محمد عبدالقادر يكتب: شهادة البوشي.. و"فضيحة صمود "    السودان.. وفاة لاعب كرة قدم    قرارات لجنة المسابقات باتحاد الكرة الدامر    من الرياض إلى موسكو.. "الثلاثية المرتقبة" بين بيفول وبيتربييف تلوح في الأفق    سباق انتخابي محتدم في اتحاد الألعاب المائية بالسودان... الكشف المبدئي يُشعل المنافسة والحسم في 11 أبريل    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    البرهان يلتقي سفير دولة الكويت لدى السودان    أول إصابة بشرية بإنفلونزا الطيور H9N2 في أوروبا.. هل نبدأ القلق؟    ترامب يمثل أمام المحكمة العليا اليوم بسبب «الولادة».. بولتيكو تكشف التفاصيل    استهداف منزل يضم قيادات تحالف تأسيس بينهم التعايشي في غارة مسيّرة بنيالا    بالصور.. القيادي السابق بالدعم السريع "بقال" يسخر: (زول عرد من الخرطوم وامدرمان وجغمته مسيرة في نيالا يقول ليك استشهد في الصفوف الأمامية)    مزمل أبو القاسم يكتب مقال ساخن: (لم نرصد لهذه الحكومة إنجازاً واحداً حتى اللحظة بخلاف جرأتها على المواطنين وتفننها في فرض الجبايات والرسوم عليهم)    فرض غرامة على شركة تابعة لأبل لانتهاكها قواعد العقوبات المفروضة على روسيا    مواعيد مباريات الجولة الثانية بمجموعة الهبوط بالدوري    منتخب غانا محطة رينارد القادمة بعد الرحيل عن تدريب السعودية    معلومات خطيرة حول هلاك قيادي بحكومة "تأسيس".. تم اغتياله بواسطة مسيرة تتبع للمليشيا بتعليمات من يوسف ضبة والسبب منصب الشباب والرياضة!!    عيد ميلاد جومانا مراد.. مسيرة نجاح من دمشق إلى القاهرة    ريهام عبد الغفور : جمهور الأقصر دافئ وصادق وخريطة رأس السنة يحمل روحا مختلفة    ألم العين.. أسباب شائعة وأعراض تستدعى استشارة الطبيب    سيلينا جوميز تكشف رحلتها الصعبة لتشخيص اضطراب ثنائي القطب    إزاى تحمى نفسك من نزلات البرد فى الجو الممطر؟    "جهلة وعنصريون".. يامال ينفجر غضبًا بعد الهتافات الإسبانية ضد المسلمين    أمجد فريد: اعترافات داعمي مليشيا الدعم السريع فضحتهم وشراكتهم في الجرائم    السودان.. زيادة مخيفة للإصابة بالضنك في 7 ولايات    كيكل يعلّق على تحرّكات الميليشيا    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    شاهد.. المطربة إيمان الشريف تنشر صورة حزينة لها بعد إتهامها بالإساءة للهرم كمال ترباس والفنانة الكبيرة حنان بلوبلو    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    شاهد بالصورة والفيديو.. حسناء سودانية تقتحم المسرح وتدخل في وصلة رقص مثيرة مع المطرب عثمان بشة خلال حفل بالقاهرة    شاهد بالصورة والفيديو.. شبيهة هدى عربي تستعرض جمالها على أنغام ندى القلعة وساخرون: (شن جاب الكيكة للويكة وما استخرتي نهائي)    بالصورة.. البرنس هيثم مصطفى وزيراً للرياضة في السودان    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الفريق طه ... خليني احجيك ! .. بقلم: شوقي بدري
نشر في سودانيل يوم 24 - 09 - 2016

السلطة ليست بيعة بهايم ولا قلبة فول . لقد انقلب حاكم قطر علي ابيه الذي اعطاه الحياة وخرج من ظهره كما يقولون . ومش سلبطة زيك . ولماذا البحث عن والد ؟ العندك مالو ؟ والبشير الله ما سوى ليه ولد انت سويت ليه ولد !
