المهدي يعلن التصدي لأيّ "مؤامرات" ضد "الإنتقالية"    لجنة وزارية لتوفيق أوضاع الطلاب المتضررين خلال "الثورة"    عبد الواحد يتسلم الدعوة للمشاركة في مفاوضات جوبا    واشنطن: حريصون على إزالة السودان من قائمة الإرهاب بأسرع وقت    مساع لإفشال سحب الثقة من نقابة الجيولوجيين المحسوبة على النظام المعزول    التحالف يستنكر رفض اتحاد المحامين العرب حل النقابة غير الشرعية    المفصولون من الخدمة العامة يدونون بلاغاً ضد البشير    طائرة"سودانير" تصل الخرطوم قادمة من أوكرانيا    في دور المجموعات بدوري أبطال أفريقيا: الهلال السوداني يخسر أمام الأهلي المصري بهدفين لهدف ويقيل مدربه    خواطر حول رواية جمال محمد ابراهيم .. نور.. تداعى الكهرمان .. بقلم: صلاح محمد احمد    مُقتطف من كِتابي ريحة الموج والنوارس- من جُزئين عن دار عزّة للنشر    مدني يفتتح ورشة سياسة المنافسة ومنع الاحتكار بالخميس    التلاعب بسعر واوزان الخبز!! .. بقلم: د.ابوبكر يوسف ابراهيم    صراع ساخن على النقاط بين الفراعنة والأزرق .. فمن يكسب ؟ .. بقلم: نجيب عبدالرحيم أبو أحمد    نمر يقود المريخ إلى صدارة الممتاز .. السلاطين تغتال الكوماندوز .. والفرسان وأسود الجبال يتعادلان    الناتو وساعة اختبار التضامن: "النعجة السوداء" في قِمَّة لندن.. ماكرون وأردوغان بدلاً عن ترامب! .. تحليل سياسي: د. عصام محجوب الماحي    ايها الموت .. بقلم: الطيب الزين    الشاعر خضر محمود سيدأحمد (1930- 2019م): آخر عملاقة الجيل الرائد لشعراء أغنية الطنبور .. بقلم: أ.د. أحمد إبراهيم أبوشوك    توقيف إرهابيين من عناصر بوكو حرام وتسليمهم إلى تشاد    تشكيلية سودانية تفوز بجائزة "الأمير كلاوس"    اتفاق سوداني امريكي على رفع التمثيل الدبلوماسي    وزير الطاقة يكشف عن سياسة تشجيعية لمنتجي الذهب    اتفاق بين الخرطوم وواشنطن على رفع التمثيل الدبلوماسي    النطق بالحكم في قضية معلم خشم القربة نهاية ديسمبر الجاري    بنك السودان يسمح للمصارف بشراء واستخدام جميع حصائل الصادر    العطا: المنظومة العسكرية متماسكة ومتعاونة    لماذا يجب رفع الدعم عن المواطنين ..؟ .. بقلم: مجاهد بشير    د. عقيل : وفاة أحمد الخير سببها التعذيب الشديد    أساتذة الترابي .. بقلم: الطيب النقر    تعلموا من الاستاذ محمود (1) الانسان بين التسيير والحرية .. بقلم: عصام جزولي    مجلس الوزراء يُجيز توصية بعدم إخضاع الصادرات الزراعية لأي رسوم ولائية    الطاقة تكشف عن سياسة تشجيعية لمنتجي الذهب        اتّحاد المخابز يكشف عن أسباب الأزمة    والي الخرطوم يتفقد ضحايا حريق مصنع "السيراميك"    في بيان من مجلس الوزراء الإنتقالي: حريق هائل بمصنع سالومي للسيراميك بضاحية كوبر يتسبب في سقوط 23 قتيلاً وأكثر من 130 جريح حتي الان    مقتل 23 شخصا وإصابة أكثر من 130 في حريق شمال العاصمة السودانية    من يخلصنا من هذه الخرافات .. باسم الدين .. ؟؟ .. بقلم: حمد مدنى حمد    مبادرات: مركز عبدالوهاب موسى للإبداع والإختراع .. بقلم: إسماعيل آدم محمد زين    وفاة الفنان الشعبي المصري شعبان عبد الرحيم    حريق هائل في المنطقة الصناعية بحري يؤدي لوقوع اصابات    تدشين الحملة الجزئية لاستئصال شلل الاطفال بمعسكر ابوشوك            "دي كابريو" ينفي صلته بحرائق الأمازون    الحل في البل    مولد وراح على المريخ    الفلاح عطبرة.. تحدٍ جديد لنجوم المريخ    بعثة بلاتينيوم الزيمبابوي تصل الخرطوم لمواجهة الهلال    الهلال يطالب بتحكيم أجنبي لمباريات القمة    فرق فنية خارجية تشارك في بورتسودان عاصمة للثقافة    انفجار جسم غريب يؤدي لوفاة ثلاثة أطفال بمنطقة تنقاسي    والي كسلا يدعو للتكاتف للقضاء على حمى الضنك بالولاية    حملة تطعيم للحمى الصفراء بأمبدة    أنس فضل المولى.. إنّ الحياة من الممات قريب    وزير الثقافة يزور جناح محمود محمد طه ويبدي أسفه للحادثة التي تعرض لها    مولاَّنا نعمات.. وتعظيم سلام لنساء بلادي..    