ولاية الخرطوم: توجيهات بإعداد وتنفيذ برنامج خاص لشهر رمضان وتكثيف المجهودات لاستقرار الخدمات الرئيسية    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تثير الجدل: (لو في ولد عجبني بمشي بقول ليهو أديني رقمك) والجمهور يسخر: (خفيفة زي شاي البكاء)    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يدون بلاغ في مواجهة زميله ويطالبه بتعويض 20 ألف دولار    شاهد بالفيديو.. الفنان "الشبح" يرد على زميله "ريحان": (رددت الأغنية في حضورك وأنصحك بعدم البحث عن "الترند" بهذه الطريقة)    شاهد بالصورة والفيديو.. سيدة الأعمال ونجمة السوشيال ميديا الحسناء "ثريا عبد القادر" تستعرض جمالها بثوب "التوتل" الأنيق    مناوي .. استمرار الدعم السريع في ارتكاب جرائم ممنهجة بدعم خارجي يهدد وحدة السودان واستقراره    "واتساب" تُتيح إجراء المكالمات من المتصفح    زيارة تفقدية لوالي سنار إلى محلية سنجة    إلزام أبل وجوجل بتعديلات تعزز عدالة متاجر التطبيقات    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    دراسة تؤكد أن للضوضاء تأثيراً كبيراً على الطيور وتكاثرها    هدى الإتربي تكشف كواليس مسلسل "مناعة": تجربة مختلفة بتفاصيل إنسانية    مدينة على القمر خلال 10 سنوات.. هل يتراجع حلم المريخ؟    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    رئيس الوزراء يتوجه إلى ألمانيا مترأساً وفد السودان المشارك في أعمال الدورة 62 لمؤتمر ميونيخ للأمن    علاجك من أحلامك.. دراسة تتوصل لإمكانية استخدام أحلام الشخص فى العلاج النفسى    7 أطعمة للإفطار لا ترفع مستوى السكر في الدم    الرابطة والتوفيقية يتعادلان في مباراة الأحداث المثيرة    الموسياب يبدع ويقسو على الأمل بثلاثية نظيفة    وزير التعليم العالي السوداني: العودة إلى الدراسة خطوة استراتيجية    الهلال ينفرد بصدارة الدوري الرواندي    ضياء الدين بلال يكتب: قوش وآخرون... جرد حساب!    رويترز تنشر تقريراً استقصائياً حول إنشاء معسكرات لمليشيا الدعم السريع باثيوبيا    عاطف حسن يكتب: بنك الخرطوم.. اعتذارك ماااااا بفيدك .. !!    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    ارتفاع وارد الذرة واستقرار أسعار السمسم في بورصة محاصيل القضارف    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بماذا همس الرئيس المصري مبارك في ودان الرئيس سلفاكير .. بقلم: ثروت قاسم
نشر في سودانيل يوم 26 - 11 - 2009

بماذا همس الرئيس المصري مبارك في ودان الرئيس سلفاكير (الذي نجا بعد انفجار إطار طائرته بيوغنده ؟ ) ؟
( الحلقة الثانية )
[email protected]
مقدمة
لا زلنا نواصل سرد بعضاً من اطراف الونسة مع البقرة المقدسة .
وهناك بعض الجمل المفتاحية التي سقطت , سهوأ , من لسان البقرة المقدسة . والتي التقطتها آذان كاتب هذه السطور .
فقد اشارت اشارة عابرة الي لقاء الرئيس سلفاكير بالرئيس المصري مبارك في القاهرة يوم الثلاثاء 27 اكتوبر 2009 .
هذا اللقاء يعتبر أهم حدث منذ اعلان استقلال السودان في اول يناير 1956 . يوم الثلاثاء الموافق 27 اكتوبر 2009 سوف يظل محفورأ في تاريخ السودان الحديث . ولا نلقي القول علي عواهنه . ولا نتحدث من فراغ . وانما نتوكا علي ايات وشواهد شاخصة .
ولكن دعنا بادي ذي بدء , نرصد الحدث , ثم نعقب عليه ونحلله , واضعين النقط فوق الحروف !
يوم الثلاثاء 27 اكتوبر 2009
قابل الرئيس مبارك الرئيس سلفاكير بكثير من الحفاوة والترحيب . وظهر جلياً للرئيس سلفاكير ان جهاز مخابرات الرئيس المصري قد نوره بان الجنوب قد اصبح علي قلب رجل واحد مع الانفصال بحلول استفتاء يوم الاحد 9 يناير 2011م . وانه من ابجديات السياسة ان يركب الرئيس مبارك قطار الانفصال . ويكون علي علاقة طيبة مع الرئيس سلفاكير , بدلاً من ان يخسر الرئيس سلفاكير بالدعوة الي وحدة صارت في احلام زلوط . ثم ان السودان الشمالي المفتت اسلم للامن القومي المصري من السودان الموحد القوي الذي سوف يناكف في حلايب , ويناور مع حماس وايران .