الطغاة لا يثقون حتي بابناءهم من ظهورهم . فان أمير قطر غدر بوالده . اين علي عثمان واين قوش ونافع ؟ كلما يتردد اسم احد الاتباع ويصير كبيرا ، يتحسس الطاغية عنقة ويضرب عنق من ارتفع اسمه . الطيب سيخة كان ملئ السمع والبصر . يوسف عبد الفتاح الذي كان يحرس الكباري ويتبخطر ذي كانه لقي البلد في كرتلة
ويعتدي علي الناس بالصفع والضرب والشتم وهم في عمر والده، وتحدي كل الشعب السوداني وقال.. من اراد ان تثكله امه .... الخ انه يا طه يشتكي لطوب الارض اليوم مثله مثل المتعافي الذي بعد نجاته من حادث الطائرة عمل حمد لبد والقائمة تطول . حتي مصطفي عثمتان شحادين ... نار القصب . اقتنع بدلقان سفارة في بلد لايحتاج فيه السودان لسفارة كبيرة ، افل نجمه . لانه صار يتطاول وقال البيمد ايدو حنقطعها . والما عاوزنا ما يمشي في شارعنا وما يولع بي كهربتنا وما يشرب مويتنا . وهذا ما لم يقله رمسيبس الفرعون في زمن موسى . ده العشر القام ليه شوك . اين يا طه صلاح كرار الذي سكن في الفلة المطلة علي البحر والتي سكن فيها النميري في كافوري من ضمن مساكنه الكثيرة ؟ نميبري بعد زرة يوليو بقي ما بيقعد في محل واحد. صلاح دولار قتل مجدي اركنانجلوا الطالب والطيار جرجس . ولم يستطع ان يقتل مريود تاجر العملة الحقيقي والمحكوم عليه بالاعدام لان اهله فرسان ومن منطقة البشير . وهددوا بأنهم سيأخذون بتارة . مريود كان مسجونا مع الشيوعيين والديبمقراطيين في بداية الانقاذ وكان يقول انه لن يعدم . وانا سعيد ان مريود لم يعدم لانه رجل اشتهر بالكرم والاصالة . والقصد من الاعدامات كان اخافة الناس .
يا طه الموضوع موضوع وقت فقط . وما حيفيدك ابوك المزعوم . البشير ذاتو بقى في تولا . ما لاحظت عبد الرحيم سلموه الكوش والحمامات والمجاري ؟ السمسم بيقطعوه اخدر قبل ما يطق . ما تخاف دورك جاي . زمان كنت مختفي تلغف وتبلع لا من درى ولا من سمع براك قعدت تجعر . تعرف كلاب الزاندي والمورو مابتنبح . علشان النمر لمن يسمعها بتنبح بجي يختفها . في مثل سوداني بيقول ... لكن انت ما طلعت فوق جبل وقلت انا طه .. . المثل ردده احد الجعليين للزبير باشا عندما اشتكي من كثرة طلبات اهله الذين قطعوا الفيافي والانهار والاحراش وطلبوا المساعدة .
هذا الموقع الذي احتله طه بدون وجه حق يتربص به الكثيرون ، وسيستطيع بعضهم من اقناع البشير بقذف طه للذئاب لكي يرضي الشارع والآخرين . الطاغية لا صديق له . في علم الزيولجي . الغوريلا الذي يسيطر علي المجموعة وهو الوحيد الذي يخلف صغارا يقتله ابنه عندما يصل الابن لسن الرجولة .
جنكيز خان كان راعيا وزعيما بسيطا اغار البعض علي بلدته قتلوا اهله واخذوا زوجته . تمكن بعد فترة بمساعدة صديقه الحميم من هزيمة اعداءه واستعاد زوجته . وصار يغير علي الآخرين وينتقم قائلا عندما تهزم الاعداء فانت تضاجع نساءهم وتركب خيولهم . وهذا ما مارسه الكيزان مع الشعب السوداني الذي يعتبرونه العدو . فمن لم يكن له قيمة صار يتزوج اجمل النساء مثني ومربع . وعلي الجمب . والدليل امثال طه .
بعد ان صار جنكيز خان قويا كان حاقدا علي كل شئ وكان ابنه الذي ولد بعد اختطاف زوجته يذكره بالمهانة التي تعرض لها . وصار طاغية واراد ان بنتفم من الجميع. واختلف مع صديقة الحميم ونشبت الحرب بينهما وهزم الصديق وهرب ليستجمع قواه . ولكن بعض جنود صديقه اعتقلوه وسلموة لجنكيز خان . الذي اطلق سراح صديقه وقتل الجنود الذين كانوا يتوقعون المكافئة الكبيرة . ولقد كره واحتقرالمغول الخونة الذين كانوا يساعدونهم ومنهم الوزير العلقمي الذي باع خليفة بغداد لهولاكو .
