سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    المريخ يبارك انتخاب رئيس إتحاد سيكافا وأعضاء اللجنة التنفيذية    مريخ الممتاز يؤدي مرانه الختامي للقاء ملوك الشمال    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم جابر ينفي خبر حل اللجنة العليا لتهيئة بيئة العودة إلى الخرطوم    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    الصحفية سهيرة عبد الرحيم: (شعرت للحظة أن وزير الخارجية المصري سيهتف داخل القاعة "جيش واحد، شعب واحد" من فرطٍ حماسه في الجلسة)    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: (اتخذلت في هذا المطرب!! وكل من كانوا حول الحوت منافقون عدا واحد)    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. في مشهد مؤثر.. كابتن طائرة "سودانير" المتجهة إلى العاصمة الخرطوم ينهار بالبكاء أثناء مخاطبته الركاب    شاهد بالصورة.. اللاعب هاني مختار يتوشح بعلم السودان في جلسة التصوير الخاصة بناديه الأمريكي    شاهد بالفيديو.. بتواضع كبير "البرهان" يقف بسيارته في الشارع العام ليشرب عصير من الفواكه قدمه له أحد المواطنين بدنقلا    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    ماساة قحت جنا النديهة    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الجفاف والتصحر وفرحة بعض الكيزان
نشر في حريات يوم 07 - 03 - 2016

التمكين الذي اعطي الكيزان ومكنهم من البلاد والعباد ، لم يبدا بعد جريمة السطو علي السطة بواسطة الكيزان وعلم الصادق . لقد بدا في عهد النميري وتوج في الثمانينات في ايام الجفاف والتصحر الذي سبب المجاعات في دول الساحل الافريقي من المحيط الي الي اثيوبيا .
قفز الدولار فجأة في بداية 1985 من جنيهين و30 قرشا الي خمسة جنيهات ولم يكن المال بيد ناس سوي الكيزان لانهم اغتنوا بواسطة بنك العيش او ما عرف رسميا ببنك فيصل الاسلامي الذي لم ولن يكن عنده صلة بالاسلام . ولم يمرح ويسرح في اي بلد سوي السودان . ولم يكن له وجود في السعودية .
اشتري الكيزان الاراضي والمنازل بتراب الفلوس . وسيطروا علي التجارة الخارجية والداخلية . وباعوا العيش باضعاف اثمانه . واتت الحملة العالمية التي شارك فيها المغني والفنان والممثل الاسطورة هري بلفونتي الذي يتمتع بالوعي السياسي. وعندما اراد احد مقدمي البرامج الامريكية ان يصف سوء الحال بسبب السياسة الاشتراكية التي طبقها هايلي مريم ، رد عليه هري بلفونتي ان المشكلة لها آلاف السنين , وغني مايكل جاكسون وكل كبار الفنانين وكانت الاغنية التي هزت العالم بألحان كوينسي جونز وشاركه اغلب كبار الفنانين .
وكان الكيزان في الانتظار. الفلوس التي جمعت وكانت 12 بليون و800 مليون . وهذا يعادل اليوم حوالي الاربعين بليون . ولحس الكيزان الملياردات بسهولة وشهية لاتفتر . ظهرت شركات ضخمة بامكانيات وتنظيم عالي جدا . لنقل معينات الاغاثة من خيام وبطاطين والبسة ومستشفيات وغذاء ، مثل شركة ريكال طلب للترحيلات . وكانت تسيطر علي آلاف الشاحنات . ورفعوا النيلون او الاجر الي ثلاثة اضعاف . ولم يمتلكوا الشاحنات كانوا يستاجرونها ويديرونها ، وسيطروا تماما علي السوق . وكانت لهم معدات اتصال متطورة وموظفين وسيارات دفع رباعي علي طول الطريق . لا يعرف كيف تحصلوا عليها . فوقتها كان يحرم حتي جهاز الاتصال البسيط ,وووكي توكي ,,الذي لا يزيد مداه عن مئات الامتار . وتسبب ارتفاع اسعار النقل في ازمة اقتصادية . لان البضائع تكدست في الميناء وبعض السفن كانت تنتظر في الميناء بالشهور . وارتفعت اثمان كل السلع .
