هيئة الأبحاث الجيولوجية ترصد رابع هزة أرضية خلال (2018) قرب سد مروي    “البشير” يخاطب ختام أعياد الدفاع الشعبي بكوستي    الوطني يعرض على قيادات الحركات المسلحة الحوار في الخرطوم    الوطني: "كتلة النواب" مفوضة للتوافق حول قانون الانتخابات    أكثر من (100) ضحية حصيلة الحوادث في قطاع التعدين المنظم بالبلاد    الأخلاق والحلاقة    عابر سبيل    الصحة تعلن انطلاق حملة التطعيم ضد شلل الأطفال    تبرئة رجل أعمال وآخر من تهمة الدجل والشعوذة    نظامي ضبطت بحوزته (340) قندول بنقو يسجل اعترفاً قضائياً    السجن والغرامة لنظامي أدين بالرشوة    الكهرباء تبدأ الشراء عبر البطاقة الإلكترونية في ديسمبر    عبد الباري عطوان:غَزّة تَنْتَصِر مَرَّةً أُخرَى..    24 قتيلاً و200 مفقوداً في حرائق كلفورنيا    سامسونغ تخفض أسعار أجهزتها في "الجمعة السوداء"    قطر تتوصل إلى اتفاق لاستيراد الماشية السودانية عبر الطيران    نحن نسميها وغيرنا يرفعونها .. بقم: كمال الهِدي    بيع سترة مايكل جاكسون بثلاثة أضعاف سعرها السابق    المجلس الأعلى للدعوة الإسلامية : اتجاه لتغيير مظهر الدعاة من "الجلابية" ل"التيشيرت"    62 ألف طن الإنتاج المتوقع لمصنع سكر حلفا    من علامات الخرف المبكرة    تقرير يكشف أكثر الدول استهلاكا للمضادات الحيوية    تطبيق ذكي يتوقع "الأزمة القلبية" القاتلة قبل وقوعها    صحافية سودانية تناشد رئيسة أثيوبيا بمنحها الجنسية    خلافات جديدة على طريق مفاوضات سد النهضة    السودان... الصرّافات الآلية خاوية والحكومة تحاول تفادي الانهيار    موسكو تبدي استعدادها لإعادة النظر في معاهدة الصواريخ مع واشنطن    نيالا تستقبل مجددا (17) جثمانا من قتلى وجرحى الدعم السريع باليمن    مصر تبلغ إسرائيل ضرورة وقف تصعيدها العسكري على غزة    المركزي: (50) يوماً لنهاية التعامل ب(الكاش) في المؤسسات الحكومية    كبر يؤكد أهمية دور العلماء في تعزيز القيم الفاضلة    الصحة: ثلثا سكان السودان يمارسون التبرز في العراء    الإصلاحات الاقتصادية في السودان.. حقائق ونجاحات مذهلة!    مصر: 8,1 مليارات جنيه حجم الصادرات للسودان خلال عام    عبد الصمد يفجرها داوية ويطالب قريش باعادة دورلارات ابوظبي    اقالة (مسؤول السيستم) في اتحاد الكرة    (الدولي) يتربع على عرش الفنانين الأعلى طلباً في حفلات الأعراس    تصاعد الخلافات بين شداد وحميدتي في اجتماع اتحاد الكرة الاخير    بُوشْكِينُ .. الإِرِتْرِي! .. بقلم/ كمال الجزولي    هل نحن أمة فاشلة ؟    