"العاصفة الحمراء" التي ضربت دولا عربية.. هل هي خطيرة؟    ما حقيقة زيارة وفد إيراني إلى السودان سرًا؟    الرابطة السليم تكتسح بركيه بخماسية اعداديا    ساردية تختتم التحضيرات لمواجهة الموسياب    يكررون الأخطاء.. وينتظرون نتيجة مختلفة..!!    الدولار يتراجع مع تصاعد توقعات التهدئة في الشرق الأوسط    القبض على أمريكى هدد 8 مرات بقتل ترامب    إحالة رئيس الأركان السوداني للتقاعد بالمعاش    المذيعة تسابيح مبارك تعبر عن حزنها لإغتيال القيادي بحكومة تأسيس: (شاب هميم التقيته في نيروبي ويحمل جواز سفر أميركي ما يعني أن لديه فرصة أخرى في الحياة)    "يديعوت أحرونوت": واشنطن بدأت عملية إجلاء طارئة ل60 ألف أمريكي من مصر    بالصورة.. أبعدوه حتى لا يرى قبرها ويقوم بنبشه.. قصة مؤثرة تدمي القلوب لشاب سوداني معاق ذهنياً في يوم وفاة والدته التي كان متعلق بها ومداوم على مسك "ثوبها"    المغرب يثبت نفسه بين الكبار ويواصل الهيمنة عربيا في تصنيف فيفا    شاهد بالفيديو.. "ماما كوكي" تتحدث عن قضية الساعة.. مطربة شهيرة تقيم علاقة عاطفية مع "البرنس" بعد طلاقها من زوجها وردة فعل أهلها جاءت صادمة لها    مفاجآت عمرو دياب لجمهوره التركى فى أول حفل له أغسطس المقبل    ريهام حجاج : كممثلة لا أهتم بالمظهر بقدر اهتمامى بصدق الشخصية    أدوية منسية في المنزل قد تهدد صحة العائلة.. تخلص منها فورا    نوع نادر من السرطان.. ما هو التليف النخاعى؟    5 نصائح للوقاية من جرثومة المعدة    سوداني يسأل: (أنا مغترب وحصلت مشكلة بين زوجتي وزجة أخي واخوي اتصل علي قال لي طلقتها ليك هل الطلاق واقع؟)    اللجنة الإقتصادية العليا تصدر عدداً من القرارات المهمة لتحقيق استقرار سعر الصرف    الصحفية عائشة الماجدي: (لاحظت في الخرطوم مجموعة من الناس نشطة عايزة تبيع بيوتها وفي كمية عرض بيوت للبيع ما طبيعية)    بالفيديو.. شاهد ماذا قالت الفنانة توتة عذاب عن أغنيتها التي تصدرت "الترند" في الوطن العربي؟ وتوجه رسالة للمطربة بلقيس فتحي والممثلة إيمي سمير    وزير التربية يدشن استلام الدفعة الثانية من كتب الصف الاول الثانوي للولايات    "معاناة 5 سنوات".. برشلونة يتلقى نبأ سارا من رابطة الليجا    شاهد بالفيديو.. علاء الدين نقد يدخل في حالة بكاء هستيري في سرادق عزاء القيادي بحكومة "تأسيس" أسامة حسن    الأمم المتحدة تفتتح مقرها بالخرطوم    شبكة أطباء السودان .. قوة تتبع للدعم السريع اقتحمت مستشفى الأسرة بمدينة نيالا واعتدت علي الكوادر الطبية    السودان.. وفاة لاعب كرة قدم    محمد عبدالقادر يكتب: شهادة البوشي.. و"فضيحة صمود "    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الجفاف والتصحر وفرحة بعض الكيزان .. بقلم: شوقي بدري
نشر في سودانيل يوم 04 - 03 - 2016

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
التمكين الذي اعطي الكيزان ومكنهم من البلاد والعباد ، لم يبدا بعد جريمة السطو علي السطة بواسطة الكيزان وعلم الصادق . لقد بدا في عهد النميري وتوج في الثمانينات في ايام الجفاف والتصحر الذي سبب المجاعات في دول الساحل الافريقي من المحيط الي الي اثيوبيا .
