شاهد بالفيديو.. رمى عليهم عبوة ناسفة وهرب.. جنود بالدعم السريع يضبطون مرتزق من جنوب السودان في وضع مخل مع سيدة داخل "راكوبة" بمدينة الفولة    شاهد بالفيديو.. فنان "ربابة" سوداني يثير تفاعل الجمهور بعد ترديده أغنياته الشهيرة (صورة وصوت) في حفل حاشد بالسعودية    البرهان يتفقد مستشفى الرباط ويوجّه بتطوير الخدمات الطبية الشرطية    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    (أماجوجو والنقطة 54)    الأهلي يخسر من ساردية بدوري شندي    مجلس الهلال يترقب قرار الانضباط ويعلن الاستعداد للتصعيد.. والكاف في مأزق كبير    حاكم إقليم دارفور يجتمع مع المديرة العامة بالإنابة لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بجنيف (OCHA)    بوتين: روسيا مستعدة لاستضافة الألعاب الأولمبية في المستقبل    شاهد بالفيديو.. طبيب بمستشفى نيالا يشكو من انتهاكات أفراد الدعم السريع ويحكي قصة نجاته من القتل بعدما رفع أحدهم السلاح في وجهه    شاهد بالصورة والفيديو.. الراقصة الحسناء "هاجر" تشعل حفل طمبور بفاصل من الرقص الاستعراضي والجمهور يتفاعل معها بطريقة هستيرية    الهلال السوداني يفجر أزمة منشطات ضد نهضة بركان في دوري أبطال إفريقيا    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    من إيطاليا إلى بولندا.. سرقة 413 ألف قطعة شوكولاتة.. ما القصة؟    ترامب: إيران منحتنا 20 ناقلة نفط والشحن يبدأ غدًا    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    مجهولين ينبشون قبر رجل دين بولاية الجزيرة وينقلون جثمانه إلى جهة غير معلومة    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    قوى سياسية في السودان تعلن عن مقاطعة مؤتمر في برلين    عثمان ميرغني يكتب: حلفا .. والشمالية..    دار الأوبرا تحتفى بذكرى رحيل عبد الحليم حافظ بحفلين اليوم وغداً    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    نتفليكس تزيل الستار عن أول صورة لشخصية جو كينيدى الأب فى مسلسلها الجديد    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تمسك الوطني بمرجعية نيفاشا للحوار مع قطاع الشمال هروب من الحل الشامل للازمة السودانية
نشر في سودانيات يوم 16 - 04 - 2013

العلاقات بين دولتى السودان والمصفوفة الاخيرة , وقضية ابيى وقضية الحرب فى ولايتى النيل الازرق وجنوب كردفان وقضية الحريات العامة والحريات الصحفية , تشكل اهم القضايا التى تشغل الوسط السياسى والاعلامى والشارع السودانى , وظل الاستاذ محجوب محمد صالح مهموما بتلك القضايا يقدم وبشكل يومى افادات ترسم خارطة طريق لحل المشاكل الوطنية وكانت تلك القضايا هى محاور الحوار الذى اجرته معه الميدان .