وزير الثقافة بالخرطوم يدشن معرض التشكيلي مصعب    مرحباً بزمن المقايضة!! .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى    “النصري” يغني لمعظم شعرائه في حفله الجماهيري الأخير بالضباط    ضبط (716) كريستالة خمور بلدية بحيازة أجنبية    بسبب خطاب الفيفا.. اتجاه في اتحاد الكرة للإطاحة بمسؤول السيستم    حاسة تذوق القلب    إصدار أمر قبض لمحاسبة مالية بأحد المصانع    مصرع شخصين في حادث مروري مؤسف بطريق التحدي    رياح الشيطان" تؤجج حرائق كاليفورنيا    تنفيذ حكم الإعدام على قاتل زميله لزواجه من خطيبته    يوفنتوس يهزم ميلان 2-صفر    أمير تاج السر: إبداع الشوارع    هكذا وصف الاستاذ محمود (وضوء النبى) .. بقلم: عصام جزولي    لماذا لا يبادر الرئيس البشير بإيداع جزء من أمواله لدى الخزينة العامة؟ .. بقلم: د/يوسف الطيب محمدتوم/المحامى    شاب يطعن ثلاثة شباب ووفاة أحدهم لأغرب سبب بالصالحة    جامعة أسيوط تعقد أول مؤتمر مصرى عن الطب التكاملى بدولة السودان    مولد نبينا الكريم ميلاد أمة .. بقلم: صلاح توم    نيران تلتهم محتويات محل تجاري وينجو كتاب أدعية مبدوء بعبارة (الصلاة على النبي المختار صلى الله عليه وسلم)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إمبراطور أم الكبائر... إنقلاب عسكري في منزل الفنان التاج مصطفى
نشر في الانتباهة يوم 14 - 07 - 2012


إمبراطور أم الكبائر
تقع قرية (كرومر) على بحر الشمال في مقاطعة (نورفلك). وعرفت بصناعات تقليدية مثل صناعة الخمور. كانت القرية تصنع (البيرة).
أما أهم رجل في تاريخ القرية، فهو (إيرل أوف كرومر) الذي أصبح حاكماً عاماً على مصر.
الإسم الأصلي للورد كرومر هو (إيڤلين بيرنغ). ينتمي (لورد كرومر) إلى عائلة ألمانية الجذور، اشتهرت في مجال المال والأعمال. قام بنك (بيرنغ) الذي تملكه عائلة لورد كرومر، بتمويل حملة كتشنر لاستعمار السودان. أي أن استعمار السودان كان مشروعاً استثمارياً. لكن مَن يقوم اليوم بتمويل محاولة إعادة استعمار السودان وتقسيمه إلى دويلات والسيطرة على موارده، عبر تجييش القبائل وعسكرتها، وتسليح حركات التمرد جنوباً وغرباً؟.
الحروب الأهلية في السودان عبارة عن مشروع استثماري للشركات الأمريكية والبريطانية متعددة الجنسية. بعد عالم المال والأعمال الذي اشتهرت به عائلة (بيرنغ)، اتجه بعض أفراد عائلة (بيرنغ) إلى العمل في السياسة. وذلك بعد ازدياد نفوذ عائلة (رتشيلد). حيث بدأ (كرومر) العمل في السياسة، بعد بداية متعثرة في مجال المال. وغادر (البيزنس) ليبدأ حياته السياسية في الهند. ثمّ تمّ تعيينه حاكماً عاماً في مصر.
