دولة إفريقية تصدر "أحدث عملة في العالم"    والي الخرطوم يدشن استئناف البنك الزراعي    الناطق الرسمي بإسم القوات المسلحة السودانية: نحن في الشدة بأس يتجلى!    السودان: بريطانيا شريكةٌ في المسؤولية عن الفظائع التي ترتكبها المليشيا الإرهابية وراعيتها    أول حكم على ترامب في قضية "الممثلة الإباحية"    البطولة المختلطة للفئات السنية إعادة الحياة للملاعب الخضراء..الاتحاد أقدم على خطوة جريئة لإعادة النشاط للمواهب الواعدة    شاهد بالفيديو.. "معتوه" سوداني يتسبب في انقلاب ركشة (توك توك) في الشارع العام بطريقة غريبة    شاهد بالصورة والفيديو.. حسناء سودانية تقدم فواصل من الرقص المثير مع الفنان عثمان بشة خلال حفل بالقاهرة    شاهد بالفيديو.. وسط رقصات الحاضرين وسخرية وغضب المتابعين.. نجم السوشيال ميديا رشدي الجلابي يغني داخل "كافيه" بالقاهرة وفتيات سودانيات يشعلن السجائر أثناء الحفل    شاهد بالصورة.. الفنانة مروة الدولية تعود لخطف الأضواء على السوشيال ميديا بلقطة رومانسية جديدة مع عريسها الضابط الشاب    بعد اتهام أطباء بوفاته.. تقرير طبي يفجر مفاجأة عن مارادونا    موظفة في "أمازون" تعثر على قطة في أحد الطرود    "غريم حميدتي".. هل يؤثر انحياز زعيم المحاميد للجيش على مسار حرب السودان؟    الحراك الطلابي الأمريكي    تعويضاً لرجل سبّته امرأة.. 2000 درهم    سعر الدرهم الإماراتي مقابل الجنيه السوداني ليوم الثلاثاء    معمل (استاك) يبدأ عمله بولاية الخرطوم بمستشفيات ام درمان    سعر الدرهم الإماراتي مقابل الجنيه السوداني ليوم الثلاثاء    انتدابات الهلال لون رمادي    المريخ يواصل تدريباته وتجدد إصابة كردمان    أنشيلوتي: لا للانتقام.. وهذا رأيي في توخيل    بعد فضيحة وفيات لقاح أسترازينيكا الصادمة..الصحة المصرية تدخل على الخط بتصريحات رسمية    راشد عبد الرحيم: يا عابد الحرمين    بعد أزمة كلوب.. صلاح يصدم الأندية السعودية    الإمارات وأوكرانيا تنجزان مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة    القلق سيد الموقف..قطر تكشف موقفها تجاه السودان    السودان..مساعد البرهان في غرف العمليات    تعلية خزان الرصيرص 2013م وإسقاط الإنقاذ 2019م وإخلاء وتهجير شعب الجزيرة 2024م    إيران تحظر بث مسلسل "الحشاشين" المصري    شاهد بالفيديو.. الفنانة ندى القلعة تواصل دعمها للجيش وتحمس الجنود بأغنية جديدة (أمن يا جن) وجمهورها يشيد ويتغزل: (سيدة الغناء ومطربة الوطن الأولى بدون منازع)    يس علي يس يكتب: روابط الهلال.. بيضو وإنتو ساكتين..!!    سرقة أمتعة عضو في «الكونجرس»    تدمير دبابة "ميركافا" الإسرائيلية بتدريب لجيش مصر.. رسالة أم تهديد؟    حسين خوجلي يكتب: البرهان والعودة إلى الخرطوم    شاهد بالصورة.. بعد أن احتلت أغنية "وليد من الشكرية" المركز 35 ضمن أفضل 50 أغنية عربية.. بوادر خلاف بين الفنانة إيمان الشريف والشاعر أحمد كوستي بسبب تعمد الأخير تجاهل المطربة    قوة المرور السريع بقطاع دورديب بالتعاون مع أهالي المنطقة ترقع الحفرة بالطريق الرئيسي والتي تعتبر مهدداً للسلامة المرورية    السينما السودانية تسعى إلى لفت الأنظار للحرب المنسية    بيان جديد لشركة كهرباء السودان    أمس حبيت راسك!    