حوار: محمد الفاتح همة
المصفوفة وخارطة السلام :
كيف تنظر للمصفوفة التى وقعت أخير بين دولتي السودان؟
=التوقيع على المصفوفة بين دولتي السودان، يعتبر محاولة لتكملة مستحقات كانت من المفترض ان تكتمل خلال الفترة الانتقالية حسب الجدولة المرفق لاتفاق السلام الشامل، ولكن العلاقات بين طرفي الاتفاق خلال الفترة الانتقالية لم تكن مستقرة، كما ان هناك مشاكسات و صراعات طيلة الفترة ما بعد اتفاق نفاشا حتى مرحلة الاستفتاء ، مما ادى الى وجود كثير من القضايا الامنية ، السياسية و الاقتصادية، بين الطرفين عالقة لم تحل ، على راسها ترسيم الحدود والمشورة الشعبية في ولايتى النيل الازرق و جنوب كردفان، بالاضافة الى تسريح منسوبي قطاع الشمال في الجيش الشعبي، علاوة على قضايا المعاشات و الجنسية، ما جعل مرحلة ما بعد الانفصال محّملة بتبعات مثقلة موروثة من الماضي بقضايا خطيرة، اوصلت الطرفين الى حافة الحرب خاصة بعد الهجوم على هجليج، لذلك جاءت المصفوفة لوضع معالجات شاملة لاخطاء الماضي ولمورثات المرحلة الانتقالية، واذا تم الدخول فيها بنفس الروح القديمة التى ادت الى نشوب الازمة و الصراع، اتوقع ان لا تحل الازمة و سيتجدد الصراع، لكن من المتوقع ان يعى الطرفان الدرس و عرفا ان الانفصال وقع وجاء لقناعة ان الانفصال مع السلام افضل من الوحدة مع الحرب فلا يمكن ان ننتهى الى انفصال و حرب معاً، اذا حصل هذا يعتبر هزيمة للمبدأ الذي قدمت التنازلات لاجله .
ومضى فى حديثه قائلا : المصفوفة الاخيرة تشتمل على جدول زمني لتنفيذ الاستحقاقات اذا التزم الطرفان و نفذا الاستحقاقات بالطريقة المذكورة يكون قد مهدا الطريق لعلاقة اجتماعية مستقرة قائمة على التعايش و حسن جوار بين الدولتين، لكن اذا استمرا في المشاكسات و الصراعات القديمة، سيعود الطرفان الى حلبة الصراع من جديد.
السلام يعتمد على المؤسسات لا الافراد :
*ما مدي اثر زيارة البشير لجوبا على تنفيذ المصفوفة
=انا غير متحمس لمعالجة القضايا العالقة على اساس الاتصالات الفردية الشخصية بين الرئيسين ، اذا لم تكن الدولتان بكامل الاجهزة على استعداد كامل لتقديم التنازلات لتنفيذ المستحقات بالجدية المطلوبة، فان المجاملات الفردية لم تقدم حلول، فالبشير و سلفاكير كانا رئيس و نائب اول لرئيس في الخرطوم ابان الفترة الانتقالية، ولم يستطيعا حل كثير من المشاكل، لذلك لا يجب ان نعول على شئ فردي و علينا ان ننتظر العمل المؤسسي الكامل لتطبيق الاتفاقيات بعد ذلك يمكن اعتبار زيارة اي من الرئسين للبلد الاحر تتويجاً لعمل مؤسسي وليس للمجاملات.
* هل يقتصر تفويض بعثة المراقبين الدولتين في المناطق العازلة على رصد الشكاوي و المخالفات ؟
=عمل بعثة المراقبين في المناطق المنزوعة، جزء مكمل لعمل اللجنة السياسية الامنية المشتركة العليا، ويقتصر عملها في المراقبة و رصد الانتهاكات و التبليغ عن المخالفات ورفعها للجنة السياسية العليا، و المراقبون ليس هيئة تنفيذ بل هيئة رقابية، تتبع للجنة السياسية المشتركة بين الدولتين، كما ان هناك اللجنة الفنية وتختص بالنظر في الشكاوي في كل القضايا التى تقدم لها, حتى الخلاف حول بعض المناطق الحدودية مثل قضية الميل (14)، وتنظر اللجنة في الاخطاء و الشكاوي وتحقق حولها لمعرفة من المتسبب في الخطأ لتنقل تقريرها للجنة السياسية المشتركة لتتخذ المعالجات اللازمة.
