البرهان يتفقد مستشفى الرباط ويوجّه بتطوير الخدمات الطبية الشرطية    (أماجوجو والنقطة 54)    الأهلي يخسر من ساردية بدوري شندي    مجلس الهلال يترقب قرار الانضباط ويعلن الاستعداد للتصعيد.. والكاف في مأزق كبير    حاكم إقليم دارفور يجتمع مع المديرة العامة بالإنابة لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بجنيف (OCHA)    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    من إيطاليا إلى بولندا.. سرقة 413 ألف قطعة شوكولاتة.. ما القصة؟    ترامب: إيران منحتنا 20 ناقلة نفط والشحن يبدأ غدًا    بوتين: روسيا مستعدة لاستضافة الألعاب الأولمبية في المستقبل    شاهد بالفيديو.. طبيب بمستشفى نيالا يشكو من انتهاكات أفراد الدعم السريع ويحكي قصة نجاته من القتل بعدما رفع أحدهم السلاح في وجهه    شاهد بالصورة والفيديو.. الراقصة الحسناء "هاجر" تشعل حفل طمبور بفاصل من الرقص الاستعراضي والجمهور يتفاعل معها بطريقة هستيرية    الهلال السوداني يفجر أزمة منشطات ضد نهضة بركان في دوري أبطال إفريقيا    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    مجهولين ينبشون قبر رجل دين بولاية الجزيرة وينقلون جثمانه إلى جهة غير معلومة    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    شاهد بالصورة والفيديو.. بعد إيمي سمير غانم.. "كورال" مصري يغني أغنية الفنانة السودانية توتة عذاب "الترند" وشاعر الأغنية يعبر عن إعجابه    شاهد بالفيديو.. حمزة عوض الله يهاجم الشاعرة داليا الياس بسبب تبادل السلام بالأحضان مع المطرب شريف الفحيل ويصف المدافعين عنها بأصحاب الفكر الديوثي    قوى سياسية في السودان تعلن عن مقاطعة مؤتمر في برلين    عثمان ميرغني يكتب: حلفا .. والشمالية..    شاهد بالفيديو.. في ظهور مثير.. رجل يمسك بيد الفنانة هدى عربي كأنه عريسها ويدخل بها لقاعة الفرح والشائعات تلاحق السلطانة هل هو زوجها؟    دار الأوبرا تحتفى بذكرى رحيل عبد الحليم حافظ بحفلين اليوم وغداً    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    نتفليكس تزيل الستار عن أول صورة لشخصية جو كينيدى الأب فى مسلسلها الجديد    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل يقضي الجيش السوداني علي ملك ملوك افريقيا ؟
نشر في السودان اليوم يوم 27 - 02 - 2011


مقدمة:
يطلقون عليه في شمال غرب ليبيا قدافو بدلا من قدافي ! كلمة ( فو ) في اللغة الفرنسية تعني مجنون ! واذا لم تصل الي هذا الايمان بعد الانتهاء من قراءة هذا المقال , يكون كاتب هذه الحروف قد اخفق في توصيل رسالته اليك ؟
ولا استبعد زوال نظام قدافو عندما تبدأ في قراءة هذا المقال ! وربما واصل قدافو ( القتال حتى آخر رصاصة ) ، بحسب تعبيره المشئوم! كما ان التدخل الدولي العسكري في ليبيا خيار مطروح علي الطاولة !
ولكن هل التدخل السوداني العسكري خيار مطروح علي الطاولة !
اي شئ جائز في ليبيا هذه الايام !
Everybody for himself
يفعل نظام الانقاذ خيرا كثيرأ بارسال لواء عسكري ( لواء واحد يكفي وزيادة ؟ ) , لمساعدة المقاومة الشعبية الليبية في القضاء علي قدافو ومليشيات اولاده المتهالكة ؟ وسوف يكتشف لواء نظام الانقاذ ان محاربة مليشيات اولاد قدافو نزهة علي شاطي المتوسط ! وبعدها يصفق الجميع لنظام الانقاذ ... بدأ بالشعب الليبي , مرورأ بالشعب العربي , والشعب السوداني , والمجتمع الدولي ! حتي اوكامبو سوف يصفق للرئيس البشير ! وينقذ الابالسة نظامهم الاستبدادي المتهالك من السقوط ! ويمزق المجتمع الدولي امر قبض الرئيس البشير !