نفس الشي حدث بعد الانفتاح الكبير والرخاء بعد سقوط حكم الخليفة عبد الله ومصادرة صوامع الغلال وتوقف نهب الغلال بواسطة الدولة من المزارع . ولكن لان الحكومة الجديدة كانت تقوم بإنشائات غير مسبوقة فلقد استخدمت الجمال والمراكب في نقل الطوب والحجارة وعمل حتي النساء في البناء. وكان يدفع من مئات الآلاف من الجنيهات الذهبية التي تركها الخليفة عندما ترك امدرمان علي عجل .وكان هنالك المستفيدين ومن اغتنم الفرصة . واتي ماعرف في بداية الانقاذ شبع بيوت الجوع وجوع بيوت الشبع .
عندما اتت الانتفاضة كان الكيزان يشركوا ويحاحوا . يصطادون مع الكلاب ويجرون مع الارانب .واتت الامطار بعد طول انتظار . وشاهدنا الاطفال الصغار يندهشون للماء الذي اتي من السماء لانهم لم يشاهدوه من قبل . وتغير الحال وارتفعت اسعار المواشي . وكانت قبلها يباع الخروف في شوارع الخرطوم بحوالي الخمسين او الستين جنيها . وهذا حوالي العشرة دولارات . وصدر الكيزان الماشية الي خارج البلاد واكتنزوا المال في بنك فيصل الاسلامي . وعندما انعدل الحال ارتفعت اسعار المواشي, واذكر ان تجار المواشي كانوا بقولون ان البهائم نادرة لأن الناس قد مزمزتها في ايام المحل . ولقد اتي الوقت لان يدفعوا الثمن . وارتفعت اسعار اللحوم .وارتفعت كل البضائع . ولم تستطع حكومة الصادق من ان تحمي المستهلك والكيزان تمكنوا من السوق بدعم زميلهم في التنظيم العالمي الصادق المهدي . الرجل الوحيد الذي وقف بجانب الشعب كان وزير التجارة ابو حريرة . ولكن اليد الواحدة ما بتصفق . اذكر ان شقيقي الشنقيطي الذي كان يعمل في وزارة المالية يقول ان ابو حريرة طيب الله ثراه لن يستطع ان يتغلب علي الافندية لان لهم خبرة عشرات السنين في التسويف وتعطيل القرارات والحكومة لا تدفع ولكن التجارهم الذين يدفعون الرشاوي والاكراميا . وسينتصر الافندية والتجار علي ابي حريرة .
اتي ابو حريرة بأفكار نيرة فعندما كون تجار المواشي كارتيلات . قام بإستيراد الضان الاستراي باسعار زهيدة . ومنع اعطاء رخص للإستيراد بدون التصدير … بسيطة الافندية والتجار ما بيغلبهم شئ .
كان عندي عرض من الاخ الفاتح كمير الذي قدمه لي الدكتور بابكر احمد العبيد لبيع ذرة سودانية بمبلغ 100 دولار للطن . وفجأة تنسحب الشركة الاوربية التي كانت تحتاج للذرة لخلطا مع الاعلاف . وكان الذرة قد عرض عليهم بسبعين دولار وهذا اقل من سعر السوق . وكانت الذرة تصدر الي السعودية بنفس السعر الخاسر . والكيزان كانوا يخسرون 30 % في الذرة ويكسبون 300 في المئة في بعض قطع الغيار والادوية المعدومة في السوق . وكانت الجمارك تحت تصرفهم .
حضرت الي مطار الخرطوم ورفضوا تسليمنا حقائبنا لان رجال الجمارك مضربون ومن عنده ,, ضهر ,, اخرجت حقائبه من الباب الخلفي. القصة ان موسسة دينية كانت تستلم حاويات كمساعدات للمساكين والحاويات معفية لانها ملابس مستعملة . ولم يدخل في رأس بعض رجال الامن ان ملابس مستعملة تأتي بالطائرات . فتابعوا الحاوية التي ذهبت الي تاجر كبير . ووقتها الملابس والاحذية واشياء كثيرة محظور استيرادها . وعندما اعتقل رجال الجمارك الذين سمحوا بدخول الحاوية ، اضرب رجال الجمارك . وقال احد الظرفاء… يعني يا يسرقوا يا يضربوا . وكان الكيزان في ايام النميري قد ادخلوا كوادرهم في كل مجال . كانوا يمكنون اهلهم ويضايقون الآخرين . واطلق سراح رجال الجمارك .
