قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    شاهد بالفيديو.. الفنانة هدى عربي تخلع حذائها أثناء الحفل وتدخل في وصلة رقص مثيرة    اختبار نسخة مدفوعة جديدة من "إنستغرام"    "آبل" تستعد لإطلاق أول آيفون قابل للطي    النفط ينخفض 1% بعد تقرير ترامب إنهاء حرب إيران    "يغفر الله للجميع إلا باجيو!".. مأساة اللاعب الذي مات واقفا – فيديو    عيد ميلاد إيمى سمير غانم.. خطوات ثابتة واختيارات مدروسة فى مسيرتها الفنية    قرار لحكومة السودان بشأن معبر أدري    قيادي بحزب المؤتمر الوطني يحسم جدل مثير    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: *هذا ما قاله لي وزير التعليم العالي والبحث العلمي ظهر اليوم*    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    والي الخرطوم يوجه وزارة التخطيط العمراني بتطبيق القوانين وتسريع إجراءات معاملات الأراضي    جهاز المخابرات العامة يدشن مبادرة العودة الطوعية للاجئين السودانيين من مصر    إكتمال فتح الطرق والشوارع الداخلية بمنطقة وسط الخرطوم    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. رمى عليهم عبوة ناسفة وهرب.. جنود بالدعم السريع يضبطون مرتزق من جنوب السودان في وضع مخل مع سيدة داخل "راكوبة" بمدينة الفولة    شاهد بالفيديو.. فنان "ربابة" سوداني يثير تفاعل الجمهور بعد ترديده أغنياته الشهيرة (صورة وصوت) في حفل حاشد بالسعودية    الهلال يواجه أُماجوجو لتوسيع فارق الصدارة    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    الأهلي يخسر من ساردية بدوري شندي    (أماجوجو والنقطة 54)    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وثائق نضالية من دفتر الاستاذ فاروق أبو عيسى .. بقلم: بدوي تاحو المحامي
نشر في سودانيل يوم 16 - 02 - 2015


بقلم بدوي تاحو المحامي
(1)
أمتداداً للمذكرة الاولى وإستشراقاً للأيام السالفات من تواتر و قائع ينبغي بدءاً نفي الادعاء الناشي من مصطفي عثمان أسماعيل أمين المؤتمر الوطني في أدعائه الكذوب و التلفيقي ، بأن كل من الاستاذ فاروق أبو عيسى و أمين و عله بالجملة "العقار" نشطوا في الاتصال –بمحليات –كجزء من التدبير لاجهاض الأنتخابات غير أن بيان هيئة دفاع المعتقلين ، أوضحت الامر بجلاء في أن الهوجة لا تعدو ان تكون "طبخاً" لان برنامج مقاطعة الانتخابات –أرحل- لم يكن تم الأعلان عنه أبان اعتقال الاساتذة الأشاوس أصلاً ... حيث استبان صغر مفهومية المسئول السياسي لحزب المؤتمر وكذبه الطفولي ، قآمات الزملاء الأشاوس ، حتى لو كان منحاها ذاك المنحى ، و هي قمة العمل القيادي التنظيمي لن تكن تنحى في الهراركي و التدرج ، إن تكون المحليات المزعومة جزء من قاموس عملها السياسي القيادي، وعلى أية حال فقد حسم النائب العام ووزير عدله الأمر بالسير في الدعوى ، سيما ان دعاوي من هده الشاكلة ، هي من الدعاوي التي لا تطلق فيها ايادي "وكلاء النيابات" لانها أمر يتعلق بكلية من كليات الامور الوطنية –تقويض النظام الدستوري المادة50\21 –و الاشتراك .
