الشرطة المجتمعية بولاية سنار تدشّن قافلة دعم تكايا رمضان بولاية الخرطوم    سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    المريخ يبارك انتخاب رئيس إتحاد سيكافا وأعضاء اللجنة التنفيذية    مريخ الممتاز يؤدي مرانه الختامي للقاء ملوك الشمال    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم جابر ينفي خبر حل اللجنة العليا لتهيئة بيئة العودة إلى الخرطوم    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    شاهد بالفيديو.. في مشهد مؤثر.. كابتن طائرة "سودانير" المتجهة إلى العاصمة الخرطوم ينهار بالبكاء أثناء مخاطبته الركاب    الصحفية سهيرة عبد الرحيم: (شعرت للحظة أن وزير الخارجية المصري سيهتف داخل القاعة "جيش واحد، شعب واحد" من فرطٍ حماسه في الجلسة)    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: (اتخذلت في هذا المطرب!! وكل من كانوا حول الحوت منافقون عدا واحد)    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    شاهد بالصورة.. اللاعب هاني مختار يتوشح بعلم السودان في جلسة التصوير الخاصة بناديه الأمريكي    شاهد بالفيديو.. بتواضع كبير "البرهان" يقف بسيارته في الشارع العام ليشرب عصير من الفواكه قدمه له أحد المواطنين بدنقلا    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الفريق طه ... خليني احجيك
نشر في الراكوبة يوم 25 - 09 - 2016

السلطة ليست بيعة بهايم ولا قلبة فول . لقد انقلب حاكم قطر علي ابيه الذي اعطاه الحياة وخرج من ظهره كما يقولون . ومش سلبطة زيك . ولماذا البحث عن والد ؟ العندك مالو ؟ والبشير الله ما سوى ليه ولد انت سويت ليه ولد !
الطغاة لا يثقون حتي بابناءهم من ظهورهم . فان أمير قطر غدر بوالده . اين علي عثمان واين قوش ونافع ؟ كلما يتردد اسم احد الاتباع ويصير كبيرا ، يتحسس الطاغية عنقة ويضرب عنق من ارتفع اسمه . الطيب سيخة كان ملئ السمع والبصر . يوسف عبد الفتاح الذي كان يحرس الكباري ويتبختر ذي كانه لقي البلد في كرتلة ويعتدي علي الناس بالصفع والضرب والشتم وهم في عمر والده، وتحدي كل الشعب السوداني وقال.. من اراد ان تثكله امه .... الخ انه يا طه يشتكي لطوب الارض اليوم مثله مثل المتعافي الذي بعد نجاته من حادث الطائرة عمل حمد لبد والقائمة تطول . حتي مصطفي عثمتان شحادين ... نار القصب . اقتنع بدلقان سفارة في بلد لايحتاج فيه السودان لسفارة كبيرة ، افل نجمه . لانه صار يتطاول وقال البيمد ايدو حنقطعها . والما عاوزنا ما يمشي في شارعنا وما يولع بي كهربتنا وما يشرب مويتنا .
وهذا ما لم يقله رمسيبس الفرعون في زمن موسى . ده العشر القام ليه شوك . اين يا طه صلاح كرار الذي سكن في الفلة المطلة علي البحر والتي سكن فيها النميري في كافوري من ضمن مساكنه الكثيرة ؟ نميبري بعد زرة يوليو بقي ما بيقعد في محل واحد. صلاح دولار قتل مجدي اركنانجلوا الطالب والطيار جرجس . ولم يستطع ان يقتل مريود تاجر العملة الحقيقي والمحكوم عليه بالاعدام لان اهله فرسان ومن منطقة البشير . وهددوا بأنهم سيأخذون بتارة . مريود كان مسجونا مع الشيوعيين والديبمقراطيين في بداية الانقاذ وكان يقول انه لن يعدم . وانا سعيد ان مريود لم يعدم لانه رجل اشتهر بالكرم والاصالة . والقصد من الاعدامات كان اخافة الناس .
