عثمان ميرغني يكتب: حلفا .. والشمالية..    قوى سياسية في السودان تعلن عن مقاطعة مؤتمر في برلين    شاهد بالفيديو.. شاب سوداني يذرف الدموع ويودع شقيقته العروس بأبيات شعر مؤثرة    شاهد بالفيديو.. في ظهور مثير.. رجل يمسك بيد الفنانة هدى عربي كأنه عريسها ويدخل بها لقاعة الفرح والشائعات تلاحق السلطانة هل هو زوجها؟    الكاف.. (الجهاز) في القاهرة و(الريموت كنترول) في الرباط    الهلال يشكو لاعب نهضة بركان... وتحدٍ إداري جديد يلوح في الأفق    وصول الفوج الرابع من اللاجئين السودانيين بيوغندا    عائلة الممثل الكورى لى سانج بو ترفض الإفصاح عن سبب الوفاة.. اعرف التفاصيل    نبيل فهمي .. اختيار أمين عام جديد للجامعة العربية بإجماع عربي كامل    مصادر تكشف تفاهمات سرية لوقف استهداف مطاري الخرطوم ونيالا    المملكة مركز ثقل في حركة التجارة الدولية    نتفليكس تزيل الستار عن أول صورة لشخصية جو كينيدى الأب فى مسلسلها الجديد    الأهلي يرفض قطع إعارة كامويش وعودته للدوري النرويجى.. اعرف التفاصيل    حقيقة مفاوضات بيراميدز مع أحمد القندوسى لضمه فى الصيف    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    دراسة: تناول 3 أكواب قهوة يوميًا يقلل القلق والتوتر    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    دار الأوبرا تحتفى بذكرى رحيل عبد الحليم حافظ بحفلين اليوم وغداً    لوك غريب ل فتحى عبد الوهاب والجمهور يرد: هتعمل دور الملك رمسيس ولا إيه؟    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    7 عناصر غذائية يحتاجها الطفل فى سن المدرسة لدعم نمو وتطور الدماغ    مناوي : ناقشت بسويسرا تطورات الأوضاع في السودان وسبل دعم السلام    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    والي الخرطوم يعلن تركيب كاميرات رقابة حديثة في المعابر الحدودية التي تربط الولاية بالولايات الاخرى    عاجل..بيان مهم للجيش في السودان    شاهد بالصورة والفيديو.. ظهور علم السودان على ظهر سيارة بأحد شوارع مدينة "غلاسكو" الأسكتلندية    وزير الشباب ووالي الخرطوم يشرفان ختام الفعاليات الرياضية بالشقيلاب    هل يمكن علاج الكبد الدهنى؟.. دراسة جديدة تربط الوقاية بفيتامين ب3    شاهد بالصورة والفيديو.. مشجعة الهلال الحسناء "سماحة" تطالب إدارة ناديها بتقديم "رشاوي" للحكام من أجل الفوز بالبطولة الأفريقية وتشكر "أبو عشرين"    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الاعتداء على هجليج بعيون خبراء عسكريين وسياسيين
نشر في الانتباهة يوم 12 - 04 - 2012

استطلاع :المقداد عبد الله رباب فتحية آمال جميلة وسارة
د. عمر آدم رحمة، المسؤول عن ملف تفاوض دارفور بالدوحة يقول:
{ معركتنا الحقيقية الآن مع الحركة الشعبية
إن هجوم الجيش الشعبي على هجليج وللمرة الثالثة عمل عدواني وعدائي سافر ينبغي أن يرد عليه أهل السودان بالشكل الذي يجعل من هؤلاء التفهم والاعتراف بقدراتنا على الرد على مثل هذه الاعتداءات، وحقيقة هذا الاعتداء ينمُّ عن كثير من الحقد الدفين من الحركة الشعبية وقال إعداد القوة أسبقية على التفاوض.