* هل حركة الرعاة و القبائل على الحدود ترتبط باكتمال ترسيم الحدود بين الطرفين في جدول المصفوفة؟
=حركة الرعاة في الشريط الحدودي بين الدولتي غير مربوطة بعمليات بترسيم الحدود، لان ترسيم الحدود على الارض 80% منه غير مختلف عليه ما يؤكد ذلك ان 1600 كم في الحدود بين دولة افريقيا الوسطي الى اثيوبيا لا خلاف عليها، فقط هناك 400 كم هي المختلف عليها، كما ان المعابر بين الدولتين ستكون في الحدود غير المختلف عليها ، وستكون فيها اجهزة امن و جوازات من الطرفين لرصد و تسجيل عمليات الدخول و الخروج، و اشترطت المصفوفة ان الاجراءات المطلوبة لدخول المعابر عدم حمل السلاح للرعاة و التسجيل عند الدخول وهذه الاجراءات مازالت قيد البحث بين الطرفين، كما ان قضة الحركة بين الطرفين تطلب علاقة قوية بين المؤسسات الرسمية المحلية بين الدولتين على الحدود و القيادات القبيلة لها تاريخ علاقات مشتركة قادرة على خلق الاستقرار، اذن قضية تسهيل الحركة بين الدولتين ستصل مستواها الاقصى عند الوصول لتوافق حول قضية الحريات الاربع بين الدولتين و هي قضية مازالت قيد البحث .
* لكن قطاع الشمال يعلن أنه مسيطر على 40% من الحدود و قوات لام أكول تنتشر في مساحات واسعة في حدود جنوب كردفان ما مدي تاثير ذلك على حركة المواطنين و المناطق منزوعة السلاح؟
=يجب ان يكون هناك عمل بين الجهتين و عمل من الجهة المنوط بها حراسة الاتفاقية و الدول الراعية للاتفاق و الاتحاد الافريقي، باعتبار ان هذه الحدود منطقة منزوعة السلاح لمسافة 10 كلم من الجانبين ويجب ان لا يتواجد فيها اي سلاح من الدولتين او مليشيات، و مراقبة الحدود فيها بعد عالمي لذلك يجب مراقبة المنطقة بمزيد من القوات اذا استدعي الامر.
ابيى اكثر من سؤال :
*كيف تنظر لمستقبل ابيي في ظل الجمود الحالى ، هل يستطيع الاتحاد الافريقي اجراء استفتاء في اكتوبر القادم ؟
= ازمة ابيي ستظل قائمة لفترة طويلة بين الدولتين، الوساطة الافريقية قررت اجراء استفتاء في اكتوبر قبل ان تحسم قضية اساسية و مهمة وهي من يحق له التصويت في الاستفتاء 'هذه نقطة الخلاف الاساسية بين الطرفين لذلك لا يمكن قيام استفتاء اذا كان هناك طرف رافض له، و تاريخ اجراء الاستفتاء في اكتوبر مرفوض من قبل حكومة الشمال و المصفوفة لم تحل المشكلة ابيي كل ما حدث ان الاتفاق حّول قضية المنطقة للرئيسين وهذا يؤكد ان كل المؤسسات بين الدولين فشلت في حل القضية، في المحاولات السابقة، كان من المفترض ان تنشأ الادارة المحلية المؤقته المشتركة بين الدينكا و المسيرية في المنطقة، حتى الان لم يتوافق الطرفان في تكوينها ,هناك خلافات حول نسب تقسم السلطة، هذه المؤسسات اذا نشأت كانت ستعمل على تهيئة اجواء مناسبة في ابيي باسترداد التعايش السلمي بين القبليتين في المنطقة رغم التوترات الحالية، وهذا ما لم يحدث واذا لم تقم ادارة مؤقته و بوليس مشترك بين الطرفين و مجلس تشريعي و حكومة مشتركة حتي المرحلة السابقة للاستفتاء لن يكون هناك استقرار في ابيي، بالاضافة أن المصفوفة نصت الى ان على الرئيسين حل قضية ابيي خلال 3 اشهر أي قبل شهر يوليو المقبل، لكن لا اعتقد انهم يستطيعوا ان حل القضية، بدليل حديث الرئيس سلفاكير الاسبوع الماضي الذى طالب المجتمع الدولي بالتدخل لانفاذ حل قضية ابيي هذا يؤكد انه غير مؤمل في الحل باجتماعه مع البشير.
