درة تكشف عن دورها فى مسلسل "على كلاى".. شخصية مركبة ومعقدة    مني أبو زيد يكتب: القبيلة والقبائلية في السودان بعد حرب الخامس عشر من أبريل    ماسك: بناء مدينة ذاتية النمو على القمر خلال 10 سنوات    الهلال يعود للدوري الرواندي ويواجه الجيش اليوم    عقار يلتقي مديرة برنامج السودان بمنظمة أطباء بلا حدود ببلجيكا    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    الأهلي شندي يشكر المدرب النضر الهادي    وزير الطاقة يوجه بالعمل على زيادة التوليد الكهربائي    افراد (القطيع) والشماتة في الهلال..!!    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    بدر للطيران تدشن رسميا خط بورتسودان دنقلا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    توجيهات بحجز جميع المركبات والشاحنات المخالفة لقرار حظر تداول الحديد الخردة ونقل الحطب بالخرطوم    وزير الشباب والرياضة بنهر النيل يؤكد دعمه لتفعيل العمل الشبابي والرياضي بالولاية    "إيغاد" ترحّب باستئناف السودان المشاركة في المنظمة    رحمة أحمد تفاجئ الجمهور بظهورها بالحجاب على البوستر الرسمى لمسلسل عرض وطلب    انخفاض أسعار النفط والذهب والفضة يواصلان مكاسبهما    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    بإطلالة نارية وقرد صغير.. رامز جلال يلمح لمقالبه في رمضان    السودان..تمديد فترة تسجيل طلاب الشهادة الثانوية للوافدين    ترامب يهاجم مغنيا شهيراً.. "رقصه مقزز وكلامه غير مفهوم"    علامة تحذيرية لمرض باركنسون قد تظهر فى الأنف قبل سنوات من التشخيص    مشروب من مكونين يخفض وزنك ويحافظ على استقرار سكر الدم    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    شاهد بالفيديو.. قائد ميداني من أبناء "المسيرية" يعلن انشقاقه من الدعم السريع ويقسم على المصحف بسحب كل أبناء القبيلة من المليشيا    شاهد بالفيديو.. افتتاح مستشفى بمواصفات عالمية بمنطقة شرق النيل بالخرطوم والجمهور يشببها بأكبر المستشفيات بالخليج    شاهد بالصور.. مواطن سوداني محتجز بأحد إقسام الشرطة بمصر يرسل رسالة لأقاربه على قطعة "كرتون" (أحضروا لي ملابس)    مدير عام قوات الجمارك: لن نتهاون في حماية الوطن من سموم المخدرات والسلاح    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الجمارك في السودان تحسم جدل رسوم بشأن الأثاثات والأجهزة الكهربائية للعائدين    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    اكتشاف وجود علاقة بين الاكتئاب وهشاشة العظام    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    توصيات المؤتمر القومي لمعالجة قضايا الشباب    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    صعود الذهب عالميًا يرفع أسعار المعدن النفيس فى قطر صباح الخميس    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«فايزة عمسيب» وحاجات تانية!!
نشر في المجهر السياسي يوم 20 - 02 - 2014

حال المبدع في سوداننا لا يسر عدواً ولا صليحاً.. والذي ابتلاه الله بموهبة من مواهب الخلق.. من قبيلة الإبداع لابد أن يواجه أمراً عسيراً من عاديات الزمان ولا يجد من يصرف عنه تلك المصيبة.. والأمر يصبح غاية في التعقيد والسوء إذا لم تكن للمبدع وظيفة سوى إبداعه، فالفنان الذي حباه الله بالصوت الجميل وقدم عطاءه للناس وأطربهم وأمتعهم في حياته أو في مماته يترك ورثته فقراء فقراً مدقعاً، والأمثلة كثيرة إن أوردتها.. طيب يا جماعة الخير، أسألكم سؤالاً؟
أتخيلوا معاي حياة الناس بدون موسيقى أو غناء أو رواية أو قصة أو مسرحية أو فلم أو لوحة تشكيلية، أتخيلوا كيف يكون حال الدنيا؟ مسيخة لا طعم لها ولا رائحة لها!! إذن للإبداع جدوى ونفع في حياتنا بلا جدال.. أسوق هذا الكلام وفي خاطري حال الأخت الفضلى الفنانة العظيمة "فايزة عمسيب" الذي تناول سيرتها عدد من أقلام الزملاء الكُتاب.. فهي مريضة تشكو الفاقة والمرض والقهر برغم مبادرة أي د."عبد الرحمن الخضر" والي ولاية الخرطوم بمنحها منزلاً يقيها الحر والبرد والمطر.. بارك الله فيه وجزاه خير الجزاء.. طيب ابتداءً لماذا لا تمتلك منزلاً وهي التي أعطت أكثر من نصف قرن من عمرها عطاءً إبداعياً لا يقدر بثمن لأن ما أعطته إبداعاً يمشي بين الناس ويتغلغل في مسامهم وحواسهم بل يصبح جزءاً من مكونهم الوجداني، وهذا ما يقدمه المبدع لمجتمعه وهو حادي ركب الحياة الذي يحثهم للسير في دروبها وصولاً لمرافئ الجمال لتحقيق الحياة الكريمة، هذا ما تصنعه الفنون للناس.. والأمم تحضرها يقاس بإبداع مبدعيها.. باريس يطلقون عليها عاصمة النور والجمال وما سموها بذلك إلا لأن قبيلة الإبداع ضخت العطر والنور والجمال في أهلها وطرقاتها وغرست فيه قيم الخير المطلقة فصار إنساناً نموذجاً لمعاني الإنسانية في أقصى تجليتها.. ويحضرني هنا رأي لبعض المفكرين الإسلاميين الذين أجمعوا أنهم حينما زاروا بلاد الفرنجة غير المسلمين وجدوا إسلاماً من غير مسلمين.. والثقافة والإبداع تقود الإنسان لقيم الدين المطلق.
