الدولار يبلغ رقما قياسيا جديدا في السودان مسجلا 77 جنيها    رفع جلسات التفاوض بين الحكومة السودانية والحركات المسلحة لشهر    مجلس الوزراء يُوجِّه بترشيد الإنفاق الحكومي    البرهان إلى (سوتشي) للمشاركة بالقمة الروسية الإفريقية    (الترويكا) تدعو أطراف جنوب السودان إلى الالتزام بموعد تكوين الحكومة    هوامش على دفتر ثورة أكتوبر .. بقلم: عبدالله علقم    مينا مُوحد السعرين!! .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى    تاور: الوثيقة الدستورية تمثل المرجعية للفترة الانتقالية    “قوى التغيير” تعلن عن برنامج لإسقاط والي نهر النيل    "دائرة الأبالسة" تفوز بجائزة الطيب صالح    تراجع كبير في أسعار مواد البناء بسوق السجانة    لماذا شنت تركيا عملية في سوريا؟    الحكم بإعدام نظامي قتل قائد منطقة الدويم العسكرية رمياً بالرصاص    مُتطرف يقتحم جناح محمود محمد طه بمعرض الكتاب الدولي ويُمزق الكتب    رئيس وزراء السودان: الحكومة الانتقالية تواجه عقبات وعوائق (متعمدة)    حديقة العشاق- توفيق صالح جبريل والكابلي .. بقلم: عبدالله الشقليني    كرتلة عائشة الفلاتية: من يكسب الساعة الجوفيال: محمد عبد الله الريح .. بقلم: د. عبدالله علي إبراهيم    استئناف عمليات الملاحة النهرية بين السودان ودولة جنوب السودان    الشرطة: وفاة مواطن تعرض للضرب أثناء التحري    موضي الهاجري .. ذاكرة اليمن الباذخة .. بقلم: عواطف عبداللطيف    جمارك مطار الخرطوم تضبط ذهباً مُهرباً داخل "علبة دواء" وحذاء سيدة    ولاء البوشي تعلن فتح بلاغٍ في نيابة الفساد ضد عدد من المؤسسات    السلامة على الطرق في السودان .. ترجمة: بدر الدين حامد الهاشمي    وزير الخارجية الألماني: الغزو التركي لشمال سوريا لا يتوافق مع القانون الدولي    موسكو تدعو واشنطن وأنقرة للتعاون لرفع مستوى الأمن في سوريا    الرئيس الإيراني يهاجم السعودية وإسرائيل        واشنطن تفكر بنقل الرؤوس النووية من قاعدة إنجرليك التركية    إضراب لتجار نيالا بسبب الضرائب    السعودية تطرق أبواب قطاع النفط والكهرباء بالسودان    ابرز عناوين الصحف الرياضية المحلية الصادرة اليوم الاثنين 21 أكتوبر 2019م    مؤتمر صحفي مهم للجنة المنتخبات ظهر الْيَوْم    طبيب المريخ : كشفنا خالي من الإصابات باستثناء الغربال    عبد العزيز بركة ساكن : معرض الخرطوم للكتاب… هل من جديد؟    تاور: الولاة العسكريون عبروا بالبلاد لبر الأمان    "السيادي" يدعو للصبر على الحكومة الانتقالية    تدوين بلاغات في تجاوزات بالمدينة الرياضية    لا هلال ولا مريخ ولا منتخب يستحق .. بقلم: كمال الهِدي    "ستموت فى العشرين" يشارك في أيام "قرطاج"    من الإصدارات الجديدة في معرض الخرطوم: كتاب الترابي والصوفية في السودان:    هيئة علماء "الفسوة"! .. بقلم: د. محمد بدوي مصطفى    قتلى في تشيلي والاحتجاجات تتحدى الطوارئ    محاكمة البشير.. ما خفي أعظم    مهران ماهر : البرنامج الإسعافي