*تاخر حل قضية ابيي يمكن ان يعيق حركة رعاة المسيرية في المنطقة مما قد يتسبب في احداث توترات كيف تنظر لذلك ؟
= قرار محكمة التحكيم الدولية في لاهاى يعطي الحق لرعاة المسيرية بالتوغل جنوبا بمواشيهم، حتى لو انفصلت ابيي عن شمال السودان، فان الترحال الموسمي للرعاة مكفول بالقانون الدولي، لذلك لا اعتقد ان يؤثر تأخر حل الازمة على حركة الرعاة خاصة اذا تم تكون الادارة المحلية المشتركة يمكن ان تساعد في تسهيل حركة الرعاة .
مسئولية الاعلام والمنظمات المدنية :
*ما هو دور منظمات المجتمع و الاعلام في خلق التعايش السلمي بين الدولين؟
= اعتقد ان دور منظمات المجتمع المدني و الاعلام في الدوليتن لدعم التعايش السلمي مهم للغاية و اساسي لكنه مازال غائبا، نحن في جمعية الاخوة السودانية الجنوبية نحاول نقوم بدور، قمنا باتصالات مباشرة على المستوي الشعبي في الخرطوم واجتمعنا مع قطاعات كثيرة في المجتمع، وطرحنا مشروع مهرجان شعبي شمالى في جوبا، بمشاركة وفود شعبية و فرق غنائية و تراثية و معرض كتاب و ومشاركات ثقافية و فنية و فرق فنون شعبية ، والان المشروع مكتمل و جاهز للتنفيذ، و نبحث عن تمويل له ، واذا نجحنا في هذا العمل نتوقع ان تقوم جمعات جنوبية بعمل مماثل في الشمال بالاضافة الى تنظيم احتفالات للطلاب الجنوبين في الشمال كما تمت اتصالات بالاخوة في الجنوب لعمل جمعية مشابه في جنوب حتى نستطيع تكوين مجلس تنسيق مشترك، طبعا كل هذا العمل لا يمكن انجازه بواسطة مؤسسة واحدة ، لذا نتوقع ان تشارك العديد من منظمات المجتمع المدني في هذا العمل كُل بطريقته، لتقوية العلاقات على المستوي الشعبي حتى لو وقعت مشاكل بين الحكومات حتى لايؤثر ذلك على العلاقات الاجتماعية بين الشعبين .
*هل هناك خطة لشراكة بين الاعلام في الدوليتن؟
= جمعية الاخوة شرعت في عقد شراكة بين المؤسسات الاعلامية بين دولتي السودان، حيث يجري العمل لتنظيم لقاء في دولة كينيا نيروبي اخر هذا الشهر يجمع 25 صحفي/صحفية من شمال السودان و جنوب السودان، ليبحثوا دور الاعلام في تمتين العلاقات بين البلدين، ويناقش الملتقي عددا من الاوراق على رأسها ورقة عن دور الاعلام في العلاقة بين الشمال و الجنوب و اخرى عن اخلاقيات المهنة و مواثيقة ودورها في ضبط الخطاب الاعلامي بالاضافة الى تجارب الدول الخارجة عن الصراعات، وسوف يكون هناك حوار مفتوح على مدي اربعة ايام متتالية بين 10 صحفي جنوبي و 15 صحفي من شمال السودان.
*ماهي التحديات التحديات التى تواجه عمل الجمعية الاخوة ؟
=ابرز التحديات هو التمويل, الان نحن بصدد جمع تبرعات من مواطنين سودانيين الا ان المال المتوفر لم يرتق الى تنفيذ المشروعات الكبيرة .