قفز الدولار فجأة في بداية 1985 من جنيهين و30 قرشا الي خمسة جنيهات ولم يكن المال بيد ناس سوي الكيزان لانهم اغتنوا بواسطة بنك العيش او ما عرف رسميا ببنك فيصل الاسلامي الذي لم ولن يكن عنده صلة بالاسلام . ولم يمرح ويسرح في اي بلد سوي السودان . ولم يكن له وجود في السعودية .
اشتري الكيزان الاراضي والمنازل بتراب الفلوس . وسيطروا علي التجارة الخارجية والداخلية . وباعوا العيش باضعاف اثمانه . واتت الحملة العالمية التي شارك فيها المغني والفنان والممثل الاسطورة هري بلفونتي الذي يتمتع بالوعي السياسي. وعندما اراد احد مقدمي البرامج الامريكية ان يصف سوء الحال بسبب السياسة الاشتراكية التي طبقها هايلي مريم ، رد عليه هري بلفونتي ان المشكلة لها آلاف السنين , وغني مايكل جاكسون وكل كبار الفنانين وكانت الاغنية التي هزت العالم بألحان كوينسي جونز وشاركه اغلب كبار الفنانين .
وكان الكيزان في الانتظار. الفلوس التي جمعت وكانت 12 بليون و800 مليون . وهذا يعادل اليوم حوالي الاربعين بليون . ولحس الكيزان الملياردات بسهولة وشهية لاتفتر . ظهرت شركات ضخمة بامكانيات وتنظيم عالي جدا . لنقل معينات الاغاثة من خيام وبطاطين والبسة ومستشفيات وغذاء ، مثل شركة ريكال طلب للترحيلات . وكانت تسيطر علي آلاف الشاحنات . ورفعوا النيلون او الاجر الي ثلاثة اضعاف . ولم يمتلكوا الشاحنات كانوا يستاجرونها ويديرونها ، وسيطروا تماما علي السوق . وكانت لهم معدات اتصال متطورة وموظفين وسيارات دفع رباعي علي طول الطريق . لا يعرف كيف تحصلوا عليها . فوقتها كان يحرم حتي جهاز الاتصال البسيط ,وووكي توكي ,,الذي لا يزيد مداه عن مئات الامتار . وتسبب ارتفاع اسعار النقل في ازمة اقتصادية . لان البضائع تكدست في الميناء وبعض السفن كانت تنتظر في الميناء بالشهور . وارتفعت اثمان كل السلع .
نفس الشي حدث بعد الانفتاح الكبير والرخاء بعد سقوط حكم الخليفة عبد الله ومصادرة صوامع الغلال وتوقف نهب الغلال بواسطة الدولة من المزارع . ولكن لان الحكومة الجديدة كانت تقوم بإنشائات غير مسبوقة فلقد استخدمت الجمال والمراكب في نقل الطوب والحجارة وعمل حتي النساء في البناء. وكان يدفع من مئات الآلاف من الجنيهات الذهبية التي تركها الخليفة عندما ترك امدرمان علي عجل .وكان هنالك المستفيدين ومن اغتنم الفرصة . واتي ماعرف في بداية الانقاذ شبع بيوت الجوع وجوع بيوت الشبع .
