اللجنة السياسية تلتقي وفد تحالف قوى 2020    اغلاق حسابات رجال النظام السابق بسوق الأوراق المالية    واشنطن تستعجل تسليم الحكومة في السودان لسلطة مدنية    تشكيل لجنة لمراجعة العربات الحكومية لدى الموظفين بولاية الجزيرة    البنك الزراعي يدفع 1,3 مليار جنيه لشراء القمح    مصحف أفريقيا يشرع في طباعة نسخة برواية (السّوسي)    أسعار الذهب توالي الانخفاض في السودان    السيسي: الحل في السودان عن طريق الحوار الشامل    إكتمال الإستعدادات لزراعة (3) مليون فدان بولاية كسلا    الشرطة تضبط (13328) حبة ترامادول بالمجلد    الاتحاد الأفريقي يمدد مهلة المجلس العسكري ل3 أشهر    بنك السودان المركزي ينفي "خبرا مفبركا" عن سعر الدولار    الرئيس الجزائري المؤقت يجري تغييرات في سلك الولاة    فان ديك يطالب لاعبى اليونايتد بالفوز السيتي    تركيا: الولايات المتحدة تجاوزت الحدود    الحوثي يتوعد الإمارات ب"مخاطر اقتصادية حقيقية" ويتحدث عن "انهيار الجيش السعودي"    كلام القصير مابتسمع .. بقلم: مشعل الطيب    الزكاة الخرطوم تشرع في توزيع فرحة الصائم    أمر طوارئ بحظر تخزين ونقل وبيع المحروقات بالخرطوم    الجنرال ينجح في مضاعفة عدد جماهير الهلال    بوي: لن نرمي المنديل وحديثنا سيكون في الملعب امام الساحلي    خبراء اقتصاد : خفض الدولار لا يعني رخص السلع    العثور على صبي مشنوقاً على فرع شجرة داخل منزل أسرته    خطف حقيبة فتاة بسيارة إفراج مؤقت بالخرطوم    إعلان المتحري في محاكمة (5) متهمين بتزوير ختم محامية    تراجع كبير لأسعار السكر بالخرطوم    "العسكري الانتقالي": نسعى إلى التوافق للخروج من دوامة الفشل    الامة القومي يرفض المشاركة في الحكومة الانتقالية    الكوكي: أكملنا الجاهزية التكتيكية ونستهدف تحقيق نتيجة إيجابية    تهديد جديد بالحرمان من التسجيلات الفيفا يغرم اتحاد الكرة بسبب محترف المريخ    الهلال يحلم بالانتفاضة أمام النجم المنتشي    الكاردينال يعد بتحفيز اللاعبين    الخارجية تتسلم (5) من أطفال “داعش” بسوريا    أين المشكلة؟ .. بقلم: د. عبد المنعم عبد الباقي علي    اختفاء فتاة في ظروف غامضة بالخرطوم    بعد تخلفها عن إحياء حفل خاص... تدوين بلاغ في مُواجهة مطربة جماهيرية!!    دعمت الثورة ب(سيد التايا)... الفنانة ميادة قمر الدين ل(كوكتيل): لم أتوقّع سقوط النظام بتلك السرعة!!    محمد رمضان وفان دام في عمل فني مشترك    القبض على متهمين بقتل شاب بحجر بسبب (ملابس)    لص يخطف حقيبة مليئة بالعملات الأجنبية من موظف    رئيس مالي يوافق على استقالة رئيس الوزراء    الوزاري العربي الطارئ: لن نقبل بصفقة سلام دون حقوق الفلسطينيين    الوطنية والذاتية .. بقلم: د. عبد المنعم عبد الباقي علي    3 مليارات دولار مساعدات للسودان من السعودية والإمارات    العلاقة بين الدين والدولة بين الثيوقراطيه والعلمانية والدولة المدنية .. بقلم: د.صبري محمد خليل/ أستاذ فلسفه القيم الاسلاميه في جامعه الخرطوم    تدوين بلاغات ضد البشير أحدهما بغسل أموال وضبط مبالغ ضخمة بمقره    معرض للكتاب في ميدان الاعتصام    السعودية ترفع أعداد حجاج العراق إلى 50 ألفاً    امانى الثورة والمسير! .. شعر/ نعيم حافظ    عبده والفضائيات والصحف السودانية!! .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى    الطيب مصطفى :اقول للذين يشيطنوننا انكم اعجز من ان تنالوا منا ولن تضرونا الا اذى    معن البياري : الوزيرة الشاعرة روضة الحاج    "البرهان" يعفي النائب العام ومساعده الأول    محكمة تعوض رجلاً فقد رجولته مبلغ (12) مليون دولار.!    ختام حملة الحمى الصفراء بالجزيرة    كبر يشهد تدشين وزارةالصحة لحملة شلل الأطفال    إنطلاقة حملة القضاء على الحصبة بجنوب دارفور    زيوت هندية تغزو الأسواق وتسبب (صلع) للبنات..!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الخليفة ومذبحة البطاحين
نشر في آخر لحظة يوم 13 - 04 - 2012

يقول سلاطين إنه لما عزم الخليفة على ارسال حملة لفتح مصر بقيادة النجومي استدعى البطاحين للحضور إلى امدرمان بغرض الحاقهم بالنجومي في الحملة ضد مصر ولكنهم امتنعوا عن اطاعة أمره فارسل إليهم حملة تأديبية فاحضر إلى امدرمان 67 من زعمائهم مع عائلاتهم وأوعز الخليفة إلى قضاته باعدامهم بحجة أنهم «مخالفون» وأن عقوبة العصاة هي الاعدام. وأصدر القضاة حكماً باعدامهم. وفي الحال نصبت ثلاث مشانق في منطقة السوق بامدرمان. وتم تقسيم المحكومين إلى ثلاث فرق : فرقة أعدمت شنقاً وفرقة أعدمت بالسيف وفرقة قطعت من خلاف.
