في طريق عودته للبلاد .. رئيس الوزراء يلتقي سفير السودان لدى إثيوبيا والمندوب الدائم لدى الاتحاد الأفريقي    مسيرة جماهيرية بسنار احتفاءً بانتصارات القوات المسلحة بمحاور القتال في كردفان    "سامسونغ" تُحبط الآمال بشأن الشحن اللاسلكي في سلسلة "Galaxy S26"    هانى شاكر فى لبنان وأنغام فى الكويت.. خريطة حفلات النجوم فى يوم الفلاتنين    توضيح من سوداتل حول مشروع ممر Bypass الإقليمي لحركة الترافيك العالمية عبر السودان    حساسية الجلد أثناء الحمل.. متى تستدعى القلق واستشارة الطبيب؟    كاكا قال لدوائر فرنسية إنه يتوقع إنهياراً وشيكاً لقوات التمرد السريع    تشابه دماغ البشر والذكاء الاصطناعي يدهش العلماء    القانون يلزم الشركات السياحية بسداد تأمين مؤقت عن رحلات العمرة    تحديث ذكي جديد ل"واتساب" في آيفون    لو ليك فى الرومانسى.. لا تفوت هذه المسلسلات فى دراما رمضان 2026    نائب البرهان يفجّرها بشأن حل مجلس السيادة واتّهام قادة كبار في جوبا    اكتشاف وجود علاقة بين الاكتئاب وهشاشة العظام    دراسات: إوميجا 3 تحسن الإدراك وتعزز المزاج    عقوبة مالية على الإتحاد وإيقاف عضو الجهاز الفني لنادي المريخ    قرارًا جديدًا لوزير التعليم العالي في السودان    والي النيل الأبيض يشيد بالليلة الثقافية الأولى لهلال كوستي    الجيش يفشل هجومًا عنيفًا لميليشيا الدعم السريع    (ده ماهلالك ياهلال؟؟)    مهارات يامال تعجز مبابي ونجم مانشستر سيتي    شاهد بالصورة والفيديو.. الفنانة إيمان الشريف تشعل حفل زواج صديقها "حتة" بأغنية (الزعلان كلمو) والعريس يتفاعل معها بالرقص    شاهد بالفيديو.. نجم السوشيال ميديا "حتة" يضع يده على عروسه ويحتفل معها بطريقة طريفة على أنغام (الما بحبونا والبكرهونا)    بالصورة.. دكتورة من مريدات شيخ الأمين تكتب: (الشيخ بجيب القروش دي من وين؟ داير تتأكد تعال مسيده في الثلث الاخير من الليل)    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    بنك الخرطوم يتعهد بإرجاع مبالغ «ضمان الودائع» ويتحمل التكلفة كاملة    ذكرى رحيله.. قصة حب نور الدمرداش وكريمة مختار وزواجهما    الهلال يتلقى أول خسارة بدوري المجموعات أمام مولودية الجزائري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    السودان يرحّب بالقرار 1591    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    شاهد بالصور.. سيدة الأعمال ونجمة السوشيال ميديا السودانية الحسناء ثريا عبد القادر تخطف الأضواء من معرضها ببورتسودان    الجوهرة السودانية عامر عبد الله ينضم رسمياً لأحد الأندية الخليجية    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    وزير الثروة الحيوانية: البنك الزراعي وبنك النيل يمولان صغار المربيين لزيادة الإنتاجية    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    توصيات المؤتمر القومي لمعالجة قضايا الشباب    بيان مهم لوزارة المالية في السودان    المركزي يوجه بنك الخرطوم بإيقاف الاستقطاعات وإرجاع المبالغ المخصومة للعملاء    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    صعود الذهب عالميًا يرفع أسعار المعدن النفيس فى قطر صباح الخميس    صلاح يتحدى مرموش.. موعد مباراة ليفربول ضد مانشستر سيتي بكلاسيكو إنجلترا    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    تعرف على سعر الأسمنت اليوم الاثنين 2 -2 -2026 فى مصر    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صف الجوع الكافر (4 و 5)
نشر في النيلين يوم 12 - 05 - 2016


صف الجوع الكافر (4)
وتبدأ اليوم أول جولة في الحوار.. وقبل أن نتلو عليكم خطاب الحكومة ثم خطابي والذي هو أصالة عن نفسي ونيابة عن (الحرافيش) و(العوام) والدهماء.. والفقراء من المواطنين.. أقول إني أنا من إقترحت مكان انعقاد جلسات الحوار.. فقد تمسكت في إصرار وإلحاج وعناد أن يكون نادي ضباط القوات المسلحة هو المكان المناسب للحوار، وذلك لأن القوات المسلحة هي الجهة التي تشعرنا بأننا مواطنون في هذا الوطن، ولأنها هي جهة قومية بل ديباجة عصية على التمزيق ولأنها منسوجة من مختلف خيوط الوطن.. ولأنها المكان الوحيد مع القوات النظامية الأخرى التي لا تميز بين مواطن ومواطن، الكل عندها من أبناء الشعب سواسية كأسنان المشط وعند (الحارة) كأسنان المنشار.. ثم أعلنت إنني لا أتعاطى مليماً أحمر نظير تلك الجلسات.. بل ذهبت أبعد من ذلك حين رفضت حتى كباية شاي أحمر.. فقط لأن هدفنا هو السودان وشعب السودان و (والله عيب) أن نأخذ مالاً أو حتى (ضيافة) ونحن نبحث عن مكان للهبوط الآمن للسودان.. والآن تبدأ المحادثات.. وفي صدر طلباتي وقبل أن أتقدم بمقترحاتي كانت مقدمتي التي تلوتها أمام السيد النائب الأول لرئيس الجمهورية هي تذكيره بأنه قد تعهد والتزم بإصلاح الدولة، وقلت في كلمتي إنني أراه صادقاً في برنامجه لإصلاح الدولة.. نعم يا أحبة.. أنا سوف أتقدم باقتراحاتي للأحبة في الإنقاذ عبر محاوري سيادة النائب الأول وإذا التزمت الحكومة بتنفيذ كل مقترحاتي عندها أقول صادقاً.. فلتبقى الإنقاذ في الحكم حتى ينفخ إسرافيل الصيحة كما كان يقول الدكتور نافع الذي وحشنا كثيراً، بل افتقدنا حتى كلماته التي هي من لهب، والتي ظل يلهب وجوهنا بها صباحاً ومساء.