وتروح ارواح 350 الف شهيد دارفوري سنبلة ؟
حجر انقاذي واحد يضرب عشرات العصافير ؟
هل تصدق ان قدافو يغري الافارقة الغلابة للعمل كمرتزقة في مليشيات اولاده المسلحة , مقابل الفين دولار في اليوم , و12 الف دولار مقابل راس كل ليبي متظاهر مقتول ! هذه الايام , قدافو وعياله مستعدين للسبعة وذمتها في سبيل انقاذ ( تولاة ) ؟
ملك الملوك !
ملك الملوك هو الموسسة الحصرية في ليبيا التي تجمع في جوفها الدولة , والحكومة , والبرلمان , والسلطة القضائية , وكذلك الدستور !
ليس في ليبيا دستور ! اقوال ملك الملوك المضمنة في الكتاب الاخضر ( الطريق الثالث ) هي دستور البلاد !
تري تماثيل الكتاب الاخضر ( الذي كتبه عبدالله زكريا السوداني ) في كل مدينة وقرية من دساكر ليبيا ! علقت العرب القصائد علي الكعبة , ولم تجعل لها تماثيل ... في زمن التماثيل ؟ حتي ماو تسي تونج الاله لم يقيم تمثالا للكتاب الاحمر ! ولكن تماثيل الكتاب الاخضر بدات تتهاوي في ليبيا ما بعد 17 فبراير ... كأصنام قريش !
يحمل ملك الملوك سلطات لا حصر لها من دون أي مسؤوليات , او اي محاسبات .
هو الفرعون ! هو الولي الفقيه ! هو الفاتح القائد ! وهو الحاكم الفرد المطلق ! هو الزعيم الاعلي ! هو كل شئ , وفي الحقيقة لا شئ !
ليس هناك حكومة في ليبيا , بالمعني المعروف عالميأ لمفهوم الحكومة ! ولكن هناك شئ هلامي يحتوي علي اشخاص يمكن ان تطلق عليهم وزراء !
وليس هناك جيش في ليبيا , بالمعني المعروف عالميأ لمفهوم الجيش ! ملك الملوك يخاف من انقلاب الجيش عليه , فلذلك تجد وحدات الجيش بدون سلاح , وان وجد السلاح , فلا توجد الذخيرة !
لم تمر سنة من السنوات ال 42 منذ ثورة الفاتح في اول سبتمبر 1969 , دون أكتشاف محاولة انقلاب ضد ملك الملوك !
يمكن اعتبار ملك الملوك اكبر سفيه في التاريخ البشري قاطبة ! واعطيك مثالين لتوكيد ذلك , من بين الاف الامثلة :
+ خلال الاربعين سنة الماضية , اشتري ملك الملوك اكثر من الفين طائرة مقاتلة , واكثر من عشرة الف دبابة من فرنسا والاتحاد السوفياتي المرحوم !
اكل الصدأ هذه الطائرات والدبابات , من دون أن تستخدم في أي حرب , وصارت الي حديد خردة .
ثم اشترى ملك الملوك أسطولا جديدا ! ومجددا تركه ليصدأ ! وليباع خردة !
اذا لم يكن هذا سفهأ , فماذا يكون السفه ؟
انتصر حسين هبري , التشادي الغلبان , علي ملك الملوك وجيوشه الورقية المليارية ( انفق ملك الملوك ملياري دولار علي تسليح الجيش الليبي مؤخرأ ؟ ) , في اقليم اوزو في شمال تشاد ! لسبب بسيط هو ان ملك الملوك قام بتطهير كل الضباط الليبين الاكفاء من صفوف الجيش ! واستسلمت القوات الليبية في اوزو لانها كانت بدون ذخيرة !
امور وحكاوي لا يصدقها العقل السليم !
+ شارك ملك الملوك بمليارات الدولارات في حروب لا ناقة لليبيا فيها ولا جمل , مثل حرب الكونترا في نيكاراقوا , وفي أيرلندة الشمالية , وفي الفلبين , وفي يوغندة ! بينما تجاوزت نسبة البطالة بين الشباب في ليبيا حاجز ال 50% ؟ وتري الشباب الليبي يضحي بحياته في عبور المتوسط للوصول الي شواطئ ايطاليا , طلبا لفرص العمل حتي في غسل الصحون في المطاعم الايطالية , او التسول في شوارع ايطاليا ! بينما بلادهم تفور بالنفط , وبالدولارات التي تضيع في سفاهات ملك الملوك !
