والي الخرطوم يوجه بمنع الإفطارات الجماعية خلال رمضان بوحدات الولاية المختلفة    لقاء في الخرطوم بين إبراهيم جابر ورئيس الوزراء يحسم جدل مثير    توضيح مهم لسفارة السودان في القاهرة    العَامِل النّفسي المفقُود    تحقيق أممي صادم: «سمات إبادة جماعية» في الفاشر    رئيس الوزراء يؤكد الحرص على تعزيز العلاقات السودانية الليبية    (تعالوا عشان أغشكم)..!!    والي النيل الأبيض يدشن استئناف استخراج البطاقة القومية بعد توقف استمر ثلاثة سنوات    والي شمال كردفان يؤكد اهتمام الدولة بخدمة المواطنين والمتأثرين بالحرب    حنان مطاوع تكشف كواليس مشاركتها في دراما رمضان    مرضى تليّف الكبد.. متى يُمنعون ومتى يُسمح لهم بالصيام؟    بعد الحلمية و المال والبنون.. كبار المطربين يغنون تترات دراما رمضان    أميركا تعتزم إنشاء بوابة إلكترونية لتجاوز حظر المحتوى في أوروبا    أطعمة نباتية فائقة البروتين.. تتفوق على البيض وبميزة إضافية    الذكاء الاصطناعي قد يساعدك في الصيام أيضاً خلال رمضان    بعد غياب 8 سنوات.. عبلة كامل تظهر وتتصدر التريند    طرق تفكير الأذكياء تبدو غريبة للبعض    صحة الخرطوم تدشن الخطة الاستراتيجية الخمسية والخطة السنوية    اكتمال الترتيبات لانطلاق الدورة الرمضانية لأندية الدرجة الأولى للشباب بكسلا    إطلاق أول ساعة ذكية ل"ميتا" هذا العام    أمجد فريد الطيب يكتب: السودان ليس شركة خاسرة يا سيد بولس    السودان.. مباحث مكافحة سرقة السيارات تطلق تحذيرًا    شاهد بالصورة.. الفنانة عشة الجبل تخطف الأضواء في أحدث ظهور لها وجمهورها: (الشيخة جبلية حضرانة)    شاهد بالفيديو.. أمريكية من أصول سودانية تذرف الدموع بسبب المواقف الإنسانية لشيخ الأمين والأخير يتجاوب ويمنحها الطريقة على الهواء    شاهد بالفيديو.. في روح رياضية جميلة.. نائب رئيس نادي الهلال "العليقي" يجري نحو مدرجات جمهور المريخ ليبارك لهم الفوز بالديربي    شاهد بالفيديو.. مشجعة الهلال الحسناء "سماحة" تعبر عن غضبها بعد خسارة الديربي.. تهاجم صلاح عادل وتصف المريخ بفريق "ساي"    شاهد بالصورة.. ملك الطمبور يهنئ المريخ بالفوز بالديربي: (يمرض ولكن لا يموت.. طريقك أخضر يا زعيم)    شاهد بالفيديو.. الشيخ محمد مصطفى عبد القادر: (راجل كبير يشجع الهلال يجيك راجع بالسروال يقول ليك دقونا المريخاب.. أنت الوداك ليهم شنو؟)    والي البحر الأحمر يُدشن مشروع إنارة الأحياء بالولاية    الهلال يوضح تفاصيل بشأن خسارة قمة رواندا أمام المريخ    الهلال السوداني في مواجهة نهضة بركان المغربي – قرعة أبطال افريقيا    إرتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بالقضارف    إرتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بالقضارف    جديد واقعة بدلة الرقص في مصر.. أقوال الفتاة وإحالة المتهمين للجنايات    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    