من أرشيف كتابات الصحفية سهير عبدالرحيم : (هذا الصحفي كان يصلي خلف البشير من غير وضوء)    طلاب شرق دارفور يسيرون قافلة وطنية إلى جنوب كردفان برعاية والي شرق دارفور    ترتيبات لإعادة تشغيل مصنع ألبان بركات وإنشاء مزرعة لتربية الماشية    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يصل الخرطوم ويوثق لجمال وروعة صالة الوصول بالمطار ويدعو أبناء الوطن للعودة (البلد بتعمر بأهلها)    صحة الخرطوم وأطباء بلا حدود تناقشان رؤية التشغيل الكلي للقطاع الصحي بالولاية    تشغيل مصنع الاوكسجين بمستشفى الدبة المركزي    وزارة البنى التحتية والنقل تُطلق خدمة إلكترونية لإصدار شهادة عدم الممانعة للمستوردين    والي الشمالية يتفقد انطلاقة العمل بمستشفى محمد زيادة المرجعي للأطفال بدنقلا    الشرطة المجتمعية بولاية سنار تدشّن قافلة دعم تكايا رمضان بولاية الخرطوم    المريخ يبارك انتخاب رئيس إتحاد سيكافا وأعضاء اللجنة التنفيذية    مريخ الممتاز يؤدي مرانه الختامي للقاء ملوك الشمال    سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    شاهد بالصورة.. اللاعب هاني مختار يتوشح بعلم السودان في جلسة التصوير الخاصة بناديه الأمريكي    شاهد بالفيديو.. بتواضع كبير "البرهان" يقف بسيارته في الشارع العام ليشرب عصير من الفواكه قدمه له أحد المواطنين بدنقلا    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بالصور: الإرهاب يختطف النجوم من الملاعب إلى الحروب
نشر في النيلين يوم 18 - 08 - 2014

عد الرياضة إحدى أبرز وأنجع المجالات لتكريس المحبة والعلاقات بين الشباب وحمايته من كافة أشكال الانحراف بما فيها الجريمة والتنظيمات المتشددة. ولكن المجموعات الارهابية الظلامية الناشطة في كثير من الدول العربية استطاعت أن تخترق المنظومة الرياضية وتجند عشرات اللاعبين للقتال في صفوفها.
استفحال الظاهرة يدق ناقوس الخطر في أروقة الأندية الرياضية ويجب أن يحفزها للاضطلاع بمسؤوليتها الأولى والأساسية. فالأندية الرياضية هي مدارس للتربية والأخلاق والتثقيف والسلم قبل صقل المواهب الرياضية.
لقد حان الوقت لتعود الاندية الرياضية إلى ممارسة دورها التربوي والتثقيفي و أن تتخلى عن سياسة اللهث وراء النتائج وتتخلص من هاجس الفوز بالألقاب وتنسى مهمتها الأولى.. صقل عقول الشباب.
والعارفون بتاريخ أنديتنا العربية فإن أغلبها كان يحمل اسما ثقافيا ورياضيا مشتركا والبعض منها لايزال إلى اليوم ( النادي الثقافي والرياضي..) قبل أن يسيطر الجانب الكروي على الثقافي خلال العقود الأخيرة.
ولأن التنظيمات الإرهابية خبيثة فإنها تستهدف غالبا اللاعبين الشباب الذين لم ينضجوا بعد وينقصهم الوعي موهمين إياهم بالجنة وزواج حور العين.
الدراسة أولا
ولا ننسى أن الأندية الرياضية في السابق كانت تهتم كثيرا بتعليم اللاعبين الناشئين ومنها من يوفر إطارات تربوية وتعليمية لتقديم دروس خصوصية. وكان المدربون في المراحل السنية يميزون ويمنحون الأفضلية للاعبين المتألقين في دراستهم وأصحاب التربية والأخلاق المثالية. ويبدو أن العودة إلى مثل هذه المقاييس قد حان اليوم لمزيد توعية الشباب بضرورة الالتزام بالخلق الحسن.
ولا شك أن الرياضة ومبادئ الروح الأولمبية لم تكن يوما الفوز بالبطولات و الميداليات وإنما تكريس التحابب والتآخي والتآزر بين شباب العالم. وقد صرفت الدول المليارات لتشييد الملاعب والقاعات الرياضية لتوفير الفضاءات الملائمة للشباب للانخراط في ممارسة النشاط الرياضي سعيا منها إلى تغذية عقله بالروح الرياضية ودعم صحته الجسدية.
