كشف حزب المؤتمر الشعبي عن قبول الرئيس عمر البشير بحكومة انتقالية ببرنامج متفق عليه بين الأحزاب السياسية، على ألا يتعدى عمرها سنة أو سنتين، بجانب إجراء تعديلات دستورية تحكم الفترة الانتقالية حتى قيام الانتخابات. وقال أمين العلاقات الخارجية بالحزب د. بشير آدم رحمة في حوار نشرته صحيفة «الوطن» القطرية في عددها الصادر أمس، إن الأحزاب التي شاركت في الملتقى التشاوري للحوار الوطني، وافقت على أن يتولى الرئيس عمر البشير رئاسة الهيئة العليا للحوار، حتى قيام المؤتمر العام الذي سيعقد بعد الانتهاء من الحوار. وأبان أن الهيئة العليا للتنسيق تتكون من «14» عضواً، مناصفة بين الحزب الحاكم وحلفائه وأحزاب المعارضة، ويمكن أن تصل عضويتها إلى «21» في حالة قبول حاملي السلاح المشاركة في الحوار. وأضاف قائلاًَ: «كما اتفقنا على تكوين لجنة من الخبراء «شخصيات مستقلة ومحايدة» تحال إليها الخلافات التي تحدث بين الأحزاب». ولم يستبعد رحمة قبول الحركات المسلحة الحوار في الداخل إذا قامت الحكومة بتهيئة المناخ، ووقف إطلاق النار في مناطق العمليات، وإعلان العفو العام عن المحكومين بالإعدام، وإغاثة المنكوبين. وأضاف قائلاً: «هذه الإجراءات ستكون بضمانة الاتحاد الإفريقي والمجتمع الدولي». وتوقع رحمة أن يتطرق الحوار لقضية المصالحة الوطنية والمحاسبة، على غرار ما حدث في جنوب إفريقيا والمغرب، ولكنه قال: «نريد أن نتصافى ونتوافق فيما بيننا على تلك المسائل الحساسة». وفي ذات السياق أكد مسؤول المناطق المتأزمة بالشعبي محمد الأمين خليفة أن الحوار لم يبدأ بعد، وأن كل يتعلق به الآن عبارة عن نداء أولي ليس أكثر، وفسر إقبال حزبهم على الحوار بأنه يعود لصدقهم الكبير في قضية الحوار. وقال إننا لن ندخر جهداً في التعبير عن رأينا بوضوح، وعلل في حديثه ل «الإنتباهة» حماسهم للحوار بأنه دليل على صدقهم، وأضاف قائلاً: «عندما عارضنا الحكومة عارضنا بصدق، ولا يستطيع أحد أن يزايد علينا، وعندما دعينا للحوار أقبلنا عليه بصدق»، ونفى أن يكون حزبهم هو الذي بادر بالحوار عقب الانقلاب على الرئيس المصري في يوليو الفائت.