الهلال ينتزع صدارة الدوري الرواندي من الجيش    رويترز تنشر تقريراً استقصائياً حول إنشاء معسكرات لمليشيا الدعم السريع باثيوبيا    شاهد بالفيديو.. بعد أداء العمرة.. شيخ الأمين يعفو عن كل من أساء إليه ويدافع عن الفنانين: (أحد الصحابة كان عنده "عود" يعزف ويغني عليه)    مناوي: حرق معسكرات النزوح مخطط قاسي لإرغام النازحين على العودة قسراً إلى مدينة الفاشر التي فروا منها طلبا للأمان    جامعة الخرطوم تمنع لبس البنطال للطالبات والتدخين وتعاطي التمباك داخل الحرم    شاهد بالصور.. زواج شاب سوداني من فتاة "صينية" مسلمة ومطربة الحفل تكتب: (جمعتهما لغة الحب والدين الاسلامي الحنيف لمدة 14 عام)    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    شاهد.. مقطع فيديو نادر للحرس الشخصي لقائد الدعم السريع وزوج الحسناء أمول المنير يظهر فيه وهو يتجول بحذر قبل ساعات من اغتياله    شاهد بالفيديو.. جمهور ولاعبو أم مغد الكاملين يحملون مدرب الفريق على الأعناق احتفالاً بالتأهل لدوري النخبة: (جندي معانا ما همانا)    ارتفاع وارد الذرة واستقرار أسعار السمسم في بورصة محاصيل القضارف    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    دراسة: السمنة وراء واحد من كل عشر وفيات بالعدوى على مستوى العالم    آبل تستعد لأكبر تغيير فى تصميم آيفون منذ سنوات مع iPhone 18 Pro    دعوى ضد ميتا ويوتيوب بشأن إدمان الأطفال للتطبيقات    رافعًا شعار الفوز فقط... الأهلي يواجه النيل في ديربي مدينة شندي    تعادل الهلال والإتحاد يؤكد تأهل الرابطة لدورى النخبة ويشعل المنافسة على البطاقتين الأولى والثانية    أسباب ارتعاش العين وطرق العلاج    رئيس شركة نتفليكس يكشف عن تدخل ترامب فى الصفقة الجديدة.. اعرف التفاصيل    درة تكشف عن دورها فى مسلسل "على كلاى".. شخصية مركبة ومعقدة    مني أبو زيد يكتب: القبيلة والقبائلية في السودان بعد حرب الخامس عشر من أبريل    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    وزير الطاقة يوجه بالعمل على زيادة التوليد الكهربائي    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    "إيغاد" ترحّب باستئناف السودان المشاركة في المنظمة    رحمة أحمد تفاجئ الجمهور بظهورها بالحجاب على البوستر الرسمى لمسلسل عرض وطلب    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    بإطلالة نارية وقرد صغير.. رامز جلال يلمح لمقالبه في رمضان    علامة تحذيرية لمرض باركنسون قد تظهر فى الأنف قبل سنوات من التشخيص    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مدير عام قوات الجمارك: لن نتهاون في حماية الوطن من سموم المخدرات والسلاح    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    الجمارك في السودان تحسم جدل رسوم بشأن الأثاثات والأجهزة الكهربائية للعائدين    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ليبيا: رئيس جنوب افريقيا يحاول ترتيب وقف للقتال

طرابلس، لندن - «الحياة»، رويترز، أ ف ب، أ ب - بدأ رئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما، زيارته الثانية إلى طرابلس امس، لإجراء محادثات مع العقيد معمر القذافي تتناول حل الأزمة في ما بدا انه محاولة إقناع لتخليه عن السلطة ومغادرة البلاد مع أبنائه و»إنقاذ ما يمكن من المزايا لأبناء قبيلته ومن ساندوه». لكن هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) نقلت عن ناطق باسم زوما قوله «إن الهدف الأساس للزيارة هو الوصول إلى وقف لإطلاق النار وليس البحث في استراتيجية خروج القذافي».
