وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي السكرتير التنفيذي للهيئة الحكومية للتنمية (الإيقاد)    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات    قرار مثير لرئيس وزراء السودان    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    عثمان ميرغني يكتب: إثيوبيا والسودان: تشابكات الحرب والأمن الإقليمي    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    المريخ يواصل تدريباته بقوة بكيجالي والدامر    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات ووكيل الوزارة يشهد ختام دورة شهداء السريحة بولاية الجزيرة    رشيد الغفلاوي يلتقي قيادات الاتحاد السوداني لكرة القدم    ماساة قحت جنا النديهة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    ولاية الخرطوم: توجيهات بإعداد وتنفيذ برنامج خاص لشهر رمضان وتكثيف المجهودات لاستقرار الخدمات الرئيسية    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    شاهد.. الفنانة مروة الدولية تغني لشيخ الأمين في حفل خاص: (الشيخ حلو لي والنظرة منك لي شفاء وبفهم مشاعرك بعرفها)    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    شاهد بالفيديو.. الفنان "الشبح" يرد على زميله "ريحان": (رددت الأغنية في حضورك وأنصحك بعدم البحث عن "الترند" بهذه الطريقة)    شاهد بالصورة والفيديو.. سيدة الأعمال ونجمة السوشيال ميديا الحسناء "ثريا عبد القادر" تستعرض جمالها بثوب "التوتل" الأنيق    مناوي .. استمرار الدعم السريع في ارتكاب جرائم ممنهجة بدعم خارجي يهدد وحدة السودان واستقراره    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    هدى الإتربي تكشف كواليس مسلسل "مناعة": تجربة مختلفة بتفاصيل إنسانية    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    ضياء الدين بلال يكتب: قوش وآخرون... جرد حساب!    عاطف حسن يكتب: بنك الخرطوم.. اعتذارك ماااااا بفيدك .. !!    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



والي شمال دارفور "عثمان محمد يوسف كبر" ل(المجهر): (1- 2)
نشر في المجهر السياسي يوم 05 - 08 - 2013


حوار – أحمد دقش
زيارة لم تكن في الحسبان، بطبيعة أن الولاية زارها قبل يومين من وصولنا لها النائب الأول لرئيس الجمهورية، ولكن الدعوة وصلت إلى الصحيفة من المؤتمر الوطني، ومدتها يوم واحد، وقطعاً ولايات دارفور لا تنقطع عنها الأحداث الهامة التي تشكل مادة حية للصحافة، سيما عندما تصل إلى المعلومات من مصادر متعددة. وكان اللقاء مع والي شمال دارفور :عثمان محمد يوسف كبر" محصوراً على أحداث جبل عامر، في هذا الجزء من الحوار.

{كيف تمكنتم من الوصول لاتفاق بين الأطراف المتصارعة في أحداث جبل عامر؟
- مشكلة جبل عامر بالأحرى حدث فيها خلاف بين أفراد، وكان يمكن أن تحدث في أي مكان وهذه طبيعية، ولكنها بدأت في منجم للذهب فيه عشرات من الناس من السودان ومن خارج السودان واختلط الحابل بالنابل، وهناك طرف أساسي من قبيلة البني حسين وهم أهل الأرض التي يتبع لها جبل عامر وهم مقرين بأنهم جزء من المشكلة. أما الطرف الثاني فظل ينكر مشاركته فيما وقع، وطبعاً المنجم فيه آلاف الناس ومئات القبائل وبالتالي يقولون إن من دخلوا المنطقة لم يكونوا هم، ويقولون إن حجم الأحداث التي وقعت كانت كبيرة وبالتالي المترتب على الحدث كبير جدا ولا يوجد من يريد أن يتحمل المسئولية، وأخذت منا المفاوضات مع الطرف الثاني فترة طويلة جدا ووقتاً طويلاً لرغبتنا في الوصول لاتفاق يتراضى عليه الطرفان ويتجاوز الخلافات الماثلة وينهي الأزمة، واتجهنا مباشرة نحو إجراءات غير عادية لعقد الصلح من خلال النظر لأسباب المشكلة الأساسية. وتوصلنا إلى أن المشكلة كانت في الصراع حول الذهب في جبل عامر نفسه، وفكرنا في كل الخيارات سواء اللجان أو الديات أو الإجراءات المتوجهة للصلح، ولكن كنا نعمل في خط آخر مختلف، واستفدنا من الصراع حول مصلحة الأطراف وهو المنجم في جبل عامر وتحويله كعامل للحل بين الطرفين، وما شجعنا أن الأطراف المتصارعة لديها رغبة في التعايش، وبعد تدخل الجيش تمكنا من وقف القتال بعد (4) أيام وبدأنا الحوار بعد ( 11) يوماً بلقاء عقد بين أكثر من (200) من قيادات المنطقة، وحصلت خروقات للاتفاق الذي تم وجددناه وفكرنا في تطوير أسلوب المعالجة بملتقى أوسع وكنا شكلنا آلية تضم الولايات الثلاث ووسعناها ودعمنا الوجود الرسمي في الملتقى.
