توضيح من سوداتل حول مشروع ممر Bypass الإقليمي لحركة الترافيك العالمية عبر السودان    حساسية الجلد أثناء الحمل.. متى تستدعى القلق واستشارة الطبيب؟    تحديث ذكي جديد ل"واتساب" في آيفون    نائب البرهان يفجّرها بشأن حل مجلس السيادة واتّهام قادة كبار في جوبا    تشابه دماغ البشر والذكاء الاصطناعي يدهش العلماء    القانون يلزم الشركات السياحية بسداد تأمين مؤقت عن رحلات العمرة    لو ليك فى الرومانسى.. لا تفوت هذه المسلسلات فى دراما رمضان 2026    كاكا قال لدوائر فرنسية إنه يتوقع إنهياراً وشيكاً لقوات التمرد السريع    اكتشاف وجود علاقة بين الاكتئاب وهشاشة العظام    دراسات: إوميجا 3 تحسن الإدراك وتعزز المزاج    قرارًا جديدًا لوزير التعليم العالي في السودان    عقوبة مالية على الإتحاد وإيقاف عضو الجهاز الفني لنادي المريخ    الجيش يفشل هجومًا عنيفًا لميليشيا الدعم السريع    والي النيل الأبيض يشيد بالليلة الثقافية الأولى لهلال كوستي    (ده ماهلالك ياهلال؟؟)    السعودية تدين بشدة الهجمات الإجرامية لقوات الدعم السريع على مستشفى الكويك العسكري وعلى قافلة إغاثية لبرنامج الغذاء العالمي    مهارات يامال تعجز مبابي ونجم مانشستر سيتي    شاهد بالصورة والفيديو.. الفنانة إيمان الشريف تشعل حفل زواج صديقها "حتة" بأغنية (الزعلان كلمو) والعريس يتفاعل معها بالرقص    شاهد بالفيديو.. نجم السوشيال ميديا "حتة" يضع يده على عروسه ويحتفل معها بطريقة طريفة على أنغام (الما بحبونا والبكرهونا)    بالصورة.. دكتورة من مريدات شيخ الأمين تكتب: (الشيخ بجيب القروش دي من وين؟ داير تتأكد تعال مسيده في الثلث الاخير من الليل)    الفنان محمد صبحى يعود إلى ماسبيرو بالمسلسل الإذاعى «مرفوع مؤقتا من الخدمة»    بالصور.. الشيخ محمد هاشم الحكيم يحتفل بزواج إبنته الدكتورة من زميلها بالجامعة (قلت له لا أريد منك شيئا سوى أن تتقي الله فيها وتعينها في دراستها)    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    بنك الخرطوم يتعهد بإرجاع مبالغ «ضمان الودائع» ويتحمل التكلفة كاملة    ذكرى رحيله.. قصة حب نور الدمرداش وكريمة مختار وزواجهما    الهلال يتلقى أول خسارة بدوري المجموعات أمام مولودية الجزائري    أبل تفتح CarPlay أمام تطبيقات الذكاء الاصطناعي الصوتية    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    السودان يرحّب بالقرار 1591    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    شاهد بالصور.. سيدة الأعمال ونجمة السوشيال ميديا السودانية الحسناء ثريا عبد القادر تخطف الأضواء من معرضها ببورتسودان    الجوهرة السودانية عامر عبد الله ينضم رسمياً لأحد الأندية الخليجية    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    وزير الثروة الحيوانية: البنك الزراعي وبنك النيل يمولان صغار المربيين لزيادة الإنتاجية    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    توصيات المؤتمر القومي لمعالجة قضايا الشباب    بيان مهم لوزارة المالية في السودان    المركزي يوجه بنك الخرطوم بإيقاف الاستقطاعات وإرجاع المبالغ المخصومة للعملاء    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    صعود الذهب عالميًا يرفع أسعار المعدن النفيس فى قطر صباح الخميس    صلاح يتحدى مرموش.. موعد مباراة ليفربول ضد مانشستر سيتي بكلاسيكو إنجلترا    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    تعرف على سعر الأسمنت اليوم الاثنين 2 -2 -2026 فى مصر    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عشرات الشهداء في قطاع غزة وجنازة مهيبة لقادة القسام