وكان في استقبال زوما في مطار طرابلس مسؤولون كبار ليس من بينهم القذافي، الذي لم يشاهد في العلن منذ أن عرض التلفزيون الليبي لقطات له في 11 أيار (مايو) خلال اجتماع قيل انه مع زعماء قبائل.
وسار زوما على البساط الأحمر في مطار طرابلس بينما أخذت فرقة من الأطفال تغني بالإنكليزية، على وقع الموسيقى، «نحن نريد القذافي» وحمل أفرادها الأعلام الليبية وصور زعيمهم.
ولم تحقق زيارة زوما السابقة إلى طرابلس، التي جاءت نيابة عن الاتحاد الأفريقي، نجاحاً يُذكر بعدما رفض القذافي التخلي عن السلطة وقالت المعارضة «إن رحيله شرط مسبق لأي اتفاق هدنة».
وصعّدت طائرات حلف شمال الأطلسي هجماتها الجوية على عاصمة النظام وتعرّض مجمع باب العزيزية، مقر إقامة القذافي وسط العاصمة، للقصف مرات.
وأعلنت بريطانيا الأحد أنها ستضيف قنابل خارقة للتحصينات للترسانة التي تستخدمها طائراتها في ليبيا، وهو سلاح قالت انه سيُرسل رسالة قوية إلى القذافي ب «أن الوقت حان لرحيله».
وأعلن أندرس فو راسموسن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي امس «أن الحملة العسكرية في ليبيا تحقق أهدافها وأن حكم القذافي يقترب من النهاية».
وقال، في منتدى للحلف في فارنا امس، «عمليتنا في ليبيا تحقق أهدافها، أضعفنا بشكل كبير قدرات القذافي لقتل شعبه».
واستطرد «الحكم الإرهابي للقذافي يقترب من النهاية، أصبح معزولاً بشكل كبير في الداخل والخارج، المقربون منه يرحلون أو ينشقون أو يتخلون عنه».
ورفض الأميرال الأميركي سامويل لوكلير، قائد القيادة المشتركة للعمليات في نابولي التعليق على ما إذا كان الحلف سينشر قوات برية في ليبيا، لكنه قال «قد تكون هناك حاجة لنشر قوة صغيرة على الأرض لمساعدة المعارضة فور انهيار حكم القذافي».
وقال لمنتدى فارنا «أتوقع أن تكون هناك حاجة في وقت ما لنشر قوة صغيرة...عدد قليل من الأفراد لمساعدتهم ‘المعارضة' بطريقة ما.»
وقالت وزارة الدفاع البريطانية إن القنابل الخارقة للتحصينات التي تزن الواحدة منها نحو طن وتستطيع اختراق اسقف أو جدران المباني الحصينة وصلت إلى قاعدة جوية إيطالية تستخدمها الطائرات البريطانية في قصف أهداف ليبية.
وقال وزير الدفاع البريطاني ليام فوكس في بيان «نحن لا نحاول استهداف أفراد في الدائرة الضيقة المحيطة بالقذافي من الذين يعتمد عليهم لكننا بالتأكيد نرسل لهم رسائل مدوية بشكل متزايد.»
وأضاف «ربما يكون القذافي عاجزاً عن السمع لكن من حوله سيكونون من الحكمة بحيث يسمعون.»
ويقول الحلف انه يتعامل وفقاً لتفويض من الأمم المتحدة بحماية المدنيين من الهجمات التي تشنها قوات القذافي في محاولة لإخماد انتفاضة شعبية ضد حكم القذافي المستمر منذ أربعة عقود. لكن التكتيكات الأكثر عنفاً تثير المخاوف من وقوع انقسامات بين الدول الأعضاء مع هشاشة التأييد للتدخل العسكري بالأساس كما قد يعجل باستدراج الحلف إلى نشر قوات برية في ليبيا وهي خطوة يحاول الحلفاء بشدة تفاديها.
