والي الشمالية يتفقد انطلاقة العمل بمستشفى محمد زيادة المرجعي للأطفال بدنقلا    الشرطة المجتمعية بولاية سنار تدشّن قافلة دعم تكايا رمضان بولاية الخرطوم    سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    المريخ يبارك انتخاب رئيس إتحاد سيكافا وأعضاء اللجنة التنفيذية    مريخ الممتاز يؤدي مرانه الختامي للقاء ملوك الشمال    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم جابر ينفي خبر حل اللجنة العليا لتهيئة بيئة العودة إلى الخرطوم    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    الصحفية سهيرة عبد الرحيم: (شعرت للحظة أن وزير الخارجية المصري سيهتف داخل القاعة "جيش واحد، شعب واحد" من فرطٍ حماسه في الجلسة)    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: (اتخذلت في هذا المطرب!! وكل من كانوا حول الحوت منافقون عدا واحد)    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    شاهد بالصورة.. اللاعب هاني مختار يتوشح بعلم السودان في جلسة التصوير الخاصة بناديه الأمريكي    شاهد بالفيديو.. بتواضع كبير "البرهان" يقف بسيارته في الشارع العام ليشرب عصير من الفواكه قدمه له أحد المواطنين بدنقلا    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



زواج (شمس الدين) و (وداد).. أبطال التبرع .. أكلات قديمة
نشر في الانتباهة يوم 22 - 09 - 2012


زواج (شمس الدين) و (وداد)
شمس الدين حسن الخليفة شاعر موهوب من شعراء الوطنية السودانية. له ديوان شعر مطبوع بعنوان (بلدنا حبابا). تغني بكلمات نشيده (مرحبتين بلدنا حبابا) ملك الأغنية الوطنية حسن خليفة العطبراوي. كما تغني له حسين شندي أغنيات (ضحكتك) و(يا نسمة).مثلما شمس الدين حسن الخليفة شاعر وملحن مطبوع عذب الشعِّر، فهو إنسان عذب الطبع والسَّجايا. ولد شمس الدين حسن الخليفة ب حيّ (الموردة) بأم درمان عام 1933م. ولا يزال يقيم في حيّ الموردة العريق الذي أنجب نجوماً سودانية في مجالات شتَّى. نشأ شمس الدين في الحي الذي يتنفَّس شعراً وإبداعاً ووطنية. كان عبد الكريم الكابلي من سكان هذا الحيّ ومن الرموز الوطنية في حيّ الموردة خلف الله خالد أول وزير دفاع سوداني، والشاعر المبدع عوض أحمد خليفة وهاشم صديق كاتب الروائع الشعرية والمسرحية، وهاشم حسن علي الصحفي الوطني الكبير. وهناك عدد كبير من الرموز الوطنية التي انجبها حىّ (الموردة). كان ميلاد الشاعر شمس الدين في (بيت الإدريسي) حيث الأرواح العابدة والذكر والذاكرين. حيث (حوليَّة) الإدريسي السَّنويَّة الشهيرة. في طفولة الشاعر شمس الدين الخليفة كان حيّ (الموردة) يجلب الماء ب ( الخُرج) من النيل لا مواسير ولا حنفيات. لم تكن هناك كهرباء . ولا راديو. من أراد أن يستمع إلى الإذاعة حينها كان عليه أن يذهب إلى (البوستة) القديمة في السوق الكبير بأم درمان. لعب شمس الدين الدارفوري في شوارع حيّ الموردة واستحمَّ في النيل وبني قباب الرمل في الليالي المقمّرة ولعب مدفع رمضان المحشو ببارود عود الكبريت (عود الثقاب). كان يذهب في طفولته للنزهة برفقة كبار العائلة إلى (جنينة برمبل) التي تسمَّى اليوم (الريڤيرا). كان سوق الموردة يومها في أنشط أحواله حيث (الخضرجية) و(الجزارين) وطاحونة (اسكندراني) و(مزيكة) الجيش التي تعزف كل يوم خميس في (نادي الضباط) الوطنيين. إلى