التحديات وفرص السلام فى المنطقتين :
*ماهى فرص نجاح الحوار مع قطاع الشمال في ظل شروط الحكومة بالتفاوض وفق نفاشا وليس القرار 2046؟
= الحكومة عملت شغل جيد في اتفاق نافع عقار و لكنها جاءت و نقضت الاتفاق، وهذا تناقض غريب، لانها هي التى فاوضت القطاع، الان هي تقبل مبدأ الحوار مع قطاع الشمال لكن استنادا على اتفاق نفاشا و ليس قرار مجلس الامن (2046) و اتفاق نافع عقار، الذى يتحدث عن حل شامل لازمة السودان و الحاجة الى مصالحة و طنية شاملة بين كافة الاطراف، وهذا الجزء الاخير يريد المؤتمر الوطني ان يتنصل منه و هو جزء الذي يتمسك به قطاع الشمال الذي يعتبر ان قضية المنطقتين تعتبر مدخلا لحل الازمة السودانية الشاملة , و الغريب في الامر كنت اتوقع ان يكون هذا موقف الحكومة تتمسك به لان الازمة السودانية شاملة واي حل جزئي يعقد الامور و المنطقتين جزء من ما تبقي من السودان، و اتفاق نافع عقار لا يوجد به حديث حول تقرير المصير بل قائم على اساس أن القضية داخلية في بلد و احد لذلك من المنطقي ان تحل في اطار الحل الشامل لازمة البلد, والاسوأ أن يتم تجزئة الاتفاقيات ما بين حلول لدارفور في الدوحة و الشرق و جبال النوبة و هذا لا يخلق السودان الموحد، وحديث الحكومة انها لا تتفاوض الا على اساس نفاشا يمثل تحللا و هروبا من اتفاق نافع عقار الذي يدعو للحل الشامل لازمات البلد, موقف الحكومة لايصب فى مصلحتها وفيه قصير نظر .
تقييم تجربة اهل المصلحة :
*تجربة اهل المصلحة التى اتبعتها الحكومة في دارفور هل تنجح في تفاوض و لايتي النيل الازرق و جبال النوبة ؟
= لن تنجح اذ حاوت الحكومة تسيسها كما حدث في دارفور، لان الحكومة رفضت مشاركة اهل المصلحة الحقيقين من الداخل في التفاوض, و لو حصرت مشاركة اهل المصلحة في الموالين لها ستعيد انتاج ازمة دارفور من جديد و لن تحقق شيئا، خاصة اذا تحدثنا حديث واقعي ففى جبال النوبة على احسن الفروض فأن الطرفين كانا متساويين في الانتخابات الاخيرة اذا استبعدنا حديث الحركة عن تزوير الحكومة للانتخابات و اعتبرنا الانتخابات حرة و نزيهة فان الفرق 8 ألف صوت بين المؤتمر الوطني و الحركة الشعبية، مما يؤكد ان المجتمع منقسم على مجموعتين، وشبه متساويين، لذلك اي محاولة لتزوير او تغييب جهة بعينها من اصحاب المصلحة الحقيقين تعتبر محاولة لتأجيج الحرب.
شروط واسس الحوار الجاد :
*حالة الاحتقان السياسي التى وصلت اليها البلاد هل تتوقع ان يخطو المؤتمر الوطني خطوة تجاه اصلاح حقيقي يجنب البلاد الانهيار وعبر حوار جاد مع المعارضة و حاملي السلاح.؟؟
= اتمنى ان تكون أجهزة الدولة جادة قد يكون رئيس الجمهورية جاد ، لكن الاجهزة الامنية غير جادة او الخطاب مجرد شعار مطبوع لكن انا اتوقع عندما يتحدث رئيس الجمهورية في البرلمان ويصدر هذه القرارت، ان يكون هناك تطبيق عملي لهذا الحديث، الا ان حديث الرئيس لا ينعكس على ممارسة الاجهزة ، مازال هناك حصار مستمر لاجهزة الاعلام و حرية الصحافة و الصحفيين، كما ان الحصار للمراكز ثقافة مستمر وعدد من المعتقلين مازالوا في المعتقلات و السجون، هذه الممارسات تؤكد لنا عدم جدية حديث الرئيس , المطلوب من الحكومة أن تتحدث بلسان واحد في قضية الحوار، ويتحقق ذلك بأن تطلب من كافة الاجهزة التابعة لها فتح الساحة السياسية بحرية كاملة للاحزاب ولمنظمات المجتمع