حاكم إقليم دارفور يجتمع مع المديرة العامة بالإنابة لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بجنيف (OCHA)    شاهد بالفيديو.. طبيب بمستشفى نيالا يشكو من انتهاكات أفراد الدعم السريع ويحكي قصة نجاته من القتل بعدما رفع أحدهم السلاح في وجهه    شاهد بالصورة والفيديو.. الراقصة الحسناء "هاجر" تشعل حفل طمبور بفاصل من الرقص الاستعراضي والجمهور يتفاعل معها بطريقة هستيرية    الهلال السوداني يفجر أزمة منشطات ضد نهضة بركان في دوري أبطال إفريقيا    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    من إيطاليا إلى بولندا.. سرقة 413 ألف قطعة شوكولاتة.. ما القصة؟    ترامب: إيران منحتنا 20 ناقلة نفط والشحن يبدأ غدًا    بوتين: روسيا مستعدة لاستضافة الألعاب الأولمبية في المستقبل    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    مجهولين ينبشون قبر رجل دين بولاية الجزيرة وينقلون جثمانه إلى جهة غير معلومة    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    عادل الباز يكتب: البلد محاصرة والشعب منصرف عن معركته    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    قمة الافلاس.. وآخر "البليلة حصحاص"..!!    شكوى الهلال تربك «الكاف».. والتأجيل لغدًا الثلاثاء    شاهد بالصورة والفيديو.. بعد إيمي سمير غانم.. "كورال" مصري يغني أغنية الفنانة السودانية توتة عذاب "الترند" وشاعر الأغنية يعبر عن إعجابه    شاهد بالفيديو.. حمزة عوض الله يهاجم الشاعرة داليا الياس بسبب تبادل السلام بالأحضان مع المطرب شريف الفحيل ويصف المدافعين عنها بأصحاب الفكر الديوثي    عثمان ميرغني يكتب: حلفا .. والشمالية..    قوى سياسية في السودان تعلن عن مقاطعة مؤتمر في برلين    شاهد بالفيديو.. في ظهور مثير.. رجل يمسك بيد الفنانة هدى عربي كأنه عريسها ويدخل بها لقاعة الفرح والشائعات تلاحق السلطانة هل هو زوجها؟    الكاف.. (الجهاز) في القاهرة و(الريموت كنترول) في الرباط    دار الأوبرا تحتفى بذكرى رحيل عبد الحليم حافظ بحفلين اليوم وغداً    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    نتفليكس تزيل الستار عن أول صورة لشخصية جو كينيدى الأب فى مسلسلها الجديد    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الكودة : لن أقول للثورية ضعوا السلاح .. وسأخذ بثأري ممن اعتقلوني مهماطال الزمن !
نشر في سودانيات يوم 15 - 05 - 2013


الكودة: لن أنسى ثأري ممن اعتقلنى
حوار الصراحة .. مع عفراء فتح الرحمن
د. يوسف الكودة حاورته للمرة الأولى عام 2007م، وعندما التقيته لهذا الحوار أدركت أن ماءً كثيراً مرَّ تحت الجسر.. جاءت الأسئلة استطرادية وكثيفة لمحاولة كشف كيف يفكر هذا الرجل؟ وأي متغير طرأ عليه وجاءت إجاباته ما بين الاستدلال الفقهي والعودة الى الإرث والرسائل السياسية المباشرة والآراء الجريئة فيما يتعلق بالمحيط السلفي في السودان ومآخذه على الحكومة..
أخذنا كثيراً من وقته في مناقشة ذهابه الى كمبالا وتوقيعه على وثيقة الفجر الجديد التي وجدت هجوماً عنيفاً من الأوساط الدينية التي ينتمي اليها في الأصل.. ساق مبررات عدة بخطوته تلك، وكان يجيب وهو مملوء بحماس دافق لكن هل ستكون مبرراته مقنعة.. هذا ما نتركه للقارئ فإلى مضابط هذا الحوار الذي له ما بعده بكل تأكيد..
د. يوسف الكودة رئيس حزب الوسط الإسلامي..