عندما اتت الانتفاضة كان الكيزان يشركوا ويحاحوا . يصطادون مع الكلاب ويجرون مع الارانب .واتت الامطار بعد طول انتظار . وشاهدنا الاطفال الصغار يندهشون للماء الذي اتي من السماء لانهم لم يشاهدوه من قبل . وتغير الحال وارتفعت اسعار المواشي . وكانت قبلها يباع الخروف في شوارع الخرطوم بحوالي الخمسين او الستين جنيها . وهذا حوالي العشرة دولارات . وصدر الكيزان الماشية الي خارج البلاد واكتنزوا المال في بنك فيصل الاسلامي . وعندما انعدل الحال ارتفعت اسعار المواشي, واذكر ان تجار المواشي كانوا بقولون ان البهائم نادرة لأن الناس قد مزمزتها في ايام المحل . ولقد اتي الوقت لان يدفعوا الثمن . وارتفعت اسعار اللحوم .وارتفعت كل البضائع . ولم تستطع حكومة الصادق من ان تحمي المستهلك والكيزان تمكنوا من السوق بدعم زميلهم في التنظيم العالمي الصادق المهدي . الرجل الوحيد الذي وقف بجانب الشعب كان وزير التجارة ابو حريرة . ولكن اليد الواحدة ما بتصفق . اذكر ان شقيقي الشنقيطي الذي كان يعمل في وزارة المالية يقول ان ابو حريرة طيب الله ثراه لن يستطع ان يتغلب علي الافندية لان لهم خبرة عشرات السنين في التسويف وتعطيل القرارات والحكومة لا تدفع ولكن التجارهم الذين يدفعون الرشاوي والاكراميا . وسينتصر الافندية والتجار علي ابي حريرة .
اتي ابو حريرة بأفكار نيرة فعندما كون تجار المواشي كارتيلات . قام بإستيراد الضان الاستراي باسعار زهيدة . ومنع اعطاء رخص للإستيراد بدون التصدير ... بسيطة الافندية والتجار ما بيغلبهم شئ .
كان عندي عرض من الاخ الفاتح كمير الذي قدمه لي الدكتور بابكر احمد العبيد لبيع ذرة سودانية بمبلغ 100 دولار للطن . وفجأة تنسحب الشركة الاوربية التي كانت تحتاج للذرة لخلطا مع الاعلاف . وكان الذرة قد عرض عليهم بسبعين دولار وهذا اقل من سعر السوق . وكانت الذرة تصدر الي السعودية بنفس السعر الخاسر . والكيزان كانوا يخسرون 30 % في الذرة ويكسبون 300 في المئة في بعض قطع الغيار والادوية المعدومة في السوق . وكانت الجمارك تحت تصرفهم .
حضرت الي مطار الخرطوم ورفضوا تسليمنا حقائبنا لان رجال الجمارك مضربون ومن عنده ,, ضهر ,, اخرجت حقائبه من الباب الخلفي. القصة ان موسسة دينية كانت تستلم حاويات كمساعدات للمساكين والحاويات معفية لانها ملابس مستعملة . ولم يدخل في رأس بعض رجال الامن ان ملابس مستعملة تأتي بالطائرات . فتابعوا الحاوية التي ذهبت الي تاجر كبير . ووقتها الملابس والاحذية واشياء كثيرة محظور استيرادها . وعندما اعتقل رجال الجمارك الذين سمحوا بدخول الحاوية ، اضرب رجال الجمارك . وقال احد الظرفاء... يعني يا يسرقوا يا يضربوا . وكان الكيزان في ايام النميري قد ادخلوا كوادرهم في كل مجال . كانوا يمكنون اهلهم ويضايقون الآخرين . واطلق سراح رجال الجمارك .
الاخ رجل الجيش احمد موسي الخير حكي ان احد اصدقاء طفولته قد ارسل له ابنه لكي يسعي لتوظيفه في الجمارك واصر علي رسوم الانتاج . فلقد كان هنالك رجل جمارك في المصانع واماكن الانتاج . وتعاون اغلبهم مع الكيزان بالأجر المعلوم نفذواسياسة الكيزان وافادوا واستفادوا .
تدفق المهاجرين من الداخل والخارج ، اتي للكيزان وغير الكيزان بعائد جيد . فالسودان كان يتلقي دعما نقديا بالرأس علي كل لاجئ . وبيع الزيت والدقيق والالبان في السوق . واشترت منظمات الاغاثة والامم المتحدة من التجار باسعار عالية . ولكن كان للكيزان القدح المعلى لانهم كانوا منظمين وواصلين .
