قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    شاهد بالفيديو.. الفنانة هدى عربي تخلع حذائها أثناء الحفل وتدخل في وصلة رقص مثيرة    اختبار نسخة مدفوعة جديدة من "إنستغرام"    "آبل" تستعد لإطلاق أول آيفون قابل للطي    النفط ينخفض 1% بعد تقرير ترامب إنهاء حرب إيران    "يغفر الله للجميع إلا باجيو!".. مأساة اللاعب الذي مات واقفا – فيديو    عيد ميلاد إيمى سمير غانم.. خطوات ثابتة واختيارات مدروسة فى مسيرتها الفنية    قرار لحكومة السودان بشأن معبر أدري    قيادي بحزب المؤتمر الوطني يحسم جدل مثير    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: *هذا ما قاله لي وزير التعليم العالي والبحث العلمي ظهر اليوم*    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    والي الخرطوم يوجه وزارة التخطيط العمراني بتطبيق القوانين وتسريع إجراءات معاملات الأراضي    جهاز المخابرات العامة يدشن مبادرة العودة الطوعية للاجئين السودانيين من مصر    إكتمال فتح الطرق والشوارع الداخلية بمنطقة وسط الخرطوم    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. رمى عليهم عبوة ناسفة وهرب.. جنود بالدعم السريع يضبطون مرتزق من جنوب السودان في وضع مخل مع سيدة داخل "راكوبة" بمدينة الفولة    شاهد بالفيديو.. فنان "ربابة" سوداني يثير تفاعل الجمهور بعد ترديده أغنياته الشهيرة (صورة وصوت) في حفل حاشد بالسعودية    الهلال يواجه أُماجوجو لتوسيع فارق الصدارة    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    الأهلي يخسر من ساردية بدوري شندي    (أماجوجو والنقطة 54)    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المعاشيون المعذبون في السودان .مابين سندان التشريعات والسي
نشر في سودانيات يوم 14 - 12 - 2013


اسات ومطرقة وزارة المالية والصندوق القومي للمعاشات
2-2
الظلم الواقع علي المعاشيين .
-تعتمد المؤسسات لقيادتها و القوانين لتنفيذها على الاشخاص وفي ظل معيار الكفاءة والخبرة والمؤهل فان التطبيق يكون وفقا لروح القانون وهدف وغرض المشرع وقواعد العدالة والانصاف ،ووفقها يجب استصحاب البعدين الديني والاخلاقي كمحركان للاشخاص في قيادة المؤسسات و منفذي القوانين،ووفقا للمفهوم الديني يجب أن يكون المسؤول شخصا رشيدا كما يتلخص في مقولة الخليفة عمر بن الخطاب " لو عثرت بغلة في صحراء العراق لخشيت ان يسألني الله عنها لم لم تمهد لها الطريق يا عمر " ، وكذلك وفقا للمفهوم الاخلاقي الذي جعل ابا سفيان – قبل ان يسلم – يخشى ان يكذب في شأن النبي صلى الله عليه و سلم فقال " و الله لولا الحياء من ان يؤثروا عني كذبا لكذبت عنه"، فالقوانين وأقواها الالهيه لم تمنع الخليفة الأمين العباسي من التحايل لاسقاط حد الخمر عن الشاعر أبا نواس اذ أصدر أمرا لكبير الشرط" من جاءك بابي نواس سكرانا فاجلد ابا نواس اربعين حد السكرو اجلد من جاءك به ثمانين"،فصارالناس والشرطة يتحاشونه ويقولون" من يشتري ثمانين جلدة باربعين-.-- -------المعاشات من انماط الضمان الاجتماعي و حق أصيل كفلته القوانين والدساتير المحلية والدولية لكل عامل أو موظف في القطاعين العام والخاص ،وأموال صندوق المعاشات هي أموال تخص العاملين وحدهم فأثناء مدة خدمتهم يستقطع من مرتباتهم ويضاف لها نسبة المخدم فيصبح المبلغ المستقطع على نسبة المخدم هي استقطاع المعاش ويقوم تاصندوق بإستثماره في عمارات او عقارات او مصانع تزيد وتنمي هذا المبلغ لبناء إحتياطيات لمقابلة المخاطر التأمينية المرتبطة بارتفاع معدلات الصرف علي المنافع والالتزامات المستقبلية ومعالجة الاثار السالبة للتضخم . حتى تقاعد العامل ويسمى الأجر الآجل نظير ما فقده هذا العامل من صحة وعمر. ويجب علي صندوق المعاشات توظيف جزء منها في الاستثمار .
