تطوّرات في ملف شكوى الهلال ونهضة بركان    بالصورة والفيديو.. شاهد لحظة القبض على أخطر شبكة تقوم بسرقة العربات و"اسبيراتها" بالخرطوم بعد كمين محكم    شاهد بالفيديو.. الممثل ذاكر سعيد في فاصل كوميدي : (لا أشجع فريق برشلونة ولا ريال مدريد أشجع الفريق البرهان "ضقل" بالمليشيا كورة مرقهم في الخلا)    شاهد بالصورة والفيديو.. ضحكات ومزاح بين الفنانة إيمان الشريف و "البرنس" في لقاء داخل سيارة الأخير    بالصورة والفيديو.. شاهد لحظة القبض على أخطر شبكة تقوم بسرقة العربات و"اسبيراتها" بالخرطوم بعد كمين محكم    شاهد بالفيديو.. الفريق أول ياسر العطا يحظي باستقبال تاريخي من جنود الجيش والمستفرين بعد ساعات من تعيينه رئيساً لهيئة الأركان    شاهد بالفيديو.. الفنانة إنصاف مدني تفاجئ الجميع وتقتحم بث مباشر لزميلتها ميادة قمر الدين: (أنا مفلسة أعملوا لي مبادرة)    تطور جديد في جلسة محاكمة منيب عبد العزيز شمال السودان    يوم اليتيم.. نصائح لدعم اليتيم نفسيا في يومه السنوي    صمود يحذر من كارثة إنسانية مع استمرار العمليات العسكرية في النيل الأزرق    "تأسيس" و"صمود" يدينان استهداف أسامة حسن في غارة مسيّرة على نيالا    ماجد المصرى: شخصية راغب الراعى مرهقة بسبب تعدد علاقته داخل الأحداث    محمد مهران يكشف أصعب مشهد فى كواليس مسلسل درش    ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول منتجات الدقيق الأبيض لمدة أسبوعين؟    "العاصفة الحمراء" التي ضربت دولا عربية.. هل هي خطيرة؟    ما حقيقة زيارة وفد إيراني إلى السودان سرًا؟    جاهزية فنية متكاملة تسبق انطلاق "عربية القوى" في تونس    الرابطة السليم تكتسح بركيه بخماسية اعداديا    ساردية تختتم التحضيرات لمواجهة الموسياب    "يديعوت أحرونوت": واشنطن بدأت عملية إجلاء طارئة ل60 ألف أمريكي من مصر    الدولار يتراجع مع تصاعد توقعات التهدئة في الشرق الأوسط    بالصورة.. أبعدوه حتى لا يرى قبرها ويقوم بنبشه.. قصة مؤثرة تدمي القلوب لشاب سوداني معاق ذهنياً في يوم وفاة والدته التي كان متعلق بها ومداوم على مسك "ثوبها"    شاهد بالفيديو.. "ماما كوكي" تتحدث عن قضية الساعة.. مطربة شهيرة تقيم علاقة عاطفية مع "البرنس" بعد طلاقها من زوجها وردة فعل أهلها جاءت صادمة لها    المغرب يثبت نفسه بين الكبار ويواصل الهيمنة عربيا في تصنيف فيفا    أدوية منسية في المنزل قد تهدد صحة العائلة.. تخلص منها فورا    نوع نادر من السرطان.. ما هو التليف النخاعى؟    سوداني يسأل: (أنا مغترب وحصلت مشكلة بين زوجتي وزجة أخي واخوي اتصل علي قال لي طلقتها ليك هل الطلاق واقع؟)    اللجنة الإقتصادية العليا تصدر عدداً من القرارات المهمة لتحقيق استقرار سعر الصرف    وزير التربية يدشن استلام الدفعة الثانية من كتب الصف الاول الثانوي للولايات    تغيير كبير في هيكلة الجيش السوداني والعطا رئيسا لهيئة الأركان    السودان.. وفاة لاعب كرة قدم    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كشف فساد بمليار دولار في محليات القاهرة
نشر في النيلين يوم 06 - 10 - 2016

