سعاد محمد صالح الخرطوم 26-3-2014م درجت جمعية فلاحة البساتين السودانية على إقامة معرض للزهور سنوياً وجاء إحتفالها هذا العام متزامنا مع اليوبيل الماسي لمعارض الزهور بالسودان ( 75 عاماً ) الذي أفتتح في الثامن والعشرين من فبراير المنصرم وإستمرت هذه الفعاليات حتى الخامس عشر من مارس الجاري بالحديقة النباتية القومية بالمقرن بالخرطوم ، بمشاركة أكثر من مائة مشارك محلي وعشرة شركات عالمية من الدول الشقيقة والصديقة ليضفوا مزيدا من اللمسات الجمالية على ساحة الحديقة بالمقرن بأزهار جذابة تحمل أسماء شتى بعضها محلي والآخر مستورد. إفتتح المعرض السيد وزير الدولة بوزارة الزراعة الإتحادية جعفر عبد الله يرافقه السيد وزير السياحة الإتحادي محمد عبد الكريم الهد ومعتمد محلية الخرطوم اللواء عمر أحمد إبراهيم نمر، معربين عن إعجابهم بالمشاركات المتنوعة والتنسيق التام . الأستاذ عادل عبد العزيز رابح نائب رئيس جمعية الفلاحة والبساتين أوضح ( لسونا ) أن المعرض هذا العام إحتفل بالعيد الماسي وفي ذات الوقت إحتفل بعيده الدولي السابع برعاية شركة سكر كنانة الى جانب بعض الجهات الداعمة التي تتمثل في محلية الخرطوم ، شركة دال وشركة البيبسي كولا . وأبان عادل أن المشاركات المحلية شملت ، أصحاب المشاتل بما فيها مشاتل الجامعات السودانية المختلفة ، الشركات الزراعية ، ربات البيوت ، الطرق الدينية ، محليات ولاية الخرطوم إلى جانب عدد من الجهات المختصة في مجال البستنة ونباتات الزينة بألوانها المختلفة ، كما ضم المعرض أجنحة أخرى كالفلكلور وبعض الأعمال اليدوية والفن التشكيلي . وقال الأستاذ عادل أن الفعاليات الدولية المتمثلة في كل من سوريا ، العراق ، أثيوبيا وكينيا وغيرها إنهت عروضها جميعاً في الخامس من مارس الجاري مشيراً إلى أن هنالك برامج ثقافية وليالي غنائية صاحبت المعرض خلال فترته الى جانب مسابقات للمتنافسين في العرض . ومن خلال جولة ( لسونا ) مؤخرا داخل المعرض إلتقت بالاستاذة سارة يوسف صاحبة المشتل (وايد إريا ) موضحة أن مشاركتها هذا العام هي الخامسة مبينة أن أغلى شتلة في معروضاتها هي شجرة السايكس التي يصل سعرها إلى 350 جنيه ، هذه الشجرة التي كادت أن تنقرض حتى في موطنها الأصلي أميركا اللاتينية ومنها ثلاثة أنواع هي بلدي ، صيني وجنوب افريقي ، منوهة بأن مناخ السافنا والاستوائي في السودان يناسب الكثير من تلك نباتات الزينة كزهرة الوينكا ، اليتونيا ، الديانطس جميعها تتحمل الطقس السوداني مشيرة الى أن الشتول الموسمية تحتاج الى رعاية وإهتمام حتى لاتذبل سريعاً . وفي جانب آخر تكسوه الخضرة قال صاحب مشتل أن إقبال السودانيين على شراء الزهور انتعش كثيرا في السنوات الأخيرة مبينا ان المعرض فرصة عظيمة للتعرف على أنواع الزهور والنباتات خاصة لدى المهتمين والهواة وأكد أن الورد الإنجليزي وزهرة القرنفل والاكزوريا يفضلها معظم الزوار لأنها ملائمة لأجوائنا السودانية ورخيصة السعر. ويقول آخر مختص في مجال البستنة ونباتات الزينة أن الزهور إما دائمة أو موسمية وأن ربات البيوت يرغبن في شراء الزهور الدائمة التي تتحمل طقس السودان المشمس كشجرة تعرف بإسم( سارة ) . ورصدت( سونا ) فعاليات المعرض في أيامه الختامية تلاحظ أن معظم الزوار قوامهم الأسر والأطفال إلى جانب عدد من الأجانب والدبلوماسيين ومعظمهم جاءوا بغرض الترفيه ، وأعرب عدد منهم عن إعجابهم بالتنوع مشيرين إلى أن المعرض يمثل سانحة ومتنفس طبيعي يريح النفوس من زحمة وضغوط الحياة وإيقاعها المتسارع . وتشير تقارير عالمية أن تجارة الزهور تجارة رائجة تنمو مع نمو العولمة مما فرض ضرورة تجويد صناعتها حتى تتوفر خيارات عديدة للمستهلك ، بعد أن أصبحت أسواق الورد عامرة بالزبائن ، ليس فقط تجار الجملة الكبار ولكن أيضا المزارعين الصغار الذين أصبحوا أكثر ارتباطا بهذا السوق، كما أن بورصة خاصة بدأت تنشأ لتحديد أسعار الزهور إذ تشير الأرقام الى أن قيمة تجارة الزهور في العالم نحو 7,4 مليار دولار سنوياً تشترك فيها عدد من الدول وتأتي هولندا بإعتبارها أعرق دولة في هذا الجانب على رأس القائمة لتجارة الزهور إذ تستحوذ على 60% من قيمة الصادر العالمي وذلك لتصديرها لأكبر كمية من زهرة الخزامي ( التوليب ) ومن أهم أسواق الزهور في العالم تأتي فرنسا وإنجلترا وألمانيا في مقدمة الأسواق العالمية التي تستوعب معظم الصادرات الهولندية وغيرها من الزهور ، وتعتبر تجارة الزهور من (أرق) الأنشطة الاقتصادية. كما أنها تجارة عالمية، حيث تقوم الكثير من الدول التي تتمتع بأجواء معتدلة أو حارة بتصدير زهورها للبلدان الواقعة في المناطق الباردة. وعلى صعيد العالم العربي اشارت معلومات في صحيفة البيان الإقتصادي مؤخراً أن دبي تخطط لتتبوأ المركز الأول عالمياً كأكبر مركز لتجارة الزهور ضمن مشروع ( دبي ورلد سنترال ) لتتفوق على جميع المراكز العالمية لهذه التجارة بما فيها هولندا . وأكد عدد من الخبراء أن الموقع المتميز للإمارات سيمنحها الفرصة لتصبح من أهم عشرة مستوردين للزهور في العالم. وتشير إحصاءات إلى أن دول الخليج تستورد ما يزيد على 23 ألف طن من الزهور سنوياً، ويصل حجم سوق الزهور في منطقة الخليج العربي إلى ما يزيد على 200 مليون يورو ويتوقع أن يتزايد خلال السنوات المقبلة وفقاً للمؤسسة الألمانية لتجارة الزهور. س م ص