اقتصادي يشيد بأداء الجهاز المركزي للإحصاء    تجمع صغار المزارعين بشمال دارفور ينظم وقفة احتجاجية    التصفيات المؤهلة لأولمبياد الهند الشطرنج تبدأ اليوم    ميدالية برونزية للمصارعة السودانية باتريسا في البطولة الأفريقية    توقيع بروتوكول صحي بين السودان والصين    السلطات الأمنية تطلق سراح قادة الحزب الشيوعي المعتقلين    رئيس وأعضاء مجلس السيادة الإنتقالي ينعون قيرزلدا الطيب زوجة العالم البروفيسور عبدالله الطيب    الاحتفاظ باللقب يبدأ ب (الأمل)!!    محمد صلاح يُهدد صفقة ليفربول الجديدة    الاحتفال باليوم العالمي للمترولوجيا    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تؤدي رقصة "الصقرية" المرتبطة بالفروسية باقتدار وتحصد آلاف الإعجابات    السودان يرد بأشد العبارات على وزير الخارجية الإثيوبي    بلاغ للنائب العام المصري لمنع فيلم أحمد حلمي    مؤلف "لعبة الحبار" يكشف موعد عرض الجزء الثاني    ضبط مصنعي تعدين عشوائيين ب"أبو جبيهة"    الدفاع المدني ينقذ طفلاً حديث الولادة من داخل مرحاض    6 عوامل تزيد فرص الإصابة بارتفاع ضغط الدم    تحذيرات دولية من مجاعة.. ثلاث أزمات تهدد العالم    كمال عبد اللطيف في (التحريات): لا يوجد ما يسمى ب(الأمن الشعبي)    خرائط «غوغل» تطلق ميزة «الرؤية الغامرة»    شعبة المصدرين: مشروع الهدي للسعودية غير مجزّ    شركات المانية وإيطالية ترغب الاستثمار في السودان    مجلس كيانات الشمال يطالب بالحكم الذاتي    الطاقة تُقِر بوقود مستورد غير مطابق للمواصفات    مفوضية حقوق الإنسان: الحريات بكسلا تمارس بشكل ممتاز    أبرز عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة يوم الجمعة الموافق 20 مايو 2022م    طبيب مصري ينقذ حياة شاب سوداني تعرض لخطأ طبي فادح من دكتور في السودان    بالصورة.. في حادثة غريبة من نوعها سيدة سودانية تنجب طفلاً مشوهاً على نحو مُثير للدهشة    بين شيمورا ومحمد يوسف اندوكاى…..تعددت الأسباب….    سراج النعيم يكتب: تفاصيل مثيرة حول ضبط فنان شاب شهير داخل شقة مع فتيات    برقو والرصاصة الثانية …..    استعدادا لمواجهة الهلال الفاشر..الاهلي الخرطوم يكسب شباب ناصر ويعسكر في أوركيد    شاهد.. بطلة مسلسل "سكة ضياع" النجمة "روبي كمال" تطل بصور حديثة لها على فيسبوك وتطرح سؤالاً    حكاية بنت لابسة محترم وشايلة تلفون راقي جداً وعاملة ميج ذهبي للشعر تحتال عبر تطبيق بنكك    وزيرة العمل والإصلاح الإداري تزور منظمة المرأة العربية    سعر صرف الدولار والعملات بالسوق الموازي مقابل الجنيه في السودان    ضبط أسلحة ومسروقات ومواد منتهية الصلاحية بالقضارف،كادوقلي ومدني    انطلاق حملة التطعيم بلقاح كورونا بولاية غرب دارفور    روسيا: العالم سيدخل "مرحلة الجوع" في هذا الوقت    تأجيل الأسبوع ال(18) بالدوري الممتاز    الأردن: مرسومٌ ملكيٌّ بتقييد اتصالات الأمير حمزة بن الحسين وإقامته وتحرُّكاته    رسالة غرامية من آمبر هيرد قد تنقذ جوني ديب.. وتورطها    واتساب تطرح ميزة "المغادرة بصمت" من المجموعات قريبا    السفير عبد المحمود عبد الحليم يكتب: كين شيمورا ومحمد يوسف اندوكاي.. تعدّدت الأسباب    هل ستدخل شيرين أبو عاقلة الجنة؟.. أحمد كريمة يجيب على سؤال مثير للجدل: «ليست للمسلمين فقط»    مدير نظافة الخرطوم: نحن ما مقصرين ..