المدني و الصحافة، جهاز الامن منع ورشة عن الدستور لمركز الايام بعد 24 ساعة من حديث نائب الاول الرئيس عن فتح باب الحوار على مصرعيه و الحريات الصحفية ، كما صودرت الصحف، وتم ايقاف رئيس تحرير صحيفة الصحافة من ممارسة عملة بقرار من جهاز الامن و مازالت الرقابة الامنية مفروضة على الصحف , كل منابر الحوارمغلقة لا يستطيع اي حزب عمل ليلة سياسية في الشارع الا باذن من السلطات الامنية ولا يحصل عليه الا داخل دوره، الحوار يتطلب تهيئة الاجواء المواتيةلادارة حوار جاد ، كما أن المؤتمر الوطني لا يمكن ان يقول للناس نحتكم لصناديق الاقتراع و وهو يسيطر على كل مفاصل البلد، مثل الاجهزة الاعلامية والنظامية والاقتصادية
*كيف تنظر لمشروع قانون الصحافة الجديد؟
=مشروع قانون الصحافة الجديد عملية مطبوخة جرت بعيدا عن الصحفيين ، وهذا لا يصح و لا يمكن ان يمر مثل هذا القانون و اذا فُرض على الصحفيين يبقي قانون لا يستحق الاحترام من قبل الصحفيين، لانه لا يمكن ان تشرع لناس قانون يحاسبون به و هم غائبون ، السودان من 1930 الى 1955 كان يحكم بقانون صحافة و احد، لكن خلال العشر سنوات الاخير هناك 6 قوانين صحافة هذا يوضح عدم الاستقرار في العمل الصحفي، كما ان قانون الصحافة الحالي ليس له معني لان كل الانتهاكات التى تقع على الصحف تاتي من خارج اطار القانون الصحافة، الصحف تُغلق وتُصادر بغير قانون الصحافة و الرقابة الامنية لا تفرض بقانون الصحافة وحتى رؤوساء التحرير يفصلون بغير قانون الصحافة، قانون الصحافة حبر على اورق.
* ما مدي تأثير الدور الافريقي و العربي و الدولي على المشهد السياسي في البلاد؟
=لا يوجد بلد في العالم يعيش في عزلة عن جيرانه او محيطة الدولي و الاقليمي لكن البلد الذي يتمتع بجبهة داخلية متماسكة يستطيع ان يواجة التحديات الخارجية بقوة و يستطيع ان يحقق انتصار و يحول العلاقة بينه و الاخر الى علاقة جدلية يؤثر ويتاثر ، ليبني علاقة متوازنة، واذا اختلت هذه النظرية و كان هناك صراع في الجبهة الداخلية، فأن الخارج يجد فرص اكبر للتدخل، و نحن ومنذ 20 سنة نرزح تحت التدخل الخارجي، ومرت علينا فترة صارت الجيوش الاجنبية المتواجدة في السودان بموافقتنا اكثر باضعاف من الجيوش الاجنبية اثناء الفترة الاستعمارية ، دائماً التدخل الخارج يزداد مع ضعف الجبهة الداخلية و الاثر الخارجي يتوزان عندما تصبح الجبهة الداخلية متوازنة و متماسكة و الحكومة تعبر عن كل شعبها وتستطيع ان تحاسب اي انحراف يحدث لتصحح التعاون في العلاقات الخارجية.
*كيف تنظر لمستقبل السودان السياسي .؟
= السودان يمر بمرحلة حرجة جدا لم يمر بها من قبل, المرحلة الان تعدت مرحلة الحرج والسبب يرجع الى ان السؤال المطروح ما عاد من يحكم السودان بل كيف يحُكم السودان , السودان الذى كان بمساحة مليون ميل مربع فقد ربع مساحته و ذهب ثلث سكانه, لذلك يجب ان نحافظ على ماتبقى من السودان ومازلنا نواجه تحديات كبيرة ، واذا لم نصل لمشروع وطني جامع ينقذ السودان، فان التجارب الحديثة اثبتت ان الدول يمكن ان تنهار كما حدث في الصومال او تتقسم مثل السودان او تتشظي، اذا الناس لم تستصحب هذه التحديات و تجمع اطرافها لمواجهة هذا التحدي المصيري، لن نلوم الا انفسنا لما قد يحدث و لا يستطيع احد ان يتكهن بذلك .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.