كاكا قال لدوائر فرنسية إنه يتوقع إنهياراً وشيكاً لقوات التمرد السريع    تحديث ذكي جديد ل"واتساب" في آيفون    نائب البرهان يفجّرها بشأن حل مجلس السيادة واتّهام قادة كبار في جوبا    تشابه دماغ البشر والذكاء الاصطناعي يدهش العلماء    القانون يلزم الشركات السياحية بسداد تأمين مؤقت عن رحلات العمرة    لو ليك فى الرومانسى.. لا تفوت هذه المسلسلات فى دراما رمضان 2026    اكتشاف وجود علاقة بين الاكتئاب وهشاشة العظام    دراسات: إوميجا 3 تحسن الإدراك وتعزز المزاج    عقوبة مالية على الإتحاد وإيقاف عضو الجهاز الفني لنادي المريخ    قرارًا جديدًا لوزير التعليم العالي في السودان    والي النيل الأبيض يشيد بالليلة الثقافية الأولى لهلال كوستي    الجيش يفشل هجومًا عنيفًا لميليشيا الدعم السريع    (ده ماهلالك ياهلال؟؟)    السعودية تدين بشدة الهجمات الإجرامية لقوات الدعم السريع على مستشفى الكويك العسكري وعلى قافلة إغاثية لبرنامج الغذاء العالمي    مهارات يامال تعجز مبابي ونجم مانشستر سيتي    شاهد بالصورة والفيديو.. الفنانة إيمان الشريف تشعل حفل زواج صديقها "حتة" بأغنية (الزعلان كلمو) والعريس يتفاعل معها بالرقص    شاهد بالفيديو.. نجم السوشيال ميديا "حتة" يضع يده على عروسه ويحتفل معها بطريقة طريفة على أنغام (الما بحبونا والبكرهونا)    شاهد بالفيديو.. نجم السوشيال ميديا "حتة" يضع يده على عروسه ويحتفل معها بطريقة طريفة على أنغام (الما بحبونا والبكرهونا)    بالصورة.. دكتورة من مريدات شيخ الأمين تكتب: (الشيخ بجيب القروش دي من وين؟ داير تتأكد تعال مسيده في الثلث الاخير من الليل)    بالصور.. الشيخ محمد هاشم الحكيم يحتفل بزواج إبنته الدكتورة من زميلها بالجامعة (قلت له لا أريد منك شيئا سوى أن تتقي الله فيها وتعينها في دراستها)    الفنان محمد صبحى يعود إلى ماسبيرو بالمسلسل الإذاعى «مرفوع مؤقتا من الخدمة»    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    بنك الخرطوم يتعهد بإرجاع مبالغ «ضمان الودائع» ويتحمل التكلفة كاملة    ذكرى رحيله.. قصة حب نور الدمرداش وكريمة مختار وزواجهما    أبل تفتح CarPlay أمام تطبيقات الذكاء الاصطناعي الصوتية    الهلال يتلقى أول خسارة بدوري المجموعات أمام مولودية الجزائري    8 علامات تنذر بمشكلات في الأمعاء لا ينبغي تجاهلها    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    السودان يرحّب بالقرار 1591    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    شاهد بالصور.. سيدة الأعمال ونجمة السوشيال ميديا السودانية الحسناء ثريا عبد القادر تخطف الأضواء من معرضها ببورتسودان    الجوهرة السودانية عامر عبد الله ينضم رسمياً لأحد الأندية الخليجية    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    وزير الثروة الحيوانية: البنك الزراعي وبنك النيل يمولان صغار المربيين لزيادة الإنتاجية    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    توصيات المؤتمر القومي لمعالجة قضايا الشباب    بيان مهم لوزارة المالية في السودان    المركزي يوجه بنك الخرطوم بإيقاف الاستقطاعات وإرجاع المبالغ المخصومة للعملاء    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    صعود الذهب عالميًا يرفع أسعار المعدن النفيس فى قطر صباح الخميس    صلاح يتحدى مرموش.. موعد مباراة ليفربول ضد مانشستر سيتي بكلاسيكو إنجلترا    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    تعرف على سعر الأسمنت اليوم الاثنين 2 -2 -2026 فى مصر    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بعد إدانة مبارك والعادلي بالمؤبد وتبرئة أعوانهما
نشر في آخر لحظة يوم 03 - 06 - 2012

سادت مصر أمس أجواء من التوتر وأعمال شغب متفرقة أمتدت من مقر المحكمة في أكاديمية الشرطه والميادين المحيطة بها في مدينة نصر بالقاهرة وحتى مدينة السويس حيث وقعت مواجهات بين أهالي الشهداء وشباب الثورة وقوات الأمن إحتجاجاً على الأحكام التى أصدرتها محكمة الجنايات في حق كل من الرئيس السابق وأعوانه في الأتهامات الموجهة لهم في ثلاث قضايا نظرتها المحكمة برئاسة المستشار أحمد رفعت وقضت فيها بمعاقبة الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي بالسجن المؤبد قصاصاً لأرواح الشهداء والجرحى ، بينما برأت المحكمة نجليه جمال وعلاء ومساعدي وزير الداخلية السابق ورجل الأعمال حسين سالم (المتهم الهارب) والمتعلقة بجنايتي الفساد والتربح وإستغلال المنصب . وتعتبر محاكمة مبارك أول سابقة من نوعها في تاريخ القضاء المصري والعربي.