المراقبة والحوار
و إلى جانب التوعية والتثقيف فإن سياسة الحوار ضرورية كذلك ولا تلغي أبداً مراقبة اللاعبين خارج الملاعب. فالأندية الأوروبية مثلاً لا تهمل لاعبيها ونجومها على الرغم من تشبعهم بمبادئ الاحتراف. فكم من ناد يراقب لاعبيه ويتابعهم في حياتهم الخاصة ويمنعهم من تنقلهم إلى الفضاءات العامة. ويتحكم أحيانا في تفاصيل دقيقة من شؤونهم. برشلونة عاتب نيمار على انشغاله المبالغ فيه بتويتر وطالب في وقت سابق مدافعه بيكيه بالابتعاد عن الظهور مع زوجته شاكيرا في الفضاءات العامة.
ومن واجب أنديتنا وحرصا على تأمين لاعبينا أن تفرض عليهم الرقابة وتتابعهم خارج المستطيل الأخضر حتى تجنبهم الاختلاط بأشخاص يدعون أنهم أوصياء على الإسلام ويصفون إخوتهم في الإسلام والمجتمع بالكفار !! ويدعمون القتال. ومن غرائبهم أنهم لا يفتون بالجهاد في أرض الجهاد الحقيقة فلسطين لدحر العدو الصهيوني. هم فالحون في هدم بلداننا العربية فقط وتحطيم مستقبل شبابنا من الرياضيين وغيرهم.
غسل الأدمغة
لقب نجح المتشددون في استمالة آلاف الشباب .. غرروا بهم وألقوا بهم في حرب سوريا ولجأوا أخيرا إلى الرياضيين فجندوهم وخطفوهم من الملاعب إلى ساحات القتال. أنهوا أحلامهم بمعانقة البطولات وكتابة التاريخ .. حولوهم من ملعب التنافس النزيه والتحابب والتآخي إلى ميدان الكراهية والحقد والقتال. حولوهم من ملعب الاستمتاع بالكرة واستعراض المواهب إلى ساحة يقطعون بها رؤوس الأبرياء.
وقصص اللاعبين المغرر بهم من قبل « دعاة الشر» متعددة ومثيرة وتختلف في بدايتها ومفاصل تفاصيلها ولكن نهايتها واحدة : الموت!!
من البندسليغا إلى القتال
ومن الحكايات المثيرة التي شغلت الرأي العام المغربي والغربي قصة نجم نادي فرانكفورت الألماني أيوب شعطوف وهو مغربي الجنسية نشأ في ملاعب كرة القدم بالمغرب أحب الساحرة المستديرة منذ طفولته ورسم أحلاما وردية لمستقبله، آملاً أن يكون نجما كرويا لامعا في الدوري الألماني. ثابر واجتهد ونجح في الوصول إلى تقمص زي فرانكفورت أحد أشهر أندية البندسليغا. وكانت رجاحة عقله ونبل أخلاقه وجدية تدريباته سر بلوغه الاحتراف. ولكن الأحلام الوردية لأيوب انقلبت فجأة إلى نهاية دموية مأسوية.
عندما اشتعلت شرارة الحرب السورية تعرض أيوب إلى غسيل دماغ عن طريق أحد الدعاة المتشددين في ألمانيا. كان يلاقيه باستمرار في إحدى مساجد فرانكفورت وبدأ في إقناعه بأنه يسير في طريق مظلم وأن كرة القدم « حرام» و أن منهج حياته مخالف للشريعة.!! وأن السبيل الوحيد لنيل رضى الله الجهاد في سوريا. وبعد أشهر تمكن « الشيطان الدعوي » من التغلغل في عقل اللاعب أيوب شعطوف وأقنعه بترك البندسليغا وإثارتها ونزع قميص فرانكفورت وجماله وارتداء « ثوب القتال».!!
نهاية الحلم الكروي
تخلى أيوب عن أحلامه الكروية وودع الملاعب الألمانية في تحول مفاجئ في حياته بعدما أصابه فيروس « الدعوي الشرير» وقرر السفر إلى سوريا. انتقل من ألمانيا إلى القاهرة حيث تلقى مزيدا من الدروس النظرية في الجهاد والقتال بجامع الأزهر. في مصر تم غسيل ما تبقى من دماغه والقضاء على كل خلاياه الواعية ثم تم تسفيره إلى تركيا ليتلقى تدريباً في القتال بالسلاح!! بعدما كان يتدرب بالكرة على وقع تصفيق الجماهير.. يلعب ليفوز أحيانا ويخسر أحيانا أخرى ولكن في النهاية يعانق خصمه بكل حب وتقدير أصبحت أصابعه على الزناد يتدرب على حصد الأرواح .. وليس تسجيل الأهداف!