يا طه الموضوع موضوع وقت فقط . وما حيفيدك ابوك المزعوم . البشير ذاتو بقى في تولا . ما لاحظت عبد الرحيم سلموه الكوش والحمامات والمجاري ؟ السمسم بيقطعوه اخدر قبل ما يطق . ما تخاف دورك جاي . زمان كنت مختفي تلغف وتبلع لا من درى ولا من سمع براك قعدت تجعر . تعرف كلاب الزاندي والمورو مابتنبح . علشان النمر لمن يسمعها بتنبح بجي يختفها . في مثل سوداني بيقول ... لكن انت ما طلعت فوق جبل وقلت انا طه .. . المثل ردده احد الجعليين للزبير باشا عندما اشتكي من كثرة طلبات اهله الذين قطعوا الفيافي والانهار والاحراش وطلبوا المساعدة .
هذا الموقع الذي احتله طه بدون وجه حق يتربص به الكثيرون ، وسيستطيع بعضهم من اقناع البشير بقذف طه للذئاب لكي يرضي الشارع والآخرين . الطاغية لا صديق له . في علم الزيولجي . الغوريلا الذي يسيطر علي المجموعة وهو الوحيد الذي يخلف صغارا يقتله ابنه عندما يصل الابن لسن الرجولة .
جنكيز خان كان راعيا وزعيما بسيطا اغار البعض علي بلدته قتلوا اهله واخذوا زوجته . تمكن بعد فترة بمساعدة صديقه الحميم من هزيمة اعداءه واستعاد زوجته . وصار يغير علي الآخرين وينتقم قائلا عندما تهزم الاعداء فانت تضاجع نساءهم وتركب خيولهم . وهذا ما مارسه الكيزان مع الشعب السوداني الذي يعتبرونه العدو . فمن لم يكن له قيمة صار يتزوج اجمل النساء مثني ومربع . وعلي الجمب . والدليل امثال طه .
بعد ان صار جنكيز خان قويا كان حاقدا علي كل شئ وكان ابنه الذي ولد بعد اختطاف زوجته يذكره بالمهانة التي تعرض لها . وصار طاغية واراد ان بنتفم من الجميع. واختلف مع صديقة الحميم ونشبت الحرب بينهما وهزم الصديق وهرب ليستجمع قواه . ولكن بعض جنود صديقه اعتقلوه وسلموة لجنكيز خان . الذي اطلق سراح صديقه وقتل الجنود الذين كانوا يتوقعون المكافئة الكبيرة . ولقد كره واحتقرالمغول الخونة الذين كانوا يساعدونهم ومنهم الوزير العلقمي الذي باع خليفة بغداد لهولاكو .
طلب جنكيز خان من صديقه ان يشاركه الحكم . فقال له الصديق ان السلطة لا تقسم ابدا .وفي السماء قمر واحد وليس هنالك اكثر من قمر . وطلب ان يقتل بدون ان يسفك دمه. وكان القتل عند المغول للملوك والزعماء عن طريق قصم الظهر فقط كنوع من التقدير والاحترام . ولهذا قتل الخليفة العباسي داخل بساط وداسوا علية بالخيل . ان علي طه ان يعرف انه لا يوجد سوى قمر واحد في دنيا الانقاذ الذي لا تقل سوءا من حكومات المغول . والمغول لم يكن يقتلون اهلهم . وفكرة وجود رئيس وزراء بسلطة حقيقية اضغاث احلام . البشير كماشة قبض مسمار ما حيفك . اهلنا الرباطاب صائدي التماسيح بيقولوا ... التمساح كان عضا ما بيفك الا يصوتوا عينه . البشير خايف من صواطة العين .
اهلنا في دارفور بيقولوا ... حكم لا ساق ولا مال لا خناق . بمعنى ان الحكم القليل الي الساق خير من الثروة الي العنق . لأن السلطة تأتي بالثروة . والثروة قد لا تأتي بالحكم . وطه واهل الانقاذ قد استغلوا الحكم لكي يتحصلوا علي الثروة والنساء بالحلال او بالحرام . وصار هذا قانونا عندهم . ويعتبرون الامر ناتج عن حظهم السعيد الي يجب ان يقبضوا عليه بقوة .