القاضي أحمد رفعت أستهل جلسة إعلان الأحكام بخطبة سياسية عصماء عن أوضاع مصر خلال الثلاثين سنة الماضية التي وصفها بالظلم والفساد وبأنها أيام ظللها سواد حالك ، وقد فوجىء حضور الجلسة من داخل قاعة المحكمة والمصريون الذين تابعوا تلاوة الأحكام على أجهزة التلفاز بإهتمام شديد ، فوجئوا بإقتصار الإدانة على مبارك ووزير داخليته العادلي وبتبرئة جميع المتهمين الآخريين خصوصاً مساعدي وزير الداخية الستة الذين يعتبرهم المصريون وأهالي الشهداء والجرحى مسئولين مباشرين عن إزهاق الأرواح ، بحكم مناصبهم التنفيذية العليا في أجهزة الأمن والتي تتيح لهم إتخاذ القرارات وإصدار الأوامر بتنفيذها . وهذا ما دفع الجمهور المحيط بمقر المحكمة بأكاديمية الشرطة للأحتجاج والأشتباك مع قوات الأمن المتمركزة بكثافة حول أسوار الأكاديمية وفي ميادينها .
المراقبون هنا من قانونيين وأكاديميين الذين تحدثت اليهم آخرلحظة رأوا ان المحكمة كانت تعمل خلال الشهور العشرة الماضية تحت أجواء ضغط جماهيرى وإعلامي شديد لابد أن يترك أثره على المحكمة والقضاة ، فالتظاهرات الشعبية المتواصلة التي أعقبت ثورة 25 يناير وبرامج الفضائيات التي تخصصت في مناقشة القضية المنظورة أمام المحكمة وتعليقات الصحف والتسريبات الإخبارية حول أوضاع المحبوسين على ذمة القضية ساهمت كلها في خلق أجواء غير ملائمة لمحكمة مبرأه من التأثير ، فالقضاة بشر يتأثرون بما حولهم مهما كانت خبرتهم ونزاهتهم وقد شهد جميع المراقبين للقاضي أحمد رفعت ومساعدَيِِه على اليمين واليسار بالخبره والعداله والنزاهه طوال تاريخهم المهني .
لاحظ المراقبون أيضاً أن المحكمة لم تتوفر لها الأدلة والبراهين الكافية التي تمكنها من إدانة بقية المتهمين أو إدانة مبارك ونجليه بقضايا الفساد والتربح ، وقد أكدت النيابة والعديد من محامي الأتهام أن الأجهزة السيادية المسئولة عن تسجيل الوقائع ومحاضر الإجتماعات التي تتخذ فيها القرارات قد عمدت على إتلاف بعض الأدلة أو إخفاء بعضها الآخر وعدم توفيرها للنيابة في مرحلة التحقيقات ، وبما أن القضاء يحكم بناء على ما يتوفر له من أدلة وبينات ورقية وشهادات مباشرة ، فإن المحكمة - كما يقول هؤلاء المراقبون -لا تلام على إصدارها هذه البراءات في غياب أدله الأدانة .
