شاهد بالفيديو.. رمى عليهم عبوة ناسفة وهرب.. جنود بالدعم السريع يضبطون مرتزق من جنوب السودان في وضع مخل مع سيدة داخل "راكوبة" بمدينة الفولة    شاهد بالفيديو.. فنان "ربابة" سوداني يثير تفاعل الجمهور بعد ترديده أغنياته الشهيرة (صورة وصوت) في حفل حاشد بالسعودية    البرهان يتفقد مستشفى الرباط ويوجّه بتطوير الخدمات الطبية الشرطية    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    (أماجوجو والنقطة 54)    الأهلي يخسر من ساردية بدوري شندي    مجلس الهلال يترقب قرار الانضباط ويعلن الاستعداد للتصعيد.. والكاف في مأزق كبير    حاكم إقليم دارفور يجتمع مع المديرة العامة بالإنابة لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بجنيف (OCHA)    بوتين: روسيا مستعدة لاستضافة الألعاب الأولمبية في المستقبل    شاهد بالفيديو.. طبيب بمستشفى نيالا يشكو من انتهاكات أفراد الدعم السريع ويحكي قصة نجاته من القتل بعدما رفع أحدهم السلاح في وجهه    شاهد بالصورة والفيديو.. الراقصة الحسناء "هاجر" تشعل حفل طمبور بفاصل من الرقص الاستعراضي والجمهور يتفاعل معها بطريقة هستيرية    الهلال السوداني يفجر أزمة منشطات ضد نهضة بركان في دوري أبطال إفريقيا    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    من إيطاليا إلى بولندا.. سرقة 413 ألف قطعة شوكولاتة.. ما القصة؟    ترامب: إيران منحتنا 20 ناقلة نفط والشحن يبدأ غدًا    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    مجهولين ينبشون قبر رجل دين بولاية الجزيرة وينقلون جثمانه إلى جهة غير معلومة    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    قوى سياسية في السودان تعلن عن مقاطعة مؤتمر في برلين    عثمان ميرغني يكتب: حلفا .. والشمالية..    دار الأوبرا تحتفى بذكرى رحيل عبد الحليم حافظ بحفلين اليوم وغداً    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    نتفليكس تزيل الستار عن أول صورة لشخصية جو كينيدى الأب فى مسلسلها الجديد    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ماهي الكتائب الاستراتيجية ؟ وما هو دورها في القمع الاستباقي لمظاهرات الشباب السلمية ؟ من هم متنفذي نظام الانقاذ الحقيقيون
نشر في السودان اليوم يوم 24 - 02 - 2011


ويسالونك عن الكتائب الاستراتيجية؟
ثروت قاسم
مقدمة :
لا تزال كثير من الاسئلة حول الوضع السياسي الراهن , معلقة في الهواء , ومن غير اجابات قاطعة ! نورد ادناه 7 من هذه الاسئلة , ومحاولة الاجابة علي كل سؤال من هذه الاسئلة :
السؤال الاول :
يزعم بعض المراقبين بان فرص نجاح الانتفاضة الشبابية والشعبية في بلاد السودان , متوقفة علي قبول او رفض سلطات المملكة قبول أو رفض امر القبض الصادر من الانتربول ضد زوجة الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي ؟
الجواب :
بعض المراقبين يفترض انه في حالة قبول المملكة تسليم زوجة بن علي للحكومة الثورية الجديدة في تونس , لمحاكمتها في تهم فساد مالي , فان الرئيس البشير سوف يفترض بان الدول الخليجية سوف تسلمه لمحكمة الجنايات الدولية لمحاكمته في لاهاي , اذ هرب من السودان , والتجأ لاي من هذه الدول الخليجية ! وعليه فان الرئيس البشير سوف يقاتل ! وليس امامه من خيار اخر غير الاستمرار في القتال حتي النهاية , كما هو الحال مع ملك الملوك حاليأ ! خيار الاستسلام لاوكامبو غير وارد في حساباته !
ويري بعض المراقبين بان المقارنة بين زوجة بن علي والرئيس البشير غير واردة ! ببساطة لان الرئيس البشير يحب ان يؤمن بانه يحارب في السودان لاعلاء كلمة الشريعة !
المسالة بالنسبة له خيار بين جنة الشريعة والقران من جانب , ونار الاستسلام للانتفاضة الشعبية , ورمي بلاد السودان في ايادي الشباب الكفرة الفجرة من الجانب الاخر !