{ هذا الاعتداء منبه خطير لخطوات أخرى تتبع
ويرى الأستاذ أحمد صالح صلوحة القيادي المسيري وعضو البرلمان أن هذا الاعتداء ضربة في العمق ولا شك أنه استهداف لسيادة الدولة وأيضاً استنزاف لاقتصاد الدولة وانتهاك ولكن على أهل السودان أن ينتبهوا إلى المرحلة القادمة وما هجليج إلا مقدمة لأخريات. ودعا إلى وجود سياسة وصياغة جديدة لإدارة الولاية وأن لا يأخذ الأمر بالتقارير لأنها تهزم السياسات. مشيراً إلى عدم جدوى التفاوض في ظل الظروف الراهنة.
{ الهجوم يعد غدراً وخيانة
وأعرب وزير المالية علي محمود عن غضبه واعتبر الهجوم غدراً وخيانة عظمى واعتداءً سافراً على السودان ونحن نشجب ونرفض هذا التصرُّف بشدة وبإذن الله سوف نرد لهم الصاع صاعين، ونؤكد ذلك بأن دولة الجنوب ستدفع الثمن غالياً بذلك الصدد ونحن لهم بالمرصاد حتى يتم دحرهم من هجليج ومن أي شبر من أرض الوطن وتجربتنا مع الجيش الشعبي والحركة معلومة لهم تماماً. أما بشأن استمرار المفاوضات فهذا الأمر تقرره قيادة الدولة. واستهجن الوزير التحدث عن الحريات الأربع في ظل استمرار رفع الجنوب السلاح ضد السودان.
{ الخطر الدائم!!
وقال النائب عن دائرة القطينة الشمالية محمد الصديق دروس والذي أكد أن ضربة هجليج ذات تأثير قوي تنبهنا للخطر الدائم القادم ولا بد من الاعتراف بذلك وهم يقصدون بها خنق السودان اقتصادياً، ولمجابهة هذا العدوان لا بد من التعبئة والاستنفار، وأنه لا وجود لسلام بعد انفصال ونحن قد سعينا له حتى طلبوا الانفصال والآن سنعود لدائرة الحرب من جديد.
{ العودة لمربع الحرب..
أما مالك عبد الله حسين النائب عن الدائرة«36» جبل أولياء جنوب المؤتمر الوطني فأشار إلى ضرورة تماسك الجبهة الداخلية وتوحيد الصف الوطني لرد العدوان وعودة الوفد المفاوض لأن الحركة الشعبية عادت بنا لمربع الإنقاذ الأول والتحديات التي واجهتها.
{ أساليب رخيصة
وأكد الدكتورعمرعلي محمد الأمين رئيس لجنة الزراعة والثروة الحيوانية بالبرلمان أن توقيت هذه الحرب حدث لممارسة نوع من الضغوط الاقتصادية لكسب نقاط إضافية ولكن أؤكد أن التفاوض لن يتم تحت أي نوع من الضغوط أو الأساليب الرخيصة المستجلبة ولن نتفاوض معهم إلا باللغة التي يفهمونها وهي لغة السلاح..
{ أين وزارة الدفاع؟
وتساءل صديق عبدالله العاجب ولاية القضارف دائرة الحواتة قائلاً في مستهل حديثه: أين وزارة الدفاع؟ خاصة وأن ما حدث كان متوقعاً مع وجود القوات هناك على الحدود والحركة الشعبية جابهتنا بالعداء منذ الانفصال لذا يجب إيقاف كل خطوة للتفاوض والاستعداد للحرب وسحب وفد التفاوض.
{ تحكيم صوت العقل لا يمنع الحكومة من رد العدوان
وبدوره يرى رئيس لجنة التعليم والبحث العلمي بالبرلمان البروفيسور الحبر يوسف نور الدائم «أن المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين» والجنوب واضح أنه لم يعِ الدرس على الإطلاق في أن الحكومة ورغم أنها تدعو للسلام وتنشد الاستقرار والأمن وتدعو إلى تحكيم صوت العقل إلا أن ذلك كله لا يمنع أن تسلك الحكومة طريقاً آخر حتى تسترد أراضيها ومكتسباتها وتصون كرامة شعبها، وأشار الحبر إلى أن هذا الاعتداء هو خير دليل وبرهان على أن الجنوب لا يريد السلام والاستقرار للشعب السوداني موضحاً أنه لا معنى أصلاً للمفاوضات في ظل من لا يعترف إلا بالسلاح ومنطق القوة، واعتبر البروفيسور الحبر أنه من الضروري جداً أن يكون هناك موقف معلن حول هذه الاعتداءات والخروقات الواضحة من قبل دولة الجنوب على الأراضي السودانية.