وكيف أحدثتم اختراقاً وتوصلتم للاتفاق بعد مضي عام من وقوع الأحداث؟
- دخلنا في مشاورات طويلة وحدث بالفعل تجاوز للسقف الزمني الموضوع للحل لمؤتمر الصلح، وطبعا الاتفاق بين بني حسين، والرزيقات نص على (12) بنداً، ركزت على تحديد التعويضات وحصر الخسائر، ووقف العدائيات فوراً، وفضّ التجمعات، وتسليم إدارة جبل عامر للسلطات الرسمية والحكمدارات إدارةً وإشرافاً، وإعادة الأراضي المسلوبة إلى أهلها، وفتح الطرق، وتأمين الأسواق، والمزارع، والمراحيل، وضبط حركة السيارات، كما شملت بنود الاتفاق إنشاء صندوق للتعويضات، يجمع من عائدات جبل عامر، الذي يخصص منه (25%) لإعادة تأهيل مرافق محلية السريف، والمحليات الحكومية المتأثرة، و(65%) لدفع الديات والخسائر من كافة الأطراف، و(10%) للأمن والأعمال الإدارية، وبذلك أحس كثيرون أن لا أعباء تترتب عليهم نتيجة التوصل للاتفاق أو الاعتراف بالفعل الذي تم، وذلك شجع في التوصل للاتفاق، بالإضافة لحاجة الناس للدخول في الموسم الزراعي والعام الدراسي تعطل في العام الماضي، وتدنت النتيجة وكانت الرغبة في التعليم ودخول عامل حركة المواشي وارتباط مصلحة المزارع والراعي القاضية بفتح المراحيل عجلت بالاتفاق وبدون وجود المراحيل ستزيد المشاكل.
{وكيف دخلتم في التفاصيل المتعلقة بجلب الأطراف للجلوس المباشر في مؤتمر الصلح؟
- أولاً نحن اخترنا الأيام الأواخر من شهر رمضان لما فيها من بركات وتشبع بقيم الدين، وحددنا الخيارات كلها وبقينا أمام خيارين وفضلنا أن نطرح للطرفين المغريات والمكاسب مباشرة بدلاً من تقديم الأفكار التي تدعم الحل، وبالتالي اقترحنا مباشرة تأسيس الصندوق ومن ثم مقترح وقف العنف وفتح المسارات وبقية التفاصيل، وقصدنا أن نقدم الاتفاق مقلوباً للطرفين، ولكن عند التوقيع عدلنا الاتفاق وأصبحت الإجراءات أولاً في نصوص الاتفاق ومن ثم المترتبات والمغريات من صندوق وديات وتنمية للمنطقة وغيره، وهذا الصلح وجد قبولاً كبيراً من كثير من الناس حتى أبناء الطرفين في الحركات المسلحة.
{المحاصصات والديات التي تسددها الحكومة تشجع على استمرار القتل وتصبح فرصة للمزايدة في تقدير الخسائر لتحقيق مكاسب؟
- نحن أصلاً انشأناً ثلاث آليات واحدة مشتركة بين الطرفين وطبيعتها أهلية، واحدة لفض النزاعات ودحض الإشاعات ونفيها وتنظيم الفزع المشترك وطبيعتها أمنية أهلية، وهناك آلية ثانية طبيعتها عدلية ومهمتها حصر الخسائر وجلب المدعين كلهم وتستكمل معه كل الإجراءات والتحريات والبلاغات والتحقيق والسماع للشهود، وهذا النهج هو المعمول به، وهي جهزت تقريرها وحصرت القتلى والخسائر كلها، وهناك آلية ثالثة فيها ضباط استخبارات وأمن ورجال إدارة أهلية.
{وكم عدد القتلى الذين تم حصرهم؟
- دعنا من هذا.