الكيزان مثل الطيور آكلة الجيف . وبجانب اب سعن هنالك ما يعرف في السودان بكلدينق اب صلعة . وراسه لا يغطيه الريش حتي يتمكن من ادخاله في كرش الفطائس . وهنالك نوعان الصغير والكبير الذي يأكل اولا . ويبسط جناحيه لاكثر من مترين عندما يحلق عاليا باحثا عن الفطائس , وهذا يمثل كبار الكيزان وبعد ان يشبع يتقدم كلدينق الاصغر . ومن العادة ان يشتبكوا في قتال عنيف عندما يتكاثرون علي الجثث. وهذا حال الكيزان الان عندما تكاثروا حول جثة الوطن . وعواء بعض المطرودين من وليمة تمزيق الوطن تماثل تشنجات قطبي وقوش وبقية الكلدينقات الذين طردوا من الجيفة .
وما يخيف الكيزان كثيرا هو ان تنعدم الجيف وتنتظم الامور . وكلما عمت الفوضي والحروب وتواجد الدعم من الامم المتحدة ومنظمات الاغاثة والمستاجرين بالدولار كلما عظمت فرحتهم وامتلأت كروشهم .
ان اكبر تجار للعملة في السودان هم الكيزان . وثبات الجنيه السوداني يضايقهم . لان كلدينق لا يرضي بالربح البسيط . وقبل اكثر من عشرة سنوات كتبت ان الكيزان ينفذون سياسة الملياردير شورش المجري الاصل . ولقد كسب الملياردات وكان فقير في بداية حياته . فهو من دولة شيوعية في البداية . كات يترقب هبوط عملة معينة عندما تكون كل الظواهر تشير الي الانهيار او التخفيض . يستدين مبالغ طائلة وعندما تنهار العملة وهذا يحدث برقم مركب . ويحول العملة الي فرانك سويسري او اي عملة ثابتة . يعيد الدين ويدفع العمولة للفترة القصيرة بالعملة التي استدان منها . ويضع عشرات او مئآت الملايين في جيبه . قال في مقابلة تلفزيوتية عندما رد علي السؤال عن متاعبة ، ان صرف تلك الملياردات هي مشكلته . من احدي طلعاتنه ان عرض علي كل الاجانب الذين درسوا في المجر الدراسة للدكتوراة علي حسابه .
الكيزان بستدينون من البنوك السودانية ويحولون الجنيه السوداني لدولارات او ريالات من المغتربين ويتنافسون ويرفعون السعر ويعيدون الدين الي البنك عندما تتضاعف اسعار الدولار . ويعيدون الكرة . والبنوك تحت تصرفهم لا تسلف غير كلدينق واخوانه. ولهذا اخرجوا الجميع من السوق حسب الاحصائيات كان هنالك 450 شركة تجارة جملة بعد سنوات لم يتبقى سوى 27 شركة لان كلدينق سيطر علي التجارة عن طريق مؤسسات الشهيد والجهاد والبنوك الاسلامية . وعالميا يحرم علي البنوك الدخول في التجارة . لأنها فقط للتمويل . ويستغرب الكيزان لماذا يقاطعون . ونستغرب نحن لماذا لا يفهمون .
تصريحات الامم المتحدة اليوم ان هنالك 10 مليون من البشر معرضين للمجاعة في اثيوبيا . وهنالك عشرات الملايين يحتاجون لنوع من المساعدة . وده خريف ابسعن صرفة وجراد ، بالنسبة للكيزان . والبعض قد بدأ في تنخيس اسنانه منتظرا الوليمة القادمة . وكلدينق يحب الفطائس .
