هل رئيس القضاء شريك فى مذبحة فض الاعتصام ؟؟ .. بقلم: محمد الحسن محمد عثمان    أدبنا العربيّ في حضارة الغرب .. بقلم: د. محمد بدوي مصطفى    النيابة المصرية تكشف تفاصيل وفاة الرئيس مرسي    وفاة الرئيس مرسي خلال جلسة محاكمته    1700 دولار سعر السمسم السوداني بالأسواق العالمية    جوبا: 200 مليار جنيه ميزانية العام الجاري    مبادرة من "المهن الموسيقية" للمجلس العسكري    المهدي يدعو لتجميع المبادرات الوطنية للتوفيق بين الأطراف    وكيل المعادن يزور ولايتي شمال وجنوب كردفان    تقنية جديدة تمنع سرقة الهواتف من الجيب الخلفي    الاتحاد الأوروبي يشترط سلطة مدنية للتطبيع مع السودان    اتحاد الكرة يصدر برمجة نهائية للدوري    الحوثيون يعلنون شن هجوم جديد على مطار أبها    يوميات الثورة المضادة: ما برضى شيتا يقلبو!    البرهان يتوجه إلى تشاد    السودان.. إلى أين تتجه الأزمة بعد فض الاعتصام؟ .. المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات    الشبكة العربية لإعلام الأزمات ترفض انتهاكات المجلس العسكري وتحذر من عودة جهاز الأمن    للتذكير، التعبير عن الرأي مسؤولية ضمير .. بقلم: مصطفى منبغ/الخرطوم    قوى التغيير تكشف عن جدول التصعيد الثوري وهذا ماسيحدث اليوم حتى السبت المقبل    الأندلس المفقود .. بقلم: د. محمد بدوي مصطفى    أين يعيش الطيب مصطفى . . ؟ .. بقلم: الطيب الزين    إستهداف زراعة (5) مليون فدان للعروة الصيفية بجنوب كردفان    مقتل (16) في تفجيرين لحركة الشباب بكينيا والصومال    مبادرة جامعة الخرطوم تدعو لنهج إصلاحي للاستثمار    ولاية الجزيرة :هياكل وظيفية لفك الاختناقات    من الجزائر والسودان إلى هونغ كونغ وتيانانمين .. بقلم: مالك التريكي/كاتب تونسي    عازة .. بقلم: سابل سلاطين – واشنطون    عصيان وشهداء في الخرطوم وأم درمان .. بقلم: مصطفى منيغ/الخرطوم    وفاة (3) أشخاص دهساً في حادث بمدينة أم درمان    أساطير البرازيل يرفعون الحصانة عن نيمار    تحديد موعد إنطلاق الدوري الإنجليزي    النفط يصعد بسبب المخاوف حول إمدادات الشرق الأوسط    اختراق علمي: تحويل جميع فصائل الدم إلى فصيلة واحدة    وفاة 5 أشخاص من أسرة واحدة في حادث مرور بكوبري حنتوب    ارتفاع الدهون الثلاثية يهدد بأزمة قلبية    البرتغال في القمة.. أول منتخب يحرز لقب دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم    بلنجه عطبرة: أنا وأنفاري مضربين: في تحية العصيان في يوم غد .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم    الصحة: 61 حالة وفاة بالعاصمة والولايات جراء الأحداث الأخيرة    61 قتيل الحصيلة الرسمية لضحايا فض الاعتصام والنيابة تبدأ التحقيق    رأي الدين في شماتة عبد الحي يوسف في الاعتصام .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم    ليه مالُم؟ ما شعب وقاعد.. حارس الثورة! .. بقلم: احمد ابنعوف    عيدية حميدتي وبرهان لشعب السودان .. بقلم: الطيب محمد جاده    الصحة :61 حالة وفاة بالعاصمة والولايات جراء الأحداث الأخيرة    الثورة مقاسا مفصل... جبة ومركوب... ما بوت .. بقلم: احمد ابنعوف    دا الزيت فيما يختص بحميدتي .. بقلم: عبد العزيز بركة ساكن    الصادق المهدي والفريق عبدالخالق في فضائية "الشروق" في أيام العيد    تعميم من المكتب الصحفي للشرطة    معلومات خطيرة لكتائب"ظل" بالكهرباء    الشرطة تقر بمقتل مواطن على يد أحد ضباطها    السودان يطلب مهلة لتسمية ممثليه في "سيكافا"        "الشروق" تكمل بث حلقات يوميات "فضيل"        نقل عدوى الأيدز لحوالى 700 مريض أغلبهم أطفال بباكستان    فنان ملخبط ...!    العلمانية والأسئلة البسيطة    الآن جاءوا ليحدثونا عن الإسلام    أمير تاج السر: الكذب الإبداعي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





(المجهر) تقف ميدانيا علي كارثة بيئية بمحلية جبل الاولياء
نشر في المجهر السياسي يوم 04 - 03 - 2015

سكان الدخينات والامل والقادسية يصرخون والسلطات لا تستجيب !!
