شاهد بالفيديو.. السياسي الراحل غازي سليمان: (لم أعد افرح لأن شعب السودان لم يفرح بعد وعلي الطلاق إبنتي "أم النصر" أرجل من 100 راجل)    النفط يستقر وسط خسائر أسبوعية والذهب والفضة ينتعشان    "ميتا "تسجّل براءة اختراع لمحاكاة المستخدمين بعد وفاتهم    تطوير بطارية تُشحن خلال ثوانٍ وتصمد 12 ألف دورة    الأمل عطبرة يودع الممتاز رسميا رغم التعادل أمام المريخ    شاهد بالصورة.. ظهرت بشعار أتلتيكو مدريد وهي تلوح بالرقم 4!! هل قصدت المذيعة السودانية سهام عمر السخرية من برشلونة بعد الهزيمة المذلة؟    بالصورة.. لأول مرة منذ 23 عام.. الأمل يودع الدوري السوداني الممتاز والحزن يخيم على عشاق كرة القدم بعطبرة    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يصل الخرطوم ويوثق لجمال وروعة صالة الوصول بالمطار ويدعو أبناء الوطن للعودة (البلد بتعمر بأهلها)    شاهد.. حسناء الفن السوداني "مونيكا" تشعل مواقع التواصل بجلسة تصوير جديدة    شاهد.. الفنان مأمون سوار الدهب بعد زواجه: (زارتني الملائكة)    اكتشاف مركبات "زائفة" تشعل نوبات الربو    دراسة: القراءة والكتابة تخفِّضان خطر الزهايمر 40%    ترتيبات لإعادة تشغيل مصنع ألبان بركات وإنشاء مزرعة لتربية الماشية    من أرشيف كتابات الصحفية سهير عبدالرحيم : (هذا الصحفي كان يصلي خلف البشير من غير وضوء)    طلاب شرق دارفور يسيرون قافلة وطنية إلى جنوب كردفان برعاية والي شرق دارفور    صحة الخرطوم وأطباء بلا حدود تناقشان رؤية التشغيل الكلي للقطاع الصحي بالولاية    تشغيل مصنع الاوكسجين بمستشفى الدبة المركزي    الشرطة المجتمعية بولاية سنار تدشّن قافلة دعم تكايا رمضان بولاية الخرطوم    سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    المريخ يبارك انتخاب رئيس إتحاد سيكافا وأعضاء اللجنة التنفيذية    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أحد مؤسسي الحركة الإسلاميَّة الشيخ "علي عبد الله يعقوب" : رجعنا لقينا أخوانَّا المجاهدين في السلطة عندهم القروش والعمارات..!
نشر في سودانيات يوم 25 - 08 - 2012

يعتبر "علي عبد الله يعقوب" من جيل المؤسسين للحركة الإسلامية.. نعم لم يدرس بالسوربون أو أكسفورد، لكنه كان ذا موهبة تنظيمية وجماهيرياً من الدرجة الأولى.. يغير الأحداث بهتاف واتصال ويؤلف تحالفاً في غضون ساعات.. ليس تاجراً بالمعنى ولا رأسمالياً بالمعنى.. بل هو معلم بأصول من أرض كوستي.. درس بمصر وجاء للسودان بوعي سياسي في زمن عبود.. تخصص في الحرب ضد الشيوعيين بأدواتهم، وكان يمثل أباذر أيامه.. أسس نادي أمدرمان الثقافي كردة فعل لنشاط الشيوعيين وسط الشعب السوداني، وكأنه ينقل الصورة من ليلة البارحة الواقعة في العام 1964، كان هو و"حكمات" يسدان الطريق أمام مظاهرة أو يفرقان تجمعاً شيوعياً لبلبلة الأوضاع.
والآن ها هو الإسلامي النشيط والمعلم القديم على أذنيه سماعات طبية، لكن ما زال الوجه صبوحاً والضحكة مجلجلة.. فإلى هذا الحوار الذي يعيد للأذهان قضايا فاتت.. ولكن بلسانه وعباراته ثمة إضافة أكثر مما يوضع بين السطور.
