أسر الشهداء والمفقودين يسيرون موكبا للمطالبة بإنهاء تكليف النائب العام وتعيين نائب عام مستقل    إجتماع للجنة القومية العليا لإنجاح الموسم الزراعي    طفلة مسلمة بذاكرة استثنائية حفظت القرآن في 93 يوما    اللجنة العليا لتنفيذ إتفاق السلام تقف على بدء الترتيبات الأمنية    إجتماع مرتقب الأحد المقبل بين وزير المالية واتحاد الغرف الصناعية    تعرف على سعر الدولار ليوم الخميس مقابل الجنيه السوداني في السوق الموازي    أحكام رادعة لأصحاب مصنع عشوائي لمخلفات التعدين    ضمادة وبقعة غريبة.. زعيم كوريا الشمالية يثير التساؤلات مجدّدًا    المسابقات تعلن"القرار الحاسم" بشأن شكوى الأهلي الخرطوم ضد المريخ    "إنستغرام" يوقف حساب أسرع امرأة في العالم    في نقد تصريح وزيرة الخارجية الانتقالية: نحو ترسيخ خدمة مدنيّة مهنيّة    انخفاض منسوب النيل الرئيسي والعطبرواي بمحطة عطبرة    التفاصيل الكاملة لإدانة (6) من منسوبي الدعم السريع في مجزرة الأبيض    الحكم بالإعدام قصاصاً ل(6) متهمين فى قضية مجزرة الأبيض    فى سابقة خطيرة.. القبض على فتاة تسطو إلكترونياً بنظام بنكك    ندى القلعة تكشف عن معاناتها مع الفقر وتقول : لو جاني زول فقير وبخاف الله لابنتي لن أتردد في تزويجها    الحكم بالإعدام على ستة من قوات الدعم السريع بأحداث الأبيض    سحب قرعة كأس العرب للسيدات    برمجة مفاجئة للطرفين الهلال ينازل أزرق عروس الرمال مساء اليوم    الأحمر يواصل تدريباته تحت إشراف غارزيتو    تقرير يحذر من إهدار ملايين جرعات لقاح كورونا بالدول الفقيرة شهريًا    مطالبة بازالة التقاطعات فى مجال التعاون الاقتصادي والتجاري بين السودان السعودية    شداد يكشف كواليس تكفل الإمارات بإعادة تأهيل ستاد الخرطوم    مركز الأشعة بمدني يتسلم جهاز الأشعة المقطعية    صباح محمد الحسن تكتب : كرامتنا وصادر الماشية    مشار يعلن السيطرة على معارضة جنوب السودان    الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي يؤدي اليمين الدستورية اليوم الخميس    توقيف مُتّهم بحوزته أزياء رسمية تخص جهات نظامية بالخرطوم    شح في غاز الطبخ بالخرطوم    بلاغات عديدة من محمود علي الحاج في زملائه، وقرار بمنعه من دخول الاتحاد    عرض سينمائي لفيلم«هوتيل رواندا» غدا بمركز الخاتم عدلان    دار السلام أمبدة تستضيف فيلم أوكاشا    واتساب يضيف ميزة جديدة ل "اللحظات الخاصة"    هل زواج الرجل من امرأة زنا بها يسقط الذنب ؟    الكويت.. قرار طال انتظاره عن الدوام الرسمي بكل الجهات الحكومية    جدل التشريعي.. هواجس ومطبات التشكيل    دراسة: عدد ضحايا الفيضانات سيتضاعف في العقد القادم    رسالة غامضة من زوج ياسمين عبد العزيز تحير الجمهور    إخضاع شحنة صادر ماشية اعادتها السعودية للفحص    أديب يعلق بشأن تأثير توقيع الحكومة لميثاق الجنائية على تسليم البشير    المريخ: الرؤية غير واضحة بشأن جمال سالم    المسابقات تفاجى