ألقت رضيعها بالقمامة فنهشته الكلاب أمامها…جريمة تشغل الليبيين    قرار مهم لمركزي السودان بشأن بنك شهير    بنك الخرطوم يصدر توضيحا مهما    تفاصيل بشأن خطة تأهيل جسري شمبات والحلفايا    تبادل إطلاق نار في الخرطوم    الشرطة في الخرطوم تنهي مغامرة متهم المستشفيات الخطير    أئمة يدعون إلى النار    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رفع الدعم عن البنزين .. صب الزيت على نيران الأسعار المشتعلة
نشر في سودانيات يوم 15 - 12 - 2011


الخرطوم: محمد صديق أحمد:
إن أكثر ما يثير حفيظة الرأي العام والحكومي على حد سواء ويسيطر على المجالس هذه الأيام اتجاه وزارة المالية لرفع الدعم عن مشتق النفط البنزين بغية تخفيض الانفاق في موازنة العام 2012 التي أودعها وزير المالية منضدة البرلمان توطئة لإجازتها بيد أن ثمة أصوات كثير من النواب تعالت رفضا لمبدأ رفع الدعم عن البنزين تحت دفوع أنه سيكون ذريعة لوضع مزيد من الرهق على عاتق المواطن البسيط وبين دفوع وزير المالية ورفض النواب ظل اقتراح المالية رفع الدعم عن البنزين يراوح مكانه في وقت اتفقت فيه رؤى مختصين في مجال الاقتصاد على ضرور? عدول وزارة المالية عن مقترحها وصرف النظر عنه بالبحث عن مصادر إيرادات أخرى لا ترمي بظلالها على تكلفة المعيشة لاسيما في ظل تضاؤل الحجم المالي الذي يوفره رفع الدعم للموازنة العامة حيث أنه لا يتعدى 1.3% من حجم الموازنة الكلية .
وتفيد متابعات «الصحافة» أن وزير المالية لم يفلح في إقناع النواب براجحة مقترحه برفع الدعم عن البنزين ووجدت تبريراته التي حاول سردها أمام البرلمان رفض النواب وأقر بأن هناك فروقات واضحة بشأن مرتبات الدستوريين مابين المركز والولايات وأشار لضرورة أن يعدل البرلمان قانون المخصصات الدستورية لحسم تلك النقطة.وقال « نحن نقف بشدة مع السياسة التقشفية بكل أجهزة الدولة وأوضح «نؤيد ما ذهب إليه النواب بتقييد الميزات الممنوحة للدستوريين وخاصة الوزراء بان تخصص لهم عربة واحدة « وأكد ن الوزارة تلتزم تمام بعدم شراء سيارات جديدة?وأكد الوزير أن النصيب الفعلي للسودان من البترول المنتج 55 ألف برميل في اليوم من أصل المنتج مابين 115 إلي 120 ألف برميل في اليوم وأكد ان البلاد تعاني من عجز في تجارة البترول يحتاج لمعالجة، وأوضح «تركنا الدعم على الجازولين لارتباطه بمصالح المواطن البسيط ولكن البنزين لا يدخل في نقل ولا يدور الصناعة و لا يدخل في الزراعة وإنما يستفيد منه الأغنياء أكثر « وقال إن الوزارة تنوي توفير ذلك الدعم لدعم صناديق الزراعة والصناعة والثروة الحيوانية التي رصدت لها في الموازنة 160 مليون جنيه وأيد ضرورة توجيه الاستثمارات ل?قطاعات المنتجة كالزراعة والصناعة وأكد أن القطاع الصناعي متدن بسبب الخلل في القطاع الخدمي الذي أكد انه متقدم عليه إلا أن الواضح أن مبررات الوزير لم تكن مقنعه للنواب.