في كتاب تاريخ السودان
لنعوم شقير
في مجاعة سنة 1306ه فرَّ بعض البطاحين من جيش النجومي لشدة ما أصابهم من الجوع في دنقلا وأتوا إلى باديتهم في شرق النيل الأزرق بين رفاعة والحلفاية ، فارسل إليهم التعايشي الأمير ود جار النبي من جيش الخليفة ود حلو بنفر قليل من الأنصار يدعوهم إلى امدرمان فحاربوه وقتلوا بعض رجاله فجرد عليهم التعايشي جيشاً يزيد على 2500 مقاتل من حرَّابه وجهادية وخيَّالة فاوقع فيهم واقعة شديده وقتل معظم أكابرهم وساق الباقين إلى امدرمان وفيهم 67 رجلاً فجعلهم الخليفة أربع فرق : فرقة قتلت شنقاً وفرقة ضربت أعناقها وأخري قطعت أيديها اليمني وأخرى قطعت أيديها وأرجلها من خلاف.
في كتاب عشر سنوات من الأسر
في معسكر المهدي
للقسيس أورفالدر
أرسل الخليفة أميراً مع بضعة عساكر لجباية ضريبة العشور ولكن البطاحين ، قاموا بمقاومة الأمير ورجاله واجبروهم على الفرار من منطقتهم. وعندما وصلت هذه الأخبار إلى الخليفة غضب غضباً شديداً وقرر أن يتعامل بأقسى أسلوب ممكن مع هذه القبيلة المتمردة. لذلك أرسل الأمير عبد الباقي مع قوة كبيرة وبتعليمات بالقبض على كل بطحاني يجده ويضعهم في القيود ويحضرهم إلى امدرمان.
69 منهم اقتادوهم إلى ميدان مقابل بيت الأمانة (مخازن السلاح) وفي الصباح الباكر من اليوم التالي قرعت طبول الحرب (النحاس) ونفخ في بوق الامبايه وتم شنق 18 من البطاحين، ثلاثة في وقت واحد في كل مشنقة. جميع الثمانية عشر رجلاً احضروا إلى المشانق وأيديهم موثقة خلف ظهورهم ... يوجد تحت كل مشنقة عنقريب يقف عليه من يراد اعدامه بينما يقوم دينكاوي طويل للغاية يسمى برنجي بوضع الأنشوطة حول رقبة الشخص ويشدها ويربط طرف الحبل إلى أعواد المشنقة ثم يسحب العنقريب من تحت الشخص. بعد ذلك ركب الخليفة مصحوباً بالخياله وآلاف حاملي الحراب وأخذ البطاحين البؤساء معه وذهبوا نحو ساحة استعراض الجيش (العرضة) ومابين الآونة والأخرى في الطريق يأمر بقطع رأس أحدهم من البقية الباقية. وبهذه الطريقة قطع رؤوس 24 منهم في الطريق إلى العرضة. بقى 27 منهم. وعند الوصول إلى الساحة أرسل إلى الجزارين لقطع أيدي وأرجل الباقين من خلاف.
في كتاب السودان بين يدي غردون وكتشنر
ابراهيم فوزي باشا
في أوائل عام 1307ه أنفذ اليهم التعايشي رسولاً اسمه ابن جار النبي ذهب إليهم وقرأ عليهم أمراً من التعايشي بمغادرة بلادهم واللحاق برباط دنقلا قابلوا الرسول بالضرب والاهانة وهموا بقتله والحقوا به ومن معه جروحاً خفيفة ففر من وجوههم وقفل راجعاً إلى أمدرمان فلقى التعايشي خارجاً من داره لصلاة المغرب فاخبره بما أصابه ،أمر الخليفة في الحال باعداد نحو عشرة آلاف مقاتل بين فرسان وجهادية مسلحين بالبنادق وأن يغادروا امدرمان بعد صلاة العشاء تحت قيادة قريبه عبد الباقي عبد الوكيل. وبعد صلاة العشاء ركب التعايشي والابواق حوله قاصداً ضفة النهر لتوديع الجيش وتزويد القائد بالوصايا التي يعمل بها. وما انتصف الليل حتى اجتاز الجيش كله النيل على البواخر والسفن وتابع مسيره في الصحراء حتى المساء وبعد ثلاث ليال داهم حي البطاحين في الغلس وأمطرهم النيران الحامية فسقط منهم نحو ألفي (2000) قتيل وسيق الباقون أسرى بنسائهم وأطفالهم ونهبت ماشيتهم كلها وجئ بنحو ثلاثة آلاف (3000) أسير منهم إلى أمدرمان عدا الصبيان والنساء واختار الخليفة مائة وخمسين (150) رجلاً من اعيانهم ومشايخهم وأصدر أمراً بجلب خمسين (50) منهم إلى ميدان السوق وأعدمهم شنقاً وضرب اعناق خمسين (50) بالسيف وقطع أيدي وأرجل الخمسين (50) الباقين. مات اكثر من قطعت أيديهم وأرجلهم ونجا من أدركتهم غيرة أصحاب الشفقة .. إذ صبوا على جراحهم الزيت المغلي لقطع نزيف الدم.
وقد قال التعايشي لمن حوله وقتئذ : إنني لم أفعل ذلك إلا باذن من النبي (صلعم) والخضر والمهدي فانهم أمروني بالأمس بهذا العمل.
نظراً لاختلاف الروايات في أسباب نكبة البطاحين فانني أدعو اساتذة التاريخ الأجلاء للادلاء بدلوهم في هذه المشكلة وعلى رأسهم الاستاذ الكبير يوسف فضل.
السفير


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.