مجموعة ميثاق التوافق بالحرية و التغيير : والي الخرطوم استخدم العربات الحكومية في إغلاق بعض الشوارع    حمدوك يضع خارطة طريق لخروج السودان من الازمة    سعر الدولار و اسعار العملات مقابل الجنيه السوداني اليوم السبت 16 اكتوبر 2021 في البنك المركزي والبنوك وشركات الصرافة    أحمد يوسف التاي يكتب: البداية الفعلية لتدمير محمية الدندر القومية    توقيع عقد لتأهيل منظمات الري بمشروع نور الدين بالجزيرة    افتتاح مهرجان "ساما" للموسيقى في 23 من أكتوبر    برمة يناشد الجميع للعمل لتجاوز الخلافات والبعد عن المواجهات    كشف تفاصيل خسائر اقتصادية صادمة عقب إغلاق الموانئ    ميدالية فضية لمنتخب السودان للدراجات باللاذقية    صعوبة الخطاب الرياضى    ابرز عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة في الخرطوم اليوم السبت 16 اكتوبر 2021    من خلال عروض مُختلفة ومُغرية عفاف حسن أمين تشيد بالعديل والزين    عسكوري: مليونية اليوم تمهيد لاختيار الحكومة الجديدة    تفاصيل خسائر اقتصادية صادمة عقب إغلاق الموانئ    وزير المالية يقر بعدم دفع الحكومة لأسعار مجزية لمنتجي الصمغ العربي    التصريحات الحكومية خالية من الصحة.. تحالف مزراعي الجزيرة يحذر من فشل الموسم الشتوي    مونيكا روبرت: صارعت الموت لأول مرة في حياتي    دورة السلام بربك تنافس محموم وحضور مشرف لقادة الحركة الشعبية تمازج    الحداثة: تضارب الأرقام حول المساحات المزروعة في الموسم الصيفي    كشف تفاصيل تقرير لجنة حمدوك لمراجعة تعيينات الخارجية    عضو بالتغيير : مايجري تمهيد لانقلاب مدعوم من جهات خارجية    سيف الجامعة: قررت الابتعاد عن كل ما يعكر صفوي وعافيتي النفسية    القلق واحد يا استاذ    الأهلي مروي يتكبّد هزيمة قاسية أمام قورماهيا    ما الفرق بين الإنفلونزا والزكام؟ وكيف نهزمهما؟    100) ألف دولار حافز من التازي للاعبي المريخ حال التأهل    الشرطة توقف شبكة إجرامية بنهر النيل    ابتزاز بصور حميمة ولقطات عري.. كاميرات بفندق تفضح    كيف تنقل حياتك الافتراضية من فيسبوك إلى مكان آخر؟    إدارة تعزيز الصحة بالنيل الأبيض تحتفل باليوم العالمي لغسل الأيدي    الفيفا يدخل على الخط..خطاب بشأن أزمة المريخ    ترباس يغادر المستشفى    مصدرو الماشية : إغلاق الشرق ألحق خسائر فادحة بالقطاع    أحمد الجقر يستعد لرمضان بمسلسل(سكة ضياع)    درباً سرتو معاك بقلبي منو بلاك ما بتبقى الجية !!    من عيون الحكماء    بعد سحب أغنياته من ندى القلعة .. مطربات يطالبن عماد يوسف بشراء الأغنيات    تقاسيم تقاسيم تقاسيم    افتتاح مركز للتطعيم بلقاحات كوفيد 19بساحة المولد النبوي الشريف    صفقة مسيّرات للمغرب وإثيوبيا: المصالح ترسم نظرة تركيا إلى المنطقة    ضبط (1460) من الكريمات المحظورة بنهر النيل    محكمة عطبرة تحكم بالإعدام على قاتل الشهيد خالد شيال    آبل تطلق تحديثًا لنظام تشغيل هواتف آيفون وحواسيب آيباد بعد اكتشاف عيوب تقنية خطيرة    سماعات آبل الجديدة.. تحسن السمع وتقيس حرارتك!    في اليوم العربي للبيئة-ريادة المملكة العربية السعودية في العمل البيئي- خطوات وإنجازات    بوتين يتحدث عن خليفته ومصير الدولار والعملات المشفرة    السعودية.. القبض على مقيم ترصد كبار السن عند الصراف الآلي للاحتيال عليهم    مصر .. حسم الجدل نهائياً حول حادث ميكروباص الساحل المختفي مع ركابه    انفجارات تهزّ بيروت    وزارة الصحة: مستشفى الذرة يستقبل (800) الى (1000) مريض يومياً    الإعدام شنقاً حتى الموت في مواجهة مسؤول شبكة لتسوُّل واغتصاب الأطفال    ضبط كميات من المتفجرات على متن عربة بجسر كوستي    الصحة تحذر من تنامي حالات الإصابة بكورونا بجميع الولايات    تحرش وحاول اغتصاب 7 فتيات..