{ تعليق المفاوضات قرار صائب
ويرى الأستاذ الزبير أحمد الحسن رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية بالمجلس الوطني أن الموقف الذي أعلنه البرلمان بتعليق المفاوضات هو قرار صائب ويتماشى تماماً مع الموقف على الأرض وذلك لأن دولة الجنوب وإلى الآن لم تعِ الدرس جيداً وما زالت الانتهاكات تتواصل منها تجاه دولة السودان، مؤكداً في ذات الوقت أنه لا ينبغي أن يكون هناك صوت أو رأي غير استرداد ما اغتصبته دولة الجنوب وكل حقوق دولة السودان، مشيراً إلى أنه من الضروري تلقين المتمردين والمرتزقة والداعمين لهم من حكومة الجنوب والقوى الباغية درساً.
وأبان الزبير أن الشعب السوداني قادر وبإذن الله وبفضل بسالة القوات المسلحة على استرداد أرضه وصونها.
الاعتداء على هلجيج هدفه تحطيم وحدة السودان
ومن جانبه أكد اللواء محمد مركزو كوكو الرئيس السابق للجنة الأمن والدفاع بالبرلمان وعضو اللجنة أن اعتداء دولة الجنوب على هجليج يعتبر إغلاقاً لباب الحوار والتفاوض من أجل الوصول إلى حل حول القضايا والدليل على ذلك هو ما أصدره المجلس الوطني من قرار بتعليق المفاوضات والتوصية بسحب وفد التفاوض وإعلان التعبئة العامة في كل أرجاء السودان واعتبر مركزو أن دولة الجنوب مسنودة بقوى خارجية وهدفها هو »أي حكومة الجنوب والحركة اشعبية« هو تفتيت وحدة السودان وتحطيمه وأشار اللواء محمد مركزو كوكو إلى أن ما ذهب إليه البرلمان بإعلان التعبئة العامة والاستنفار هو صحيح تماماً ويتوافق مع الموقف على الأرض إلى أن تغير الحركة من سلوكها وأفعالها، وأضاف أن الحركة الشعبية ممثلة
في حكومة الجنوب قد حاولت احتلال هجليج مراراً ولم تفلح في ذلك وفشلت. وقال مركزو إن الحركة الشعبية وحكومة الجنوب التي تترك ما تفعل من خروقات واعتداءات إلا بأن تخلق الحكومة السودانية واقعاً جديداً على الأرض حتى تراجع الحركة الشعبية حساباتها.
وفي ذات السياق أكد رئيس لجنة العمل والحسبة العامة والمظالم الدكتور الفاتح عز الدين أن المفاوضات الآن ليست ذات قيمة طالما أن الجنوب أعلن الحرب ضد الشمال وحرك حوالى »9« كتائب على الحدود مع الشمال وهو طريق لقيام حرب شاملة وهو ما يدعونا إلى الاستعداد لهذه الحرب وضرورة تعبئة المجتمع السوداني بكل قطاعاته.
