كتب- سعيد الطيب شهد شهر ابريل الذى انقضى ومضى حراكا دبلوماسيا نشطا داخل الوطن وخارجه قام به السودان من خلال وزارة الخارجية ونافذين اخرين , وتنوع النشاط المتمثل فى لقاءات وزيارات ومشاركات مؤتمرية ومواقف نستعرضها فى هذا التقرير : على مستوى الساحة الاوروبية و فى او اخر ابريل قللت الخارجية من التقرير البريطاني بشأن الوضع الأمني في بعض مناطق البلاد حيث قلل سراج الدين حامد وكيل وزارة الخارجية بالإنابة من التقرير الذي صدر في موقع وزارة الخارجية البريطانية والذى حذر رعاياها في السودان من السفر الى المناطق التي يحتمل أن يكون الوضع الأمني فيها مختلا وفقا للتقارير الخاصة بهم , مضيفا بأن التحذير لا يعني أن الوضع الأمني في هذه المناطق التي أشار اليها موقع وزارة الخارجية البريطانية مختل للدرجة التي تمنع سفر رعايا بريطانيا فيها ، قائلا " كل ما في الأمر أنه مجرد تنبيه لرعاياهم " . فى الحادى والعشرين من ابريل التقي مساعد رئيس الجمهورية المهندس إبراهيم محمود حامد بمكتبه بالقصر الجمهوري برونو اوبير السفير الفرنسي بالخرطوم.وتناول اللقاء القضايا ذات الاهتمام المشترك بين السودان وفرنسا والقضايا السياسة المطروحة وعلي رأسها سير الحوار الوطني والمفاوضات. و التقى والي كسلا الاستاذ ادم جماع ادم وفد الصليب الاحمر الالماني الذي زار الولاية برئاسة الامين العام للصليب الاحمر مسئول العلاقات الخارجية برفقة وفد من الامانة العامة لجمعية الهلال الاحمر السوداني وذلك بغرض الوقوف علي المشروعات المنفذة من قبل الصليب الاحمر بمحلية ريفي كسلا في مجال الامن الغذائي فضلا عن تفقد اوضاع معسكرات اللاجئين القدامى والجدد بمنطقة الشجرابي بمحلية ريفي ود الحليو . اما على الساحة الافريقية وفى الحادى والعشرين من ابريل بحث والي الخرطوم مع سفير أثيوبيا تفعيل الاتفاقيات الثنائية وتعزيز التعاون المشترك و تبادل الخبرات والتدريب فى مجالات السياحة والثقافة والرياضة والأنظمة المالية . اما فى اواخر ابريل فقد أكد والي كسلا الأستاذ آدم جماع آدم أن علاقة حكومة ولاية كسلا مع دولة اريتريا قائمة علي تبادل المنافع والمصالح المشتركة بين الدولتين ويسودها الاهتمام والتقدير . وأشار الوالي لدي لقائه وفد اتحاد عمال الكونفدرالية الوطنية بدولة اريتريا الزائر للولاية برئاسة مسئول الاقاليم بالاتحاد ايوب كينفي بحضور رئيس اتحاد عمال الولاية عبد القادر يعقوب، أشار الي توجيه رئيس الجمهورية المشير عمر البشير بتطوير العلاقة مع اريتريا من خلال القيام بدور فاعل الى جانب تنشيط الحركة الحدودية . من جانبه أوضح رئيس الوفد الاريتري ان الزيارة تجئ في اطار الزيارات الخاصة لمتابعة تنفيذ البروتكولات الموقعة مع اتحاد عمال ولاية كسلا في المجالات المختلفة مشيدا بدور حكومة الولاية وتقديمها لعدد من المساعدات و المبادرات في اطار تفعيل دور اتحادات العمال موضحا ان علاقة شعبي البلدين علاقة ازلية مؤكدا سعيهم لدفع العلاقات الثنائية نحو المسار الصحيح . وتفاعلا افريقيا اخر أعلنت وزارة الخارجية ترحيبها الحار بعودة دكتور رياك مشار نائب رئيس جمهورية جنوب السودان السابق الي جوبا وشروعه في الانخراط في العملية السياسية بالبلاد ايذانا ببدء التطبيق الفعلي لاتفاق السلام الموقع باديس أبابا منتصف وكانت الخارجيةقد اصدرت بيانا قال فيه انها تنتهز هذه السانحة لتدعو كافة أطراف الاتفاقية الي تنفيذ الالتزامات الواردة فيها بنية حسنة تضع مصلحة جنوب السودان وشعبه الشقيق