بقلم – عادل عبده كان يوماً مشهوداً ورائعاً نادر الصورة والتكرار يوم (السبت) 11 مارس الجاري، فالحدث كان أسطورياً وملحمياً يقف على أوتار النجاح الباهر والتفرد الرائع في مجال التعليم الذي تحقق على يد الفريق الركن "أحمد عثمان أبو شنب" معتمد محلية الخرطوم. فقد كانت اللوحة الرائعة تخطف الأبصار والألباب عكست قدرة الفريق "أبو شنب" في إحداث نقلة تاريخية في خدمة الاستنارة والوعي تمثلت في الإنجاز الكبير على صعيد العملية التربوية والتعليمية بمحلية الخرطوم، تجسدت في تبديل وتغيير أوضاع (52) مدرسة بالمحلية من الصور البالية إلى رحاب العصر والفخامة والتماهي مع طموحات التعليم الحديث (42 مدرسة تأهيل شامل و10 مدارس بناء من الصفر)، فقد ورث الفريق "أبو شنب" أوضاعاً تربوية بائسة ومدارس في العصر الحجري فكانت معركته الأساسية في الاستجابة المسؤولة لنداء الواجب الإنساني والأخلاقي، بإزالة ذلك الواقع المؤلم إلى فضاءات البنية التعليمة الحديثة المعجونة بالألفية الثالثة وزمن اكتشافات الفضاء، فكان الانتصار الرائع والنجاح المشهود الذي استخدم فيه "أبو شنب" المال والتخطيط السليم والعزيمة والعرق. طوفنا مع الفريق "أبو شنب" في رحلة عملية على البص على المدارس التي طالها التحديث والتطوير بعد مغادرة حالات البؤس والضياع، وقد شملت الزيارة مدارس الأساس في الديوم الجديدة وبحر أبيض ومدرسة الزبير بن العوام ومدرسة الجريف غرب وصلاح آدم ومدرسة امتداد ناصر والحميراء، وقد استقبل الرجل من المعلمين والتلاميذ ووجهاء المناطق بالهتافات الرائعة والأهازيج التي تعكس الفرحة والراحة الوجدانية، وقد تلاحظ أن تلك المدارس تحتوي على الإجلاس المواكب والفصول الرحبة ومناشط الرياضة والفلاحة وزاوية الصلاة.. كان هنالك العديد من مندوبي الصحف السياسية وكُتاب الأعمدة وقنوات المنال وولاية الخرطوم والقومي يتبارون في التغطية الصحفية ونقل المعلومات المتدفقة، وقد لفت نظري ما قامت به الإعلامية المنتجة بقناة الخرطوم الأستاذة "رحاب يحيى" في إخراج ما وراء النهضة التربوية من الفريق "أبو شنب"، حين ذكر بأن لديهم مفاجأة سارة تتمثل في إدخال التعليم الالكتروني بمدارس المحلية من الصف الخامس إلى الثامن. لا شك أن الطريق كان وعراً مليئاً بالأشواك والمطبات فلا يمكن تبديل بيئة تربوية من حالة الأنقاض والإزالة إلى عالم الحداثة ومقومات العصر دون إعمال التصورات الذكية والعزيمة القوية، حيث لم ينتظر "أبو شنب" صفوف التمويل الطويلة من البنوك فقام بتدبير المال من مكونات محليته وأجرى التفاهمات المطلوبة مع البيوتات الاستشارية الناجحة في مجال بناء المدارس، وشمر ساعد الجد في كل الخطوات المتعلقة بمشروع النهضة التربوية، وبذلك تحققت نقلة التعليم العصري بالمحلية على النحو الذي فاق التوقعات. كان هنالك جنود مسؤولون خلف العمل الكبير أبرزهم الأستاذ "محمد كرم الدين" مدير التخطيط بالمحلية والأستاذة "فاطمة محمد" مديرة المشاريع والمهندس "أحمد بشرى" الاستشاري بشركة توفيق المتخصصة في مشروع المدارس، والأستاذ الهمام "شريف أحمد الأمين" الإعلامي بمحلية الخرطوم.