شاهد بالصورة والفيديو.. مشجعة الهلال الحسناء "سماحة" تطالب إدارة ناديها بتقديم "رشاوي" للحكام من أجل الفوز بالبطولة الأفريقية وتشكر "أبو عشرين"    شاهد بالصورة والفيديو.. رئيس المريخ السابق يفجر مفاجأة كبيرة بخصوص المحترف الجزائري المنضم للمنتخب السوداني ويعد بضم محترفين أفارقة لصقور الجديان    شاهد بالصورة.. تيكتوكر مغربية حسناء ترد على تعليقات الجمهور بشأن علاقتها العاطفية وارتباطها بصديقها اليوتيوبر السوداني    شاهد بالصورة والفيديو.. شاب سوداني يقتحم عقد قران "حبيبته" يشتبك من الحاضرين ويخطف "القسيمة" من المأذون ويمزقها    مساعدات غذائية تصل آلاف المستفيدين بوادي حلفا عبر منظمة اضافة للمساعدات والكوارث والتنمية    شاهد بالفيديو.. ظهر معه في الصفوف الأمامية.. مواطن سوداني يكذب جنود المليشيا الذين زعموا اعتقالهم العميد محمد منصور قائد "الكرمك"    بالصورة.. في مفاجأة كبيرة.. محترف جزائري ينضم لقائمة المنتخب السوداني استعداداً لمواجهة السعودية    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    هل من أمل في الكرة السودانية؟    إيطاليا تقترب من المونديال    ما حقيقة أسر العميد محمد منصور قائد اللواء 16 مشاة بالكرمك؟    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    بروح قتالية عالية.. الهلال يضع اللمسات الأخيرة لمواجهة «روتسيرو» بحثاً عن الصدارة والثأر    تقارير تكشف عن تحرّكات كبيرة للجيش السوداني    توضيح لجنة المنشآت بنادي المريخ : دورنا فني فى ملف المنشآت واللجنة القانونية تتولى اجراءات الاخلاء    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    مسؤول الطيران المدني يعلن جاهزية مطار الخرطوم لاستقبال الرحلات الإقليمية    الكرمك: ليس حدثاً عابراً    إيلون ماسك يطعن في حكم تغريمه 2.5 مليار دولار في قضية "تويتر"    ترامب ينهى تقليدا عمره 165 عاما متعلقا بالدولار.. ما القصة؟    الأهلي يُعيد النظر في رواتب اللاعبين لإنهاء "فتنة أوضة اللبس"    هدف واحد يفصل مبابى عن لقب الهداف التاريخى لمنتخب فرنسا    ماذا قال العميد طارق كجاب بعد إحالته المفاجئة للمعاش؟؟    حتى لا نخسر ما كسبناه    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    عمرو دياب يحيى حفلا غنائيا فى تركيا 2 أغسطس    دراسة : النشاط البدني مفتاح الوقاية من السكري رغم زيادة الوزن    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    أحمد العوضي : بشكر جمهوري إنه عمره ما خذلني وصاحب الفضل فى نجاحي    شيماء سيف تنشر فيديو طريف مع زوجها محمد كارتر على إنستجرام    لأول مرة.. حكم يحمل إنستغرام ويوتيوب المسؤولية عن إدمان وسائل التواصل    دراسة تكشف ترابطا بين أمراض معدية وخطر الإصابة بالخرف    10 أطعمة يجب تناولها لعلاج نقص البوتاسيوم    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



القيادي بالمؤتمر الشعبي عضو مجلس الولايات "تاج الدين بانقا" يحكي قصة الحوار (1-2)
نشر في المجهر السياسي يوم 20 - 12 - 2017

لا يوجد جسم يمثل قوى الحوار منذ تكوين اللجنة العليا لمتابعة تنفيذ مخرجات الحوار
حكومة الوفاق الوطني كُوّنت بالتشاور الثنائي لذلك افتقدت ميزة التوافق
حتى الآن لم تدخل مادة واحدة من المواد التي عدّتها اللجنة الطارئة بالبرلمان تعديلات قوانين
حوار – فاطمة مبارك
يسود الساحة السياسية حراك كبير، فعلى صعيد تنفيذ مخرجات الحوار هناك تباينات بين الأحزاب المعارضة المحاورة والمؤتمر الوطني حول نسبة تنفيذ مخرجات الحوار، ومحاولات من القوى المعارضة المحاورة لدفع الحزب الحاكم للالتزام بمسارات التنفيذ وفقاً لما ورد في المخرجات، فيما يبدو أن الحزب الحاكم أصبح مشغولاً بالانتخابات على ضوء حملة التبشير المبكرة التي انطلقت تمهد لترشح الرئيس "البشير" في الانتخابات الرئاسية القادمة، أما الأحزاب المعارضة التي لم تدخل الحوار فمن جانبها تسعى إلى تحقيق أهدافها مؤتلفة كانت أم منفردة.