وتوقعت الدوائر القانونية المصرية التي أستطلعتها «آخر لحظة» أن يتم إستئناف الحكم من جانبي الأتهام والدفاع أمام محكمة النقض خلال ستين يوماً فإما أن تؤيد محكمة النقض أحكام محكمة الجنايات بغض النظر في مدى قانونية الأحكام وفق الأدله المتوفرة أو تعيدها لمحكمة موضوع جديدة تنظر فيها وترفع حكمها للأسئتناف أمام محكمة النقض مرة أخرى ، والتي في حالة عدم تأييدها للأحكام الصادرة عن المحكمة الثانية تتحول محكمة النقض ذاتها الى محكمة موضوع لتستمع الى شهود الإتهام والدفاع وتفحص الأدله والبينات وتصدر حكمها النهائي . وبحسب هؤلاء القانونيين المصريين فإن الأمر قد يستغرق بضع سنوات .
الأحكام التي صدرت بشأن مبارك ووزير داخليته بالإدانة والمؤبد وتبرئة نجليه علاء وجمال ومساعدي وزير الداخليه السته والمتهم الهارب حسين سالم ، لابد ستلقي بظلالها على جولة الأعادة في انتخابات الرئاسة التي ستجري خلال إسبوعين من الآن ، وتتراوح تقديرات المراقبين هنا حول ذلك الأثر ، فمنهم من يقول إن الغضب الشعبي الذي رافق هذه الأحكام والذي قد يتصاعد خلال الأيام القادمة سيصب في مصلحة مرشح الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة د. محمد مرسي ، بينما يرى أخرون أن تبرئه مبارك وأنجاله وصديقه حسين سالم من تهمة الفساد والتربح ستصبح دليلاًً بين أيدي حملة الفريق أحمد شفيق بأن النظام السابق لم يكن على تلك الدرجة من الفساد التي يصورها المعارضون وأجهزة الأعلام ، كما أن محكمة النقض قد تتأخر في إصدار حكمها الى ما بعد مرحلة الأنتخابات وهذا قد يعنى إنقسام جمهور المصوتين بين مصدق ومكذب ومتعاطف وشامت، وهذا أيضاَ يصب في مصلحة شفيق.
المؤبد لمبارك ومحامون يطالبون بتطهير القضاء
قضت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار أحمد رفعت السبت بالسجن المؤبد على الرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك بتهمة القتل والشروع في القتل كما حكمت على وزير داخليته حبيب العادلي بالسجن المؤبد بالتهمة نفسها.
وتمت المحاكمة وسط احتجاجات من الحاضرين وعائلات الشهداء والجرحى الذين كان ينتظرون أحكاما مشددة أكثر.
وحوكم مبارك بتهم تتعلق بالفساد المالي وقتل المتظاهرين خلال أحداث ثورة يناير التي أطاحت به بداية العام 2011 بعد 30 سنة من التربع على عرش مصر.
وقالت مصادر صحفية إن القاضي أحمد رفعت أصدر أمره بنقل مبارك إلى سجن طرة، وليس إلى المركز الطبي العالمي بطريق القاهرة/ الإسماعيلية الصحراوي.
كما قضت محكمة جنايات القاهرة بالسجن المؤبد على وزير داخلية حسني مبارك حبيب العادلي بعد ان دانته بقتل المتظاهرين.
وكان اكثر من 850 شخصا قتلوا اثناء الانتفاضة التي اندلعت ضد نظام مبارك في 25 يناير 2011.
وتمت تبرئة كل من علاء وجمال مبارك نجلي الرئيس السابق وحسين سالم ومساعدين لوزير الداخلية السابق.
واعلنت محكمة ان التهم المنسوبة الى جمال وعلاء مبارك سقطت بالتقادم لمرور اكثر من عشر سنوات عليها.
وقال القاضي احمد رفعت انه وفقا للقانون انقضت الدعوى الجنائية بالنسبة لجمال وعلاء مبارك ولرجل الاعمال الهارب الذي يحاكم غيابيا حسين سالم.
وبعد النطق بالحكم سرت فوضى عارمة وصياحات داخل المحكمة.