وزير الشؤون الدينية والأوقاف : الطرق الصوفية أرست التسامح وقيم المحبة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تُعَطِّره لأنّه يَقَعُ في يَدِ الله
نشر في المجهر السياسي يوم 25 - 04 - 2013

الإحسان هو أن يصل العمل لدرجة أقرب إلى الكمال، ولهذا فهو في العبادة مرحلة قبل التسليم المطلق بشعرة، بل هو التسليم الذي يزيل كل حرج ولو بوزن حبة خردل.. أو جناح بعوضة.. هو بالمعنى القاطع (أن ترى الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك).. أن ترى الله، يعني أنك تحاصر نفسك في كل اتجاه لأن نور الله يغمر كل مسام جلدك ويروي كاشفاً كل حواسك حتى تظل كل نبضة في قلبك تقول (لا إله إلا الله).. فإن غلب الذكر على لغة الجسد ونوازع الشهوة، وأصبح أبجدية التخاطب النظيف من التذويق واستطالة المفردة.. تكن قد بدأت مشوار الإحسان.
هذا القول في مطلق السلوك والنهج الذي قصدت أن يكون البوصلة الهادية لطريق الرشاد، إلا أن المُطلق يحتاج إلى تفكيك يتسق مع منعرجات الحياة، التي هي مجموعة من تكاليف وواجبات تصل حد المندوب وربما بعده.. فالحياة كما فصّل القرآن تُغري بأن يمتلك- يمتلك هذه- تعني أن يقبض بكلتا يديه على (رسن) يروض الدنيا لتكون (رَكوبة) سهلة يقطع بها مسيرة العمر التي تنتهي إما بنجاة أو خُسران مبين.
ولهذا زُيّن للناس حب الشهوات وامتلاك القناطير المقنطرة من الذهب والفضة.. تأمل كم وزن هذه القناطير المقنطرة وكم عرضها في دين المصارف والبنوك، وفقه السوق.. وامتلاك كل خلجات السوق ومحاله وعرصاته وما يبيع وما يشتري حبوباً وقطناً وزيتوناً وثمراً.. وأن يقتني الخيل والبغال والأبقار وكل الأنعام.. ثم تكون كل فتنة الدنيا مبتغاه وحلمه وحبه الخالص.. وأن يقبض بكلتا يديه على هذه المقتنيات والممتلكات وأن لا ينقص منها شيئاً، لا بالنفقة ولا بالصدقة.
هنا تجيء المعادلة الصعبة بين أن تمتلك وتحرص– حرصك على الحياة- في أن تزيد ولا تنقص، وبين أن تنفق وتتسع في دين العطاء والنفقة.. وهنا يبقى الخيار السهل في كلمتي (خُذ.. وهاك) والخيار الصعب في كلمتي (اعطني.. وتصدق عليّ)، وبين اليد الممدودة للأخذ واليد المبسوطة للعطاء والإحسان.. هنا يكون الاختيار أقسى ما يكون.. إلا...
أداة الاستثناء هذه (إلا) المحطة الحرجة التي تقف عندها النفس الساهية اللاهية.. والنفس اللوامة القارصة.. هنا القرب شديد نحو نهر فيه ماء مالح وآخر عذب فرات.. أنت وكفك الغارف.. وموضع الغرف لا يمكن تبينه إلا.. وهنا تقف أداة الاستثناء إلا...
إلا أن تنطلق الإشارة من الفؤاد المضيء بنور الله لتلك اليد فتدفع في شرايينها بلازما الإحسان، وإلا تخثر الدم في الوريد.. وأصبحت اليد عمياء لا ترى ضوء الصدقة.
ومسكين أعمى الكفّ!! مسكين الذي لا تعرف يده رؤية فعل الصدقة في وجه المسكين..
لهذا أجيء– والآن فقط- لتفسير (سورة) الشفافية في ما رأت (الصديقة) بنت الصديق "عائشة" المبرأة من فوق سماوات سبع وبقرآن يتلى ما طلعت شمس وجاء فجر جديد.