كشف مسؤولون أمنيون وقضائيون ورقابيون بارزون، عن حجم الفساد المرصود رسمياً في المحليات (البلديات) في القاهرة الكبرى، التي تشمل محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية، خلال السنوات الثلاث الأخيرة التي عاشتها مصر عقب الانقلاب العسكري الذي وقع في 3 يوليو/ تموز 2013، إذ ارتفع الفساد إلى أعلى معدل منذ ثورة 25 يناير/كانون الثاني.
وقدر حجم الفساد بنحو 8 مليارات جنيه (نحو مليار دولار أميركي بحسب السعر الرسمي في المصارف المصرية)، وقد تم تحرير أكثر من 7 آلاف قضية وبلاغ ومحضر بشأن قضايا الفساد، لدى الجهات المختصة خلال فترة الأعوام الثلاثة الأخيرة.
ولفت متابعون لهذا الملف إلى أن القضايا والبلاغات والمحاضر التي تخص الفساد في المحليات، تبدأ من صغار المسؤولين في المحليات، حتى كبار المسؤولين، وهم رؤساء الأحياء ومساعدوهم ونوابهم.
الفساد يتراكم ويزيد
وأكد مساعد وزير الداخلية الأسبق ومدير الإدارة العامة لمباحث الأموال العامة، اللواء نجاح فوزي، أنه خلال توليه منصبه في عام 2014، شكل فريقاً ضخماً ضم 16 مفتش مباحث أموال عامة وآخرين، لضبط جرائم فساد المحليات.
وأضاف أنه خلال مدة 6 أشهر الأولى من العام الذي تولى فيه المنصب تم رد أملاك للدولة تتجاوز قيمتها المليار و100 مليون جنيه، وذلك في مناطق مختلفة، أبرزها مناطق حلوان ومدينة السلام والمعادي والمقطم والبساتين ودار السلام وغيرها، نتيجة انتشار الفساد في المحليات.
بعدها، تولى اللواء محسن اليماني منصب مساعد وزير الداخلية الأسبق ومدير الإدارة العامة لمباحث الأموال العامة في آخر 4 أشهر من عام 2014. وكشف اليماني أن إجمالي كلفة الفساد المرتبط بالمحليات في العام 2014، بلغ نحو 2.5 مليار جنيه، وتم رفع نحو 400 قضية.
أما عن فاتورة حجم الفساد في عام 2015، فأكد مصدر قضائي بارز في المكتب الفني للنائب

حجم الفساد الناتج عن “المحليات” ارتفع إلى أعلى معدلات له منذ ثورة 25 يناير، خلال العام الحالي، بحسب ما تم جمعه من وقائع

العام، طلب عدم ذكر اسمه لعدم الحصول على تصريح رسمي بالحديث إلى وسائل الإعلام، أن حجم الفساد الخاص بالمحليات، الذي تم رصده بموجب القضايا والبلاغات والمحاضر والتحقيقات التي تمت، وصل أيضاً إلى نحو 2.5 مليار جنيه.
وفي ما يخص فاتورة حجم الفساد في عام 2016، أكدت مصادر بارزة في مكتب النائب العام، ومكتب النيابة الإدارية، ومباحث الأموال العامة، والرقابة الإدارية، أن حجم الفساد الناتج عن “المحليات” ارتفع إلى أعلى معدلات له منذ ثورة 25 يناير، خلال العام الحالي، بحسب ما تم جمعه من وقائع بالتنسيق بين هذه الجهات.
وأوضحت المصادر أن حجم الفساد خلال هذا العام، اقترب من نحو 3 مليارات جنيه، رغم أن العام لم ينته بعد، وتبقى قرابة 3 أشهر كاملة. ومن المرجح – بحسب هذه المصادر – أن يزيد هذا الرقم عن المبلغ المذكور، لتبلغ كلفة الفساد خلال السنوات الثلاث الأخيرة نحو 8 مليارات جنيه.
قائمة الاتهامات تطول
قائمة الاتهامات الموجهة إلى المسؤولين والعاملين في المحليات، تمثلت في اتهامات خاصة

اتهامات خاصة بالأراضي ووضع اليد وتسهيل وضع اليد والتزوير واستخراج تصاريح مخالفة للبناء والهدم، واستغلال النفوذ والتربح والاستيلاء على أموال الدولة، والمباني الأثرية، وتربيح الغير، والتلاعب، والرشوة، وغيرها