طلب جنكيز خان من صديقه ان يشاركه الحكم . فقال له الصديق ان السلطة لا تقسم ابدا .وفي السماء قمر واحد وليس هنالك اكثر من قمر . وطلب ان يقتل بدون ان يسفك دمه. وكان القتل عند المغول للملوك والزعماء عن طريق قصم الظهر فقط كنوع من التقدير والاحترام . ولهذا قتل الخليفة العباسي داخل بساط وداسوا علية بالخيل . ان علي طه ان يعرف انه لا يوجد سوى قمر واحد في دنيا الانقاذ الذي لا تقل سوءا من حكومات المغول . والمغول لم يكن يقتلون اهلهم . وفكرة وجود رئيس وزراء بسلطة حقيقية اضغاث احلام . البشير كماشة قبض مسمار ما حيفك . اهلنا الرباطاب صائدي التماسيح بيقولوا ... التمساح كان عضا ما بيفك الا يصوتوا عينه . البشير خايف من صواطة العين .
اهلنا في دارفور بيقولوا ... حكم لا ساق ولا مال لا خناق . بمعنى ان الحكم القليل الي الساق خير من الثروة الي العنق . لأن السلطة تأتي بالثروة . والثروة قد لا تأتي بالحكم . وطه واهل الانقاذ قد استغلوا الحكم لكي يتحصلوا علي الثروة والنساء بالحلال او بالحرام . وصار هذا قانونا عندهم . ويعتبرون الامر ناتج عن حظهم السعيد الي يجب ان يقبضوا عليه بقوة .
اصدقائي اليوغوسلاف يكثروت الحديث عن ,, اسريتشكا ,, كل الوقت , تعني الحظ . فما ان تسألهم عن حالهم حتي يقولون ,,, ني مام اسريتشكو ,, ليس عندي حظ . ويقولون ان احد الاشخاص قد خير بين قطع عضوة التناسلي او حرمانه من الحظ ففضل القطع . وعندما لاموه قال ... بدون حظ سافقد ذلك العضو . ولكن بكثير من الحظ فسينمو لي عضو جديد . الكيزان بيفتكروا انهم كسبوا البلد في كرتله ,, نوع من اليانصيب البسيط ,, . وان الحظ و,,الفقرا ,, الذين يملؤون القصر والدعاء يضمن لهم السلطة دائما .
الخليفة عبد الله خاف علي حكمه لدرجة انه قضي علي اكبر قواده . فعندما احب الناس الزاكي طمل لعدله وردد المثل ... الزاكي عدل والجداد قدل . لان جنود المهدية كانت تنهب كل شي اول ما ينهبون الدجاج. قام الخليفة باستدعاء الزاكي وبعد ان رحب به الخليفة في المجلس ارسله للحاكم الفعلي وهو اخوه من ابيه يعقوب جراب الراي . وانتظره بالحبال . واوثقفوه وادخلوه في غرفة صغيرة بنوا عليه فيها . وكانوا يبحثوت العقارب يلقوها عليه .
وسجن الخليفة شريف ابن عم المهدي ووضع في سجن الساير ولم يطلف سراحه الا والانجليز في مشارف امدرمان . وارسل اهله بالعشرات الي الرجاف حيث قتلوا . وارسل بطل المهدية ود النجومي في مهمة انتحارية لمصر بدون زاد او عتاد . ووضعوا علي راسه ود الدكيم الذي وجد مختبئا بين الجثث في امدبيكرات . وارسل مير البحرين الامير ابو قرجة الي سجن الرجاف حيث حرره البلجيك بعد سقوط المهدية وكان الادري بالمدفعية . وتخلصوا من حمدان ابوعنجة وكل القادة المحنكين . وبالرغم من الانهيار الكامل في الاقتصاد والدولة لم يهتم الخليفة الا بسلامته . هكذا هي السلطة المطلقة . وكان للخليفة وكبار رجال الدولة العشرات من النساء . ونافس يعقوب التجار بواسطة اولاد بنزيون ,, بسيوني ,, موسى ويعقوب اليهود الذين اداروا تجارته . هذا هو حال الطغاة . هل كان يمكن ان يكون زعمائنا امثال عبد الله خليل الازهري ، نقد ،المحجوب ، المرضي ،المفتي ،زروق ، حسن عوض الله ،عبد الخالق، شيخ علي ، الشنقيطي الخ مثل رجال الانقاذ اليوم؟ لماذا انسخت السودانيون ؟
