مسعد بولس يضع مقترحًا على طاولة مجلس الأمن حول السودان    البرهان: الشباب الذي أحدث التغيير في ديسمبر 2019. قادر على إقتلاع المليشيا من جذورها    نتنياهو: إيران ستواجه ردا لا يمكنها تصوره إذا هاجمت إسرائيل    ما يميز النسخة السودانية من "لا الحرب"    د. حسن محمد صالح يكتب: تدمير منظومات .. إدانة أممية وأفريقية لمليشيا التمرد    شاهد بالفيديو.. محترف المريخ يرقص مع زعيم مشجعي الفريق "الجنيد" في لقطة طريفة على أنغام (أووو مريخ)    مع اقتراب الدراسة وحلول رمضان ... الخرطوم تعود إلى إيقاعها المعتاد    شاهد بالصورة والفيديو.. فتاة سودانية تذرف الدموع وتدخل في نوبة بكاء هستيري خلال حفل لمطرب الربابة "ود دوبا" وساخرون: (دي نهاية الحب)    شاهد بالصورة والفيديو.. عناق "محبة" وشوق بين رئيس الوزراء والفريق إبراهيم جابر يخطف الأضواء على مواقع التواصل السودانية    لقاء في الخرطوم بين إبراهيم جابر ورئيس الوزراء يحسم جدل مثير    الريال يثأر من بنفيكا بذهاب الملحق    العَامِل النّفسي المفقُود    تحقيق أممي صادم: «سمات إبادة جماعية» في الفاشر    حنان مطاوع تكشف كواليس مشاركتها في دراما رمضان    مرضى تليّف الكبد.. متى يُمنعون ومتى يُسمح لهم بالصيام؟    بعد الحلمية و المال والبنون.. كبار المطربين يغنون تترات دراما رمضان    أميركا تعتزم إنشاء بوابة إلكترونية لتجاوز حظر المحتوى في أوروبا    أطعمة نباتية فائقة البروتين.. تتفوق على البيض وبميزة إضافية    الذكاء الاصطناعي قد يساعدك في الصيام أيضاً خلال رمضان    بعد غياب 8 سنوات.. عبلة كامل تظهر وتتصدر التريند    طرق تفكير الأذكياء تبدو غريبة للبعض    اكتمال الترتيبات لانطلاق الدورة الرمضانية لأندية الدرجة الأولى للشباب بكسلا    صحة الخرطوم تدشن الخطة الاستراتيجية الخمسية والخطة السنوية    أمجد فريد الطيب يكتب: السودان ليس شركة خاسرة يا سيد بولس    السودان.. مباحث مكافحة سرقة السيارات تطلق تحذيرًا    شاهد بالفيديو.. مشجعة الهلال الحسناء "سماحة" تعبر عن غضبها بعد خسارة الديربي.. تهاجم صلاح عادل وتصف المريخ بفريق "ساي"    شاهد بالفيديو.. في روح رياضية جميلة.. نائب رئيس نادي الهلال "العليقي" يجري نحو مدرجات جمهور المريخ ليبارك لهم الفوز بالديربي    شاهد بالفيديو.. الشيخ محمد مصطفى عبد القادر: (راجل كبير يشجع الهلال يجيك راجع بالسروال يقول ليك دقونا المريخاب.. أنت الوداك ليهم شنو؟)    والي البحر الأحمر يُدشن مشروع إنارة الأحياء بالولاية    الهلال يوضح تفاصيل بشأن خسارة قمة رواندا أمام المريخ    الهلال السوداني في مواجهة نهضة بركان المغربي – قرعة أبطال افريقيا    إرتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بالقضارف    إرتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بالقضارف    جديد واقعة بدلة الرقص في مصر.. أقوال الفتاة وإحالة المتهمين للجنايات    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    ألقت رضيعها بالقمامة فنهشته الكلاب أمامها…جريمة تشغل الليبيين    قرار مهم لمركزي السودان بشأن بنك شهير    بنك الخرطوم يصدر توضيحا مهما    تفاصيل بشأن خطة تأهيل جسري شمبات والحلفايا    تبادل إطلاق نار في الخرطوم    الشرطة في الخرطوم تنهي مغامرة متهم المستشفيات الخطير    أئمة يدعون إلى النار    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جهاز المخابرات .. درع السودان
نشر في المجهر السياسي يوم 29 - 03 - 2019

في عام 1985م ، وبعد نجاح انتفاضة الشعب في أبريل ، واستلام المجلس العسكري الانتقالي للسلطة برئاسة القائد العام وزير الدفاع المشير “عبدالرحمن محمد حسن سوار الدهب” ، مارست قوى الثورة وفي مقدمتها أحزاب اليسار ، الحزب الشيوعي والبعث العربي الاشتراكي والناصريون، ضغطاً كثيفاً على المجلس العسكري لحل جهاز أمن الدولة، الذي كان يقوده بمهنية عالية الفريق “عمر محمد الطيب” النائب الأول للرئيس “نميري” . وقد تحقق مبتغى تلك القوى وتم حل الجهاز ، وتسريح قوته الأساسية ، وطرد عقوله المخابراتية .