ارتفاع الدولار وانعدام المطر جعل سعر المواشي السودانية متدنيا . وكما حدث في الثمانينات ستباع الخراف بتراب الفلوس . وكلدينق قد وقع عقدا مع المصريين لتصدير 800 الف رأس الي مصر . والدفع سيكون كالعادة بمنتجات مصرية وهي الحلل . المحن السودانية ان الانسان يبيع الحمام ليشتري الويكة . دلوكت انحنا حنستورد الحلل وندفع ليها بالبختوه في الحلل . يعني الحلل دي حيملوها حصاص . وكلدينق لا يهمه سوي بطنه .
في معركة شيكان الشهيرة لم يكن المهدي موجودا . بل كان في بركة المصارين . وبعد هزيمة هكس باشا هرب علاء الدين القائد الفعلي للجيش وتبعة اثنين من الصبية احدهم عبد الرحمن الذي كان في السادسة عشر من عمره وقتله وقفذ علي جواد علاء الدين وبشر المهدي بالنصر فقال له المهدي عبد الرحمن الصغير كتلت علاء الدين الكبير. وصار اسمه عبد الرحمن صغير وهو والد الملحق الثقافي والمربي بشرى عبد الرحمن صغير وشقيقه عوض عبد الرحمن صغير اللواء البطل الذي مع اللواء حمد النيل ضيف الله ارغما عبود علي الاستقالة . البركة عرفت ببركة المصارين لان الطير شوهد بعد معركة قبلية كبيرة والمصارين تتدلى من مناقيرها . كلدينق شبع لحد ما المصارين فضلت . ولكن كلدينق الكيزان لا يشبع ابدا . ان كلدينق مثل المرأة الكسلانة التي ينتزع قشا وعيدان من راكوبتها لتصنع الطعام . وكلدينق يشلع بيته ليملأ كرشه .
مارش البحرية الامريكية وشعارها هو مارش سوداني اسمه الطير يحوم حول الرمم . اعجب به الامريكان وقام الاستاذ الموسيقار اسماعيل عبد المعين ببيعه لهم مقابل 200 دولار . وسلمهم النوتة الموسيقية . وبت مسيمس شاعرة الزبير باشا قالت ،ان لم تخني الذاكرة.
جاتك تلات ورقات جيب ردهن
حامت صقور السما قوم غدهن
قديما كان رجال حزب الامة يتركزون في الزراعة والمشاريع الجاصة والزراعة المطرية . والبعض قد يطمع في الحصول علي رخصة سلاح للصيد او القشرة في الافراح . ولكن بعد مايو كانوا قد تعلموا ونافسوا تجار الوطني الاتحادي مع حلفاءهم الكيزان في الرخص التجارية . وضيق عليهم الخناق الدكتور ابو حريرة . وكره التجار ابي حريرة ، لدرجة ان احد العرسان من التجار عندما ارادوا ان يربطو له الجدلة ,, الحريرة ,, التي تلازم الضريرة رفض بسبب ابو حريرة طيب الله ثراه .
ذهب الجميع للصادق واجبرة للتخلص من ابي حريرة . وقال الصادق ان ابو حريرة شم شطة وعطس . ابو حريرة كان مثل السنتور الروماني يايبيريوس الذي انحاز الضعفاء ودافع عن نهب مزارعهم ومتلكاتهم وتحويل المواطن الروماني الي عبد اذا لم يدفع ديونه ,, واليوم يواجه 70 % من مزارعي القضارف شبح السجن ,, . وكان تايبيريوس يستخدم حق الفيتو المكفول للسنتور في الدفاع عن حقوق البسطاء وايقاف القرارات الخاطئة. واخيرا تربص به الاغنياء واشتروا مناصريه وقتلوه تعذيبا وضربا بالخشب .
بعد طرد ,, ابو حريرة , , استلم مبارك الفاضل صديق الكيزان وزارة التجارة . ونفش كل كلدينق ريشه ودوروا في البلد خمش . والصادق شايف وسامع وعارف والوداعيات عارفات . ومن المسكوت عنه منذ سنين عديدة كتبت .