للحكومة الانتقالية (منكر) ويجب مقاومته    وزير الشؤون الدينية والأوقاف : الطرق الصوفية أرست التسامح وقيم المحبة    في ضرورة تفعيل آليات مكافحه الغلاء .. بقلم: د. صبري محمد خليل / أستاذ فلسفه القيم الاسلاميه في جامعه الخرطوم    عملية تجميل تحرم صينية من إغلاق عينيها    مصادر: توقف بث قناة (الشروق) على نايل سات    وفاة وإصابة (50) في حادث مروري جنوب الأبيض    وفاة 21 شخصاً وجرح 29 في حادث مروري جنوب الأبيض    حجي جابر يفوز بجائزة كتارا للرواية    إصابات ب"حمى الوادي المتصدع"في نهر النيل    لجان مقاومة: وفاة 8 أشخاص بحمى الشيكونغونيا بكسلا    بيان هام من قوات الدعم السريع يوضح أسباب ودواعى تواجدها في الولايات والخرطوم حتى الان    ايقاف المذيعة...!        استهداف 80 ألفاً بالتحصين ضد الكوليرا بالنيل الأزرق    حملة للتطعيم ضد الحمى الصفراء بالشمالية بالثلاثاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الراب فى السودان.. فن يتحدى المشكلات أم المجتمع؟
نشر في الانتباهة يوم 30 - 09 - 2014

دخل فن الهيب هوب والراب إلى السودان مؤخراً عبر وسائل الميديا المختلفة ومواقع التواصل الاجتماعي. وكان الهيب هوب والراب قد انتشرا قبلا ً في الولايات المتحدة الأمريكية في بداية السبعينات في حي برونكس في لاية نيويورك على أيدي الأمريكان الأفارقة، كما انتشر عالمياً منذ بداية التسعينات. ونشأ كردة فعل لما تعرض له الأمريكيون من أصل إفريقي للعنصرية ولإظهار ثقافة مستقلة كنوع من التعبير عن أنفسهم وعن مشكلات الفقر والبطالة والعنصرية والظلم. ويحتل الراب المنطقة الرمادية بين الكلام والنثر والشعر والغناء، ويمكن أن يكون بإيقاع أو بدون إيقاع. باختصار شديد نستطيع تعريف الراب بأنه موسيقى غنائية سريعة يقوم مؤدوها بترديد إيقاعي سريع للكلمات«وليس غناء»، والأغنية مكونة من عدد كبير من القوافي تعالج عدداً من الموضوعات شخصية أو اجتماعية أو عاطفية. ومن أشهر مغني الراب في العالم:
نوتوريوس بي. آي. جي مواليد 1972م من بروكلين في الولايات المتحدة والأمريكي توباك أمارو شاكور وكان مغني هيب هوب وشاعرا وممثلا.. وعلى الصعيد العربي قصي خضر من المملكة العربية السعودية، وشهدت بدايات التسعينات انطلاقته الفعلية. و كلاش الذي بدأ مشواره الفني في أواخر 2004 م.
استطلعنا آراء شرائح من المجتمع شباباً ومبدعين ونقاداً حول مدى تقبل المجتمع والوسط الفني لموسيقى الراب:
شكل سلبي
محمد مصطفى «ناشط في مجال الهيب هوب السوداني»:
فن الهيب هوب بشكل عام أكيد بيوصل رسالة إلى كل شرائح المجتمع السوداني، وهو أكيد ثقافة وافدة لأن الراب في السودان بشكل خاص ظهر في بداية عام 2007 م وحوالي 60 في المائة من شرائح المجتمع السوداني تنظر إلى الهيب هوب بشكل سلبي جداً والسبب«الرابرز» الذين ظهروا وبرزوا في الإعلام أو مواقع الميديا الألكترونية، وصلوا فكرة خاطئة باستخدامهم الألفاظ الخادشة للحياء العام والموضوعات غير المفيدة.