في عهد كرومر في مصر تمَّ تشييد خزان (أسوان)، كانت حدود السودان الشمالية حينها تبعد خمسة كيلومترات جنوب مدينة أسوان في منطقة جزيرة الفيل(فيلة). وضمَّ اللورد كرومر عند بناء الخزان مئات الأميال من شمال السودان لتصبح جزءً من الأراضي المصرية. إرتكب اللورد كرومر في مصر العديد من الجرائم. كانت أشهرها حادثة (دنشواي) التي خلَّدها أمير الشعراء أحمد شوقي . وقد جلبت القسوة المرعبة التي أعدم بها كرومر الفلاحين المصريين إدانة عالمية. كما جلبت معها نهايته السياسية عام 7091م. تلك الحادثة كانت أيضاً سبباً في نهاية ارتباط عائلة (بيرنغ) بالسياسة. لكن استمر نشاطها الماليّ حتى انهيار بنك (بيرنغ) في سنغافورة عام 7991م. بعد استقالة لورد كرومر من منصبه كحاكم عام مصر، عاد إلى قريته (كرومر). بعد أن شرب من ماء النيل العذب، ذهب لورد كرومر ليشرب ماء بحر الشمال المالح، ممزوجاً بملح هزيمته السياسية. عندما تستعرض قرية (كرومر) اليوم تاريخها في متحفها المواضع، تحتفي بصانعي (البيرة) من أبناء القرية، أكثر من احتفائها بعائلة (بيرنغ) التي ذهبت ماليَّاً مع الريح، وأكثر من احتفائها باللورد كرومر الذي ذهب سياسياً في (دنشواي) غير مأسوف عليه. لم تزل قرية (كرومر) تحتفي بصانعي البيرة من أبنائها، رغم أن أيَّاً منهم لم يصبح مثل (بيكاردي) الأمريكي الذي بدأ صنعها، وبيعها بالجرادل، يحملها على كتفه، ثم تطوَّر إلى (إمبراطور أم الكبائر)!.
القصة الثانية
إنقلاب عسكري في منزل الفنان التاج مصطفى
بعيداً عن السياسة ...بعيداً عن الفن... لمشاهير السياسة والفن هوايات واهتمامات بعيدة عن السياسة والفن. الأستاذ الشيخ صادق عبد الله عبد الماجد زعيم الإخوان المسلمين لاعب شطرنج ماهر. كان في السجن ينافس في الشطرنج الدكتور حسن الترابي. السفير ربيع حسن أحمد رئيس اتحاد طلاب جامعة الخرطوم في ثورة أكتوبر 4691م لاعب شطرنج مجيد. رئيس الوزراء السيد عبد الله خليل لاعب (بولو). رئيس الوزراء السيد الصادق المهدي لاعب (بولو). رئيس الوزراء السيد محمد احمد محجوب لاعب (تنس). رئيس البرلمان ورئيس القضاء ونائب الرئيس ووزير الخارجية السيد بابكرعوض الله لاعب (تنس)، الصحفي الكبير عبدالله عبيد لاعب نجم في فريق الموردة لكرة القدم. الوزير والخبير الإعلامي البروفيسور علي شمو لعب في أشبال فريق الزمالك المصري، السفير حيدر حسن حاج الصديق (نجم الهلال علي قاقارين). رئيس البرلمان الأستاذ أحمد إبراهيم الطاهر (شاعر). الرئيس جعفر نميري لاعب في فريق الإتحاد (ود مدني لكرة القدم)، مؤسِّس الحركة الإسلامية بجامعة الخرطوم (حركة التحرير الإسلامي) السيد بابكر كرار المحامي لاعب في فريق الجامعة لكرة القدم. وفي رحلة رياضية إلى مصر وجد الفرصة ليلتقي بالإمام الشهيد حسن البنا. مستشار رئيس الجمهورية الدكتور قطبي المهدي يهوى الصيد. وزير الخارجية السيد علي كرتي يهوى الصيد. الأستاذ محمد حاتم سليمان مدير التلفزيون عازف أورغن. الدكتور صيدلي محمد محي الدين أبو الريش ثعلب مراوغ خطير في كرة القدم (رغم استقامته الأخلاقية العالية). مولانا عوض الله صالح (مفتي السودان) لاعب (تنس). الفنان التاج مصطفى صاحب أغنيات (الملهمة، يا نسيم أرجوك، يا عازف الأوتار، إنصاف) كانت في منزله تعقد اجتماعات الحزب الشيوعي للإعداد للانقلابات العسكرية. ذكر ذلك مسئول العمل العسكري في الحزب الشيوعي الراحل أحمد سليمان المحامي.