أندية الممتاز بتعديل البرمجه    تطورات جديدة في محاكمة وزير الدفاع الأسبق بتهمة الثراء الحرام والمشبوه    الشرطة توقف شبكة إجرامية متخصصة في كسر المحلات التجارية    حاكم إقليم النيل الأزرق يؤكد استقرار وهدوء الأوضاع الجنائية والأمنية بالإقليم    جنوب السودان .. المعارضة العسكرية تقصي "رياك مشار" عن زعامة حزبه    وصول (600) ألف جرعة لقاح (كورونا) من أمريكا للسودان    الأدب والحياة    كلمات …. وكلمات    سافرن للزواج فوجدن أنفسهن يتحدين صوراً نمطية عنهنّ    نصائح لخفض مستوى الكوليسترول في الدم!    أخصائي أورام روسي يكشف عن الأعراض المبكرة لسرطان المعدة    "بلومبرغ": دراسة تكشف عن استهداف هاكرز صينيين لوزارات خارجية عربية    السودان ..الاستيلاء على (26) ترليون جنيه.. تفاصيل مثيرة لقضية شركة كوفتي    شاهد بالفيديو: (العريس في السودان بقطعو قلبو) الفنانة جواهر تصرح وتتحدث بشفافية عن الزواج في السودان    ما هو حكم الذهاب للسحرة طلبا للعلاج؟    مصالحة الشيطان (2)    بداية العبور؟!!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وإنت ليه تسلخ جلد النملة؟
نشر في الانتباهة يوم 26 - 09 - 2012


وأعجب منه أن تدري
أصبحت أخاف أن أضغط بالغلط «نجمة» فأشيل «نغمة» لأن الذي سأشيله هي نغمة تسير هذه الأيام بين الموبايلات تقول:
نحنا كرمنا نيرانو بتولع قج
ونحنا سعنا بلبن الطيور بنخج
نحنا بنقنص النجم البنوّر صج
ونحنا بنفقه الدود البكاتل رج
****
نحنا نسبنا من نسب الرسول مالخينو
ونحنا وشينا بي وسم الكرم شالخينو
نحنا قلبنا بي دم الأسد جالخينو
نحنا بلا فخر جلد النمل سالخينو
****
نحنا الليدنا جوادة وطبيعة كريمة
نحنا شيمنا لي شيم الصحابة غريمة
نحنا شكرنا مو عركة رجال وجريمة
نحنا الدود نعلقوا ونسولو صريمة
فتصور..!!!
أولاً بالتبادي.. النملة ليه تسلخوا جلدها «هذا إذا كان عندها جلد.. وإنتو قدرتو تسلخوه»؟ وما هي «المزية» التي سنتبوأ بها مكانتنا بين الأمم حتى ولو سلخنا جلد جميع أفراد أمة النمل وصنعنا منه أكبر «مركوب» لأكبر رجل في السودان «أصلو جنكم مراكيب»؟ وبعدين تعالوهنا... ولماذا «بلا فخر»؟ وطيب نحنا تعبانين ليه ومتنبرين فوق كم إذا كان بلا فخر؟.. لا.. حقوا تفخروا.. لأن هذا العمل لم تسبقكم إليه أمة في الأولين ولن تقلدكم فيه أمة من المتأخرين..
قال النملة نسلخ جلدها.. قال.
النملة تطير عيشتها..
هل تظنون أن أمة النمل أمة هينة.. ولا مقطوعة لينة؟ أمة عدد تعدادها يفوق عدد البشر بعشرات المرات.. وكلهم شغالون ولا توجد نملة واحدة عاطلة.. ولا توجد نملة واحدة منذ أن خلق الله النمل قبل 250 مليون سنة نملة خرجت في مظاهرة لأنها غير مقتنعة بالوضع الراهن. بل هي تعمل في رضاء تام لأن مظلة العدالة الاجتماعية والرفاهية التي تعيش فيها أمة النمل لا تستوجب احتجاج نملة واحدة. ليتني كنت نملة تسبح بحمد ربها ولا يهمني أن تفقهوا تسبيحي لأن تسبيحي لله رب العالمين.