و حتى لا يشمل رؤيتنا الغباش ، نرجو الرجوع لجزر الامر و موضوعه و الذي سيتيح لنا فرصة و صورة واضحة المعالم لمواقف الاستاذ فاروق التاريخية و التي يحاول الداعشيون من الأخوان المسلمين / حزب المؤتمر الوطني تشويهها حيث ليس لهم بذلك من قبل.؟
(2)
و اقع الأمر ، هذه محاولة لأنجاز عمل قديم و التزام يرجع تاريخه لاعوام الف وتسعمائة تسع وثمانين وتسع وتسعين منه,حيث تأسست نقابة المحامين وتم انتخاب عضويتها من قوى التجمع الوطني الديمقراطي آنذاك حيث تمت تكوين لجنتها التنفيذية من الاستاذ الرفاعي (رحمه الله عليه) رئيساً و شخصي سكرتيراً عاما ، و بابكر ابراهيم سكرتير ثقافياً ، التوم ، حسن البدري ، أروب ، ماجدة ، سكرتارية أخرى ، فيما اذكر ، وكل ذلك بمقر نقابة المحامين العرب ، حيث وقف الاستاذ فاروق موقفاً مؤازرا وداعماً لفيالق القانونيين السودانيين الخارجة من السودان لمصر ، إمابعد تقضية أحكام ، أو صدور أحكام أو أتهامات ضدها ، أو أخرى خارجة من جحيم الاعتقالات و الاستدعاءات المتكررة لها كسمة ملازمة لاشخاص بعينهم, وهكدا نشأت نقابة المحاميين السودانيين بالخارج...
بدءاً كان الاستاذ فاروق يدعو كافة القانونيين السودانيين من اللاجئين و غيرهم إلى الانضام إلى أتحاد المحامين العرب , وتسهيل الامر لهم في هذا الشأن و عليه و لما تم انتخاب و تاسيس "نقابة المحامين السودانيين بالخارج" حيث أن النقابة الأصل بالخرطوم ، كما هو معلوم تم حّلها و بطريق مزري منذ الايام الأولى لانقلاب يونيو 30\1989م، عبر عنه الاستاذ فاروق في مذكرؤة ضافية سنتطرق اليها لاحقاً ......
لم يكن هم الاستاذ فاروق وسروره بتأسيس "نقابة المحامين السودانيين بالخارج" فحسب، بل فتح لهم البراح و كوة اتحاد المحامين العرب ليشاركوا في أمور الشأن العام بما يقدرون ، دون تشرط أو قيد ، أو غلوً ، وعليه لما كان شاغل رفاق الدرب من القانونيين السودانيين ابانها المسألة الوطنية و انقلاب الأخوان المسلمين على الشرعية الوطنية الديمقراطية ، و أهدار الحقوق الاساسية للمواطن السوداني بموجب المراسيم الديكتاتورية ونوردها باقتضاب ,للمضاهاة فى ما ينشا اليوم من وقائع مزرية ومحبطة
المرسوم الدستوري الأول ،
و الذي بموجبه تم تعليق الدستور الانتقالي لعام 1986، و ألغاء أجهزة الدولة – ما عدا القضاء و الخدمة العامة- ووضع السلطات التشريعية و التنفيذية في يد المجلس العسكري " الممثلة للشرعية الدستورية و السياسية و أرادة الأمة في جمهورية السودان؟؟
أما المرسوم الثاني
حيث تم اعلان حالة الطوارئ في كافة السودان وان كافة المعارضة السياسية للنظام تم منعها من مزاولة دورها السياسي و ذات الأمر منع كافة التجمعات السياسية الا الممنوحة بواسطة المجلس مجلس الثورة" بل قد تم حل كافة الأحزاب و مصادرة ممتلكاتها كما تم حل الحكومات الأقليمية ، و الأتحادات النقابية ، و كافة المؤسسات غير الحكومية ، و الاتصالات الجماهيرية بعدم مزاولة دورها ، حيث يتسلم المجلس ، ورئيسه سلطات الطوارئ ، وهي مفصلة 1،2،3،4،5،6،7 و بموجب ذلك تم اعتقال 80 من قيادات العمل السياسي )تحرى كم منهم من الجبهة القومية الاسلامية) و الأتحادات و المؤسسات النقابية ، من ضمنهم رئيس الوزراء السابق السيد الصادق المهدي و سكرتير الحزب الشيوعي نقد.
لا نو أن نحلل أو نضاهى كما فعل آنذاك الحقوقي تيم كير في أغسطس 1989-لان الفقه القانوني الذي لازمناه و عايشناه في الممارسة العملية و الاعتقال انداك ، يوجزالأهدار البشع للقانون العام وكافة الأصول المرعية لحقوق الانسان ، وأبتداءها خرق السودان لالتزامها بالقانون الدولي-الأعلان العالمي لحقوق الأنسان –حيث تم انضمام السودان للأمم المتحدة في نوفمبر 1957-أنظر بند 55(ب)من ميثاق الأمم المتحدة.
