والي الشمالية يقدم تهاني العيد لمنسوبي قيادة السيطرة والشرطة والمخابرات العامة    الادارة العامة للاعلام والعلاقات العامة تستأنف انتاج أولى حلقات برنامج ساهرون من ولاية الخرطوم عقب الحرب    وزير الصحة يقف على أوضاع المرضى واستقرار الخدمات الصحية بأمدرمان في أول أيام العيد    حسين خوجلي يكتب: *الكاميرا الجارحة*    الدول الآسيوية تتحول إلى الفحم مع تراجع إمدادات الغاز    مركبة ناسا تحصل على أقدم دليل على تدفق المياه في تاريخ المريخ    هيئة محلفين تدين ماسك بتهمة تضليل مساهمي منصة "تويتر" قبل استحواذه عليها    الحسرة تصيب منتخب السودان بعد الصدمة الكبرى    لماذا غابت النجمة الثانية عن قميص "أسود التيرانغا"؟.. الاتحاد السنغالي يصدر بيانا لكشف السبب    1000 تذكرة.. توضيح مهم لنادي الهلال السوداني    كريم قاسم: شخصيتي في "مناعة" من أكثر الأدوار المركبة التي قدمتها    دراسة تؤكد تأثير صحة الأب على الحمل والجنين أكثر مما كان يعتقد    الأطعمة فائقة المعالجة تقلل فرص الحمل لدى النساء    شاهد بالفيديو.. نجم كرة القدم المصرية الراحل: (مرة لعبنا مع الهلال السوداني وتفاجأنا أنا الطرف اليمين يبقى والد الطرف الشمال بتاعهم)    شاهد.. مشجعة الهلال السوداني الحسناء "سماحة" تبهر متابعيها بصورها في العيد وتتباهى بجمالها: (أنا احلي من جورجينا وشاكيرا)    الوحدة الطبية تؤكد جاهزية «روفا» لموقعة الإياب غدًا أمام نهضة بركان    مواجهات نارية في ربع نهائي الأبطال    شاهد بالصورة.. الناشطة وسيدة الأعمال السودانية رانيا الخضر تخطف الأضواء في ليلة العيد بلقطة على الطريقة الأرستقراطية    شاهد بالصورة الفيديو.. الناشط منذر محمد يعانق اليتامى وأطفال الشوارع بالخرطوم ويهديهم "كسوة" العيد والإشادات تنهال عليه    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    هل تستطيع أمريكا احتلال جزيرة خارك الإيرانية؟    العليقي يؤكد اكتمال الترتيبات.. ورايون سبورت الرواندي يعلن دعمه الجماهيري للهلال في مهمته الأفريقية    بالصواريخ والمسيّرات.. هجوم إيراني يستهدف 5 دول عربية    فيصل محمد صالح يكتب: العيد في كمبالا    رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة السودانية يؤدي صلاة عيد الفطر بمسجد القيادة العامة    الهلال السوداني يعلن وصول السوباط إلى رواندا    رسالة من المرشد الإيراني مجتبى خامنئي    القتال وضعف الميليشيا..موسى هلال يفجرها مدوية    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    شاهد بالفيديو.. قيادي بالدعم السريع: (مرتزقة من جنوب السودان يسيطرون على مدينة "الفولة" ويطردون قواتنا وأفرادنا عردوا وتركوا نساءهم)    غوتيريش يخاطب إسرائيل وأميركا: حان وقت إنهاء الحرب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    ظهور لنجاة الصغيرة يفرح جمهورها.. والفنانة ترد    "رجعت الشغل تاني".. مطرب المهرجانات مسلم يعلن انتهاء أزمته    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    دراسة : الأطعمة فائقة المعالجة تهدد كثافة العظام    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    انقطاع طويل للكهرباء يضرب مُدناً وقُرى سودانية واسعة في رمضان    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المبعوث ليمان في الخرطوم قصة من عام 2000م: هدية علي
نشر في الانتباهة يوم 21 - 02 - 2012

وجود المبعوث الأمريكي ليمان بالخرطوم هذه الأيام وتحركاته مع وزارة الخارجية وبعض الجهات الأخرى ذات الصلة بملف الشأن الإنساني الأجنبي يعيد لذاكرة التاريخ قصة العام 2000م حينما أصدر الكونغرس الأمريكي وقتها (قانون السلام) وأرسل المبعوث القس دانفورث للخرطوم الذين جلسوا مع دانفورث وقتذاك لفت انتباههم أنه بيد القس العجوز مذكرة صغيرة من أربع نقاط فقط ظن هؤلاء أن الأربع نقاط تخص الجنوب فقط لكن اكتشفوا لاحقاً أن مهمة القس دانفورث في الخرطوم كانت متعلقة بقضية جبال النوبة فقط. وها هو خليفة دانفورث المبعوث ليمان في الخرطوم ولكن ماهي طبيعة المهمة هذه المرة؟؟ من أكثر القضايا التي تثير اهتمام القوى الدولية قضايا حقوق الإنسان والدول العظمى لا تتدخل وتنتهك سيادة الدول الا في مهام متعلقة بحقوق الإنسان وعندما تدخلت هذه الدول في العام 2000 في جبال النوبة كان وجودها في المنطقة في ذاك الوقت تحت ذريعة حقوق الإنسان فقد كانت هذه الدول ترى ان هناك انتهاكاً لحقوق الإنسان في المنطقة التى تُعرف بجبال النوبة جراء ممارسات الحرب الطويلة في المنطقة بعد حرب الجنوب.