اختزل الرئيس البشير كل المسالة في سؤال نكير له في القبر , عن دينه , وهل حافظ علي بلاد السودان دولة دينية ... دولة الشريعة العقابية الحدية ؟ ام فرط في الشريعة ؟
السؤال الثاني :
موديل المعالجة الامنية , والفتك الذئبي , والابادة الجماعية للانتفاضة الشعبية في ليبيا سوف يتكرر في السودان , مع استبعاد الموديل التونسي او الموديل المصري , حيث وقف الجيش مع الشعب في الحالتين الاخيرتين ؟ وعليه , فان نتيجة الانتفاضة الشعبية في ليبيا ( اما نجاح أو فشل ) سوف تؤشر لما سوف يمكن حدوثه في السودان , اذا هبت انتفاضة شعبية , كما هو متوقع ؟
هل هذا التحليل صحيح ؟
الجواب :
ليس بالضرورة !
الوضع في ليبيا ( وكذلك في تونس وفي مصر ) مختلف عنه في السودان ! مع ان الوضع في ليبيا تغلب عليه الصبغة القبلية , ولكن عناصر القوات النظامية والامنية , وكذلك عناصر الخدمة المدنية وطنية بالكامل , كما في تونس وفي مصر ! بعكس الوضع في السودان !
التعيين والتصعيد في القوات النظامية في ليبيا يعتمد , وحصريأ , علي الولاء للعقيد القدافي ! فلذلك تجد عناصر وقادة القوات النظامية والخدمة المدنية من كل قطاعات الشعب الليبي وقبائله , بدون فرز ... سوي الولاء للعقيد القدافي !
صار شخص العقيد القدافي مؤسسة الدولة ؟
ومع ذلك , تجد القيادة السياسية في ليبيا تخاف من الجيش ؟ فلذلك تجد معظم وحدات الجيش بدون سلاح , او بدون ذخيرة للسلاح الموجود !
صمغ الاخ القائد القدافي ليس بالصلابة والقوة لكي يحفظ كل هذه المكونات المختلفة متماسكة , خلف ومع الاخ القائد ! وهذا يفسر هروب الطيارين العسكريين يطائراتهم خارج ليبيا , وتمرد بعض وحدات الجيش , واستقالة بعض اعضاء السلك الدبلوماسي !
وربما العصيان المدني في مقبل الايام !
اما في السودان , فقد نجح نظام الانقاذ في تطهير القوات النظامية من اي عنصر له علاقة بالشيخ حسن الترابي , او الانصار , او الختمية , او الشيوعيين , او البعثيين , او من قبائل الزرقة في دارفور ! اصبح قادة القوات النظامية من الاسلامويين المضمونين الولاء , او من المتتوريكين المضمونين الولاء !
ابعد نظام الانقاذ من القوات النظامية والخدمة المدنية , وحتي من القرار السياسي , حتي صقور الاسلاميين من ذوي الضمائر الحية , الذين يؤمنون بانها لله , وليست للذات ! والذين لا يمكن لنظام الانقاذ الاعتماد عليهم في تنفيذ سياسة ميكيافيلي , ولعبة الثلاثة رقات ملوص ؟ نعطيك امثلة لبعض الصقور السياسية الاسلامية النظيفة التي تم تنويمها وتجاوزها : كمال حسين رزق , مهدي ابراهيم , قطبي المهدي , حسن مكي , الطيب زين العابدين , وغيرهم كثيرين في القوات النظامية والخدمة المدنية !
اذن القوات النظامية والامنية ( الفضلت ) مؤدلجة اسلامويا , مية في المية , بعكس الوضع في ليبيا ,وتونس ومصر !
السؤال الثالث :
أذن الرئيس البشير يعتمد حصريأ علي هذه القوات النظامية ( الجيش , الامن , والشرطة ) المؤدلجة اسلامويأ في القمع الذئبي الاستباقي لمظاهرات شباب الانترنيت السلمية ؟
الجواب :
في الموديل التونسي , وكذلك في الموديل المصري , طلب الرئيس بن علي , والرئيس مبارك من الجيش التدخل لقمع مظاهرات الشباب السلمية ! ورفض قادة الجيش !
وكان ما كان !
في الموديل السوداني , سوف لن يطلب الرئيس البشير من الجيش , ولا من الشرطة , ولا من قوات الامن , التدخل للقمع الاستباقي ( القبلي ) لمظاهرات الشباب السلمية !