نشر في الانتباهة يوم 22 - 08 - 2014

قال متحدث عسكري صهيوني، إن فلسطينيين في غزة أطلقوا «231» صاروخ على فلسطين المحتلة منذ انهيار محادثات وقف إطلاق النار، يوم الثلاثاء الماضي، وفي تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، قال بيتر ليرنر المتحدث باسم جيش الاحتلال، تم إطلاق «231» صاروخ على إسرائيل منذ أن أنهت حماس وقف إطلاق النار وفقاً لكلامه. وأضاف ليرنر تم اعتراض «37» من هذه الصواريخ من خلال منظومة القبة الحديدية، في حين سقط صاروخ داخل غزة، دون أن يوضح أماكن سقوط باقي الصواريخ، فيما يلي تفاصيل الأحداث المرتبطة بالعدوان الاسرائيلي على القطاع أمس:
قمة قطر
بحث أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية «حماس» خالد مشعل، سبل وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة. جاء ذلك في اجتماع عقد صباح امس بالديوان الأميري في الدوحة جرى خلاله تأكيد ضرورة الوصول إلى حل يحقق مطالب الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وكانت رويترز نقلت في وقت سابق عن السفير الفلسطيني في الدوحة منير غنام قوله إن عباس الذي وصل الدوحة اول أمس سيلتقي الشيخ تميم، وإن المحادثات ستتركز على رفع الحصار عن غزة والمشهد السياسي الذي سيلي ذلك، ثم الحاجات الضرورية للشعب الفلسطيني في ظل الخسائر المأساوية. وتعتبر زيارة عباس هي الثانية لقطر منذ بدء العدوان الإسرائيلي على غزة في الثامن من يوليو تموز، وكانت مقررة قبل الخرق الأخير للهدنة في غزة. واستأنفت إسرائيل عدوانها على غزة، حيث شنت غارات جوية على القطاع أسفرت عن استشهاد عشرات المدنيين، ما أدى إلى انهيار المفاوضات غير المباشرة في القاهرة التي كانت تسعى إلى تحويل وقف إطلاق النار إلى هدنة طويلة.
مطالبات بالتحقيق
طالبت منظمة حقوقية فلسطينية، بالتحقيق حول تنامي الشكوك بشأن استخدام دولة الاحتلال الإسرائيلي لأسلحة كيميائية خلال عدوانها على غزة، وأثر ذلك على الإنسان الفلسطيني، وعلى عناصر البيئة الفلسطينية كافة. وقالت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان في بيان صحفي، ، إنه منذ اليوم الأول للعدوان الحربي الإسرائيلي على قطاع غزة بدأت تتنامى الشكوك لدى المواطنين والجهات المختصة، باستخدام قوات دولة الاحتلال لقذائف وصواريخ يؤدي انفجارها إلى انتشار غازات كيميائية، كما أنها تقوم باستخدام الطائرات بدون طيار لرش وقذف مثل هذه الغازات الكيميائية، حيث ما زال المواطنون خاصة من سكان المناطق الحدودية والمحاذية لساحل البحر يشتمون بعد منتصف الليل وحتى ساعات الفجر الأولى تلك الروائح. وأشارت إلى أن ذلك يتزامن أيضاً مع تنامي الشكوك لدى الأطباء والمعالجين للجرحى والمصابين، أن قوات الاحتلال تستخدم أسلحة تؤدي إلى تهتك وتقطيع واضح ومباشر لأجساد الضحايا والجرحى، دون وجود شظايا في أجساد هؤلاء، ولذلك فإنهم يعتقدون أن دولة الاحتلال تستخدم قذائف مدفعية وصواريخ جوية تحتوي على مادة الدايم DTMEK التي تسبب تقطيع وبتر أطراف الضحية. وطالبت الضمير المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية بضرورة المساهمة والتدخل من خلال فتح تحقيق مستقل بشأن استخدام دولة الاحتلال الإسرائيلي لأسلحة كيميائية.