بلا مستقبل
عمرو محمد «مغني راب» يقول: نعم هو فن يحمل رسالة ورسالة منمقة في دقة ممكن تصل لأي زول. أما من ناحية إنو عندو مستقبل في البلد دي فلا، لأن كل الأغاني التي خرجت موخرا تفتقد إلى الاحترافية إاذا كان من ناحية الأداء أو المضمون، وهذا ليس في صالح هذا الفن.
تقصير
محمد عماد «مغني راب» يتفق مع من سبقه أنه فن يحمل رسالة وممكن يصحح المجتمع وأغلبية الأغاني موضوعية وتتناول قضايا ومشكلات وأحزان وأفراح المجتمع الذي نعيش فيه وفي البداية كان غير مرحب به في المجتمع لكن حالياً نظرة المجتمع للراب تحسنت حتى البنات يستمعن له.
فقط تكمن المشكلة في الإعلام المقصر شديد تجاه هؤلاء المبدعين، ويهتم بكل الفنون عدا فن الراب!! أتمنى من الإعلام والجهات المختصة الالتفات للفنون الحديثة.
كيان منفصل
أما محمد إدريس وهو مغني راب يدلي برأيه ويقول إن الراب والهيب هوب ثقافة وفن يعتمد على حرية التعبير، قد يستفيد منها المؤدي ليوصل رسالة. وحالياً المجتمع أصبح أكثر تفتحاً؛ ففي البدء كان المجتمع شبه رافض للفكرة على أنها تقليد للغرب. ويضيف أن ثقافة الهيب هوب ليست مطابقة لشكل الفن الموجود في اتحاد المهن الموسيقية من ناحية الموسيقى، لذلك يجب أن يكون لها كيان قائم بذاته ويدعم ثقافة الهيب هوب.
رأي معارض
يقول أحمد محمد مستمع لأغاني الراب أنه من خلال سماعه لمجموعة من أغنيات لم يلمس في أي منها معالجة لقضية ما في المجتمع، بل على العكس أغلب الأغاني احتوت ألفاظاً خادشة للحياء العام وهو يرى أنه سيضيف للأغنية السودانية بسبب مفرداته. وثقافة الهيب هوب والراب تحديدا في رأي أحمد تروج للعنف والظواهر التي حدثت موخراً«عصابات النيقز»، في محاولة تقليد الغرب..
فن حديث
أما مدير مركز شباب السجانة الأستاذ جمال عبد الرحمن قال ل «نجوع» إنه لا ينظر للراب كثقافة وافدة وفي رأيي هو فن حديث وسيثبت نفسه كفن وسط الفنون الموسيقية الحديثة إذا المؤدون لهذا الفن تناولوا قضايا موضوعية تمس وجدان المواطن والمستمع السوداني.
أما أستاذ شعبة الموسيقى الحديثة جمال حسن، ففي رأيه أن الشباب ذواقون للموسيقى الحديثة، ولكن الموسيقى الحديثة مرفوضة «محاربة» في السودان لارتباط الموسيقى الحديثة بالغرب. ويضيف أن الهيب هوب موسيقى عالمية الآن وكي نوصل ثقافتنا للخارج نحن بحاجة للحن وتوزيع عالمي؛ وأن الاتحاد العام للمهن الموسيقية موجود من أجل تعجيز الشباب لأنه يلزم بتقديم أغنيات قديمة وأية تجربة حديثة تجد النقد اللاذع.
توظيف للموسيقى
رئيس اتحاد الفرق الموسيقية الحديثة الأستاذ صلاح براون يقول: أولاً منهج الموسيقى العالمية أصبح موحداً وأنا اعتبر غناء الراب توظيفاً للموسيقى وإيقاعات عالمية في الأغنية السودانية ولا يعتبر فناً وافداً لأن الموسيقى لغة عالمية. وختم بأنه يعتبر إضافة للموسيقى الحديثة والأغنية السودانية بشكل خاص.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.