= هل معارضتك كانت للوطن أم النظام عندما وقعت على ميثاق الفجر الجديد المتضمن على تصفية مؤسسات الدولة الحالية (قضاء، قوات نظامية، وبقية هياكل الدولة)؟
أولاً لابد أن تعلمي أن الذي أسس لفكرة التفريق بين معارضة الوطن والنظام هو يوسف الكودة رئيس حزب الوسط الإسلامي ولم تسمع هذه الفكرة إلا مني لذا حقوق الملكية الفكرية محفوظة لي، وما فعلته في كمبالا لا علاقة له بضرر الوطن وإنما حفاظ على مسائل دينية كبيرة، علاقة الدين بالدولة وهو حفاظ أيضاً على الوطن من التمزق ووجدت في الميثاق أن الوحدة تكون طوعية وأنا أمنت على هذا الكلام بضرورة الحفاظ على وحدة السودان طوعاً لا قهراً، هل هذا وطني أم غير ذلك؟
= ما يحدث الآن على أرض الواقع من الجبهة الثورية والحركات المسلحة في أبو كرشولا من تقتيل للمواطنين وفقاً لانتمائهم القبلي والحزبي هل يدعم الوحدة؟
ليس مع الوحدة، ولكن إذا لم يعقل النظام ويستمع الى الحركات المسلحة فسأذكر لك عبارة قالها عقار في كلمة له في كمبالا قال: (إذا استمرت هذه الحرب لثلاث سنوات حينها انسى السودان)، ففهمت من هذا أن السودان سينقسم فعلى الحكومة أن تستمع وترجح صوت السلام.
= قبل الاعتداء على أم روابة وأبي كرشولا كانت الحكومة جالسة على طاولة التفاوض مع قطاع الشمال والحركات المسلحة، ما هو المطلوب أكثر من هذا؟
المطلوب الجدية في المسعى، فالحكومة الآن تنادي بحكومة وحدة وطنية، وليست هناك حكومة وحدة وطنية على حقيقتها وإنما الأمر برمته مقتصر على مشاركين في المخصصات الدستورية ولكن لا كلمة مسموعة لهم في الحكومة، والأخيرة تنادي بحكومة عريضة ولا وجود للاتساع فيها، وهناك نداء للحوار مع انعدام سقوف التعبيرفأنتم في الصحف أدرى بالرقابة القبلية، فأنا أخاف على حوارنا هذا، بالعودة لموضوع الحديث لابد للحكومة من الإقدام على حوار حقيقي وحكومة وحدة وطنية وتراضي.. فواحدة من مشكلات حكومتنا السودانية أنها لا ترى الحقائق لذا لا تتعامل معها بموضوعية فالحل عندي أن تستوعب الحكومة الحركات المسلحة وتجلس معهم بنوايا حقيقية مع توفر الإرادة وقبلها النوايا فإن كل مشاكل السودان ستحل بإذن الله وسنتجنب التمزق.
= بعد ذهابك الى كمبالا ومتابعتك لما يحدث على الأرض في جنوب كردفان ألا تجد فيه دلائل قوية على وجود أصابع خفية تدعم من وقفت معهم؟
نعم الحركات مدعومة خارجياً، لكن ما هي الجهات الداعمة، لا علم لي بها، ولكن قناعتي أنهم لا يمكن للجبهة والحركات أن تقوم بما فعلته على أرض الواقع إلا إذا توفر لها الدعم الخارجي.
= إذا طلبنا منك قراءة سياسية للدوافع والمسببات التي تدعو جهات أجنبية لدعم الجبهة الثورية في صراعها مع الحكومة؟
لكل أهدافه ومسبباته ولكن قد قبلنا أن تدخل معنا الولايات المتحدة الأمريكية في جهاد ضد السوفييت في أفغانستان لذا فسقوفات التحالف عالية، فالتقاء المصالح هو ما يدعم الفرقاء، فالداعم التقت مصلحته مع مصلحة الحركات المسلحة والجبهة الثورية.
= إذن أنت تعلم بوجود أجندة خفية وجهات خارجية داعمة لكنك تغلب مبدأ (البراغماتية)، فالغاية لديك تبرر كل الوسائل؟
العالم كله يشتغل بهذه الصورة، حتى ما يسمى بالمرتزقة فالذين يحكمون الآن جاءوا معهم وكانوا يحملون السلاح مع هذه الجماعات.
= دعك من القرارات التاريخية أنت كقائد سياسي هل تعلن في إفادة ستبقى تاريخية أنك على استعداد للتحالف مع أي جهة من أجل الوصول الى غاياتك؟
لا، لا، لا أنا كقائد أهتم طبعاً بنزاهة الوسائل وأن يكون ما توصلنا اليه كذلك نزيهاً فالوسائل والنتائج عندي مهمة.