بالأراضي ووضع اليد وتسهيل وضع اليد والتزوير واستخراج تصاريح مخالفة للبناء والهدم، واستغلال النفوذ والتربح والاستيلاء على أموال الدولة، والمباني الأثرية، وتربيح الغير، والتلاعب، والرشوة، وغيرها.
عدا عن مئات القضايا الخاصة باستغلال الموقع الوظيفي للعاملين بالأحياء، وتواطؤهم مع آخرين من مُلّاك الأراضي والمغتصبين لأراضي الدولة وتمكينهم من الاستيلاء على الأرض والبناء عليها وتوصيل المرافق للعقارات المخالفة (مياه – كهرباء – صرف صحي)، وكثير منها أراضٍ زراعية، ما أدى إلى انحسار الرقعة الزراعية في البلاد.
أو البناء المخالف وتعريض حياة المواطنين للخطر، والإضرار بالمال العام بما هو قيمة الغرامات المستحقة لخزينة الدولة عن الأعمال المخالفة وتربيح الغير بدون وجه حق وغيرها من الأعمال التي تقع ضمن اختصاص المسؤولين والعاملين بالمحليات.
المصادر أوضحت أيضا أن أعلى 15 حيًّا من حيث معدلات ارتكاب جرائم فساد بالقاهرة الكبرى، هي أحياء: “أوسيم، وبولاق الدكرور، وكرداسة، والزاوية الحمراء، وحي شمال الجيزة، وحي العمرانية، والمرج، وحي الوراق، والساحل، وحدائق القبة، والمعادي، والصف، والحوامدية، ومنشأة القناطر، وأطفيح”.
وقد حصل “العربي الجديد” من مصادره في النيابة العامة ومباحث الأموال العامة والرقابة الإدارية والنيابة الإدارية، على أبرز 10 قضايا اكتشفت خلال السنوات الثلاث الأخيرة في القاهرة الكبرى وحدها، وأحيل أصحابها للمحاكمة الجنائية بالفعل، بعد ثبوت إدانتهم.
القضية الأولى في حي المقطم، وهي القضية التي تجاوز حجم الفساد فيها 500 مليون جنيه، حيث قام كل من رئيس مجلس إدارة شركة المقطم للإسكان والتعمير الحالي (حينها) والسابق له، ومحامي الشركة، بالتعاون مع مهندسين وموظفين من الحي باستغلال موقعهم الوظيفي.
إذ احتفظوا بملفات تخصيص وبيع أراضٍ بمنطقة المقطم إبان حصولهم على حق امتياز تقسيم منطقة المقطم والتي تم إلغاؤها عام 1984، وتصفية الشركة وتحويلها من شركة قطاع عام إلى شركة مساهمة مصرية، وأخفوا ملفات تخصيص تلك الأراضي.
ووضعوا مخططاً وحِيلاً مع صاحب مكتب مقاولات خاصة، وآخرين، وتواطئوا معهم، للاستيلاء على هذه الأراضي من خلال أن يقوم صاحب مكتب المقاولات والآخرون بتقديم خطابات تفيد بملكيتهم لقطع أراضٍ خاصة بالدولة وبالمواطنين، خلافاً للحقيقة، وتم اعتمادها لصالحهم، وذلك بغرض تمكينهم من الاستيلاء على الأرض واستخراج رخصة مبانٍ لقطع الأرض سالفة البيان من حي المقطم. وقام المتهمون بالاستيلاء على 12 قطعة أرض بمنطقة المقطم بالأسلوب ذاته.
القضية الثانية في حي روض الفرج، والمتهم الرئيسي فيها هو رئيس الحي نفسه المهندس محمد عبد النبي، والذي تم إلقاء القبض عليه وإحالته للمحاكمة الجنائية، قبل أسابيع قليلة، بتهمة الحصول على رشوة من أحد رجال الأعمال لإصدار تراخيص هدم وبناء مخالفة للقانون.
وكشفت التحقيقات تلقي رئيس الحي المذكور رشوة من رجل الأعمال مفيد سعد نظير، رئيس مجلس إدارة شركة “بسنت” للمقاولات، عبارة عن مبلغ 20 ألف جنيه له، و3 آلاف جنيه لكل مهندس بالحي، بالإضافة إلى هاتف محمول ماركة “سامسونغ”، من أجل إنهاء إجراءات الرخص الخاصة بالبناء والهدم لرجل الأعمال المذكور.
وهي القضية التي تم فيها القبض على رئيس الحي متلبساً بالرشوة وتم التسجيل له بالصوت والصورة من قبل ضباط الرقابة الإدارية، والتي كشفت عن قضايا الفساد الأخرى بالحي، حيث تبين أن رئيس الحي أصدر قرارات مزورة ومخالفة للقانون بالهدم والبناء تجاوزت قيمة الفساد فيها، من إهدار أموال الدولة، وتربيح الغير، مبلغ 120 مليون جنيه.
وأظهرت التحقيقات أنه في واقعة واحدة قام بتزوير قرار هدم لمصنع وتحويله إلى أبراج

التلاعب في إصدار موافقات توصيل المرافق للعقارات المخالفة بأحياء محافظة الجيزة بالتواطؤ مع مالكي تلك العقارات وتمكينهم من البناء بدون ترخيص وتوصيل المرافق العامة

