الانتباهة: الحرية والتغيير: تخطيط دقيق لإعلان إضراب وعصيان لنزع السلطة    الصيحة: انتعاش مبيعات الذهب    (8) مواجهات في الجولة (22) للممتاز اليوم    مكوك ودهاشم والرابطة يتعادلان بسنار    عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة اليوم"الثلاثاء" 28 يونيو 2022    الحراك السياسي: وزيرة العمل تكشف عن قائمة تحرّم"61″ عملاً على الأطفال    خضراوات تصبح مغذية أكثر إذا تم طهيها.. تعرف عليها    القبض على متهم قتل اخر بجبرة    مكافحة المخدرات توقف متهمين وبحوزتهم (260) حبة ترامادول    الخرطوم.. ربط تقديم الخدمات بتطعيم (كورونا)    غارزيتو يطالب المريخ بمستحقات بقيمة 300 الف دولار    توقيف شبكة تصطاد المواطنين عبر صفحات الفيسبوك    شاهد بالفيديو.. صراخ وشجار بين طالبات سودانيات بإحدى الجامعات ظهرن وهن يتسابقن ويتنافسن على التصوير مع الفنان "الشبح" ومتابعون: (لو حضرتن وردي كان عملتن شنو؟)    شاهد بالفيديو.. نجمة الترند الأولى في السودان "منوية" تظهر وهي تستعرض بسيارتها (لاند كروزر) الجديدة التي قامت بشرائها بمليارات الجنيهات وصديقتها تهتف لها (والله شيخة براك)    شاب سوداني يبعث باستشارة مثيرة ويطلب الحل السريع (شقيقة صديقي تراودني..تقابلني بقميص النوم وتطلب مني النوم معها علماً بأنها تسكن لوحدها وزوجها مغترب فماذا أفعل؟)    بالصورة والفيديو.. شاب سوداني يوثق اللحظات الأخيرة من حياته قبل أن يلقى حتفه عطشاً في صحراء العبيدية وهذه وصيته لأسرته    نهاية مثيرة للدوري السعودي.. الأهلي يهبط إلى الدرجة الأولى والهلال يتوج بالكاس    اسمها (X) : بعد كورونا وجدري القرود.. مخاوف من جائحة جديدة    بعد حادثة إعدام جنوده.. ما خيارات السودان للرد على إثيوبيا؟    السودان: يجب التوصل إلى تفاهمات حول سد النهضة    المحكمة تحسم طلب "الحصانة المطلقة" لشهود دفاع قضية الشهيد محجوب    الحرية والتغيير: إعدام الأسرى السودانيين من قِبل إثيوبيا جريمة حرب ومُخالفة للاتفاقيات الدولية واعتداء غادر    سعر صرف الدولار في السودان ليوم الإثنين مقابل الجنيه في السوق الموازي    المحكمة توجه تهمة خيانة الأمانة لوزير في العهد البائد    السعودية تؤكد التعاون والتنسيق مع السودان لخدمة الحجاج    القبض على قاتل شاب بطوبة (انترلوك) في جبرة    الاتحاد السوداني يخرج من مأزق المريخ.. نسف مجلس حازم وتجاهل سوداكال    أبل تعد ل"طوفان" من الأجهزة الجديدة    (الادخار) يمول مشروع الأضاحي ل5000 من العاملين بشمال دارفور    عمومية جمعية اعلاميون من أجل الأطفال تختار مكتبها التنفيذي    مستشار البرهان: التحرّكات ضدّ السودان ستتحطّم بصخرة إرادة الأغلبية الصامتة    كابتن المريخ أمير كمال يخضع لعملية جراحية    فريق صحي أممي بالفاشر يطالب برفع نسبةالتطعيم لكورونا ل 50٪    نمر يتفقد الحالة الصحية للأم التي أنجبت أربعة توائم بالفاشر    إعادة تسجيل 63 قطعة أرض إستثمارية بالمناقل بإسم حكومة السودان    "آبل" تستعدّ لإطلاق أكبر عدد من الأجهزة الجديدة    ارتفاع طفيف في أسعار النفط العالمى اليوم    ضبط حشيش بقيمة 5 مليارات جنيه بالنيل الأبيض    بتكلفة تجاوزت( 45 ) مليون جنيه الزكاة تعلن عن تمويل مشروعات إنتاجية وخدمية ج.