{ عمنا علي عبد الله يعقوب.. متعك الله بالصحة والعافية؟
- آمين يا رب.. كيف حالكم مع (المجهر).. نتابعكم باهتمام.
{ أنت رجل مهم في الإنقاذ ولكن من دون مناصب؟
- هذا صحيح، أنا أعمل في الظل منذ خمسين عاماً.
{ لماذا جاءت الإنقاذ أصلا؟
- لأن الجو السياسي كان (بطالاً) جداً.. كانت المغانم هي الأساس، وكانت وزارة التجارة من أهم الوزارات.
{ لماذا؟
- لأن الرخص والمال والجمارك.. هذه كانت هموم الساسة في ذلك الوقت.
{ هل تريد أن تبرر الانقلاب؟
- نعم كان الجو ملبداً بالغيوم، وأخونا البشير سبقهم، ولولاه لسال نهر من الدماء.
{ في الظرف دا جاءت الإنقاذ (هذا ما تريد أن تقوله)؟
- كان الشيوعيون جاهزون لإبادة الرجعية، نحن والطائفية، أي مصلى، أي داعية، وأي شيخ إذا عنده قروش دا رجعي عند الشيوعيين.
{ تعلم أو لا تعلم أن الغلاء أثر في الولاء للإنقاذ؟
- الشعب السوداني الذي نعرف يقول الحمد لله أن الإنقاذ جات.
{ ما هي أكبر أخطاء الإنقاذ؟
- فصلت الناس من مناصبهم واستوعبت الإخوان في السلطة بدون وجه حق سوى الاستيلاء على السلطة وأبعدوا غيرهم من المناصب الكبيرة في الدولة والإعلام والتجارة وأعطوا الآخر الهامش.
{ أنت من الإسلاميين لماذا فعلتم هذا؟
- كانوا يفتكروهم معوقين لإقامة كتاب الله؛ ولذلك شالوا الناس البسكروا والزناة.
{ ثم نشرتم الفضيلة؟
- أنا لا أدعي أن كل ما رفعته الإنقاذ من شعار كان صحيحاً.
{ هل تؤيد رئيساً مسيحياً في الشمال على هدي المواطنة؟
- من يريد ذلك يقول أيضاً إن على العرب والمسلمين يرجعوا (مكان جاءوا).
{ الترابي سبق الجميع وعمل مذكرة تفاهم مع جون قرنق؟
- إذا حصل المرسوم في منفستو الحركة أول من يحاسب هو الشيخ الترابي لأنه عربي وزعيم المسلمين في السودان.
{ كنت وين وجئت من وين وماذا كنت تفعل؟
- جئت من مصر أيام عبود في 59 وكان الشيوعيون يدخلون للناس من الواجهات الاجتماعية لدرجة زيارة "برزنيف" للسودان وغطوا الساحة كلها.
{ ماذا عملت لكي توقف النشاط الشيوعي حسبما يرى البعض؟
- فكرت في كيف نحارب الشيوعيين فأنشأت نادي أمدرمان الثقافي لا الإسلامي.
{ لماذا (لا) الإسلامي هذه المرة؟
- كان الإخوان لا مظلة لهم، كانوا متحيرين في أمرهم يلتقون سراً في البيوت والمد الشعبي يبتعد منهم.
{ هل سُمح لك بفتح النادي (طوالي)؟
- قابلت ضابطاً كان هو فتح الرحمن البشير وكان الإخوان الكبار يرفضون الفكرة.
{ ولكنكم في نهاية الامر فتحتم نادي أمدرمان.. كم كانت العضوية آنذاك؟
- العضوية مكونة من ترزي وبنَّا ونجار، وكنت أنا رئيس اللجنة.
{ ولا بد أن التمويل كان ضعيفاً.. أنتم ثلاثة يا عم علي.. شوف التاريخ؟
- إيجار النادي 20 جنيهاً وكان مرتبي في الأحفاد (35) جنيهاً كمعلم، فسكنت في النادي لكي استغل مرتبي في الصرف على النادي.