وبأقتضاب عابر ، فإان "الأعلان العالمي لحقوق الانسان "المعتمد في الجمعية العمومية للأمم المتحدة في 10\ديسمبر 1948، هو الوثيقة الحية لتفسير بنود ميثاق الأمم المتحدة المعني بحقوق الأنسان –مواد 9(الأعتقال)13الحركة 17حق الملكية –وعدم مصادرتها بعسف مواد 19حرية الرأي و التعبير –المعلومة 20حرية التنظيم و الأجتماع 21حرية المشاركة في ادارة الدولة ،23حرية المشاركة في النقابات و الأتحادات لحماية المصلحة .(أنظر \تيم كير...اغسطس 1989، ) الحكومة العسكرية الجديدة فى السودان) وعلى أي حال ، و في اجتماع اللجنة التنفيذية للمحامين السودانين بالخارج ، تم الوصول إلى الألتزام بتأسيس والمشاركة والكتابة , وبالتعيين الآسهام فى طباعة كتاب يحوي كافة انشطة النضال الوطني الخاص بمسالة السودان في كتاب متخصص معني بدور القانونيين السودانيين في ارساء لبنات التغيير بتدارك الإهدار ورفض النشاز الانقلابي الناشئ في السودان فى لبوسه الفاشى ، و بالسعي لاستعادة الديمقراطية
و الحريات الأساسية و سيادة حكم القانون التاريخي بالسودان ، و كان تحدوناً بدءاً ، الأستقراء التاريخي للقوى الفاعلة و التي ساهمت و التي ستساهم في بناء دولة المواطنة الحديثة ، الدولة الديمقراطية ، محققة التنوع الثقافي و الديني ، العرقي و الآثني ، على لبنات و مرتكزات مفهوم فقهي معاصر يعايش مستجدات الزمان ، و يناهض الانكفاء القروسطوى ، والقهر بكافة الوانه و أشكاله و تجلياته.
وعلى هذا الضوء ، التمسنا السماح من سكرتير عام اتحاد المحامين العرب الاستاذ فاروق الأطلاع على ارشيفات الأتحاد بغرض اعداد هذا الجهد الموزع بين جماعات متعددة من الزملاء القانونيين لتتضافر بغرض إستخراجه للضوء ، اعتماداً ، وارتكاز علي جهد ومردود الأتحاد المحامين العرب فى شان القضية السودانية وماقام به من دور، و مكتبته المبذولة في أي وقت والي أي وقت من الزمن غير المباح . و هذا ما سمح لنا به و بهذه الصفة تملك العديد من الوثائق ذات الصلة المعنية بمسألة الحقوق الاساسية و محنة السودان في ظل حكم الجبهة القومية الأسلامية و رأس رمحها الأخوان المسلمين ، الداعشين "المختبئين المستهبلين في كل العصور (أذهب للسجن حبيسىا الترابي،وحوارييه و رفاقه من العصى النائمة للغافلين" كاأللجنة القومية لاعادة ترشيح الامام الكبير البشير, بقيادة امين منظمة الدعوة الآسلامية , "الاممية العالمية"؟
(3)
وفق تقسيم العمل ، العمل ، كان دوري الكتابة عن مساهمات أتحاد المحامين العرب في دعم قضية الديمقراطية وحقوق الانسان بالسودان ،وبالآحرى فى بحثى وتقصى وجدت الضالة المستحكمة ، سعي اتحاد المحامين العرب و على هامة المسألة السودانية فيه الاستاذ فاروق أبوعيسى , فد من افداد السودان ،وبوصفه سكرتير عام اتحاد المحامين العرب ، في محكم تناوله وخطاباته , وعله كتوطئة ألتمس تاجيل قراءته قبل الانقلاب الجبهوي الاسلامي المشئوم ، وبعد ألآنقلآب, وقراءة فاروق تعتمد وتنبع من الوثا ئق التى تمكنت من الحصول عليها من داك الآوان وظلت تتنقل معى فى الديارمايزيد عن ست عشر عام خلون .