= وهل ما يجري الآن على أرض الواقع نزيهاً؟
وين؟ شوفي ما تتكلمي معاي كأني عضو في الجبهة الثورية هل تعلمين ماذا قلت لهم عند توقيعي على البيان، قلت لهم إن البيان ليس بين حزب الوسط والجبهة الثورية ولكنه بين القوى الموقعة على ميثاق كمبالا وحزب الوسط الإسلامي، أنا لست عضواً في الجبهة الثورية ولكني عضو في ميثاق كمبالا وأنا عضو غير حامل للسلاح ولم يكن الموضوع حينها حول حمل السلاح وإنما كان التفكير ماذا بعد تغيير النظام، فالميثاق يفترض أن السودان قد تغير فكيف يحكم بعدها فلا تتكلمي معي مرة أخرى وكأني عضو في الجبهة الثورية ولا يلزم التوقيع على ميثاق كمبالا الانضمام للجبهة.
= دعني أسالك مباشرة ودون تلاعب بالألفاظ.. هل أنت مع أم ضد حمل السلاح وترويع الآمنين؟
هذا السؤال بشكله هذا لا يحتمل إجابة واحدة وإنما أقول أنا أرفض حمل السلاح وأرفض كذلك طريقة الحكومة التي تحمل الناس على حمل السلاح فأنا لا أبرئ الحكومة ولا أفعل ذات الشيء مع الحركات المسلحة ولا أدين الحكومة وحدها ولا الحركات المسلحة فقط، وإنما حقيقة الأمر أن الحكومة هي من حملت الحركات المسلحة على حمل السلاح.
= وضح لنا كيف فعلت ذلك دون الاستناد لمسألة القصور الخدمي أو (التهميش) لأنها موجودة في الشمال والوسط أيضاً؟
ومن الذي منع أبناء الشمال من التحرك.
= إذن ما لديك من حلول هو تحويل السودان الى نار تأكل ولا تذر شيئاً؟
أبناء الشمال هم الآن يحكمون ولكنهم لم يعمروا الشمال ولا بقية السودان، وما قصدته من إجابتي السابقة هو دعوة للحكومة أن تترك التهميش حتى لا يحمل السلاح.
= من وراء حزب السلفيين الجدد في السودان؟
ياتو حزب دا حقي أنا يعني؟
= نعم
أولاً لا أقبل بنسبة حزبي للسلفيين، لست لأني ضدهم ولكني على قناعة تامة وإدراك بأن هناك بون شاسع بين السلفيين والسلفية الحقيقية، فالسلفية الحقة ليس لدي عليها أي مأخذ فهي الرجوع الى الأئمة الأربعة وعلماء قدماء والأخذ منهم والاستسقاء من التراث الملئ بالفوائد فهذا أمر جيد، أما السلفية بمعنى فرض القناعات الذاتية والترجيحات الفقهية فهذا أمر لا علاقة له بالتسلف.
= ما زال السؤال قائماً.. من الذي يدعم حزبكم؟
تدعمه عضويته، يعني مثلاً يا عفراء لو دعمتني دولة مجاورة أو أمريكا حتى هل تتوقعي أن أقول لك والله أنا آخذ فلوس من السعودية مثلاً؟
= هل يكفي دعم العضوية التي أستطيع أن أحصيها لك الآن في تسيير أمور حزب؟
والله لدينا أمور متعسرة لعدم ضخامة دعم العضوية ولكننا صابرون الى أن يفتح الله سبحانه وتعالى.
= في إجاباتك الفائتة فصلت تماماً بين حزبك والسلفية وهناك تيارات ترى أنك صرت أقرب الى الليبرالية والعلمانية فعلاً؟
قلتي شنو؟ فصلي بالوقائع أنا دوماً لا أناقش إلا البراهين.
= البراهين ستعيدك الى وثيقة الفجر الجديد؟
في الفجر الجديد اعتمدت مبدأ المناصحة في مسألة فصل الدين عن الدولة وكان رأيي أن نرجئ هذا الأمر ويستفتى فيه الناس وأمنت على وحدة البلد طواعية ورفضت حمل السلاح.