وظهر جليأ للرئيس سلفاكير أن العم سام , بيده الطولي وجزراته الفخيمة , قد قنطر الكورة , وبرمج الرئيس مبارك خير برمجة .
وعليه فقد كان الرئيس سلفاكير في اشد غايات السرور والبهجة وهو يستمع الي الموسيقي العذبة تخرج من فم الرئيس مبارك مبشراً اياه بانه ( الرئيس مبارك) يبارك اي خيار يختاره الجنوبيون : وحدة ام انفصال . وانه لن يكون ملكياً اكثر من الملك , ما دام السودانيون كلهم قد اتفقوا علي حق تقرير المصير , الذي تم تضمينه في الدستور الانتقالي للسودان .
ولكن طلب الرئيس مبارك من الرئيس سلفاكير ان يلتزم له بامران . وان كان الرئيس مبارك يعتبرهما من المسلمات . ولكن , وكما قال الثعلب الانجليزي تشرشل , فأنه من المفيد أحيانأ تكرار , وأعادة تكرار الواضح .
الأمران هما :
انه في حالة انفصال جنوب السودان عن شماله :
أولأ :
نصيب مصر في مياه النيل ( 50،55 مليار متر مكعب في السنة عند اسوان) سوف يبقي ثابتاً كما نصت بذلك اتفاقية 1959م بين مصر والسودان القديم .
ثانيأ :
نصيب مصر من المياه الاضافية المتوفرة بعد اتمام قناة جونقلي , وأي مشاريع مائية مستقبلية أخري في دولة جنوب السودان , سوف يبقي نصف الكمية الكلية , حسب ما نصت به اتفاقية 1959م بمناصفة الكمية المتوفرة الاضافية بين مصر ( نصف الكمية ) والسودان القديم ( النصف المتبقي) .
علي ان تتقاسم دولة جنوب السودان الجديدة مع دولة شمال السودان النصف المتبقي حسب ما يتفقان عليه .
ما كان من الرئيس سلفاكير الا ان يؤكد التزامه الكامل والمطلق بكل بنود اتفاقية 1959م بين مصر والسودان , والتزامه بكافة الاتفاقيات التي ابرمها السودان القديم مع اي طرف ثالث قبل يناير 2011م .
عندها قام الرئيس مبارك من مقعده . وباس الرئيس سلفاكير علي خده الايمن ثم علي خده الايسر . وشد علي يده اليمني بكلتا يديه مردداً :
توكلنا علي الله والخاين الله يخونوا.
وبهذه الكلمات الستة تم دق أول مسمار في نعش السودان القديم ؟
الفاتحة ؟ البركة فيكم ال محمد احمد ؟
فرح الرئيس سلفاكير , ان الله لا يحب الفرحين . وأصابته شحتافة روح من فيضانات الفرحة الغامرة . ام هلا هلا بوظت بوصلته , ولم يستطع البقاء في القاهرة بعد ان اخذ الضوء الاخضر المصري لانفصال الجنوب عن الشمال . الغي جميع ارتباطاته ومواعيده واجتماعاته في القاهرة , بدون أبداء أي أسباب . ولم يكن مرافقوه ومستشاروه اقل حيرة وأستغرابأ من بقية القوم ؟ وطار الرئيس سلفاكير عائداً الي جوبا , عن طريق الخرطوم , ومنها الي نيروبي ليخبر الرئيس الكيني بالاخبار السارة , قبل سفر الأخير الي ابوجا , للمشاركة في اجتماع مجلس السلم والامن الافريقي , التابع للاتحاد الافريقي , والمقرر ان يناقش تقرير مبيكى بخصوص دارفور , ومسار تنفيذ اتفاقية السلام الشامل .
الانفصال قبض أيد
بعد موافقة الرئيس مبارك المفتاحية , أصبحت كل الدول جيران السودان تؤيد اي خيار يختاره الجنوبيون في استفتاء 2011م , حتي لو كان الانفصال .