نصب عينيها ، وتراعي ترسيخ الأمن والاستقرار في ربوع المنطقة . من زاوية اخرى كانت القوات المشتركة السودانية التشادية قد احتفلت في مدينة ابشي التشادية بفوز الرئيس التشادي ادريس ديبي بولاية رئاسية خامسة في الانتخابات الرئاسية التي جرت في ابريل في بادرة تؤكد عمق ومتانة العلاقات بين السودان وتشاد ، وحملت الكلمات الرسمية والشعبية في الاحتفال من قادة القوات المشتركة وقيادات الحركة الوطنية للانقاذ في تشاد وسطان دار وداي حملت تأكيدات على عمق العلاقات التي تربط البلدين . من جانبه اشار السيد ابا اسيندينقار ممثل حاكم اقليم وداي ,الامين العام للاقليم تقدير اقليم وداي حكومة وشعبا لمشاركة الشعب السوداني في الاحتفال مشيدا بالجهود التي بذلت من اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات في قيادة العمل في الحملة الانتخابية والخروج بها الى بر الامان دون أي من الاخلالات واشاد بالوعي الكبير للشعب التشادي في ممارسة حقوقه الدستورية والمشاركة بفاعلية في اختيار رئيسا للبلاد. وفى الربابع والعشرين من ابريل استقبل بروفيسور ابراهيم غندور وزير الخارجية اليوم سفير جيبوتي لدى السودان الذي سلمه رسالة دعوة للمشير عمر البشير رئيس الجمهورية من الرئيس الجيبوتي اسماعيل عمر قيلي لحضور مراسم تنصيبه بعد فوزه مؤخراً بولاية رئاسية جديدة وقدم الوزير خلال اللقاء التهنئة بفوز الرئيس قيلي وأكد متانة العلاقات القوية بين الرئيسين والشعبين الشقيقين. كما قدم وكيل وزارة الخارجية السفير عبد الغني النعيم تنويراً للسفراء الأفارقة المعتمدين في السودان حول استفتاء دارفور الاداري و خارطة الطريق التي وقعت عليها الحكومة ، مبيناً أن ذلك تشكل البداية لحل مشاكل دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان وكيف أن بعض المعارضين في الحركات المسلحة والأحزاب السياسية رفضوا التوقيع عليها وبالتالي ساهموا في معاناة المواطنين. على الساحة الاسيوية وفى اواخر ابريل زار وفد هيئة اللأركان والدفاع الباكستاني المجلس الأعلى للإستراتيجية ولاية الخرطوم صباح أمس ضمن زيارته لوزارة الدفاع السودانية في إطار سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشتركه بين البلدين . وأشار الأمين العام لمتانة العلاقات المميزة مع دولة باكستان فى أشكال التعاون المختلفة شارحاً للوفد طبيعة تكوين الهيكل الإدارى للمجلس الأعلى للإستراتيجية موضحا أن المجلس الأعلى للإستراتيجية تقوده عقول شابه تدعيما للفعاليه في نطاق التفكير الإستراتيجي المتجدد مؤكدا أن المجلس الأعلى للإستراتيجية ظل مشرع الابواب للدول الشقيقة للإستفاده من التجربة السودانية خاصة إستراتيجية ولاية الخرطوم . من جهته أشاد اللواء خالد ضياء الدين رئيس وفد الأركان الباكستانية بمستوي التخطيط الإستراتيجي المتطور في ولاية الخرطوم مبيناً تميز العلاقات المشتركة بين وزارة الدفاع السودانيه وهيئة الدفاع الباكستانية في تبادل الخبرات في المجالات الدفاعية وسبل تطورها . وفى السابع والعشرين من ذات الشهر أكد السودان متابعته باهتمام بالغ تطورات الأوضاع في بحر الصينالجنوبي ودعا بيان أصدرته وزارة الخارجية كل الهيئات القضائية والتحكيمية الدولية لاحترام البيان الصادر من قبل الدول الأطراف بموجب المادة 298 من اتفاقية الأممالمتحدة لقانون البحار للعام 1982. الى ذلك عقدت اللجنة العليا للإشراف علي ملف العلاقات السودانية الصينية اجتماعها الدوري بالقصر الجمهوري برئاسة د. عوض أحمد الجاز