رأت "عائشة بنت عتيق".. رأت ابنة ثاني اثنين (هو مع المعصوم يشكل جماعة وأمة بالعدد اثنين).. رأت سليلة النسب العريق.. صحبة الرسول والذي اختص القرآن أبيها.. (يَقُولُ لِصَاحِبِهِ).. صدق الله العظيم وصفاً لصحبة وإعلاءً لشأن.. رأت ما لا ترى عين.. رأت بنور الله (يد الله تقع فيها الصدقة أولاً ثم منها ليد المتصدق عليه المحتاج).. يد الله تُعطي ولا تُعطى، ولكنها اليد التي تقبل أن تقع فيها الصدقة أولاً لتمتد للمحتاج.
وإن كان ما رأت عين اليقين، فقد رأت أيضاً أن تستقبل هذه اليد العليا باحتفاء يمكن أن يفعله كل متصدق وصاحب عطاء.. وهذا الذي رأت سبب تسمية هذا المقال: (تُعَطِّره لأنّه يَقَعُ في يَدِ الله).
فقد كانت "عائشة" (الصديقة) عندما تتصدق بدراهم، أو دينارات.. تعطر كل درهم بأغلى ما تملك من عطر.. وكل دينار وجهاً وظهراً بعطر يظل فيه مهما تداولت الأيدي ذلك الدرهم أو ذاك الدينار.
تُحسن تطييب الصدقة.. وتحتشد لهذه المهمة احتشادها لإقامة الصلاة.. أما لماذا هذا..؟ لأنها رأت أنه (يقع أولاً في يد الله!!).
يا الله.. ما أروع الإنسان حين يخالط اليقين مزيج دمه، وحين يكون الإيمان مكيناً راسخاً في صدره، وحين يكون الإحسان معيار عمله وحياته ومقصد سعيه..
هي وحدها، ووحدها هي من رأت ذلك الدرهم رغم صغر قيمته تستقبله يد الله مرحبة به شاكرة لمن وضعه في كف الرحمن التي كلها يمين.. هي التي رأت أن هذا الدينار القاصد يد الرحمن، لابد أن يمتاز بخصوصية تجعل الصدقة طيبة النفع وطيبة الرائحة.. وحين تستقر في كف الرحمن تستقر الرحمة في كل فؤاد ذاق حلاوة أن ينفق ولو تمرة.. أو تبسم في وجه..
هذا الإحساس اليقين المبصر بنور اليقين، الكاشف لسر الخصوصية في العلاقة الوجدانية التي صفت حتى امتزجت بالأمشاج والعصب الحي، الذي يجعل الرؤية والكشف أمراً محققاً وملموساً بكل الحواس.. هي التي جعلت يد (الصديقة) تصافح بالصدقة يد الله، التي هي أصل العطاء ومنبع الإنفاق وكل الكون في الرحمة واللطف..
(تقع أولاً في يد الله!!).. انظر لهذا الفعل الجواد، هذا الفعل الذي لا يقبل حروف النصب ولا جزماً بالحروف، فعل كامل البنيان، فعل فضاء رحيب من الرضا والقبول..
(في يد الله).. آه لو يستطيع الإنسان المقهور بحب الامتلاك وسطوة التملك أن يرى كيف يقع الدرهم العادي في يد الله القادرة بالستر والرزق..
درهم.. أو (قرش) تستقبله يد القدير الكريم الجليل.. يده التي تملأ كل خزائن الدنيا ترحب ب(قرش) واحد ليستقر من يده رغيفاً لجائع.. ألا يستحق هذا القرش الفقير أن نحتفي بوضعه في يد مالك الملك؟ أو لا يستحق أن نضاعفه مئات المرات ليكون جنيهاً أو جنيهات تكسو عارياً وتجبر مكسوراً وتفرح حزيناً؟ ثم ألا يستحق أن نسكب فيه قنينات العطر ليقع نظيفاً عطراً مكسواً بخشية أنه قليل؟
ثم ماذا لو رأى واحد منا ما رأت (الصديقة) وكيف عطّرت الدرهم بعطر النبي عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم.. عطر من بيت النبوة وأم من أمهات المؤمنين ومسك مختوم بالخوف من الله أن لا تنفق مما تحب.. وأن تنفق ما هو طيب لأن صاحب الكف الأعلى لا يقبل إلا طيباً؟
هل نتذكر ونحن نعطي ما تذكرت (الصديقة)، ونرى ما رأت (الصديقة)، ونفعل ما فعلت (الصديقة) في توديع الدرهم بأناشيد العطر وإجلال العطاء؟
آه لو تذكرنا.. لأنفقنا وأكثرنا من النفقة والصدقة.. عندها تتعافى أكفنا القابضة من مرض فقدان الإنفاق وتكلس عضلات الأيدي التي لا تقوى على أن تمتد للجيب وكأنها مغلولة في حبل العنق!!
(جَيب) هو حُفرة من نار!! وخلية نحل موحش الإبر وحامض العسل!! لا يدخله كف يعطي ولا تخرج منه إلا شوكة تلسع الكف بالحرمان..