-للأسف لم يسلم معاشيو السودان من التغوّل على حقوقهم ،ونستعرض أنموذج للظلم الواقع عليهم من جراء تجاهل القوانين واللوائح او الالتفاف عليها بالتأويل وفاسد التفسير بدءا من الأحدث للأقدم لعل أولي الأمر يتدراكون الأمر ،و يردون المظالم ويصححون الأوضاع ويجبرون الضرر .
أولا :--حرمانهم من زيادات الأجور الأخيرة .
- لتخفيف أعباء ومعاناة التعديلات الاقتصادية الأخيرة التي صاحبت رفع الدعم عن المحروقات وتوجيهات مجلس الوزراء والمجلس الوطني بالتركيز علي الفئات والشرائح الأكثر تضررا ،أصدر الرئيس عمر البشير قرارا بتطبيق الهيكل الموحد للإجور للعام 2013م اعتبارا من يناير 2013م على المرتب الأساسي المكون من الفئة الابتدائية وغلاء المعيشة وبدل الترحيل ( وهو الأجر المعاشي الخاضع لاستقطاع المعاش وفق قانون المعاشات وقانون التأمين الصحي)ووجه القرار وزارة المالية والاقتصاد الوطني بجدولة مستحقات العاملين من يناير 2013 .،وكان من المفترض والمتوقع أن يقوم صندوق المعاشات بزيادة الأجر المعاشي لكل معاشي بنفس نسبة الزيادة المئوية في المرتبات لكل درجة وظيفية مماثلة لرصفائهم من في الخدمة (لم نقل بمثل مرتبات رصفائهم لأن الحد الأقصي للمعاش 83%من الراتب الأساسي وتنص المادة 17 من قانون المعاشات تعديل 2004 علي :-
(1) يجوز للمجلس بموافقة الوزير القيام من وقت لآخر بإجراء المعالجات اللازمة لحماية القيمة الحقيقية للمعاشات والمكافآت من آثار التضخم وغلاء المعيشة بقدر ما تسمح به موارد الصندوق .
(2) يجوز للمجلس بموافقة الوزير تقليل فروق المعاشات بين درجات الوظيفة الواحدة في الخدمة العامة التي تقاعد أصحابها في تواريخ متعاقبة على نحو متدرج كلما سمحت موارد الصندوق بذلك .
(3) يجوز لمجلس الوزراء إجراء تحسينات في المعاشات والمكافآت المنصوص عليها في هذا القانون في إطار معالجات الأجور وتقويم الوظائف وتلتزم وزارة المالية والإقتصاد الوطنى القومية بتحمل تكاليف هذه التحسينات .
،ولكن للأسف علي الرغم من أن المعاشيين من أكثر الفئات تضرراً من قرارات رفع الدعم عن المحروقات التي أصدرتها الدولة مؤخراً. تم الالتفاف علي القرار حيث نشرت الصحف الصادرة بتاريخ 23-9-2013 "بشري المدير العام للصندوق القومي للمعاشات ماجدة محمد محمود، بأنه وفقاً للسياسات الاقتصادية الأخيرة المتعلقة بتطبيق الإصلاح الاقتصادي قد تقرر دفع مئة جنيه عبارة عن منحة لجميع معاشيي الخدمة المدنية بالسودان، لتصرف مع معاش شهر أكتوبر 2013م ،وفي شهر نوفمبر فوجئ المعاشيون بأن الزيادات في المعاشات الشهرية لكل معاشي بغض النظر عن درجته الوظيفية التي تقاعد بها من نوفمبر مبلغ 75 جنيه ،وهذه الزيادة تعادل حوالي 16%من ألحد الأدني للمعاشات، و تعادل 07%0(سبعة من عشرة في المائة) من أعلي معاش بالدرجة الاولي الخاصة ،بينما رصفائهم بالخدمة زادت أجورهم بنسبة 89 % لشاغلي الدرجة الثامنة و72% لشاغلي الدرجة الخامسة و71% لشاغلي القطاع الأول الخاص . ولتوضيخ ذلك نوضح النسبة المئوية للزيادات في بعض الدرجات الوظيفيةللعاملين بالخدمة المدنية بالدرجات القيدية العليا والوسطي ليتضح الغبن الواقع علي نماذج من أصحاب الأجر الأجل المعاشيين
