تقرير عواطف عزالدين عبدالله الخرطوم 11-3-2020م (سونا) - شجرة الكاكاو من الشجيرات المعمرة دائمة الخضرة، وتعتبر أهم النباتات الهامة والمفيدة لصحة جسم الإنسان، وتتميز بلونها الوردي وشكلها الدائري، تصل إلى ارتفاع 8 أمتار، وثمارها كبيرة يتراوح طولها ما بين 15 إلى 25 سم في السمك وثمارها تشبه نبات الخيار، وتتميز بأوراقها العريضة وهي مخططة بلون أصفر وتحتوي الثمرة على ما بين 20 إلى 50 بذرة كبيرة تشبه اللوز لها قشرة سمراء ذات لب لحمي وتنمو شجرة الكاكاو في المناخ الحار والإستوائي، والجزء المستخدم لنبات الكاكاو هو البذور، وكانت تنمو في المناطق البرية من المناطق الإستوائية في أمريكاالجنوبية منذ 4000 سنة قبل الميلاد، وتشتق كلمة شوكولاته من Chocolate وهي الاسم الذي أعطاه شعب الازتيك لهذه الشجرة عام 1720م. الموطن الأصلي للكاكاو جنوبالمكسيك ودول أمريكاالجنوبية وعديد من دول العالم أهمها البرازيل وأفريقيا، وحالياً امتدت زراعته لأكثر من 20 دولة نسبة لاستهلاكه، وأصبح اليوم محصولا في كل المناطق المدارية. وتنمو شجرة الكاكاو على الشجرة القارية دائمة الخضرة والمعروفة بشجرة (الكاكاو) التي يحصد منها بذور تمثل المصادر المختلفة لجميع منتجات الكاكاو ومنها الشيكولاتة. وتحتوي بذور الكاكاو على مواد بروتينية نبسبة 10 إلى 16% ونشا نسبته 5 إلى 9 % كما تحتوي على سكاكر أحادية بنسبة 3 إلى 4% وأهم هذه السكاكر السكروز والجلوكوز والفركتوز، كما تحتوي على قلويدات ايزوكوينوليه وأهم مركباتها سالسولينول وتحتوي على مواد عفصية بنسبة 10%. بدأ اكتشاف الكاكاو على يد شعب المايا قبل حوالي ألفي سنة، حيث كانوا يصنعون شراب الكاكاو المُصنع من بذور الكاكاو المطحونة، مع إضافة النكهات الحارة إليه، حيث بدأ الأسبان في ابتكار طرق عديدة لإستخدام الكاكاو، وأصبحوا يستخدمونه مع السكر والحليب، ومنذ ذلك الوقت أصبح مشروب الكاكاو مشهوراً على مستوى العالم، ويوجد أنواع من الكاكاو منها الفوراستيرو كريولو، بالإضافة إلى ترينيتاريو. ويرجع استعماله بكثرة إلى قيمته الغذائية المرتفعة نظراً لاحتوائه على العديد من العناصر الهامة لصحة جسم الإنسان مثل الكالسيوم، والمغنيسيوم، والفسفور، والحديد، والكربوهيدرات وغيرها، كما يمتاز بطعمه اللذيذ حيث يدخل في صناعة الشكولاتة، ويدخل في صناعة الحلويات والمشروبات الساخنة والباردة والمخبوزات المتنوعة. كانت شعوب أمريكا الوسطى تستخدم الكاكاو ومنذ قرون وذلك لعلاج الحمى والسعال وآلام الحمل، كما كانوا يدهنون بزيتها الحروق والشفاه المتشققة والمناطق الخالية من الشعر في الرأس، وكان الأطباء في القرن التاسع عشر يوصون باستخدام زبدة الكاكاو في ضماد الجروح، كما يوصون باستهلاك الكاكاو على شكل شراب حار كبديل عن القهوة وذلك لعلاج الربو، وكانوا يعتقدون أن الكاكاو الساخن غذاء مفيد للناقهين المتعافين من مرض خطير، أما الآن فقليل من أطباء الأعشاب يوصون باستهلاك الكاكاو لأغراض علاجية. وبالرغم من أن الكاكاو يستخدم كغذاء في الغالب إلاّ أن له قيمة علاجية كمنبه للجهاز العصبي، ويمكن أن تستخدم النبتة لعلاج الذبحة الصدرية وكمدر للبول، والثيوبرومين الموجود في بذور الكاكاو يريح العضلة الملساء للأنبوب الهضمي، وهذا سبب لاستعمال تناول الشوكولاته حتى بعد امتلاء البطن بالأطعمة إذا أردنا أن نريح معدتنا بعد وجبة دسمة. إن الثيوبرومين والكافتين هما عنصران كيميائيان يرتبط دورهما ارتباطاً وثيقاً في العلاج المنظم للربو ويتلخص مفعولهما