{لكن النهج المعمول به قد يشجع الآخرين بأن الدولة تدفع الديات مما يؤدي لازدياد القتل؟
- اتفق معك في أن اسلوب سداد القبيلة للدية هو واحد من أسباب الأزمة فى دارفور، ولكنه واقع موجود عندي وإذا لم أتعامل به الدم لن يتوقف والناس لن تتوقف، وفي النهاية لابد من وقف سيل الدماء وهذا هو الخيار المتاح، رغم أنه خاطئ، وفكرنا في جانب القانون ولكن في النهاية لن نتمكن من القبض على أي شخص، وسينكر الناس أي فعل ويدارون على الجناة، ونحن نعيش أوضاعاً فيها تمرد والوضع يتطلب معالجات خاصة نتجاوز فيها الكثير جداً من القواعد القانونية.
{هناك اتهام لك شخصياً بافتعال مشكلة جبل عامر للسيطرة على مناجم الذهب؟
- والله كبر كشخص.
{مقاطعة: قالوا إنك مستفيد جداً من المناجم؟
- والله أقولها بالصوت العالي بأنني لم استفد من المناجم الموجودة في شمال دارفور كلها ولا (زجاجة بيبسي واحدة مطلقاً) إلا إذا شربتها في ضيافة، واتحدى أية جهة وأقول اتحدى عشرين مرة أن تأتي أية جهة وتثبت أن جنيها واحدا من الذهب دخل علي، وأقول والله لم تدخل على أي أموال إطلاقاً، ولكن من حق الوالي كمؤسسة ومن مصلحة الدولة أنها تسيطر علي المناجم، وعندما أحدد مهدداتي الأمنية أقول إن المناجم تمثل مهدداً أمنياً، لأنها أصبحت مرتعاً لكثير من كبار المجرمين ولتجار المخدرات والخمور منا ناحية، وأصبحت مصدراً لتمويل الحركات المسلحة، وبالتالي الواجب يملي على الوالي أن يسيطر على المناجم لأنها تهدد الأمن القومي، لذلك الواجب يملى على الوالي أن يسيطر على المنجم وذلك في مصلحة المنجمين أنفسهم.
{بهذا الاتفاق هل يمكن القول بأن الحكومة أنهت ملف جبل عامر نهائياً؟
- نعم وأقول ذلك بثقة شديدة جداً، وأقول إن شمال دارفور هذه ومنذ العام 2000م وحتى يوليو 2012م ورغم التمرد لم تحدث أي حرب قبلية، رغم وجود الاحتقانات ووجود المشاكل والحركات ورغم وجود عوامل كثيرة جدا تساعد في اشتعال الحرب القبلية، ولكنها لم تحدث بحمد الله، وحصلت مشاكل من بداية أغسطس 2012م وحتى يوليو 2013م. وفي هذه الفترة حدثت ثلاث مشاكل رئيسية، ومنها مشكلة كتم وهي لم تأخذ شكلاً قبلياً بحتا، ولكن دخلت فيها مواجهات من الأطراف ومن بعيد فيها لون القبيلة، ولكن بحمد الله تمت معالجتها بشكلها العادي والمحاكمات مستمرة، وبعدها حدثت مشكلة في مليط وألبست ثوب الصراع القبلي بين البرتي والزيادية، وأيضاً تمت معالجتها وانتهى الملف في شكله الجنائي. وهناك معالجات في قضايا الأرض مستمرة، وفي ذات اليوم الذي أنهينا فيه مشكلة كتم بعد ساعة واحدة بدأت مشكلة جبل عامر، والفرحة التي طوينا بها مشكلة مليط وكتم اغتالتها مشكلة جبل عامر، وبدأت مشكلة كتم في 17 رمضان وانتهت مشكلة جبل عامر في 17 رمضان، وأنا استطيع أن أتخيل أننا مقبلون على دورة جديدة من الهدوء والاستقرار في شمال دارفور بعقود جديدة من الهدوء والاستقرار بين الناس، ولا أنكر أن أمامنا صعوبات وتحديات، ولكن لن نسمح لها أن تصل لمرحلة الحرب القبلية والاحتقان والململة بين الناس موجودة.
{وأين المستشار "موسى هلال" من هذا الاتفاق؟
- "موسى" بلا شك هو زعيم قبيلة من الرزيقات وهناك من وقعوا من الرزيقات الموجودين و"موسى هلال" لديه رأيه الشخصي.