وتركزت مداولات النواب على الرفض القاطع لزيادة سعر البنزين الذي يعني زيادة الرهق والمعاناة وطالبت أصوات برلمانية بمراجعة كافة الإعفاءات الضريبية والجمركية وبمراجعة حصانات شاغلي المناصب الدستورية وزادوا أن الموازنة دعت لخفض الانفاق الحكومي والواقع يقول عكس ذلك حيث جاء التشكيل الوزاري مترهلا ومثل صدمة للشارع ودفعت القطاعات البرلمانية الأربعة بتقرير للبرلمان طالبت فيه الدولة بإجراء إصلاح متكامل لهياكل الدولة مع ضرورة خفض الإنفاق العام ومحاصرة عوامل ارتفاع الأسعار وزيادة الإنتاج والاستمرار في دعم السلع الرئيسة?لمواجهة التحديات التي تواجه الموازنة على رأسها انخفاض عائدات البترول والعجز الذي واجه الميزان التجاري بدءا من النصف الثاني من العام الحالي بجانب التحديات الأمنية والدفاعية وأبدى التقرير تساؤلات عن سعر الصرف الحقيقي الذي بنيت عليه الموازنة لاسيما أن قيمته لم تحدد وطالب بسياسات متدرجة لتحديد سعر الصرف والتخلص تدريجيا من شهادات شهامة نسبة لأعبائها العالية وارتفاع قيمتها لدى الجمهور بما يعادل حوالى 8 مليارات جنيه.
وعلى صعيد الخبراء خارج قبة البرلمان يقول البرفيسور عصام بوب يأتي رفع الدعم عن محروق أو مشتق البنزين الذي عرضه وزير المالية على البرلمان بصورة تدريجية حتى يتم رفع الدعم عن سائر المحروقات في المستقبل وأبان أن عرض رفع الدعم عن البنزين عبارة عن أنبوب اختبار لمدى تقبل الشارع العام لها وأضاف بوب ان المبدأ الأساسي الذي يجب السعي لترسيخه تثبيت الأسعار حتى لا تضطر المالية لرفع يدها عن دعم سلعة البنزين والأخريات وأن يعلو صوت لا لأية زيادة وزاد بوب على وزارة المالية بذل وسعها في ردم فجوات الاقتصاد التي على رأسها انهي?ر عجلة إنتاج مشاريع الإنتاج الحقيقي في الزراعة والصناعة لا الاستناد على رفع الدعم عن المحروقات لجهة عجزه عن سد النقص وتغطية العجز في إيرادات الموازنة وأن يتم التركيز على محاربة التعدي على المال العام وتخفيض المخصصات الكبيرة ومنع تسرب الموارد والتحكم في انفلات التحكم في الإنفاق العام لجهة أن التحكم في المعطيات أعلاه يمكن من سد جزء كبير من عجز الموازنة وشدد بوب على ضرورة إعادة هيكلة الاقتصاد وإدارته كلية لأن ما يحث الآن محض تخبط ووصف بوب اللجوء إلى رفع الدعم عن المحروقات بالقضايا الجانبية ومن الأجدر التحدث ع? تثبيت الأسعار وإحياء الزراعة وتفعيل الصناعة وإصلاح العلاقات الخارجية مع مؤسسات التمويل العالمية القائمة على مباديء الشفافية وحسن الانفاق.
وغير بعيد عن إفادة بوب يقول الدكتور محمد الناير إن ما رشح من بعض وسائل الإعلام أن رفع الدعم عن البنزين لا يوفر للخزينة إلا ما يعادل 400 مليون جنيه وعند نسبتها إلى حجم الموازنة العامة لا تتجاوز 1.3% وتساءل الناير هل يعجز البرلمان والمالية عن تخفيض الموازنة بهذ الحجم الضئيل الذي يمكن الحصول عليه بتخفيض الإنفاق الحكومي علاوة على التوسع الأفقي في الضرائب وإتباع سياسة التقشف ونقص نسبة الضريبة على القيمة المضافة مع ضرورة الالتزام بجمعها بعد التخفيض من الكل وختم الناير بأن رفع الدعم عن البنزين يعني صب مزيد من الز?ت على نيران السوق المشتعل .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.