القصة الثالثة
قَوَى ... بايت القَوَى
نقول في السودان فلان (بات القَوَى)، ونعني بها نام على الجوع، ولم يتناول وجبة العشاء. هل توجد وزارة أو منظمة طوعية تخبرنا بعدد الذين في السودان يبيتون القَوَى كل يوم وينامون على الجوع. كم عدد الأطفال والنساء وكبار السن من هؤلاء وكم عدد الأيتام والأرامل و(المحمولين) الذين لا مال لهم، ولا يزورهم ولا يأتيهم أحد. قال أبو العتاهية: رأيت الناس قد مالوا إلى مَنْ عنده مالُ ومَنْ لا عنده مال فعنه الناس قد مالوا... رأيت الناس منفضَّة إلى مَنْ عنده فِضَّة... ومَنْ لا عنده فِضَّة فعنه الناس مُنفضَّة... رأيت الناس قد ذهبوا إلى مَنْ عنده ذهبُ... ومَنْ لا عنده ذهب فعنه الناسُ قد ذهبوا.
كم عدد السودانيين الذين يبيتون القَوَى وينامون على الجوع كسيرين وحيدين ساهمين. من مواصفات الرجل السوداني أن يكون عطوفاً كريماً مواسياً في بيته يسند الجوع ويقش الدموع، وأن يكون عشا البايتات القوى، أن يكون مطعماً للجائعين والجائعات في الريف والمدن والشوارع والداخليات الجامعية والخلاوى. مثلما هناك إحصاء طبي، يجب القيام بإحصاء غذائي لنعرف عدد الذين كلّ يوم ينامون ولم يتعشُّوا وينامون على الجوع، أؤلئك الذين لا يدعوهم أحد دعوة كريمة إلي وجبة أو حفل عشاء، وذلك على كثرة دعوات الأكل وحفلات العشاء الفاخرة وغير الفاخرة. في اللغة الفصحى (بات فلان القوى أو القواء إذا بات جائعاً غير طاعم. قال حاتم الطائي: وإني لأختار القَوَى طاوي الحشا٭ محافظةً مِن أن يُقال لئيمُ. دار قواء أي خلاء). أصحاب الحظوة والجاه في أبراجهم الطبقية العاجيَّة العالية وغرورهم، لا يدعون إلى حفلات العشاء مَنْ يبيتون القَوَى. كان سيدنا علي بن أبي طالب لا يجيب هكذا دعوة تختص بالوجهاء وأهل الحظوة، وتلفظ أهل الحاجة. قال رضي الله عنه هذا طعام أُهِلَّ لغير الله به.
قال الشيخ العبيد ود بدر (ما في دين بلا عجين). الشيخ الجليل يشير إلى الذين يُكثرون الكلام عن الدِّين دون أن يطعِموا الذين يبيتون القوى ممن ينامون على الجوع، دون أن يكرموا اليتيم الباكي ويمسحوا دموعه.
القصة الرابعة
شاطر... إبادة الشباب في الطور المائي!
شاطر تعني نبيه وذكي وحاذق ومتميَّز في مجاله. يقولون ولد شاطر وميكانيكي شاطر وطبيب شاطر. في أغنية ديانا حدَّاد (شاطر يا عيني شاطر). تتشطر وتتشاطر أي تدَّعي الشطارة. وقد وردت (تِتِشتطر) في مدائح حاج الماحي. الشطارة لعبة سودانية، وهى أن تدلك بنواة التمر الجلد حتى (ينزلط). إنت عايز تعمل شاطر على مين. في اللغة الفصحى (الشاطر مِن أعيا أهله خبثاً). ونصيحة لكلّ شاب قبل الإنضمام إلى الأحزاب السياسية، وهي أن عليك أن تعلم أنك إذا كنت كادراً سياسياً شاطراً في حزب تقليدي أو عقائدي، وبدا أن لك مستقبلاً قيادياً باهراً... حاربوك وكافحوك مثل البعوض في الطور المائي!.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.