الاخ رجل الجيش احمد موسي الخير حكي ان احد اصدقاء طفولته قد ارسل له ابنه لكي يسعي لتوظيفه في الجمارك واصر علي رسوم الانتاج . فلقد كان هنالك رجل جمارك في المصانع واماكن الانتاج . وتعاون اغلبهم مع الكيزان بالأجر المعلوم نفذواسياسة الكيزان وافادوا واستفادوا .
تدفق المهاجرين من الداخل والخارج ، اتي للكيزان وغير الكيزان بعائد جيد . فالسودان كان يتلقي دعما نقديا بالرأس علي كل لاجئ . وبيع الزيت والدقيق والالبان في السوق . واشترت منظمات الاغاثة والامم المتحدة من التجار باسعار عالية . ولكن كان للكيزان القدح المعلى لانهم كانوا منظمين وواصلين .
الكيزان مثل الطيور آكلة الجيف . وبجانب اب سعن هنالك ما يعرف في السودان بكلدينق اب صلعة . وراسه لا يغطيه الريش حتي يتمكن من ادخاله في كرش الفطائس . وهنالك نوعان الصغير والكبير الذي يأكل اولا . ويبسط جناحيه لاكثر من مترين عندما يحلق عاليا باحثا عن الفطائس , وهذا يمثل كبار الكيزان وبعد ان يشبع يتقدم كلدينق الاصغر . ومن العادة ان يشتبكوا في قتال عنيف عندما يتكاثرون علي الجثث. وهذا حال الكيزان الان عندما تكاثروا حول جثة الوطن . وعواء بعض المطرودين من وليمة تمزيق الوطن تماثل تشنجات قطبي وقوش وبقية الكلدينقات الذين طردوا من الجيفة .
وما يخيف الكيزان كثيرا هو ان تنعدم الجيف وتنتظم الامور . وكلما عمت الفوضي والحروب وتواجد الدعم من الامم المتحدة ومنظمات الاغاثة والمستاجرين بالدولار كلما عظمت فرحتهم وامتلأت كروشهم .
ان اكبر تجار للعملة في السودان هم الكيزان . وثبات الجنيه السوداني يضايقهم . لان كلدينق لا يرضي بالربح البسيط . وقبل اكثر من عشرة سنوات كتبت ان الكيزان ينفذون سياسة الملياردير شورش المجري الاصل . ولقد كسب الملياردات وكان فقير في بداية حياته . فهو من دولة شيوعية في البداية . كات يترقب هبوط عملة معينة عندما تكون كل الظواهر تشير الي الانهيار او التخفيض . يستدين مبالغ طائلة وعندما تنهار العملة وهذا يحدث برقم مركب . ويحول العملة الي فرانك سويسري او اي عملة ثابتة . يعيد الدين ويدفع العمولة للفترة القصيرة بالعملة التي استدان منها . ويضع عشرات او مئآت الملايين في جيبه . قال في مقابلة تلفزيوتية عندما رد علي السؤال عن متاعبة ، ان صرف تلك الملياردات هي مشكلته . من احدي طلعاتنه ان عرض علي كل الاجانب الذين درسوا في المجر الدراسة للدكتوراة علي حسابه .
الكيزان بستدينون من البنوك السودانية ويحولون الجنيه السوداني لدولارات او ريالات من المغتربين ويتنافسون ويرفعون السعر ويعيدون الدين الي البنك عندما تتضاعف اسعار الدولار . ويعيدون الكرة . والبنوك تحت تصرفهم لا تسلف غير كلدينق واخوانه. ولهذا اخرجوا الجميع من السوق حسب الاحصائيات كان هنالك 450 شركة تجارة جملة بعد سنوات لم يتبقى سوى 27 شركة لان كلدينق سيطر علي التجارة عن طريق مؤسسات الشهيد والجهاد والبنوك الاسلامية . وعالميا يحرم علي البنوك الدخول في التجارة . لأنها فقط للتمويل . ويستغرب الكيزان لماذا يقاطعون . ونستغرب نحن لماذا لا يفهمون .
