لكل إنسان الحق في أن يحلم وأن يحقق حلمه ويكون الحلم مشروعاً عندما يكون لارتقاء الحالم والمنطقة.. ومع هذا الكم من المعرفة والعلم والتواصل الاجتماعي والتواصل الشبكي تكون المعلومة أكثر رسوخاً للحالم.. ياسر سيد ميرغني أحد المغتربين الذين طرقوا أبواب الهجرة منذ أكثر من (14) عامًا حمل أوراقه وطرق أبواب (الإنتباهة) ليسرد لنا قصته والتي أصبحت من أكبر همومه لتحقيق العودة الطوعية لأرض الوطن بالولاية الشمالية محلية القولد والتي تتمتع بأراضٍ زراعية خصبة على امتداد البصر والتي تقع ضمن الحوض النوبي المتميز بمياهه الوفيرة فصب ياسر جل مدخراته في اقتناء قطعة أرض زراعية (مترات) بتلك المحلية ليبدأ مشوار حياته بعد إنهاء معاناة الغربة وظل يجمع كل مدخراته بعد تلك البشريات التي أطلقتها حكومة الولاية الشمالية منذ أكثر من عامين «بكهربة» المشروعات الزراعية، وكعادة التصريحات الجوفاء من قبل المسؤولين كان الوعد أن يكون ذلك خلال أيام كما يقول الأخ ياسر مما جعله والكثير من أبناء المنطقة يقومون بتحويل مدخراتهم إلى أرض الأحلام ومنهم من قام بجلب شركات حفر الآبار وتشييد مباني في تلك الأراضي الزراعية استعداداً لتحقيق هدفه.. مرت الأيام والأسابيع والشهور والسنوات كما يقول وبدأت قيمة مدخراتهم في النقصان مع ارتفاع وتذبذب سعر الصرف نقصاناً مبينًا.. ويتهالك تمديدات المواسير نسبة للصداء داخل الأرض كحال مواسير الحكومة خارج الأرض.. وتصدعت المباني التي شيدت كتصدع حدود السودان.. والأهم من ذلك أنهم ما عادوا يحلمون مرة أخرى على حد قوله ويخشون أن يتحدثوا الى أهاليهم وأصدقائهم وأحبابنا عن ما أصابهم من سقم ولكن هيهات من تلك الآمال بعد أن طال الانتظار التي أصبحت كالسراب في انتظار كهربة تلك المشاريع والتي وعدت بها الجهات المختصة.. عندما أتى المعتمد الجديد لمحلية القولد المهندس امير فتحي تفاءلنا خيراً بان يكون هدفه ترتيب البيت من الداخل ومن جديد حيث سيهتم بالبنى التحتية أكثر وفي منطقة مثل القولد التي يعرف بناها التحتية الطفل قبل الشاب.. وبناها التحتية هي الزراعة وتوفير أدوات مساعدة تعين المزارع ولكن تلك أحلام أكبر من حجم مسؤول حكومي بكل تأكيد فطلبنا منه ان يدخل الكهرباء لتلك المشاريع ونحن قادرون على ان نغير من طريقة الزراعة التقليدية الى زراعة حديثة وإدخال أنواع واصناف جيدة من الحيوانات. هذا هو حالنا وتلك هي أمانينا تبعثرت في رحاب ذلك الوطن.. وطن فشل في ان يضمنا فيه.. ها هو أيضًا يفشل في أن يحقق أحلامنا.