الاحتلال مخادع
اتفق محللون سياسيون فلسطينيون، على أن انسحاب الوفد الإسرائيلي المفاجئ من مباحثات القاهرة، ، بذريعة إطلاق صواريخ من غزة تجاه إسرائيل، كان خدعة لتنفيذ ضربات ضد قيادات كتائب القسام. وقال المحللون، إن اسرائيل سحبت وفدها المفاوض، من القاهرة، بعد أن توفّرت لديها معلومات إستخباراتية عن القيادات العسكرية لفصائل المقاومة بغزة، لتوجيه ضربات لتلك القيادات، بغرض تحقيق انتصار معنوي، لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو. وكانت كتائب القسام، أعلنت، صباح امس، مقتل «3» من أبرز قادتها في قطاع غزة، وهم «رائد العطار، محمد أبوشمالة، محمد برهوم»، في غارة على منزل في رفح. كما أعلنت إسرائيل أنها حاولت اغتيال محمد الضيف، القائد العام لكتائب القسام، في قصف لأحد المنازل، لكنه نجا، فيما قُتل في عملية الاستهداف زوجته واثنان من أطفاله، و«3» آخرون من أفراد العائلة المالكة للمنزل المستهدف. وذكر المحلل السياسي، هاني المصري، مدير مركز بدائل للدراسات والأبحاث، في رام الله، أن انسحاب الوفد الإسرائيلي المفاوض، من مباحثات القاهرة، كانت مجرد خدعة إسرائيلية، لتنفيذ ضربات ضد قيادات عسكرية بغزة.
تشييع مهيب
شيع آلاف الفلسطينيين في رفح جنوبي قطاع غزة القادة الميدانيين الثلاثة في كتائب عز الدين القسام الذين اغتالتهم إسرائيل فجر امس الخميس, في حين استشهد نحو ثلاثين فلسطينياً في غارات إسرائيلية مكثفة لم تستثن حتى المقابر. وقالت تقارير صحفية إن عشرات الآلاف من سكان مدينة رفح شاركوا في جنازة القادة الثلاثة محمد أبو شمالة ورائد العطار ومحمد برهوم, ووصفتها بالمهيبة، وأن المشيعين شددوا على مواصلة المقاومة. وأن التشييع انطلق من مسجد العودة برفح وصولاً إلى المقبرة الرئيسية في المدينة. وشاركت مختلف الفصائل الفلسطينية في الجنازة التي رفعت فيها رايات حركة المقاومة الإسلامية «حماس»، ورددت فيها هتافات تنادي بالانتقام من الإسرائيليين. وكانت كتائب القسام نعت قادتها الثلاثة الذي استهدفوا بتسعة صواريخ إسرائيلية في بناية سكنية بحي تل السلطان غربي مدنية رفح, وتوعدت إسرائيل بأن تدفع ثمناً غالياً. كما أن الناطق باسم حماس سامي أبو زهري قال إن إسرائيل ستدفع ثمناً باهظاً لعملية الاغتيال التي جاءت بعد يوم من محاولة اغتيال فاشلة استهدفت القائد العام لكتائب القاسم محمد الضيف, وأسفرت عن استشهاد زوجته وداد وطفليه علي وسارة إثر غارة على منزل لعائلة الدلو بجباليا شمالي القطاع. واستُخرج امس جثمان الطفلة سارة محمد الضيف«ثلاث سنوات» من تحت ركام منزل عائلة الدلو المدمر, وكان آلاف الفلسطينيين قد شاركوا أمس في تشييع والدتها وأخيها, وطالبوا بالثأر. ومنذ فجر امس, كثف الطيران الإسرائيلي غاراته على قطاع غزة موقعاً عشرات الشهداء والجرحى. واستشهد فجراً خمسة وأصيب نحو ثلاثين في الغارة التي استهدفت بناية سكنية في رفح, وأسفرت أيضاً عن استشهاد قادة كتائب القسام الثلاثة. وتتالت بعد ذلك الغارات لتشمل مدينة غزة وبلدات في جنوب القطاع وشماله ووسطه. واستهدفت واحدة من الغارات الإسرائيلية ظهر امس مشيعين في مقبرة الشيخ رضوان وسط مدينة غزة مما أدى إلى استشهاد أربعة شبان وفقاً لوزارة الصحة في القطاع. وفي مدينة غزة, أسفرت غارة أخرى عن استشهاد أربعة من عائلة الريفي هم الأب وأطفاله الثلاثة, في حين استشهد آخران في قصف صاروخي لسيارة مدنية في شارع النصر. وشملت الغارات الإسرائيلية مناطق أخرى في قطاع غزة حيث استشهد اثنان في خان يونس, وواحد في كل من مخيم النصيرات وسط القطاع وبيت لاهيا شماليه. وقارب عدد الجرحى «10300» أكثر من ربعهم من الأطفال. كما خلفت الغارات والقصف الإسرائيلي دماراً هائلاً في المنازل والمنشآت، وشرد مئات الآلاف من الفلسطينيين.
