كواليس صادمة... كيف تعطلت صفقة تسليح الجيش السوداني في اللحظات الأخيرة؟    بالصورة.. الصحفي السوداني الشهير حسين خوجلي يستعيد بصره وسط سعادة أصدقائه ومتابعيه: (عودة البصر لصاحب البصيرة والوان وحمدا لله على السلامة أبو ملاذ)    الباشا طبيق : السيطرة على الكرمك تعيد تشكيل الخريطة العسكرية في السودان    تعديل وزاري مرتقب في السودان يشمل ست حقائب وزارية    11 دقيقة إضافية من النوم ليلا تساعد فى الوقاية من النوبات القلبية    13 حزمة لغوية جديدة لترجمة محادثات "واتساب"    سناب شات" يحوّل الصور إلى فيديو بالذكاء الاصطناعي    هل يكون محمد صلاح الصفقة الكبرى القادمة بالدوري الأمريكي بعد جريزمان؟    جلسة مع محمد صبحى في الزمالك.. اعرف السبب    استمرار محاولات الأهلي لإنهاء أزمة الشرط الجزائي مع توروب    يارا السكري تكشف لليوم السابع تفاصيل دورها فى فيلم صقر وكناريا    شاهد بالصورة.. فاتنة الإعلام السوداني تخطف الأضواء بأحدث إطلالة لها والجمهور يطيل الغزل في جمالها: (يا دووب كدة عيدنا)    باسم سمرة: الناس بقت تناديلى ب«زكى».. ونجاح عين سحرية توفيق من ربنا    ذكرى رحيل أحمد حلاوة.. ممثل جمع بين الهندسة والدكتوراه فى فلسفة الفنون    نصائح لوقاية مرضى حساسية الصدر من التقلبات الجوية والرياح    مشروبات تساعد على حرق الدهون بعد كحك العيد    اكتشاف مرض وراثي جديد يسبب الشيخوخة المبكرة والقصور الإدراكى    شاهد بالصور. الفنانة مروة الدولية تفاجئ الجميع وتعتزل الغناء وعازفها الشهير ينشر مراسلات واتساب بينهما أكدت فيها تمسكها بالقرار    بالصور.. مدارس أبو ذر الكودة تلزم أسرة طالب بدفع غرامة قدرها 100 ألف جنيه بسبب كسره مفتاح مروحة بالفصل ومتابعون يتصدون للدفاع عن المؤسسة    شاهد بالصورة والفيديو.. في تقليعة جديدة.. شباب سودانيون يلطخون صديقهم العريس ووزيره ب"ظهر الصابون" و"البودرة"    الهلال يواجه ضغط المباريات في رواندا    ((نار فلوران ولاجنة ريجيكامب؟؟))    جبريل يلتقي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    كيف تفاعل النجوم مع خبر رحيل صلاح عن ليفربول؟    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    تعطيل الدراسة في الخرطوم    المريخ يكثف درجات إعداده ويتدرب بالصالة    النخبة بالخرطوم.. كيف؟    "تمبور" يكشف عن توجيهات صادرة جديدة    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    هل تستطيع أمريكا احتلال جزيرة خارك الإيرانية؟    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في ندوة آخر لحظة ومجلس الشباب العربي والافريقي عن رحيل الرئيس الاثيوبي

لا يخفى على أحد الدور الكبير الذي لعبه الرئيس الأثيوبي الراحل ملس زيناوي والذي أعطى زهماً قوياً للعلاقة مع دول الجوار والعلاقات بين أقاليم دولته.. وقد أجمع المتحدثون في الندوة التي أقامتها صحيفة (آخرلحظة) بالتعاون مع مجلس الشباب العربي والأفريقي بعنوان (أثر غياب زيناوي عن الساحة الأفريقية والتي أقيمت يوم الخميس بقاعة الشارقة، والتي تحدث فيها عدد من الخبراء والمختصين في الشأن الأثيوبي على رأسهم السفير الأثيوبي أبادي زمّو وسفراء السودان السابقون في أثيوبيا محي الدين سالم وعبدالمحمود عبدالحليم والخبير الأفريقي ودقش والجنرال أحمد طه رئيس جمعية الصداقة السودانية الأثيوبية.. اجتمعوا على الدور الكبير الذي لعبه الرئيس الراحل زيناوي في حفظ السلام في منطقة القرن الأفريقي وحرصه على تهيئة العلاقات بين الدول وقد سارت تفاصيل الندوة على النحو الآتي:-
آخرلحظة ومجلس الشباب العربي الأفريقي في الحدث:
الأستاذ مصطفى أبو العزائم رئيس تحرير صحيفة (آخرلحظة) ابتدر الندوة مشيداً بدور مجلس الشباب العربي الأفريقي بتنظيم لهذه الندوة المهمة للدور الكبير الذي كان يلعبه الرئيس الراحل ملس زيناوي وأثر رحيله على المحيط الإقليمي والدولي مشيراً إلى أن أفضل من يتحدث عن مآلات الرحيل وأفق المستقبل لواقع السياسة في القرن الأفريقي وتأثير رحيل الرئيس ملس زيناوي هم الخبراء السياسيين في المجال الافريقي والسفراء الذين عاصروا فترة حكمه وسياسته.