قادة مبادرة عام 2000م ملف قضية جبال النوبة الى سويسرا وتوجه الحوار الذي ادير لأول مرة تحت رعاية شبه دولية لقضايا النوبة الى اتفاقية وقف اطلاق النار وعلى الفور انشئت اجهزة لمراقبة عمليات وقف اطلاق النار وفتح ممرات الاغاثة وقد واجهت مسألة فتح الممرات الاغاثية باعتراضات من الخرطوم لكنها حالما عادت ووافقت عليها. دخلت القوات المراقبة لمدينة كادقلي وادت اداء مميزًا ساهم في وقف اطلاق النار وعودة الحياة بشكل جيد لطبيعتها وذهب معظم المزارعين لحقولهم وتضاعفت أعداد قطعان الماشية التي تراجعت ونفقت بسبب الحرب وانعدام الاستقرار والماء والكلأ، ساهمت اتفاقية سويسرا في نقل الأمور بصورة ممتازة في جنوب كردفان للامام ولكن المتغير الاساسي الذي طال المنطقة وادخلها في حالة الخراب الراهنة ان الاتفاقية التي استمرت من عام 2001 الى 2004م لم تطل بل ذهب الملف من سويسرا الى الإيقاد وهذا هو الخطأ الأساسي في المسألة فلو استمرت الحكومة قدماً في خطواتها لحل قضية جبال النوبة بكامل ترتيباتها السياسية والأمنية في سويسرا لماحدث ما حدث لأن إدراج الملف تحت طاولة الإيقاد جعل القضية تقع في ظل قضايا الجنوب وهذا ماجعل الاتفاقيات حولها تأتي فطيرة وهشة ولم تخاطب المشكلة بصورة عميقة بل مكن الجنوب من استغلال قضية النوبة والنيل الأزرق والتلاعب بالمنطقتين لصالح اوراق الدولة الوليدة في معادلاتها مع حكومة السودان. اذن هل يعيد المبعوث ليمان انتاج ما حدث في سويسرا خاصة وان المنطقة شهدت حربًا جديدة وقضايا حقوق الإنسان تقلق المجتمع الدولي وتشكل له صداعًا مستمرًا.. والآن ما هو الجديد في حقيبة المبعوث ليمان..
وحتى رسم الصورة بكل ابعادها فإن الفرصة لاتزال مواتية والامور لم تعد بعيدة عن يد الحكومة كما يتصور البعض، وحتى في حال موافقة الحكومة على دخول منظمات اجنبية لمنطقتي جبال النوبة والنيل الأزرق ففي وسع الحكومة ما تفعله يجب ان تأخذ حذرها وتسعى لحراك ايجابي من اجل تقديم مبادرات وطنية لسلام جبال النوبة والذين ينتظرون هذه الفرصة وارى انهم على استعداد للتجاوب معهم مجموعة دانيال كودي، هؤلاء حركة شعبية تيار السلام وتحريكهم اليوم يساهم بصورة أو بأخرى في عزل الحركة الشعبية الداعمة للحرب وللأجندة القتالية عن مسرح التأييد الدولي والإقليمي معًا بجانب ذلك مجموعة كودي هم معبر داخلي لاستقطاب القوات المقاتلة عبر بوابة الترتيبات الأمنية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.