الأصم: يجب إقالة والي الخرطوم وإمهال عسكريي السيادي 48 ساعة لتسليم منسوبيهم    النائب العام: أخطرنا القوات المسلحة رسميا بتسليم المتورطين في مقتل الشهيدين    بحث تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين السودان واليابان    حاكم دارفور : يطالب بإنزال عقاب شديد على الجناة بجريمة الاغتصاب الجماعي التي هزت السودان    اجراءات عاجلة على خلفية إطلاق النار على المتظاهرين    سعر الدولار و اسعار العملات مقابل الجنيه السوداني اليوم الاربعاء 12 مايو 2021 في السوق السوداء    محلل اقتصادي يدعو لإعداد سجل جيد لأداء السياسات الاقتصادية المالية    تفاصيل جلسات مؤتمر باريس المرتقب لدعم السودان    بروتوكول عابر القارات: ما بين ارتباك الأطباء وحيرة المرضي .. رسالة فى بريد مجلس الصمغ العربي السوداني .. بقلم: د. أحمد آدم حسن    بيرني ساندرز يصدع بكلمة الحق والجامعة العربية والحكام العرب مازالوا يناضلون بالإدانة والشجب !! .. بقلم: حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي    مفوضية حقوق الإنسان تكون لجنة تحقيق في أحداث القيادة العامة    ضبط كميات من العملات الأجنبية بالسوق العربي    براءة أجنبي من تهمة خيانة الأمانة    من قاموس أغنية الحقيبة: الخُنتيلة اسم للمشية أم صفة للموصوف؟ .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا    حِلِيل الزمان، محمد أحمد الحِبَيِّب & معاوية المقل!!! .. بقلم: جمال أحمد الحسن – الرياض    التسامح وتطهير الروح .. بقلم: أمل أحمد تبيدي    فى رحاب التصوف: الاستدلال على وجود الله .. بقلم: عثمان الطاهر المجمر طه/باريس    "شروط واتس أب" الجديدة التي أثارت الجدل.. ماذا سيحدث إذا لم توافق عليها؟    رونالدو في عزلة بغرفة ملابس يوفنتوس لهذا السبب    صحة غرب كردفان تعلن تسجيل حالة جديدة بكورونا في النهود    خطر يهدد صحتك.. احذر تناول المشروبات المخزنة في علب الألمنيوم    القوات المسلحة السودانية: كل من يثبت تورطه في قتل الثوار سيحاكم    الشعر والموسيقى على تلفزيون السودان اليوم    هل اقترب راموس من الرحيل عن ريال مدريد؟    المريخ يخوض تجربتين في يوم واحد .    الأمانة العامة بنادي الهلال تُصدر بياناً تؤكد فيه عدم صحة حرمان النادي من التسجيلات    إخراج عدد خيالي من القطع المعدنية والمغناطيس من بطن رضيعة    الكشف عن تطورات الحالة الصحية للفنان سمير غانم وزوجته    الخارجية تدعو لوقف التصعيد الإسرائيلي تجاه الشعب الفلسطيني    تغيير يفرح مستخدمي واتساب ويب    المؤتمر السوداني يطالب بمساءلة كل من وقف خلف احداث قيادةالعامة    سعر بيع وشراء الدولار و اسعار العملات مقابل الجنيه السوداني اليوم الاربعاء 12 مايو 2021 في بنك السودان المركزي    لا تغفلي عنها.. نصائح تجنبك المشاكل الصحية في أول أيام العيد    أمريكا تدعو السودان لإجراء تحقيق وتقديم جُناة أحداث 29 رمضان إلى العدالة    النيل الأبيض تجدد عزمها لتوفير إمداد مائي مستقر لجميع المحليات    المجلس الاعلي للشباب و الرياضة بطلا لدورة المؤسسات الرمضانية لكرة القدم بالقضارف    صندوق النقد الدولي يقرّ خطة تمويل لتخفيف ديون السودان    مرض "غريب" يطارد أثرياء العالم.. قائمة تضم 5 مليارديرات    في ذكرى فض الاعتصام ..    ليستر سيتي يهدي لقب الدوري الإنجليزي لمانشستر سيتي بعد بالفوز على مانشستر يونايتد    نتنياهو يتوعد الفصائل الفلسطينية بأن "تدفع ثمنا باهظا، وحماس "مستعدة" للتصعيد الإسرائيلي    مباحث شرطة ولاية الخرطوم توقف شبكة إجرامية تخصصت في السرقات و تسترد مسروقات قيمتها اكثر من 115مليارجنيه    برشلونة يغلق أول صفقات الصيف    صور دعاء اليوم 30 رمضان 2021 | صور دعاء اليوم الثلاثين من شهر رمضان    محمد رمضان يرد بصورة على أنباء انفصاله عن زوجته    فنانة سعودية تعلق على مشهد مع زوجها في مسلسل"ممنوع التجول"..    