جانب الشعر، بداخل الشاعر شمس الدين عازف عود ماهر. مع إجادته لعزف العود لم تعد كثرة الإلتزامات تسمح له بممارسة هوايته في العزف. لكن الخلايا النائمة لإبداعه الموسيقي قد تستيقظ في أي لحظة. درس الشاعر شمس الدين حسن الخليفة في (حنتوب) الثانوية، كان من زملائه الجزولي دفع الله (الدكتور ورئيس الوزراء) وخالد الأمين الحاج (اللواء، قائد فرع الهندسة العسكرية شقيق اللواء المقبول الأمين الحاج وزير الصناعةوأول قائد للكلية الحربية بعد الإستقلال) واللواء فيصل حماد توفيق (نجل أول وزير مالية في العهد الوطني) والطيب علي السلاوي (وكيل وزارة التربية والتعليم المستشار الثقافي بسفارة السودان بواشنطن) والأمين عبد اللطيف (السفير) وحامد اسماعيل الريح (المهندس) وعابدين علي عمر (المهندس) ومحمد عبد الكريم عساكر (المهندس الوزير) وسعد الطيب (مدرب كرة القدم الشهير)، من أساتذة الشاعر شمس الدين معلمو الأجيال هاشم ضيف الله، عبد الحليم علي طه، شيخ الخاتم، الأمين سنهوري، مستر براون، النصري حمزة، أحمد نمر، عوض الكريم سنادة، أحمد صلاح بخاري، مأمون بحيري الذي كان يدرِّس مادة التاريخ قبل أن يصبح وزير المالية ومحافظ بنك التنمية الأفريقي. بعد أن تخرَّج من كلية الصحة عام 1956م، عمل شمس الدين ضابط صحة ومفتش صحة في عدد كبير من ولايات السودان، لكن لم يعمل بالعاصمة. كما عمل مفتش صحة في السعودية، وذلك قبل أن يتقاعد في معاش اختياري عام 1981م ويمارس العمل في الصحافة.الشاعر شمس الدين أيضاً (قلب) عربيته الملاكي (تاكسي) وأصبح سائق تاكسي يستمتع بمهنته تلك بعد جلوسه في كرسي الوظيفة الوثير. أما عن قصة زواجه فقد كان الشاعر شمس الدين ضمن مجموعة من الشباب السوداني في دورة دراسية في القاهرة. كانوا يسكنون في شقة واحدة. بعد عدة شهور انسلخ أحد أعضاء المجموعة لأن زوجته قد حضرت من السودان. وذات مرّة جاء لزيارة المجموعة في الشقة إياها وصعد وحده دون أن يصطحب معه زوجته لأن كل المجموعة (عزابة). تلك الحادثة حرّكت في نفس الشاعر شمس الدين (حرَّاية القايلة) واستفزته استفزازاً عجيباً فقرَّر منذ ذلك الحين الزواج وعند عودته إلى السودان وقع اختياره على قريبته (وداد عبد الحميد إمام) وقد جذبه إلى قريبته روحها الإجتماعية والذكاء وسرعة البديهة. فاتح والده بالأمر وتمت الخطوبة فالزواج ليكتشف (شمس الدين) في (وداد) منجماً من الطباع الجميلة. شمس الدين نهر من الوفاء. وقد كتب الشاعر شمس الدين قصيدة جميلة في عيد زواجه العاشر. كما كتب قصيدة جميلة أخري في عيد زواجه الأربعين. يقول الشاعر شمس الدين حسن خليفة بروحه اللطيفة إن اسم السيدة زوجته (وداد عبد الحميد إمام) ومن المهم أن يقال الإسم كاملاً متضمناً اسم الجد (إمام). حيث أن هناك ثلاث سيدات في شارع الفيل بالموردة يحملن اسم (وداد عبد الحميد). وتلك ظاهرة أمدرمانية فريدة. بل وسودانية فريدة. حيث من المستحيل أن تجد في شارع واحد في أي مكان في العالم أسماء ثلاث سيدات يشتركن في نفس الإسم الأول والثاني. إلى جانب شعره الوطني الغزير كتب شمس الدين حسن الخليفة شعراً وافراً في المداعبات الإخوانية. كما سالت مياه شعره لتغمر نادي الموردة بأم درمان حيث قام بتلحين وغناء تلك الأشعار (الموردابية) فنان مشجعي الموردة محمد حامد الجزولي. شمس الدين (موردابي) علي السكين.