المشكلة في نقص الموارد    تقرير طبي للمحكمة: الحالة الصحية للبشير خطيرة    300 مركبة جنود لمطاردة دراجات "السطو المسلح" في الخرطوم    لخفض ضغط الدم.. هذا أفضل نظام غذائي!    إصابة أفراد شرطة في مطاردة للقبض على اخطر عصابة تتاجر في المخدرات    شاهد بالصورة.. الفنانة الشهيرة هدى عربي تظهر لأول مرة من دون مكياج وساخرون: (أومال فين الفنانة..شلتي هدى وخليتي عربي)    البنتاغون يكشف مفاجأة بشأن "الأجسام الطائرة المجهولة"    بابكر فيصل يكتب: الإصلاحات السعودية بين الإخوان والوهابية (2)    الثقافة والإعلام تسير قافلة ثقافية إلى النيل الأزرق    ماذا يقول ملك الموت للميت وأهله عند قبض الروح وبعد الغسل؟    هل الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون ؟    الأمم المتّحدة تحذّر من خطر تجاوز الاحترار عتبة 1.5 درجة    بابكر فيصل يكتب: في سيرة التحولات الفكرية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تحديات الموسم الزراعي للعام 2019/2020

تقرير/ أمل عبد الحميد الخرطوم 2-10-2019م (سونا)- استهدفت خطة الموسم الزراعي للعام 2019-2020م، زراعة 49 مليون فدان بالمحاصيل الحقلية، منها حوالي 4.3 مليون فدان بالقطاع المروي، و44.9 مليون فدان بالقطاع المطري لزراعة أكثر من 11 محصولاً زراعياً، بالعروتين الصيفية والشتوية، بحسب ما أعلنته وزارة الزراعة؛ وحددت المطلوبات لنجاح الموسم بتوفير عدد من المعينات أبرزها التقاوى والأسمدة، والتمويل، والجازولين مع استصحاب مقارنات هيئة الأرصاد الجوية لتوقعات الأمطار.
وحددت الوزارة احتياجات الموسم من الجازولين بما يقدر بحوالي (498.880) ألف لتر مكعب، بالإضافة إلى توفير حوالي 445 ألف طن من الأسمدة للقطاعين المروي والمطري للموسمين الصيفي والشتوي، والتزم البنك الزراعي بتوفير مبلغ (35) مليار جنيه منها (28) مليار جنيه تمويل تشغيلي ومبلغ (7) مليارات جنيه تمويل رأسمالي للمعدات والآليات واُلزم بنك السودان المركزي بتخصيص السيولة الكافية للبنك الزراعي السوداني لتمويل المنتجين، ومؤخرا وضمن الاستعداد للعروة الشتوية أعلنت وزارة الزراعة عن السعر التركيزي للقمح بسعر 2500 جنيه للجوال للقمح زنة 100كلم.
وبالرغم من كل التحضيرات التي تمت للموسم الزراعي؛ إلا أن ذلك لم يمنع مجابهته بعدد من المشاكل والتحديات والتي ما زالت ماثلة حتى كتابة هذا التقرير، ابتداء من شح الوقود وعدم كفايته بالصورة المطلوبة لنجاح الموسم، بجانب ارتفاع أسعار الأسمدة والتقاوى وانعدامها ببعض مواقع الإنتاج، فضلا عن بروز معضلة السيولة النقدية التي واجهت الموسم منذ البداية، ومشكلة ترحيل الوقود إلى مناطق الإنتاج الزراعي، بالإضافة إلى أن ولايات مختلفة شهدت أمطاراً غزيرة فاقت المعدّل الطبيعي هذا العام تسببت في غرق العديد من المشروعات والتي أدت لخروج مساحات كبيرة من الموسم الصيفي، أعقبها ظهور آفات بعدد من الولايات.