{ سياسات الحكومة انبطاحية ولا بد من دعم القوات المسلحة
حول وضع القوات المسلحة في ظل التوترات الراهنة قال سعادة الفريق أول ركن محمد محمود جامع إن الوضع أصبح خطيراً والسبب فيه يعود إلى اتفاقية نيفاشا التي أغفلت وضع المناطق الحيوية المهمة الاقتصادية والمليئة بالبترول بجانب القوات الصديقة التي كانت تقف مع الجيش السوداني في تأمين تلك المناطق، وقال إن ترك مناطق البترول دون ترتيبات أمنية كانت من أعظم الأخطاء التي وقعت فيها الحكومة وظلت القوات المسلحة إلى يومنا هذا تتكبد ثمن هذا الخطل إلى الآن. وقال إن الحركة الشعبية التي أبرمت معها الحكومة الاتفاقيات غير جديرة بالاحترام وأنها قادمة من الغابة إلى كراسي السلطة وبذلك أنها تفتقد للخبرة وغير قادرة للتعامل مع الأبعاد السياسية المختلفة إضافة إلى وقوعها في الارتهان لقوى أجنبية لديها طموحات في تأزيم الموقف بين الدولتين، وترى أن الاستقرار يعني ذهاب المصالح.
{ القوات المسلحة هي الأقوى والجيش الشعبي جيش »غابات«
ويقول الخبير العسكري العميد »م« عبد الرحمن فرح: الوضع العسكري تجاه الجنوب تنقصه المعلومة والخبرة فقبل أيام كنّا نسمع أن هناك تجمعات وإذا كان الجيش على علم بهذه التجمعات فلماذا لم يقوموا بمهاجمتهم وهم عندهم المعلومة وهم يتوقعون الهجوم عليهم؟. ثانياً ما هي الاستحضارات المقدرة لمواجهة هذا الهجوم.. ثالثاً أين المعلومة المفترض الحصول عليها من المخابرات العسكرية؟ هذه الأسئلة محتاجة لإجابة.. ثانياً حسب ما فهمنا أنهم أرادوا لهم أن يدخلوا إلى داخل الحدود ثم يتم التعامل معهم ألم تكفينا تجربة أم درمان التي حدثت من تمرد العدل والمساواة عندما هجموا على الآمنين في بيوتهم.
ثالثاً: أعتقد أن الجيش السوداني عليه الاستعداد لاسترداد المنطقة علماً بأن جيش الجنوب هو أساساً جيش »غابات« ولكن حاول أن يكون جيشاً نظامياً وبالتالي هو في ضعف كبير ويمكن هزيمته.. رابعاً يجب الدعم التام والكامل من القطاعات والمنظمات للقوات المسلحة والوقوف خلفها دعماً لمعنوياتها وشد أزرها وإعلامها أن الشعب السوداني يقف معها ويقدر دورها.
العلاقات بين البلدين غير محتاجة للبحث فالواضح أن الجنوب ينفذ في أجندة خارجية فهي تقوم بعملية الحرب بالوكالة ولهذا أن عملية التفاوض أو المصالحة معها »كذر الرماد على العيون« ويجب إيقافها والتوجه لرد الاعتداء بشدة، وعلى السودان أن يمتنع عن الحديث الانبطاحي والشكاوى لمجلس الأمن وخلافه، فنحن مع الله والله ناصرنا.
{ يجب تغيير المنهج العسكري
أما الخبير العسكري سعادة اللواء »م« الدكتور محمد العباس فقال إن الأمر يمثل بروزاً في عملية تغيير المنهج العسكري بين الدولتين في القضايا السياسية العالقة بينهما غير مشكلة الرعاة وأبيي والبترول، وأشار إلى أن الصراع برز أكثر من العامل السياسي المفروض يكون بين البلدين، مضيفاً بالقول: إن هذا التغيير الخطير قد يقود الدولتين إلى حرب رغم أنه يستنزف فيهما الكثير من عوامل التنمية وسوف تؤثر في العلاقات بين البلدين.
الملاحظ الآن أن الجيش الشعبي اخترق الحدود أكثر من مرة في أقل من سبعة أيام وهذا يدل على أن الحركة أعدت جيشها إعداداً جيداً واللافت للنظر أن المليشيات التي تقف ضد الحركة الشعبية وتناصبها العداء لم نرَ لها تأثيراً مما يؤكد أنهم على وفاق مع حكومة الجنوب وأن ما يفعلونه ما هو إلا بمثابة سيناريو متفق عليه لاستنزاف السودان وقد ظللنا نؤكد ذلك كثيراً بأن لا نأمن شر هؤلاء.