{ والإنشاءات؟
- اشترينا ميكرفون
{ ميكرفون قبل الجمهور؟!
- جرى اتفاق بيني وأبوبكر عوض بالإذاعة لتقديم برامج الصباح ب 50 جنيهاً.
{ عملتم بالواجهات على هدى الأسلوب الشيوعي كما تقول؟
- كنا عاوزين غطاء، وأول محاضرة كانت عن الشعر الجاهلي للأستاذ عبد الله الطيب (حاجة بعيدة عن الإسلام).
{ ولكن النادي ثقافي، وين الغناء والمسرح؟
- أغرب شي في عام 61 سمعت صوتاً يغني داخل بيت عادي، فدخلته فكان ولد صغير يغني بالعود، وكان هو الفنان الحالي عبد الكريم الكابلي.
{ أطربك مش كدا؟
- كانت أغانيه للبطولة (ود المك عريس) (واخوان فاطنة) وكلها وطنية رامزة.
{ كان الخوف من الإسلاميين لفنان واعد أمر منظور؟
- كان جميلاً ووجيهاً يغني بالعود، وبالفعل رفض التجاوب معنا ولكن عثمان خالد مضوي أقنعه وجاء للنادي.
{ الأمور مشت كويس؟
- فكرت في شيء تاني ودعوت صديق منزول لمحاضرة في فن اللعبة.
{ كان لا بد من جرعة سياسية؟
- أيوا نعم ودعونا الصادق المهدي لمحاضرة عن التاريخ وكان الصادق من زمان يميل للإخوان.
{ وكان محمود محمد طه ما زال شاباً يبحث عن موطئ قدم؟
- طلب مني محاضرة في النادي وكان مهاباً جداً جداً.
{ مرة أخرى اكتفيتم بالمحاضرات بينما الشيوعيون في المسرح والأسواق الخيرية؟
- لا لا لا.. بل اشترينا المقاطف والمكانس وكنا جادين في توجهنا نحو المجتمع.
{ ورينا عملتوا شنو في هذا المجال الخدمي في وسط حياة الناس؟
- كانت كل مجموعة تمسك مكان.. وكان رجل مثل "صادق عبد الله عبد الماجد" مسؤولاً عن سوق الخضار بأمدرمان.
{ وكنت أنت الرئيس؟
- أبداً أبداً أبداً.. أنا كنت أكنس من شارع الموردة لشارع الفتيحاب وذات مرة دخلت أكنس منزلاً فجاء صاحبه ووجدني أنظف في مرحاضه، وكان زميلاً، فبكى موسى المبارك.
{ وانشأتم هيئة القرآن ونزلتم الحدائق العامة؟
- نعم كانت هي جامعة القرآن الكريم الحالية ومنعنا الاختلاط في الأماكن العامة.. لا خمرة ولا ممارسات شاذة، وكنا ننشر كتب الإخوان في نص المنشورات الثقافية والأدبية.
{ من كان يدعمكم؟
- يدعمنا كل من يقف ضد الشيوعية.
{ كيف التقيت بالزوجة حكمات حسن سيد أحمد؟
- جاءت أربع بنات للتعرف على نشاطات النادي، وكن معلمات في معهد أمدرمان العالي عائشة سيد أحمد، وحواء جمعة، فاطمة عبيد وحكمات.
{ ذكرت حكمات آخر واحدة وكانت الأولى لأنها أم الشهيد خالد؟
- كانت هدية ضخمة وما زالت جميلة.
{ عشت قصة حب عمنا "علي"؟
- نحنا إخوان مسلمين، وهذا ما قلته لذويها حينما سئلت أين وجدتها.
{ كيف ترى ثورة مايو؟
- حينما اندلعت مايو كنا أنا وحكمات في ألمانيا لأننا لم ننجب طوال عشرة أعوام، وحينها سألت القائم بالأعمال بسفارة السودان: أي المدنيين وراء العسكر، فقال فاروق أبوعيسى فعرفت وقلت لحكمات (خلاص ما في مشي للسودان) ديل شيوعيين.