بعد الفتوحات الكبيرة وتدفق الخراج في الدولة العباسي بطر الحكام . وسمعنا ان الخليفة هارون الرشيد قد نظر ساخرا الى سحابة قائلا فلتصبي اينما شئت فسيأتيني خراجك . وعندما على شأن ابو مسلم الخراساني قبض عليه الخليفة . فقال له ابو مسلم اتركني لمحاربة الاعداء . فكان رد الخليفة ان ابو مسلم هو اكبر او اول الاعداء . ولقد قتل المامون اخاه الامين في حرب استمرت اربعة سنوات. وقتل الخلفاءوثملت اعين اثنين منهم وصار احدهم متسولا امام الجامع وعاش احدهم لربع قرن كفيفا . وحكم احد الخلفاء يوما واحدا ان لم تخني الذاكرة .وقتل ابو الحسن الشاعر ابن الرومي . وكما درسنا في مقرر الادب في الثانوية ان الوزير ابو الحسن قد خاف من لسانه فاطعمه خشخنانة مسمومة وعرفنا ومن والدنا المدرس عبد الله البنا ان الخشخنانة مثل البسكويت . عندما احس بالسم قام لمنزله فسأله الي اين فقال ابن الرومي الي حيث ما ارسلتني فقال ابو الحسن سلم علي والدي فقال له ... ليس طريقي الي النار . وابن الرومي عاصر 8 من خلفاء الدولة العباسية . ولقد مات الحسن ابن الامام علي كرم الله وجهه مسموما وقتل توأمه مع اطفاله ونساءه في كربلاء .وسمم عمر بن عبد العزيز بعد عشرين شهرا في الحكم . والغريبة ان الجميع كانوا مثل الانقاذ يحكمون بأسم الدين كالترابي الذي دعى للجهاد ومارس عرس الشهيد ثم قال ان من ماتوا في الحنوب ماهم الا فطائس ... محن محن ...ثم محن . الانقاذ محنت المحن .
كوبلاي خان حفيد جنكيز خان حكم الصين بعد ان تمكن المغول من اكتساح الصين بالرغم من سور الصين العظيم الذي بنى لايقافهم . والسور من الطول والضخامة لدرجة انه البناء الوحيد الذي يشاهد من الفضاء الخارجي. كوين هي المملكة التي افترست الممالك الخمسة التي حولها ، واعطت البلاد اسم الصين . ولكنهم لم يستطيعوا الوقوف امام المغول الذين يتعلمون الفروسية منذ الطفولة . واراد كوبلاي خان ان يحكم بطريقة متحضرة من القصور وليس من على ظهر الخيل . وسمع بالحرية الدينية. وهذا ما لم تسمح به الانقاذ مع بقية المسلمين في السودان .
صار احمد المسلم وزيرا لكوبلاي خان . وصار يحل ويربط في الدولة . ولكن ككل مستجدي النعمة صار يتصرف مثل طه ورفاقه . وانتهى به الامر مقتولا لانه قام باغتصاب فتاة . وانتقم اهلها . ولقد دون لهذه الحادثة الرحالة ماركو بولو الايطالي من البندقية مدينة المال والتجارة العالمية . ماركو بولو ذهب الي الصين مع عمه ووالده . وهو الذي اتي بالاشباقيتي الي ايطاليا من الصين وتعرف ب,, نودلز ,, ولا تزال اكلة الايطال المفضلة وتعني الحبال الصغيرة . كما حكي للتجار الايطال عن النقد الورقي الي يستعمل في الصين والذي يسهل حمله . ورفضه الايطال لانه يمكن حرقه والذهب والفضة لا تحرق . لقد كان في امكان الوزير احمد ان يتحصل علي مئات المحظيات ... ولكن السلطة تعمي البشر وتصيبهم بنوع من الجنون .
لقد انتزع صدام حسين السلطة بعد ان ولغ في الدماء . ولم يتوقف من سفك الدماء لانه كان يعرف انه واهله سيتعرضون للإنتقام . ومثل طه ظهر شخص في العراق اسمه كامل حنا . كامل حنا اتي من قرية قاراقوش وقراقوش تعني الطائر الصغير الاسود . ويعرف التاريخ قراقوش الملك العاقل الذي الفت حوله القصص بسبب ظلمه المزعزم وكل مافي الامر انه رفض صرف فلوس الشعب علي الشعراء والمتبطلين . وقراقوش في الطريق بين زاخو والموصل وكل اهلها من المسيحيين في كردستان وهم المعدان والسريان وتميزها كنيستها العالية ومنازلها البيضاء. ومنها طارق عزيز وزير خارجية صدام حسين .
كامل حنا ترك قريته وعمل كجرسون في نادي الصيد في بغداد . واكتشف مؤامرة لتسميم صدام حسين في المطعم . فبلغ عن اصدقاءه الذين وجدوا اسوأ انواع الموت وجعله صدام علي رأس الحماية الخاصة . واسكنه في منطقة الكرخ ,, كافوري ,, بغداد . والكرخ في الضفة الاخري في مواجهة الرصافة ويفصلهم جسر الجمهورية وخلف وزارة التخطيط سكن الوزراء والعظماء . وهنالك سكن كامل حنا واسرته وصار فرعونا . والكرخ لا يدخلها الناس الا بإذن .