وفي السياق ومن على المنصة الرئيسية للندوة تحدث الأستاذ ياسر يوسف الأمين العام لمجلس الشباب العربي الأفريقي معرباً بدور المجلس في ترسيخ مفهوم التواصل في مجالات التنمية والتعليم والهجرة ومشاكل الشباب في العالم العربي والأفريقي، شاكراً تعاون صحيفة أخرلحظة لإشرافها على هذه الندوة التي خصصت لقراءة مآلات رحيل القائد الأفريقي المفكر ملس زيناوي وأثرها على المحيط الإقليمي الأفريقي والعالمي، مشيراً إلى أنه كان قائداً ملهماً له الكثير من الآراء الجريئة وساهم بأفكاره في تأسيس فكرة هذا المجلس والكثير من الهيئات الأفريقية مما يدل على مكانته ومساهمته في السلام والتنمية بأفريقيا، مشيداً بتبنيه لفكرة تبادل الأجيال في العمل السياسي مما جعل من حكومته ديمقراطية في تقليد المناصب بعناصر ثابتة وواعية.
عندما يبكي الرجال.. وفاءاً للرجال:
الحديث عن أثر الرجال مؤثر وعميق عندما يكون بلغياً وواضحاً.. السفير محي الدين سالم عاصر الرئيس الراحل ملس زيناوي وتحدث بإفاضة عن شخصيته ودوره الكبير في بناء العلاقات السودانية الأثيوبية..
السفير محي الدين سالم سفير السودان السابق لدى أثيويبا أحد أصدقاء الثوار الأثيوبين، وعزّى السفير الأثيوبي بالخرطوم ابادي زمو في وفاة رئيس الوزراء ملس زيناوي ممتدحاً دور السفير زمو إبان فترة الكفاح المسلح ضد نظام منقستو إلى جانب الشعب الأثيوبي في تحقيق الانتصار وتغيير صورة أثيويا عما كانت عليه في السابق وتوحيد الشعوب الأثيوبية في إطار التنوع الثقافي المتميز لأثيوبيا.. واستعرض السفير محي الدين سالم دور و فهم السودانيين لأثيوبيا إبان فترة الكفاح المسلح وتطرق بإسهاب للحياة السياسية في الأعوام 91 - 92 - 1993م حينما تولى منصب مستشار بالبعثة الدبلوماسية بأديس أبابا كان السفير عبد المحمود عبدالحليم في منصب وزير مفوض بالبعثة.