دارفور    المنسق القومي لمهن الإنتاج: 80% من إنتاج الحبوب يتم عبر القطاع المطري وصغار المزارعين    اللجنة العسكرية تتمسك بمشاركة الجميع في الحوار    احتفال بلندن تكريما لدعم السُّلطان قابوس الخدمات الطبية بالعالم    ماكرون يُكلف إليزابيت بورن تشكيل حكومة بداية يوليو    بعد اكتمال المبلغ…(كوكتيل) تنشر كشف باسماء الفنانين المساهمين في المبادرة    بالفيديو: تويوتا تعدل واحدة من أشهر سياراتها وتجعلها أكثر تطورا    السودان.. ضبط"مجرم خطير"    جانعة العلوم الطبية تنظم حملة توعوية لمكافحة المخدرات    التشكيلية رؤى كمال تقيم معرضا بالمركز الثقافي التركي بالخرطوم    ضجة في أمريكا بعد قرار المحكمة العليا إلغاء حق الإجهاض.. بايدن يهاجم وترامب: "الله اتخذ القرار"    تقارير تطلق تحذيرًا عاجلاً..تسونامي يهدّد مدن كبرى بينها الإسكندرية    زلزال قويّ يهزّ جنوب إيران ويشعر به سكان الإمارات    وصف بالفيديو الأجمل هذا العام.. ميادة قمر الدين تطلب حمل شاب من ذوي الاحتياجات الخاصة تفاعل مع أغنياتها والشاب يقبلها في رأسها    إيلا يعلن تأجيل عودته للسودان    تأبين الراحل إبراهيم دقش بمنتدى اولاد امدرمان    صلاح الدين عووضة يكتب: الحق!!    احمد يوسف التاي يكتب: حفارات المتعافي واستثمار حميدتي    عثمان ميرغني يكتب: الرأي الأبيض.. والرأي الأسود    جدل امتحان التربية الإسلامية للشهادة السودانية.. معلّم يوضّح ل"باج نيوز"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التبرُّع بالأعضاء ثقافة منتشرة بين الأقارب فقط!
نشر في الانتباهة يوم 28 - 09 - 2012

ثقافة التبرُّع بالأعضاء في السودان منتشرة بصورة جيدة فما أن يصاب شخص ما بفشل أحد أعضائه خاصة الفشل الكلوي إلا وتجد جميع أهله في أتم الاستعداد للتبرُّع له، ويتم إجراء عمليات زراعة الكلى بالسودان في عدد من المستشفيات العامة والخاصة ويبلغ عدد المرضى المصابين بالفشل الكلوي حسب آخر إحصائية في العام 2012م «4800» مريض، أما آخر إحصائية للزارعين فيبلغ عددهم «1771» زارعًا منهم «88» طفلاً، وبالرغم من تسابق أهل المرضى للتبرُّع لهم إلا أن هناك عددًا من المرضى لم تتطابق أنسجتهم مع أقربائهم المتبرعين، وأفاد عدد من الأطباء تحدثوا ل«الإنتباهة» أن هذه المشكلة يمكن حلها باللجوء لتشريع يسمح بأخذ الأعضاء من الموتى دماغياً بجانب التثقيف بهذا الجانب لتمنح الحياة لأشخاص في أشد الحاجة لأعضاء المتوفين دماغياً... حول ثقافة التبرع بالأعضاء التقينا أطراف القضية وأفادونا كما يلي:
تقول مروة النور «معلمة»: إذا كان لديّ قريب ميِّت دماغياً لا أقبل أن يتم أخذ عضو منه حتى يموت إلا في حالة واحدة أن يكون الشخص الذي يحتاج لهذا العضو من أقربائي، أما عن نفسي فإذا مت دماغياً أقبل أن يتم أخذ أحد أعضائي ليحيا به شخص آخر ويمكن أن أتبرع وأنا على قيد الحياة لأحد أقربائي.
تقول نسمة محمد علي «موظفة»: لا أقبل أن يؤخذ أي عضو من أحد أقربائي لأنه يدخل في حرمة الميت مع أنه من ناحية إنسانية شيء جيد، لكن لا أقبل بذلك إلا أن يكون قد أوصى بأخذ أحد أعضائه وعن نفسي أنا على استعداد للتبرُّع بأحد أعضائي لأحد أقربائي.