الدرجة الأولى قطاع خاص،
النسبة المئوية للزيادة للعاملين بالخدمة 71%( المرتب الأساسي الحالي 999 جنيهاً، الأساسي الجديد 1707 جنيهات، الزيادة 708 جنيهات،)الزيادة المئوية للمعاشي بذات الدرجة مقارنة بمعاشه الحالي 7%
الدرجة الخامسة،
النسبة المئوية للزيادة للعاملين 72% (الأساسي الحالي 551 جنيهاً، الأساسي الجديد 951 جنيهاً، الزيادة 400 جنيه،) الزيادة المئوية للمعاشي بذات الدرجة مقارنة بمعاشه الحالي 9%
الدرجة الثامنة
الزيادة للعاملين بالخدمة 89 %(الأساسي الحالي 376 جنيهاً، الأساسي الجديد 713 جنيهاً، الزيادة 337 جنيهاً)الزيادة للمعاشي21% - ثانيا:- انقاص الاستبدال
1-اصدار لائحة بانقاص معدل الاستبدال بالجدول الملحق بقانون المعاشات
-نصت كل قوانين معاشات الخدمة العامة منذقانون معاشات حكومة السودان 1904م وظل يرد كنص فى كل القوانين اللاحقة( (1919 ,1962 ,1975 ,1993-2004 )بأحقية المتقاعد بالمعاش بالأقتراض من معاشه فى حدود الثلث كحدٍ أقصى يدفع له دفعةً واحدةً . وقد هدف المشرع من هذا أن يتيح للمتقاعد فرصةً لبدأ حياةٍ عمليةٍ جديدة وذلك بتوفير رأس مال معقول يمكن إستثماره ليدر له دخلاً بديلاً كراتبه الذى فقده ،وفي القانون المعدل 2004 نصت المادة 26 الفقرة (1)علي "يجوز للمدير بناء على طلب أي متقاعد بالمعاش بعد نفاذ هذا القانون أن يستبدل من أصل المعاش المستحق الصرف بموجب أحكام هذا القانون بحد أقصى ثلث أصل المعاش المستحق الصرف" .والفقرة (4) علي "تحدد قيمة الاستبدال في البندين (1) و(2) بما يساوى حاصل ضرب جزء المعاش المراد استبداله في المعامل الحسابي المناسب المأخوذ من جملة معاملات الاستبدال حسب الجدول الملحق بهذا القانون والذي يجوز للوزير تعديله من وقت لآخر بتوصية من المجلس" .
-في 26-12-2005 أصدرت وزيرة الرعاية الاجتماعية بتوصية من صندوق المعاشات لائحة جديدة لاستبدال المعاش أنقصت فيه معدل استبدال الجنيه من (205 ج )حسبما منصوص عليه في الجدول الملحق بقانون المعاشات الي مبلغ . (144ج) ،وبعد سلسة من التقاضي أصدرت المحكمة القومية العليا قرارها لصالح المعاشيين بالنمرة التفسير (م ع/ ع م/ تفسير 7/2011) واكدت بطلان لائحة الاستبدال (144) الصادرة بتاريخ 26/12/2005م بموجب قانون المعاشات لسنة 1992م تعديل 2004م كأنها لم تكن للاسباب التي تتلخص في الأتي :
أ- اللائحة تعتبر قانونا حسب التفسير الوارد في المادة "4" من قانون تفسير القوانين والنصوص العامة لسنة 1974م ،وتنص المادة (9) من قانون تفسير القوانين والنصوص العامة لعام 1974م على انه يجب أن ينشر كل قانون في الجريدة الرسمية في ظرف اسبوعين من تاريخ اصداره ويسري القانون ويعمل به بعد مضي شهر من تاريخ نشره ما لم ينص فيه على تاريخ أخر، والثابت أن اللائحة لم يتم نشرها في الجريدة الرسمية .
ب-نصت المادة (13ج) من قانون تفسير القوانين والنصوص العامة لسنة 1974م على أن توضع اللائحة التنفيذية الصادرة بموجب القانون المنصوص عليه في ذلك القانون يوضع بمنضدة مجلس الشعب فور اصداره وهو ما لم يتم .