الاحتلال يغلق أجواءه
أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي امس حالة الطوارئ في مطار اللد «بن غوريون» والمنطقة المحيطة به، بحسب الإذاعة العبرية الرسمية، التي أكدت أن عشرات رحلات الطيران تم تغيير مواعيدها امس لأسباب أمنية. القرار جاء إثر تهديدات المتحدث باسم كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، أبو عبيدة، بقصف المطار رداً على إنهاء تل أبيب الهدنة المؤقتة في قطاع غزة واستئناف طيرانها الحربي قصف قطاع غزة. وجددت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، تهديدها للإسرائيليين، وشركات الطيران من تسيير رحلات إلى مطار اللد«أكبر مطار مدني في الأراضي الفلسطينية المحتلة»، لأن المطار وخطوط الملاحة ستكون هدفاً لصواريخ القسام خلال الفترة المقبلة اعتباراً من الامس.ونقلت وكالة الأناضول عن الإذاعة الإسرائيلية، امس، أن أكثر من «80» رحلة طيران ذهاباً أو مجيئاً أجلت مواعيدها صباح امس، لأسباب وصفتها إدارة المطار بالأمنية، بينما لم تعلن حتى الساعة الثامنة بتوقيت القدس «5:00 ت.ج» أية شركة طيران عن تعليق رحلات بشكل كامل باتجاه إسرائيل. وكانت أكثر من «30» شركة طيران عالمية قد علقت في الثالث والعشرين من الشهر الماضي رحلاتها بشكل كامل، باتجاه الاحتلال، في أعقاب «تحليق» صاروخ للفصائل الفلسطينية في أحد خطوط الملاحة الرئيسية، وسقوطه على بعد «1.6» كلم من مطار اللد. وكان من بين أبرز الشركات التي علقت رحلاتها نحو الاحتلال ثلاث شركات طيران أميركية، وهي شركة دلتا، ويو إس إيرلاين، ويونايتد إيرلاين، إضافة إلى شركتي الطيران الألمانية إير برلين ولوفتهانزا، وشركة الطيران البريطانية إيزي جت، وشركة الطيران الهولندية كي ال ام، وسويس إير لاين التابعة لسويسرا، وتركش إيرلاين التركية، وشركة إير فرانس الفرنسية، وإير كندا الكندية، وشركات طيران هنغارية وبلجيكية وكورية جنوبية.
مشعل يؤكد
جدد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية حماس خالد مشعل, تأكيده على تمسك المقاومة بمطالبها، قائلاً لن نتراجع عن مطالبنا الفلسطينية وعلى رأسها كسر الحصار عن غزة. وأبدى خلال حوار مطول مع وكالة الأناضول، استعداد المقاومة للقتال حتى النهاية دفاعاً عن النفس والأرض، موضحاً أن الشعب الفلسطيني يقاتل منذ مائة عام، ولن يتعب من شهر أو سنة أو سنوات. ونفى الرواية الصهيونية بخرق حماس للتهدئة، معتبراً أنها تمارس الكذب مرة أخرى على المجتمع الدولي كما سبق أن خدعته وخرقت الهدنة قبل ذلك بزعم أن هناك جندياً مختطفاً، وبين أن الاحتلال كان يخطط لخرق التهدئة لاغتيال قيادات بالمقاومة، لكنه فشل. ونفى مشعل مزاعم الاحتلال بشأن تخطيط حماس للانقلاب على السلطة الفلسطينية، واعتبر أن تصريحات رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله بشأن ضرب البنية التحتية لحماس بأنها تنطوي على مبالغة، مشيراً إلى أن خسائر الحركة العسكرية محدودة. ووصف قائد حماس، رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو بقاتل الأطفال، معتبراً ما قامت به إسرائيل في غزة منذ شن عدوانها على القطاع في 7 يوليو الماضي هو هولوكست حقيقي. واعتبر قيام رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو بوصف حركة حماس بداعش بأنه يركب موجة الحرب على الإرهاب لمحاولة التقاطع مع الأجندة الأمريكية في محاولة للحد من خسارته. وجدد مشعل التأكيد على عدم تدخل الحركة في الشأن المصري، وطالب مجدداً بفتح معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة كمعبر دولي، فيما ثمن الموقف التركي والقطري تجاه القضية الفلسطينية عموماً وغزة خصوصاً، وقال نحن ممتنون للموقف التركي، وشكراً للشعب التركي وللقيادة التركية.