يقول محمد المدني: أشجع التبرُّع بالأعضاء وإذا احتاج لي أحد في أن أتبرّع له بأحد أعضائي وكنت الأنسب لذلك وكانت حياته متوقفة على تبرعي له فلا مانع لديّ، كذلك لا مانع لديّ إذا كنت ميتًا دماغياً أن يتم أخذ أي عضو من أعضائي لأهب الحياة لإنسان آخر أو إذا كان لدي إنسان ميت دماغياً فلا أمانع من أخذ عضو من أعضائه لأي شخص آخر لأنه لا يعود للحياة مرة أخرى حسب علمي.
إحصاءات مرض الفشل الكلوي
بلغ عدد المصابين بالفشل الكلوي حتى يونيو 2012م «4800» مريض «أربعة آلاف وثمانمائة مريض» حسب إحصاءات المركز القومي لأمراض وزراعة الكلى، وبلغ عدد الزارعين منذ بداية زراعة الأعضاء في السودان في العام 1997م «1771» زارعاً منهم «88» طفلاً وكان أول الزارعين مريض سعودي بمستشفى سوبا.
حالات تبرُّع بالكلى
محمد أحمد علي سالم، تبرع له شقيقه بكليته فأفادنا حول ذلك بقوله: زرعت في العام «2002» بالمملكة العربية السعودية وتبرع لي شقيقي الأصغر وأعيش في صحة جيدة وتزوجت في العام 2004م وأكثر ناس يتبرعون بالأعضاء في العالم هم السودانيون، وكان هناك عدد من أهلي يريدون التبرع لي لكن المتبرع الأفضل كان شقيقي، وهنالك أدوية مثبطة للمناعة يأخدها الزارع مدى الحياة حتى لا يتم رفض الكلية لأنها جسم غريب عن الجسم الطبيعي ومع المداومة على الأدوية يمكن للشخص الزارع أن يعيش حياته باستقرار.
مؤمنة عاطف، تبرعت لوالدتها بكليتها التقيناها فأفادتنا بقولها: تبرعت لوالدتي بكليتي وكان ذلك في العام «2002م» وتمت العملية في مستشفى أحمد قاسم وأجرى العملية د. كمال أبوسن، ومنذ ذلك التاريخ أعيش بسلام من غير مشكلات صحية وأشجع على التبرُّع بالأعضاء لأنه يساهم في إنقاذ حياة شخص آخر وبالذات إذا كان هذا الشخص عزيزًا لديك.
عمر إبراهيم عبد الله سبدرات تبرعت له ابنة أخته بإحدى كليتيها بإصرار: عندما اكتشف الأطباء أني أعاني من الفشل الكلوي هب كل أهلي وأصدقائي ليتبرعوا لي ولكن كانت سلافة محمد صالح سبدرات ابنة أختي أشد إلحاحًا عن جميع المتقدمين للتبرع لي وقد حلفت إن لم تطابق أنسجتها لي ستقدم على الانتحار واستجاب المولى لرغبتها وتطابقت أنسجتها وجاءت إلى المملكة العربية السعودية برفقة والدتي ام نعيم وتم نقل الكلية لي هنالك نسبة لظروف عملي هناك وبعدها تزوجت سلافة من ابن عمها الذي زاد إعجابه بها بعد ذلك الموقف والآن سلافة أم لطفل وأنا أيضًا تزوجت وأنجبت ابنة أولاً ثم ابنتين توأم ثانيًا وأتقدم عبر صحيفة «الإنتباهة» بخالص شكري لعزيزتي سلافة التي أعادت إليَّ نبض الحياة ولموقفها النبيل وإصرارها على إعطائي كليتها.
تاريخ زراعة الأعضاء
في حديثه ل«الإنتباهة» أوضح البروفيسور كمال أبوسن / استشاري جراحة الكلى أن زراعة الأعضاء من ناحية تاريخية عمرها قصير جداً وأول عملية ناجحة لزراعة الكلى تمت في مدينة بوسطن الأمريكية في العام 1954م وكان سبب نجاحها أنها تمت بين توأمين من مشيمة واحدة ومنذ العام 1961م تم البدء في نزع الأعضاء من الأشخاص المتوفين بسكتة قلبية داخل المستشفى لأن الأعضاء تكون بحالة جيدة للزرع وفي العام 1978م تم التشريع في أوربا وشمال أمريكا لأخذ الأعضاء من المتوفين دماغياً لأن حالتها تكون أفضل من الأعضاء المأخوذة من المتوفين بسكتة قلبية.