وكانت لقطات مصورة أظهرت قوات أجنبية، ربما تكون بريطانية، بالقرب من مصراتة الليبية التي تسيطر عليها المعارضة. وظهر في اللقطات عدد من المسلحين الذين يرتدي بعضهم نظارات شمسية وأوشحة عربية لكنهم ابتعدوا بعدما انتبهوا أن أحداً يصورهم.
وقال سفير بريطاني سابق في ليبيا إن وزير خارجية القذافي أجرى محادثات في تونس السبت مع لورد ديفيد تريفغارن الوزير السابق في الحكومة البريطانية، لكن السفير السابق، الذي شارك في المحادثات، رفض الإفصاح عن تفاصيلها في وقت شددت الحكومة البريطانية على أنها لا تجري محادثات مع مسؤولين موالين للقذافي سواء بشكل مباشر أو من خلال وسطاء.
وتسيطر المعارضة المسلحة على شرق ليبيا خصوصاً بنغازي ومصراتة، ثالث كبرى المدن الليبية في الغرب، وعلى منطقة الجبل الغربي التي تمتد من الزنتان على بعد 150 كيلومتراًَ من طرابلس إلى الحدود مع تونس.
وتمكنت المعارضة بمساعدة من طائرات حلف شمال الأطلسي من صد هجمات القوات الموالية للقذافي لكنها لا تزال تتعرض للقصف في مواقع عدة وتحاول الدفاع عن مناطق انقطعت عنها سبل الإمداد.
وقال مراسل لوكالة «رويترز»، في الزنتان انه سمع انفجارات عشرة صواريخ تضرب مشارف البلدة الأحد. وأشار إلى أن هذه الصواريخ لم تسقط على ما يبدو في مناطق سكنية ولم ترد تقارير عن سقوط ضحايا.
وقطعت القوات الموالية للقذافي الكهرباء عن معظم أنحاء منطقة الجبل الغربي ما يهدد إمدادات المياه النقية ويمثل تصعيداً لحرب الاستنزاف مع المعارضة المسلحة التي تسيطر على المنطقة.
وفي مصراتة قال متحدث باسم المعارضة إن قوات المعارضة المسلحة تمكنت من صد هجوم لقوات القذافي في ضاحية الدافنية على الطرف الغربي للمدينة.
وقالت وكالة «اسوشيتدبرس» إن قوات المعارضة أبعدت قوات القذافي نحو 15 كلم اضافية عن المدينة الشهر الجاري. ونقلت عن صلاح الدين بادي احد القادة الميدانيين، الذي قدر عدد المدافعين عن المدينة بحوالى ثلاثة آلاف مقاتل، أن المعارضة تدافع عن ثلاث جبهات محيطة بمركز المدينة.
وقال التلفزيون الليبي امس إن حلف شمال الأطلسي شن غارات جوية على زليتن، ثاني مدينة في الغرب على الطريق الساحلي باتجاه طرابلس من مصراتة ما أسفر عن مقتل 11 شخصاً. وذكر التقرير أيضاً أن حلف الأطلسي شن غارات جوية على الجفرة. ولم يذكر متى وقعت الغارات على أي من المدينتين.
كما تحدث التلفزيون الليبي أيضاً عن ضربات جوية شنها الحلف خلال الليل على منطقة تيجي قرب مدينة نالوت بالجبل الغربي ما تسبب في حدوث «خسائر بشرية ومادية».
واصطحب مسؤولون ليبيون صحافيين الأحد إلى مدرسة في طرابلس قرب القسم الذي تعرض لقصف طائرات حلف شمال الأطلسي في مجمع باب العزيزية السبت.
ولم تكن في المدرسة آثار تذكر على إصابتها في القصف لكن ناظر المدرسة حامد المفطر قال «إن الانفجار الذي وقع بالقرب من المدرسة تسبب في تحطيم نافذة أو اثنتين وروع الأطفال الذين كانوا يؤدون الاختبارات».