المقاومة تعتقل
قال مصدر أمني كبير إن المقاومة الفلسطينية اعتقلت خلال وقت قريب سبعة عملاء أثناء نشاطهم وبحثهم عن أهداف للاحتلال الاسرائيلي، فيما أعدمت ثلاثة آخرين بعد إتمام الإجراءات الثورية معهم، بحسب وكالة معا.وأكد المصدر لموقع المجد الأمني المقرب من حماس أن أجهزة أمن المقاومة لن تتهاون مع العملاء ولديها أوامر ثورية للتعامل مع العملاء الذين يضبطوا متلبسين ميدانياً. وأشار إلى أن المقاومة كشفت العديد من العملاء في الميدان وآخرين بطرق استخبارية خاصة دون الكشف عن تلك الطرق.وحذر المصدر المشبوهين الذي فرضت عليهم المقاومة إجراءات أمنية من أي خرق لهذه الإجراءات، مؤكداً أن التعامل الثوري سيكون من نصيبهم.ودعا المصدر المواطنين لعدم الحديث عن المقاومة وقياداتها لأن العملاء يبحثون عن أي معلومة للاحتلال في ظل ضغوطات وتهديدات يفرضها عليهم ضباط الشاباك.
العطّار وأبو شمالة وبرهوم
مع احتدام الانتفاضة الفلسطينية الأولى «1987 1994»، والأسلوب الوحشي الذي اتبعته إسرائيل في قمعها، وسقوط مئات القتلى والجرحى، اتجه العديد من الشبان المتحمسين، لتشكيل خلايا مسلحة، بغرض مواجهة إسرائيل عسكريا.فلم تعد المقاومة الشعبية، المعتمدة على المظاهرات، والإضرابات، ورشق الجيش الإسرائيلي بالحجارة، مقنعة للكثير من أفراد الشعب الفلسطيني.وكان من هؤلاء الشبان، المتمردين على أساليب المقاومة الناعمة، والمقررّين لامتشاق السلاح، رائد العطار، ومحمد أبو شمالة، ومحمد برهوم، أبرز قادة كتائب عز الدين القسام، الجناح المسلح لحركة حماس، الذين اغتالهم الجيش الإسرائيلي صباح امس الخميس ، في مدينة رفح، جنوب قطاع غزة ، وكان قرار امتشاق السلاح آنذاك، أواخر حقبة الثمانينيات من القرن الماضي، ولم يكن الأمر بالسهل، نظرا لافتقاد السلاح داخل قطاع غزة المحتل ، وتقول مصادر مقربة من حركة حماس، أن الثلاثي «العطار وأبو شمالة وبرهوم» شاركوا في بداية الانتفاضة الأولى، ضمن أجهزة حركة حماس في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، من خلال رشق الحجارة، وتنظيم المظاهرات، والمسيرات، وتحريض السكان على المقاومة، وكتابة الشعارات الحماسية على الجدران.وأضافت المصادر ، إنهم، برفقة العديد من الشبان، انضموا للجهاز العسكري للحركة، الذي رأى النور في ذلك الوقت، وسُمي كتائب عز الدين القسام، تيمنا بالشيخ السوري الجنسية، الذي قدم من دمشق لمواجهة الاحتلال البريطاني في فلسطين، وقتل خلال معركة مسلحة في أحراش يعبد «شمال الضفة الغربية» العام 1936.وفي بداية عملهم المسلح، لم يمتلك الشبان من السلاح سوى، بنادق صدئة، من مخلفات الحروب السابقة، وهي ذات نوعيات رديئة، كبندقية كارل غوستاف، التي انقرضت تقريبا من العمل العسكري.كما كان عدد المسلحين المنتمين لكتائب القسام، في كل قطاع غزة، لا يزيد عن «20» شخصاً، حسب المصادر المقربة من حماس. ولم تقتصر معاناة أعضاء كتائب القسام في ذلك الوقت، على قلة السلاح والذخيرة، بل عانوا الويلات في توفير المال والمأوى. وبدأت كتائب القسام عملها العام 1990، لكنها أعلنت عن نفسها لأول مرة في 1يناير 1992، حيث أصدرت بيانها الأول، وتبنت فيه عملية قتل حاخام مستوطنة كفار داروم. وكان العطار وأبو شمالة وبرهوم، من الرعيل الأول الذي انضموا للقسام، وعملوا في صفوفه إلى جانب العشرات من الأفراد والقادة، الذي نجحت إسرائيل في قتلهم، أو اعتقالهم. لكن هذا الثلاثي، بالإضافة إلى القائد العام للقسام، محمد الضيف، نجح في البقاء على قيد الحياة، بعيداً عن يد وبصر الجيش الإسرائيلي. كما واصلوا عملهم المسلح، وعملوا بجد على تطوير كتائب القسام وتحويله لما يشبه الجيش النظامي.