تبرع الأحياء والأموات
ولعب الفاتيكان دوراً كبيراً في جواز أخذ الأعضاء من ناحية دينية والأعضاء التي يمكن نزعها للزراعة من المتوفين هي «القرنية، والوجه، والقلب، والرئتين، والكبد، والأمعاء الدقيقة والبنكرياس والكليتين، والجلد، واليد، والرجل.. وحالياً هناك تجارب لزرع الرحم والمبايض»، أما بالنسبة للأحياء فيمكن لهم التبرع ب «نصف الرئة، ونصف الكبد، وإحدى الكليتين» إضافة إلى التبرُّع بنخاع العظم والدم لأن الدم ونخاع العظم يحتويان على أنسجة، ويمكن للشخص أن يتبرع لنفسه بجلده، وهذا يحدث في حالات الحروق والجروح الكبيرة من الدرجة الثالثة ومن ناحية نظرية يمكن للشخص أن يتبرع لشخص بجلده فمثال لذلك إذا تعرض شخص لحريق لأكثر من «50%» ولكن من الناحية العملية نسبة الر فض كبيرة جداً لهذه العمليات.
ثقافة التبرُّع في السودان
ويبيِّن د. كمال: بالنسبة لثقافة التبرُّع بالأعضاء في السودان ومن خلال تجربتي الثرة، فالسودان هو بلد مدهش في ثقافة التبرُّع بالأعضاء لأنه أكثر بلد في الدنيا الناس فيه كرماء للتبرُّع لأهلهم وغير أهلهم وحتى أصدقائهم، وتحضرني هنا آخر مريضة اسمها الزينة لديها خمسة أولاد وتطابق منهم اثنان وتنافسا في إعطائها الكلية وبعد اختيار أحدهما أصرَّ الآخر بأن يعطيها كليته حتى تكون لأمه كليتين ويكون فاز بإعطائها كليته، أيضاً هناك أحد المرضى تبرّعت له زوجته بكليتها واشترط عليها أنه إذا تزوج عليها ألا تطالب بهذه الكلية ووافقت. ومصدر الدهشة أنه عندما أريد أخذ أعضاء من المتوفين دماغياً وحسب الاستطلاع الذي قمت به نجد أن هناك احتراماً للميت أكثر من الحي وعدم استجابة للتبرع بأعضائه من قبل أقربائه، فنحن كسودانيين عاطفيون جداً تجاه المتوفي ونجد أهله يرفضوا أن يتم أخذ أي عضو منه تعظيماً للميت وهذا خطأ لأن أعضاءه يمكن أن تهب الحياة لشخص هو في أمسِّ الحاجة لها وتكون امتداداً لحياة الميت وعملاً صالحاً يثاب عليه، ومن ناحية شرعية هذه المسألة جائزة في المملكة العربية السعودية وإيران ومصر وباكستان وقطر وفي كل هذه البلاد تمارس زراعة الأعضاء من المتوفين دماغياً داخل المستشفى لأن جزءاً من المرضى مصابون بأمراض وراثية تمنع تبرع أقربائهم لهم ويكون الحل الوحيد لهم هو إيجاد أعضاء من المتوفين.
حاجة ملحة
ويضيف د.كمال: الآن في السودان الحاجة ملحة للبدء في نزع الأعضاء من المتوفين دماغياً لأن هناك قصوراً في الكلى للتبرُّع وأيضاً السودان ليس به برنامج لزراعة الكبد وهناك عدد كبير من المرضى يموتون بفشل الكبد في أعمار صغيرة وأخذ الأعضاء من المتوفين دماغياً سوف يتيح لهم حياة جديدة، أيضاً لا يوجد في السودان لا يوجد زراعة قلب أو أمعاء دقيقة أو رئة وكل ذلك يتم من خلال نزع الأعضاء من المتوفين دماغياً، وقد قمنا بعمل ندوات تثقيفية وحصلنا على التشريعات اللازمة من الجهات المسؤولة ونتطلع إلى أن ترتفع ثقافة المواطن العادي وتتم الاستجابة إذا طلب منهم التبرُّع لأهلهم وكإجراء عملي يساهم في انطلاقة هذا البرنامج اقترح أن توزّع كروت نزع أعضاء للشخص بعد وفاته وإذا توفي ووجد أنه يحمل هذا الكرت سوف يسهل المهمة على أهله بالاستجابة لوصيته عن رضاء تام، واقترح على المركز القومي للكلى أن يقوم بذلك وأتمنى أن يستجيب الأخ الدكتور محمد السابق لذلك، وأخيراً أقول كما قال الشاعر:
تموت الأسد في الغابات جوعاً٭ ولحم الضأن تأكله الكلاب كناية عن موت المرضى بسبب فشل الأعضاء وعدم إيجاد المتبرعين في وقت تدفن فيه الجثث المناسبة للتبرع وتتحلل «ويأكلها الدود».