فضيحة تطال فناناً مصرياً    دار الإفتاء المصرية عن لباس المرأة المسلمة وحكم كشف شعرها    صلاح الدين عووضة يكتب.. وحدث !!    البرهان وحميدتي.. التوهان السياسي!    نصر رضوان يكتب: سيهزم باطل العالمانيين والترويكا قريبا فى بلدنا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سودنة (الأفلام الهندية)
نشر في النيلين يوم 29 - 06 - 2016


(1) الأفلام الهندية على امتداد تاريخ السينما الهندية العريض ، لا تعرف ان تقدم قصة اجتماعية أو سياسية دون ان تصطحبها أغنيات استعراضية تقدم ضمن قصة الفيلم. لا يخلو الفيلم الهندي من (الأغنيات) ، حتى لو كان الفيلم يناقش قضية مخدرات أو تجارة السلاح. قد يكون ذلك مبررا في سينما (بوليوود) باعتبار النزعة الهندية ، فالشعب الهندي شعب (نغمي) من الطراز الأول وهو (إيقاعي) لأبعد الحدود. كما ان (الدراما) لا تبتعد كثيراً عن (الغناء والموسيقى) لذلك حققت الأفلام الهندية مع إسرافها الغنائي هذا نجاحا كبيرا اعتمادا على النهج الاستعراضي المتبع في سينما بوليوود. غير المقبول وغير المنطقي ان تحشر (الأغنيات) بهذه الصورة المتكررة في برامج الفضائيات السودانية ذات الطابع الفكري والثقافي والسياسي ايضاً. بل ان البرامج ذات الطابع (الديني) نفسها أصبحت تدخل فيها (المدائح) كما في تواشيح صلاح بن البادية ومحمد الأمين وأحمد خضر مقدم برنامج (حلل البرق) الذي أصبح هو نفسه يمدح ويغني في برامج الفضائيات. وهذا زمانك يا مهازل فغني. (2) لا أرى مبرراً واحدًا يجعل الفضائيات السودانية تسرف كل هذا الإسراف فيما تقدمه من (إغنيات). نحن الآن في الثلث الأخير من الشهر الكريم ، مع ذلك زادت رقعة البرامج الغنائية في الفضائيات لتقدم الأغاني مع الإفطار ومع التراويح والتهجد وتعاد على امتداد ساعات الصيام نهارًا..أصبحنا نصوم ونفطر على (أغنية). بل ذهبت الفضائيات أبعد من ذلك عندما خرجت بعد كل هذا الكم الغنائي لتبشر ببرمجتها (الغنائية) المفرطة في أيام العيد المبارك. قال عمار شيلا مدير البرامج بقناة النيل الأزرق ل (اليوم التالي) أمس، إنهم وضعوا خطة عمل واحدة لرمضان والعيد.. تتويجًا لرمضان وللجهد في الشهر الكريم، وأنهم رتبوا لسهرات نهارية ومسائية في العيد أبرزها سهرة مع الفنان الكبير صلاح ابن البادية الذي سيقدم أغنيات لم تسجل من قبل للإذاعة والتلفزيون ، وسيحكي عن تاريخ الأغنيات ال (12) التي قدمها في السهرة. شيلا يضيف ويقول إن هناك سهرة نهارية رئيسة تتمثل في حلقة العيد من برنامج (أغاني وأغاني). بعد ثلاثين حلقة من (أغاني واغاني) سوف يقدمون سهرة (نهارية) من برنامج (اغاني واغاني)…هذا الى جانب البرامج النهارية التي توثق لعدد من الفنانين. تصريح شيلا أو برمجته تلك لا تخرج من (الأغاني) ،ما الجديد في تقديم القناة لبرنامج (اغاني واغاني) في الوقت الذي توثق فيه للفنانين ، وهل يخرج أغاني وأغاني من التوثيق؟ – سيد شيلا هذا ما تفعله القناة على امتداد شهر رمضان. إنهم يفسرون الماء بالأغنيات. لو عاد عمار شيلا الى تصريحه في (اليوم التالي) أمس لما وجد فيه غير البرامج (الغنائية)،هو ينضح بالأغنيات. (3) للأسف الشديد كل الفضائيات عندما تبتل العروق وقبل أن يثبت الأجر تتجه الى البرامج الغنائية إذ تقدم نسخاً مكررة من (أغاني وأغاني) في كل الفضائيات السودانية.. مجموعة من الفنانين الشباب مع مقدم صاحب خبرة. التشابه لم يعد في الأغاني والفنانين فقط في برمجة ما بعد الإفطار ،التشابه أصبح حتى في (الضحكات) إذ اصبحت الفضائيات تقدم أغنيات تتخللها فواصل من (الضحك) على طريقة السر قدور بما في ذلك برنامج طه سليمان ((استديو 5). ما تقدمه الفضائيات بعد آذان المغرب هو أشبه بطبق (الفول) بعد مائدة الإفطار الشهية. لا اختلاف بين القنوات، إلّا بمقدار الاختلاف الذي يمكن ان يكون في (الفول) ..فهو يمكن ان يكون بالزيت الحار ويمكن ان يكون بالسمنة او الجبنة او يمكن ان يقلب عليه صحن كبدة او علبة تونة او سلطة دكوة..ويمكن ايضاً ان يطبخ. ويمكن ان يكون فول (اسكندراني) كما في (وتر عربي) لسلمى سيد في الشروق. في النهاية الأمر لا يخرج من (الفول) وبعضها (بوش) كما في (أغاني وأغاني) نفسه. (4) سوف اثبت لكم حد الإسراف الذي بلغته اشهر القنوات السودانية والتى يطلق عليها القناة الأولى. عجزت قناة النيل الأزرق في شهر رمضان هذا من ان تقدم برنامجا من دون أغنيات إلّا في حدود (وطن آب) ، ما دون ذلك فان كل برامج القناة تتخللها (الأغنيات). بل ان الاساس فيها (الأغاني) من ثم تقدم العوامل المساعدة الأخرى من دراما او ثقافة او فكر او سياسة. لا تملك القناة غير ان تجذب المشاهد بالأغنيات ، هي فقدت عوامل جذبها للمشاهد إلّا من خلال ما تقدمه من أغاني. لا خلاف ان برنامج (اغاني واغاني) برنامج ((غنائي) ، لا غضاضة فى الأغنيات التى تقدم فيه ، لكن ما هو المبرر لأن تقدم فواصل غنائية في سهرة (أعز أصحاب) – الفكرة لا تخدمها (الأغنيات) ، اشعر ان (الاغنيات) فرضتها الصالة التى يتم فيها التسجيل والمسرح الذي تقدم فيه الاغنيات ، وربما الشركات الراعية ايضا. دعونا نتقبل (اعز اصحاب) باغنياته حتى وهو يقدم والي ولاية الخرطوم السابق عبدالرحمن الخضر ووالي ولاية النيل الابيض عبدالحميد كاشا…ما هو المبرر (الغنائي) في تقديم ((اغنيات) في برنامج (استديو 5) ، هل لأن مقدم البرنامج (فنان) لذلك عليه ان يقدم ويغني. الامر الغريب ان المسلسل الدرامي الذي تقدمه قناة النيل الأزرق نفسه مسلسل (غنائي) اذ تقدم في الحلقة الواحدة قرابة الثلاث اغنيات. محمد منير الذي يقدم قصة حياته في مسلسل (المُغني) اكبر انتاج درامي هذا العام لا يغني بهذا الكم الذي يتغني به طه سليمان في مسلسله (وتر حساس). نسيت ان اقول لكم وأنا اختم هذه الفقرة ان طه سليمان في (استديو 5) لا يغني فقط – هو يغني ويضحك ايضاً. (5) كل الذي أذكره من برامج رمضان في السنوات السابقة ، ان تلفزيون السودان والاذاعة القومية في وجود عمالقة الفن عبدالعزيز محمد داؤود واحمد المصطفى وعثمان حسين وعثمان الشفيع وابراهيم عوض ومحمد وردي وزيدان ابراهيم كان يقدم سهرة غنائية واحدة في الأسبوع. وكان عندما يقدم التلفزيون السوداني اغنية لإبراهيم حسين او محمد الامين قبل (المسلسل) نكاد نطير من الفرح. اصحاب هذه الأعمال والأغنيات لم يقدموها لنا بهذا الإسراف ، أيقدموها لنا الآن بكل هذا الإفراط بأصوات شبه (فنية)؟. اشعر ان تدمير قناة النيل الأزرق يتم هذا العام (غنائيا) ، او بصورة أصح يتم (طهطاويا) اذ تصل ساعات بث مواد طه سليمان في القناة الى (5) ساعات بالإعادات. غداً نواصل إن شاءالله في صفحة (دق الجرّاف).

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.