و في هذا الشأن سارود اولاً رؤياه المتسقة والمعاصرة للحقوقى و الأنساني والسياسي المعاصر و المتزن حول المسألة السودانية "داعماً لمسيرة السلام في السودان على سند الديمقراطية و حقوق الأنسان , ليس فى مسألة الوطن فحسب ,بل يشمل ألآهتمام ألآوطان ألآخرى والتضامن مع كافة شعوب العالم المقهورة فى أدارة امرها
:تقرأ المذكرة \البيان –وهوصادر من اتحاد العرب، و نقابة المحامين المصرين –"من أجل دعم السلام في السودان على أساس من الديمقراطية و احترام حقوق الانسان :ممهور بتوقيع السيد أحمد الخواجة ،رئيس اتحاد المحامين العرب ، و نقيب محامي العرب ، وفاروق ابو عيسى ألآمين ألعام لآتحاد ألمحامين العرب وتاريخ البيان :القاهراة 29\4\1989
فلنطالعه ونتدبره اليوم فى ظل استحكام المحنة والتردى:-
بيان
اتحاد المحامين العرب ونقابة المحامين المصرين
من أجل دعم مسيرة السلام في السودان
علي أساس من الديمقراطية و أحترام حقوق الأنسان
إن الحرب الأهلية الدائرة في جنوب السودان قد استنزفت من قوى الشعب السوداني وطاقاته قدراً هائلاً و حالت دون توجيه امكانات السودان نحو التقدم و التنمية و ارهقت الأقتصاد السوداني ووجهته بعيداً عن الطموحات المشروعة للشعب السوداني في التقدم و الرفاهية.
ولم يعد مقبولاً و قد وصلت الاحوال المتدهورة بالسودان الى ما وصلت اليه نتيجة هذه الحرب ، لم يعد مقبولاً للقوى المحبة للسلام وللتجمعات الشعبية التي تعبر عن طموحات الشعوب العربية و الافريقية ان تترك الامر رهناً بتداعيات غير محسوبة أو محكومة و ان تكتفي بموقف المتفرج.
وفي مقدمة هذه القوى يقف اتحاد المحامين العرب داعياً الى وقف الحرب الأهلية بالسودان و الى حل الخلافات بالحوار بما يحفظ وحدة السودان من ناحية وبما يؤكدقيم الديمقراطية و احترام حقوق الأنسان و العدل الأجتماعي من ناحية ثانية .لقد كان هذا هوموقفنا في اتحاد المحامين العرب منذ أن اندلعت الحرب في الجنوب السوداني السوداني و حتى الآن ، وهو موقف أكدناه في كل مؤتمراتنا ومكاتباتنا ادائمة في الفترة الماضية ، أذ لم يخل اجتماع من هذه الأجتماعات من التاكيد على ضرورة وقف الحرب الأهلية استنااً الى المبائ السابقة
و اليوم فاننا في اتحاد المحامين العرب و نقابة المحامين المصرين نعاود التأكيد على نفس المبادئ السابقة التى أشرنا اليها آخذين في الاعتبار المتغيرات الأيجابية الجديدة التى طرأت على الساحة السياسية في السودان ، ويأتي هذا البيان بمناسبة زيارة وفد رفيع المستوى من لجنة السلام السودانية للقاهرة للتشاور حول كيفية دفع العمل الشعبي لوقف الحرب الأهلية بجنوب السودان وهي مبادرة جديرة بكل مساندة و تأييد ودعم من كافة القوى و المنظمات الشعبية و الرسمية العربية . فثمة بوادر تلوح في الافق توفر ظروفاً موضوعية لانهاء هذه الحرب الطاحنة التي طال أمدها . وتقف في مقدمة هذه الظروف الايجابية تشكيل حكومة الجبهة الوطنية في السودان على أساس ميثاق العمل المرحلي الذي يحتل موقع الصدارة فيه قبول مبادرة السلام التي توصل اليها الحزب الأتحادي الديمقراطي وحركة تحرير شعب السودان ، و التعهد بأن تعمل الحكومة على أنهاء الحرب فوراً استناداً الى هذه المبادرة.
ان الطريق أصبح الآن أمام شعب السودان للتوصل الى أنهاء الحرب الأهلية التي عانى من ويلاتها الكثير ، و ما يتبع انهاء الحرب من الخروج من الأزمات الأقتصادية والأجتماعية الطاحنة التى تحيق بالسودان على أساس ى من ارساء دعائم الديمقراطية و احترام كافة حقوق الأنسان التى تضمنتها المواثيق و الصكوك الدولية
أن اتحاد المحامين العرب استمراراً منه و تطويراً لمواقفه السابقة يؤيد هذه التطورات الأيجابية على الساحة السودانية ، ويدعو الى دعمها ودفعها الى الهدف المنشود حتى تضع الحرب أوزارها. و على الجانب الآخر فان اتحادنا يدين كل النزاعات التي تدعو الى تصعيد الصراع العسكري أو ازكاء نيرآنه تحت مختلف الدعاوي طائفية كانت أو دينية أو غير ذلك ، فالوطن واحد ، والمأزق واحد و المصير واحد و المستقبل واحد.