الملك المفكر ؟
يقول ملك الملوك عن نفسه انه يقضي كل وقته وهو يفكر، ويفكر، ويفكر! وعندما ينام، ونادرا ما يفعل ذلك! فهو يحلم بما كان يفكر فيه وهو صاح ! وكان من بعض ثمرات تفكيره:
+ نزع استقلال ليبيا بتفجير ثورة الفاتح العظيم ،
+ تحرير الانسان الليبي،
+ النظرية الثالثة،
+ التقويم الليبي،
+ النهر العظيم،
+ تجمع (س ص),
+ والاتحاد الافريقي !
.. ضمن انجازات اخري لا يمكن لمقال صحفي ان يستوعبها؟
في هذه الحلقة الاولي من هذا المقال , نختار بعض الحكاوى المثيرة للدهشة , من مقالات لنا سابقة , عن ملك الملوك المجنون !
ملك الملوك !
جمع العقيد ( 2008 ) اكثر من الفين من السلاطين , وشيوخ القبائل , والكجور من عموم بلاد افريقيا ( بما في ذلك رث قبيلة الشلك ) في ليبيا ! نصب القوم , طواعية وبدون اكراه , العقيد ملكأ لملوك افريقيا ! وصار ملك ملوك افريقيا احد القاب العقيد الرسمية !
باعتزال كاسترو للحكم في كوبا ، اصبح ملك الملوك , رئيس الدولة الذي امضي , ولا يزال , اطول مدة متصلة , ومتواصلة في الحكم. ففي اسبتمبر القادم , كان المفروض ان يحتفل العقيد بالعيد ال 42 لثورة الفاتح، وكان يحلم ان تردد جماهير الجماهيرية وراءه:
فاتح.... فاتح.... فاتح.... فاتح ..
حقا ان معمر القذافي معمر (بكسر الميم الثانية) في السلطة والسلطان .. وحقا لقد نادي عزيز ليبيا في قومه ، قال:
يا قوم اليس لي ملك الجماهيرية الشعبية الاشتراكية العربية الليبية العظمي ? وهذه الانهار ( النهر العظيم ) تجري من تحتي، أفلا تبصرون ؟
فاستخف قومه من اهل الجماهيرية فأطاعوه 42 سنة حسوما، انهم كانوا قوما فاسقين.
عزيز الجماهيرية رجل مثير للجدل في كل ما يقول ويفعل، ولا يمكن لأي مراقب مهما بلغت مقدراته ان يتنبأ بما يمكن ان يقوله أو يفعله عزيز الجماهيرية في موقف معين. وقبل ان نتناول بعضا من اقواله المثيرة للجدل, ربما من المفيد أن نلخص ادناه, بعضا من افعاله المثيرة للدهشة والاستغراب, حتى يتمكن القاريء الكريم من الالمام ببعض جوانب هذه الشخصية المعقدة المجنونة .
الكلاب الضالة:
لا يؤمن ملك الملوك بتعدد الاراء السياسية , احدي منتوجات الحرية ! ويخون ملك الملوك كل من يحمل رأيأ مخالفأ لرائه , ويعتبر ذلك تحزبأ ! والتحزب عنده بدعة , بل كفر ومروق عن الدين ! ويوصم ملك الملوك المخالفين لرأيه بالكلاب الضالة !
يحلو لملك الملوك كثيرا , ويتلذذ برؤية الكلاب الضالة وهي تحبو علي اربع امامه ! وعلي عنق كل كلب ضال , قلادة في طرفها حبل ، يمسك به احد جنوده الاشداء، وهو يصرخ في الكلب , ان يهر وينبح ! فلا يملك الكلب الضال الا ان يفعل ما يؤمر به ..
وملك الملوك يسمع النباح والهراء ، ويقوم من آن لآخر بجلد الكلب من سوط يمسك به بأياديه الكريمة .. بقي ان تعرف ان هذه الكلاب الضالة، هي اعوان ملك الملوك الذين خالفوه الرأي, ولم يطيعوه طاعة عمياء ، ولم يكونوا من القوم الفاسقين.
الناقة والحصان:
في احد مؤتمرات قمة عدم الانحياز المنعقدة في المرحومة يوغسلافيا، اراد ملك الملوك أن يحضر معه ناقة وحصانا أبيض. اما الناقة فلكي يشرب من لبنها، واما الحصان الابيض فلكي يمتطيه ملك الملوك من مقر اقامته الي قاعة المؤتمر ! وكان ان سمحت السلطات اليوغسلافية لناقة العزيز بحضور المؤتمر,
ولم يكن حظ حصان ملك الملوك مثل حظ الناقة !