{ ولكنك ساهمت في حل الحزب الشيوعي؟
- جئت للمعهد العلمي صدفة عشان آخذ حكمات فوجدتهم زعلانين وقالوا لي في واحد سب السيدة عائشة، والقصة أن سعاد الفاتح في الندوة قالت عن شيوعية النساء في الحزب الشيوعي.
{ فماذا عملت؟
- قلت لا تنتظروا فتوى، وأنا إن وجدته أشق بطنه فوراً، وكان شوقي قاعد جنبي ضحك عليََّ وقال لي (تحلنا أنت) وأقسمت له وقد كان.
{ هل أنت نادم على حل حزب سياسي لمجرد كلام فردي ربما لا يكون عضواً بالحزب الشيوعي؟
- كيف أندم..!
{ هل كان رأي الإسلاميين موافقاً لك؟
- لاقيت عبد الله حسن أحمد في قهوة أبو العلا وقال لي (دا كلام عادي) ورفض ربيع حسن أحمد التصعيد وقلت له شكراً.
{ بعض الولاء يشكل خطورة على الفهم الصحيح للقضايا؟
- أنا عندي ولاءين لله ورسوله ولعائشة، وولاء للإخوان.
{ وإذا تعارض الولاءان؟
- إذا تعارض الولاءان فولاء الإخوان تحت حذائي.
{ ما رأي إعلام الإخوان في قضية سب السيدة عائشة (قضيتك المشهورة)؟
- قابلت ناس الإعلام عبد الرحيم حمدي ويسن عمر الإمام ولم أخرج بشيء.
{ كل الطرق مسدودة أين ستذهب (عم علي)؟
- ذهبت إلى دار الأرقم بن أبي الأرقم بالعباسية وقد أنشأها دكتور الباقر، ووجدتهم انتهوا من صلاة العشاء، وأخبرتهم القصة باختصار وكوَّنا فوراً (جمعية العقيدة ومحاربة الإلحاد).
{ وبعد داك عم علي إيه الحصل.. أيام لم تنم؟
- ثلاثة أيام لم أنم.. (مشيت) الجامعة الإسلامية وشافوني شكلي غريب وفي البوفيه صرخت (تاكلوا السم إن شاء الله) الإسلام انتهك ما تكبروا.
{ ثم جاءت خطوة البرلمان (سقت الطلبة ومشيت)؟
- قررنا نصعد للبرلمان وكتبنا منشوراً لحل الحزب الشيوعي والموكب يتقدمه شيوخ المعهد العلمي وجماهير أمدرمان وطلاب الإسلامية.
{ هل تحصلتم على إذن من وزارة الداخلية للتظاهر والاحتجاج؟
- لم نأخذ إذنا، بل أحمد المهدي وزير الداخلية هو من أذاع البيان وملخصه أن هناك بعض المارقين سبوا السيدة عائشة.
{ الترابي وين؟
- سألته كيف يحل الحزب الشيوعي بينما صحفه ونوابه ودوره تعمل، فرد: لا نستطيع عمل شيء إلا بتغيير الدستور.
{ ثم سكت وذهبتم أنتم للخطوة التالية؟
- لم يسكت، أرسل للازهري وأخبره بأن (علي جاييك) وأذكر كيف قابلنا الازهري بالجلابية (ساكت)، وقلت له: السيد الرئيس أنت مدعو باكر لمخاطبة النواب بعد المغرب، وقد كان الحل.
{ العاطفة الدينية والحل الفردي (هذه كل الحكاية)؟
- أنا فخور بالعمل دا وأكرمني الله به إكراماً.
{ هل تعرف أين الآن الأخ شوقي؟
- صار أخا مسلماً وحمامة مسجد.
رجعنا لقينا أخوانَّا المجاهدين في السلطة عندهم القروش والعمارات..! (2)
{ كيف كانت سنة أولى جامعة؟
- كانت جماعتي دائماً هم ناس الحركة الإسلامية، ولم أكن أحب أركان النقاش لأنها كانت مهاترات بدون أفكار.