وقال بيان صادر عن كتائب القسام، امس الخميس، إن رائد العطار، «40 عاماً»، هو من أبرز المؤسسين لكتائب القسام، ومن قام بتطوير بنية الجهاز العسكري للكتائب، بدءاً من البندقية ووصولاً إلى الصواريخ وأنفاق المقاومة. وتم تعيين العطار قائداً للواء رفح في كتائب القسام وعضواً في المجلس العسكري.وقد شهد لواء رفح تحت إمرته كما تقول كتائب القسام حرب الأنفاق وعملية الوهم المتبدد، الذي تم خلالها أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، في العام 2006.وبعد 5 سنوات من أسره وبتاريخ 11 أكتوبر 2011 أطلقت إسرائيل سراح «1027» أسيراً فلسطينياً، مقابل إطلاق سراح شاليط. وكانت إسرائيل تضع العطار على قائمة أبرز المطلوبين، للاغتيال والتصفية. ووفق صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية، فإن الجيش الإسرائيلي يعتبر العطار هو الشخص الوحيد الذي يمكن أن يعرف مصير الضابط الإسرائيلي هدار غولدن، والذي تناول الإعلام الإسرائيلي أكثر من رواية متضاربة حول اختفائه في 1 أغسطس آب الجاري، في رفح خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
ويُصنفه جهاز الأمن الإسرائيلي «الشاباك» بأنّه أحد أقوى رجال قادة القسام، وأنه المسؤول عن منطقة رفح عسكرياً بأكملها، كما تتهمه ببناء منظومة أنفاق المقاومة.وتقول مصادر في حركة حماس، إن العطار أشرف على عملية تطوير صناعة الصواريخ محلية الصنع، والتي قامت كتائب القسام بتطويرها عام بعد آخر.
أما محمد أبو شمالة «41 عاماً»، فتقول كتائب القسام، في بيانها الأخير الصادر امس، إنه من أبرز مؤسسي جهازها العسكري.وأضافت أنه شارك في العديد من العمليات الجهادية وعمليات ملاحقة وتصفية العملاء في الانتفاضة الأولى، وشارك في ترتيب صفوف كتائب القسام في الانتفاضة الثانية.وأضاف البيان: عُين أبو شمالة، قائداً لدائرة الإمداد والتجهيز، وأشرف على العديد من العمليات الكبرى ضد الجيش الإسرائيلي.ووضعت إسرائيل أبو شمالة، على قائمة أبرز المطلوبين لأجهزة المخابرات الإسرائيلية منذ العام 1991.وفي عام 2003 أصيب بجروح جراء غارة جوية استهدفت مركبة قفز من داخلها قرب مشفى الأوروبي شمال شرق رفح، وفق مصادر في حركة حماس.وتتهم إسرائيل أبو شمالة إلى جانب العطار ببناء منظومة عسكرية واسعة ونوعية في رفح.
أما محمد برهوم «45 عاماً»، فهو كذلك من أوائل المؤسسين لكتائب القسام، والمطلوبين لإسرائيل.وحسب بيان القسام، فإن برهوم، هو رفيق أبو شمالة والعطار، وطورد من الجيش الإسرائيلي عام 1992م .وأضاف البيان: نجح برهوم بعد فترة من المطاردة من السفر إلى الخارج سراً، وتنقل في العديد من الدول، ثم عاد في الانتفاضة الثانية «العام 2000» إلى القطاع ليلتحق من جديد برفاق دربه وإخوانه في معاركهم وجهادهم، وتخطيطهم للعمليات النوعية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.