هزة عنيفة    مبابي يطلق رسالته الأولى بعد التجديد لباريس    تمديد فترة تخفيض الإجراءات والمعاملات المرورية    استعدادا للتصفيات الافريقية المنتخب الوطني في معسكر مقفول بمدينة جياد    توجيهات من والي الخرطوم لإنقاذ مواطني أحياء من العطش    مقاومة الخرطوم تدعو لرفع "حالة التأهب القصوى"    تصدير شحنتي ماشية إلى السعودية    تمديد تخفيض المعاملات المرورية لأسبوع    بالصورة.. مواطن سوداني يظهر "معدنه الأصيل" بعد أن نصبوا عليه في ملايين الجنيهات    إنطلاق إمتحانات شهادة الأساس بولاية الجزيرة غداً    السودان وبعثة الأمم المتحدة.. هل سيتم التجديد بشروط أم إنهاء التكليف؟    منها تجهيز حقيبة السكري.. نصائح طبية لمرضى السكري    شاهد بالفيديو.. قال( أخير ادردق في الواطة ولا اقعد في الطشت) المؤثر "مديدة الحلبة" يوضح حقيقة "دردقتو" لفتاة في بث مباشر على الهواء    مدير عام البنك الزراعي السوداني: هذه أوّل خطوة اتّخذتها بعد تسلّم مهامي    "الشيوعي" يعلن عن مؤتمرٍ صحفي بشأن"لقاء عبد الواحد الحلو"    مدير ميناء سواكن يكشف أسباب إغلاق ثم فتح الميناء    مدير ميناء سواكن يكشف ل(السوداني) أسباب إغلاق ثم فتح الميناء اليوم    السيسي يكشف سبب توقف الدولة المصرية عن توظيف الشباب    صباح محمد الحسن تكتب: الإستهبال وعصاة الإعتقال !!    مفوضية الإستثمار بالشمالية : تجهيز عدد من المخططات الإستثمارية بالولاية    إنصاف فتحي تطلق كليب "سوري لي انت"    عبده فزع يكتب: خزائن أندية الممتاز خاوية.. والوعود سراب التقشف بلا فائدة.. وأموال الرعاية قليلة.. والموارد "زيرو" المريخ يستقبل الغرايري بالأزمات الفنية والبدنية.. والبرازيلي السبب    الزراعة: تعاقد مع مصنع محلي لإنتاج الأسمدة لتوفير 25 ألف طن    وزير الداخلية يتفقد أسرة شهيدين من ضباط الشرطة    الخلاف بين السودان وإثيوبيا.. قابل للإدارة أم أنه قنبلة موقوتة؟    فايزة عمسيب: الحكومة كانت تمنع الممثلين من المشاركات الخارجية (وتدس منهم الدعوات)!!    تحقيق لمصادر يحذر من (أمراض) بسبب ملابس (القوقو)    قطوعات الكهرباء .. خسائر مالية فاحة تطال المحال التجارية!!    الهلال يكتسح الأمل بسباعية    "الحج والعمرة السعودية".. توضح طريقة تغيير الحالة الصحية للشخص ومرافقيه ب"اعتمرنا"    صخرة فضائية ستضرب الأرض اليوم وتقسمها نصفين.. ما القصة؟    امرأة من أصول عربية وزيرة للثقافة في فرنسا.. فمن هي؟    حيدر المعتصم يكتب: عُصَار المفازة...أحمودي    نهشت طفلة حتى الموت.. الكلاب السائبة تدق ناقوس الخطر    رحيل الفنانة الإنجليزية جيرزيلدا زوجة العلامة عبدالله الطيب.. "حبوبة" السودانيين    قصة حب سرية وتجربة قاسية" .. اعترافات "صادمة" للراحل سمير صبري عن سبب عدم زواجه !    الهلال يدك حصون الأمل بسباعية نظيفة في الممتاز    وزارة الصحة تحذِّر من وباء السحائي حال عدم توفر التطعيم    استخراج هاتف من بطن مريض للمرة الثالثة خلال أشهر    متى وكيف نصاب بسرطان الأمعاء؟    "أتحدى هذه الكاذبة".. إيلون ماسك ينفي تحرشه بمضيفة طيران    مدير استاد الجنينة يعلن إيقاف جميع التمارين والعمل الغير منظم بالاستاد    حنين يحلق بمريخ القضارف للدور التالي من بطولة كأس السودان القومية    في حب مظفر    توقيع بروتوكول صحي بين السودان والصين    شرطة الخرطوم تُواصل حملاتها على أوكار مُعتادي الإجرام وتضبط (101) متهم    (أخرج زوجته وابنه ليلقي حتفه مع ابنيه) في حادثة مأساوية طبيب سوداني يضحي بحياته لإنقاذ أسرته    شاهد بالفيديو.. (مشهد مؤثر).. لحظة انتشال طفل حديث الولادة من بئر بمدينة أمدرمان    وفاة الشاعر العراقي البارز مظفر النواب بالشارقة    توقيف متهم وبحوزته سلاح ناري و (1247) أعيرة مختلفة بالقضارف وضبط 2 طن من السلع الاستهلاكية منتهية الصلاحية بجنوب كردفان    الأردن: مرسومٌ ملكيٌّ بتقييد اتصالات الأمير حمزة بن الحسين وإقامته وتحرُّكاته    هل ستدخل شيرين أبو عاقلة الجنة؟.. أحمد كريمة يجيب على سؤال مثير للجدل: «ليست للمسلمين فقط»    إصابة أفراد شرطة في مطاردة للقبض على اخطر عصابة تتاجر في المخدرات    بابكر فيصل يكتب: الإصلاحات السعودية بين الإخوان والوهابية (2)    ماذا يقول ملك الموت للميت وأهله عند قبض الروح وبعد الغسل؟    هل الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون ؟    الأمم المتّحدة تحذّر من خطر تجاوز الاحترار عتبة 1.5 درجة    بابكر فيصل يكتب: في سيرة التحولات الفكرية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مبادرة الخرطوم لجمع فرقاء ليبيا .. "طوق النجاة" .. بقلم: اسمهان فاروق/الخرطوم
نشر في سودانيل يوم 12 - 11 - 2014

تنفس السودان الصعداء بعد نهاية حكم نظام القذافي لجهة أن السودان تعرض للعديد من الاضطرابات على عدة مستويات في عهده لذلك كان في طليعة الدول التي دعمت الثورة الليبية، وحينها أحست الخرطوم أن نهائية القذافي بداية زوال ازمة دارفور، وتأزم الموقف السوداني باختلاف الثوار الليبيين على الحكم باعتبار أن اي شرارة ليبية يتضرر منها السودان، لذلك حرص السودان بجانب مبادرة دعم دول الجوار الليبي على أن تكون له "مبادرة خاصة" لإنهاء الصراع الليبي.
أمس الاول زار وزير الخارجية علي كرتي ليبيا بغرض طرح مبادرة السودان وجاءت زيارته في اعقاب زيارة رئيس الوزراء الليبي عبدالله الثني للخرطوم اواخر اكتوبر الماضي والتي شجعت السودان على طرحها بعد أن دحض الثني الاتهامات التي وجهت للسودان بدعم فصائل ليبية دون الاخرى.
وزير الخارجية علي كرتي قاد محادثات ابتدرها من مدينة طبرق مع رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح الذي اكد وقوف المجلس والحكومة المؤقتة مع الحوار والمصالحة من أجل إنقاذ ليبيا، ووجد كرتي الاجواء مواتية لقبول مبادرة السودان، وقال خلال الزيارة " دعوة الرئيس البشير للوفاق الوطني الليبي وجدت القبول من الاطراف الليبية"، واكد أن مصلحة السودان أن ينعم الشعب الليبي بالاستقرار، واردف خلال المؤتمر الصحفي في ختام زيارته بالعاصمة طرابلس إن دول جوار ليبيا متفقة جميعا على أن ما يحدث في ليبيا الآن من صراع سيؤثر على استقرار ليبيا ودول الجوار، وزاد " لا يمكن التوصل إلى اتفاق بين الليبيين الا بالحوار وإن طال القتال، الذي سيكون على حساب أرواح وموارد الشعب الليبي"، وأضاف قائلا: " لا نريد إعطاء فرصة للتدخل الأجنبي في ليبيا" ،لافتاً الى انه نقل دعوة الرئيس عمر البشير للحوار بين كافة الاطراف وأنهم وجدوا قبولا كبيرا لهذه الدعوة ، بل واكد أن السودان سيبدأ فورا مع دول الجوار في التحرك نحو حوار وطني يشمل كافة الأطراف.