افتباس
مبارك كان مع بقيه رجال حزب الامه اللذين هللوا وكبروا عندما دخل الترابى ومجموعته البرلمان كشركاء فى الحكومه . سجل مبارك ملئ بالتخبط والخيانات وعدم احترام الذات . من تقبل وظيفه هامشيه فى الانقاذ . الى الدخول فى مهاترات وشتم وضرب بسبب فلوس مع الجاز . وباع رفاقه عدة مرات وها هى الانقاذ تكافئه باعتقاله ومرمطته . اتمنى ان يعيد النظر . وحتى اذا كان على خطأ فيجب ان يقف فى جبهه واحده فهذا اشرف وافضل .
الموضوع التالى جزء من موضوع قديم له سته سنوات موجود فى مكتبه شوقى بدرى المسكوت عند فى سودانيز اون لاين .
ونعود لما قالته حسب سيده عبدالكريم بدري في منزل العميد يوسف بدري وسط حشد من الناس للصادق
".....يا انت تكون عارف انو ودعمك مبارك الفاضل بيسرق و دي مصيبه او تكون ما عارف ودي مصيبه اكبر"
بعد استلام حزب الأمه السلطه في الديمقراطيه الأخيره كانت الأراضي توزع لبشر لم يسكنوا ام درمان أو يتواجدوا فيها وكانت قائمه الأسماء تعلق في القبه. وظهر السماسره الذين يحملون كوتشينه من الأعفائات الجمركيه وقيل انها لمحاربي حزب الأمه ولقد استفسرت في موضوع نشر قديما عما اذا كان محاربي حزب الامه اكثرمن جنود الرايخ.
كما قلت ان حكومة الصادق تعاملت مع السودان بنفس طريقة الطاهر الكبجه الذي كان يبيع الشخت في سوق شجرة ادم بالقرب من ابوروف. قسموه كيمان او كما فعل ياسر عرفات وبطانته مع الاعانات الدولية الملياردية. وهذه الأراضي والأعفائات لم يستفد منها المناضلون والمجاهدون بل ذهبت الى جيوب السماسره والحيتان الكبيره.
وعندما ذهب أحمد ابراهيم قاسم المشهور بأحمد كوريا محتجا لمبارك المهدي و أحمد كوريا حفيد الأمير مخير ويعقوب جراب الراي اخ الخليفه عبدالله التعايشي عرض عليه مبارك رخصة مواسير لأسكاته والتي رفضها كالقليل من رجال حزب الأمه الأمناء.
يكفي ان مبارك عندما كان وزيرا للداخليه كان يحرسه مدنيون مسلحون يمكن مشاهدتهم من الصينيه الكبيره في الخرطوم.
رحم الله الأمير نقد الله الذي كان يفتح بابه بنفسه لكل طارق عندما كان وزيرا للداخليه.
عندما استلم مبارك الوزارة ظهرت سيدة عرفت بعلوية التجاره.كانت تحل وتربط وعندما يحتاج الوكيل او نائب الوكيل او الموظفين الى اي غرض كالذهاب الي المؤتمرات كانت تقول لهم"امشوا استعدوا وانا بضمن ليكم موافقة مجلس الوزراء" و رئيس الوزراء وقتها يا اهلي كان الصادق .
ولقد قال الصادق على رؤس الأشهاد انه معجب بالجبهه لأنها حزب صغير استطاع ان ينظم نفسه وان يكون له وضع اقتصادي مميز.
وربما لهذا حاول الصادق ان يكون لحزبه ورجاله وضع اقتصادي مميز كذلك. فعندما قدم عبدربه صاحب مصنع اطارات انترناشونال طلبا لوزارة الصناعه في الديمقراطيه الأخيره لرفع ثمن الأطارات 17% طالبته الوزاره بفواتير مواد والتكلفه واجور العمال واستهلاك الطاقه والالات والمعدات والترحيل......الخ. وهذه الطريقه كانت متبعه حتى في ايام النميري بالرغم انه اعطى لعبدربه احتكارا كاملا للسوق. وكانت الاطارات تصادر من السيارات المستورده فيما عدا الأسبير. وكانت هنالك يافطه ضخمه في الميناء تقول"لا تسأل عن الأطارات" وزير الصناعه استلم هذا الموضوع وسمح لعبدربه ب 40% زياده أخذ عبدربه 20% بدل 17% و حزب الأمه 10 والسيد الوزير 10.