دخول أول مركز لغسيل الكلي للخدمة بمحلية دلقو    شركة توزيع الكهرباء في السودان تصدر بيانا    تصريحات جديدة لمسؤول سوداني بشأن النفط    لطرد التابعة والعين.. جزائريون يُعلقون تمائم التفيفرة والحلتيت    دخول الجنّة: بالعمل أم برحمة الله؟    الملك سلمان يغادر المستشفى    عملية عسكرية ومقتل 30 عنصرًا من"الشباب" في"غلمدغ"    جريمة مروّعة تهزّ السودانيين والمصريين    تطعيم مليون رأس من الماشية بالنيل الأبيض    بالصور.. مباحث عطبرة تداهم منزل أحد أخطر معتادي الإجرام وتلقي عليه القبض بعد مقاومة وتضبط بحوزته مسروقات وكمية كبيرة من مخدر الآيس    لمستخدمي فأرة الكمبيوتر لساعات طويلة.. انتبهوا لمتلازمة النفق الرسغي    مضي عام ياوطن الا يوجد صوت عقل!!!    إصابة 6 في إنقلاب ملاكي على طريق أسوان الصحراوي الغربي    مدير شرطة ولاية شمال كردفان يقدم المعايدة لمنسوبي القسم الشمالي بالابيض ويقف علي الانجاز الجنائي الكبير    الطيب عبد الماجد يكتب: عيد سعيد ..    بعد نجاحه.. هل يصبح مسلسل "الحشاشين" فيلمًا سينمائيًّا؟    السلطات في السودان تعلن القبض على متهم الكويت    «أطباء بلا حدود» تعلن نفاد اللقاحات من جنوب دارفور    دراسة: القهوة تقلل من عودة سرطان الأمعاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عمليات حفظ السلام في القارة الأفريقية

الخرطوم (smc) الغرض من عمليات حفظ السلام هو كفالة احترام وقف إطلاق النار وخطوط الفصل بين القوات. وعقد اتفاقات بشأن انسحابها. وخلال السنوات القليلة الماضية اتسع نطاق هذه العمليات ليشمل وظائف أخرى تمثلت في الإشراف على الانتخابات وتقديم المعونات الإنسانية والمساعدة في تحقيق المصالحات الوطنية. ولا يسمح لهذه القوات باستخدام القوة إلا في حالة الدفاع المشروع. ويتم القيام بهذه العمليات بموافقة الأطراف المعنية على الساحة وتجيء هذه العمليات بمقتضى الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة. أما عمليات فرض السلام فهي عبارة عن تدابير تتخذ بمقتضى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة, وتقوم بها قوات الأمم المتحدة أو دول أو مجموعات من الدول أو منظمات إقليمية بدعوة من الدولة المعنية أو بتفويض من مجلس الأمن. والمهمة التي تتولاها هذه القوات مهمة قتالية, ومن حقها اللجوء إلى القوة لتنفيذ الأعباء الموكلة إليها. ولا تعد موافقة الأطراف شرطاً ضرورياً في هذه العمليات. وقد أصبح الفارق بين هذين النوعين من العمليات أقل وضوحاً في السنوات الأخيرة. وبدأ أيضاً ظهور مصطلح (عمليات دعم السلم). هذا وقد اكتسب موضوع عمليات حفظ السلام أهمية متزايدة علي الساحة الدولية في السنوات الماضية, خاصة منذ انتهاء الحرب الباردة, حيث لعبت الأمم المتحدة ومنظمات إقليمية ودون إقليمية وأحلاف أمنية وعسكرية أدوارا متصاعدة في إطار عمليات حفظ السلام تلك, وتجدر الإشارة إلى أن الأمم المتحدة رصدت48 عملية حفظ سلام دولية خلال الفترة من العام 1948 إلى العام 2006, وان 16 من هذه العمليات كانت لا تزال جارية عام 2006. منها 6 عمليات في القارة الإفريقية. وقد كانت مصر أول دولة افريقية تستقبل قوات حفظ سلام تحت مسمي قوات الطوارئ الدولية عقب العدوان الثلاثي علي مصر عام 