وقد كتب الشاعر شمس الدين حسن خليفة كلمات أغنية لاقت رواجاً كبيراً قبل أن تنتقل إلى إذاعة أم درمان. تلك هي أغنية (سوري لانت ياخي). وهي من كلمات وتلحين شمس الدين حسين الخليفة.من كلماته أيضاً (مالي وولدي فداك يا بلدي) وهي أغنية للأطفال. وقد أحسن (العطبراوي) عندما قام بتلحين وأداء كلمات أغنيته الوطنية ذائعة الصيت (مرحبتين بلدنا حبابا). الشاعر الوطني شمس الدين حسن الخليفة شقيق الشاعر مبارك حسن خليفة الذي كتب كلمات أغنية سيد خليفة (صديق مالك مشغول بالك). وقد غنى الفنان سيد خليفة (صديق الشاعر مبارك حسن خليفة) في زواج الشاعر شمس الدين حسن خليفة. أحبّ شمس الدين السودان والسادة (الأدارسة) وحيّ الموردة ونادي الموردة والفنان حسن عطية والزعيم اسماعيل الأزهري والرئيس عبد الناصر. شمس الدين خال المخرج التلفزيوني الرائع عصام الدين الصائغ. الشاعر شمس الدين معشر جميل وطبع عذب وإنسانية سلسالة وشعر يمشي بين الناس. متعه الله بالعافية وحفظه ذخراً للسودان.
القصة الثانية
أبطال التبرَّع ب (الكُلى) ...زوجات يتبرَّعن
الإيمان ما وقر في القلب وصدّقه العمل. كذلك الوفاء والإخلاص والتضحية. في بدايات ذلك (الكرنڤال) النبيل شقيف نابغة الطب والجراحة البروفيسور عمر بليل. حيث تبرَّع له شقيقه بابكر فمنحه بإذن الله. بإذن الله، حياة ثانية عاش عمر بليل بعد زراعة الكلية خمساً وعشرين عاماً ظلّ فيها كعهده يملأ الدنيا عطاءً وعلماً وتوهجّ شخصية وإبداعاً ولطفاً وظرفاً. كتب عمر بليل عن تلك التجربة كتابه (حياتان). (هويدا) تبرعت بكليتها لزوجها عبد الله حمزة فحل مهندس صوت بالتلفزيون فعاش حياة جديدة يتدفق فيها نشاطاً وودّاً. (عمر) تبرَّع بكليته لفتاة لا تربطه بها أي صلة ونجحت الزراعة فخطبها وتزوَّجها. وكان عرس (عمر عبد القادر) و(ماجدة) حكاية تستقر في الوجدان إلى الأبد. حكاية مفعمة بكل ما هو رائع وسامي. أخيراً (لينا) تتبرع بكليتها لزوجها الرائع (أنيس).وتنجح عملية زراعة الكلية وسط باقات دعاء الطيبين. (لينا حجَّار) و(أنيس حجَّار) مثال جديد في روعة العلاقة الزوجيَّة. (لينا) وهبت (أنيس) حياة جديدة، لينطلق (أنيس) كعادته فارساً من فرسان الخير والمحبة وعلماً من أعلام الإنسانية والوطنية والنجاح. (هدى دسوقي) البنت الوفية آثرت أمها بكليتها. لكن الأم العطوف حياة محدم سليمان امتنعت. هنيئاً لتلك العلاقات الأخوية الرائعة. هنيئاً لتلك الزيجات، نعمة الوفاء والإخلاص ، هنيئاً لهم تتفجَّر في حبّ بلا حدود بالخير والعطاء. التحية لأبطال تبرع الكُلى الذين ضربوا أروع الأمثلة في العطف وإحياء الإنسان ورفعوا راية ثقافة التبرع بالأعضاء. وما أحوج السودان إلى تلك الثقافة التي تنتصر للحياة، السودان بهؤلاء ليس (ملعون أبوكِي بلد).. بل وطني الذي لو شغلت بالخلد عنه .. نازعتني إليه في الخلد نفسي.
القصة الثالثة
بالله تخذلني كده !