«افتح قوس»
شتم أحدهم من الجهلاء - الشيخ العبيد ود بدر أمام حيرانه وقال له: يا كلب.
فقال له الشيخ العبيد: أنا كلب؟
فقال له:
كلب وستين كلب.
فرد عليه الشيخ العبيد قائلاً:
نان يا با.. أنا الكلب بحصل مقامو؟ إت وضعتني في مقام أنا ما بحصلوا.. وأريتني أحصلوا..
الكلب هو صاحي وسيدو نايم.
وأنا نايم وسيدي صاحي..
«أقفل القوس»
ونحنا يا ريتنا نحصل مقام النمل ونعمل زي ما بعمل.
وبعدين إيه حكاية الأسد دي؟ ونحنا قلبنا بدم الأسد جالخينو ؟ ما الذي تدل عليه هذه العبارة التي وردت مذكرة تفسيرية بخصوصها في الكوبليه الأخير من القصيدة: «نحنا الدود «الأسد» نعلقوا ونسولو صريمة».. وأصغر لاعب سيرك ممكن يرقص الأسد ويخليه يمشي على الحبل وما يلخبطوش.. ولكن إذا كان هناك فخر لهزيمة الأسد فهي لسيدنا عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما «عن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما أنه خرج في بعض أسفاره فبينما هو يسير اذا هو بقوم وقوف. فقال ما لهؤلاء القوم؟
قالوا: أسد على الطريق قد أخافهم.
فنزل عن دابته ثم مشى إلى الاسد حتى أخذ بأذنه ونحاه عن الطريق ثم قال له:
ما كذب عليك رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: إنما سلطت على ابن آدم لمخافته غير الله ولو أن ابن ادم لم يخف الا الله تعالى لما سلطك عليه».
فهل خفتم الله حتى لا يخيفكم الأسد؟ إن فعلتم ذلك فربما يحق لكم أن تتنبروا و«إن شا الله ترسموا ليهو حواجبو».
البطل القومي الذي يسلخ جلد النملة أو يعمل من الناموسة بيرجقر أو «يفقه» الأسد.. لم يعد بكل المقاييس هو البطل المطلوب الذي نغني له أو نحجي به أحفادنا.. فهذا البطل بالرغم من كل تلك الخوارق لا لزوم له في زماننا هذا . نحتاج لبطل قومي بمواصفات أخرى .. فمثلاً البطل الذي نتغنى له هو الذي يقودنا لننتج أكثر مما نستهلك ونزرع أكثر مما نقطع وننظف أكثر مما نلوث ونرشد أكثر مما نبدد. ويوم أن نفعل ذلك يحق لنا أن نتنبر بأننا أمة لها إنجازات تباهي بها الأمم. ولكن سلخ الناموسة أو النملة أو جعل الأسد قطة تتمسح بالأرجل.. «إن تحقق» لا ينزل سعر كيلو اللحمة إلى عشرين جنيهاً.
وخير لنا أن نفتخر بإنجازات حقيقية وإخفاقات بطولية Heroic Failuresكأن نقول:
نحنا مشينا في وسط الشوارع لخمة
نحنا العندنا النشال بيذوب في الزحمة
بتهاجر خرافنا ونحنا من غير لحمة
والباعوض يقرم فينا من غير رحمة
واستغفر الله لي ولكم.
آخر الكلام:
دل على وعيك البيئي.. لا تقطع شجرة ولا تقبل ولا تشترِ ولا تُهدِ هدية مصنوعة من جلد النمر أو التمساح أو الورل أو الأصلة أو سنّ الفيل وليكن شعارك الحياة لنا ولسوانا. ولكي تحافظ على تلك الحياة الغالية لا تتكلم في الموبايل وأنت تقود السيارة أوتعبر الشارع. وأغلقه أو اجعله صامتاً وأنت في المسجد..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.