وبت "عمسيب" أعطت حتى شيخوختها فهي إحدى نساء السودان العاملات في حقل الإبداع قدمت خدمة عامة لكن للأسف لا تتقاضى معاشاً أو فوائد ما بعد الخدمة، كالتي تمنح للمتقاعدين في الخدمة المدنية العامة إذ لم تسنّ الدولة قانوناً يمنح شريحة المبدعين هذه الميزة.. وأشك أن ل" بت عمسيب" تأميناً صحياً.. أذكر أن توجيهاً صدر من الدولة للشروع في إنفاذ قانون معاشي للمبدعين منذ مدة لكن لم نرَ ذلك القانون في حيز الوجود.. وبرغم أن سنة حميدة بدأت وتم تكريم بعض رموز الحياة الثقافية وهذا أمر يحمد لمن قاموا بذلك العمل غير أنه غير كافٍ، فالأصل أن يتم تكريم كل مبدع بمعاش عند تقاعده لذويه عند رحيله والطريف في الأمر أن الدولة أنشأت صندوقاً لدعم المبدعين منذ سنوات وللصندوق أمين وموظفون ومكاتب غير أنه صندوق خاوٍ لا يمنح المبدع ثمن نظارة طبية، والسبب هو شح مظروف الصندوق والتي تأتي من وزارة المالية الاتحادية كفصل ثان عبارة عن مال تسيير الصندوق يذهب جل ريعه في إيجار مبنى الصندوق وفصل أول يشمل مواهي العاملين.. ولو قارنا صندوق دعم المبدعين بصندوق دعم الطلاب فالأخير مجدٍ وفاعل ومثمر. يأتي أكله كل يوم لآلاف الطلاب إعاشة وسكناً ولو الأمر بيدي لفعلت صندوق دعم المبدعين وأعطيته أولوية لأن المبدع هو الذي يثقف الطالب ويعبئه بالقيم التي تصنع منه مواطناً فاعلاً لوطنه.. لذا اقترح على أخي وزير الثقافة الاتحادي والولائي أن يشرعا في الآتي:
} تعديل القانون الخاص بصندوق دعم المبدعين ليشمل تفسيراً مانعاً جامعاً يحدد من هو المبدع الذي يستحق الدعم من الصندوق.
} أن يتم تصنيف المبدعين إلى ثلاث درجات، رائد ومبدع أول ومبدع ثان وفقاً لعطاء المبدع، كماً وكيفاً وعمراً توطئة لتحديد القيم المالية للدعم.
} أن يستقطع مبلغ واحد جنيه رسماً مقرراً للفواتير الخاصة بالعاملات التجارية العامة يخصص ربع ذلك الرسم إيراداً للصندوق.
} أن تفرض وزارة المالية قرضاً حسناً يسترد عبر عشرين عاماً.
} أن تنشأ إدارة مشروعات اقتصادية سريعة العائد لتمويل إيرادات الصندوق.
} يدار الصندوق بواسطة مجلس إدارة ثلثي أعضائه من اقتصاديين والثلث الآخر من الرسميين.
} إنشاء مكتب دائم بالصندوق للبث في المطالب العاجلة للمبدعين.
والمبدع سادتي الكرام إنسان استثنائي في كل المجتمعات تفرغه الدولة للعملية الإبداعية وتوفر له كافة السبل والوسائل التي تحفزه ليبدع والمبدع دائماً محاط بالمعجبين من مواطنيه يحققون له الدعم الأدبي المهم جداً للعملية الإبداعية.. دعونا نحلم بتكريم المبدع في حياته تكريماً حقيقياً أدبياً ومادياً.. وشكراً جميلاً لأي مؤسسة أو فرد سعي ويسعى لتكريم أي مبدع سوداني فهذا واجب وحق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.