ملك الملوك قد بارك انفصال الجنوب عن شمال السودان , ووعد بتقديم الدعم المطلوب للدولة الافريقية الجديدة . اسياسي افورقي قال للرئيس سلفاكير انه لن ينهي عن امر وقد أتي مثله . الرئيس الاثيوبي اكد للرئيس سلفاكير بانهم في اثيوبيا يؤيدون حق تقرير المصير للاقليات الاثنية الاثيوبية , وبالتالي فسوف يؤيدون اي خيار يختاره الجنوبيون عند استفتاء 2011م ، حسب ما نصت به اتفاقية السلام الشامل . اما الرئيس اليوغندي ورئيس تشاد ورئيس جمهورية افريقيا الوسطي ورئيس الكنغو الديمقراطية , وبالاخص الرئيس الكيني . كلهم اكدوا للرئيس سلفاكير احترامهم الكامل لاي قرار يتخذه شعب جنوب السودان عند استفتاء 2011م , حسب من نصت به أتفاقية السلام الشامل .
لم تسع الرئيس سلفاكير الفرحة يوم السبت الموافق 31 اكتوبر 2009م في كنيسة ماريا تريزا في جوبا وهو يري نفسه , بمشيئة الرب في الاعالي , وبمباركة من كان في المهد صبيأ . وقد اصبح اول رئيس لجمهورية جنوب السودان . فرمي قنبلته التي دعا فيها الجنوبيين للتصويت لصالح استقلال جنوب السودان .
سبحانه أذا قضي أمرأ فأنما يقول له كن فيكون .
مصر كانت القشة التي قصمت ظهر بعير تردد ومكيافيلية وغتاتة الرئيس سلفاكير في عدم الافصاح عن مكنون دواخله ؟ وكان الرئيس مبارك كريماًَ مع الرئيس سلفاكير فناوله القشة المطلوبة . وبعدها اصبح الرئيس سلفاكير واضحأ وفاضحأ , وعينه قوية ؟
اذن الطريق من هنا والي يوم الاحد 9 يناير 2011م سوف يكون خاليأ من المطبات والانوار الحمراء .
وسوف يغني شعب الجنوب مع الفيتوري :
في تسعة هب الشعب طرد جلاده ...
في تسعة وليّ الظلم . .. الله لا عاده ...
فخامة الرئيس مبارك
الرئيس مبارك يملك سلطات وسلطاناً ونفوذاً وطاعة عمياء , تعادل ما كان يملكه اجداده الفراعنة . الوزراء مجرد موظفين ينفذون التعليمات . وكذلك اعضاء مجلس الشعب ومجلس الشوري . وكذلك كتبة الصحف , ومقدموا البرامج التلفزيونية . الكل في مصر يسبّح بحمد الرئيس مبارك ولايعصي له امراً .
وتجد تبجح فرعون موسي مسجلا في محكم التنزيل :
أليس لي ملك مصر؟ وهذه الانهار تجري من تحتي؟ افلا تعقلون؟
وتجد ان الحق قد ارسل رسله الي اقوامهم كافة . وأستثني المصريين من هذه القاعدة . فتجد في الاية 103 من سورة الاعراف :
ثم بعثنا من بعدهم موسي باياتنا الي فرعون .......
لم يبعث الحق نبيه موسي الي المصريين , وانما الي فرعون المصريين ؟
والاية 104 من سورة الاعراف :
وقال موسي يا فرعون اني رسول من الله رب العالمين .
لم يخاطب موسي المصريين . وانما خاطب فرعون المصريين ؟
أرسل الحق نبيه الكليم الي الفرعون . ولم يرسله الي المصريين . لان المصريين علي دين ملوكهم . ان امن الفرعون , امنوا . وان كفر الفرعون كفروا .
وأن زعل الفرعون قامت الدنيا ولم تقعد ؟
زعل الرئيس مبارك من هزيمة فريق الفراعنة (وهي تسمية أستفزازية ؟) امام فريق الجزائر في امدرمان ، فقامت الدنيا في مصر ولم تقعد .
زعل الرئيس مبارك من القوم في قطر لمبادرة اميرهم بدعم حماس في غزة . فقامت الدنيا في مصر ولم تقعد . وجاهدت وزارة الخارجية المصرية والاستخبارات المصرية لتبويظ محادثات الدوحة بخصوص دارفور . واطلقت القاهرة مبادرة جديدة حول دارفور فقط لكي تبوظ مبادرة الدوحة . ودعت الفصائل الدارفورية الي اجتماعات في القاهرة لتوحيدها . ودعت الي مؤتمر دولي حول دارفور . فعلت كل ذلك فجأة وهي التي كانت نائمة منذ عام 2003م عندما بدأت محنة دارفور .