كما ألقى الضوء على نظام وطريقة الحكم المتبع في أثيوبيا عقب تولي الجبهة الثورية الديمقراطية لشعوب أثيوبيا زمام الأمور في أديس أبابا. ولم يتمالك السفير محي الدين سالم نفسه حينما تحدث عن العلاقات الأسرية بين ابنه وابن الراحل ملس زيناوي ونزلت من عينيه العبرات وتوقف قليلاً عن الحديث مواصلاً عن سيرة الراحل ملس زيناوي وجهوده وأفكاره وتضحياته في خلق بيئة أفريقية آمنة خالية من النزاعات والخلافات.. كما تناول السفير محي الدين خلال حديثه سيرة خلف ملس زيناوي رئيس الوزراء الجديد هيلي ماريام دسالن، وربما العبء والحمل سيكون ثقيلاً لأنه من الجيل الذي جاء عقب جيل ملس زيناوي، وأكد السفير محي الدين سالم ان غياب ورحيل زيناوي سيؤثر على كثير من الملفات على رأسها الملف الصومالي والنزاع الأثيوبي الأريتري وجنوب السودان. وأكد على أن مواقف زيناوي حول هذه الملفات وملفات أخرى كانت واضحة واعتبر رحيل «زيناوي» خسارة ليست فقط لأثيوبيا وإنما لكل القارة. وأشار سالم إلى حديث زيناوي مدافعاً عن السلام والاستقرار، قائلاً إن من يوقد شرارات الحروب في المنطقة ستحرق أصبعه أولاً قبل أن يحرق الآخرين، ووصف السفير سالم رئيس الوزراء الأثيوبي الراحل بالرجل الذي لا يبتسم كثيراً لكنه كثير التفكير وكان يقول لزوجته ازيب مسفن إذا أردتم أن تعيشوا لابد أن تعملوا ضمن الآخرين من الشعب الأثيوبي.
وتحدث سالم في ختام حديثه ومداخلاته عن أن السودان ينظر إلى أثيويبا نظرة فاحصة للعلاقات الشعبية بين البلدين والانطلاق من أرضية تاريخية جغرافية ثقافية مشتركة، وأكد في ذات الوقت أن أثيوبيا بمثابة المثال الحي لانتقال السلطة من جيل المكافحين والثوار إلى جيل الشباب المؤهل.. ونقل تجارب كلاً من وزير خارجية أثيوبيا السابق سيوم مسفن في هذا الشأن وإعلان ملس زيناوي إلى أن عام 2013 سيكون نقطة مرحيلة في حياته السياسية إلا أن الرحيل كان أسبق والقدر أقوى من كل التوقعات.
سنمضي في نهج زيناوي:
السفير أيادي زمو سفير أثيويبا لدى الخرطوم بدوره تحدث خلال الندوة ممتدحاً دور مجلس الشباب العربي الأفريقي وصحيفة آخرلحظة بتنظيم الندوة واعتبر المناسبة تقديراً كبيراً لفقيد القارة الذي رحل عن 75 عاماً واعتبر زمو رئيس الوزراء ملس زيناوي ابن أفريقيا البار وقائد عظيم ومفكر وبطل الفقراء وكان صوتاً للقارة في عدد من المحافل خاصة فيما يتعلق بقضية تغيير المناهج ومثّل القارة في مؤتمرات الدول الصناعية الثمانية ومجموعة العشرين، وتميزت قيادته للقارة بالتعبير عن مواقفها كما قاد منظمة النياد بحنكة عالية، وكان يحرص كثيراً بقضية استقرار اثوبيا ودول الجوار والقارة بصفة عامة ودوره واضح في حيادية وساطته بين السودان وجنوب السودان إلى جانب دوره في تعزيز السلام في الصومال وإرساله لبعثات سلام في كل من بورندي ورواندا وليبيريا والسودان واعتبر السفير أبادي زمو رحيل ملس زيناوي فقداً كبيراً، وتساءل عن جهوده الجبارة والطريق الذي رسمه هل يمكن مواصلة المسير الذي خطه أم سيدفن معه، وبطريقة أخرى هل يمكن مواصلة بناء وتنمية واستقرار أثيويبا.. وهل عملية انتقال السلطة ستكون بطريقة سلسة..؟ وهل ستستمر العلاقات الجيد مع دول الجوار.. أم هناك رأي آخر.. وقال مجيباً دون شك أن القارة فقدت قائداً فذاً ومحاوراً قوياً والكل سيفقد هذه الشخصية، وأضاف السفير أن أفكار وتجليات ملس زيناوي كانت ستنطلق من أرضية إيجابية المنطلقات الأهداف التنموية على مختلف القضايا الأفريقية والعالمية وتأسست هذه الأهداف على نقاط ثلاث، اعتبار الفقر والتخلف العدو الأول للبلاد، وضع وتطبيق وتنفيذ السياسات الإستراتيجية وتقوية القيادة على مستوى هياكل الدولة والحزب.