ولمعرفة لأي مدى أثرت هذه العوامل على الإنتاج أجرت (سونا) مسحا لأهم المناطق التي يعتمد عليها السودان في الأمن الغذائي:
ولاية القضارف
كانت الولاية قد أعلنت في بداية الموسم عن تعثر عمليات فلاحة الأرض وزراعة محصول السمسم في المناطق الجنوبية بالولاية لقلة انسياب الوقود والسيولة؛ بدأت عمليات حصاد السمسم حاليا وسط مخاوف مزارعين من السيولة والوقود والعمالة، وأكدوا زراعة مليون ونصف فدان بمحصول السمسم متوقعين نجاح الموسم الزراعي، لاكتمال عمليات الزراعة مبكرا، فضلاً عن استخدام التقانة في العمليات الزراعية، فيما توقع المدير العام لهيئة الزراعة الآلية القضارف، المهندس الطيب محمد أحمد، إنتاجية خمسة جوالات للفدان الواحد، وقال إن المساحات المزروعة من السمسم تبشر بإنتاجية عالية.
مشروع الجزيرة
كان ضمن المشاريع التي تضررت من جراء الأمطار والسيول التي هطلت مؤخرا، حيث غمرت المياه مساحات شاسعة من أراضي القطن والذرة بالمشروع، حدث هذا بعد انهيار المصرف الرئيس لمياه الأمطار نتيجة قصور إداري أدى لإلحاق خسائر كبيرة بالمزارعين، وأكد المهندس عثمان سمساعة محافظ مشروع الجزيرة أن جملة مساحات الخطة التأشيرية للعروة الشتوية 500 ألف فدان منها 400 ألف فدان قمح و100 ألف فدان محاصيل أخرى، وأشار إلى خروج 80 ألف فدان من محصولات العروة الصيفية بسبب السيول والأمطار ويجري العمل على تعويض المزارعين عبر مسح الضرر وإحلال زراعة محصول القمح بالمساحات التي تضررت بالمياه، وطالب سمساعة بتوفير 40 ألف طن من سماد اليوريا و20 ألف طن من سماد الداب و16 ألف بالة خيش للعروة الشتوية وناشد بضرورة تطبيق كافة الحزم التقنية، فيما أكد عدد من المزارعين بولاية الجزيرة أن السعر التركيزي لجوال القمح الذي أعلنته الدولة مجزٍ ومشجع؛ ولكن يخشى من زيادة أسعار مدخلات الإنتاج وأقر مزارعون بضعف التحضير لزراعة محصولات العروة الشتوية.
ولاية سنار وقدرت المساحة التي زرعت بمحلية الدندر بولاية سنار بمليون فدان للتركيبة المحصولية منها 535 ألف فدان ذرة و365 ألف فدان سمسم والبقية محاصيل زراعية مختلفة ( الدخن وزهرة الشمس والقطن المطري)، فيما خرجت خمسة آلاف فدان عن دائرة الإنتاج بسبب الأمطار والسيول وفيضان نهر الدندر، وعبر عدد من المزارعين والمنتجين بالقطاعين الزراعي والبستاني عن تخوفهم من أن تؤدي الزيادات المتلاحقة في مناسيب نهر الدندر في خروج مساحات منتجة إضافية خارج دائرة الإنتاج إذا خرج النهر عن مجراه كما حدث في العام الماضي. أما منطقة الرهد بالولاية فكشف المهندس عبد الله محمد أحمد المدير العام لهيئة الرهد الزراعية عن تلف 36 ألف فدان من المساحات المزروعة بمحاصيل العروة الصيفية بأقسام المشروع الجنوبية والشمالية بسبب الأمطار والسيول التي هطلت مؤخرا بمعدلات فاقت معدل المتوسط 350 ملم، وأكد الشروع في جملة من التدابير لزراعة المساحات التي خرجت من العروة الصيفية في الموسم الشتوي تعويضا