وعقب النطق بالحكم، ردد محامون في قاعة محاكمة مبارك: باطل.. باطل.. الشعب يريد تطهير القضاء.وجرت اشتباكات بالأيدي بين عدد من هؤلاء المحامين.
وقال رئيس المحكمة القاضي احمد رفعت ان المحكمة قضت بما استقر في وجدانها وضميرها وبعد غوص في الاوراق وما حوته من تحقيقات وما ارفق بها من مستندات وما ارتاحت اليه عقيدتها .
واقتصرت إجراءات جلسة المحاكمة على النطق بالحكم فقط، وحضرت المحكمة بكامل هيئتها، كما حضر المتهمون جميعا، وتم إيداعهم قفص الاتهام، قبل أن ينادي عليهم المستشار أحمد رفعت، رئيس المحكمة.
ولم يكن من حق أي متهم أو محام عنه التحدث أو تقديم طلبات.
ومن حق المتهم نقض الحكم خلال 60 يوما من الحكم، ويفضل المحامون في الأغلب عدم الطعن إلا بعد إيداع الحيثيات، لمعرفة أسباب الحكم.
وحظيت وقائع الجلسة بمتابعة إعلامية محلية وعالمية واسعة النطاق، خاصة مع بث وقائعها تليفزيونيا على الهواء مباشرة، بعد أن كان القاضي قد أوقف البث التليفزيوني في الجلسات الأولى، واكتفت المحكمة بالتصاريح التي تم إصدارها للصحفيين مع بدء جلسات المحاكمة، ولم يتم إصدار تصاريح جديدة خاصة بجلسة النطق بالحكم.
ووصل الرئيس المصري السابق حسني مبارك إلى مقر أكاديمية الشرطة بالقاهرة الجديدة لحضور جلسة النطق بالحكم.
وأقلت مبارك طائرة من المركز الطبي العالمي بطريق القاهرة/ الإسماعيلية الصحراوي إلى مقر الأكاديمية.
ومبارك أول زعيم عربي تطيح به انتفاضة شعبية ويمثل أمام القضاء. وتسمر العرب أمام شاشات التلفزيون العام الماضي لمتابعة محاكمة مبارك التي تبعث برسالة إلى حكام شموليين آخرين يواجهون انتفاضات شعبية بما يمكن أن يؤول إليه مصيرهم.
يذكر أن وقائع المحاكمة قد امتدت لنحو 6 أشهر متتالية، وشهدت 45 جلسة محاكمة، تم بث جلساتها الأولى على الهواء مباشرة قبل أن يقرر المستشار أحمد رفعت، رئيس المحكمة في جلسة 15 أغسطس الماضي وقف البث المباشر لوقائع جلسات المحاكمة.
وتم تشديد الإجراءات في محيط مقر المحكمة التي استضافتها أكاديمية الشرطة بالتجمع الخامس، وعقدت 45 جلسة بداية من شهر سبتمبر العام الماضي.
نص كلمة القاضي ومنطوق الحكم في قضية مبارك
اصدرت محكمة جنايات القاهرة السبت قراراتها في قضية محاكمة الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك ونجليه علاء وجمال ووزير داخليته وعدد من كبار مساعدي وزير الداخلية عن اتهامات بقتل متظاهرين والفساد. وفيما يلي نص كلمة أحمد رفعت رئيس المحكمة ومنطوق الحكم..
إن واقعات التداعي المعروضة حسبما استقر في وجدان وضمير المحكمة من واقع غوصها في الأوراق وما حوته من تحقيقات وما أرفق من مستندات عن بصر وبصيرة وما ارتاحت إليها عقيدتها وما وقر صحيحا ولازما وقاطعا في وجدانها.. ورسخت صحة وإسنادا وثبوتا في يقين قاطع جازم تطمئن معه عقيدة المحكمة وتستريح مطمئنة مرتاحة البال هادئة الفكر إلى صحة وثبات وإثبات الثابت في أوراق التداعي.. وما كشفت عنه سائر الأوراق بما يقشع الظلم ويميط الغموض عن وقائعها وأحداثها ويسلط النور والضياء عليها فتظهر وتطل يافعة قوية ناضرة ملء البصر والعين مستقرة لا مراء فيها.