فعلت كل ذلك ( كيتن ) في الدوحة ولتبويظ مبادرة الدوحة . فقط لان الرئيس مبارك زعلان من الدوحة .
زعل الرئيس مبارك من ايران لدعمها لحماس , الدعم الذي يحرج القاهرة , وهي الاولي بدعم الفلسطينيين . فقامت الدنيا ولم تقعد . وبدأت شيطنة وابلسة ايران في وسائط الاعلام المصرية.
وهكذا رجل واحد يقرر , والملأ من قومه يتبعه صما وعمياناً .
أتذكر عزيز مصر ؟ دعني أذكرك . راجع الاية 54 من سورة يوسف :
وقال الملك ائتوني به أستخلصه لنفسي ...
أستأثر ملك مصر بيوسف . فملك مصر هو المصريون . واذا امن الملك بيوسف , امن به المصريون .
المصريون علي دين ملوكهم .
ودوماً ما يستخف الرئيس مبارك قومه فيطيعوه ، انهم كانوا قوماً طايعين .
حكاية
يحكي الدكتور الجزولي دفع الله , رئيس وزراء الانتفاضة , بانه زار القاهرة في محاولة لتطبيع العلاقات بعد حادثة احراق العلم المصري في شوارع الخرطوم . أصطحبه قرينه الدكتور عاطف صدقي , رئيس وزراء مصر , لمقابلة الرئيس مبارك . وكم كانت دهشة الدكتور الجزولي دفع الله كبيرة , عندما احضر الحاجب كرسيأ للدكتور عاطف , وضعه أمام الباب المؤدي الي مكتب الرئيس مبارك . دعي الدكتور عاطف ضيفه الدكتور الجزولي للدخول منفردأ لمقابلة الرئيس مبارك ؟ مشي الدكتور الجزولي لوحده الي داخل مكتب الرئيس مبارك تاركا الدكتور عاطف صدقي , رئيس وزراء جمهورية مصر العربية , جالسأ علي كرسي خارج باب مكتب الرئيس مبارك ؟ جاهزأ للدخول اذا طلب منه الرئيس مبارك ذلك ؟ والا فسوف يبقي جالسأ الي ان ينتهي الدكتور الجزولي دفع الله من محادثاته مع الرئيس مبارك ؟ لن يستطيع مبارحة كرسيه حتي الي بيت الراحة ؟
فتأمل ؟؟؟
هذه هي ثقافة القوم! ففيم الدهشة وفيم الاستغراب من فرحة وشحتافة روح الرئيس سلفاكير ؟
الان كل مصر , وبالاخص عمرو ديب , في جيب الرئيس سلفاكير ؟
وحكاية ثانية
يحكي الاستاذ فضل مصطفى النقيب انه في الشهر الأول من توليه رئاسة الجمهورية , اتصل الرئيس السادات بالاستاذ هيكل , رئيس تحرير الاهرام , وأخبره بأنه شعر ، أثناء اجتماعه الأخير مع الرئيس نميري , بأنه ( نميري ) مستاء من أن هيكل يقف ضده منحازاً للمعارضة في السودان . وقال السادات لهيكل إنه طمأن النميري بأن ذلك غير صحيح . وليثبت له ذلك فقد وعده بأن يكتب هيكل مقالاً يزيل فيه كل الشكوك حول الموضوع . بالطبع ، اعتذر هيكل ولم يقبل أن يكتب مقالاً يحدد موضوعه الفرعون . وبالطبع، فإن ذلك أغضب الفرعون , لأنه اعتقد أن هيكل لا يعامله كما كان يتعامل مع عبد الناصر . ولم يخطر بباله أنه هو الذي يسعى لأن يتعامل مع هيكل بطريقة فرعونية مختلفة عن طريقة عبد الناصر .
زعل الفرعون من هيكل !
وبقية الحكاية معروفة . واصبحت درسأ لكل من يتعاطي الصحافة والاعلام في مصر . بل كل من له معاملات , مباشرة أو غير مباشرة , مع الفرعون ؟ من الوزير الي الخفير ؟
طبعأ , من ( ديك ) ترك هيكل رئاسة تحرير الأهرام ، وتوقف عن الكتابة في الصحافة المصرية .