للمزارعين. مشروع سنار الزراعي تميز بإنتاج مقدر من المحاصيل إلا أن مزارعي جنائن الخضر والفاكهة بمحلية شرق سنار قالوا إن هناك حاجة ماسة للأسمدة لإنقاذ موسم الحصاد. وقال ممثل مزارعي الجنائن هجو رجبة هجو إنهم في القطاع البستاني تواجههم مشكلة الأسمدة وأشار إلى أن فاكهة الموز والخضروات ومحصول البصل تحتاج إلى تدخل سريع من حكومة الولاية لتوفير السماد حتى تتم عملية الحصاد البستاني بصورة طبيعية وفي وقتها المحدد، للوصول إلى الأسواق لحل ندرة البصل الحالية في الأسواق، وأضاف هجو أن هناك عراقيل تواجههم من إدارة البنك الزراعي فرع سنار بشأن التمويل وحصة السماد وأبان أن البنك الزراعي سنار ظل لأكثر من شهرين يرفض إعطاءهم السماد دون توضيح للأسباب، وأكد استعداد مزارعي بساتين غرسلي سد حاجة السودان من سلعة البصل إذا وفرت لهم مدخلات الإنتاج والتمويل المريح في ظل الحكومة الجديدة.
الولايات الغربية تطلعات وأحلام عريضة واستبشار بالخير عبر عنه مزارعو مشاريع الزراعة الآلية المطرية بالولايات الغربية لغزارة الأمطار هذا العام، ففي ولاية غرب كردفان استشرف المزارعون مقدم الخريف، وزاد سقف الآمال بعد الأمطار التي هطلت بصورة مُرضية ومُلبية للطموحات، ولكن سرعان ما هبط معدل هذه الطموحات بعد أن هاجمت المزارع مجموعة من الآفات الزراعية المتنوعة مع بدايات شهر سبتمبر الحالي وهو ما جعل الموسم الزراعي لهذا العام مهدد بالفشل إذا تباطأت الجهات المسؤولة في مكافحتها.
ووجهه المواطنون نداء لمعتمد محلية ودبندة المكلف وقوى إعلان الحرية والتغيير وإدارة الزراعة، بظهور أسراب ضخمة من الجراد اقتربت من المزارع، ناشدوا على إثرها الجهات المسؤولة بالولاية بضرورة الإسراع للتدخل من أجل حماية مزارع المواطنين.
المهندس محمد الحافظ محمود مدير إدارة الإنتاج والإنتاجية بمحلية ودبندة قال إن نسبة تأسيس المحاصيل بلغت نحو 75% من الدرجة الكلية للنمو، وإن هنالك محاصيل سليمة لم تطلها الآفات الضارة، محصول الفول السوداني والكركدي والبطيخ، وأضاف أن هناك محاصيل اقتربت من تجاوز مرحلة الخطر بعد مكافحة كبيرة للآفات والحشرات الضارة من القطاعين الخاص والحكومي كمحصول السمسم ومحصول الدخن، بالإضافة لمحصول الماريق واللوبيا والتبش.
أما ولاية غرب دارفور وهي إحدى الولايات الزراعية التي تفردت عن غيرها بتنوع أراضيها وخصوبتها ومساحات واسعة تزرع بمختلف المحاصيل، إلا أنها ظلت تعاني من التفلتات الأمنية مما تطلب المزيد من الجهود لحماية الموسم الزراعي.
عبدالمنعم شيخ الدين رئيس لجنة حماية الموسم الزراعي بمحلية الجنينة قال إن هناك توسعاً بالرقعة الزراعية بنسبة 25% مقارنة بالعام الماضي وخصوصا وحدتي عيش بره وتندلتي وأكد تمكن اللجنة من وضع خطة محكمة بتكوين لجان حماية الموسم الزراعي بالمحليات، بجانب جهود لجنة أمن الولاية وإنشاء عدد ستة مراكز ارتكازية بالمناطق التي تكثر فيها المشاكل للحد من الظواهر السالبة.