ولا شك فإنه مع بزوغ صباح يوم الثلاثاء الخامس والعشرين من يناير عام 2011 أطلت على مصر شمس فجر جديد لم تره من قبل.. أشعته بيضاء حسناء وضاءة تلوح لشعب مصر العظيم بأمل طال انتظاره ليتحقق مع نفاذ أشعتها شعاع وضاح وهواء نقي زالت عنه الشوائب العالقة فتنفس الشعب الذكي الصعداء بعد طول كابوس ليل مظلم ولكنه أخلد لثلاثين عاما من ظلام دامس حالك أسود أسود أسود اسوداد ليلة شتاء قارص بلا أمل ولا رجاء أن ينقشع عنها إلى صباح مشرق بضياء ونضارة وحياة.
وهكذا كانت إرادة الله في علاه إذ أوحى إلى شعب مصر وأبنائها البواسل الأشداء تحفهم ملائكة الحق سبحانه وتعالى لا يطالبون برغد العيش وعلياء الدنيا بل يطالبون ساستهم وحكامهم ومن تربعوا على عرش النعم والثراء والسلطة أن يوفروا لهم لقمة العيش. حكمت المحكمة حضوريا لجميع المتهمين وغيابيا للثاني حسين سالم ..
أولا: بمعاقبة الرئيس السابق محمد حسنى السيد مبارك بالسجن المؤبد وذلك فى ضوء ما اسند اليه فى قرار الاتهام بالاشتراك فى جرائم القتل المقترن بجنايات الشروع في قتل أخرين.
ثانيا: بمعاقبة وزير الداخلية الاسبق حبيب العادلى بالسجن المؤبد عما أسند اليه من اتهام بالاشتراك في جرائم القتل المقترن بجنايات قتل وشروع في عمليات قتل أخرى موضوع الاتهام المسند اليه بأمر الإحالة.
ثالثا: بإلزام المحكوم عليهما سالفي الذكر بالمصاريف القضائية.
رابعا : بمصادرة المضبوطات المقدمة موضوع المحاكمة.
خامسا : ببراءة كل من أحمد رمزي رئيس قوات الأمن المركزي السابق واللواء عدلى فايد مدير مصلحة الأمن العام السابق واللواء حسن عبد الرحمن رئيس مباحث أمن الدولة السابق واللواء اسماعيل الشاعر مدير أمن القاهرة السابق واللواء أسامة المراسي مدير أمن الجيزة السابق واللواء عمر فرماوي مدير أمن السادس من أكتوبر السابق مما أسند الى كل منهم من اتهامات وردت في الدعوى الجنائية.
سادسا: بانقضاء الدعوى الجنائية ضد كل من محمد حسنى مبارك وحسين كمال الدين ابراهيم سالم وجمال وعلاء محمد حسنى السيد مبارك بشأن ما نسب اليهم من استغلال النفوذ وتقديم عطية وجنحة قبولها بانقضاء المدة المسقطة للدعوى الجنائية.
سابعا: ببراءة محمد حسني السيد مبارك مما أسند اليه من جناية الاشتراك مع موظف عمومي بالحصول لغيره دون وجه حق على منفعة من عمل من أعمال وظيفته وجناية الاشتراك مع موظف عمومي في الإضرار بمصالح وأموال الجهة التي يعمل بها.
ثامنا: بإحالة الدعوى المدنية المقامة من المحكمة الى محكمة مدنية مختصة بلا مصاريف.
ثم تلا القاضي الأسباب التي أتخذ بناء عليها الاحكام وهي.. الأسباب.. بما للمحكمة من حق في تكوين عقيدتها بما هو ثابت في الأوراق بما تطمئن اليه من أدلة وقرائن مهما بلغت فهى الأمينة على الدعوى وهى التي تحقق وتدقق وبخلاصة القول أن الأوراق وقد جمعت كثير ا من الدفوع التي ساقها الدفاع في جريمة القتل العمد وفي باقي الجرائم الأخرى فإن المحكمة قد تولت الرد عليها بكل دقة وعناية قضائيا وقانونيا وفقهيا.