الخيمة:
في سفريات ملك الملوك ، يحلو له ان ينصب خيمته في مقر اقامته ، يستقبل فيها زواره، ولكنه لا يبيت فيها . وعند سفرياته في البلاد الافريقية , تسبقه عشرات العربات والبصات المصفحة, لتنقله داخل البلد المضيف ، كما تسبقه عشرات الحاويات المحملة بالقمصان, وعليها صورة الفاتح, ( ملك الملوك ) لتوزيعها على الغلابة الأفارقة الذين يجرون وراء سيارة ملك الملوك وكانه نبي كريم.
مجزرة ابريل 2000:
قلب ملك الملوك ظهر المجن للقضية الفلسطينية ولجميع العرب قاطبة بعد ان خذلوه ابان محنة لوكربي ! وتخلوا عنه طيلة مقاطعة الغرب له عشر سنوات حسوما ! وبعدها توجه العقيد نحو افريقيا ، والبلاد الافريقية، وأصبح يلبس الملابس الافريقية، ويأكل من المطبخ الافريقي! وبين الحين والحين يطرد من جماهيريته، بعد تعذيبهم ، المهاجرين غير الشرعيين من البلاد الافريقية (الشقيقة) !
ثم كانت الواقعة التي ليس لوقعتها كاذبة في ابريل 2000 , عندما سحلت قوات الامن الليبية مئات من هؤلاء المهاجرين الافارقة، وحرقت مساكنهم في مجزرة يندى لها جبين الضمير الانساني العالمي! وكل ذلك تحت سمع وبصر ملك ملوك افريقيا .. فتأمل !
الرئيس نميري:
يحكي ان ملك الملوك كان عندما تخطر له خاطرة بزيارة بلد ما، يمتطي صهوة طائرته للبلد المصاب , دون أن يخطر مسبقا رئيس ذلك البلد ! وانما يتم اخطاره بعد دخول طائرة ملك الملوك المجال الجوي لذلك البلد. وفي ذات مرة من هذه المرات، تم اخطار الرئيس نميري, بأن طائرة ملك الملوك قد دخلت الاجواء السودانية ، وسوف تصل مطار الخرطوم في ظرف ساعة من الزمان ، وان ملك الملوك ينوي زيارة السودان زيارة رسمية لمدة ثلاثة ايام ...... هكذا !
هرع الرئيس نميري للمطار لاستقبال ملك الملوك اللذيذ ! وهبطت الطائرة وتم بسط البساط الاحمر ! وانتظر الرئيس نميري اسفل الطائرة لاستقبال ملك الملوك ! ومع الرئيس نميري طاقمه الوزاري في صف طويل من اسفل باب الطائرة , وحتى مدخل قاعة كبار الزوار .. الكل مستعد لتحية ملك الملوك ! ولكن مرت دقائق ولم يتم فتح باب الطائرة ، وخاف الرئيس نميري ان يكون قد الم بملك الملوك مكروه ! فاتصل برج المراقبة في المطار بقبطان الطائرة يستجلي الامر ! وجاءهم الرد مقتضبا وباردا, بأن ملك الملوك نائم ولا يستطيع احد أن يوقظه ! ويجب الانتظار الي ان يصحو ملك الملوك من تلقاء نفسه .. وغضب الرئيس نميري غضبة مضرية ! وغادر المطار الي منزله مقسما بالثلاث بأن لا يعود لهكذا مساخر!
وبعد حوالي ساعة, دق جرس التلفون في منزل الرئيس نميري, واخطروه بأن ملك الملوك قد صحي, ومستعد للنزول من طائرته . ضرب الرئيس نميري اخماسه في اسداسه .. وتذكر الدينار الليبي الأعمي ، وشم رائحة البترول الليبي ، ورأى صفوف العربات أمام محطات الوقود في الخرطوم .. ثم لعن الشيطان.... وبلع قسمه المغلظ...... محاكيا الرئيس البشير ... وتوجه للمطار ؟
يا تري هل يلعن الرئيس البشير الشيطان ايضا , ويقبل بالاجندة الوطنية ؟
بابكر النور وفاروق حمدالله:
عند قيام هاشم العطا بحركته لقلب نظام نميري في العام 1971 كان بابكر النور وفاروق حمدالله في لندن ! وكما يعرف القاريء الكريم فان ثلاثتهم كانوا في مجلس قيادة ثورة مايو ! ثم حدث خلاف بينهم من جانب, ونميري من الجانب الآخر. استقل بابكر النور وفاروق حمدالله الطائرة البريطانية المتجهة من لندن الي الخرطوم, لكي يلحقا بزميلهم هاشم العطا ويؤمنا حركته. ولكن ملك الملوك ارسل مقاتلاته التي ارغمت الطائرة البريطانية علي الهبوط في مطار طرابلس, وتم انتزاع بابكر النور وفاروق حمدالله من داخل الطائرة.... وبالقوة. وغادرت الطائرة فيما بعد طرابلس, من دونهما !