في مصر الان إما : صحافة التأييد المطلق للسلطة , وإما ( مؤخرأ ) صحافة المعارضة الكاملة ؟
ليس هناك أي فرق في مصر , وحتي في العالم العربي , بين « صحافة التدخل السريع» و«صحافة القارئ الواحد» ؟ على أساس أن الصحافي الذي يكتب بعد استلام مكالمة تلفونية من مسؤول في السلطة , ينتهي إلى أن يكتب بما يرضي ذلك المسؤول فقط . وكلما ازداد رضى ذلك المسؤول عنه , كلما ازداد حجم المكاسب والامتيازات التي يحصل عليها ) صحافي التدخل السريع ( من السلطة. ولكنه يصبح صحافي القارئ الواحد .
وحكاية ثالثة
هناك تسريبات تقول ان رئيس الكيان الإسرائيلي شيمون بيريز , في لقائه الودي مع الرئيس مبارك الاسبوع المنصرم , قد عرض بذل مساعيه الحميدة , لإصلاح ذات البين بين مصر من جهة , والجزائر والسودان من الجهة المقابلة ؟
الناقصة تمت ؟
فيلم هندي
في سياق الحكايات الثلاثة أعلاه , ادعوك , ياهذا , لمقاربة ومقارنة زيارة الرئيس سلفاكير ومقابلته للرئيس مبارك يوم الثلاثاء 27 اكتوبر 2009م ، وزيارة وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي لفني ومقابلتها للرئيس مبارك يوم الخميس الموافق 25 ديسمبر 2008م .
صرحت تسيبي لفني (مباشرة بعد مقابلتها الرئيس مبارك) في مؤتمر صحفي جمعها مع السيد احمد ابوالغيط وزير الخارجية المصرية , بان صبّر اسرائيل قد نفذ امام تصلب حماس في غزة , وعدم موافقة حماس برجوع الشرعية (سلطة رام الله) لقطاع غزة , واستمرار حماس في قصف اسرائيل بالصواريخ .
كررت الوزيرة الاسرائيلية تهديدها لحماس . وصرحت بوضوح فاضح :
سوف نري ما نحن فاعلون ؟؟؟
وصرح الوزير احمد ابو الغيط بانهم في مصر سوف يكسرون ارجل كل فلسطيني يحاول الهروب من غزة الي سيناء , لانهم لن يسمحون بانتهاك الامن القومي المصري؟
كان ذلك في القاهرة يوم الخميس 25 ديسمبر 2008م مباشرة بعد مقابلة الوزيرة الاسرائيلية للرئيس مبارك .
وفي يوم السبت 27 ديسمبر 2008م بدأت اسرائيل عملية الرصاص المسكوب . فقصفت غزة بالمقاتلات ال ف16 اخر صيحة , واجتاحتها بالدبابات الميركافا والمصفحات . واغتالت اكثر من 1500 فلسطيني من المدنيين ( جلهم من الاطفال والنساء والشيوخ ) . ولم تنتهي العملية الابادية الإ في يوم الاربعاء 21 يناير 2009م.
اجمع المراقبون بان الوزيرة الاسرائيلية قد حضرت خصيصاً للقاهرة لتنوير الرئيس مبارك بمشروع عملية الرصاص المسكوب والحصول علي موافقته ومباركته قبل البدء فيها .
ونفس الفيلم الهندي يتكرر مع الرئيس سلفاكير ! الذي حضر خصيصاً الي القاهرة وقابل الرئيس مبارك يوم الثلاثاء 27 اكتوبر 2009م . وحصل علي موافقته ومباركته لاحتمال انفصال جنوب السودان . ولم يطق صبراً بعد ان تحصل علي موافقة الرئيس مبارك ( الجائزة الكبري ) . فغادر القاهرة علي عجل من امره , وهو لايلوي علي شئ . اذ ضمن كرت انفصال الجنوب في جيبه . وبعدها باقل من اربعة ايام ، رمي الرئيس سلفاكير قنبلته في كنيسة ماريا تريزا في جوبا يوم السبت 31 اكتوبر 2009م.
قارب , يا هذا :
موافقة الرئيس مبارك علي عملية الرصاص المسكوب يوم الخميس الموافق 25 ديسمبر 2008م , وبداية العملية يوم السبت الموافق 27 ديسمبر 2008م !
مع موافقة الرئيس مبارك علي انفصال جنوب السودان يوم الثلاثاء 27 اكتوبر 2009م , ودعوة الرئيس سلفاكير الجنوبيين للتصويت للانفصال يوم السبت 31 اكتوبر 2009م !
حدثان لا تملك الا ان تقارب وتقارن بينهما . والنتيجة في كليهما واحدة !
تدمير غزة في الحدث الاول . وتفتيت السودان في الحدث الثاني .
والعم سام يحرك الخيوط من وراء ستار وهو يبتسم .
انتهي الفيلم الهندي .
يتبع


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.