تصريحات الامم المتحدة اليوم ان هنالك 10 مليون من البشر معرضين للمجاعة في اثيوبيا . وهنالك عشرات الملايين يحتاجون لنوع من المساعدة . وده خريف ابسعن صرفة وجراد ، بالنسبة للكيزان . والبعض قد بدأ في تنخيس اسنانه منتظرا الوليمة القادمة . وكلدينق يحب الفطائس .
ارتفاع الدولار وانعدام المطر جعل سعر المواشي السودانية متدنيا . وكما حدث في الثمانينات ستباع الخراف بتراب الفلوس . وكلدينق قد وقع عقدا مع المصريين لتصدير 800 الف رأس الي مصر . والدفع سيكون كالعادة بمنتجات مصرية وهي الحلل . المحن السودانية ان الانسان يبيع الحمام ليشتري الويكة . دلوكت انحنا حنستورد الحلل وندفع ليها بالبختوه في الحلل . يعني الحلل دي حيملوها حصاص . وكلدينق لا يهمه سوي بطنه .
في معركة شيكان الشهيرة لم يكن المهدي موجودا . بل كان في بركة المصارين . وبعد هزيمة هكس باشا هرب علاء الدين القائد الفعلي للجيش وتبعة اثنين من الصبية احدهم عبد الرحمن الذي كان في السادسة عشر من عمره وقتله وقفذ علي جواد علاء الدين وبشر المهدي بالنصر فقال له المهدي عبد الرحمن الصغير كتلت علاء الدين الكبير. وصار اسمه عبد الرحمن صغير وهو والد الملحق الثقافي والمربي بشرى عبد الرحمن صغير وشقيقه عوض عبد الرحمن صغير اللواء البطل الذي مع اللواء حمد النيل ضيف الله ارغما عبود علي الاستقالة . البركة عرفت ببركة المصارين لان الطير شوهد بعد معركة قبلية كبيرة والمصارين تتدلى من مناقيرها . كلدينق شبع لحد ما المصارين فضلت . ولكن كلدينق الكيزان لا يشبع ابدا . ان كلدينق مثل المرأة الكسلانة التي ينتزع قشا وعيدان من راكوبتها لتصنع الطعام . وكلدينق يشلع بيته ليملأ كرشه .
مارش البحرية الامريكية وشعارها هو مارش سوداني اسمه الطير يحوم حول الرمم . اعجب به الامريكان وقام الاستاذ الموسيقار اسماعيل عبد المعين ببيعه لهم مقابل 200 دولار . وسلمهم النوتة الموسيقية . وبت مسيمس شاعرة الزبير باشا قالت ،ان لم تخني الذاكرة.
جاتك تلات ورقات جيب ردهن
حامت صقور السما قوم غدهن
قديما كان رجال حزب الامة يتركزون في الزراعة والمشاريع الجاصة والزراعة المطرية . والبعض قد يطمع في الحصول علي رخصة سلاح للصيد او القشرة في الافراح . ولكن بعد مايو كانوا قد تعلموا ونافسوا تجار الوطني الاتحادي مع حلفاءهم الكيزان في الرخص التجارية . وضيق عليهم الخناق الدكتور ابو حريرة . وكره التجار ابي حريرة ، لدرجة ان احد العرسان من التجار عندما ارادوا ان يربطو له الجدلة ,, الحريرة ,, التي تلازم الضريرة رفض بسبب ابو حريرة طيب الله ثراه .
ذهب الجميع للصادق واجبرة للتخلص من ابي حريرة . وقال الصادق ان ابو حريرة شم شطة وعطس . ابو حريرة كان مثل السنتور الروماني يايبيريوس الذي انحاز الضعفاء ودافع عن نهب مزارعهم ومتلكاتهم وتحويل المواطن الروماني الي عبد اذا لم يدفع ديونه ,, واليوم يواجه 70 % من مزارعي القضارف شبح السجن ,, . وكان تايبيريوس يستخدم حق الفيتو المكفول للسنتور في الدفاع عن حقوق البسطاء وايقاف القرارات الخاطئة. واخيرا تربص به الاغنياء واشتروا مناصريه وقتلوه تعذيبا وضربا بالخشب .