كذلك هناك حراك إقليمي ودولي لا ينفصل عن ما يدور بالداخل، وفي خضم هذا المشهد برزت تساؤلات حول ملامح المستقبل السياسي السوداني وأسباب بطء تنفيذ مخرجات الحوار وصمت المؤتمر الشعبي باعتباره أكثر الأحزاب المحاورة فاعلية والخيارات الممكنة لإصلاح الوضع وما يمكن أن يحدث حال قرر المؤتمر الوطني قيام انتخابات رئاسية مبكرة.. كل هذه الأسئلة وغيرها طرحتها (المجهر) على عضو مجلس الولايات القيادي بالمؤتمر الشعبي "تاج الدين بانقا".. فماذا قال؟
{هناك امتعاض من بطء تنفيذ مخرجات الحوار لماذا صمت المؤتمر الشعبي عنه؟
_ الحوار مرّ بمراحل مختلفة خلال فترة الثلاث سنوات إلى أن خرج بوفاق بين كل المتحاورين ومخرجات متفق عليها، ثم جاءت فترة إجازة المخرجات التي أصبحت قرارات لمؤتمر الحوار، وعقب ذلك تشكلت الحكومة في مايو 2017م والفترة من المخرجات إلى تشكيل الحكومة استغرقت سبعة أشهر، وأعتقد أثرت بصورة كبيرة جداً على التنفيذ.
{ هل هناك مبررات لهذا التأخير؟
_ وفق مخرجات الحوار، هذه الفترة كانت فيها مطلوبات، أولها كان يفترض أن يحدث تبشير من قبل القوى السياسية بمخرجات الحوار للشعب السوداني وفق خارطة الطريق بعد أن أصبحت المخرجات قرارات، وإحاطته بما حدث في الحوار وما هي مخرجاته وما تأثير ذلك على معاشه وكيف خاطب قضايا الشعب السوداني الذي لم يشارك مباشرة في الحوار وإنما شارك عبر قواه السياسية والحركات المسلحة والشخصيات القومية التي اختارتها القوى السياسية.
{ هل حدث كل ذلك؟
_ للأسف، هذا لم يحدث، وحدثت مجهودات من المؤتمر الوطني وبعض الأحزاب الأخرى أقامت برامج تبشيرية، لكن كقوى حوار تحت اللجنة التنسيقية العليا (7+7) لم يحدث التبشير المطلوب وأُعدّت برامج كثيرة لكن لم تنفذ لاختلافات كثيرة.