اصدقائي اليوغوسلاف يكثروت الحديث عن ,, اسريتشكا ,, كل الوقت , تعني الحظ . فما ان تسألهم عن حالهم حتي يقولون ,,, ني مام اسريتشكو ,, ليس عندي حظ . ويقولون ان احد الاشخاص قد خير بين قطع عضوة التناسلي او حرمانه من الحظ ففضل القطع . وعندما لاموه قال ... بدون حظ سافقد ذلك العضو . ولكن بكثير من الحظ فسينمو لي عضو جديد . الكيزان بيفتكروا انهم كسبوا البلد في كرتله ,, نوع من اليانصيب البسيط ,, . وان الحظ و,,الفقرا ,, الذين يملؤون القصر والدعاء يضمن لهم السلطة دائما .
الخليفة عبد الله خاف علي حكمه لدرجة انه قضي علي اكبر قواده . فعندما احب الناس الزاكي طمل لعدله وردد المثل ... الزاكي عدل والجداد قدل . لان جنود المهدية كانت تنهب كل شي اول ما ينهبون الدجاج. قام الخليفة باستدعاء الزاكي وبعد ان رحب به الخليفة في المجلس ارسله للحاكم الفعلي وهو اخوه من ابيه يعقوب جراب الراي . وانتظره بالحبال . واوثقفوه وادخلوه في غرفة صغيرة بنوا عليه فيها . وكانوا يبحثوت العقارب يلقوها عليه .
وسجن الخليفة شريف ابن عم المهدي ووضع في سجن الساير ولم يطلف سراحه الا والانجليز في مشارف امدرمان . وارسل اهله بالعشرات الي الرجاف حيث قتلوا . وارسل بطل المهدية ود النجومي في مهمة انتحارية لمصر بدون زاد او عتاد . ووضعوا علي راسه ود الدكيم الذي وجد مختبئا بين الجثث في امدبيكرات . وارسل مير البحرين الامير ابو قرجة الي سجن الرجاف حيث حرره البلجيك بعد سقوط المهدية وكان الادري بالمدفعية . وتخلصوا من حمدان ابوعنجة وكل القادة المحنكين . وبالرغم من الانهيار الكامل في الاقتصاد والدولة لم يهتم الخليفة الا بسلامته . هكذا هي السلطة المطلقة . وكان للخليفة وكبار رجال الدولة العشرات من النساء . ونافس يعقوب التجار بواسطة اولاد بنزيون ,, بسيوني ,, موسى ويعقوب اليهود الذين اداروا تجارته . هذا هو حال الطغاة . هل كان يمكن ان يكون زعمائنا امثال عبد الله خليل الازهري ، نقد ،المحجوب ، المرضي ،المفتي ،زروق ، حسن عوض الله ،عبد الخالق، شيخ علي ، الشنقيطي الخ مثل رجال الانقاذ اليوم؟ لماذا انسخت السودانيون ؟
بعد الفتوحات الكبيرة وتدفق الخراج في الدولة العباسي بطر الحكام . وسمعنا ان الخليفة هارون الرشيد قد نظر ساخرا الى سحابة قائلا فلتصبي اينما شئت فسيأتيني خراجك . وعندما على شأن ابو مسلم الخراساني قبض عليه الخليفة . فقال له ابو مسلم اتركني لمحاربة الاعداء . فكان رد الخليفة ان ابو مسلم هو اكبر او اول الاعداء . ولقد قتل المامون اخاه الامين في حرب استمرت اربعة سنوات. وقتل الخلفاءوثملت اعين اثنين منهم وصار احدهم متسولا امام الجامع وعاش احدهم لربع قرن كفيفا . وحكم احد الخلفاء يوما واحدا ان لم تخني الذاكرة .وقتل ابو الحسن الشاعر ابن الرومي . وكما درسنا في مقرر الادب في الثانوية ان الوزير ابو الحسن قد خاف من لسانه فاطعمه خشخنانة مسمومة وعرفنا ومن والدنا المدرس عبد الله البنا ان الخشخنانة مثل البسكويت . عندما احس بالسم قام لمنزله فسأله الي اين فقال ابن الرومي الي حيث ما ارسلتني فقال ابو الحسن سلم علي والدي فقال له ... ليس طريقي الي النار . وابن الرومي عاصر 8 من خلفاء الدولة العباسية . ولقد مات الحسن ابن الامام علي كرم الله وجهه مسموما وقتل توأمه مع اطفاله ونساءه في كربلاء .وسمم عمر بن عبد العزيز بعد عشرين شهرا في الحكم . والغريبة ان الجميع كانوا مثل الانقاذ يحكمون بأسم الدين كالترابي الذي دعى للجهاد ومارس عرس الشهيد ثم قال ان من ماتوا في الحنوب ماهم الا فطائس ... محن محن ...ثم محن . الانقاذ محنت المحن .