واعتبر السفير أيادي زمو أن أثيوبيا دولة تقوم على تعزيز المساواة والعدالة لكل مواطنيها دون تمييز ديني أو عرقي، وأكد على أن المفهوم السابق لأثيوبيا كونها أرض المسيحية قد تغير وأصبح عدد المسلمين في أثيوبيا يصل ما بين 30 % - 40% من عدد السكان أي حوالي 30 مليون نسمة هم مسلمون.. كما تحدث عن تجربة بلاده السياسية والاقتصادية والاجتماعية بعد مرور 21 عاماً من تطبيق النظام الفيدرالي ومضي عشر سنوات بعد تنفيذ السياسات الإستراتيجية في كافة المجالات وكانت نتائج ذلك تضاعف مستوى النمو خلال ثماني سنوات مضت وتدني مستوى الفقر من 48 في المائة إلى 29 في المائة، وتعتبر أثيويبا من بين ثلاث دول تتصدر قائمة النمو السريع ومن الدول القليلة التي تحقق أهداف التنمية الألفية واستقرار أثيوبيا أصبح من دوافع الاستثمار وتطور السياحة وخلق علاقات متميزة مع دول الجوار عدا أريتريا.
كما تطرق السفير ايادي إلى خطط البلاد الإستراتيجية حتي عام 2025 وأكد في ذات الوقت أن عملية انتقال السلطة ستكون بصورة سلسة وستستمر السياسات والاستراتيجيات التي وضعت عقب رحيل زيناوي
وتحدث عن أن الشباب والجيل الجديد أصبح من يقود البلاد كما أمن على دور أثيوبيا لن ينقطع في القارة الأفريقية سياسياً اقتصدياً ومجالات أخرى مهمة. واختتم السفير ايادي زمو حديثه داعياً إلى تقدم أكثر للعلاقات الثنائية السودانية الأثيوبية.
ü الأسئلة الصعبة:
من جهته استعرض السفير عبدالمحمود عبدالحليم السيرة الذاتية للراحل مليس زيناوي ومسيرته النضالية والسياسية ودوره الإقليمي، وقال عبدالمحمود إن مليس زيناوي ولد عام 1955 بمنطقة عدوة موقع أشهر انتصار اثيوبي ضد الغزاء المتعمرين وقد شكل بدوره نهاية عصر وبداية مرحلة، وأضاف ينحدر الراحل البالغ من العمر 57 عاماً من إقليم التقراي بشمال أثيوبيا ووالدته من آدي كولا بأرتيريا وإن اسمه الأصلي لقسي زيناوي أسرس) قبل أن يبدله إلى اسم ملس زيناوي تيمناً وتقديراً لزميل له في الكفاح يسمى «ملس تكلا» الذي أعدمه منقستو عام 1975م، وأضاف عبدالمحمود لقد قطع ملس دراسته بكلية الطب بجامعة أديس أبابا حالياً ليلتحق بجبهة تحرير التقراي التي ترأسها ووصل إلى الحكم عقب الإطاحة بنظام منقستو هايلي مريام وشغل رئيس الحكومة الانتقالية خلال 1991 - 1995م كما تولى منصب رئيس وزراء أثيوبيا حتي وفاته في 20 أغسطس 2012م، وأكد عبدالمحمود ان مليس زيناوي من القادة الأفذاذ قرأ جيداً واقع ووقع التطورات والمتغيرات العالمية وأوضح أن عهد ملس شهد احداثاً تاريخية مزلزلة منها استغلال أرتيريا كما شهد عقد أول مؤتمر للقوميات الاثيوبية الذي تأسس على إثره تحالفات، وجود إرساء التحول الديمقراطي ثم تضمن الدستور حق تقرير المصير للقوميات وجاء عهده كذلك بما عرف بالفيدرالية العرقية واللغوية وحرية الأديان وذكر عبدالمحمود الاصلاحات الاقتصادية والسياسات المنحازة للفقراء حسب إفادات البنك الدولي مشيراً إلى