1956. وإذا قمنا بإمعان النظر في التجارب السابقة لعمليات حفظ السلام الدولية في القارة الأفريقية يمكننا الخروج بعدد من النتائج التى يمكن اختزالها في النقاط التالية: 1/ ازدادت عمليات حفظ السلام بصورة كبيرة في القارة الأفريقية, على خلفية استمرار الصراعات في القارة بفعل عدد من العوامل المحركة, فهناك 75 ألف فرد يشاركون حاليا في تلك العمليات عبر العالم, ثلثا عددهم في أفريقيا. ومن المتوقع ارتفاع العدد بعد الشروع في إنفاذ العملية الهجين والتى سيتم بموجبها كما جاء في قرار مجلس الأمن الدولي 1769 نشر 26 ألف جندي في إقليم دارفور. 2/ تنوعت المهام من حفظ السلام, وصنع السلام وفرض السلام, وتظل عمليات حفظ السلام هي الشكل الرئيسي لتلك العمليات, فصنع السلام يعتبر الثمة الغالبة لهذه العمليات. 3/ تضم تلك القوات مزيجا من العناصر مثل المراقبين المسلحين أو غير المسلحين وقوات مسلحة وقوات شرطة, وعناصر فنية وهندسية وعناصر مدنية, فقد تنوعت هذه العمليات وامتدت لتشمل مجالات لم تكن مألوفة من قبل، ومن الأمثلة على ذلك: الإشراف على سير الانتخابات كما حدث في كمبوديا سنة 1992 والإشراف على عمليات الاستفتاء مثلما تم بتيمور الشرقية أواخر التسعينيات من القرن الماضي، أو تسهيل اتفاقيات التسوية بين الأطراف المتصارعة على السلطة كما هو الشأن مع عمليات الأمم المتحدة في كل من موزنبيق أو سيراليون سنة 1992 أو الإشراف على المناطق الآمنة وحماية إمدادات المعونة الإنسانية مثلما تم في الصومال وكذا في البوسنة والهرسك. 4/ بدأ مفهوم السيادة الوطنية يواجه إشكاليات فعلية, من ذلك التدخل دون موافقة الدولة المضيفة وهو الأمر الذى يجعل المرجعية القانونية لتلك العمليات محل جدال بين فريقين, ففي حين يرى فريق أهمية وضرورة احترام مبدأ سيادة الدول بما في ذلك الحصول على موافقتها الصريحة على أي تدخل, يرى فريق آخر خلاف ذلك بالاستناد على أنه في عدد من الصراعات التي نشبت مؤخراً بما في ذلك الصراعات الاثنية والصراعات السياسية الداخلية أو انهيار مؤسسات الدولة، يجعل من غير الممكن أن تحصل الأمم المتحدة على موافقة صريحة من أطراف الصراع. عمليات حفظ السلام السابقة في أفريقيا: مصر في مصر التى تنتمي إلى القارة الأفريقية و في إطار التصنيفات الدولية تتبع إلى منطقة الشرق الأوسط, انطلقت أول عملية لحفظ السلام في القارة الأفريقية لمراقبة الحدود المصرية - الإسرائيلية بعد انسحاب إسرائيل من سيناء في مارس 1957 عقب انسحاب بريطانيا وفرنسا من منطقة قناة السويس في نهاية 1956. وكان تشكيل قوة حفظ السلام في سيناء عام 1957 تجسيدا للاقتراح الكندي كآلية للفصل بين القوات المتحاربة المصرية - الإسرائيلية مع تزويد قوة حفظ السلام بأسلحة خفيفة تشارك فيها قوات من عدة دول, ليس من بينها قوات الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن بعد موافقة أطراف النزاع. وقد استمرت قوة حفظ السلام في سيناء تقوم بدورها لمراقبة الحدود بين مصر وإسرائيل إلي أن طلبت مصر من السكرتير العام سحبها في مايو 1967, أثر التهديدات التي أطلقتها إسرائيل ضد جيرانها, والتوتر الذي صاحبها في ذلك الوقت. الكونغو قامت الأمم المتحدة بعملية حفظ السلام(ONUC) في الكونغو (ليوبولدفيل) عام 1960 بعد