الرِّيح لها أسماء كثيرة في مختلف مناطق العالم. الهبوب، الكتاحة، الهبباي، (الكنداكة)، الخماسين، الإعصار. (هبوب الشيطان) وأسمها (التورنيدو) ، (العُصار)، العاصفة. الظار أو (الدساتير) إسمه (الريح الأحمر)، (رياح الغول) في شمال السودان وهي سوداء. الرياح لها وظائف مختلفة. لعبت أدواراً مختلفة. كلّ ريح لها مواصفات ومعايير وسرعة وقوة متباينة.الأدباء والشعراء السياسيين والمناضلين الثوريين مزجوها بعناوين أشعارهم ودواوينهم ومؤلفاتهم ومنظماتهم. صلاح أحمد إبراهيم أسمى ديوانه (غضبة الهبباى). في رواية (دون كيشوت) البطل يصارع (طواحين الهواء). هناك الرواية العالمية. كتب شكسبير رواية (العاصفة)، أى الريح العنيفة. هناك سيارة (إعصار بونتياك). هناك سيارة (جيب هار اكين) أى الإعصار. هناك الملاكم(روبن كارتر ولقبه الإعصار) . أول تجربة للقنبلة الذرية البريطانية اسمها (عملية الإعصار).هناك فيلم (الإعصار) الذي أنتجته هوليوود عام 1999م بطولة (دينزيل واشنطن). هناك فريق كرة القدم الأمريكي (ميامي هاراكين) أى (إعصار ميامي). هناك سيارة (زيفير) الإنجليزية. وتعني (النسيم). تسمية الرياح الشديدة تعتمد على مكان هبوبها وقوَّتها، الرياح المدارية تحمل أسماء (هار اكين) ، (تايفون)، (عاصفة مدارية)، (سايكلون). كل أنواع تلك الرياح تهب من مياه المحيطات الدافئة لكن تصبح أضعف عند وصولها البرّ. حيث تحتاج الرياح إلى مياه الدافئة كمصدرٍ لطاقتها في الحركة. من أنواع الرياح (التورنيدو) وهي الرياح القوية التي تتصل بالبرّ ولها قاعدة سحاب. هناك طواحين الهواء والتي في الأساس استخدمت لطحن الحبوب إلى دقيق، ثم تمَّ تم تعديل (طاحونة الهواء) تتدخل في عمليات التصنيع مثل (طواحين الورق) و (مضخات المياه) و (مضخات البترول) و(تصنيع الصّوف). تقاس سرعة الرياح ب (العقدة) وهي 1.85 كيلو متر في الساعة. الرياح التي سرعتها من (1-3) عقدة، تسمى هواء خفيف. من (4-6) عقدة، تسمَّى نسيم خفيف. من (7-10) عقدة، تسمى نسيم ناعم. من (11-16) عقدة، تسمَّى نسيم معتدل. من (17-21) عقدة، تسمَّى نسيم منعش من (22-27) عقدة، تسمَّى نسيم قوي. من (28-33) عقدة تسمَّى هواء متوسط القوة معتدل. من (34-40) عقدة، تسمَّى هواء معتدل القوة منعش من (41-47) عقدة، تسمَّى هواء متوسط قوي من (48-55) عقدة، تسمَّى هواء متوسط القوة شامل. من (56-63) عقدة، تسمَّى عاصفة. من (64-120) عقدة، تسمَّى إعصار. فيلم (العاصفة) إخراج يوسف شاهين، بطولة يسرى ومحمود حميدة. ياسر عرفات أسمى تنظيمه العسكري لتحرير فلسطين (العاصفة). باسم الله ... باسم الفتح ... باسم الثورة الشعبية .. باسمك فلسطين أعلناها للملايين... عاصفة ... عاصفة ... عاصفة.