لقد تم ايكال مهمة قمع المظاهرات الشبابية استباقيأ ( حياة النظام او موته ) للكتائب الاستراتيجية !
وما ادراك ما الكتائب الاستراتيجية ؟
الكتائب الاستراتجية مكونة من وحدات خاصة , اخونجية علي السكين , تحمل اكفانها علي اكتافها , وتؤمن ايمانا , لا ياتيه الباطل من خلفه , او من بين يديه , بأن معركتها ضد شباب الانترنيت هي معركة بدر ضد كفار قريش , وان الشهادة في هذه المعركة تدخل الشهيد الي الجنة مباشرة !
هذه هلاويسهم الجهادية !
تاتي الوحدات الخاصة المكونة للكتائب الاستراتيجية من زبدة الزبدة الاسلاموية من 7 مصادر :
+ القوات المسلحة ,
+ قوات الشرطة ,
+ قوات الدفاع الشعبي ,
+ قوات الدبابين ,
+ قوات شباب المؤتمر الوطني ,
+ قوات اتحاد الطلاب ,
+ وقوات الشرطة لمجتمعية !
مجموع الكتائب الاستراتيجية الحالي حوالي 120 الف عنصر , عالي التدريب ! ويراسها محمد بخيت المفتي , قائد قوات الدفاع الشعبي الحالي !
لم يملك الرئيس بن علي ولا الرئيس مبارك علي كتائب استراتيجية مؤدلجة اسلامويأ , ومدربة , ومشحونة ايديلوجيا وعقائديا واسلامويا ! وعندما ارسل الرئيس مبارك بلطجيته الماجورة المدفوعة الثمن , علي ظهور البغال والجمال والحمير , في معركة الجمل الشهيرة , كان نصيبها الفشل الزؤام ! حصريأ لانعدام الغبينة , وانعدام الهوس الديني !
الكتائب الاستراتيجية ... هنا يكمن الفرق الجوهري بين الموديل التونسي والموديل المصري من جانب , والموديل السوداني من الجانب الاخر !
السؤال الرابع :
ولكن ماهي احتمالية ان يتدخل قادة الجيش في السودان طواعية , لدعم مظاهرات الشباب السلمية , ومن دون ان يطلب منهم الرئيس البشير التدخل ؟ كما حدث في تونس وفي مصر , ولكن بطلب من الرئيس بن علي ومن الرئيس مبارك ؟
الجواب :
جنرالات الجيش في تونس وفي مصر وطنيون , وعلمانيون وليسوا مؤدلجين اسلاميأ ! ولهذا السبب تاتي عندهم حماية مصلحة الوطن والمواطن في المقدمة , وقبل حماية مصلحة بن علي او مصلحة مبارك الشخصية ! تماما كما كان الحال , ايام عبود ونميري ! عندما انضم الجيش الوطني للشعب , وضد الطغاة المستبدين !
ولكن في سودان الانقاذ , الوضع جد مختلف !
الجنرالات في الجيش السوداني ( الفضل ) مؤدلجون اسلاميا , وليسوا وطنيون ! عندهم العقيدة الاسلاموية , التي يمثلها الرئيس البشير , تاتي قبل الوطن , وقبل الشعب !
سوف يقف قادة الجيش ( الفضل ) , وبصلابة خلف الرئيس البشير , في اي مواجهة ضد الشعب السوداني ! لان الرئيس البشير يرمز الي الشريعة , والي العقيدة الاسلاموية , التي شربوها مع لبن امهاتهم !
سوف يعتبر قادة الجيش ( الفضل ) اي مظاهرات سلمية , واعتصامات ناعمة ضد الرئيس البشير ونظام الانقاذ الاستبدادي ! سوف يعتبرونها ضد الاسلام وضد الشريعة , وليس ضد الرئيس البشير ! وسوف يستميتون في الدفاع عن الاسلام , وعن الشريعة , وضد الكفرة الفجرة !
وطبعأ , وفي حقيقة الامر , هم يستميتون , ايضأ , في الدفاع عن مصالحهم الشخصية , التي وفرها لهم نظام الانقاذ ... واقلها الفلل والعربات , وقطع الاراضي الفاخرة !