{ مثل ماذا؟
_ واحد من الاختلافات، شكل تشكيل اللجنة التنسيقية العليا (7+7) التي تكونت في العام 2014 ومع إعلان الحكومة لانتخابات 2015 حدث خلاف في القوى المعارضة المحاورة، بعضها واصل الحوار والبعض الآخر عدّ إعلان الحكومة للانتخابات يدل على عدم جديتها في الحوار، وخرجوا وكان بعضهم ممثلاً في اللجنة التنسيقية العليا كحركة الإصلاح الآن، وقاطعوا الانتخابات والحوار، واستمر هذا الوضع في العام 2015؟
{ لكنها عادت؟
_ صحيح بعد الانتخابات تم استئناف الحوار في يونيو 2015، بعض القوى السياسية التي سبق أن قاطعت عادت مرة أخرى للحوار واحتاج الأمر لإجراء تعديل في اللجنة التنسيقية العليا، لأن بعض الأعضاء كانوا قد خرجوا، فحدثت إعادة تشكيل للجنة التنسيقية خاصة فيما يتعلق بمجموعة المعارضة، دخل أعضاء جدد في اللجنة واستمرت بشكلها الجديد إلى نهاية الحوار، وحسب المخرجات كان يفترض أن تشكل عقب الحوار بثلاثة أشهر حكومة توافق وطني بالتوافق بين القوى السياسية المحاورة عبر اللجنة التنسيقية العليا المعدلة، وكانت هناك مجموعة انضمت للحوار يوم 8/10/2016 والمؤتمر الختامي للحوار يوم 10/10/2016 أي قبل يومين من الختام، لذلك كانت هناك دواعٍ كثيرة لإعادة تكوين اللجنة التنسيقية العليا حتى تستوعب كل القوى الموجودة داخل الحوار.
{ هل هناك صيغة تتيح إعادة تشكيلها؟
_ وفق خارطة الطريق توجد آلية تكوين اللجنة، وهي تضم طرفين، طرف الحكومة وطرف المعارضة.. طرف الحكومة لم تحدث فيه تغييرات لكن التغيير حدث في حركة التحرير والعدالة التي انشقت وكانت واحدة من الأحزاب الممثلة في سبعة الحكومة ويمثلها "تجاني السيسي" و"بحر إدريس أبو قردة" لكن ظل الاثنان موجودين ،فأصبحت (7+8) "سبعة معارضة وثمانية حكومة"، وخارطة الطريق تقول تتم زيادة (7+7) بالتوافق بين الطرفين، مجموعة الحكومة تختار من يمثلها ومجموعة المعارضة تختار من يمثلها والاثنان لديهما مرجعيات، الحكومة عندها أحزاب الوحدة الوطنية هي الجهة التي تختار ممثلي الحكومة في اللجنة التنسيقية العليا، وأحزاب المعارضها عندها تحالف أحزاب المعارضة المحاورة ويضم كل الأحزاب والحركات المسلحة المحاورة، خاصة الحركات التي لم توقع اتفاق سلام مع الحكومة.
{ كأنك تقول إن وضع اللجنة التنسيقية العليا أصبح فيه خلل؟
_ الوضع الطبيعي كان يجب أن تجلس الأحزاب المعارضة المحاورة والحركات المعارضة المحاورة في جمعيتها العمومية وتتناقش حول زيادة عدد اللجنة التنسيقة العليا ومن يمثلها وهل سيبقون على السبعة القدامى، وفعلاً كان هناك حوار داخل القوى المعارضة حول الخيارات، في هذه الأثناء خرج قرار من المؤتمر الوطني على لسان مساعد الرئيس "إبراهيم محمود" بتكوين الرئيس للجنة العليا لمتابعة تنفيذ مخرجات الحوار وعدّوه جسماً جديداً ليس (7+7)، ولأنهم لم يرجعوا لمرجعيات تحالفات الأحزاب في تكوينها، أعلنوا (18) اسماً وليس حزباً، ال(15) الموجودون أصلاً في (7+7) وأضافوا إليهم ثلاث شخصيات السيد "مبارك الفاضل"، "الطيب مصطفى" و"مصطفى محمود" وأصبحت مرجعية هذه اللجنة القرار الذي كوّنها وليس الأحزاب المتحاورة.
{ تعني أن لا علاقة للجنة بجسم الحوار؟
_ نعم، منذ ذلك الحين إلى اليوم لا يوجد جسم يمثل قوى الحوار، وفي تقديري هذه هي المعضلة الأساسية التي أثرت على مجريات إنفاذ المخرجات، لأن اللجنة التنسيقية العليا كانت بمثابة الجسم السياسي الذي يشرف على الحوار ويتابع كل مراحله، لما حدث الخلل فيه أثر على تنفيذ مخرجات الحوار من تكوين الحكومة، فتكوين الحكومة كان يفترض أن يتم بعد ثلاثة أشهر للمخرجات تم في سبعة أشهر، لأن الجسم الذي يفترض أن يقوم بعملية التوافق السياسي أصبح غير موجود.