حكي لي صديقي فريد شاتو المسيحي عندما ذهبت معه بمناسبة زواحه في العراق قبل سنوات . ان كامل حنا حضر الي النادي الاشوري في منتصف الليل مع موعد نهاية السهرة حسب اوامر الامن . فاخبره مدير النادي الذي كان وسط اسرته ان النادي قد غير مفتوح . فقام بتوجيه صفعة للمدير امام اسرته ، وقال له .. انه عندما يدخل النادي فعلي الجميع الوقوف والتصفيق.. وطلب زجاجة ويسكي . وامر اعضاء الفرقة الموسيقية بالعزف والغناء . والتفت الي صديقي فريد شاتو واستفسر متنمرا عن سبب عدم مشاركته في الغناء والعزف . فافهمه فريد انه لا يعرف العزف وهو مهندس فقط . واستمو مسلسل كامل حنا الذي صار الكل في الكل .
في حفل خطوبة ابنه كامل حنا ، ارتفعت الموسيقي بصوت عالي وبما انه جار لعدي ابن صدام حسين فلقد ارسل له عدي طالبا منه تخفيض الصوت . فرفض قائلا انه لا يتلقى الاوامر الا من صدام حسين . فغضب عدي وذهب الي الحفل وهو يحمل '' قرجة '' هرواة . يعرفها العراقيون ب ,, توثية ,, وضربه بها علي راسه واطلقت عليه حماية عدي الرصاص بالرشاشات . وانتهت حجوة كامل حنا . سامع يا فريق ؟؟!!
عدي انتهي في المشرحة . وانتهي والده في جحر في الارض وتدلى من حبل المشنقة . ومع ادانتي الكاملة لمسخرة الامريكان وتسبيبهم لكل اللخبطة في الشرق الاوسط والعالم . الا انني ادين ظلم البعث وصدام حسين . وامريكا لا تزال تجرم في حق العالم بسبب اصرارها علي حماية اسرائيل بكل الطرق .
من مصائب عدي ، انه قام بقص لسان احد تابعيه لانه قد سمع انه قال ما لم يوافق عدي . ولقد شاهدت في التلفزيون ذلك الشاب الذي قص طرف لسانه بعد قتل عدي . وحتي بعد قص لسانه اجبره عدي لكي يكون في معيته كتحذير للآخرين . عراقي مسكين صدمه شخص وهو علي حق ولكن عندما قال الآخ وحياة عدي انت الغلطان لم يكن امامه الا ان يقبل خوفا من الدخول في مشكلة اكبر .
واذكر انني كتبت عن مذابح المسيحيين في العراق والظلم الذي وقع على بعضهم . وتحدثت عن الظلم الذي تعرض له الشعب العراقي . المذيعة التي كانت الاجمل والاكثر شعبية . تلك الفتاة التي لا اتذكر اسمها الآن تعرضت للتعذيب والاغتصاب . السبب ان صدام اتى للتلفزيون وطلب الابتعاد عن الثقافة الامريكية . فقالت المذيعة ما يعني. ولماذا يرتدي هو بنطلوت جينز ؟ وقامت احدى منافساتها بالتبليغ عنها .
ما سمعته في العراق ان اسرة من الاسر الميسورة اقامت حفلا لزواج ابنتها في فندق الشيريتون في صالة الاحتفالات الخاصة , تصادف حضور عدي مع مجموعته للصالة الاخرى وهي صالة الدسكوتيك . فدخلوا حفلة العرس بدون استئذان. واعجب بالعروس وطلب من الحماية اخذها لجناحه في الفندق . فقامت والدة العروس بالتوسل اليه لكي يحافظ علي شرفهم كأسرة عراقية . فقال للأم انه يريد ان يجرب العروس ولن يأكلها . وانتحرت العروس بعد عملية التجريب . هل سنصل الي هذه الدرجة في السودان قريبا ؟
انا هنا لا اربط ما حدث بيت المهندس والفريق . لانه ليس هنالك وجه مقارنة او تشابه . ولكني اتكلم فقط عن الظلم الذي صار يقع علي الناس في الناس في السودان
بعد استلام الانقاذ للسلطة
اذكر انني كتبت قديما . ,, كرهت الظلم لدرجة انني لا احزن لموت مصارع الثيران . ولكني اغالب الدمع عندما اشاهد البغال وهي تجر جثة الثور الفاخر من حلبة المصارعة .
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.