استقلالها عن بلجيكا, حينما أعلن عن انفصال إقليم كاتنجا بدعم من القوات الاستعمارية البلجيكية طمعا في ثروات الإقليم المعدنية. وقعت مواجهة عسكرية بين الحكومة المركزية, بزعامة باتريس لومومبا والقوات الانفصالية بزعامة تشومبي, وانتهت تلك العملية بإعادة توحيد الكونجو الديمقراطية. بوروندي في 21 مايو 2004 قرر مجلس الأمن التصرف بمقتضى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة وتخويل نشر عملية الأمم المتحدة في بوروندي (ONUB). وقطعت عملية السلام في بوروندي شوطا بعيدا، عقب نشر عملية الأمم المتحدة في يونيو 2004. وفي 28 فبراير 2005 وبدعم من عملية الأمم المتحدة في بوروندي، أجري بنجاح الاستفتاء على دستور ما بعد الفترة الانتقالية بعد تأجيل إجراؤه مرتين. وأجريت الانتخابات بنجاح في يونيو. ومددت الفترة الانتقالية التي كان محددا لها ثلاث سنوات حتى 26 أغسطس 2005. سيراليون وفي يونيو 1998 أنشأ مجلس الأمن بعثة الأمم المتحدة في سيراليون لفترة أولية هي ستة أشهر للتعاون مع الحكومة والأطراف الأخرى في تنفيذ اتفاق لومي للسلام وللمساعدة على تنفيذ نزع السلاح والتسريح وخطة إعادة الإدماج. وسمى الأمين العام المبعوث أوكيلو ممثلا خاصا ورئيسا للبعثة. الجدير بالذكر أنه في 7 فبراير 2000 نقح المجلس ولاية البعثة. وكذلك فقد وسع حجمها وأعاد ذلك مرة أخرى في 19 مايو 2000 وفي 30 مارس 2001. وراقبت البعثة وبذلت جهودا لنزع سلاح المقاتلين وإعادة هيكلة قوات الأمن في البلاد حتى أعلنت الأمم المتحدة انتهاء العملية في الأول من ديسمبر 2005. أفريقيا الوسطى أنشأت الأمم المتحدة بعثة حفظ السلام في أفريقيا الوسطى (MINURCA) في أبريل 1998 وانتهت مهامها في فبراير عام 2000. وتحددت مها البعثة في حفظ الأمن والاستقرار ورفع قدرات الشرطة وتقديم المساعدة في الانتخابات التشريعية ومراقبة الانتخابات الرئاسية. تشاد انتشرت بعثة الأمم المتحدة في تشاد (UNASOG) بموجب قرار مجلس الأمن الدولي 915 في مايو 1994 وذلك للإشراف على انسحاب القوات الليبية عقب التوقيع بين البلدين على اتفاق مشترك جاء على أساس قرار التحكيم الصادر عن محكمة العدل الدولية. انجولا أنشأت الأمم المتحدة بعثة (UNAVEM 1) من ديسمبر 1988 إلى مايو 1991, للتحقق من الانسحاب الكامل للقوات الانقلابية من انجولا. وأعادت الأمم المتحدة نشر بعثة أخرى (UNAVEM 2) في الفترة من مايو 1991 إلى فبراير 1995 للإشراف على تنفيذ الاتفاق الموقع. وقامت الأمم المتحدة بتفويض (UNAVEM3) لمتابعة تحقيق المصالحة الوطنية كما نص اتفاق لوساكا. وأنشأت الأمم المتحدة بعثة حفظ سلام (MONUA) في يناير 1997 وحتى فبراير 1999. للتحقق من الاستقرار على المدى البعيد. ليبيريا انتشرت بعثة الأمم المتحدة في ليبيريا (UNOMIL) في الفترة من سبتمبر 1993 إلى سبتمبر 1997 لتكميل جهود المساعي الحميدة بالتعاون مع المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا ومراقبة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار والتحقق من خروقات حقوق الإنسان ومراقبة الانتخابات. أوغندا _ رواندا انتشرت بعثة الأمم المتحدة (UNOMUR) في لمراقبة الحدود الأوغندية والرواندية في الفترة من يونيو 1993 وحتى سبتمبر 1994. هذا ولم تتمكن