2—تخفيض نسبة الاستبدال من ثلث الي خمس المعاش المستحق
-بشر الإتحاد العام لمعاشي الخدمة المدنية بأن مجلس إدارة الصندوق وجه بصرف الإستبدال بلائحة (205) إعتباراً من مطلع شهر أبريل 2012، لكافة المعاشيين ،وفوجئ المعاشيون بنقصان مبلغ الاستبدال بنسبة 40% من المستحق ،اصرار علي تنفيذ اللائحة الملغاة و الالتفاف علي قرار المحكمة العليا باصدار قرار من مجلس ادارة الصندوق بانقاص معدل الاستبدال من 33%الي نسبة 20% من المعاش.(مثلا معاشي استحقاقه المعاشي 750 جنيه يستحق استبدال بموجب الثلث مبلغ 51250ج(250×205)فوجئ بان استحقاقه الجديد 30750ج(150 ج ثلث استحقاق المعاش ×205ج)أي بنقصان 20500جنيه نسبة 40%،والذي يثير الدهشة والسخرية أن نفس المعاشي الذي ضربنا به المثل السابق كان يتقاضي مبلغ 36000 بمعدل الاستبدال 144 ج باللائحة الملغاة .والمدهش ماتفتقت اليه عبقرية الصندوق بتطبيق القرار الأخير علي أي معاشي تقاعد في الاعوام السابقة 2011و2010 لظروف خاصة بدأ في تكملة اجراءات معاشه بعد ابريل 2012 فخلقت تفرقة غير عادلة بين من تقاعدوا في تاريخ واحد ومخالفتهم المبدأ القانوني المعروف "عدم رجعية التشريعات والقرارات الادارية ".
-من المفترض أن يحرص كلا من إدارة صندوق المعاشات واتحاد المعاشيين على مساعدة المعاشيين وتوفير الحياة الكريمة لهم، بدلاً من إتخاذ القرارات التى تضر بمصالحهم نتيجة لردود أفعال أو لأية أسباب أخري ،والتصريحات بعدم وجود مبالغ كافية لتمويل الإستبدال. غير مقنعة لأن الإستبدال يمول نفسه ذاتيا ، حيث يتم الخصم من كل متقاعد(مستبدل) ثلث معاشه الذى ينبغى أن يوضع فى حساب دائري تتم تغذيتة بجملة مبالغ الجزء المستبدل من كل المتقاعدين (المستبدلين ) وبالتالى لا تحتاج إدارة الصندوق لتوفير مبالغ لتغذية الإستبدال بقدر ماتحتاج إلى رؤيةٍ إداريةٍ ثاقبة تجنبها إتخاذ مثل هذه القرارات المجحفة التي أوقعت على المعاشيين ظلماً فادحاً فمبلغ الإستبدال الهزيل لا يوفر لوكيل وزارة متقاعد ثمن ركشة ناهيك عن تمويل ل إنشاء مشروع صغير إستثماري فكيف يكون حال من تقاعدو بالمعاشات بالدرجات الوظيفية الدنيا والوسيطة فأصبح المعاشي" لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى،ولو فرضنا جدلا صحة ذلك يمكن المعالجة وتوفير مبالغ الاستبدال من الإحتياطي المتوفر للصندوق أو تحويل مبالغ من الجهاز الإستثماري أو حتى من الأموال المخصصة لإستثمارات المعاشيين .و جاء في تقرير المراجع القانوني للأعوام «2004 /2005» عن الصندوق القومي للمعاشات
(عدم توفر وانسياب المعلومات للإدارة المالية والإدارات ذات الاختصاص الأمر الذي أدى لظهور أرصدة خلاف طبيعتها وشاذة.