بعد طرد ,, ابو حريرة , , استلم مبارك الفاضل صديق الكيزان وزارة التجارة . ونفش كل كلدينق ريشه ودوروا في البلد خمش . والصادق شايف وسامع وعارف والوداعيات عارفات . ومن المسكوت عنه منذ سنين عديدة كتبت .
افتباس
مبارك كان مع بقيه رجال حزب الامه اللذين هللوا وكبروا عندما دخل الترابى ومجموعته البرلمان كشركاء فى الحكومه . سجل مبارك ملئ بالتخبط والخيانات وعدم احترام الذات . من تقبل وظيفه هامشيه فى الانقاذ . الى الدخول فى مهاترات وشتم وضرب بسبب فلوس مع الجاز . وباع رفاقه عدة مرات وها هى الانقاذ تكافئه باعتقاله ومرمطته . اتمنى ان يعيد النظر . وحتى اذا كان على خطأ فيجب ان يقف فى جبهه واحده فهذا اشرف وافضل .
الموضوع التالى جزء من موضوع قديم له سته سنوات موجود فى مكتبه شوقى بدرى المسكوت عند فى سودانيز اون لاين .
ونعود لما قالته حسب سيده عبدالكريم بدري في منزل العميد يوسف بدري وسط حشد من الناس للصادق
"…..ي ا انت تكون عارف انو ودعمك مبارك الفاضل بيسرق و دي مصيبه او تكون ما عارف ودي مصيبه اكبر"
بعد استلام حزب الأمه السلطه في الديمقراطيه الأخيره كانت الأراضي توزع لبشر لم يسكنوا ام درمان أو يتواجدوا فيها وكانت قائمه الأسماء تعلق في القبه. وظهر السماسره الذين يحملون كوتشينه من الأعفائات الجمركيه وقيل انها لمحاربي حزب الأمه ولقد استفسرت في موضوع نشر قديما عما اذا كان محاربي حزب الامه اكثرمن جنود الرايخ.
كما قلت ان حكومة الصادق تعاملت مع السودان بنفس طريقة الطاهر الكبجه الذي كان يبيع الشخت في سوق شجرة ادم بالقرب من ابوروف. قسموه كيمان او كما فعل ياسر عرفات وبطانته مع الاعانات الدولية الملياردية. وهذه الأراضي والأعفائات لم يستفد منها المناضلون والمجاهدون بل ذهبت الى جيوب السماسره والحيتان الكبيره.
وعندما ذهب أحمد ابراهيم قاسم المشهور بأحمد كوريا محتجا لمبارك المهدي و أحمد كوريا حفيد الأمير مخير ويعقوب جراب الراي اخ الخليفه عبدالله التعايشي عرض عليه مبارك رخصة مواسير لأسكاته والتي رفضها كالقليل من رجال حزب الأمه الأمناء.
يكفي ان مبارك عندما كان وزيرا للداخليه كان يحرسه مدنيون مسلحون يمكن مشاهدتهم من الصينيه الكبيره في الخرطوم.
رحم الله الأمير نقد الله الذي كان يفتح بابه بنفسه لكل طارق عندما كان وزيرا للداخليه.
عندما استلم مبارك الوزارة ظهرت سيدة عرفت بعلوية التجاره.كانت تحل وتربط وعندما يحتاج الوكيل او نائب الوكيل او الموظفين الى اي غرض كالذهاب الي المؤتمرات كانت تقول لهم"امشوا استعدوا وانا بضمن ليكم موافقة مجلس الوزراء" و رئيس الوزراء وقتها يا اهلي كان الصادق .
ولقد قال الصادق على رؤس الأشهاد انه معجب بالجبهه لأنها حزب صغير استطاع ان ينظم نفسه وان يكون له وضع اقتصادي مميز.