اننا انطلاقاً من كل ذلك نطالب حكومة السودان وحركة شعب السودان بضرورة التوصل الى برمجة فورية وصيغ عملية فيما يتعلق بتنفيذ المبادرة السودانية للسلام وذلك بالبت في أمر وقف اطلاق النار ورفع حالة الطوارئ و تكوين اللجنة التحضرية للمؤتمر الدستوري حتى يفصل على وجه السرعة في تحديد زمان و مكان انعقاد المؤتمر الدستوري وكذا وضع جدول لأعماله.
والى ذلك فات اتحاد المحامين العرب يقترح الأسس التالية للاهتداء بها وصولاً الي الحل السلمي الديمقراطي كهدف استراتيجي لشعب السودان و ذلك على النحو التالي:-
*التأكيد على احترام مبدأ المساوة في الحقوق و الواجبات لكل السودانيين دون تمييز بسبب الاصل أو العرق أو الدين أو اللون أو الأنتماء الفكري أو الطائفي .
*الالتزام الدقيق بحقوق الأنسان وفق ما تضمنته الشرعية الدولية لحقوق الأنسان و في مقدمتها الأعلان العالمي لحقوق الأنسان و العهد الدولي للحقوق المدنية و السياسية و العهد الدولي للحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و المواثيق الأخرى التي وقع عليها السودان.
*تعزيز الديمقراطية القائمة على التعددية السياسية منهاجاً للحكم يقوم على توفير الضمانات القانونية و الفعلية لتأمين تداول السلطة بين مختلف الجماعات الاجتماعية و السياسية
*اعتماد برنامج اقتصادي يقوم على العدالة الأجتماعية ومنع استغلآل الانسان للأنسان و ان يكون لكل مواطن نصيب من ثروة الوطن بنسبة ما يبذله من عمل برنامج اقتصادي يرفض التبعية و يؤكد قيمة الاستقلال ، ويهدف الى احداث تنمية شاملة متوازنة لصالح أوسع الجماهير.
*التوكيد على أن الانتماء للوطن وحده القيمة الكبرى في النظام السياسي الذي يحمي الوحدة الوطنية ويكرس سيادة وحدة الوطن ، فالدين لله و الوطن للجميع.
وهذه كلها مبادئ نرجو أن يقرها المؤتمر الدستوري المزمع عقده في القريب.
وتحقيقاً للأهداف السابقة وارساء لهذه المبادئ فان اتحادنا سوف يبدأ حركة شعبية نشطة في هذا الاتجاه وسوف يجري اتصالاته مع مختلف الأطراف. و خاصة حركة تحرير شعب السودان من أجل تحقيق أقصى تقار ب ممكن وكما سيعبئ حولها أوسع دائرة من التجمعات المهنية و الشعبية الدولية و العربية و الأفريقية .
و إلى جانب ذلك فان الاتحاد سيقوم بأنشطة تضامنية مع شعب السودان لدعم مسيرة السلام من خلال مؤسساته وهيئاته المختلفة و خاصة خلال انعقاد هيئة مؤتمره العام بدمشق مابين19 -22 (حزيران) القادم ، حيث سيخصص أمسية تضامن من أجل السلام في السودان يخاطبها عدد من المسئولين السودانيين الرسميين و الشعبيين و من قادة حركة تحرير شعب السودان.
كما ستستنفر نقابة محامي مصر كل طاقاتها لهذا الغرض و تجعل من مقرها مركزاً لتجمع القوى الشعبية و السياسية في مصر حتى يستعيد الشعب السوداني العظيم سلامة و أمنه واستقراره وو حدته.
أحمد الخواجة رئيس اتحاد المحامين العرب ونقيب محامى مصر
فاروق أبو عيسى الأمين العام لاتحاد المحامين العرب
القاهرة في 26\4\1989
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
Toronto,
بصورة لآتحاد المحامين العرب والمؤسسات دات الصلة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.