إلى متى نعاني من تفاصيل وأعمال غير مكتملة الملامح في حياتنا اليومية وفي تعليمنا وتخرجنا ثم عند خوضنا معترك العمل والأعمال مما يجعلنا نعاني دومًا متلازمة نقصٍ ما هنا، وثغرة ما هناك، وأمرٍ ما لم يكتمل بعد وشرعنا في آخر جديد وتعثر الآخر (كلفتناه) وعدنا للأول..!! وفي مختلف مناحي حياتنا العامة والخاصة منها وكأنما الشعب سر دولته! وشبه الابن بأبيه!! ووسط كل تلك البدايات والنهايات غير المكتملة تصيبنا فجة حقيقة واعية تجعلنا نحزم أمرنا على التغيير والتحول والتصحيح، ولا بد من بدايات جديدة ونقطة تحول أولى. لا بد من ما يصلح الفات ويصح القادم، ووسط اليقظة نتساءل: هل المشكلة فينا والمسألة لها علاقة بالجينات ودامغة فينا أم هي ظروفنا الطبيعية وحالاتنا المزاجية والاقتصادية و.. و.. وأن نغير ما فينا يظل رهينًا بطاقتنا وإرادتنا وقدرتنا على المستحيل وفي هذا نسأل الله القوة والقدرة.. وبينما نعافر تتجدد أزمتنا والمواصلات والمواقف المتنقلة كل يوم وصولاً إلى صناعة القاطرات لحل الأزمة؛ لعلها أقل تكلفة من الأنفاق والكباري الطائرة! الأزمة التي كلما أرادوا حلها عقدوها زيادة وزادونا رهقاً ولا أدري لماذا يتشابه عندي حال طرقنا ومحطاتنا بالثوب الذي يضيق ونبدأ بتفتيقه وتوسعته على قَدرْ ونصلح حالنا به ودومًا إلى حين! ونتساءل كل يوم إلى أين نحن سائرون؟ ونتحسر على أموال ورواتب تدفع وعربات جديدة تستورد وخطط تنفذ وأخرى تُلتّق، ونتحسر على عوالم تنظر إلى الوصول إلى المريخ ونحن ننظر إلى موطئ قدم في مسيرتنا الطويلة للوصول فقط للقمة العيش وللحرف نتعلمه عسى ولعل!! ونشفق على قدرات يأكلها الرهق ويبتلعها الإحباط وإبداع يتبخر تحت وهج الشمس الحارة وبالإحساس بعدم التقدير مقيم.. ونظل ندعو لهذا الشعب الكريم أن يرأف الله به ويكفيه شر التجارب والتخبط ويحفظه ويحفظ له ما تبقى من عافيته وقدرته على الاستمرار ومع ذلك نأمل في بدايات جديدة صحيحة ..!