{ وكيف كانت نتيجة العام الأول؟
- كانت جيد.
{ هل أحببت أي بنت.. أخت مسلمة.. أو زميلة في الكلية؟
- كانت مسألة صعبة شوية، وما في وقت للقاءات الخاصة، كنّا ندخل استنفاراً، ثم نأتي، ثم نعود، هذه هي حياتنا في زمن أولى جامعة، كان الولاء للوطن والدين، جهاد وشهادة.
{ ما لقيتوا وقت للحب والتعارف مش كدا؟
- ما خلونا ناخد نفسنا في الجامعة.
{ اتلوموا؟
- كانوا أخوانا في يوم من الأيام.
{ من هو أصدق المجاهدين في نظرك؟
- ناجي عبد الله.
{ ومن ناس الحكومة؟
- بقيت ما بعرفهم كويس، ولكن كثيراً من الناس الصادقين في الوطني مشوا بيوتهم.
{ ليه كنتوا عاوزين تقلبوا نظامكم الإسلامي؟
{ لم يكن مخططاً لانقلاب، هذا حسب علمي، كنا مجاهدين بالعمليات، وسمعنا بالانقسام، وتكوين حزب المؤتمر الشعبي بقيادة الشيخ "حسن الترابي"، ومعظمنا قال إذا رجعنا للشمال سننضم للمؤتمر الشعبي، لأنه يمثل الحركة الإسلامية.
{ وبعدين جيتوا للشمال ماذا حصل؟
- جاء المجاهدون ووجدوا المؤتمر الشعبي تعبان، وما عندو قروش ناسه في السجون وداره مؤجرة.
{ وكيف كان اختيار المجاهدين؟
- معظمهم اختار المال والسلطة.
{ ضعفوا أمام ذهب "المعتصم".. كما تقول المأثورة.. هل هذا صحيح؟
- الضعف حصل منهم لأنهم كانوا طلاب عاوزين مصاريف جامعية وأعطوهم الكفالة بإجراءات شكلية وسريعة.
{ كيف كان يترتب كل هذا الأمر مع المجاهدين العائدين وقد وجدوا الآباء انقسموا لشقين؟
- عملوا لينا لقاء مع "غازي صلاح الدين" سمعنا منه، ثم لقاء مع شيخ "الترابي" وسمعنا منه.
{ من الذي رتب لهذه اللقاءات؟
- إمارة المجاهدين بواسطة الشهيد "محمد عبد الله خلف الله".
{ هل تتفضل بتلخيص خطاب "غازي صلاح الدين" آنذاك؟
- كان يركز على تأكيد علاقة الشعبي بالحركة الشعبية والزمن داك مشكلة دارفور ما قامت لسع، وتحدث عن مذكرة العشرة ورفع لينا مستندات إدانة، ولكننا لم نرِ أي شيء وربما هي ورق فاضي مين عارف.
{ المعروف عن "غازي" أنه رجل هادئ؟
- أنا اعتبر "غازي" من المفكرين، ولكن أن يرفع في وجوهنا ورقاً أبيض لإدانة المؤتمر الشعبي هذا ما لا نقبله، وكان يمكن أن يوزع المستندات علينا لكي نتأكد من المستندات لنشارك في إدانة المؤتمر الشعبي.
{ وكيف كان خطاب "شيخ الترابي" في ذلك الزمن؟
- تركز خطاب "شيخ حسن" حول خيانة العهود ونقض المواثيق، وقال إنهم كحركة إسلامية طالبوا الرئيس بخلع البزة العسكرية وتفعيل الحريات العامة وإقامة نظام انتخابي، وقال إن هذا التفاوض بدأ منذ العام 1992م.
{ وإنتو مين عشان يقابلوا بيكم "الترابي" و"غازي صلاح الدين"؟
- نحن المجاهدين.