وبدورها وضعت ولاية جنوب كردفان التحوطات والتدابير اللازمة تحسبا لظهور أي آفات زراعية أثناء موسم الحصاد خاصة دودة الحشد والطيور والآفات التي تضر بمحصول السمسم وذلك بحسب المدير العام لوزارة الإنتاج والموارد الاقتصادية سعيد حبيب الله سعيد الذي أكد بدء حصاد محصول السمسم في بعض مناطق الولاية وأشار إلى توفير وقود لطائرات الرش وإعداد ميادين لهبوط طائرات الرش في وقت مبكر ودعا المزارعين للقيام بدورهم كامل تجاه عمليات مكافحة الآفات. وشهدت ولاية جنوب دارفور هطول أمطار غزيرة تبشر بإنتاج وفير للموسم الحالي مما يساعد في دفع عجلة الاقتصاد بالبلاد خاصة وأن الولاية تنتج 45% من الإنتاج القومي لمحصول الفول السوداني عقب إدخال التقانة الزراعية التي تقلل من الوقت والجهد والمال ومساعدة المواطنين في حرث مساحات أكبر وتشجيعهم على العودة الزراعية التلقائية ووجود عوامل السلام والأمن وعودة النازحين إلى مناطقهم، بالإضافة لزيادة الكبيرة في المساحات المزروعة هذا العام والتي بلغت قرابة 10 ملايين فدان.
وبحسب حسين عمر المدير العام لوزارة الإنتاج والموارد الاقتصادية بالولاية قال إن التقانة الزراعية والميكنة الزراعية التي استخدمت هذا العام ساعدت في تقليل التكاليف المالية والجهد والوقت للمزارع وتشجيع الآخرين على استخدامه لزراعة مساحات أكبر لزيادة الإنتاج والإنتاجية.
الولاية الشمالية
تزرع بها العديد من المحصولات الحقلية والبستانية وكل أنواع التوابل والبقوليات والتقاوى والشتول، يظل ما أنجز بها من كهربة المشروعات الزراعية ضعيفًا بالمقارنة مع حجم المشروعات الزراعية الموجودة بالولاية، وبالرغم من ذلك استهدف الموسم الصيفي زراعة 500 ألف فدان لعدد من المحاصيل الاسترتيجية من بينها زهرة الشمس والذرة الشامية والرفيعة والسمسم إضافة للأعلاف والبساتين.
وقال عماد الدين محمد علي المدير العام لوزارة الإنتاج الزراعي بالولاية إن الولاية تأتي في المرتبة الثانية بعد مشروع الجزيرة في زراعة القمح ضمن الموسم الشتوي وأشار إلى أن الوزارة تستهدف زراعة 432 ألف فدان قمح بالولاية.
المشاريع المروية بالنيل الأبيض
تعرضت لسيول جرفت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في شمال الدويم وأم رمتة، ولكن وزارة الزراعة والموارد الطبيعية ممثلة في وكيل الوزارة المهندس بابكر عثمان، أكد مساعيهم الجادة لإعادة المساحات التي تأثرت بالأمطار وإدخالها في الموسم الشتوي وإحلالها بزراعة حب البطيخ.