وتود المحكمة أن تشير الى أن الاتهام الخاص بالعطية وهى موضوع الفيلات الخمس قد انقضت بمضي المدة وهى عشر سنين من تاريخ واقعة ارتكابها قانونا وفقا للمادة 15 من قانون العقوبات مع التفصيل الوارد بالاسباب.
أما بالنسبة لما أسند من اتهامات لقيادات الشرطة فإن المحكمة بعدما استمعت الى شهود فى هذه القاعة وبعد القراءات والغوص فى أوراق الدعوى التي تشهدونها جميعا وبلغت ما يقرب من 60 ألف صحيفة بكل دقة وكل عناية قد أرتأت المحكمة بناء على كل ذلك أنه إذا لم يتم ضبط جميع مرتكبي جرائم القتل والشروع فيه أثناء الأحداث أو حتى بعدها فلا يوجد قطع أو يقين فى اتهام هؤلاء.
محام: مبارك سيطعن في الحكم امام محكمة النقض
قال احد محامي الرئيس السابق حسني مبارك الذي حكم عليه السبت بالسجن المؤبد انه سيتم الطعن في الحكم امام محكمة النقض.
وقضت محكمة جنايات القاهرة السبت بالسجن المؤبد على حسني مبارك بتهمة قتل المتظاهرين ابان الانتفاضة التي اطاحت الرئيس المصري السابق في فبراير 2011.
وقال المحامي ياسر بحر لوكالة فرانس برس ان هذا الحكم فيه عوار قانوني من كل ناحية وسنطعن عليه امام محكمة النقض .
وحكمت المحكمة ايضا على حبيب العادلي وزير داخلية مبارك بالسجن المؤبد للتهمة نفسها، وبرأت نجلي الرئيس المصري السابق جمال وعلاء وستة من قيادات وزارة الداخلية السابقين.
وقال رئيس المحكمة القاضي احمد رفعت ان المحكمة قضت بما استقر في وجدانها وضميرها وبعد غوص في الاوراق وما حوته من تحقيقات وما ارفق بها من مستندات وما ارتاحت اليه عقيدتها .
وكان اكثر من 850 شخصا قتلوا في الانتفاضة التي اندلعت في مصر في 25 يناير 2011 والتي استمرت 18 يوما وارغمت مبارك على التنحي في 11 فبراير من العام نفسه.
مبارك يرفض النزول من الإسعاف
بعد مفاوضات دامت لساعتين، بين فريق المرافعة عن الرئيس المصري السابق حسني مبارك، وبين السلطات التنفيذية التي أخذته إلى السجن، دخل مبارك ظهر أمس إلى سجن طرة ليقضي أول أيام حكمه بالمؤبد لقتله المتظاهرين.
وكان مبارك رفض النزول من سيارة الإسعاف لدخول مستشفى سجن طرة، وانتابته حالة هستيرية ودخل في نوبة بكاء شديدة، وبدأ يردد بصوت عال حسبي الله ونعم الوكيل.. أنا خدمت البلد دية ، وفقا لوسائل الإعلام المصرية.
وحاول المتواجدون إقناعه بضرورة النزول لأنه حكم قضائي وقرار للنائب العام، وسيتم تنفيذه بكل الأحوال، إلا أن جميع المحاولات لإقناعه باءت بالفشل، ليتبين لاحقاً أنه أصيب بأزمة صحية حادة، وأن فريقاً طبياً عالجه داخل الطائرة.
وكانت الطائرة التي تقل الرئيس المصري السابق حسني مبارك هبطت في سجن طرة قادمة من قاعة المحكمة بعد صدور حكم بالسجن المؤبد له ولوزير داخليته الأسبق حبيب العادلي.
وذكرت الوكالات أنه سيتم نقل مبارك إلى العناية المركزة في مستشفى سجن طرة بالقاهرة، عقب صدور الحكم عليه بالسجن المؤبد مدى الحياة.
وكان النائب العام قد أصدر قرارا بنقل مبارك إلى طرة. كما قرر القاضي أحمد رفعت رئيس محكمة جنايات القاهرة نقل مبارك إلى سجن مزرعة طرة وفقا للمعطيات القانونية، بالإضافة إلى وجود جناح طبي مجهز بالسجن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.