أن اثيوبيا حققت نسبة نمو بلغ 9% خلال السنوات السبع الأخيرة لافتاً إلى أن اثيوبيا أسرع اقتصاديات القارة نمواً بين الدول غير البترولية كما شجعت الاستثمار وارست القوانين المؤيدة لحرية الصحافة أما على صعيد السياسة الخارجية فقد أبان عبدالمحمود أن أثيوبيا شهدت نجاحات هامة، وقال ان زيناوي من قادة افريقيا الكبار والمؤثرين في تعزيز مساهمات القارة على النطاق الدولي وتساءل عبدالمحمود في ختام حديثه قائلاً هل ينكفي قادة اثيوبيا الجدد على قضايا الداخل وأهمها تعزيز السلام والتوافق بين القوميات الاثيوبية والاحتلال من المبادرات الخارجية وماذا يجني القدر للصومال؟ كيف ستكون العودة داخل تجمع الإيقاد؟ ثم ماذا عن علاقة أثيوبيا وأريتريا؟ هل ستتنصل حكومة الجنوب عن تعهداتها.
كما أشار السفير عبدالمحمود عبدالحليم إلى خليفة ملس زناوي رئيس الوزراء الحالي هايلي ماريام رسالن ولد عام 1965 وتخرج من كلية الهندسة جامعة أديس أبابا عام 1988 وتولى مهام وزير الخارجية نائب رئيس الوزراء خلال عام 2010 علاوة على منصب نائب رئيس تحالف الجبهة الثورية الديمقراطية الحاكمة وهو من قومية الولايتا جنوب أثيوبيا ودخل في تحالف الجبهة عن الحركة الديمقراطية لشعوب الجنوب الاثيوبيSEPDM .
ü الخبير دقش وحديث الزكريات والحقائق:
من جانبه أشار الدكتور إبراهيم دقش الخبير الإعلامي المتخصص في الشؤون الافريقية إلى أن الراحل ملس زيناوي شخصية أسطورية بدأت ثورية وغيرت في كثير من المفاهيم السياسية في أثيوبيا وجعل من العلاقات السودانية الاثيوبية في أرفع مستوياتها وكان لديه حلماً بان تكون الوحدة لدولة السودان واثيبويا واريتريا في منطقة القرن الافريقي واصفاً علاقته بالشخصية مع الرئيس الراحل ملس زيناوي خاصة في الثلاث سنوات الأخيرة، مشيراً إلى أن الرئيس الراحل أدخل في أثيوبيا الديمقراطية والتعددية والحزبية واستطاع أن يجمع بين هذه المفاهيم في دولة متعددة الإثنيات والديانات وان يجعل منها موحدة رغم التعقيدات التي اعترضته خلال فترة حكمه مؤكداً ريادته لأفريقيا كقائد وزعيم شاب استطاع ان يقودها إلى الانضمام إلى مجموعة الثمانية ومجموعة العشرين الاقتصاديين وأن ينشئ لها صوتاً مسموعاً في المحافل الدولية وكذلك إنشاؤه لمنبر الشراكة الافريقية ومساهمته في الايقاد وقمة التغيير المناخي وتحقيقه لأهداف الألفية الثانية واسترجاعه لمبلغ 22 مليار دولار لقارة أفريقيا دفعتها الدول الصناعية الأوربية، وقال إن التساؤلات التي طرحت حول الفراغ الذي سيحدثه غياب الرئيس الراحل ملس زيناوي سيملأ بواسطة رفاقه والجيل الذي سيأتي بعد لانه ترك إرثاً سياسياً واضحاً في بناء المؤسسات الحزبية والحكومية وفي تأسيس المبادئ التي يجب أن نسير عليها. وختم الدكتور دقش حديثه معبراً عن حزنه العميق وفقدان أفريقيا لأحد مفكريها الشباب وقادتها بعد أن أرسى مبادئ السلام والتنمية ببلاده ونجح في الخروج بها من دائرة الفقر.
