كامل إدريس يكشف أسباب حظر استيراد 46 سلعة    تصاعد هجمات المسيّرات في دارفور... مخيم الحميدية أحدث المواقع المستهدفة    نساء يقتحمن وساطة الإيجارات في الخرطوم : اقتصاد ظلّ جديد يولد من قلب الحرب    زيادة كبيرة في أسعار البنزين والجازولين في الخرطوم... والتسعيرة الجديدة تُربك السوق    ترامب يشرح تفاصيل "الانبطاح" في محاولة اغتياله ويؤكد: منفذ الهجوم كان مسيحيا مؤمنا    طرق صحية لشرب القهوة لتحقيق أقصى استفادة    علماء يكتشفون طريقة لتحويل قشور الفول السوداني لمواد كربونية شبيهة بالجرافين    "يد الرب" و"هدف القرن".. قصة أشهر هدفين في تاريخ كأس العالم    بقدمه وقلبه.. نور الشريف ظل مخلصًا للكرة والزمالك حتى رحيله    ياسمين صبرى بين فيلمين دفعة واحدة من كريم عبد العزيز لمعتصم النهار    جيمس سيفشوك : مايكل جاكسون كان أسوأ من جيفرى إبستين    نجوى إبراهيم "ماما نجوى" التى رسمت بهجة جيل الثمانينات.. عيد ميلادها    لماذا تصاب بجفاف العين بكثرة فى الصيف؟    نوبات الصداع النصفى فى الصيف.. 7 طرق بسيطة للوقاية    استهداف بالقصف المسير وسقوط قتلى في السودان    الشرطة في بورتسودان تصدر بيانًا بشأن عملية اقتحام    وزير سوداني يكشف عن ترتيبات وخطط..ماذا هناك؟    جولف السعودية تعلن افتتاح "فايف آيرون جولف" في الرياض    أرقام مؤهلة وميداليات متوزعة.. البيشي: انطلاقة قوية للبطولة العربية برادس    المعز عباس يقود اتحاد ألعاب القوى بالتذكية حتى 2030... جمعية عمومية ناجحة بحضور واسع وتأكيد على انطلاقة جديدة    5 غيابات عن برشلونة وريال مدريد في الكلاسيكو    سوداتل تعلن تحقيق أعلى دخل تشغيلي منذ التأسيس وأرباحًا صافية 117.5 مليون دولار لعام 2025    بي إس جي ضد البايرن.. عودة ثلاثي بطل فرنسا للتدريبات قبل القمة الأوروبية    علامات تنذر بتجفاف الجسم    شاهد الفيديو الذي خطف الأضواء ونال إعجاب المتابعين.. طلاب سودانيون يحملون أستاذهم على طريقة أصحاب البطولات ويحتفلون معه بشكل ملفت    شاهد.. "بقال" ينشر فيديو له أيام قيادته لجنود المليشيا بالخرطوم: (سيشهد التاريخ أن "الامكعوكات" عيال "الماهرية" كانوا يحرسوني ويفتحوا لي أبواب العربية)    السودان..قرار بحظر 46 سلعة    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: *النظام المصرفي هل ستضبطه (تاتشر) السودان آمنه ميرغني؟*    عاجل..مقتل 14 شخصًا في تحطّم طائرة قرب جوبا    شاهد.. في أول تصريح له بعد انضمامه للقوات المسلحة.. القائد النور قبة: (سنساعد الجيش في تطهير البلاد من الشفشافة والمرتزقة)    من الذروة إلى الجمود.. مطار نيالا يفقد نبضه الجوي    سوداتل تحقق صافي أرباح 117.5 مليون دولار لعام 2025 كأعلى دخل تشغيلي منذ التأسيس    لجنة أمن الخرطوم تكشف عن ازدياد معدلات عودة المواطنين للعاصمة بفضل استقرار الوضع الأمني وتحسن الخدمات    موسم الحجاج السودانيين الحالي يتطلب تدخلاً عاجلاً من الجهات السيادية في الدولة    أكبر هجوم منسق واغتيال وزير الدفاع.. ما الذي يحدث في مالي؟    متأثّرًا بجراحه..مقتل وزير الدفاع في مالي    شاهد بالفيديو.. شيبة ضرار يسخر من منح النور قبة سيارة الرئيس: (أي زول جاي من المليشيا يمنحوه عربية والوقفوا مع الجيش يهمشوهم) ورانيا الخضر تعلق: (بحبو حب شديد)    نجاة ترامب من محاولة اغتيال    معماري سوداني يفوز بالجائزة الكبرى لجمعية المعماريين اليابانيين والسفارة بطوكيو تحتفي بإنجازه    مكافحة التهريب البحر الأحمر تُبيد (3.5) طناً من المخدرات    مكافحة التهريب البحر الأحمر تُبيد (3.5) طناً من المخدرات    أطباء بلا حدود : علي ظهور الجمال والحمير … اللقاحات تصل جبل مرة    ترامب: سنمدد وقف إطلاق النار مع إيران حتى تقدم طهران مقترحاتها وتكتمل المفاوضات    الهلال «مدرسة» قبل أن يكون «نادياً رياضياً»    الدعيتر.. كان اللغة الثانية في البلاد    مصر.. قرار بشأن المنتقبات بعد تدخل شيخ الأزهر في عملية اختطاف هزت البلاد    موجة مرعبة.. حمى الضنك تتفشى في ولاية نهر النيل بالسودان    مكافحة التهريب بالبحر الأحمر تضبط 340 كيلو آيس و200 ألف حبة مخدرة فى عملية نوعية بالتعاون مع المخابرات العامة    السودان.. تفاصيل صادمة لاغتيال مواطن بدمٍ باردٍ    شرطة ولاية نهر النيل تضبط (53) جوالًا من النحاس المخبأ تحت شحنة فحم بمدينة شندي وتوقيف متهمين    الإمارات والبحرين توقعان اتفاقا لمقايضة الدرهم والدينار    السودان.. القبض على 4 ضباط    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