{وهل يمكن أن يشكل عقبة أمام تنفيذ الاتفاق الحالي؟
- يمكن أن يشكل عقبة، وله أثر لكن وفقا لما نراه لا نفتكر.
{وهل دار حوار بينكم وبينه؟
- لم يحصل أي حوار بيننا، أصلاً.
{وهل ذلك ناتج عن مواقفه منكم خلال الفترة الماضية والتراشق بينكم؟
- هو لديه موقف ويعمل وفقاً لرأيه ولديه صلح يريد أن يبرمه ضرار بالنسبة لنا في الحكومة، ومن خارج آليات الحكومة وآليات الولاية، والأطراف الأساسية جاءت وتم الاتفاق.
{وماهي أوجه الاختلاف بين ما وقعتم عليه وبين اتفاق "موسى هلال"؟
- لا أريد الخوض في هذا الحديث ولكن "موسى" له نهجه، والاتفاق تم ويسير بصورة جيدة.
{تحدثتم عن وجود عناصر من الحركات المسلحة شاركت في عمليات التنجيم والتمويل للنشاط المسلح؟
- نعم.
{هؤلاء ألا يمكن أن يشكلوا عقبة أمام تنفيذ الاتفاق؟
- طالما أنهم أفراد ومستفيدون من المنجم وبوجود الآلية الأمنية التي أركز جدا على أن الاتفاق لن ينجح اذا لم تأتِ الحكومة الاتحادية بتلك القوات.
{وهل حددتم طبيعة القوات وعملها وتسليحها؟
- نعم تحددت ورفعت وإذا لم تتوفر على الأرض سيستمر مهددنا الرئيسي على الأرض.
{وماذا قال النائب الأول بشأن هذه القوات عندما حضر التوقيع؟
- أمن عليها، وبمثل ذلك وافقت وزارة الدفاع ووزارة الداخلية وجهاز الأمن والترتيب مستمر وقطع شوطاً جيداً، وأريد أن أقول إن الحركات يمكن أن تكون مهدداً، في ظل غياب تلك القوات، والحركات لم تكن موجودة بآلياتها وإنما كأفراد مستفيدين، وهؤلاء مصلحتهم أن يستمروا كمواطنين ومستفيدين.
{وكيف تنظر لتجربة الصلح الأخيرة؟
- أنا ولدت وتربيت في دارفور وحضرت عشرات الاتفاقيات، لكن أقول بملء فمي إن الاتفاقية الحالية نموذجية على كل الاتفاقيات الماضية وتصلح لتكون أنموذجاً لكثير من المشكلات المثيلة في كثير من المناطق الأخرى، بأخذ فقرات منها، ونحن حتى الاتفاق الذي تم في الضعين بين المسيرية كان بيننا و"أحمد هارون" اتصالاً ومنحناهم وأرسلنا لهم المسودة التي وضعناها في آلية وقف العدائيات، ويمكن الاستفادة منه وأنه أدخل مفهوما جديدا في إمكانية تسخير آليات غير تقليدية لمعالجة مشاكل كبيرة.
{الرئيس "البشير" تحدث عن استمراره في وضع رؤية لمعالجة مشكلات الحرب والصراع القبلي. أين اتفاقاتكم من ذلك؟
- هذا الاتفاق حضره النائب الأول والفريق المرافق له ووفد رفيع جدا، وهم الآن حملوا معهم هذا الاتفاق وهم يصيغون في المعالجات الآن، ونحن عندما أكملنا هذه الاتفاقيات وملكناهم الكثير من آليات ونصوص الاتفاقية قطعا سيستفيدوا منها كثيرا في وضع الرؤية بل سيستفيدوا حتى من الأفراد الذين صنعوا هذا الاتفاق لما لهم من تجربة ومن معرفة ونحن على استعداد تام لتسخير كل من بطرفنا لتعزيز المبادرة التي أطلقها السيد الرئيس، ونفتكر أن ذلك يمكن أن يقود الناس لعمل كبير جدا.