وأضاف «تصوروا المشهد مع وجود أطفال بهذا العمر في مدرسة بهذه القدرة. لقد حاولوا الفرار جميعاً في الوقت نفسه... هؤلاء مدنيون». وبينما تجول الصحافيون في المدرسة قاد المدرسون التلاميذ لترديد الهتاف المؤيد للقذافي «الله ومعمر وليبيا وبس».
رئيس جنوب أفريقيا: القذافي مصمم على البقاء في ليبيا
جوهانسبرج (رويترز) - قال جاكوب زوما رئيس جنوب أفريقيا يوم الثلاثاء ان الزعيم الليبي معمر القذافي غير مستعد لمغادرة ليبيا لكنه مستعد لبذل مزيد من الجهود للتوصل الى حل سياسي للصراع الدائر في البلاد.
وقال زوما في بيان صدر عقب اجتماعه مع القذافي في طرابلس امس الاثنين ان الزعيم الليبي طالب بانهاء حملة القصف التي يشنها حلف شمال الاطلسي للسماح "باجراء حوار ليبي" وجدد دعوته لوقف اطلاق النار.
ورفضت المعارضة الليبية هذه الشروط الشهر الماضي بعد مهمة سابقة لزوما في ليبيا للتوسط باسم الاتحاد الافريقي. وتطالب المعارضة الليبية برحيل القذافي أولا قبل وقف اطلاق النار.
وجاء في البيان الذي أصدرته الرئاسة في جنوب أفريقيا "أكد عدم استعداده لمغادرة بلاده رغم الصعوبات."
وقام زوما بجولة في العاصمة الليبية طرابلس لتفقد الاضرار الناجمة عن القصف الجوي وقال في بيانه "السلامة الشخصية للعقيد القذافي مثار قلق."
وأعلن قادة غربيون يشرفون على الحملة الجوية التي بدأها حلف شمال الاطلسي منذ شهرين ضد قوات القذافي انهم لن يوقفوا القصف الى ان يرحل. واستأنفت طائرات الحلف عملياتها بعد ساعات من مغادرة زوما لليبيا.
وصرح رئيس جنوب أفريقيا بأن التوصل الى حل دائم للصراع لن يتحقق الا بمشاركة كل الاطراف.
وقال زوما "ندعو كل زعماء ليبيا الى تبني قيادة حاسمة للتوصل الى حل للازمة في البلاد ووضع مصالح البلاد أولا. لا شيء الا الحوار بين كل الاطراف يمكن ان يتوصل الى حل دائم."
وفي بيان منفصل قالت بريتوريا ان رئيس جنوب أفريقيا تحدث مع الزعيم الليبي بشأن مصور من جنوب افريقيا يعتقد ان قوات القذافي قتلته في ابريل نيسان.
جاء في البيان ان السلطات الليبية تعهدت بالمساعدة على العثور على جثة انتون هاميرل (41 عاما) الذي يحمل ايضا جنسية استرالية وعاش في لندن.
وأصيب هاميرل في البطن لدى تعرضه لاطلاق نار في الخامس من ابريل نيسان ويعتقد انه لقي حتفه بعد ان ترك في الصحراء ليموت على مشارف بلدة البريقة بشرق ليبيا.
والقذافي يوجه مُجددا دعوة الى وقف إطلاق النار
طرابلس (رويترز) - تحت ضغط موجة جديدة من الانشقاقات وجه الزعيم الليبي مُعمر القذافي الدعوة مُجددا الى وقف إطلاق النار خلال محادثات مع وسيط أفريقي لكن لم تبدر عنه أي علامة على انه سيذعن لمطالب يقودها الغرب كي يتنحي عن الحكم.
وقال الوسيط رئيس جنوب افريقيا جاكوب زوما بعد زيارته يوم الاثنين ان القذافي يريد هدنة تتضمن وقف حملة القصف التي يشنها حلف شمال الأطلسي وهي شروط رفضتها من قبل المعارضة الشهر الماضي بعد مُهمة وساطة سابقة قام بها زوما.