شمعة الأمل
نشر في المجهر السياسي يوم 07 - 07 - 2015

تفشى الفقر وسط المجتمعات الريفية.. ونخر في عظم المجتمع، وما عادت الدولة من خلال واجهات وآليات الزكاة والرعاية الاجتماعية قادرة على مواجهة الواقع الراهن.. من تنامي الحاجة خاصة وسط سكان الأرياف التي كسدت تجارتها وزراعتها وظل أهل الخير من القطاع الاجتماعي الذي وهبه الله سعة في الرزق شريكاً أصيلاً في درء آثار الفقر وتخفيف وطأته، وما تقوم به الدولة هذه الأيام من زيارات لأصحاب الحاجات سراً وعلناً وتقديم يد العون للمحتاجين تقوم جهات خيرية إنسانية بتقديم أكثر منه في صمت شديد.. وقد عرف رجال مال كُثر بأعمال الخير في كل شهور السنة وفي رمضان على وجه الدقة.. في الحاضر الماثل هناك أيادٍ بيضاء لرجال أعمال تمتد للبسطاء والمساكين تخفف عنهم غلواء السوق.. ويضفي رجال مال أمثال الطريفي الابتسامة على الوجوه العابسة ويتكفل الرجل في صمت بعلاج المرضى وإطعام الجوعى.. وتتجمع حول كوفتي للشاي في رمضان النسوة ينتظرن عطاءً محدوداً وأيادٍ بيضاء ظلت تمسح الدموع وتجفف الأحزان.
في الأسبوع الماضي قادتني مناسبة اجتماعية لزيارة محلية السوكي بولاية سنار.. وهي منطقة زراعية حالها يسوء كل عام لا لضعف الإنتاج ولكن لبؤس حصاد المزارع وتدني أسعار المنتجات.. وتتمازج في السوكي مكونات السودان الإثنية.. جاء من الشمال التجار وكبار المزارعين.. وجاءت من الشرق مجموعات.. ومن الغرب أخرى ومن الجنوب والوسط.. وكردفان.. وتشكل مجتمع السوكي بوسطية أهل الجزيرة.. وعطاء الصعيد وكفاح أهل الغرب.. حدثني "عبد القادر مصطفى الأمين" أحد قيادات المؤتمر الوطني التي ارتبطت بالنشاط السياسي والاجتماعي بولاية سنار ورفض مغادرة المنطقة.. حدثني عن عطاء لنائب الدائرة السابعة ورجل الأعمال "فضل محمد خير" الذي ظل لمدة 3 سنوات يقدم في رمضان حقيبة صائم للمحتاجين وغير المحتاجين لتبلغ عدد الحقائب التي وزعت هذا العام (16) ألف حقيبة لعدد (30) ألف أسرة بعيداً عن أضواء الإعلام وأبواق الإذاعات.. رغم وجود الوالي "الضو محمد الماحي" في احتفالية السوكي بعطاء رجل معطاء.. ظل يحظى بثقة الناس لينوب عنهم في البرلمان.. ممثلاً لهم وليس ممثلاً بهم كما حال بعض النواب.. أن يساهم رجل أعمال واحد في إطعام (30) ألف أسرة في رمضان بولاية سنار وحدها.. فإن ذلك جهداً ربما فاق جهود ديوان الزكاة في تلك الولاية.. وبالسودان المئات من رجال المال والأعمال الذين يساهمون في درء آثار الفقر.. يطعمون الجائع ويمسحون دموع الباكي.. وما "فضل محمد خير" إلا مثالاً لمئات من النماذج التي تعطي.. رجل الأعمال "إبراهيم بشير" صاحب شركات آمونيا للبترول مثال آخر للعطاء في صمت.. وهو يطوف بنفسه في هجعة الليل قرى دائرة الرهد يتفقد أصحاب الحاجات.. وقد بلغت مساهمته في مشروع نهضة كردفان أكثر من مليار جنيه .. ود. "قاسم بدري" مدير جامعة الأحفاد من أهل المال الذين ينفقون على تعليم الفقراء والمساكين بمنح مجانية وتتحمل جامعته الأحفاد تعليم بعض البنات مجاناً.
إضاءة أعمال الخير وتشجيعها وحث الناس على التكافل والتراحم.. وتخفيف غلواء الفقر ونقص الأموال ينبغي أن يكون منهجاً لتحفيز من يعطي ويبذل ابتغاء وجه الله، فالمجتمع الذي يتقدم على الحكومات جديراً بالاحتفاء وجديراً بقيادة نفسه، إنهم يضيئون شموعاً في ليل طويل موحش.. شكراً لكل من مسح على خد مسكين وأزاح عنه الحزن والكدر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.