مكب النفايات وأكوام الأوساخ تطوق الاحياء وجيوش البعوض والذباب تحاصر المواطنين
تلوث بيئي خطير يلحق بالأغذية والاطعمة والسلع المعروضة بالاسواق
شكاوي وبلاغات من الاهالي لمعالجة الوضع ومناشدة من المتضررين لتدخل المعتمد
تحقيق- أسماء علي
معاناة سكان الدخينات والقادسية والأمل بمحلية جبل الاولياء لم تكن مع المواصلات وصعوبة الحصول علي مركبة تقلهم من منازلهم للعمل وبالعكس فقط بل ظهرت أمامهم كارثة أخري فرضتها عليهم الظروف لتزيد عليهم تعقيدات الحياة وحجم مسؤولياتهم وهمومهم، بوجود مكبّ للنفايات بالناحية الشرقية لحي القادسية بالدخينات والغربية للأمل وأصبح معاناتهم مع هذا الوضع البيئي الخطير فوق طاقة الاحتمال.. فإذا صرفنا النظر عن الروائح الكريهة التي يصعب الوجود بقربها لثوانٍ، فإن جحافل الذباب نهاراً تصيبك ب(الغثيان) والدوار خاصة إذا قدمت لك وجبة أو حتى كوب ماء فالذباب يسبقك لها قبل ان تشرب منها جرعة واحدة ولم تُجدِ معه محاولات الأهالي البائسة من رش أو دخان، فهو المتحكم في مجريات بيتهم حتى تغيب الشمس.. ولا ينتهي الأمر هنا، فالذباب يسلم مهمة الإزعاج إلى البعوض، وهو ليس بأقل ضرراً منه، فهذا بخلاف نقله للأمراض أسوأ ما فيه هو طنينه الذي لا يسمح لجفن أن يغمض حتى شروق الشمس.
هذا الواقع أصبح سمة دائمة للمواطنين الذين يئسوا من الشكوى فاضطروا إلى اللجوء إلى الأعلام لما يتناوله من قضايا ذات صلة، علهم يجدون من خلاله أذناً تصغي.المجهر كانت هناك تتقصي حول هذه الكارثة البيئية
{ أسئلة حيرى
بعد أن خرجنا من آخر محطة (الوحدة شرق) متوجهين نحو الاحتياطي المركزي، وقبل أن يدور الطريق غرباً توقفنا بجوار الطريق وفوجئنا وعلى مد البصر بنفايات منتشرة واستقبلنا الذباب قبل الروائح، فضلاً عن سحائب دخان تتصاعد من كومة كبيرة تصعب معها عملية التنفس. ثم وبتوغلنا للداخل وجدنا عربة نقل صغيرة تفرغ النفايات وقبل أن نلحق بهم لسؤالهم كانت العربة تولي الأدبار مخلفة أسئلة حيرى.. هل هذه عربة تتبع للمحلية؟ وهل المحلية على علم وتسمح بهذا التلوث والضرر؟ أم أن المواطنين هم من فعلوا ذلك وصنعوا مكباً داخل الحي؟!
وفي الأثناء ونحن نتلفت على مد البصر نستطلع هذا الواقع القذر الذي يتوسط الحي السكني، حضرت عربة نفايات كبيرة فسارعنا إلى سائقها نسأله عن سبب اتخاذهم هذا الحي مكباً فرد علينا "علي محمد حسين" بأن هذا مكبّ وسيط، أي أن العربات الصغيرة تقوم بجمع النفايات من داخل الأحياء وتجمعها هنا ليأتي هو وعربة أخرى لحملها إلى المكبّ الرئيسي بالخلاء، معللاً ذلك بعدم وجود عربات كثيرة بالمحلية لتغطية كل الأحياء. وباغتناه أنه أتى ليكب هنا ولكن عند وجودنا غير رأيه، فقال إن عربته تحمل (16) طناً من النفايات إذا قام بتفريغها هنا لعمت الفوضى وغُطيت الأرض كلها بالنفايات.