= وهل وجدت مناصحتك آذاناً صاغية فقط في مسألة حمل السلاح؟
والله هم لم يتفقوا معي على مبدأ ترك السلاح، وإنما على كوني لا أعتمد هذا المبدأ ولدي عليه ملاحظة، وبعدين أنا داعية ليس علي النتائج وإنما مسؤول فقط عن المناصحة وهذا ما فعلته وحتى لو كنت معتمداً لمبدأ السلاح فإن قتل الأطفال والأبرياء لا علاقة له بالثورية ولا بالنضال.
= باعتبار أنك رئيس حزب اسلامي فالإسلام كل لا يتجزأ والحديث المشهور من أباكم يريد أن يشق جماعتكم فقتلوه ولكنك تبحث عن خروج ناعم على الدولة؟
ماهو دليلك على أني أبحث عن خروج ناعم؟
= عندما تم اعتقالك من الطائرة المصرية القادمة من القاهرة بعد عودتك من كمبالا استهجنت الاعتقال ونادى شقيقك بأن دعوه يسلم على أولاده هل هو خروج على الدولة أم نزهة؟
نعم أنا رفضت إلقاء القبض علي ورفضت اعتقالي ليس لأني أبحث عن نضال ناعم ولكن لأني مظلوم من ناحية أن الدستور والقانون يكفل لي ما فعلته بكمبالا.
= من منطلق حزبك ذو الفكر الإسلامي هنالك حدود حرابة يمكن أن تطبق في مثل هذا الخروج؟
أنتي تطلقين القول جزافاً، من قال إن الحكومة لها الحق في تسمية هذا الأمر حرابة، وأن هذا الأمر حرابة، من قال ذلك، يا أختي الكريمة قبل أن تناقشيني وفقاً لمرجعيتي الإسلامية حدثيني هل الدستور يكفل ما قمت به أم لا، حتى الحاكم لو تنازل عن حقه وفقاً للدستور عليه الالتزام به، فالدستور هو من كفل لي مقابلة الحركات المسلحة ولم يكفل حمل السلاح وهذا ما فعلته، لهذا أنا تبرمت لأنهم اعتقلوني في حق من حقوقي الدستورية، وكلامك دا ما بيكون منطقي إلا إذا حملت السلاح وهذا ما لم أفعله.
= ما توافر لدينا من معلومات أنكم لم تتعرضوا لأي مضايقات في المعتقل؟
يا أختي إنتي كنتي معاي في السجن، وهل من يحسب في غرفة بها مكيف وحمام 48 يوماً لا يجد مضايقات فقط في سلب الحرية؟ أنا لو حسبت في فندق سبعة نجوم وأطعمني سجاني أشهى الطعام بيديه فلن أنسى أن لي ثأر مع السجان وسآخذ بثأري منه مهما طال الزمن، أما فيما يتعلق بالمضايقات الحسية مثل الجلد والتعذيب والتحقيق المتواصل فهذا حقاً لم أتعرض له، وأنا لن أشكر غير الله في مسألة إطلاق سراحي ولا أعتقد نفسي مشمولاً بالعفو الرئاسي لأن العفو للمذنب وأنا لست كذلك.
= في ميثاق كمبالا حاولت إيجاد مخرج لفصل الدين عن الدولة، برد أمر تطبيق الشريعة الى الاستفتاء، ولكن هذا الأمر أوقعكم في حرج فقهي فنص الآية (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم)؟
والله ده كلام جميل ونحن ناقشناه وسأذكر رأيي باقتضاب وهو أن الدين لا يفرض فرضاً وحتى الحدود والأحكام نفسها فمن أراد أن يقيم الدين لابد أن نأخذهم شيئاً فشيئاً، فهذا كلام شيخ الإسلام ابن تيمية، وكلامي هو عن تدرج التطبيق وليس التشريع فلابد من دراسة الحالة فالسيدة عائشة قالت: (أول ما نزل منه سور المفصل حتى إذا رجع الناس ثم نزل الحلال والحرام ولو كان أول ما نزل لا تزنو لقالوا لا ندع الزنا أبداً) فالتدرج في التطبيق مهم حتى عمر ابن عبدالعزيز قال لولده: (يا بني إن قومك قد شدو هذا الأمر عروة عروة وعقدة عقدة متى ما أردت مكابدتهم لانتزاع ما في أيديهم من حق لم آمن أن يفتحوا عليّ فتحاً تكثر فيه الدماء ووالله لزوال الدنيا أهون علي من أن يراق بسببي محجماً من دم)، ولا يوجد الآن حاكم قبل ابن عبدالعزيز يمشي بالناس مشياً شرعياً صحيحاً لذا قلنا نحتكم للاستفتاء فهو وسيلة فقط.