نائب رئيس اللجنة حيث أشار لتركيز اللجنة علي المشروعات الإستراتيجية والإنتاجية وأولويات الدولة وفقا لرؤية دولة الصين ، لافتا إلي أهمية تقديم المعلومات الكافية حول المشروعات. اما فى الخامس والعشرين من ابريل فقدأعلنت الصين عن دعمها لخارطة الطريق المعدة للتفاوض من قبل الآلية الإفريقية رفيعة المستوى والتي وقعت عليها الحكومة في الجولة التشاورية التى جرت مؤخرا بأديس أبابا بمشاركة الحركة الشعبية قطاع الشمال وحركات دارفور المتمردة والإمام الصادق المهدي زعيم حزب الأمة القومي . ودعت الصين على لسان سفيرها بالخرطوم السيد لي ليان خه الحركات المسلحة وبقية القوى السياسية للمسارعة بالتوقيع على الخارطة لما تمثله من مساعدة لتحقيق السلام والاستقرار في السودان . كما استقبل بروفيسور ابراهيم غندور وزير الخارجية اليوم السفير وون بارك سفير كوريا الجنوبية بمناسبة انتهاء فترة عمله بالسودان واشاد الوزير بما تقدمه كوريا للسودان من دعم في مجال مراكز التدريب المهني، متمنياً للسفير التوفيق في مهامه الجديدة. من جهة أخرى التقى وزير الخارجية بسفير الأردنبالخرطوم ونقل له قلقه مما تشهده علاقات البلدين من عثرات. وأكد الوزير حرصه على ازالة الشوائب في العلاقات .من جانبه أعرب السفير الأردني عن شكره وتقديره للوزير وأكد حرصه على تطوير العلاقات بين البلدين. اما فى العشرين من ابريل فقد وصف الدكتور عوض أحمد الجاز مسئول ملف الصين العلاقة بين الدول العربية والصين بأنها متميزة خاصة وان الصين لها دور كبير في تحقيق التنمية ودعم الاقتصاد في مختلف الدول العربية . اما على صعيد امريكاالجنوبية وفى السادس والعشرين من ابريل بحث مساعد رئيس الجمهورية المهندس إبراهيم محمود مع السفير البرازيلي بالخرطوم جوزي ماورو العلاقات الثنائية ببن البلدين والقضايا ذات الاهتمام المشترك وسير المفاوضات مع الحركات المسلحة.وأكد السفير البرازيلي في تصريحات صحفية دعم بلاده للمفاوضات الجارية معربا عن أمله بأن تحقق المفاوضات السلام والازدهار للسودان وشعبه . وعلى الصعيد الامريكى وفى السادس والعشرين من ابريل استدعت وزارة الخارجية القائم بالأعمال الأمريكي بالخرطوم السفير بنجامين مولنج يرافقه القنصل بالسفارة حيث أبلغه السفير سراج الدين حامد الوكيل بالإنابة استياء الحكومة السودانية من ظاهرة تأخير أو عدم منح تأشيرات الدخول للمسؤولين السودانيين الذين يتلقون دعوات من الأممالمتحدة أو البنك الدولى وغيرها من المؤسسات الدولية الاخرى لحضور أنشطة في نيويورك أو واشنطن . وأضاف سراج الدين أن القائم بالأعمال أجاب مقدما اعتذاره الشديد إنابة عن حكومته عن الحالات المتصلة بمنح تأشيرات الدخول للمسؤولين السودانيين نافيا أن تكون تلك هي سياسة للحكومة الأمريكية .واختصر الأمر أنه تعقيدات بيروقراطية . وطلب من المسؤولين السودانيين الحرص على تقديم طلبات الحصول على التأشيرة قبل 30 يوما على الأقل لتفادي حدوث أي حالات مماثلة وأقر القائم بالأعمال الأمريكي انهم لا يواجهون أي مشاكل تذكر في منح التأشيرات للمسؤولين الأمريكيين الذين يزورون السودان ووعد القائم بالأعمال نقل احتجاج الحكومة السودانية الى حكومته. على الصعيد الاسترالي أعلن سفير استراليا غير المقيم لدي السودان نيل هو كنز دعم بلاده للحوار الوطني وللارادة السودانية في الوصول إلى حقائق ملموسة تعزز الاستقرار والسلام من خلال مخرجات الحوار. وقال لدى لقائه رئيس لجنة قضايا الحكم ومخرجات الحوار البروفيسور بركات