كان جهاز أمن الدولة أحد أهم وأقوى أجهزة المخابرات في أفريقيا والعالم العربي في سبعينيات والنصف الأول من ثمانينيات القرن الماضي ، فقد تدرب الكثير من ضباطه على العمل الاستخباراتي المتقدم في الولايات المتحدة الأمريكية وأوربا ، ونفذ الجهاز عمليات خارجية كبيرة ومؤثرة ، حمت بلادنا من الاختراق ، وصانت وحدتها وسلامتها ، وأسست لدولة آمنة ومستقرة ، غض النظر عن الخلاف السياسي حول فترة حكم الرئيس “جعفر نميري” .
الآن .. يتكرر المشهد ، فبعد اندلاع الاحتجاجات في الخرطوم وبعض الولايات خلال الأشهر الثلاثة الماضية ، ارتفعت ذات الأصوات من ذات الأحزاب ، تنتقد وتهاجم وتطعن في أداء جهاز الأمن والمخابرات الوطني ، ولا شك أن أحزاب اليسار ستعمل في حال نجاح ثورتها المتراجعة ، على تنفيذ ما أقدمت عليه في أبريل 1985 ، بحل جهاز الأمن والمخابرات ، لينكشف ظهر الدولة وبطنها ، وتصبح عارية ومستباحة لكل طامع فيها ومُستعمِر ، وكل خائن منها ومتآمِر .
ارتكب أفراد من جهاز الأمن تجاوزات عديدة في الخرطوم وكسلا ومدن أخرى في حق متظاهرين ومحتجين عُزل ، وسقط عشرات الضحايا من شبابنا النواضر شهداءً ، تقبلهم الله بواسع رحمته ورضوانه ، وجُرح المئات من مختلف الأعمار والفئات ، وتجري محاسبة المتجاوزين بكل صرامة ، ولابد من محاكمة مرتكبي تلك الجرائم ، لا جدال في ذلك .
ولكن جهاز الأمن كمؤسسة وطنية من أركان الدولة الركينة ، ينبغي أن تظل فوق ساحة النزال السياسي ، بمنأى عن التجاذبات ، تماماً كما ينظر الشعب الأمريكي بفخر للسي آي ايه ، وكما يباهي المصريون بجهاز مخابراتهم ، فظل ثوار (ميدان التحرير) في يناير 2011 يطالبون بتصعيد مدير المخابرات العامة اللواء “عمر سليمان” لمنصب نائب رئيس الجمهورية ، ولم يطلبوا بتاتاً حل الجهاز .
من حق كل القوى السياسية في السودان أن تختلف على الحكومات ، ومن حقها أن تسعى للتغيير ، ولكن لابد من الاتفاق على مؤسساتنا القومية ، حامية حمى الوطن ، وفي مقدمتها القوات المسلحة ، جهاز الأمن والمخابرات وقوات الشرطة .
مرتبط


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.