وأكد المهندس الهادي عجيب المدير العام لوزارة الإنتاج والموارد الاقتصادية بالولاية، تميز المشاريع التي تعرضت للسيول بإنتاج القمح وكفاءة المزارعين وقدرتهم الفلاحية في إنتاج القمح بها، وكشف عن اكتمال الاستعدادات للعروة الشتوية لزراعة 100 ألف فدان بمحصول القمح وأضاف هناك تأهيل بنيات الري والتقاوى والأسمدة، والبدء في الإعداد لحصاد محاصيل العروة الصيفية خاصة محاصيل الحبوب الزيتية (السمسم، الفول السوداني والقطن)، وقال إن هذه المحاصيل تمثل 38% من المساحة المزروعة للموسم الصيفي والتي بلغت 3 ملايين 996 ألف فدان، وقال إن محصول السمسم يبشر بإنتاجية عالية تقدر ب 4 قنطارات للفدان الواحد بعد توفر كل مقومات الإنتاج واستخدام تقانات الميكنة الزراعية ولفت إلى أن الموسم شهد توسعا في المساحات المزروعة بالسمسم، حيث بلغت المساحة المزروعة واحد مليون و486 ألف فدان، وأكد أن حصاد السمسم لا تواجهه أي مشكلة في العمالة بعد الاستعانة بالآلات في عملية الحصاد (القطاعات وحازمات السمسم) والتي تسهم في إنجاز عملية الحصاد بصورة سريعة وتقليل فاقد الحصاد، وأشار إلى تحديد احتياجات الصادر من الوقود وجوالات الخيش ورفعها لوزارة الزراعة للمساهمة في عملية الحصاد، ولفت إلى تراجع مساحات محصول الفول السوداني مقارنة بالأعوام السابقة وتوقع أن تبدأ عمليات حصاد محصول القطن بنهاية شهر أكتوبر وأن الوزارة تسعى مع بنك السودان والشركات المنتجة لحل مشكلة السيولة النقدية لعمليات الحصاد.
مشاريع النيل الأزرق
تمت زراعة محصول الذرة بمساحة (مليون و600 ألف فدان) والسمسم 750 ألف فدان، وبلغت جملة المساحة المزروعة أكثر من 3 ملايين و253 ألف فدان للموسم الزراعي، المهندس محمد قرشي أحمد مقرر غرفة إنجاح الموسم الزراعي بولاية النيل الأزرق قال إن التوقعات تشير بإنتاجية عالية تفوق معدلات المواسم الماضية خاصة أن هذا الموسم يخلو حتى الآن من انتشار الآفات الزراعية، وأوضح أن نسبة المساحات المزروعة بلغت 80% من نسبة المساحات المستهدفة، وكشف عن التوقعات تشير إلى إنتاجية عالية للمحاصيل بمعدل ( 4 إلى 4 ونصف جوال للفدان) وأبان أن المتوسط بالنيل الأزرق يمثل أسبقية على كافة الولايات في القطاع المطري، وأضاف أن متوسط الإنتاجية بالنسبة لقطاع الزراعة بالتقانة خلال الموسم السابق بلغت ما بين (10-12) جوال للفدان وبلغت في حدها الأعلى (16-18) جوالا للفدان فيما بلغ الحد الأدنى (6-8) جولات، وبلغ المتوسط في الولاية (8-10) جوالا للفدان.
وبالرغم من المشكلات التي ذكرت هنا وهناك، فإن عمليات الحصاد التي انتظمت حاليا لقطف ثمار الموسم الصيفي رغم التحديات والتفكير في الاستعداد المبكر للموسم الشتوي، تشير إلى أن الزراعة ما زالت قاطرة الاقتصاد الوطني ولذلك يرى خبراء اقتصاديون أن الزراعة تتطلب المزيد من الدعم السياسي ووضعها في أولويات الدولة، ويتم ذلك، حسب الدكتور محمد الناير الخبير الاقتصادي، عبر: - توطين صناعة التقاوى في السودان بالتركيز على الولايات المعروفة بالإنتاج الزراعي. - توفير التمويل المناسب للمنتجين حتى لا يكونوا عرضة لاستغلال التجار. - الاستفادة من التقانات الحديثة والميكنة للاستفادة من الفاقد الذي يحدث بالحصاد اليدوي. - توفير المعينات اللازمة للحصاد. - إجراء المسح الزراعي بالأقمار الصناعية لمعرفة حجم الإنتاج المتوقع بالتنسيق مع الجهات المعنية، لتعطي قراءة أولية وتمكن الدولة من التخطيط اللازم وتقدير الآثار وتحديد النقص والفائض من المحاصيل للتصدير.
تجدر الإشارة إلى أن التقرير المفصل عن إنتاجية الموسم الزراعي الصيفي ستجريه وزارة الزراعة الاتحادية ومنظمة الزراعة العالمية (الفاو) في نهاية أكتوبر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.