{ كيف تكونت الحكومة على ضوء غياب هذا الجسم كما ذكرت؟
_ تكونت حكومة الوفاق الوطني بالتشاور الثنائي بين المؤتمر الوطني وقوى الحوار على انفراد، لذلك هذا الموضوع أخذ زمناً طويلاً ولما أعلن النائب الأول لرئيس الجمهورية رئيس مجلس الوزراء فريق أول ركن "بكري حسن صالح" الحكومة لم يكن هناك حزب من أحزاب الحوار على علم بالممثلين الآخرين غير أنفسهم، ومن المشارك ومن غير المشارك. وحتى هذه اللحظة كل قوى الحوار لا تعلم المعايير التي تم بها تشكيل الحكومة، فقط الذين كانوا يعرفون هم المؤتمر الوطني.
{ لماذا لم يحتج المؤتمر الشعبي على ما حدث؟
_ المؤتمر الشعبي كان متبنياً رؤية الكتل، قال نحن على الأقل عندنا كتلة أحزاب التحالف الذي يضم الأحزاب المعارضة المحاورة المستمرة في الحوار، وبعد انضمام آخرين أصبحت هناك ثلاث كتل في المعارضة وفي الجانب الآخر توجد كتلة أحزاب الوحدة الوطنية، فدعونا ندير حواراً بين هذه الكتل لمعرفة أوزانها ورؤيتها لتكوين حكومة التوافق بصورة توافقية، فالحوار تم بتوافق حول المخرجات لكن حكومة الوفاق الوطني افتقدت ميزة التوافق لأنها تكونت باتفاقات ثنائية وليس بتوافق.
{ ألم يكن برنامجها هو مخرجات الحوار المتفق عليها؟
_ صحيح، برنامجها مخرجات الحوار الوطني، لكن مخرجاته لطبيعة الحوار خرجت مجملة من ست لجان مختلفة، ولم يحدث تنسيق بينها في المخرجات، وحسب مخرجات الحوار فإن اللجنة التنسيقية العليا هي الجهة المفوضة من الجمعية العمومية للحوار للقيام بترتيب الأولويات لأن برنامج المخرجات سينفذ من 2017 – 2020، فكان لابد من معرفة الأولويات والبنود التي يمكن تنفيذها في خلال هذه السنوات وهل هناك تناقضات بين لجنة ولجنة، وما هي الاستدراكات التي لم تشملها المخرجات، هذه كلها كانت مفوضة بها اللجنة العليا، فوفق المخرجات اللجنة مهمتها القيام بعمل الأولويات لأن هناك برنامجاً تشريعياً يذهب قوانين، وتوصيات تذهب للجهاز التنفيذي.
{ برأيك على ماذا انعكس الخلل الذي حدث في اللجنة التنسيقية؟
_ الخلل الذي حدث في اللجنة التنسيقية العليا تبعه خلل في تشكيل الحكومة، وسبقه خلل مثلما قلت في المخرجات المصنفة.. هناك مخرجات كان ينبغي أن تذهب للجهاز التشريعي في شكل قوانين أو دستور، ومخرجات تذهب للجهاز التنفيذي في شكل سياسات، ومخرجات تذهب إجراءات، لكن لأنه حدث خلل في اللجنة التنسيقية العليا المعنية بمتابعة تنفيذ المخرجات ظهرت هذه المسألة في التعديلات الدستورية.