نحتاج لتشريع وتثقيف
يقول د. عبدالله علي / اختصاصي القلب والرئة الصناعية: ثقافة التبرُّع بالأعضاء هي شقان، فالشق الأول محصور في زراعة الكلى وهو دائماً يكون حسب التطابق النسيجي بين المتبرِّع والمريض وهي دائماً بين الأقربين وهي ثقافة موجودة، أما الشق الآخر فهو ثقافة التبرع من المتوفين دماغياً، لكن يجب البحث في هذا الجانب، وهذه المسألة تحتاج إلى ثقافة من قبل أهل المتوفي دماغياً وهي أن يعرفوا أن مريضهم المتوفي دماغياً لا يمكن أن يعود للحياة مرة أخرى وفي السودان حتى الآن لم يتم بحث هذه المسألة من ناحية دينية ولو تمت إجازتها فعلاً يحتاج الناس إلى توعية بأن هذا المريض توفي وأنه إذا تم أخذ أحد أعضائه مثل كليته فإنه لا يتأثر ولا يؤدي ذلك إلى موته فنحتاج إلى تثقيف فعلاً في هذا الجانب إذا تمت إجازتها، وهناك العديد من مرضى الفشل الكلوي لم يتم التطابق بينهم والمتبرعين لهم من أقربائهم.
وأشار د. محمد السابق / المدير العام للمركز القومي لأمراض وزراعة الكلى في حديثه ل«الإنتباهة» أنه تكونت لجنة تضم متخصصين من وزارة الصحة الاتحادية في أمراض الجهاز الهضمي والعيون والكلى ومتخصصين من وزارة العدل وهيئة علماء السودان واختصاصيي أمراض الكلى وجراحاتها واختصاصيي العيون وجميع التخصصات الأخرى برئاسة البروفيسور حسن أبو عائشة، هذه اللجنة خرجت بموجهات بخصوص قانون 1973 ليصدر هذا القانون ويواكب وتقديم مشروع قرار بخصوص زراعة الأعضاء وجواز التبرُّع بالأعضاء من الموتى وطريقة الموافقة هل بوصية أم من ولي الأمر.
حكم التبرُّع بالأعضاء
يقول د. عبدالرحمن حسن أحمد / أمين دائرة الفتوى بهيئة علماء السودان: الأصل أن الإنسان لا يملك أعضاء نفسه بحيث لا يجوز له أن يتصرف إلا بمقتضى الشرع فمن هذا المنطلق لا يجوز أن يبيع الإنسان جزءاً من أعضائه، لكن التعاون على البر وإغاثة الملهوف قد تستوجب أن يتنازل الإنسان عن عضو من أعضائه التي يحيا بدونها والتي تنقذ حياة مسلم آخر فذلك من باب البر والمعروف وإحياء النفوس و«من أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً» لذلك صدرت الفتوى من كثير من العلماء المعاصرين ومن مجامع الفتوى بجواز التبرع بالعضو وهذا في الحقيقة لا يدخل في باب الهبة وإنما يدخل في باب الإيثار والإيثار أوسع حيث قال تعالى «ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة» فلذلك فإن هذا يتسع حسب رأينا من المباح إلى درجة المندوب و«من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة»، أما فيما يخص الموتى دماغياً فيوضح د. عبدالرحمن أنه طالما أن القلب ينبض لا يجوز أخذ أي عضو من أعضائه لأن أهله لا يملكون حق التصرُّف فيه إلا إذا حدث موت حقيقي وهناك حالة حرجة تحتاج لنقل العضو فيجوز ذلك.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.