{ عدم الالتزام بالخطة
مجدداً سألنا سائق عربة النفايات عن أن هذه الكمية الموجودة لا يبدو أنها وضعت قريباً، فقال إنهم قاموا بتنظيف المكبّ قبل يومين، وهذه الأدخنة نفى أن المحلية هي المتسبب فيها، وقال إن (الشماسة) هم من فعلوا ذلك. ومضى يقص علينا البداية، بأن الفكرة بدأت بوضع برميل لتجمع فيه النفايات وتأتي العربة وتحمله، لكن المواطنين لم يلتزموا بالخطة ووضعوا النفايات بالأرض إلى أن تأزم الموقف وأصبح مكباً، مما اضطرنا للعمل بهذه الطريقة التي تشهدونها والتي سهلت علينا العمل، لكن يبدو أن تسهيل عمل هيئة النظافة جاء بصورة عكسية على المواطن.
ومن هناك تحركنا إلى المكان الذي وضعت فيه المحلية البرميل المخصص للنفايات، لكن منظر البرميل برر لنا قيام المواطن بوضع النفايات على الأرض، فالبرميل متآكل ومقلوب رأساً على عقب ومفتوح الجهتين.
وبعد هذه المشاهدات توقفنا مع عدد من المواطنين، فتحدثت إلينا المواطنة "فاطمة فضل" قائلة إن وجود المكبّ بالقرب من حي سكني من الأساس خطأ، لأن الأضرار التي نواجهها فوق احتمالنا فكميات الذباب التي تعيش معنا تثير الاشمئزاز، إضافة إلى البعوض الذي منعنا النوم، أيضاً ظهور أمراض لدى الأطفال ليس لها سبب سوى هذه الأوساخ، مضيفة: (ونحن رغم تحملنا هذه المعاناة لا تأتي إلينا عربات النفايات في وقت يأتي عامل تحصيل النفايات).
{ لابد من إغلاق المكبّ
المواطنة "صفاء" قالت: (زيادة على التلوث والذباب فإن الحرائق بالمكب تشتعل لعدة أيام ما يسبب مشاكل بالتنفس نتيجة لاختلاط الدخان بالهواء)، وناشدت المسؤولين نقل هذا المكبّ لحماية أنفسهم وأطفالهم من الأمراض.
وأثناء تجوالنا أوقفتنا سيدة خمسينية وبادرت بالقول: (إنتو ناس الجرايد لما بتصلوا لحدي هنا ما تشوفوا مشكلتنا مع الوسخ دا)، ثم برقت عيناها فرحاً عندما علمت أن هذا سبب زيارتنا فقالت: (أنا طوالي بقرا مشاكل المواطنين في الجرايد لكن ما عارفة أصل ليكم كيف والليلة يوم براكم جيتوا عليكم الله وصلوا كلامنا دا للمسؤول لأننا بقينا ما قادرين نعيش مع الذباب والدخان والجو الملوث دا.. نحن دي بيوتنا.. لو كنا مؤجرين كان رحلنا وما بقينا ساعة في العفن دا لكن نسوي شنو؟!).. أما المواطن "عبد الهادي" فتحدث إلينا بقوله إن الحل الوحيد إغلاق المكب والانتهاء من المعاناة التي يعيشها السكان مع وجوده بالقرب من منازلهم.
{ سلع بائرة بسبب الذباب
صاحب بقالة بالحي روى لنا معاناته قائلاً إن الذباب تسبب له في خسائر فادحة، فإذا ترك (جردل الطحنية) مفتوحاً لثوانٍ فإن جموعاً من الذباب تهجم عليه، ويحدث هذا حتى وإن كان مغلقاً فلا يقبل على شرائها أحد وهو يشاهدها بهكذا صورة، وكذلك الأمر مع بقية السلع كالسكر والجبن وغيرهما.
قالت الحاجة "أم الحسن" إنها ليست من قاطني الحي، إنما جاءت لزيارة أقاربها، ولكن هذه السويعات التي قضتها كانت قاسية (وأنا مذهولة كيف يعيش هؤلاء الناس وسط جحافل الذباب هذه)، متمنية أن تنظر المحلية لقضيتهم بعين الاعتبار.
{ استعجال المعتمد
رئيس اللجنة الشعبية "الجدي" بدأ حديثه شاكراً اهتمام الصحيفة بقضايا المواطن وقال: (المكب أصبح مسألة مزعجة جداً والمواطنون باتوا دائمي الشكوى)، وأضاف إنهم في اللجنة الشعبية جلسوا في اجتماع مع المعتمد ناقش فيه هذه القضية ووعد بالحل، مبيناً أنها مسألة مؤقتة لجمع نفايات المناطق القريبة وترحيلها للمكبّ الرئيسي. وزاد "الجدي": (عبر صحيفتكم نستعجل المعتمد للبت في هذا الأمر، لأن الوضع أصبح لا يحتمل وفي غاية الإزعاج).


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.