كشف المؤتمر الوطني عن إصلاحات كبيرة ستطول الأجهزة الحكومية تماشيًا مع الإصلحات الاقتصادية التي أقرتها الدولة، وأكد أن الحزب سوف يواصل الاتصال بالأجهزة المختصة لتنفيذ حزمة الإجراءات الإصلاحية، وشدَّد على ضرورة إنفاذ الإجراءات الاقتصادية بصورة متكاملة ودون تجزئة، وقال: إذا رفع الدعم الجزئي الآن، لا بد أن يُعاد لمستحقيه بصورة فورية، وأضاف: لا بد أن يمضي صرف مرتبات العاملين وفقًا للمرتبات الجديدة، والدعم الصحي والطلاب، ولا بد أن تذهب المبالغ للموسم الزراعي القادم وعقد القطاع السياسي اجتماعًا طارئًا برئاسة رئيس القطاع د. الحاج آدم يوسف نائب الرئيس واطَّلع القطاع على الموقف السياسي للبلاد بعد إنفاذ قرارات الحكومة برفع الدعم الجزئي عن المحروقات، واطمأنَّ إلى استتباب الأوضاع الأمنية والسياسية، كما وقف على الممارسات التخريبية التي مورست خلال اليومين الماضيين في بعض المؤسسات وترتيبات للحيلولة دون حدوثها في المستقبل. وقال يوسف إن القطاع أمَّن على الإجراءات الاقتصادية التي قال إنها لم تأتِ فجأة وإنما بعد دراسات ودارت حولها حوارات واسعة مع كل الأحزاب حتى في المعارضة، التي أقرت بصحة الإجراءات الاقتصادية وضرورة تطبيقها، وأقر يوسف بوجود تباين في الآراء حول التوقيت وحجم رفع الدعم والإجراءات التي تصاحب ذلك والتي أُخذت في الاعتبار في المعالجات الكلية التي قدمتها الحكومة وأُجيزت. وقال إنها لم تاتِ فجأة وأُشركت فيها كل القوى السياسية، وقال: لا يمكن أن نتوقع أن تكون هناك درجة قبول للإصلاحات، وأضاف: كل الإجراءات الاقتصادية تقابَل بمظاهرات معارضة ومناهضة، واعتبر ذلك أمرًا طبيعيًا.وذكر أن القطاع اطمأنَّ إلى الترتيبات التي اتُّخذت للحيلولة دون تكرار الأحداث وأضاف: لا بد للعدالة أن تأخذ مجراها على كل من شارك في هذه الأحداث، وقال إن الذين تسببوا في الأضرار لا بد أن يُحاسبوا وفقًا القانون. وأكد يوسف أن الأجهزة الأمنية لديها كل المعلومات عن الذين قادوا أو خططوا، أما الذين لم يتم القبض عليهم فسيلقى عليهم القبض آجلاً أم عاجلاً وسيُقدَّمون إلى المحاكم، وطالب يوسف بمحاسبة المتسببين سواء كانوا افرادًا أو منسوبين إلى الأحزاب، وقال رغم تبرؤ الأحزاب السياسية من الأفعال لشناعتها إلا أنَّه أكَّد أنَّ البراءة الحقيقية ستتحقق حينما يُقدَّم المتهمون إلى المحاكمات.