وبعدما اشتد عوده في القتال رمي بنجم البندسليغا أيوب في المحرقة السورية وزج به في الصف الأول من المواجهة ليلقى حتفه خلال أبريل الماضي وينتهي حلمه الحقيقي بنجومية ساطعة في ملاعب كرة القدم الألمانية .. ويتبخر حلمه الموهوم بدخول الجنة ولقاء « حور العين»!!
رحل أيوب وترك لوعة في قلوب أفراد عائلته وحسرة كبيرة في أسرة كرة القدم و أثار أكثر من سؤال عن سبل استئصال سرطان الإرهاب من ميدان الرياضة وحماية الرياضيين من هذا الطاعون السام الذي أصاب بلدان « الربيع العربي»
ظاهرة تونسية
وإذا كانت قصة المغربي أيوب شعطوف نحم فرانكفورت الألماني تتسم بالإثارة و الغرابة فإن ظاهرة تجنيد الرياضيين للقتال في سوريا تكاد تكون تونسية بحتة حيث يرتفع عدد اللاعبين المغرر بهم ويفوق حدود العقل والخيال. ومن أشهر القصص مأساة هداف النادي الإفريقي محمد حسن الكواش. فقد وقع في شرك خلية إرهابية تكفيرية تنشط سراً في تونس استطاعت أن توهمه بدخول الفردوس والتمتع بملذاتها.. ورسمت له أوهاما وخرافات صدقها لضعف بصيرته وعدم رشده نظرا لصغر سنه فهو لم يتجاوز ربيعه التاسع عشر.
غاب الكواش فجأة عن تدريبات النادي الافريقي .. وطال غيابه، ناديه يبحث عنه وأسرته في حيرة من أمرها حتى هاتفهم من ليبيا وتحديداً من معسكر التدريب و أعلمهم بأنه سيسافر قريبا إلى سوريا للجهاد.. وفعلاً وصل بعد أيام إلى ساحات القتال عبر تركيا .. وفي بلاد الشام قتل !!
ولا تختلف مأساة محمد الكواش عن زميله في نفس النادي غيث النقاع لاعب كرة السلة. فقد تحول هو الآخر إلى المحرقة السورية في شهر أكتوبر الماضي ليكون مصيره الموت دون حق وهو في ريعان الشباب 22 عاما فقط.
رحيل النقاع خلف جرحا غائرا لدى أسرته وفريقه النادي الافريقي فقد كان من أفضل اللاعبين متميزا بمردوده وأخلاقه ولكن سبحانه مغير الأحوال. ألم به أصحاب السوء وغسلوا دماغه ليحولوه إلى مقاتل وحطبا لمحرقة لا ناقة له فيها ولا جمل.
ياسين .. ضحية
ومن اللاعبين التونسيين الذين جندهم الإرهابيون للحرب في سوريا حارس مرمى نادي الزيتونة الرياضية لكرة اليد أحمد ياسين والذي توفي خلال شهر مارس الماضي.
وقال والده محمد لوسائل الإعلام التونسية : تحول ابني ياسين يوم 7 سبتمبر الماضي إلى ليبيا ومن هناك انتقل إلى تركيا ثم إلى سوريا. لم يعلمني بأنه ذاهب إلى بلاد الشام لكني أحسست بذلك كأب. وكشف أن ياسين كان ملتزما دينيا و لكنه لم يكن متعصبا أو متشددا غير أنه كان متلهفا للجهاد واعترف بأنه فشل في تغيير قناعاته الفكرية والعقائدية.
وذكر والد حارس مرمى الزيتونة الرياضية أنه تلقى مكالمة يوم 18 مارس الماضي من ابنه في سوريا أعلمه فيها بأنه سيدخل الجنة وسيتزوج حورية ويموت شهيدا!!
كما خسرت كرة اليد التونسية أيضا لاعب النجم الساحلي سيف حشلاف الذي قتل في سوريا خلال شهر يناير الماضي في جبهات القتال. ومنذ اندلاع الحرب في سوريا تدفق آلاف التونسيين خصوصا من المتشددين دينيا للقتال وجندوا عددا كبيرا من الرياضيين.
مقتل نصر الله
خطف الموت لاعب نادي الأهلي اللبناني حسين جعفر نصر الله في إحدى المعارك الضارية بسوريا ليخسر شبابه ( 19 عاما) وتنتهي مسيرته الكروية في بدايتها. وحسين هو ابن نجم الكرة اللبنانية السابق جعفر نصر الله الذي لعب في صفوف أندية الصفاء وشباب الساحل والتضامن صور.