(الصديقة) رأت، وصدقت ما رأت، وفعلت تصديقاً لما رأت، وعطّرت كي تحسن فعل النفقة وعلو الصدقة وإجلال مرتبة التصدق بما تحب من ما يحرص الناس عليه اقتناءً، وتحرص عليه هي نفقةً وصدقةً وعطاء!!
يوم قرأت قولها ورأيت احتفاءها بالنفقة ومعرفتها بكف الله المبسوطة، ورأيت العطر ينسكب في أنف الدرهم وتمسح به (أذن) الدينار وتعطّر به الأيدي المستقبلة، ويزداد بهذا الفعل صواع الإنفاق اتساعاً وعمقاً.. يومها بكيت على غفلتي، وكيف حديث مثل هذا الحديث، وفعل مثل هذا الفعل الشفيف لم أعرفه إلا مؤخراً؟
لو كنت أعلم من قبل، لكنت العطار الأضخم في سوق الصدقة.. لا استصغر المليم ولا أرفع نفقة الدنيار على صغر الدرهم.. مخافة أن يسبق درهم ديناراً.. ولكنت من أهل الإحسان باكراً!!
الآن وقد عرفت.. فها أنا أكتب مُبلِّغاً من هو في غفلتي.. أن استيقظ الآن من غفوة الحرص على المال لصحوة في سوق عطر الصدقة.. وتعال معي ننظر وبعين "عائشة" كيف يقع الدرهم أولاً في يد الكريم الجواد.. فنرى أن كف الرحمن تستحق مئات الدراهم إن لم نقل آلاف الدنانير.. وأنها الكف التي بها تطيب الصدقة ويرتفع سهم النفقة بها بغير حساب..
والنفقة والصدقة ليست محصورة في الدرهم والدينار، بل إن كل (شوارع) الحياة وبيوتها مجال واسع وفسيح في الإحسان والعمل الصالح.. (ستر) الناس بحفظ اللسان يقع في علم الله، فينشر ستره عليك ولا تستطيع يد أن تهتك ستراً أسبله الله على عبده.
واللقمة ولو كانت ماسخة حين تقدمها وأنت تعلم أن يد الله ستلقمها فماً جائعاً وتملأ بطناً خاوية، ستحسن اللقمة حجماً وكماً ومذاقاً، لأن يد الله لا تقبل إلا الطيب.
وأن تكسو عارياً، فإن يد الله الساترة ستحيل القماش إلى سندس وإستبرق يوم يكون الناس على سرر متقابلين..
دعني أقص عليك قصة ستجعلك تقدم على الصدقة مسرعاً مهرولاً ومبتسماً..
قيل إن فتى من فتيان الأنصار حضرته سكرة الموت فسمع الناس الفتى يقول: (ليته كان كاملاً) ثم يصمت، وبعد برهة يقول: (ليته كان جديداً) ثم يصمت، ثم يقول: (ليته كانت بعيداً)، ثم شهق وأسلم الروح..
تعجب الحضور.. وكان المعصوم حاضراً وفسر الرسول "صلى الله عليه وسلم" القول.. فقال: (عُرض على الفتى قصراً في الجنة فسأل الفتى أي عمل هذا القصر جزاؤه؟ فقيل له إنه جزاء نصف رغيف أعطيته جائعاً.. فقال الفتى "ليته كان كاملاً".. ثم عُرض عليه قصر آخر.. وسأل الفتى.. وقيل له بأنه ثواب "ثوب قديم" كسوت به عارياً!! فقال الفتى "ليته كان جديداً".. ثم عُرض عليه قصراً ثالثاً فسأل الفتى.. وقيل له لقد كنت في طريقك للصلاة في مسجد.. وهو في طريقه للمسجد وجد رجلاً مقعداً يريد أن يلحق بالصلاة وقد قرب من المسجد إلا قليلاً ولكن خاف أن تفوته الصلاة فحمله الفتى وألحقه بالصلاة!! وقيل له إن هذه المسافة القصيرة هي التي أعطتك هذا القصر!! فقال الفتى "ليته كان بعيداً").
إذن.. إن كل نصف رغيف يبني قصراً في الجنة، فكيف إن أوقفت (فرناً) تركياً لوجه الله؟!!
وإذا قميص قديم يكون ثوابه قصراً، فكيف إن خلعت كل ثيابي لكسوة عراة؟!!
وإذا حملت مقعداً ليصل إلى المسجد وقد اقترب من المسجد واقترب الإمام من ركوع الركعة الأخيرة فأدرك الصلاة.. فكيف إن غرست في الشوارع كراسي تمشي لتكون أرجلاً لمعاقين؟!!
عطّر الصدقة فإنها تقع في يد الله أولاً..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.