اسرة حجار من الأسر التي قدمت للسودان. وإرتبط اسمها بسجاير حجار وقديما كانت لهم مزارع للتبغ والشاي والبن في الجنوب الا ان اغلب التبغ يأتي من هراري-زمبابوي وفي بعض الأحيان من يوغسلافيا لأنه ارخص. ولقد شاهدت طائرات قنجاري تنقل التيغ من زمبابوي في الثمانينات الا أن السيد الوزير اقحم نفسه في تلك التجاره كذلك.
المولاس يطرح كالعاده في عطاء. وفي الديمقراطيه الأخيره اعطي المولاس بدون عطاء لأبناء الشيخ مصطفى الأمين لأنهم مولوا الحمله الأنتخابيه لحزب الأمه وخاصة حملة الصادق الذي كان يخشى يضرب الدلجه مرة اخرى.
النتيجة ان ابناء الشيخ اخذوا عقد المولاس وقسمت الغنيمه 60% لأبناء الشيخ 20% لحزب الأمه و 20% للسيد الوزير.
لقد ذكر لي أحد الشيوخ في الأمارات وهو الشيخ عبد الله النهيان والذي كان سفيرا في واشنطون . وهو ابن عم ابناء شيخ زايد ،ان مبارك قد اتصل به بخصوص بترول وزيوت ثم اختفى فجأه ليكتشف انه قد اشترى من شركه أخرى وهي شركة فال في الشارقه. ومدير تلك الشركه كان سودانيا. ومافي زول يقدر يقول البغله في الأبريق . فعمر نور الدايم كان يصرخ والزبد يملأ شدقيه "اللبلد بلدنا ونحنا اسياده واللي حايتكلم حنضربه بالمليشيا" اي ان البقيه اولاد الغساله.
نهاية اقتباس
طالما كلدينق موجود فلن تقم للسودان ,,قايمة ,, . عند القضاء علي كلدينق يستعيد السودان عافيته . كلدينق يمكن ان يكون شيوعيا ترك الشيوعية او بعثيا وفي النهاية تجمعهم المصالح . الخال محجوب عثمان طيب الله ثراه . التزم بقرار الحزب بخروج بعض القيادات لمواصلة النضال من الخارج . ذهب عن طريق الجمال. وكان السرج يصطبغ بدمه . وعندما وصل الحدود المصرية احتجز لمدة 6 اسابيع وطرد راجعا لان مصر كانت تتوقع التعاون مع الانقاذ . وسار علي رجليه وكان ينهار من التعب ويتحلق حوله كلدينق واخوته ويدافع عن نفسة بعكازه . واغمي عليه في احدي المرات وانقذه راعي سلعده في الوصوبدل الي النيل الذي لم يكن بعيدا . والخال كان يقول لي انه تحامل علي نفسه حتي لا يكون فريسة لكلدينق واخوانه . فلنقف جميعا ضد كلدينق .
الزعيم التجاني الطيب بابكر رحمة الله عليه سار في نفس الطريق مع آخرين ووصل به الاعياء والتقرح لدرجة انه رفض مواصلة الركوب . واخيرا حملوه متدليا من بطانية بجانب الجمل . بعد ان هددوه بان كلدينق الذي يحوم حولهم سيلتهمه . وكانت عظام بعض البشر بادية للعيان .
كيلدينق ورفاقه
http://i.imgur.com/tJbXZLP.jpg

http://i.imgur.com/DfRGQ4M.jpg

http://i.imgur.com/EZuqbOO.jpg

http://i.imgur.com/SZp7DtC.jpg


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.