ابقي ملك الملوك علي بابكر النور وفاروق حمدالله رهن الاعتقال في طرابلس حتى لا يقدما اي دعم لهاشم العطا ، وبعدها بأيام, نجح نميري في افشال حركة هاشم العطا ، وقام ملك الملوك بتسليم بابكر النور وفاروق حمدالله لنميري , الذي اعدمهما بعد محاكمة صورية ..
كان ذلك في العام 1972 عندما كان العالم يعيش ثنائية قطبية, وعندما لم يكن العالم قد سمع بالارهاب, ولم تكن العدالة الدولية قد تعوملت بعد ! وكان ملك الملوك وقتها يسرح ويمرح وكأنه (حمارة عايرة) وبدون رقيب أو حسيب في : ايرلندا والفلبين والسودان وباقي بلاد العالم .. أما الآن فالموضوع مختلف جدا !
الكتاب الاخضر:
اراد ملك الملوك ان يتحدى امريكا فقرر ان يسمي قصره في طرابلس البيت الاخضر, تحديا للبيت الابيض ، ولكنه عدل عن الفكرة ، وأمر باعداد الكتاب الاخضر الذي يحوي افكاره العجيبة ! والذي يدفعك للنعاس والنوم بعد قراءة صفحته الاولي ، وقبل ان تتعرف علي النظرية الثالثة للعقيد التي يأمل ان يحل بها مشاكل العالم من فلسطين الي دارفور!!
التقويم الليبي:
ابتدع ملك الملوك تقويما جديدا في الجماهيرية العظمي بدلا من التقويم المسيحي الشمسي ( فبراير 2011 ) وبدلا من التقويم الهجري القمري (ربيع اول 1432). تقويم ليبيا يجمع بين التقويم الشمسي والقمري ويبدأ بعد وفاة الرسول ( شهر الشتاء 1379 بعد وفاة الرسول ) وهو تقويم قد ولد ميتا لأنه غير مستعمل خارج الجماهيرية. كما انه اعاد كتابة تأريخ ليبيا ، وقرر بأن استقلال ليبيا لم يكن في عام 1953 كما هو مسجل في كتب التأريخ المرقومة ، بل قرر ان استقلال ليبيا بدأ مع بدء ثورة الفاتح من سبتمبر 1969.
ورغم انه لا يعترف بالتقويم المسيحي الا انه سمي ثورته ثورة الفاتح أي الاول من سبتمبر 1969 .. فتأمل!
الانبطاح :
كان المدعو رونالد ريجان ينادي ملك الملوك بالكلب المجنون، ويعتبره من محور الشر الذي يجب القضاء عليه ! فكان ان شن غارة جوية علي قصره في طرابلس ، نجا منها ملك الملوك بفضل معلومة سرية من المخابرات الايطالية ، واعتبرتها جماهير الجماهيرية المضللة وقتها من كرامات عزيزهم .......انهم كانوا قوما فاسقين !
تأييد ملك الملوك للقضية الفلسطينية جلب عليه غضب اسرائيل, ومن ورائها الادارة الامركية ، وبالطبع المجتمع الدولي ! فكان ان طبخوا له قصة لوكربي المفبركة , واخضعوه لمقاطعة وحصار دام اكثر من عشرة سنوات. وفي النهاية انبرش وانبطح الفاتح العظيم ، ووافق علي تسليم اسلحة دمار شامل خرافية وغير موجودة في ليبيا ! وعلى تسليم اسلحة نووية لا وجود لها ، الا في مخيلة اسرائيل ومن عزف لحنها.
خاتمة
اما بعد ... فيمكن ان نستطرد في سرد افعال العقيد المثيرة للجدل, فننسي ما نحن بصدده من ثورة الشعب الليبي العظيم !
الحلقه الثانية ثورة 17 فبراير يتبع ......
ثروت قاسم
email][email protected][/email


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.