واتسعت رقعة تجنيد الارهابين لنجوم الملاعب من تونس وليبيا إلى لبنان وصولاً إلى العراق حيث يسيطر تنظيم داعش الارهابي على الموصل.
عزيز ومطر وباسل والعشرات .. أرواح أزهقت دون ذنب
إذا كان العشرات من اللاعبين ذهبوا إلى سوريا عن طواعية أو غرر بهم وعلى أرضها قتلوا فإن الموت باغت الكثيرين من الرياضيين السوريين بنيران مفاجئة وهم في بيوتهم وليس بساحات القتال.
وفي الواقع فإن الحرب السورية حصدت أرواح قائمة طويلة من الرياضيين السوريين من مختلف الرياضات لأن نيران المدافع والقذائف والكلاشينكوف لا تميز بين لاعب الكرة والملاكم والمصارع والانسان العادي .. كلهم يجوز قتلهم حسب الفكر المتشدد.
ومن اللاعبين الذين أزهقت أرواحهم دون أي ذنب صلاح مطر مدرب حراس مرمى المنتخب السوري لكرة القدم الذي أصيب في مايو الماضي بقذيفة هاون في منطقة الدويلعة بالعاصمة دمشق.
ويعد صلاح مطر أحد أفضل حراس المرمى خلال تسعينات وثمانينات القرن الماضي.
وفاة عزيز
كما توفي أيضا لاعب المنتخب السوري طارق عزيز على إثر إصابته بقذيفة أثناء تواجده بمدينة حمص. وكان اللاعب يستعد بشوق كبير للمشاركة في نهائيات كأس آسيا لكن نيران الحرب التهمت أحلامه وحولتها إلى رماد في ساحات القتال. واستهدف أيضا لاعب كرة السلة باسل ريا بالرصاص في إحدى شوارع ريف دمشق.
ومن بين قائمة الراحلين ظلماً وغدراً لاعب نادي سراقب لكرة القدم محمد زكرياء حاج علي الذي يلعب في دوري الدرجة الأولى السوري إثر سقوط قذيفة على بيته بريف إدلب. كما توفي اللاعب معاذ مخلوف لاعب نادي الفتوة إثر إصابته بالرصاص.
وداعاً العيد
وطالت يد الغدر لاعب المنتخب السوري للكرة الطائرة فراس العيد الذي تلقى وابلاً من الرصاص عند تواجده بمنطقة دير عطية بريف دمشق واللاعب من مواليد 1978 وانضم لأندية العربي والجيش والشرطة وتشرين ولعب مع منتخبي الناشئين والشباب وهو متزوج وله طفلان.
وتوفي العام الماضي يوسف سليمان لاعب الوثبة بقذيفة هاون سقطت عليه أثناء إحدى المباريات.
مقتل نعمة
وكان محمد نعمة لاعب منتخب سوريا للتايكواندو قد قتل أثناء تدريباته بقاعة الفيحاء الرياضية في حي المزرعة بوسط دمشق بينما أصيب 7 من رفاقه بجروح بالغة.
وكان محمد نعمة البالغ من العمر 27 عاما بطلاً لسوريا في التايكواندو وانضم للمنتخب منذ عام 1996 وفي سجله العديد من الميداليات في المسابقات الآسيوية والدولية.
وأفادت تقارير أمنية وصحفية أن تنظيما إرهابيا استهدف القاعة الرياضية وتسبب في مقتل محمد نعمة وحرمانه من نعمة الحياة ومواصلة تألقه على بساط المنازلات وتوشيح صدره بالميداليات.
إرهابيون كانوا نقمة على محمد نعمة وضموه إلى قائمة طويلة من الرياضيين الذين ماتوا في حرب عارضوها ودعوا إلى السلم والحب والتآخي.
رحيل الخويلدي
ولقي اللاعب السعودي صفوان الخويلدي حتفه أيضا في سوريا العام الماضي بعدما أصيب برصاص مجموعة إرهابية. وكان الخويلدي يلعب في صفوف نادي سدوس وكان نجما لامعا في وسط الميدان. كما سبق له اللعب أيضا في صفوف نادي الشعلة. وتحول الخويلدي إلى سوريا في زيارة خاصة ولم يكن يعلم أنه لن يعود .. وأنه سافر إلى الموت على يد الظلاميين.
نيران صديقة
وقتل أيضا لاعب المنتخب الأولمبي ونادي القرداحة علي ناصر بنيران صديقة أثناء إعلان نتائج الانتخابات السورية.
وتوفي كذلك لاعب القوى حسين مسقاني عند معبر كراج الحجز في حلب وهو من أبطال سوريا في سباق 400 و 800 متر حواجز.