السودان الذي كان متهماً بالامس بتأجيج الصراع في ليبيا من خلال دعمه لفصائل دون اخرى، اصبح الآن يقود مبادرة للتصالح بين الفرقاء الليبيين وذلك بعد أن قطع رئيس الوزراء الليبي عبدالله الثني خلال زيارته للخرطوم قول كل متهم بأن برأت الزيارة السودان وطوت صفحة الاتهامات بحسب وزير الخارجية الليبي محمد الدائري، ولاثبات حسن النية السودانية تجاه الاوضاع في ليبيا اعلن الرئيس البشير عقب لقائه بالثني عن خطة لجمع الفرقاء في ليبيا سيتم طرحها على اجتماع دول الجوار الليبي المقرر انعقاده في الخرطوم في وقت لاحق،
الا أن آراء المراقبين تباينت حول امكانية نجاح الوساطة السودانية في جمع اطراف الصراع الليبي على مائدة واحدة للحوار، حيث انهم اتفقوا على أن مسألة جمع الفرقاء "معقدة"، الا انهم اختلفوا حول مدى امكانية نجاح السودان في التوفيق بينهم.
"مسألة جمع الفرقاء اللليبين معقدة لتعدد الفصائل، ولكن الفصائل الكبرى متمثلة في الليبراليين بقيادة عبدالله الثني والجماعات الاسلامية والمجموعتين من الثوار ضد القذافي وعلاقتهم جيدة بالسودان، لذلك اعتقد أن موقف السودان جيد لانجاح هذه المبادرة" هذا ما ابتدر به الخبير الاستراتيجي الرشيد ابوشامة في حديث مع (الخرطوم)، وقال " يمكن أن تفتح هذه الفصائل الباب امام السودان لاسيما وان علاقاته تحسنت كثيرا عقب زيارة عبد الله الثني للسودان ودحض الاتهامات عن السودان بدعمه لفصائل دون اخرى"، واردف " الآن الطريق اصبح ممهدا للسودان فهو يجد التقدير من اغلب الفصائل لانجاح مبادرته بالرغم من أن الصراع في ليبيا تؤثر عليه عدة دول خارجية والسودان الدولة الاقرب لجمع الاطراف والفرصة امامه اكبر خلافا للجزائر ومصر وقطر فهو الاكثر توازناً لجمع الفرقاء في ليبيا".
ويؤمن استاذ العلوم السياسية بجامعة الخرطوم بروفيسور صفوت فانوس على حديث ابوشامة على أن عملية جمع الفرقاء في ليبيا ليست بالامر السهل، الا انه يرى أن تحركات الحكومة السودانية بمفردها لا يمكنها أن تقود إلى اتفاق بين الفصائل الليبية، وقال للبيان الامارتية " الوضع في ليبيا معقد جدا فهناك سلاح منتشر بكثافة وهناك عنف سائد في انحاء البلاد المختلفة "، واردف فانوس بانه من السابق لاوانه التنبؤ بأن يحل السودان الصراع في ليبيا بمفرده، ويضيف "السودان يتحدث عن جمع الفرقاء في ليبيا وهذا لا يعني حل الازمة"، وفيما يلي الدور الذي يمكن أن تلعبه دول الجوار الليبي في انهاء الصراع هناك يقول فانوس إن مبادرة دول الجوار الليبي غير مكتملة سيما وان المبادرة ليس لديها خارطة طريق محددة للتحرك وليس لها مقترح لحل الازمة.
الحكومة الليبية المؤقتة برئاسة عبد الله الثني اكدت استعدادها للتحاور مع الحكومة الموازية برئاسة عمر الحاسي بشروط، وطالب الثني خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد مع نظيره عمر البشير في اختتام زيارته للخرطوم على رأس وفد رفيع، طالب الجماعات المسلحة بالخروج من العاصمة وباقي المدن والاعتراف بالحكومة المؤقتة ومجلس نواب طبرق كشرطين للتحاور معها. ويبدو أن المبادرة السودانية أتت غداة تأكيد المبعوث الأممي برنار دنيو ليون أن تواصل الاقتتال يقود البلاد نحو نقطة اللاعودة وكذلك بلوغ معارك بنغازي أسبوعها الثالث وسط تقدم كاسح لقوات اللواء حفتر على حساب الجماعات الإسلامية المتشددة حيث اسفرت الاشتباكات عن سقوط ما لا يقل عن مائتي قتيل وفق المصادر الرسمية من مركز بنغازي الطبي وغرفة عمليات الكرامة وكذلك رئاسة الأركان العامة للجيش ، ولو أن تلك الأعداد المصرح بها تبقى تقريبية باعتبار أنها لا تشمل كل ضحايا الجماعات المسلحة التي تتكتم على خسائرها البشرية لأسباب معلومة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.