اقترحت عضو الكنيست الإسرائيلي ليئا شمطوف من حزب «يسرائيل بيتينو» الذي يقوده افيغدور ليبرمان، أن يقوم جيش الاحتلال الإسرائيلي باستخدام غاز يتسبب بالإسهال بدل الغاز المسيّل للدموع، وذلك لردع المتظاهرين الذين يحاولون اختراق الحدود التي وضعتها إسرائيل. وذكرت شمطوف أنها تلقت بعد أحداث يوم «النكسة» توجيهات كثيرة من مواطنين قلقين، اقترحوا حلولاً تُصعّب من مهمة المتظاهرين دون أن تعرض حياتهم للخطر. فحسب أقوالهم، فإن أحد الذين توجهوا لها باقترح استبدال الغاز المسيّل للدموع بغاز الإسهال الذي تم استخدامه ضد متظاهرين في بريطانيا قبل بضع سنوات. وتوجهت شمطوف برسالة رسمية إلى الجيش الإسرائيلي تحثه على الفكرة التي لاقت استحسانها. وكتبت في رسالتها «إن المتظاهرين العرب اعتادوا على رائحة الغاز وتمكنوا من التعايش معه وعليه، على الجيش أن يقوم بتجربة مواد إضافية من أجل تفريق المظاهرات. لا أعتقد أن مئات المخربين الذين يحاولون اختراق حدودنا سيكونون على استعداد للمضي في خطوتهم إذا كانت النتائج النهائية ستؤدي بهم إلى سلوكيات غريبة ناتجة عن الإسهال رجالاً ونساءً في المنطقة التي سيتواجدون بها». لكن يبدو ان هذا السلاح الاسهالي « غاز الاسهال» لن نحتاج اليه في عالمنا العربي خاصة في السودان في المناطق التي تشهد تلوثاً في المياه حيث الديدان تسرح فيها والطحالب تعشش في أزيار السبيل في الطرقات وفي المتاجر التي تبيع الفول للغلابة، فيكفي الحكومة أن ترحب بالتظاهرات وان كان متوقعاً ان تكون حاشدة على طريقة جمعة الغضب في مصر أواليمن أو في ليبيا، ثم تمد المتظاهرين بالمياه اياها مثلجة وتضعها في عدد من البراميل ذلك لأنها لا تظهر الديدان أو الطحالب وكل المتعلقات التي ترى بالعين المجردة ولا بأس ان قدمت الحكومة أيضاً ساندوتشات فول مصلحة من العيش أبو دبارة، بيد أن التجمع المليوني لابد أن يكون في الأماكن التي يتفجر منها عادة الصرف الصحي وتتراكم فيها مياه المواسير المتفجرة، وتمر فيها سيارات النفايات التي اعتادت أن تلقى بجزء من أحمالها دون قصد وهي تسير على الطرقات فكل هذه العوامل المحفزة للاسهال الانزلاقي السريع الانسياب من الممكن أن توفر على الدولة العملات الصعبة التي تنفقها في استيراد مسيل الدموع وهراوات الشرطة وخوذاتها وسياراتها المعدة لمواجهة الشغب فضلاً عن بدل الاستعداد الذي تضطر لصرفه لجنودها عند اللزوم ، وبالطبع فان الدولة عند حدوث الحالات الاسهالية الحادة أو المتوسطة يمكنها أن تسد أذنيها بطينة وعجينة دون أن تجلب سيارات الاسعاف ومحاولة معالجة المسهلين بالمحاليل الوريدية ، فستنفض المظاهرة المليونية في سلام وسيمشي كل المتظاهرين في حياء الى منازلهم «كداري» تجنباً من الركوب في وسائل المواصلات ما يتيح الفرصة لبقية المواطنين من الركوب وتوفير الوقود في ذلك اليوم وتنشيط الدورة الدموية لاصحاب الكداري ما يقيهم من اي حالة أزمة قلبية مفاجئة فتوفر الدولة علاج الشرايين وربما الجلطات أيضاً في تلك الليلة الاسهالية التاريخية ،« و يا ناس الحكومة ما رأيكم في هذا الردع الاسهالي الخطير؟» وطبعاً ساهل يا حكومة لكن الصعب طبعاً هو منع التظاهرات إختيارياً بعد حلحلة مشكلات الجماهير والاستماع لنبضهم ولا مش كده؟.