= الإمام علي كرم الله وجهه ذكر أنه لو أخذ الحق وعمل به لم يخفِ على ذي حجى ولكن أخذ من ذا وذا، ألا تعتقد أن بقائك كداعية يقدم الحلول والمناصحة أنفع من كونك سياسي؟
أنت تريدين تقديم خدمة للنظام بدعوتك لي بترك العمل السياسي والاشتغال بالدين ثم هذه المرحلة كنت فيها يوماً ما، ثم ثانياً أنا مسؤول من الفساد والخطأ في كل مكان خطأ السياسة والعبادة والعقيدة.
= إذا عدنا بك الى الوراء قليلاً، إبان وجودك بالمركز العام لجماعة أنصار السنة يتهمك البعض بأنك كنت تتلقى أموالاً من السلفيين في السعودية وتسخرها لمصلحتك؟
أان ما عندي مانع الناس تتهمني ولكن أين البينات فكل الدعاوى التي ليست عليها بينة فأصحابها أدعياء ومن يتهمني دون دليل سيجر عليه الأمر مساءلات قانونية.
= أنت متهم من قبل تيار الإصلاح بجماعة أنصار السنة بأنك قدت الجماعة للانغماس في العمل السياسي والتقرب من الإنقاذ؟
جر الجماعة الى العمل السياسي هو محمدة تحسب لي حتى لا يتهم أنصار السنة بالعلمانية وأنهم يفصلون الدين عن العمل السياسي وأنا عملت عملاً أستحق عليه الشكر لأني نقلت السلفية من التقليدية الى العمل السياسي.
= لماذا قدتهم للتقرب من الإنقاذ ثم خرجت عليها؟
إذا استقرت الإنقاذ واستقامت نحن معها وإذا انحرفت كنا لها بالمرصاد.
= ولكنك عندما كنت مع الإنقاذ كانت سقوفات الحرية والاعتراف بالآخر أضعف مما هو عليه الآن؟
والله كان قصدنا الإصلاح، وإدخال جماعة أنصار السنة العمل السياسي وهو من أصل الدين.
= ولكن الجماعة دخلت الحقل السياسي منذ ثورة أكتوبرعقب انضوائها تحت لافتة جبهة الميثاق الإسلامي؟
لا، الوضع مختلف، فالجماعة الآن أصبحت مشاركة وعُيِّن أعضاؤها وزراء ومعتمدين فدخلت بالعمل السياسي بكلياته وأصبحت حليفاً لنظام وفي السابق كانت فقط أقنعت بالتصويت لأن البعض كان يرى عدم جواز الانتخابات فالمقارنة بعيدة.
= لماذا مسيرتك مليئة بالخروج وقد فعلته أيضاً مع جماعة أنصار السنة؟
أنا اختلفت معهم في ضرورة إنشاء ذراع سياسي بدلاً من أن نكون حلفاء نظام، وما أردته هو مماثل لعلاقة حزب الأمة بالأنصار أو الاتحادي الديمقراطي بالختمية مثلاً، ورفضوا خياري فخرجت وأصبحت هنالك مسافة بيننا وأنشأت كياناً سياسياً فلم ترضَ عنه الحكومة فدخلت مع الأخيرة في بعض الخلافات، هذا هو أصل الحكاية والمعارضة، ولعلمك الخلاف بيني وأنصار السنة قديم وسببه مناداتي بالوسطية والاعتدل وكان كلامي لا يرضيهم فكانوا يشككون في ولائي ويصفونني بأني إخواني مغروساً في الجماعة.
= هل للبيئة الأسرية التي نشأت فيها والتي جمعت بين الشيوعية والسلفية والإخوان أثر في التنازع الفكري لديك؟
أنا بدات الدخول في عمل منظم قبل مبارك وإن كان يكبرني سناً وأخي عثمان كان شيوعياً ولكننا لا نراه إلا في الإجازات فكان في ألمانيا والخرطوم، ونحن هناك في كسلا، وعندما استقطبتني جماعة أنصار السنة مبارك كان لا علاقة له نهائياً بأي تنظيم، بل كان شاباً عادياً مثل غيره من الشباب فكيف تتجاذبني الجماعات وأنا الذي أسست لضرورة الانتماء للجماعة داخل أسرتي.