سوف يقلب قادة الجيش ( الفضل ) معاني ومفاهيم ومقاصد واهداف اي انتفاضة شعبية سلمية ضد الرئيس البشير وضد نظام الانقاذ , وتتم شيطنتها الي محاولات علمانية مارقة للنيل من دين الاسلام العظيم ! الخيار عند قادة الجيش ( الفضل ) سوف يكون بين الاسلام والذود عن حياضه , من جانب , والكفر والالحاد , من الجانب المقابل !
هذا يفسر لنا لماذا يكرر الرئيس البشير الاشارة الي دولة الشريعة , والي دولة الاسلام , بعد انفصال جنوب السودان ! خصوصأ في زياراته الاخيرة لبعض وحدات الجيش , بقصد التعبئة والجاهزية لمظاهرات جيل الانترنيت ! أذا , اكرر أذا , دعي الحال لاستدعاء الجيش , بعد هلاك ال 120 الف عنصر من مجاهدي الكتائب
الاستراتيجية ؟
المحصلة النهائية انه وبالنسبة لقادة الجيش ( الفضل ) المؤدلجين , فأن من يشارك في مظاهرة او اعتصام ضد نظام الانقاذ , فهو يشارك في مظاهرة ضد الاسلام , وفي اعتصام ضد الشريعة ! هؤلاء واولئك من المتظاهرين يعلنون الحرب علي الله ورسوله !
أماكن تجمعات الشباب والشابات للمظاهرات والمسيرات الشعبية السلمية تصبح ساحات فداء لقوات الجيش ! يحاربون فيها لنصرة الاسلام ! وضد الكفرة الفجرة من الشباب والشابات !
هذا قميص عثمان !
الحروب الدينية وصلت الي الخرطوم ومدني وبورتسودان !
هنا يكمن الفرق بين جيش تونس الوطني وجيش مصر الوطني من جانب وجيش السودان المؤدلج من الجانب الاخر... ولكنه فرق جد كبير !
فرق يقلب الريكة !
السؤال الخامس :
هل صحيح ان ضباط الجيش غير راضين عن بعض خطابات السيد رئيس الجمهورية وخاصة في كلمته الأخيرة أمام الضباط , والتي تحدى فيها الشعب لكي يلاقيه في الشارع ؟
الجواب :
هذا سؤال حمده في بطنه ! اذ لن يتجرأ ضابط غير راض , من الجهر برأيه , والا تمت اقالته , وفورأ ؟ وغير ذلك يعني ان الضابط المعني انقاذي متنفذ , يريد زرع البلبلة في صفوف المعارضة !
السؤال السادس :
ماهو موقف ادارة اوباما !
الجواب :
ادارة اوباما نائمة علي العسل , وحتي يوم السبت 9 يوليو 2011!
سوف يشارك اوباما في حفل استقلال دولة جنوب السودان يوم السبت 9 يوليو 2011 , اذا دعاه القس فرانكلين جراهام لذلك ! اوباما في عرض اي اصوات انتخابية , وسوف يسافر الي بلاد الواق واق , اذا كانت بها اصوات انتخابية ! ومستعد لتوظيف كل فرصة مؤاتية لخدمة أهدافه الانتخابية , حتي في جوبا !
وبهذه المناسية فان الترجمة العربية لدولة
South Soudan
هي دولة جنوب السودان وليس دولة السودان الجنوبي !
في هذا السياق يمكن ان نذكر ان كوندليزا رايس كتبت ( يوم الجمعة 18 فبراير 2011 ) , مقالة , قالت فيها اشياء مهمة , منها :
+ أكدت اعترافها بأن الولايات المتحدة سعت إلى تحقيق الاستقرار على حساب الديمقراطية في الشرق الأوسط أكثر من أي مكان في العالم ، وأنها لم تحقق أيا منهما ! واكدت على إيمانها بأن الرغبة في الحرية مطلب عالمي ؛ لا غربي بل إنساني ، وأن تحقيق هذه الرغبة هو ما سيؤدي إلى استقرار حقيقي .
+ تتجه الشهور التالية، أو بالأحرى السنوات التالية ، صوب الاضطراب ؟ ولكن الاضطراب أفضل من الاستقرار الزائف للأنظمة الاستبدادية!
+ يجب ان تدعم الولايات المتحدة قوى الديمقراطية، ليس لأن هذه القوى سوف تصبح أكثر صداقة للغرب , ولكن لأنها سوف تصبح أكثر صداقة لشعوبها .
