امولانا الدكتور البيتي.. لك الود والحب والسلام مع بعض «شماتة» وأنتم وإخوانكم.. تبرعون حدّ الدهشة في المعارضة وتفشلون حدّ المأساة والبؤس عندما تأتيكم «الامارة» عنوة.. أو طائعة منقادة.. المهم.. اليوم نعلن نتائج «إخوانك» في الامتحان النهائي وهم في «فصل» المعارضة.. ونجزم ونعتقد ونقسم بأنهم قد احرزوا الدرجة الكاملة بل طوق جيدهم قلادة مرتبة الشرف و «تقفيل» المجموع كاملاً ونجاحهم الذي لا ينقص غير أن يغني في حفله «سرور» في خلخلة النظام الديمقراطي وحلحلة صواميله صامولة.. صامولة.. بل زرعوا في قلوب الشعب.. اليأس بل «الكراهية» للحكم الديمقراطي.. وانبتوا في قلوب الشعب بذور أشجار كثيفة تحارب ثمارها الأحزاب بل تعلن إن الأحزاب هي إفراز شيطاني يحارب جمع الأمة.. ويفتت عضد الشعب.. للحد الذي صارت آخر مظاهرات الشعب وقبل الإنقاذ تهتف راعدة هادرة.. العذاب ولا الأحزاب.. وتأتي الانقاذ.. ويحكم الاسلاميون الوطن.. والآن يا حبيبنا ومولانا البيتي.. دعنا نصحح أوراق هؤلاء الأحبة الإخوان «ورقة ورقة» ولكن قبل كل ذلك دعنا «نتونس» قليلاً في «دهليز» قبل أن ندخل إلى غرف التصحيح ومراجعة «الكنترول».. أولاً.. أنت وأنا وأنتم وكل الدنيا تعرف وتعلم إن الأحباب الاسلاميين كان هدفهم الأول والأخير.. المعلن والمستتر.. الأمل والحلم.. الشوق والتمني هو إقامة شرع الله في أرض السودان.. كانت اللافتة والراية والعنوان والخلاصة والبرنامج هو «الاسلام هو الحل».. وتأتي الانقاذ بل تهب ثورة الانقاذ كما تغنى بذلك «ترباس» يملأ الأحباب الاسلاميون بل يزرع هؤلاء الأحبة كل الفضاء بالتراتيل والشدو والاناشيد تلألأت في سماء الوطن نجوم ظلت تضيء وتومض.. كان محمد عبد الحليم.. وشنان والقيقم.. وبدأنا نصبح ونمسي على الشدو الذي لا يتوقف لحظة.. «حكمنا شريعة.. وتاني ما في طريقة لي حكم علماني».. و «هي لله.. هي لله.. لا للسلطة ولا للجاه».. «ولا لدنيا قد عملنا».. وكل هذه الأناشيد تعبد الطريق إلى السماء وتتجه بالكامل إلى لافتة المنتهى المكتوب عليها «الاسلام هو الحل».. والآن وبعد ربع قرن من الزمان..و بعد أن أفنى الأحباب الاسلاميون زهرات شبابهم وانفقوا من أعمارهم خمسة وعشرين سنة وتزيد.. يقول مولانا وشيخنا الاستاذ علي عثمان بل يطلق تصريحاً ملتهباً ومن خارج الحدود وتحديداً من «كوالا لامبور» قال الرجل «يجب مراجعة شعار الاسلام هو الحل» وقبله امتلأ الفضاء بكلمات واضحة ساطعة ناطقة إن كل الذي كان يجري كان شريعة مدغمسة بل لن تكون هناك بعد الآن شريعة مدغمسة.. مولانا البيتي.. لمعرفة تامة أعلمها عنك ولثقة كاملة في نبلك ومهنيتك واخلاقك الرفيعة أطلب منك بل أترك لك تصحيح هذه الورقة الأولى من أول امتحان يجابهه بل جابهه الإخوان وهم في الحكم.. أنا واثق إنك سوف تكتب وبالقلم الأحمر أسفل الورقة «رسوب» بل أنا واثق انك أعلى الورقة وفي الركن الشمالي الغربي سوف تكتب وبالقلم الأحمر وداخل دائرة صفر من 100. مولانا الأحد امتحان الورقة الثانية.. أرجو أن التقيك وفي يدك القلم الأحمر..