= لماذا أوقفك الباشمهندس الطيب مصطفى المدير الأسبق للتلفزيون من تقديم برنامج الشهير روح وريحان؟
لم يوقفني الطيب مصطفى، وإنما فعلها أهل الإنقاذ حسداً من عند أنفسهم لأنهم يحاربون النجاح، وعندما أجرى التلفزيون استبياناً في عهد حمدي بدر الدين ومحجوب عبدالحفيظ أتى في المرحلة الثانية بعد الصلات الطيبة، وقبل فرسان في الميدان ولم يعرفني السودانيون من خلال أنصار السنة أو حزب الوسط بعد ما عرفني من خلال روح وريحان، ووجد البرنامج نجاحاً كبيراً رغم أني لم أؤمن بوجود المرأة معي ولا حتى الإنشاد دعك من الموسيقى ولو كنت انفتحت أكثر لكانت نتائجه أوقع.
= خرجت باكراً من سباق الرئاسة في انتخابات 2010 ورغم الفقر في الإدارة والتنظيم يحلم حزبكم بحكم السودان؟
أنا خرجت وانسحبت من السباق الرئاسي لسببين: أولهما الفساد بمنعي من الإطلالة على أجهزة الإعلام وأنا حزب وقتها عمره أربع سنوات وهذا فساد في حين أن المؤتمر الوطني ساكن في التلفزيون سكنى، ثانياً: عدم التناسب بين المطلوبات ووسائل تحقيقها في بلد مترامي الأطراف كالسودان، فلا يمكنني جمع هذه الأعداد ولا تتأتى إلا للمؤتمر الوطني أو من يعاونه، والفساد حتى الآن مستمر (لو داير أعمل ندوة ساي لابد من تصديق من الشرطة، ثم الأمن، ثم أمشي وتعال) فكل هذه عراقيل.
= ما سر التقارب الأخير بينك والإمام الصادق المهدي؟
أولاً هو رجل له خبرة نريد الإفادة منه وهو رجل يحترم الناس ولديه منهج في التلقي والعرض وهذا لا يمنع من الاختلاف معه في بعض الأشياء، ولكني قريب منه في مساحات كثيرة.
= هل تتفق مع الإمام الصادق المهدي في أطروحاته الفكرية المتعلقة بمقادير الزكاة واحق المرأة في الميراث وغيرها؟
أنا اخترت مناقشاً لكتابه (جدلية الأصل والعصر) وصفت الصادق المهدي بأنه لم يفرق في السياسة فقط ولكنه أيضاً يقوم بدور في الفكر فقد اتفقت معه في العديد من الأمور واختلفت معه في مسألة المواريث لأنها قطعية ولكن هذا لا ينقص من مكانته عندي وعند الآخرين.
= هل هناك تفاهمات بينكم في حزب الوسط الإسلامي وتيار الوسط السوداني برئاسة محمد مالك؟
لم يقدموا لنا دعوة حتى الآن لحضور مؤتمرات لحضور أي نشاط لذلك لا أعرف عنه شيئاً.
= ما رأيك في الضجة الأخيرة بين جماعة أنصار السنة وهيئة علماء السودان على خلفية إهداء الأولى مصحفاً الى السفير الأمريكي بالخرطوم؟
ما قامت به الجماعة هو عمل نبيل وما استدلت به الهيئة ليس في محله، لا يمسه إلا المطهرون المقصود بهم الملائكة والممسوس هو اللوح المحفوظ لذلك طالبت بهيئة علماء السودان لأن الثقة أصبحت مفقودة بينها وعامة الشعب لذا أكرر ندائي بحلها.
= هل تنادي بحلها لأنها تقاطعت مع أفكارك أم لوجود حاجز ثقة مع الشعب كما ذكرت؟
أنتِ تعلمين أني استقلت من هذه الهيئة والمستقيل ليست لديه أحقاد لأني خرجت طواعية ولم أخرج ولكنها متخبطة وغير مضبوطة الفتاوى لذا جاءت مطالبتي بحلها.