ونؤكد أنه بإمكانك أن تعلن الحرب ولكنك لا تستطيع وضع نهايتها. والآن الصوت العالي يطالب القوات المسلحة بالرد مما يعني مزيداً من الاستنزاف والحروبات هذه واحدة، أما الأخرى فإن السودان لديه أصدقاء ولكنه ليست له مصالح إستراتيجية معهم. وحديث أوباما لسلفا كير «عليك بضبط النفس» فيه رسالة قوية أن الجيش السوداني لا يملك العدة ولا العتاد وأنك في وضع قوة وهذا يؤكد أن أمريكا تقف وراء تسليح الجنوب ووراء تحفيزه لضغط الشمال بخوض هذه الحرب.
وأكد ود العباس أن العلاقات السياسية بين الطرفين يجب أن تستمر ويجب أن ينظر الطرفين إلى المصالح القومية الإستراتيجية ونحن في أشد الحاجة فقط بعد أن نحافظ على سلامة حدودنا وتأمينها.
الحكومة تساهلت.. ومن يهن يسهل الهوان عليه
وابتدر سعادة اللواء »م« عبد العال محمود حديثه بقوله: »إنه من يهن يسهل الهوان عليه« وقال إن الدولة تساهلت كثيراً في التعامل مع جماعة الحركة الشعبية وحكومة الجنوب وبالتالي كنتاج طبيعي تطاول هؤلاء وصاروا يفعلون ما يريدون ولا أتصور حقيقة أن تكون الحركة الشعبية دخلت في كل المناطق التي هاجمتها لوحدها وإنما بمعية تدخلات خارجية وإملاءات ودعم سواء إن كان من أمريكا أو إسرائيل أو غيرهما من الدول التي تشكل «لوبي» مع حكومة الجنوب ضد السودان والتي لها أجندة تسعى إلى تحقيقها. وهم في واقع الأمر يرمون بعيداً والآن وبعد أن دخلوا إلى هلجيج ما حيقعدوا فيها طويلاً وإنما ينتظرون تدخل الجيش عبر الطيران فيقومون بإسقاط بعض طائرات القوات المسلحة وبرأيي أنهم مستعدون لذلك والسيناريو المفروض هو إذا حدث وقام الجيش بالرد عبر الطيران فإنهم سيقومون بتأليب المجتمع الدولي ضد الجيش السوداني وستقوم الولايات المتحدة وحليفاتها بفرض حظر على سلاح الجو السوداني وفرض عقوبات إضافية ومن هنا فلا بد من تعبئة الصفوف وتهيئة الدفاع الشعبي وغيرها من القوات الأخرى ولا بد للقوات المسلحة أن تتصدى لمهمتها وفي رأيي أنه طالما هناك عمليات في الحدود لا يكون هناك استقرار وسينعكس ذلك سلباً على المواطنين والمقولة التي تقول«إننا كدولتين يجب أن يكونا متعايشين في سلام» أؤكد أن هذه المقولة صارت غير واقعية الآن، لأن خطوط الالتقاء صارت بعيدة.