{ كيف؟
_ الحوار أدخل تعديلين دستوريين في فترة أربعة أشهر، في أكتوبر 2016 قدمت تعديلات دستورية شملت أربعة موضوعات هي تعيين رئيس الوزراء وتعديل للهيئة التشريعية وفصل النائب العام عن وزارة العدل وتغيير اسم الحكومة.. لما جلست أحزاب المعارضة المحاورة قالت هذه تعديلات متعلقة بشكل تكوين الحكومة ونحن لدينا تعديلات أهم متعلقة بالحريات، ونحن كقوى سياسية محاورة موضوع الحريات بالنسبة لنا شيء أساسي ولم يظهر في التعديلات الدستورية.
{ ماذا حدث بعد ذلك؟
_ دار حوار من أكتوبر 2016 إلى يناير 2017، وتوصلت القوى السياسية المعارضة المحاورة مع الحكومة إلى إيداع ما سمي بملحق التعديلات الدستورية المتعلقة بالحريات وغيرها، لكن الخلل استمر فهذه كانت تعديلات دستورية تمت بتوافق، وهناك اللجنة التنسيقية العليا لمتابعة إنفاذ الحوار بشكلها الجديد برئاسة رئيس الجمهورية والرئيس بوصفه الجهة الوحيدة المخول لها إيداع تعديلات دستورية أودعها تعديلات دستورية كما هي للهيئة التشريعية القومية، ولأن عنصر التنسيق المرتبط باللجنة التنسيقية العليا الجديدة قد غاب، ذهبت هذه التعديلات للبرلمان وكُوّنت لها لجنة طارئة برئاسة أستاذة "بدرية سليمان" وخرجت كتعديلات في أبريل 2017م لكنها لم تخرج بروح الحوار، لأن جسم الحوار كان غائباً خرجت تعديلات دستورية مختلفة تماماً عن ما أودع من رئيس الجمهورية وما اتفق عليه في المخرجات.
{ ما هي الحجج التي استندت إليها هذه اللجنة الطارئة وقتها؟
_ من الحجج التي قدمتها اللجنة الطارئة في البرلمان القومي، قالوا إن هناك بعض التعديلات الدستورية هي تعديلات قوانين وليس تعديلات دستور، لذلك هم أخرجوها من التعديلات الدستورية، وإن كان من ناحية قانونية الإجراء صحيح لكن من ناحية سياسية لم يكن صحيحاً.
{ لماذا؟
_ لأن ما اتفقت عليه الأحزاب المحاورة يعبر عن توافق قوى سياسية، والإرادة السياسية أعلى من القانون. والدستور نفسه يعدّل وفق التوافق السياسي، لكن لأن البرلمان لم تكن فيه قوى حوار وقتها أعدّت اللجنة الطارئة التعديلات بالشكل الذي رأته مناسباً، وأخرجوا التعديلات التي اعتبرتها تعديلات قوانين، ونحن في نهايات العام الأول لحكومة الوفاق لم تدخل مادة واحدة من التي أخرجتها اللجنة الطارئة باعتبارها تعديلات قوانين في رؤية التعديلات الدستورية التي أدخلها الرئيس. فإذا كانت هذه لا ترقى أن تكون تعديلات دستور لماذا لم تعدّل القوانين عقب إجازة التعديلات الدستورية. في مخرجات الحوار نفسها بعد التعديلات الدستورية تأتي تعديلات القوانين، لكن لم تدخل في رؤية التعديلات التي أدخلها رئيس الجمهورية، والقوى السياسية لم تتقدم بها باعتبارها تعديلات قوانين.
{ حدثنا بصورة تفصيلية عن هذه التعديلات؟
_ مثلاً لما أُجري التعديل لزيادة الهيئة القومية التشريعية والولائية، كان المقترح الأول أن يحدد في التعديل الدستوري نسبة التعديل لكن اللجنة الطارئة رأت أن لا تكتب نسبة التعديل في البرلمان في الدستور، وتُترك لتذهب للقانون، والقانون الموافق لذلك هو قانون الانتخابات فأجروا التعديل بصورة مجملة.