هناك الريح التي هزمت الأحزاب في حصارالمدينة المنوّرة في عهد النبي صالح. الريح تلقِّح السَّحاب فتهطل الأمطار. من ذلك التلقيح انبعثت فكرة (المطر الصناعي). الريح لها قصص وحبّ لا ينتهي مع حركة الوجود في الفصول والبرّ والجوّ والبحر ومع الأمواج والمياه. في القرآن الكريم الريح أشكال وألوان (عاصفات عصفاً)، (ذاريات ذرواً)، (ريح صرصر عاتية) أى شديدة (ريح طيبة)، (الريح العقيم)، و غير ذلك. إلى جانب الطاقة الشمسيَّة وطاقة البترول والطاقة الكهربائية والطاقة النوويَّة وغيرها، كذلك الريح مصدر من مصادر الطاقة. وقد برعت جنوب أفريقيا وهولندا في توظيف الرِّيح كمصدرٍ للطاقة. في دنقلا ونيالا وبورتسودان يجري توليد الطاقة الكهربائية من الرياح. أرسل الرئيس جيمي كارتر طائرات حربية لتضرب ثورة إيران وقيادتها فأسقطتها الريح في الصحراء. (عاصفة الصحراء) إسم عملية الغزو الأمريكي للعراق. الريح أسقطت طائرة جون قرنق وكتبت بإذن الله نهايته. وقد كان للريح قصة في (مقهى النشاط) بجامعة الخرطوم. ذلك المساء كانت هناك ليلة شعرية لرابطة الشعراء الإسلاميين. كان مقدّم الليلة خطيب الحركة الإسلامية الذي لم ينجب السودان خطيباً مثله، كان مقدِّم الليلة الشعرية (ابن عمرو محمد أحمد). وتجلّت الأشعار الحماسية.كما تجلّى إبن عمرو في تلك الليلة وهو يقدِّم شاعراً بعد الآخر بخطابته الثورية النارية. فكان أمين حسن عمر الذي يكتب بنار المجد فوق صحائف اللهب و (الإخوان المسلمون) المستمعون يتفجرون ناراً وحماساً مع الأشعار الإسلامية الملتهبة. حتى جاء دور الشاعر (الطالب) قيصر موسي الزين الذي يكتب الشعر بالطريقة الحديثة (الشعّر المنثور). حيث قدّم ابن عمرو الشاعر (قيصر) تقديماً نارياً متفجِّراً ووصفه بالشاعر الذي يغمس قلمه في دمه ويكتب به فبلغ الإنفعال (الإخواني) ذروته ووقف (قيصر) يلقي قصيدته (الريح تهدّم بيت الشيطان) فخمدت الروح (الإخوانية) إلى الصفر. وكلما ازداد وازداد في قراءة القصيدة كلما ازدادت الروح (الإخوانية) وازدادت في التلاشي والتلاشي حتى خمدت الهمَّة تماماًً!. فأصبح (الإخوان) كأنما على رؤوسهم الطير. بعد أعلى ذروة في الإنفعال حصد (الإخوان) خيبة أمل كبيرة وأصابهم صمت ووجوم ووجدانهم يلعن الشعر المنثورالذي لم يهدم بيت الشيطان بل هدم حماسهم. بعد نهاية الليلة الشعرية قال ابن عمرو ل (قيصر) ... بالله تخذلني كده!.الدكتور قيصر موسى الزين الباحث المحترم في مركز الدراسات الأفريقية والآسيوية بجامة الخرطوم غادر ساحة الشعر ليثري المكتبة السودانية بأبحاثه.
القصة الرابعة
(أكلات) قديمة
من أقدم (الأكلات) في الإنسانية (أكلة) إسمها (كاشا) في شرق أوربا. وهي (عصيدة) تصنع من السيريال والشعير والشوفان والقمح وغيرها من الحبوب. من الأكلات القديمة في سكوتلندا أكلة (هاقيز) وتصنع من قلب الضأن (خروف) وكبده ورذته وشرائح البصل والشوفان والبهارات والملح حيث يتمَّ وضعها في داخل (كرشة) الخروف ملفوفة ويتم طبخها. هذه (الأكلة) هي النسخة الأوربية من (الكمونية) السودانية. من الأكلات القديمة أكلة (يوريتوس) المكسيكية التي يرجع تاريخها إلى أزمان حضارة (الأزتيك) 1200-1500م) . في بالمتحف البريطاني في لندن وجدت أن من الأكلات السودانية التي ترجع إلى زمن الفراعنة الفول المدمس (فوق مصري) والطعمية والطحنية وسلطة الباذنجان والبامية و(الملوخية) واللقيمات. المائدة السودانية لم تزل تسير على خطى مائدة الأسلاف في حضارة الفراعنة السُّمر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.