{ حديث الانفصال
قال الخبير الإستراتيجي د. عبد الوهاب عثمان محمد إن الهجوم الذي شنته دولة الجنوب على منطقة هجليج غير متوقع خاصة وأنها المرة الثالثة على التوالي ومن المعلوم أن هذه المنطقة تقع داخل الأراضي السودانية وتبعد »70« كيلو متراً من الحدود وبالتالي هي ليست منطقة نزاع بين الشمال والجنوب وأضاف ولا شيء يدعوهم الاعتداء على المنطقة إلا إذا كان قصدهم تعطيل مصدر من مصادر الاقتصاد السوداني وهذا يوضح أن طبيعة العلاقات بين الشمال والجنوب أصبحت علاقة حرب وليست سلام.. ومضى قائلاً: رغم أن حكومة الشمال طيلة الفترة السابقة تدعو لترتيب الأوضاع بين البلدين لكي يسود السلام لأنها تعرف أن الحرب وبال لكلا الطرفين ولكن الجنوب اختار الحرب وهذه طبيعتهم لأن الحكومة الموجودة الآن بالجنوب ليست مؤهلة لقيادته خاصة وأنها دولة حديثة الانفصال
{ لابد من إعادة النظر
وأضاف الخبير الأمني حسن بيومي أولاً: نبدأ بتوفيق الوساطة الخارجية وتقييم دورها، فهل هي مجدية أم لا، أما أنا في نظري أنها غير مجدية فهل هذا استدراج أم استنزاف؟ فإذا عرفنا أن هناك طابوراً خامساً في المنطقة داخل الأراضي السودانية فلا بد من معرفة هذا الطابور، فإذا تأكدنا أنه استدراج فلا بد أن نواجه الجيش الشعبي أو نواجه إسرائيل في أرض الجنوب ولابد أن نواجه ذلك بالآتي: أولاً: لا نعطي الدفاع الشعبي الأولوية فهم ليس لهم التجربة في القتال بل فقط لديهم الرغبة في القتال، لذلك يجب أن لا ندفع بهم في المرحلة الأولى لأن إسرائيل تدعم الجيش الشعبي لذلك لابد أن تتحمل القوات المسلحة أمن البلد من التدخل الخارجي ويمكن أن نلجأ إلى الدفاع الشعبي فيما بعد. فهم الآن يقاتلون في منطقة في منتهى الخطورة «هجليج» وهي منطقة بترولية، وأنا أرى أنه من المصلحة الرجوع إلى تقاليدنا الأصلية وهي الأجاويد وتكوين مجموعة من الجنوبيين ومجموعة من الشماليين ولكي نصل إلى حلول مرضية لابد أن نتفق ونرتضي بالآتي أولاً: انسياب التجارة بيننا فهذه مصلحة لهم ولنا أيضاً بالإضافة إلى توفيق الأوضاع هنا وهناك لكي نصل للحل.
{ علاقة رصاص
ومن جانبه قال الخبير السياسي البروفيسور حسن الساعوري إن العلاقات الاقتصادية بين دولة السودان وجنوب السودان سوف تتوقف وتبقى علاقة الرصاص هي المتحكمة في العلاقات، لكنه سرعان ما عاد وقال إلا إذا تغيّرت الأوضاع وأوقفت الحروب والاعتداءات على مناطق السودان سوف تكون هناك علاقات اقتصادية واجتماعية وسياسية لكن الآن توقفت لغة الحوار وأصبحت العلاقة علاقة حرب.
{ آثار اقتصادية كبيرة ومزعجة
الخبير الاقتصادي وأستاذ الاقتصاد بجامعة الخرطوم محمد الجاك قال: إن السلوكيات غير المسؤولة انعكاساتها على الاقتصاد على وجه التحديد كبيرة ومزعجة وقبل فترة ليست بالطويلة كان هناك اتهام بهجوم من جانب الجنوب على منطقة هجليج وحاولت دولة الجنوب أن تنكر ذلك وتبعد نفسها عن التهمة ولكن سرعان ما تجدد الهجوم بالأمس الأول وكنّا نتوقع أن تستمر الروح التي أبداها وفد دولة الجنوب في المحادثات الأخيرة ويريد أن يجعل العلاقات علاقة تعاون وتكاتف بين البلدين، وأعتقد أن الهجوم الأخير عمّق من المسألة، وأشار إلى آثاره الاقتصادية بين الشمال والجنوب وقال إن الهجوم سيربك الاتفاق على البنود المختلفة من وقت لآخر، هذه الحرب تحتاج إلى إنفاق إضافي لأن الدولة لا تضع لها بنداً في الميزانية ويعمق من العجز الذي تعانيه الموازنة، وكذلك إذا أخذنا في الاعتبار بيئة العمل والإنتاج التي تتأثر سلباً وإن ذلك سينعكس على الإنتاج بجانب ما ينفق من أجل تأمين المنطقة والآبار وكثير من النشاطات التي تصاحب هذا المشروع التجاري والخدمي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.