كوبلاي خان حفيد جنكيز خان حكم الصين بعد ان تمكن المغول من اكتساح الصين بالرغم من سور الصين العظيم الذي بنى لايقافهم . والسور من الطول والضخامة لدرجة انه البناء الوحيد الذي يشاهد من الفضاء الخارجي. كوين هي المملكة التي افترست الممالك الخمسة التي حولها ، واعطت البلاد اسم الصين . ولكنهم لم يستطيعوا الوقوف امام المغول الذين يتعلمون الفروسية منذ الطفولة . واراد كوبلاي خان ان يحكم بطريقة متحضرة من القصور وليس من على ظهر الخيل . وسمع بالحرية الدينية. وهذا ما لم تسمح به الانقاذ مع بقية المسلمين في السودان .
صار احمد المسلم وزيرا لكوبلاي خان . وصار يحل ويربط في الدولة . ولكن ككل مستجدي النعمة صار يتصرف مثل طه ورفاقه . وانتهى به الامر مقتولا لانه قام باغتصاب فتاة . وانتقم اهلها . ولقد دون لهذه الحادثة الرحالة ماركو بولو الايطالي من البندقية مدينة المال والتجارة العالمية . ماركو بولو ذهب الي الصين مع عمه ووالده . وهو الذي اتي بالاشباقيتي الي ايطاليا من الصين وتعرف ب,, نودلز ,, ولا تزال اكلة الايطال المفضلة وتعني الحبال الصغيرة . كما حكي للتجار الايطال عن النقد الورقي الي يستعمل في الصين والذي يسهل حمله . ورفضه الايطال لانه يمكن حرقه والذهب والفضة لا تحرق . لقد كان في امكان الوزير احمد ان يتحصل علي مئات المحظيات ... ولكن السلطة تعمي البشر وتصيبهم بنوع من الجنون .
لقد انتزع صدام حسين السلطة بعد ان ولغ في الدماء . ولم يتوقف من سفك الدماء لانه كان يعرف انه واهله سيتعرضون للإنتقام . ومثل طه ظهر شخص في العراق اسمه كامل حنا . كامل حنا اتي من قرية قاراقوش وقراقوش تعني الطائر الصغير الاسود . ويعرف التاريخ قراقوش الملك العاقل الذي الفت حوله القصص بسبب ظلمه المزعزم وكل مافي الامر انه رفض صرف فلوس الشعب علي الشعراء والمتبطلين . وقراقوش في الطريق بين زاخو والموصل وكل اهلها من المسيحيين في كردستان وهم المعدان والسريان وتميزها كنيستها العالية ومنازلها البيضاء. ومنها طارق عزيز وزير خارجية صدام حسين .
كامل حنا ترك قريته وعمل كجرسون في نادي الصيد في بغداد . واكتشف مؤامرة لتسميم صدام حسين في المطعم . فبلغ عن اصدقاءه الذين وجدوا اسوأ انواع الموت وجعله صدام علي رأس الحماية الخاصة . واسكنه في منطقة الكرخ ,, كافوري ,, بغداد . والكرخ في الضفة الاخري في مواجهة الرصافة ويفصلهم جسر الجمهورية وخلف وزارة التخطيط سكن الوزراء والعظماء . وهنالك سكن كامل حنا واسرته وصار فرعونا . والكرخ لا يدخلها الناس الا بإذن .