بعثة الأمم المتحدة من تحقيق النتائج المرجوة وازدادت الأوضاع سوءا بانهيار الاستقرار الداخلي في رواندا على خلفية الصراع الاثني في العام 1994. موزمبيق أنشأت الأمم المتحدة بعثة لحفظ السلام في موزبيق (ONUMOZ) في الفترة من ديسمبر 1992 وحتى ديسمبر 1994 للمساعدة في إنفاذ اتفاق السلام الموقع بين الرئيس الموزمبيقي وزعيم جبهة المقاومة ومراقبة وقف إطلاق النار والتحقق من انسحاب القوات الأجنبية وتوفير الأمن وتقديم المساعدات الفنية لضمان نجاح الانتخابات. ناميبيا انتشرت بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في ناميبيا (UNTAG) في الفترة من ابريل 1989 إلى مارس 1990 من أجل مساعدة ممثل الأمين العام للأمم المتحدة على تحقيق الاستقلال من خلال انتخابات حرة وبإشراف الأمم المتحدة. الصومال أنشأت الأمم المتحدة بعثة حفظ السلام في الصومال (UNOSOM I) في أبريل 1992 إلى مارس 1993 من أجل مراقبة وقف إطلاق النار وضمان انسياب المساعدات الإنسانية إلى مراكز المدن. جرى تعديل التفويض الممنوح للبعثة لتكون قادرة على حماية القوافل وحماية مراكز توزيع المساعدات الإنسانية. وكما هو معروف لم تحقق البعثة النتائج المرجوة حيث لا تزال الصومال والى يومنا هذا تعاني من حالة اللا أمن وعدم الاستقرار. عمليات حفظ السلام الجارية السودان بموجب القرار 1590 المؤرخ 24 مارس 2005، قرر مجلس الأمن أن ينشئ بعثة الأمم المتحدة في السودان يونيمس (UNMIS) لدعم تنفيذ اتفاق السلام الشامل الذي وقعته حكومة السودان والحركة الشعبية في 9 يناير 2005، ولأداء مهام معينة ترتبط بالمساعدة الإنسانية وحماية حقوق الإنسان وتعزيزها. وبموجب القرار 1769 الصادر في 31 يوليو 2007 نشأ ما عرف بالعملية الهجين يوناميد (UNAMID) لدعم اتفاق سلام دارفور من دون المساس بسيادة السودان, هذا وكان من المقرر أن تبدأ العملية في 31 ديسمبر 2007 إلا أن هذا الأمر لم يتحقق لعدد من الأسباب المتعلقة بوفاء المجتمع الدولي بالتعهدات التى وعد بها. والعملية الهجين تنطوي على اتفاق ثلاثي ضم الحكومة السودانية والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة قبل أن يغادر كوفي أنان مكتب الأمانة العامة ويخلفه الأمين الحالي بان كي مون. وفي سياق تطور الأحداث كانت بعض القوى الدولية تتهم السودان بإعاقة بداية وانتشار العملية الهجين. ونجد أن الحكومة السودانية أوضحت عمليا أن هذا الأمر غير صحيح, بدليل أن التنسيق لإطلاق هذه العملية بدأ منذ مدة طويلة, وأنه تم بحث هذا الموضوع إبان زيارة الأمين العام للأمم المتحدة للسودان واصدر في حينها رئيس الجمهورية وخلال وجود كي مون في البلاد توجيهات واضحة إلى ولاة ولايات دارفور بأن تمنح بعثة الأمم المتحدة كل الأراضي والتسهيلات التي تحتاجها. هذا وقد شهدت الفاشر في الأيام الماضية تحديداً يوم الاثنين الموافق 31 من ديسمبر 2007م مراسم الاحتفال بنقل سلطات بعثة الاتحاد الأفريقي بدارفور رسمياً إلى البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وفقاً للقرار الصادر عن مجلس الأمن الدولي في ما يخص العملية الهجين لحفظ السلام في دارفور. ساحل العاج قرر مجلس الأمن الدولي الذي رأي أن الحالة في ساحل العاج استمرت في أن تمثل تهديدا للسلام والأمن