{ ألم تسمعوا أبداً بالمسرحية في صراع رمضان 1999؟
- عملوا لينا لقاء مقفول مع المرحوم "مجذوب الخليفة" و"إبراهيم أحمد عمر" وقالوا إن الخلاف حقيقي ما مسرحية.
{ هل هذا كل ما خرجتم به؟
- أنا شخصياً خرجت غضبان شديد لأننا تفأجنا بلقاء سياسي، واعتذر "إبراهيم أحمد عمر" عن هذا الأسلوب.
{ قلت لصحيفة (التيار) إنه تم ضبط أسلحة في منزلكم؟
- خانني التعبير، وقال "بحر إدريس أبو قردة" (وزير الصحة الحالي) إن السلاح دا (حق الطوارئ) ويخص الحركة الإسلامية.
{ وكيف سارت القضية؟
- طلبنا شهود دفاع "علي عثمان محمد طه" و"عوض الجاز" و"صلاح قوش" ليقولوا إنه بالفعل سلاح الطوارئ ويخص الحركة الإسلامية.
{ ثم ماذا بعد هذا؟
- رفض القاضي الشهود الدستوريين وتم تقليص شهود الدفاع من (600) لأقل من (100) فقط.
{ كيف يصل السلاح لبيتكم وتقول لا صلة لي به؟
- السلاح دا ما شفته إلا في قاعة المحكمة، وقلت للقاضي إنني لم أرِ السلاح إلا في هذه المحكمة.
{ ولكن عندك اعتراف قضائي؟
- اضطررت للاعتراف أمام نيابة الجرائم الموجهة ضد أمن الدولة.
{ كم كان عددكم؟
- كنا سبعة (7).
{ أين كان التحقيق؟
- في شقق مغلقة تحت كوبري كوبر.
{ ديل ناس الحركة الإسلامية؟
- أنا عارف إنوا ناس "المؤتمر الوطني" ما حركة إسلامية، وما ممكن ألومهم على ما يفعلوه فينا.
{ كيف كان يوم المحاكمة؟
- تمت تبرئة (44) منهم "الحاج آدم" نائب الرئيس الحالي، وحُكم على (10) غيابياً.
{ من هو القاضي؟
- القاضي من الأبيض وهو الذي أخبرنا أنه الوحيد الذي قبل الإمساك بهذه القضية، وبدورنا قدمنا طلباً برفض القاضي واستلمه بنفسه، وجاء الرد بعد محاكمتنا وقبل النطق بالحكم جاءنا مرتين لنقدم استرحامات.
{ أين المحامون؟
- انسحبوا، واقتُرح علينا أن نأتي بمحامين من العون القانوني ونعرف أنهم مؤتمر وطني، ولا يعقل أن يدافعوا عنا الأعداء.
{ هل كانت لحظة النطق بالحكم رهيبة؟
- بالتأكيد.
{ هل رأيت الأسرة وهي تتابع المحاكمة؟
- كنت مواجهاً للقاضي.
{ وكيف قضيتم آخر ليلة بالسجن؟
- عملنا جلسة إيمانية، وشكرنا بعضنا البعض، وتواصينا أن ننام مبكراً لأن يوم غدٍ سيكون يوماً طويلاً.
{ وهل صحيح حفظت القرآن؟
- نعم.. نعم.
{ كيف كان الشعور في التاسعة من صباح يوم الإفراج؟
- سجدنا في (الزلط)، وكانت شمس الحرية خارج السجن مختلفة عن شمس السجن.
{ وزرتم الأهل والأحبة؟
- زرنا (المركز العام للمؤتمر الشعبي)، وزرنا عمنا "الحاج يسن عمر الأمام".
{ وكيف وجدتم الأسرة الكريمة بعد غياب طويل؟
- عندي ود أختي تركته في سن الفطام قابلني وهو يصور بالموبايل.
{ والأخوات والأخوان؟
- أختي دخلت المعتقل وهي ممتحنة شهادة سودانية وخرجت وهي سستر بمستشفى بحري، وأخرى طالبة جامعية وجدتها متزوجة ولها طفلان، وبنات أخواتي من شفع صرن نسوان كبار.