{هناك شكاوى من انتشار السلاح في أيادي المواطنين بصورة كبيرة؟
- دارفور الوضع فيها معقد جدا وعامل أساسي من عوامل إزكاء الصراع في دارفور هو انتشار السلاح بصورة كثيفة جدا، وهو ليس بالسلاح البسيط أو التقليدي ولا حتى البنادق الآلية، والآن المواطنون يمتلكون مدافع ويمتلكون عربات مسلحة، كقبائل ومواطنين، وهناك من يسخرون آليات الدولة نفسها في هذه المسألة، وهناك سلاح وآليات حكومية مستغلة لمصلحة إزكاء الصراع وهناك سلاح متدفق من الخارج أيضا مستغل، وهي غابة من السلاح، وواحدة من الخطوات المهمة جدا لمعالجة الأوضاع في دارفور، وواحدة من الأشياء الرئيسية التي لا يمكن تجاوزها في حل المشكلة أن تبسط الدولة هيبتها في دارفور، وأن تكون هي الآمرة والناهية في الساحة وأن لا يكون هناك أحد كبير على القانون، وهذه لابد أن تكون، وعندما تقوم الدولة بتلك الإجراءات بعدها تشرع في جمع السلاح من أيادي المواطنين.
{وهل من السهولة أن تجمع الدولة السلاح من أيادي المواطنين؟
- الآن ليس من السهولة أن تقوم بذلك لأن المواطن غير مطمئن، ولا يثق في أن الحكومة يمكن أن تحميه ولو قام بتسليم سلاحه اليوم سيتجه لشراء آخر غدا، وهذه مشكلة حقيقية لابد أن تحصل، ولابد أن تبسط الدولة هيبتها كخطوة أولى رئيسية لا يمكن تجاوزها ومن ثم تفعيل بقية الخطوات تدريجياً.
{بخصوص جبل عامر ومنجم الذهب. ماذا سيكون مصيره بعد أن ينتهي سداد المبالغ المحددة في الاتفاق الحالي؟
- الدولة ستضع يدها عليه والناس لن تحرم من التعدين الأهلي، ولكن التعدين الكبير والعميق ستتدخل فيه الدولة وما يسود على الشمالية أو القضارف سيسود على دارفور ولا يوجد خلاف ولابد أن يحدث ذلك، والآن هذه فقط آلية لمعالجة المشكلة في السداد ومن بعد ذلك الدولة تتسلم الأمر.
{ومتى تتوقع وصول آليات إنفاذ الاتفاق وبداية تنفيذه؟
- في رغبتي أن تصل هذه الآليات اليوم قبل الغد، وأقول إن أي تأخير وهذه الرسالة موجهة بصريح العبارة لرئاسة الجمهورية ووزارة الدفاع ووزارة الداخلية واقول ان التأخير ولو ليوم واحد في وصول القوات لمنطقة الصراع يعني تهديداً لهذا الصلح، وأقول إننا نريد هذه القوات اليوم قبل الغد والآن وليس بعد قليل.
{هل وصلك إخطار بأنك ستشارك في الحكومة الاتحادية الجاري التشاور حولها؟
- رغبتي الخاصة أن عشر سنوات ونصف في ولاية تعيش حالة حرب كفاية، والواحد (أحد عشر عاماً) جالس على (الشرز) وعايش حالة احتقان وأعتقد أنها فترة كافية جداً ليأخذ الإنسان بعدها فترة للراحة.
{وإذا تم ترشيحك لمنصب وزاري؟
- ليس لدي الرغبة للترشح في الدورة الانتخابية الجديدة في شمال دارفور، وملتزم باستكمال ما تبقى من هذه الفترة المتبقية من الدورة الانتخابية للوفاء بالبرنامج الانتخابي لإكمال التزامي مع المواطنين سواء كان على الصعيد الأمني أو غيره، وهذا عهد وميثاق ومربوط بقيد زمني محدد، ولدي (250) ألف صوت حصلت عليها من جملة ناخبين (400) ألف، ولابد أن أفي ببرنامجي تجاههم ومهما كانت المصاعب لابد أن أخلص هذه الدورة، ولكني لا أرغب في تجديد دورة أخرى، وأثناء هذه الفترة سيظل "عثمان كبر" واحداً من أبناء المؤتمر الوطني ومن أبناء الحركة الإسلامية ومن مواطني الدولة التي تطيع ولاة الأمر، واليوم لو قالوا لي اذهب إلى جنوب كردفان جندياً أو إلى أي مكان آخر فيه مشكلة سأطيع الأمر وأذهب إلى أي موقع إذا كلفت وزير أو خفير أو جندي أو تركت في منزلي سأظل على العهد.
{وهل تم الاتصال بك؟
- لا لم يتم وكل هذه اجتهادات، وأنا عندما عينت والياً لم يتم الاتصال بي، وسمعت من الإذاعة ومن الناس بالهاتف ولم أكن أتوقع أو أتصور.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.