الدوليين في المنطقة، وبمقتضى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة بقراره 1528 الصادر في 27 فبراير 2004 أن ينشئ عملية الأمم المتحدة في ساحل العاج (UNOCI). وقد حلت العملية محل بعثة الأمم المتحدة السابقة في ساحل العاج التى كانت تقوم بتنفيذ بنود الاتفاق الموقع بين الأطراف العاجية. ليبريا أُنشئت بعثة الأمم المتحدة في ليبريا بموجب قرار مجلس الأمن 1509, الذى صدر في 19 سبتمبر 2003 لدعم تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وعملية السلام وحماية موظفي الأمم المتحدة ومرافقها والمدنيين التابعين لها ودعم الأنشطة الإنسانية المبذولة في مجال
حقوق الإنسان والمساعدة كذلك في إصلاح الأمن الوطني بما في ذلك تدريب الشرطة الوطنية وتكوين قوة عسكرية جديدة وذات تشكيل جديد. الكونغو وقعت جمهورية الكونغو الديمقراطية وخمس دول من المنطقة اتفاق وقف إطلاق النار في لوساكا في يوليو 1999. وللإبقاء على الاتصال مع الأطراف والقيام بتنفيذ مهام أخرى أنشأ مجلس الأمن بعثة مراقبي الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية في 30 نوفمبر 1999 وضمت أفراد الأمم المتحدة المخولين في قرارات سابقة. وفي 24 فبراير عام 2000 وسّع المجلس ولاية المهمة وحجمها. إثيوبيا وأريتريا في يونيو 2000 وبعد سنتين من القتال في نزاع على الحدود وقعت إثيوبيا وإريتريا اتفاقا بوقف عمليات القتال في أعقاب محادثات وساطة بقيادة الجزائر ومنظمة الوحدة الأفريقية. أنشأ مجلس الأمن بعثة الأمم المتحدة في إثيوبيا وإريتريا UNMEE للاحتفاظ بالاتصال مع الطرفين وإقامة آلية للتحقق من وقف إطلاق النار. الصحراء الغربية عقب الاتفاق بين الحكومة المغربية وجبهة البوليساريو تم نشر بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية في سبتمبر 1991 لمراقبة وقف إطلاق النار وتنظيم وإجراء استفتاء يسمح لشعب الصحراء الغربية بتقرير وضع الإقليم في المستقبل. أفريقيا الوسطى وتشاد من خلال القرار 1778 أقر مجلس الأمن الدولي إنشاء بعثة (MINURCAT) لحفظ السلام في أفريقيا الوسطى وتشاد بالتنسيق مع الاتحاد الأوربي للمساعدة في تحقيق الأمن وضمان عودة النازحين واللاجئين الى مناطقهم الأصلية. [ALIGN=CENTER]الخاتمة[/ALIGN] من الممكن القول أن عمليات حفظ السلام الدولية جرى توظيفها من قبل الدول الكبرى خاصة الولايات المتحدة الأميركية على أساس سيطرتها على مجلس الأمن التى مارست صنوف شتى من الضغوط على الأمم المتحدة لحملها على تكوين وإنشاء عدد من عمليات حفظ للسلام والتى كانت محاطة بالشكوك من حيث أهدافها وبأنها تخدم فقط مصالحها, وكان ذلك واضحاً في منطقة الخليج والصومال, وهاييتي. كذلك بات من الواضح من خلال مجمل الأزمات والنزاعات التي وقعت في العالم أن المنظمات الإقليمية لم تعط الدور الحقيقي الذي يجب أن تقوم به, بل تم إضعاف دور هذه المنظمات بسبب سيطرة الولايات المتحدة والدول الغربية الكبرى على الأمم المتحدة, وبشكل خاص مجلس الأمن الذي عليه دعم دور تلك المنظمات لحل المنازعات المحلية سلمياً كما جاء في الميثاق كما نص الفصل الثامن من الميثاق الأممي الذي حدد دور الترتيبات الإقليمية بالتفصيل.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.