تداخل العمليات الاستثمارية مع عدم تطابق الرصيد الظاهر بقائمة المركز المالي وسجلات قسم الاستثمار وعدم كفاية أدلة إثبات للأرصدة التالية بضائع مختلفة بمبلغ «1,2» مليار دينار.ورصيد دائن بمبلغ «1,43» مليار دينار بدون عنوان ولم تعرف طبيعته رصيد دائن بمبلغ «3,2» مليار دينار لعدد «87» حساب مرحلة من سنوات سابقة والجملة للمبلغ «51,8» مليار دينار وبالحساب القديم «518» مليار جنيه سوداني فقط للصندوق القومي للمعاشات، أيضا رصيد المدنيين «2,518» مليار دينار حتى نهاية «2004» بما يعني أن «90%» من هذا الرصيد ترحل دون تحويل مع عدم وجود مفردات لها وعدم أدلة إثبات كافية، وعدم كفاية الأدلة التي تؤيد صحة رصيد الحساب الجاري بين رئاسة صندوق المعاشات والرفوع التي ظلت ترحل حتى العام «2004»، أما الحديث عن العائد من صادرات الشركات التابعة للصندوق القومي للمعاشات حتى العام «2004» فبلغت جملتها حوالى «10» ملايين دولار، حيث تحول نشاط الصندوق من تمويل الغير إلى الاستمارات المباشرة مثل دباغة الجلود والتوكيلات التجارية حيث بلغ عائد شركة بترو كوست في عام «2003» مبلغ «60334» مليون دينار وهي الشركة المنفذة لطريق التحدي وجسر جياد كذلك يمتلك الصندوق شركة بترودلتا والتي تمتلك أحدث المختبرات لقياس الجودة لتنمية البنى التحتية لتلبية حاجات السودان والغرب الإفريقي أيضا تحول قطاع الصادر والذي وظف العائد منه في فتح اعتمادات استيراد السكر وذلك حسب التقارير الصادرة من الواردة الصندوق في العام «2002» تم شراء مطاحن شندي وتأسيس عدد من الشركات بمبلغ «8800» مليون دينار بأرباح تتراوح ما بين «20 25%»
وفي الختام نتساءل ما هو السبب الذي يجعل (المعاشي) يعيش حياة الذل والحرمان والصندوق القومي للمعاشات يمتلك الاستثمارات م الاموال، وهل يعرف معاشيو الخدمة المدنية في السودان هذه الاستثمارات وهذه الحسابات وهل يطلع الصندوق القومي للمعاشات أصحاب الاموال الحقيقيين بحسابات سنوية تشمل حسابات الربح والخسارة في تدوير هذه الاموال؟!وما هو دور اتحاد المعاشيين في كل ما حدث وما دور اتحاد العمال في الدفاع عن حقوق المعاشيين بل والسعي لدي الجهات المختصة لتعديل القوانين التي تكفل للمعاشي معاش (المثل) الذي يساوي مرتبه الشامل قبل التقاعد ليقترب بضع خطوات من معاشات الفئات الأخري بالدولة .
ثالثا حرمان المعاشي من المزايا التي كانت في قانون معاشات 1993.
1- بالنسبة للراتب الذي يحسب علي اساسه المعاش كان في القانون علي أساس الراتب الاخير بينما في القانون المعدل لسنة 2004 علي أساس متوسط راتب ال 36 شهر الأخيرة.
2-رفع عدد سنوات الحد الأدني لاستحقاق المعاش من 12 سنة الي 20 سنة خدمة .
3-رفع سنوات امتياز الخدمة المعاشية الطويلة ، حيث كان في القانون السابق من يكمل 37 سنة وستة أشهر خدمة معاشية يستحق مكافأة راتب شهرين عن كل سنة اضافية ،وتم رفعه في القانون المعدل الي 41 سنة وثمانية أشهر مما يعني أنه لايوجد مستحق الا من عمل بخدمة الحكومة وعمره لايتجاوز ال 18 عام ؟!!!!!!!!!!!!
وفي الختام نرجو انصاف المعاشيين ورد مظالمهم قبل أن يرفعوا أياديهم الي السماء فالمظلوم مستجاب الدعوة كما جاء في قول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن "واتق دعوة المظلوم , فإنها ليس بينها وبين الله حجاب " والغالب أن الظالم – حسب سنة الله في الظلم والظالمين يعاقب في الدنيا على ظلمه للغير كما جاء في حديث رسول الله صلى الله "ما من ذنب أجدر أن يعجل الله تعالى لصحابه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة مثل البغي وقطيعة الرحم."،ويقول عليه الصلاة والسلام آيضا "ان الله ليملى للظالم حتى اذا أخذه لم يفلته" ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم " وكذلك أخذ ربك اذا أخذ القرى وهى ظالمة ان أخذه أليم شديد " صدق الله العظيم
،
.
.
.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.