{ والوالد والوالدة كيف وجدتهما؟
- كبرو كتير وتغيرت ملامحهما.
{ وكيف كان الشارع؟
- أول مرة أطلع رحت ثلاث ساعات.
{ وأصحابك؟
- وجدتهم كلهم متزوجين وآباء.
{ ما ندمت؟
- لا لا لا.. المسألة كلها أقدار.
والنهاية إيه؟
{ القضية أصلاً حظر حزب (المؤتمر الشعبي)، ولكن ربنا ستر.
{ هل لديك أي إحساس أن تترك السياسة لإتمام تعليمك؟
- السياسة هي حياتنا، ولن نتخلى عن حياتنا.
{ أنت صغير السن وربما لن تكون مؤثراً بالمعنى المطروح؟
- عندي معاهم مشاكل لأني ما بسكت عن الغلط.
{ هل زارك ناس المؤتمر الوطني بالخليلة؟
- زاروني، وأنا ما عندي مآخذ على أي زول حتى الذين اعتقلوني، وما عندي فهم انتقامي.
{ والبلد ماشة كيف؟
- البلد ماشة لهاوية.
{ والحل إيه؟
- الحل البلد دي لازم تمشي بالطريق الصحيح.
{ كيف؟
- نغير ما بأنفسنا أولاً، نرجع للدين ونقيم دولة الإسلام.
{ قعدت مع شيخ "حسن" خمس ساعات.. ماذا قال لك؟
- سألت "شيخ حسن" إذا النظام دا سقط البدائل شنو؟ قال لي إنهم في (64) و(85) لم يلقوا هذا السؤال.
{ هل كان صادقاً معاك في التفكير وطريقة الكلام؟
- نعرفه.. نعرفه.
{ وماذا قال لك أيضاً؟
- قال إن سياسة حزب (المؤتمر الشعبي) الجديدة إذا كانت عضويته (100) ف (90) منهم سيعملون داخل المجتمع والعشرة في السلطة.
{ والتسعون يعملون إيه؟
- دي خليها لمرة تانية.
{ إنت زعلان من الشيخ الترابي؟
- ما في زعل، لكن الشهداء ما برضى فيهم.
{ إنت محروق حشا ومتألم شديد مش كدا؟
- نار.. نار.. نار.
{ (نار).. خلاص أرجع الجهاد؟
- أمشي لشنو.. المبدأ شنو عشان نمكن النظام أكثر.
{ رجعت وجيت لقيت كل الأرض منفى، دي أغنية لوردي؟
- نحن رجعنا لقينا أخوانا المجاهدين في السلطة عندهم القروش والعمارات؟
{ وما هي رسالتك لهم وأنت تبكي؟
- الشهداء.. الشهداء.. الشهداء.
{ لمن ترسل مزيداً من المناديل؟
- ل"ناجي عبد الله" وللمناضلة "شريفة ساتي"، وهي شقيقة الصحفي "حسن ساتي".
{ من الذي أطلق عليك عصفور الجنة؟
- "سعد الدين جلال البدري" من شيوخ المجاهدين ورئيس تحرير صحيفة (التمكين).
{ وأنت تكتب تحت هذا الاسم أليست تزكية النفس ممنوعة؟
- هو لقب عابر والسلام.
{ كنت أصغر مجاهد؟
- كان عمري 16 عاماً في العام 97 .
{ هذا ممنوع حسب قوانين الأمم المتحدة.. هل تعرف هذا الأمر؟
- أمشي كلمهم.
{ من هو الشهيد الذي لا يفارقك أبداً أبداً أبداً؟
- الشهيد "علي غبوش علي".
{ ما هي نوعية نكات المجاهدين؟
- ما عندنا نكات نحنا ناس جادين.
{ عاوزين نستأذنك لتصوير الدكان الذي ضبطت فيه الأسلحة بمنزلكم بالخليلة؟
- بعد طلعت من السجن لقيت أهلي أزالوه (تشاءموا منه وكسروه).


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.