{ كيف؟
_ أن تعدل الهيئة التشريعية القومية بإضافة نواب معينين، ولم يحدد عددهم ولا نسبتهم، لكن في الجلسة التالية لإجازة هذا التعديل أدخلوا للهيئة التشريعية القومية قانون الانتخابات الذي حدد نسبة (15%) تعديل، بالإضافة للمجالس التشريعية القومية والولائية لأنه إذا لم يحدث تعديل في قانون الانتخابات الرئيس لا يستطيع تعيين أعضاء في المجلس الوطني، كان نفس المنهج الذي اتبعوه في قانون الانتخابات يتبعونه في القوانين المتعلقة بالحريات، بعد إجازة التعديلات الدستورية الجلسة التالية لها تودع القوانين التي تحتاج إلى تعديل، وتستوعب التعديلات الدستورية التي أودعت بالأمس.. هنا كان يمكن أن يكون الاختلاف شكلياً يتركز حول هل ندخلها في الدستور حتى تكون هناك حماية أكبر أم ندخلها في القوانين محل التفاصيل.. كانت هناك نظريتان في النقاش.
{ ماذا رأيتم أنتم؟
_ نحن في المعارضة كنا نرى التعديلات بشكلها هذا تدخل الدستور حتى تجد الحريات مستوى أعلى من الحماية الدستورية، لأن لدينا قوانين متعددة، والقوانين تصدر من حين لآخر لذلك لابد أن نثبت الحق على مستوى الحريات على درجته الأعلى والتفاصيل تدخل الدستور، بعدها لن يكون هناك قانون مخالف للدستور.
{ ماذا رأت اللجنة الطارئة؟
_ اللجنة الطارئة كانت رؤيتها مختلفة أن الدستور لا تكون فيه تفاصيل، لذلك لابد أن نؤمن على الحريات بشكلها العام ونرجئ التفاصيل للقوانين، وهم كانوا في البرلمان، نحن لم نكن في البرلمان وقتها وأجازوا التعديل منفردين ليس متوافقين معنا، ونحن قلنا نذهب للمرحلة الثانية إذا كانت هناك جدية سيدخلون تعديلات القوانين، لكن حتى الآن ونحن في خواتيم العام 2017 لم تدخل هذه القوانين.
{ لكن بالمقابل تم خلال الأيام الفائتة إدخال قوانين؟
_ الغريب في الأمر تم إدخال قانونين، قانون الإجراءات الجنائية وهو نفسه فيه تعديلات متعلقة بالتعديلات الدستورية التي أرجأتها اللجنة الطارئة مختصة بمدد الحبس والاعتقال والمحاكمة العادلة وغيرها.
{ كيف نظرتم لتعديل قانون الإجراءات الجنائية؟
_ التعديل للقانون الجنائي الذي أودع البرلمان في الأسبوعين الماضين لم يستوعب هذه التعديلات، وأنتم في الصحافة سمعتم الضجة التي أحدثها مشروع قانون الصحافة والمطبوعات.
{ ما تقيمكم لمشروع قانون الصحافة والمطبوعات؟
_ مشروع قانون الصحافة الذي تقدموا به في تقديرنا لا توجد علاقة بينه ومخرجات الحوار، وأكبر دليل أن واحداً من وزراء الحوار من المؤتمر الشعبي اعترض عليه في مجلس الوزراء، وتكرم السيد رئيس الوزراء بإرجاء النقاش حوله إلى مزيد من التوافق، لكن حتى هذه اللحظة ما تُسمى باللجنة العليا لإنفاذ مخرجات الحوار لم نسمع منها كلمة واحدة عن مشروع قانون الصحافة والمطبوعات الذي أرجئ لمزيد من التوافق، وهي الجسم الأساسي المنوط به هذا التوافق، فلو كانت اللجنة العليا المعنية بمتابعة المخرجات فعلاً تعبر عن المتحاورين لأقامت حلقات تداول حوله بين قوى الحوار المختلفة حتى تصل فيه إلى توافق، بعد حدوث التوافق السياسي في أطر اللجنة العليا يمكن أن يدخل المؤسسات الرسمية كمجلس الوزراء والبرلمان لإجازته، لكن كما قلت اللجنة العليا لمتابعة المخرجات لا علاقة لها بالحوار أو متابعة المخرجات ولا بقانون الصحافة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.