حكي لي صديقي فريد شاتو المسيحي عندما ذهبت معه بمناسبة زواحه في العراق قبل سنوات . ان كامل حنا حضر الي النادي الاشوري في منتصف الليل مع موعد نهاية السهرة حسب اوامر الامن . فاخبره مدير النادي الذي كان وسط اسرته ان النادي قد غير مفتوح . فقام بتوجيه صفعة للمدير امام اسرته ، وقال له .. انه عندما يدخل النادي فعلي الجميع الوقوف والتصفيق.. وطلب زجاجة ويسكي . وامر اعضاء الفرقة الموسيقية بالعزف والغناء . والتفت الي صديقي فريد شاتو واستفسر متنمرا عن سبب عدم مشاركته في الغناء والعزف . فافهمه فريد انه لا يعرف العزف وهو مهندس فقط . واستمو مسلسل كامل حنا الذي صار الكل في الكل .
في حفل خطوبة ابنه كامل حنا ، ارتفعت الموسيقي بصوت عالي وبما انه جار لعدي ابن صدام حسين فلقد ارسل له عدي طالبا منه تخفيض الصوت . فرفض قائلا انه لا يتلقى الاوامر الا من صدام حسين . فغضب عدي وذهب الي الحفل وهو يحمل '' قرجة '' هرواة . يعرفها العراقيون ب ,, توثية ,, وضربه بها علي راسه واطلقت عليه حماية عدي الرصاص بالرشاشات . وانتهت حجوة كامل حنا . سامع يا فريق ؟؟!!
عدي انتهي في المشرحة . وانتهي والده في جحر في الارض وتدلى من حبل المشنقة . ومع ادانتي الكاملة لمسخرة الامريكان وتسبيبهم لكل اللخبطة في الشرق الاوسط والعالم . الا انني ادين ظلم البعث وصدام حسين . وامريكا لا تزال تجرم في حق العالم بسبب اصرارها علي حماية اسرائيل بكل الطرق .
من مصائب عدي ، انه قام بقص لسان احد تابعيه لانه قد سمع انه قال ما لم يوافق عدي . ولقد شاهدت في التلفزيون ذلك الشاب الذي قص طرف لسانه بعد قتل عدي . وحتي بعد قص لسانه اجبره عدي لكي يكون في معيته كتحذير للآخرين . عراقي مسكين صدمه شخص وهو علي حق ولكن عندما قال الآخ وحياة عدي انت الغلطان لم يكن امامه الا ان يقبل خوفا من الدخول في مشكلة اكبر .
واذكر انني كتبت عن مذابح المسيحيين في العراق والظلم الذي وقع على بعضهم . وتحدثت عن الظلم الذي تعرض له الشعب العراقي . المذيعة التي كانت الاجمل والاكثر شعبية . تلك الفتاة التي لا اتذكر اسمها الآن تعرضت للتعذيب والاغتصاب . السبب ان صدام اتى للتلفزيون وطلب الابتعاد عن الثقافة الامريكية . فقالت المذيعة ما يعني. ولماذا يرتدي هو بنطلوت جينز ؟ وقامت احدى منافساتها بالتبليغ عنها .
ما سمعته في العراق ان اسرة من الاسر الميسورة اقامت حفلا لزواج ابنتها في فندق الشيريتون في صالة الاحتفالات الخاصة , تصادف حضور عدي مع مجموعته للصالة الاخرى وهي صالة الدسكوتيك . فدخلوا حفلة العرس بدون استئذان. واعجب بالعروس وطلب من الحماية اخذها لجناحه في الفندق . فقامت والدة العروس بالتوسل اليه لكي يحافظ علي شرفهم كأسرة عراقية . فقال للأم انه يريد ان يجرب العروس ولن يأكلها . وانتحرت العروس بعد عملية التجريب . هل سنصل الي هذه الدرجة في السودان قريبا ؟
انا هنا لا اربط ما حدث بيت المهندس والفريق . لانه ليس هنالك وجه مقارنة او تشابه . ولكني اتكلم فقط عن الظلم الذي صار يقع علي الناس في الناس في السودان
بعد استلام الانقاذ للسلطة
اذكر انني كتبت قديما . ,, كرهت الظلم لدرجة انني لا احزن لموت مصارع الثيران . ولكني اغالب الدمع عندما اشاهد البغال وهي تجر جثة الثور الفاخر من حلبة المصارعة .
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.