= البعض يفسر عداءك للإنقاذ بأنك لم تعين في منصب مرموق كما توقعت بعد تقريبك بينها وجماعة أنصار السنة؟
كنت رئيس لجنة الثقافة والإعلام والسياحة في المؤتمر الوطني بدرجة وزير مركزي واختلفت مع إبراهيم الطاهر وأخرجني من المجلس ككل، وليس من الدائرة وحدها، ولو كنت أود الغني لبقيت مع أنصار السنة حيث مظان وجود المال والدعم الخارجي.
في كلامك الأخير تلميح قد يزعج جماعة أنصار السنة كثيراً؟
لا.. لا قصدي لو أردت الثراء الحرام أنه عندما كنت مع جماعة أنصار السنة كانت تأتي لنا تبرعات كبيرة لبناء المساجد والمرافق الصحية فكان بإمكاني تسخير هذه الدعومات لشخصي لو أن همي ثراءً فاحشاً.
= في السعودية معقل الفكر السلفي حدثت مراجعات من د. سليمان العودة وآخرين فهل سيراجع السلفيون السودانيون موقفهم؟
أتمنى ذلك، لأن التجديد هو أصل المراجعة بعد أن يعتلي الأمر كثيراً من اللمم لابد من المراجعة وهي لا تنسب الى دين أو عقيدة، بل هي ضرورة.
= ومن أولى المراجعات التي يجب أن يطرحها حزبك داخلياً أنه مختزل فقط في شخصكم؟
والله أتفق معك الى حد ما، حتى أتصالح مع نفسي لكن السبب في هذا هو التضييق الذي يمارس علينا من قبل الحكومة فعندما وقفنا مع قضايا المرأة وجعلنا الاسم الثاني للحزب هو حزب المرأة وانتمت الى حزبنا أعداد غفيرة من المعلمات مورس عليهن تضييق ورمشةعين تجد المعلمة أنها نقلت من مقر عملها في أم بدة الى جبل أولياء وليس كل الناس يصرون على تضييق الرزق، فالحكومة تضيق على كل الأحزاب وليس على الوسط الإسلامي وحده، بالإضافة لانعدام الوسيلة لاستقطاب القاعدة الجماهيرية، فالتلفزيون تحول من تلفزيون السودان الى قناة المؤتمر الوطني وجميع آرائنا في الصحف تحجب من قبل الأجهزة الأمنية، فكيف يمكننا العمل الآن حتى الأحزاب الكبيرة كحزب الأمة والاتحادي الديمقراطي.. أنا أتحداهم أن ينتشروا، بل هم الآن يأكلون من سنامهم بفعل سياسات المؤتمر الوطني ولكن المعول على المنجزات ونحن في حزب الوسط الإسلامي أفكارنا وما قمنا به على أرض الواقع يظهر على السطح أكثر من المؤتمر الوطني نفسه فكل المجتمع السوداني يتحدث عن حزب الوسط وأفكاره.
= ماذا فعل حزب الوسط للمجتمع حتى يكون مثار حديثه؟
ذهابي الى كمبالا فقط انظري كيف خلق حراكاً واسعاً عكس ما فعله ذهاب عضو حزب الأمة أو عضو الاتحادي الديمقراطي وإذا أنكرتي عليَّ وحزبي عدم التأثير فهذا يدل على ضعف متابعتك.
= ما حدث يمكن أن يقرأ من زاوية الصدمة أكثر من التأثير لأن حزبكم ذو فكر إسلامي والأخير يدين ما قمت به عند البعض؟
من قال لك هذا الكلام، ذهابي كان شرعياً ومبرراً، أنا ذهبت لأقنع الناس من فصل الدين عن الدولة وذهبت لأبقي السودان موحداً، وهذا كله أساس الدين وقبل أن أجيب عن أي أسئلة أخرى تؤمنين معي أن ما فعلته نابع من الدين أم لا تؤمنين؟
= مهنياً أنا هنا لأسأل لا لأجيب؟
أنتي تكررين فقط وتهضمين الحقائق الواضحة فما قمت به مدون وموجود ومحفوظ وذكرته لأكثر من مرة في هذا الحوار، فإن أنكرتيه فأنتي غير مؤهلة للنقاش حتى، فانا نصحت وقلت كلمة الحق.