واضاف زوما قوله دونما إسهاب "ناقشنا ضرورة إعطاء الشعب الليبي الفرصة لحل مشكلته بنفسه."
وبعد ساعات من رحيله قال التلفزيون الليبي ان طائرات لحلف شمال الأطلسي استأنفت شن الهجمات لتغير على منطقة الجفرة الصحراوية التي تبعد 460 كيلومترا الى الجنوب الشرقي من طرابلس.
وقال التلفزيون ان طائرات التحالف أغارت أيضا على عدد من المواقع العسكرية والمدنية في حي تاجورا بالعاصمة.
ولم يرد تأكيد من مصدر مستقل لهذه الأنباء.
ويقول الزعماء الغربيون الذين يشنون الحملة الجوية التي يقودها حلف الاطلسي انه قواتهم لن تتوقف عن القصف حتى يتنحي القذافي.
وفي روما ظهر ثمانية من ضباط الجيش الليبي بينهم خمسة برتبة لواء في مؤتمر صحفي نظمته الحكومة الايطالية وقالوا انهم ضمن مجموعة تضم قرابة 120 من الضباط والجنود هربوا في الأيام الأخيرة.
ويأتي هروبهم بعد شهرين من انشقاق وزير الخارجية ومدير المخابرات السابق موسى كوسا واستقالة الدبلوماسي الكبير علي عبد السلام التريكي.
وقال ضابط من المجموعة قدم نفسه باسم اللواء عون علي عون للصحفيين في روما ان ما يحدث للشعب الليبي أفزعهم.
وتحدث عن وقوع كثير من أعمال القتل والإبادة والعنف ضد النساء مضيفا أنه ما من عاقل يتمتع بأقل قدر من الفطنة والكرامة يمكنه ان يفعل ما رأوه يحدث بأعينهم وما طلب منهم القيام به.
وقال مندوب ليبيا في الأمم المتحدة عبد الرحمن شلقم الذي انشق عن القذافي أيضا ان العسكريين المئة والعشرين جميعهم خارج ليبيا الان لكنه لم يكشف النقاب عن مكان وجودهم.
ولم يكن القذافي بين مستقبلي زوما لدى وصوله الى مطار طرابلس لكن التلفزيون الليبي عرض في وقت لاحق لقطات له وهو يستقبله في أول مرة يظهر فيها علنا منذ 11 من مايو ايار.
وظهر القذافي في لقطات التلفزيون وهو يستقبل زوما ومسؤولين آخرين ثم وهو يمشي معهم في ردهة. وعرض التلفزيون لقطات للقذافي ووفد زوما وهم جالسون في مقاعد بيضاء في غرفة كبيرة. ولم يذكر التلفزيون أين عقد الاجتماع.
وكانت هذه ثاني مرة يزور فيها زوما ليبيا منذ بداية الصراع في فبراير شباط لمحاولة التوصل نيابة عن الاتحاد الافريقي الى هدنة. ولم تحقق زيارته السابقة نجاحا يذكر حيث رفض القذافي التخلي عن السلطة وقالت المعارضة ان رحيله شرط مسبق لأي اتفاق لوقف اطلاق النار.
وزاد تواتر هجمات حلف شمال الاطلسي الجوية على طرابلس وتعرض مجمع باب العزيزية مقر اقامة القذافي في وسط المدينة للقصف بشكل متكرر.
وشاهد صحفيون تمت مرافقتهم الى باب العزيزية بعد وصول زوما مجموعة تضم نحو 160 زائرا افريقيا يهتفون بشعارات مؤيدة للقذافي ويلوحون بأعلام دول من بينها تشاد والنيجر وغانا.
وقالت بريطانيا يوم الاحد انها ستضيف قنابل خارقة للتحصينات الى تسليح طائراتها في ليبيا قائلة انا سلاح سيرسل رسالة قوية الى القذافي بأن الوقت حان لرحيله.