+ لا بد ان يحكم اي شعب برضاه ! وإن الخوف من الخيارات الحرة لا يمكن أن يبرر حرمان الشعوب من حريتها بعد الآن! ونحن لدينا خيار واحد فقط وهو الثقة في أنه على الامتداد الطويل للتاريخ، سوف يكون اعطاء الشعوب حريتها أكثر أهمية من الاضطرابات الحالية الماثلة أمامنا ، وأن مصالحنا وأفكارنا المثالية سوف يتم خدمتها بشكل جيد.
السؤال السابع :
هل عندك اي ملاحظات تستحق التامل والمتابعة :
الجواب :
نعم ... ثلاثة ملاحظات , كما يلي :
اولا:
لم يعتبر نظام الانقاذ التعليم ( وخصوصأ التعليم العالي ) كقيمة في حد ذاته ! وانما كوسيلة للقضاء علي الطائفية ( الانصار والختمية ) المعارضة لحكم الانقاذ ! وذلك من خلال نشر الوعي , خصوصأ بين طبقات الشباب ! بناء علي هذه الاستراتيجية , تم اأفتتاح مئات الجامعات , بطريقة عشوائية , وبالتركيز علي العلوم الاسلامية والادبية , واهمال علوم التكنولوجيا , والهندسة , والطب , والمهارات التقنية والفنية , الاكثر اهمية !
ذلك ان الغرض الاساس هو محاربة الطائفية , وليس انتاج خريجين , يمكنهم بناء الدولة , والمشاركة في التنمية , والمنافسة في السوق المحلي !
التوسع الافقي في التعليم ( الكم ) , علي حساب اهمال التركيز علي التوسع الراسي ( النوع ) , قذف الي السوق بالاف الخريجين غير المؤهلين , والذين لا يجدون وظائف وفرص عمل حسب مؤهلاتهم الاكاديمية ! فنجد خريجي الجامعات يعملون سائقي رقشات , بل مساعدية لواري !
هؤلاء الشباب العاطلون الناقمون هم الذين سوف يقودون المظاهرات السلمية ضد نظام الانقاذ !
سوف ينقلب السحر علي الساحر الانقاذي ! وسوف يرتد البومرانق الي صدر الانقاذ !
ثانيأ :
يكتنف الناس شعور قوي بالاحباط ! وظن الناس ان هذا البؤس لن تكون له نهاية ! وصلت الاحوال في بلاد السودان إلى درجة من السوء والتردى ، بحيث لا يمكن أن تتغير إلا إلى الأفضل ! إذ ليس من الممكن تصور ما هو أسوأ من ذلك !
ولكن يجب ان لا يغيب عن بالنا ان الساعات التي تسبق طلوع الشمس هي الساعات الاكثر ظلامأ !
الياس قاتل ومثبط للهمم !
مهمة السيد الامام وقوي الاجماع الوطني ان تبث الامل في النفوس !
الامل هو مفتاح الفرج ! الامل هو كلمة السر !
يجب ألا نستهين بحجم التغيير فى النفوس الذى يمكن أن يحدث بين يوم وليلة ، بمجرد أن يعود للناس الأمل فى التغيير والإصلاح!
ثالثأ :
ثورة الياسمين , وثورة 25 يناير , قد برهنتا , بما لا يدع مجال لاي شك , بأن :
+ حركة الشباب الاحتجاجية السلمية ليست حركة أثبات موقف فقط , ثم ترجع الي بيوتها ! وانما حركة يمكن ان تكون مستدامة , ويمكن ان تحدث تغييرا جوهريأ , وتقلب نظام الحكم الاستبدادي !
+ مليشيات البلطجية الانقاذية من الكتائب الاستراتيجية , سوف تدخل الي شرانقها , امام الهبة الشعبية الكاسحة المستدامة , الجاهزة للتضحية بالمئات !
+ ادارة اوباما ( المجتمع الدولي ) لن تفيد نظام الانقاذ شيئأ , امام الانتفاضة الشعبية الهادرة !
والان يبقي السؤال المفتاحي معلقا , سيك سيك :
اي الخيارين , سوف نختار :
الدايرنا يلاقينا في الشارع أم الدايرنا يلاقينا علي طاولة المفاوضات ؟
الاطاحة ام المحاورة ؟
مقديشو أم تونس ؟
الجنة ام النار ؟
الحلقة القادمة متي تظهر القشة الاسطورية ؟
ثروت قاسم
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.