= باعتبار خلفيتك السلفية نريد أن نعرج على جوانب عدة، نبدأها بتنظيم السرورين الممنوع في السعودية والخليج، هل يوجد في السودان وينتمي له عدة دعاة؟
نعم سمعت أن هنالك مجموعة تنتمي لهذا التنظيم من حيث تبنى الأفكار ليس إلا، ولا أعتقد أن ثمة تنسيق مباشر، وأنا سمعت كما سمع غيري أن دكتور عبدالحي يوسف ودكتور مدثر ومحمد عبدالكريم ينتمون لتنظيم السرورين ولكنهم نفوا انتماءهم لهذا التنظيم، ولا علم لي بأكثر مما سمعه الناس.
= هل ما يمثله دكتور سفر الحوالي من المزاوجة بين الفكر السلفي والفكري الحركي الإخواني (شعارات الحاكمية) يعد تحولاً في مفهوم الدعوة السلفية؟
دكتور سفر الحوالي له أكثر من عقد من الزمان متغيب عن الساحة بسبب المرض شفاه الله وهو معارض سعودي نعم، ولكن لا أعرف له فكر سليم أو خاطئ.
= هل التطرف و(الإسلامفوبيا) هو الابن الشرعي لكتابات سيد قطب والمودودوي عن الحاكمية وجاهلية القرن العشرين؟
نعم .. نعم لكتاب جاهلية القرن العشرين ومعالم في الطريق تأثير كبير في نفوس الشباب الذين انحرفت أفعالهم بسبب الظلم الذي وقع عليهم ولكن بحمد الله أثناء وجودهم بالسجن دخلوا في مراجعات والآن الفكر غير السليم في المغالاة يحتاج لمثل تلك المراجعات.
= دوماً يرفع الإسلاميون شعار الإسلام هو الحل، فهل لديكم آلية كحزب لإنزال هذا الشعار الى أرض الواقع؟
الإسلام هو الحل يوم القيامة فمن يأتي بغير الإسلام لن يقبل منه، أما في الدنيا هذه مقولة غير دقيقة عدى في حالة الفرد فالحل هو عبادة الله والتقوى، أما على مستوى الجماعة فالعدل هو الحل مع العمل الدؤوب، فإن الله ينصر الدولة الكافرة وإن كانت ظالمة ويخذل الظالمة وإن كانت مسلمة، فالإسلام كشعار خالٍ من التطبيق السليم والعادل، فالتطور والنصرة يتم من غير إسلام لأن الدنيا تدوم مع العدل والكفر ولا تدوم مع الظلم والإسلام. فكوننا نأتي في بلد بها مسيحيين ولا دينيين ونقول الإسلام هو الحل فيمكن لأصحاب الديانات الأخرى أن يردوا بأن العدل هو الحل.
= في الأصل تطبيق الإسلام لا يكون إلا على المسلم ولغير المسلم حقوق وواجبات حفظت منذ دولة المدينة؟
أنا ما قادر أعرف أنتي دايرة تختلفي معي لماذا وفي ماذا؟ الإسلام ينفع في الآخرة، هذا مؤكد، وفي الدنيا إذا طبق خالياً من العدل لا ينفع نهائياً في الدنيا.
= شكوت من ضيق المنابر فإذا أتحنا لكن المنبر الى إرسال ما تريد الى الحكومة؟
عليها تسليم السلطة الى حكومة انتقالية وفق مؤتمر دستوري يعالج كافة مشاكل البلاد ونحذرها أن تدخل في أي اتفاق ثنائي مع أي جهة لأن الغرض من ذلك سيكون مصالح خاصة بين المؤتمر الوطني والجهة الموقعة والصحيح هو أن تجمع المعارضة الداخلية والخارجية وتجلس معهم.
= رسالة الى الجبهة الثورية والحركات المسلحة؟
إذا كنتي تريدينني أن أقول للجبهة والحركات اتركوا السلاح هكذا دون مقابل فهذه نصيحة بلا معنى ولن يستمع لها أحد وسيكون كلامي لآذان صماء إذا قلت لحامل السلاح دعه وتعال الى الحكومة لتفعل ما تريد.
= هل هذا كل ما تريد قوله دكتور الكودة؟
نعم
= شكراً لوقتك وصبرك على الأسئلة
بارك الله فيك، ولكني أتمنى أن ينزل الحوار كما هو غير مجزأ.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.