وحتماً لا أبدد (في الفاضي) زمن سيادة النائب الأول أقول إنني قد قررت تقديم مقترحاتي مرقمة ومشدداً في الوقت ذاته أن تتحقق كلها لا تنقص مطلباً واحداً. ونبدأ:
أولاً.. لإصلاح الدولة.. يجب أن نقرر حقيقة بديهية، وهي أن هناك خراباً قد حدث بالدولة، وعلينا أن نسأل من الذي خرب الدولة؟.. وحتى نيسر مهمة السيد النائب وهو بصدد إصلاح الدولة ونقول إن هناك بعض (الأخوان) قد ساهموا في خراب الدولة.. إذاً ما العمل وما هو الاقتراح.
الاقتراح هو أن يذهب جميع المسؤولين من الأحبة (الأخوان) بعد أن ظلوا في قمة المسؤولية ونقول لهم شكراً جزيلاً ويكفيكم فقط أجر الاجتهاد.. لأن الحصاد الذي بين أيدينا حصاداً بائساً مراً وحزيناً.. يكفيكم كثيراً أن ظللتم في الحكم لمدى ستة وعشرين سنة وتزيد، وبما أن الوطن وإدارة الدولة لا تقبل فراغاً يحل محل هؤلاء الأخوان (جنرالات) من القوات النظامية في كل المواقع.. هؤلاء الجنرالات سوف يعيدون الانضباط للخدمة المدنية وفوق ذلك كل الشعب سواء بلا تمييز ولا تبعيض.. وبكرة نواصل.
.
صف الجوع الكافر (5)
ومازلنا في رحاب نادي ضباط القوات المسلحة الفخيم والوسيم، ومازال مؤتمر الحوار الوطني منعقداً وتحديداً آلية (1+1) ومازال فخامة الفريق أول الركن بكري حسن صالح.. وبكل ثقله وبكل سلطاته وصولجانه يمثل الحكومة.. ومازلت (أنا) أحاور أصالة عن نفسي ونيابة عن (الحرافيش) والعوام.. والدهماء وكل فقراء بلادي الذين يعيشون من فرط الفقر والجوع والمسغبة في أتون مشتعل بالجحيم..
واليوم هو اليوم الثاني من الحوار.. واليوم أواصل تقديم (شكوتي وشكري).
والمطلب الثاني.. أو الاقتراح الثاني.. أو المطلب الثاني والذي ليس قابلاً للمداولة أو التحفظ أو الرفض الصريح.. وهو وبما أن السيد رئيس الجمهورية شخصياً- وهو أعلى منصب وسلطة في عموم أرجاء السودان- فقد قال السيد الرئيس ومن أعلى نقطة في هرم البلاد، وأمام أضواء الفلاشات وبؤر ضوء الكاميرات .. وعلى رؤوس الأشهاد قال نصاً (تاني ما في تمكين) و(تاني ما في أولاد المصارين البيض وأولاد المصارين السود)، وذلك التصريح هو الأكثر دوياً والأسعد نبأ طيلة عصر وعهد الإنقاذ.. وبما أن النائب الأول قد التزم صادقاً بإصلاح الدولة.. نقول له إن الإصلاح يبدأ من هنا.. وما أمر أضر بالوطن وهشم عظام الخدمة المدنية غير التمكين، ولكن اقتراحنا في هذا الصدد ليس إيقاف التمكين فحسب، بل نطالب في إصرار بكنس كل آثار التمكين.. فقد تهدمت كل حوائط الخدمة المدنية.. وتعطلت (عجلات) الوطن بفعل ذاك التمكين والذي كان عاصفة (قلعت كل أوتار) خيمة الوطن الذي كان جميلاً وبهياً وعظيماً.. فقد وجد (الأخوان) أو قل بعضهم وجدوا خدمة مدنية كان يباهي ويفاخر بها الانجليز.. وجدوا أنفسهم في مواقع كان الناس يرتادونها برصين الشهادات.. وبتراكم الخبرات ثم حمل إعصار الإنقاذ بعض (الأخوان) والذين يحملون فقط شهادة الولاء للتنظيم حملهم إلى الجلوس في تلك المواقع الكبيرة والخطيرة، وهم عاطلون عن كل موهبة فقراء من كل شهادة، فكان ذاك التخريب المدمر والخطير.. الآن سيدي النائب الأول ومن ضمن مطالبنا بل من ضمن شروطنا هو أن تعفي الدولة كل وكلاء الوزارات الذين جلسوا على (كراسي) الوكالة بالتعيين والتمكين.. وهمس في أذان سيادتكم إن الاصلاح إصلاح الدولة يبدأ من منصب وكيل الوزارة.. وحتى لا نظلم أحداً نقول يجب أن يبقى وكيلاً كل من (زحف) في الصفوف من أدنى درجة وظيفية، وظل يتقدم بكسبه من الخبرات كل يوم.. كل يوم حتى صار وكيلاً.
وتنتهي اليوم الجلسة الثانية من الحوار الوطني.. وبكره نتلاقى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.