شرطة ولاية الخرطوم تنهي مغامرات شبكتين لتزوير المستندات الرسمية والسرقات النهارية    فيفا يعلن مواعيد تصفيات بطولة كأس العرب و السودان يواجه ليبيا    حزب التحرير في ولاية السودان: تهنئة بحلول عيد الفطر المبارك    قصص قصيرة .. بقلم: حامد فضل الله /برلين    الصاروخ الصيني والكيد الغربي .. بقلم: نورالدين مدني    نتنياهو يتوعد حماس بهجمات لم تتوقعها والمقاومة ترد بأكبر ضربة صاروخية    ختام فعاليات أسبوع المرور العربي بالنيل الأزرق    استمرار حملة التطعيم بلقاح كورونا بولاية القضارف    كورونا تؤخر وصول شركة تدوير النفايات الأمريكية للجزيرة    الكشف عن حقيقة انتشار"السلالة الهندية" في مصر    توقيف أخطر شبكة متابعة بالعمارات    لنا آلهة كما لهم آلهة ..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





السودان.. وخشية الفلتان

إذا كان من غير الممكن لأحد أن ينكر أن فكرة الديمقراطية قد غزت الفكر السياسي السوداني اليوم كما لم يحصل من قبل، وأن العمل على تحقيقها قد أصبح من المعطيات الرئيسية للحياة السياسية، فإن ما لا يمكن إنكاره أيضاً أن هذا التقدم الذي تشهده الفكرة على مستوى الانتشار، بل حتى التطبيق لا يترافق في الواقع بما فيه الكفاية بتعميق مفهومها وإبراز الشروط الثقافية والاقتصادية التي تتحكم في مسيرتها سلباً وإيجاباً.
هناك بين من يتحدثون اليوم في الديمقراطية في السودان من يعتقد أن الموضوع يتعلق بمادة للاستهلاك الشعاراتي، ليس له معنى ولا مضمون حقيقي، وهناك من يعتقد أنها يمكن أن تكون شعاراً مفيداً للتخفيف من احتكار السلطة الراهنة أو المقبلة، ولكن لا يمكنها أن تحظى في الوطن السوداني بالتطبيق الحقيقي نظراً لغياب الوعي الديمقراطي.
هناك من يعتقد أن الديمقراطية يمكن أن تكون في الوقت الراهن وسيلة للتغطية على الأزمة الاقتصادية والتقصير الرسمي في هذا المجال أو ذاك، ومن ثم أن تكون متنفساً للناس في جو الضائقة الراهنة، وليس هناك إلا فئة قليلة من أصحاب الرأي تعتقد بالفعل بالديمقراطية وإمكانية تحقيقها.
ولكن حالة الضياع المادي والمعنوي التي يعيشها الشارع السوداني في ظل ضبابية المشهد، تصل لمفهوم خواء المكان وتحديداته، وفقدان بوصلته من منظور عبقرية الثورة وضياع الفكرة والمحتوى في غفلة من عمر الزمان الذي غاص فيه من غاص، وعاث فيه من عاث فساداً ضمنياً يتطلب جرأة تجلي الصورة للأجيال وإلا فسدت الديمقراطية.
فإذا كانت الثورة من منظور التحليل النفسي هي انتصار عامل الغضب في النفوس على عامل الخوف من قوة وإرهاب السلطان، وكفعل إنساني من المفترض هي عملية هدم الوضع الظالم والفاسد والفاشل، فإن شعار مرحلة ما بعده هو بناء وضع جديد يلبي حاجات وتطلعات الأمة والشعب والحياة الكريمة.
وأما مفهوم الحياة فيقوم على أمر سياسي يتعلق بالتخلص من القهر السياسي والأمني، أي التحرر من الديكتاتورية والقبضة الحديدية، ولكن بمراقبة المشهد السياسي السوداني نجد أن «الديماغوجية» تسرَّبت إليه بمجموعة الأساليب التي اتبعتها النخب السياسية الجديدة لخدمة مصالحهم، فقد انتصر الغضب على الخوف في الشعب، فخرج إلى الشارع غير آبه للموت ليقول: لا، وقام الديماغوجي باللعب على مشاعر الناس بالمحسوبية والفئوية، جلس وتمكن بما فوق الأرض وما تحت الثرى، وأضحى الأمر في غاية الخطورة.
صحيفة الرؤية الاماراتية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.