وقال الامين العام لحلف شمال الاطلسي أندرس فو راسموسن في منتدى للحلف في فارنا في بلغاريا "عمليتنا في ليبيا تحقق أهدافها... أضعفنا الى حد بعيد قدرة القذافي على قتل شعبه."
واضاف "حكم الارهاب الذي يمارسه القذافي يقترب من النهاية."
وينفي القذافي مهاجمته للمدنيين ويقول ان قواته اضطرت للقتال للتصدي لعصابات مُسلحة ومتشددين موالين للقاعدة. ويصف القذافي تدخل حلف شمال الأطلسي بأنه عمل استعماري يستهدف الاستيلاء على الاحتياطيات النفطية الكبيرة التي تملكها ليبيا.
وتكثف بريطانيا وأعضاء آخرون في حلف الاطلسي الضغط العسكري بهدف كسر جمود يظل فيه القذافي متشبثا بالسلطة رغم انتفاضة شعبية على حكمه الذي زاد على اربعة عقود وغارات جوية مستمرة منذ أسابيع.
ورفض الأميرال الأمريكي سامويل لوكلير قائد القيادة المشتركة للعمليات في نابولي التعليق على ما اذا كان الحلف سينشر قوات برية في ليبيا لكنه أشار الى احتمال الحاجة ألى قوة صغيرة لمساعدة المعارضة فور انهيار حكم القذافي.
وقالت بريطانيا ان القنابل الخارقة للتحصينات التي تزن الواحدة منها نحو طن وتستطيع اختراق أسقف أو جدران المباني الحصينة وصلت الى قاعدة جوية ايطالية تستخدمها الطائرات البريطانية في قصف أهداف ليبية.
ويقول حلف الاطلسي انه يتحرك وفقا لتفويض من الامم المتحدة لحماية المدنيين من هجمات قوات القذافي التي تحاول إخماد انتفاضة شعبية على حكمه.
لكن استخدام أساليب أكثر شدة ينطوي على احتمال إثارة انقسامات بين دول الائتلاف الهش المؤيد للتدخل العسكري وقد يعجل باستدراج الحلف الى نشر قواته البرية في ليبيا وهي خطوة يحاول بشدة تفاديها.
وفي تصعيد لمشاركتهما في العمليات العسكرية في ليبيا قالت بريطانيا وفرنسا انهما بصدد استخدام طائرات هليكوبتر هجومية في ليبيا لتحسين القدرة على استهداف مواقع القذافي. لكن طائرات الهليكوبتر أكثر عرضة للنيران الارضية من المقاتلات التي تحلق على ارتفاعات كبيرة.
وتمكنت المعارضة بمساعدة من طائرات حلف شمال الاطلسي من صد هجمات القوات الموالية للقذافي لكنها ما زالت تتعرض للقصف في عدة مواقع وتحاول الدفاع عن مناطق انقطعت عنها سبل الامداد.
وعرض تسجيل فيديو منشور على الانترنت صور مئات من المعزين الغاضبين في جنازة وهم يهتفون بشعارات معادية للقذافي فيما قال نشطاء انه دليل على ان المظاهرات تتزايد في العاصمة.
وكان القذافي احتفظ بالسيطرة على طرابلس وغرب البلاد بينما سيطر المعارضون على الشرق.
وعرض الفيديو مئات من المتظاهرين في جنازة وهم يملأون أحد الشوارع ويهتفون "معمر عدو الله" و "الله يحب الشهداء".
وقال نشطاء انه تم تصوير الفيديو يوم الاثنين في جنازة اثنين من المحتحين قتلا في منطقة سوق الجمعة بالعاصمة وهي منطقة شهدت بعض الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الامن الحكومية في الماضي.
ولم يمكن على الفور التحقق من مكان تصوير الفيديو وزمانه.
من بيتر جراف


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.