براق .. نجم المانشافت أشهر المغرر بهم
ولم ينجح المتشددون دينيا في تجنيد عدد من نجوم الرياضة في دول الربيع العربي فقط بل غرروا كذلك بلاعبين ينشطون في أوروبا وبعضهم من جنسيات أوروبية خالصة. ويعد لاعب المنتخب الألماني للشباب براق قاران الأشهر في حكايات المغرر بهم.
وقتل براق الذي لعب مع المانشفت تحت 16 و17 عاما الذي أصبح جهاديا في وقت لاحق، في 11 اكتوبر الماضي في غارة جوية في سوريا.
وفوجئ الوسط الرياضي الألماني بالخبر والفاجعة وكذبت وزارة الداخلية المعلومة في البداية قبل أن ترضخ للواقع وتؤكد مقتل لاعب المنتخب براق في قرية قرب مدينة إعزاز التي تبعد نحو 2 كلم عن الحدود التركية.
وأوضح مصطفى شقيق براق في تصريحات صحفية أن اللاعب الراحل والمغرر به ذهب مع زوجته وابنيه إلى سوريا للالتحاق بالجهاديين الإسلاميين.
ولأن قتل براق فإن مصير عائلته لايزال غامضا حتى اليوم.
ويؤكد توماس هنغن آخر مدرب أشرف على براق قبل أن يعتزل عام 2008 وهو في سن العشرين، «كان يعشق كرة القدم».
ولعب براق 7 مباريات دولية مع منتخبي 16 و17 عاما إلى جانب لاعبين معروفين مثل سامي خضيرة (ريال مدريد الاسباني حاليا) وكيفن برانس بواتينغ (الذي أصبح لاعبا مع منتخب غانا).
ويروي مصطفى عن شقيقه «قال لي أن المال والشهرة ليسا مهمين بالنسبة إليه»، مشيرا إلى أنه عندما اندلعت الحرب في سوريا في ربيع 2011 «أرسل أموالاً وأدوية» إلى المقاتلين.
وأضاف «بما أن بعض الارساليات لم تصل إلى وجهتها، قرر الذهاب بنفسه مع زوجته وولديه إلى الحدود التركية لتنظيم توزيعها»، مؤكدا أن شقيقه «قال إنه لا يريد القتال».
من جهتها، أكدت شقيقته زحال أن براق «لم يتحدث إلا عن الجهاد وأمور أخرى من الجنون الحربي».
ونشرت بيلد الألمانية بعد مقتل براق صورة له وهو يمسك ببندقية كلاشنيكوف سحبت عن شريط فيديو بث على اليوتيوب. ويبدو أن اللاعب الألماني صور الفيديو في ساحات القتال متباهيا بما يفعله غير واع بأنه غرر به وسلك طريق الجحيم. فالأجدر به كان الاستمرار في ملاعب كرة القدم وصقل موهبته ليصبح نجماً عالمياً مثل كلوزه ومولر وكروس ولام.
وتداولت مواقع كثيرة على شبكة الانترنت فيديو يدعي أن لاعبا انضمّ سابقا لنادي أرسنال الانجليزي التحق بالمقاتلين حيث يشاع بين المسلحين ان اللاعب قد كبر وهو يلعب مع نجم ريال مدريد كريستيانو رونالدو.
وبعد أن أصبح متطرفاً قبل عامين، حوّل الرجل نظره عن حياة كرة قدم، وقد تم تصويره شاهراً بندقية ويعلن "الحرب المقدسة" في شريطي فيديو على موقع للارهاب المتطرف. ويقول زملاؤه المقاتلين إنّ المقاتل، الذي ترعرع في البرتغال قبل التوقيع مع ارسنال، يسمي نفسه الآن أبو عيسى الأندلسي. ويظهر في لقطات الفيديو مرتدياً القناع
ويتباهى قائلاً: "لقد غزونا العديد من المدن، ونحن الآن نطبّق الشريعة. لدينا مناطق حيث يدفع لنا الكفار الضرائب".
أما معهد الشرق الأوسط للبحوث الاعلامية، والذي يعمل مع حكومة الولايات المتحدة في مجال مكافحة الإرهاب، فقد أعطى وزناً لمصداقية الموقع. وقال متحدث باسمه: "لقد كان الموقع نشطاً لبضع سنوات حتى الآن، وينشر التقارير حول أنشطة الجماعات الجهادية في سوريا للناطقين بالروسية، وعلى الأقل بعض الناس الذين يديرون الموقع هم في سوريا.
البيان الامارتية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.