بتوسيع الممرات التنفسية في الرئتين فهذان العنصران متشابهان في التأثير حتى لو لم يكن الشخص مصاباً بالربو فعليه أن يجرب الكاكاو أو الشوكولاتة في حالة احتقان الجهاز التنفسي الذي يسببه الرشح أو الأنفلونزا. وتتم صناعة الكاكاو عن طريق تقطيعه إلى قطع صغيرة الحجم، ثم إزالة البذور منها، ثم أخذها إلى المصنع ووضعها في آلات مخصصة للطحن، ثم يتم طحنها جيداً للحصول على خليط ناعم خال من الزيوت والدهون، ويتم تغليفها ووضعها في أكياس ورقية أو أكياس نايلون أوعلب معدنية أو زجاجية. وأكدت دراسة طبية أسترالية حديثة أن نصف الذين يعانون من الاكتئاب يلجأون إلى تناول قطع من الشوكولاتة حيث يحسون بعدها بانتعاش حالتهم النفسية وتحسن في مزاجهم. ووجدت الدراسة التي نشرت نتائجها في دورية (British Journal of Psychiatry) الطبية أن 54% من الذين لجأوا إلى الشكولاته يعانون من اضطرابات في مزاجهم وخوف من رفض المجتمع لهم . ومن فوائد الكاكاو أيضاً يُحسن من صحة الدورة الدموية في الجسم لاحتوائه على مواد مضادة للأكسدة بشكل كبير لذا يقلل الإصابة بمرض السرطان، و يقوم بإزالة الترسبات الموجودة على الدماغ وينشط من صحتة، بالإضافة إلى ذلك فإنه يحافظ على صحة الأعصاب، ويقلل من ارتفاع نسبة الدهون الثلاثية في الجسم لاحتوائه على كميات قليلة من الدهون والزيوت، ويقلل من التعب والضغط النفسي ويساعد على استرخاء الجسم، ويحد من مرض الربو و يقلّل من أمراض الحساسية، ويستخدم لتطهير الجروح والحروق المختلفة، ويحد من الوزن الزائد، لذا يقلل من نسبة الدهون في الجسم أي محاربة البدانة، ويستخدم في علاج مشاكل البشرة كالجفاف، والتشققات، ويحد من مرض الصرع. ولا ينصح تناوله بكميات كبيرة لاحتوائه على الكافيين بشكل كبير، كما يفضل استشارة الطبيب في حال تناوله مع أدوية مرض القلب، حتى لا يتسبب في أعراض جانبية خطيرة، والغلاف الخارجي لبذور الكاكاو والذي يعرف (بالقصرة) يستخدم في الوقت الحاضر لعلاج مشاكل الكبد والمثانة والكلى والسكري. وأكدت دراسة طبية أسترالية حديثة أن نصف الذين يعانون من الاكتئاب يلجأون إلى تناول قطع من الشوكولاتة حيث يحسون بعدها بانتعاش حالتهم النفسية وتحسن في مزاجهم. وشملت الدراسة، التي أعدها باحثون في أستراليا، ألفين و600 شخص من الذين يعانون من درجات متفاوتة من الاكتئاب. وقال معد الدراسة في جامعة ساوث ويلز الدكتور غوردون باركر إن إيجاد علاقة بين اشتهاء الشوكولاتة وأمزجة الناس كان أمرا مثيرا بالنسبة لنا. وجدت الدراسة التي نشرت نتائجها في دورية (British Journal of Psychiatry) الطبية أن 54% من الذين لجأوا إلى الشكولاته يعانون من اضطرابات في مزاجهم وخوف من رفض المجتمع لهم . الجدير بالذكر أن العديد من الأبحاث أثبتت في السابق أن تناول مكعبات قليلة من الشوكولاتة يومياً قد يقي من ضيق الشرايين ويساعد في إقلال مخاطر الإصابة بأمراض القلب. ولم تقتصر فوائد الشوكولاته فقط على القلب والأوعية الدموية، لكنها امتدت أيضا إلى الأسنان حيث أعلن عدد من العلماء اليابانيين أنها من أكثر المواد مقدرة على التغلب على الطبقة المسببة للتسوس. وتنصح الدكتورة منى محمد عبد الله باستعمال الكاكاو خاصة للأطفال والمسنين ومرضى الضغط، لما يحتويه من مواد مفيدة للجسم ولحلاوة مذاقه، وتناول مشروب الكاكاو والشوكولاتة السوداء يعمل على خفض ارتفاع ضغط الدم عند الأشخاص الذين لا تزيد معدلات ضغطهم عن 85/140، ويرجع ذلك لوجود الفلافونويدات التي توجد في الكاكاو.