مداخلات وتعقيب الحضور:
الحضور المميز للندوة استطاع أن يخرج بها بنجاح في تناول أثر غياب ورحيل الرئيس ملس زيناوي على الساحة الداخلية والخارجية، أفريقياً وعالمياً، وقد شهدت الندوة حضوراً نوعياً تمثل في الدبلوماسيين والباحثين والخبراء في الشأن الأفريقي، وطلاب الدراسات العليا بالجامعات من جامعة أفريقيا العالمية وطلاب من دولة الصومال وأثيوبيا.
الأستاذ أحمد طه رئيس الصداقة السودانية الأثيوبية تحدث عن الجانب الاجتماعي ما بين السودان وأثيوبيا ودور الرئيس الراحل ملس زيناوي في تسهيل تجسير هذه العلاقات في إطارها الثقافي والفني والاجتماعي والاقتصادي وتغييره للبنية الاجتماعية الأثيوبية عبر أفكاره الثورية ومحاربته للفقر والجوع.. وقال إن الجمعية سوف تقيم سرداق عزاء ضخم بالساحة الخضراء بمشاركة الجالية الأثيوبية والسفارة الأثيوبية.
من جانبهم تحدث بعض الطلاب الأثوبيون وممثلاً لهم الأمين العام لطلاب أثيوبيا بجامعة أفريقيا العالمية، مشيراً إلى أن غياب ملس زيناوي سيؤثر على الداخل الاثيوبي لفترات قليلة ولكن الاثيوبيين سيجتازون تلك المحنة عبر تواصلهم لسياساتهم والدفع بالبلاد إلى أفق التنمية والاستقرار..
وانتقد ممثل طلاب إقليم أوغادين من جمهورية الصومال تغليب الجانب الدبلوماسي على الواقعي والسياسي من قبل السودانيين دون النظر للجانب الآخر من السياسات الاثيوبية في الصومال.
بينما اقترح باحث أكاديمي بان يتبني مجلس الشباب العربي الأفريقي فكرة إنشاء مركز باسم الرئيس الراحل ملس زيناوي للسلام والتنمية وأردف اقتراحه بضرورة العمل على تصحيح صورة الرئيس ملس زيناوي أمام وسائل الاعلام في الوطن العربي وكذلك صورة أثيوبيا.
السفير أيادي زمو أجاب على تساؤلات المعقبين حول أثر غياب الرئيس الراحل ملس زيناوي، موضحاً أن سياسيات الرئيس سوف تنفذ كما هي وليس لأثيوبيا أجندة خفية مع علاقتها مع دول الجوار وفيما يتعلق بالقضية الأريترية قال نحن نود أن نخلق علاقات جيدة لكن الحكومة الأريترية تريد أن تتحصل على فوائد على حساب أثيوبيا، وأشار إلى أن الغرب يعكس أنباء سيئه عن ملس زيناوي وهناك فرق كبير بين الأيدولوجيات هنا وهنالك، وأن صندوق النقد الدولي يعمل وفق أجندته التي يريد لأثيوبيا أن تنفذها، ولكن أثيوبيا ستبني نفسها بنفسها، مؤكداً أن الدستور الأثيوبي وضع فقرة تقول إن أراد إقليم الاستقلال فليفعل.. مشيراً إلى التطور والتقدم والتنمية التي حدثت في أثيبويا بفضل سياسات ملس زيناوي النافذة والرشيدة وذلك في محاربة الفقر وإحداث التنمية في أقاليم التقراي والإقليم الصومالي وتحويل حياة الفقراء إلى حياة أفضل ورفع نسبة التعليم إلى مستوى أكبر.
وعن العلاقات السودانية الأثيوبية أكد على استمرارها ودور أثيويبا في الصومال، وإلى سلام ما بين السودان ودولة جنوب السودان لأن ذلك سينعكس على أثيوبيا استقراراً وتنمية.. وأشار إلى أن سد الألفية هو مشروع ضخم ستعود فائدته للجميع وأن بناء السدود في أثيبوبيا هو تنظيم لمياه النيل ويجب التعاون في ذلك بين دول حوض النيل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.