موسي الحواتي بمقر الامانة العامة للحوار بقاعة الصداقة ان الشعب السوداني مؤهل لتجاوز ازماته من خلال سلوكه عبر التاريخ بدليل اتخاذه لسبيل الحوار لحسم الخلافات. فى جانب المشاركات فى المؤتمرات وفى فى الرابع والعشرين من ابريل اختتم الاجتماع الثلاثي الأول لمجالس الأحزاب السياسية في افريقيا وآسيا وامريكا اللاتينية، أعماله باندونيسيا وأصدر اعلان جاكرتا الذى دعا الى التعاون وتعزيز الديمقراطية من أجل رفاهية شعوب القارات الثلاث . فى الثانى والعشرين من ابريل استعرض المندوب الدائم لدى الأممالمتحدة السفير عمر دهب فضل ، إنجازات السودان في مجال مكافحة المخدرات، والتزامه بالاتفاقيات الثلاث الخاصة بمراقبة المخدرات والمؤثرات العقلية والسلائف، بالإضافة إلي الإعلان السياسي وخطة العمل. وأكد في بيان السودان الذي أدلى به إنابة عن وزير الداخلية الفريق أول ركن/ د. عصمت عبد الرحمن زين العابدين، في ختام أعمال الدورة الاستثنائية رقم (30) للجمعية العامة للأمم المتحدة حول مشكلة المخدرات العالمية ، وتم اعتماد الوثيقة الختامية التي تعالج الموضوع الأساسي للدورة. أكد على مواصلة السودان لجهوده في التعاطي مع هذه المسالة في إطار كلي ضمن السياسات التنموية. فى التاسع عشر من ابريل شاركت الامين العام للمجلس القومى للسكان الدكتورة لمياء عبد الغفار خلف الله فى اجتماعات الدورة ال (49) للجنة السكان والتنمية المنعقدة فى نيويورك خلال الفترة من 11-15 ابريل الجارى والتى ينظمها المجلس الاقتصادى الاجتماعى بالامم المتحدة تحت شعار " أسس البيانات الديموغرافية التى تستند اليها خطة التنمية لما بعد 2015 م . ايضا فى نفس اليوم اطلع وفد التقييم المشترك التابع لمجلسي الأمن الدولي والسلم بالاتحاد الإفريقي والذي يزور شمال دارفور حاليا ، اطلع بمقر حكومة الولاية بالفاشر من نائب الوالي وزير الزراعة ادم محمد حامد النحلة علي مجمل الأوضاع الأمنية والاجتماعية والسياسية. فى الفاتح من ابريل قرر المؤتمر التاسع والاجتماع العاشر للجنة التنفيذية لرابطة مجالس الشيوخ والشورى ، والمجالس المماثلة بإفريقيا والعالم العربي في بيانه الختامي بفندق السلام روتانا تشكيل لجنة عربية إفريقية من الجزائر والبحرين ونيجيريا وإثيوبيا إلى جانب الأمانة العامة للرابطة ، للعمل سوياً والتنسيق مع السودان في سعيه لرفع الحصار الجائر المفروض عليه من قبل الولايات المتحدةالأمريكية والدول الغربية، داعياً إلى ضرورة التحرك إقليمياً ودولياً لرفع هذا الحصار. وطالب البيان الختامي المجتمع الدولي بممارسة ضغوط على الدول التي تفرض الحصار على السودان، مؤكداً دعمه ومساندته للجهود المبذولة لاستكمال مسيرة السلام والأمن والاستقرار والحوار، معلناً تضامنه مع السودان في مواجهة الحصار. وفي مجال القضايا العربية ، أكد البيان الختامي على ضرورة إيجاد حل عاجل للقضية الفلسطينية، مشيداً بالدول العربية التي ساهمت في استضافة اللاجئين السوريين. وأقر المجتمعون بأهمية أن تطلع كل الدول المشاركة في الرابطة على الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي لمكافحة الإرهاب، وأدانوا التدخلات الخارجية في شئون الدول العربية والإفريقية التي تهدف لزعزعة أمنها واستقرارها. وأعلن المؤتمر في بيانه الختامي تأييده لما أقرته جامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي باعتبار حزب الله منظمة إرهابية يستوجب أن يطبق في حقه العقوبات المنصوص عليها في تعريف الأممالمتحدة للإرهاب.