وربما لهذا حاول الصادق ان يكون لحزبه ورجاله وضع اقتصادي مميز كذلك. فعندما قدم عبدربه صاحب مصنع اطارات انترناشونال طلبا لوزارة الصناعه في الديمقراطيه الأخيره لرفع ثمن الأطارات 17% طالبته الوزاره بفواتير مواد والتكلفه واجور العمال واستهلاك الطاقه والالات والمعدات والترحيل……الخ. وهذه الطريقه كانت متبعه حتى في ايام النميري بالرغم انه اعطى لعبدربه احتكارا كاملا للسوق. وكانت الاطارات تصادر من السيارات المستورده فيما عدا الأسبير. وكانت هنالك يافطه ضخمه في الميناء تقول"لا تسأل عن الأطارات" وزير الصناعه استلم هذا الموضوع وسمح لعبدربه ب 40% زياده أخذ عبدربه 20% بدل 17% و حزب الأمه 10 والسيد الوزير 10.
اسرة حجار من الأسر التي قدمت للسودان. وإرتبط اسمها بسجاير حجار وقديما كانت لهم مزارع للتبغ والشاي والبن في الجنوب الا ان اغلب التبغ يأتي من هراري-زمبابوي وفي بعض الأحيان من يوغسلافيا لأنه ارخص. ولقد شاهدت طائرات قنجاري تنقل التيغ من زمبابوي في الثمانينات الا أن السيد الوزير اقحم نفسه في تلك التجاره كذلك.
المولاس يطرح كالعاده في عطاء. وفي الديمقراطيه الأخيره اعطي المولاس بدون عطاء لأبناء الشيخ مصطفى الأمين لأنهم مولوا الحمله الأنتخابيه لحزب الأمه وخاصة حملة الصادق الذي كان يخشى يضرب الدلجه مرة اخرى.
النتيجة ان ابناء الشيخ اخذوا عقد المولاس وقسمت الغنيمه 60% لأبناء الشيخ 20% لحزب الأمه و 20% للسيد الوزير.
لقد ذكر لي أحد الشيوخ في الأمارات وهو الشيخ عبد الله النهيان والذي كان سفيرا في واشنطون . وهو ابن عم ابناء شيخ زايد ،ان مبارك قد اتصل به بخصوص بترول وزيوت ثم اختفى فجأه ليكتشف انه قد اشترى من شركه أخرى وهي شركة فال في الشارقه. ومدير تلك الشركه كان سودانيا. ومافي زول يقدر يقول البغله في الأبريق . فعمر نور الدايم كان يصرخ والزبد يملأ شدقيه "اللبلد بلدنا ونحنا اسياده واللي حايتكلم حنضربه بالمليشيا" اي ان البقيه اولاد الغساله.
نهاية اقتباس
طالما كلدينق موجود فلن تقم للسودان ,,قايمة ,, . عند القضاء علي كلدينق يستعيد السودان عافيته . كلدينق يمكن ان يكون شيوعيا ترك الشيوعية او بعثيا وفي النهاية تجمعهم المصالح . الخال محجوب عثمان طيب الله ثراه . التزم بقرار الحزب بخروج بعض القيادات لمواصلة النضال من الخارج . ذهب عن طريق الجمال. وكان السرج يصطبغ بدمه . وعندما وصل الحدود المصرية احتجز لمدة 6 اسابيع وطرد راجعا لان مصر كانت تتوقع التعاون مع الانقاذ . وسار علي رجليه وكان ينهار من التعب ويتحلق حوله كلدينق واخوته ويدافع عن نفسة بعكازه . واغمي عليه في احدي المرات وانقذه راعي سلعده في الوصوبدل الي النيل الذي لم يكن بعيدا . والخال كان يقول لي انه تحامل علي نفسه حتي لا يكون فريسة لكلدينق واخوانه . فلنقف جميعا ضد كلدينق .
الزعيم التجاني الطيب بابكر رحمة الله عليه سار في نفس الطريق مع آخرين ووصل به الاعياء والتقرح لدرجة انه رفض مواصلة الركوب . واخيرا حملوه متدليا من بطانية بجانب الجمل . بعد ان هددوه بان كلدينق الذي يحوم حولهم سيلتهمه . وكانت عظام بعض البشر بادية للعيان .
كيلدينق ورفاقه
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.