سكنية، أهدر فيها مبلغ 4 ملايين و250 ألف جنيه حرمت منها خزينة الدولة، قيمة أوراق التراخيص وحدها، عدا عن تربيح الغير بالملايين.
القضية الثالثة، كانت بدايتها بورود معلومات لمباحث الأموال العامة، بقيام بعض مسؤولي أحياء العمرانية وبولاق الدكرور وجنوب الجيزة بالتلاعب في إصدار موافقات توصيل المرافق للعقارات المخالفة بأحياء محافظة الجيزة بالتواطؤ مع مالكي تلك العقارات وتمكينهم من البناء بدون ترخيص وتوصيل المرافق العامة.
وتبين قيام مدير الإدارة الهندسية بحي بولاق الدكرور، سابقا، ومدير الإسكان بحي السلام بمحافظة القاهرة حاليا (وقتها)، ومهندسة التنظيم بحي بولاق الدكرور سابقا، وبمجلس مدينة الجيزة حاليا (وقتها)، ومهندس التنظيم بحي جنوب الجيزة، ومدير الإدارة الهندسية بحي العمرانية بالجيزة، سابقا، وبمديرية الإسكان والمرافق حاليا (وقتها)، ومهندس التنظيم بحي العمرانية ومدير قسم تنفيذ الأحكام بحي العمرانية، باستغلال موقعهم الوظيفي والتواطؤ مع ملاك العقارات المخالفة بأحياء العمرانية وبولاق الدكرور وجنوب الجيزة.
وتمكينهم من البناء، بدون ترخيص، أبراج سكنية، وأثبتوا لهم معاينات مزورة تفيد بعدم وجود مخالفات بتلك العقارات وقاموا باستصدار موافقات لهم لتوصيل الكهرباء والمياه بما أضر بالمال العام وتعريض حياه المواطنين للخطر.
وتبين أن إجمالي الأموال الناتجة عن جرائم الفساد المذكورة في الأحياء الثلاثة من مخالفات وتربيح الغير، وصل إلى نحو 300 مليون جنيه.
رشاوى وتربّح
القضية الرابعة المتهم الرئيسي فيها هو رئيس الحي الثالث ومنطقة الدبلوماسيين بالتجمع الخامس بالقاهرة الجديدة المهندس محمد لطفي عبد اللطيف، والذي تم القبض عليه متلبسا بتقاضي رشوة من إحدى شركات النظافة للتعاقد معها رغم عدم استحقاقها وتربيحها الملايين.
وكشفت أوراق القضية أن رئيس الحي – المحال للمحاكمة قبل أيام – كان يتلقى رشوة شهرية قدرها 10 آلاف جنيه من شركة “طيبة” للنظافة، مقابل تقديم تقارير شهرية لرئيس جهاز مدينة القاهرة الجديدة يؤكد فيها أن شركة النظافة تقدم مستوى عالياً من النظافة خلال فترة التعاقد معها، بخلاف الواقع، وذلك من أجل تجديد واستمرار التعاقد معها.
وتبين أيضاً أن رئيس الحي بالاشتراك مع موظفين آخرين بالحي، كانوا يتقاضون أموالا من رجال الأعمال وشركات المقاولات والمواطنين، مقابل التغاضي عن “تشوينات” (مخازن) الزلط والرمال وتراكم أكوام القمامة، وسرقة الكهرباء، والبناء المخالف، وغيرها من الأمور غير القانونية.
وقد قدرت الأموال المتحصل عليها كرشاوى، وتربيح للغير، والتغاضي عن رسوم وغرامات للدولة، وغيرها من جرائم الفساد بالحي، بمبلغ تجاوز 30 مليون جنيه.
القضية الخامسة في حي المعادي، وكانت بدايتها بورود معلومات تفيد بقيام بعض مسؤولي الحي

قيام مدير إدارة التنظيم بحي المعادي بمحافظة القاهرة، باستغلال موقعه الوظيفي والتواطؤ مع مالك قطعة الأرض الكائنة بالرقم 151 بالشارع رقم 9 بالمعادي وتمكينه من بناء برج سكني بدون ترخيص

بالتواطؤ مع ملاك الأراضي والعقارات التي تم بناؤها بدون ترخيص وقيامهم بعدم تحرير محاضر تعدٍّ على خطوط التنظيم والتي توجب تحرير محاضر، وتعمد إثبات مخالفات بأسماء وهمية تمكنهم من الإفلات من العقوبة وعدم إزالة المباني المخالفة.
وتبين من أوراق القضية، أن أحد الوقائع تمثلت في قيام مدير إدارة التنظيم بحي المعادي بمحافظة القاهرة، باستغلال موقعه الوظيفي والتواطؤ مع مالك قطعة الأرض الكائنة بالرقم 151 بالشارع رقم 9 بالمعادي وتمكينه من بناء برج سكني بدون ترخيص وتعمده إثبات محاضر مخالفات البناء باسم شخص متوفى بهدف تمكينه من الإفلات من العقوبة وعدم إزالة العقار.
وهو ما أدى إلى الإضرار بالمال العام وحرمان خزينة الدولة من قيمة الغرامات المستحقة عن تلك الأعمال المخالفة وتربيح الغير بدون وجه حق والتي تقدر بمبلغ تجاوز 80 مليون جنيه.
القضية السادسة في حي النزهة، والمتهم الرئيسي فيها عبد الله الطوخي، نائب رئيس حي النزهة (وقتها)، والذي تتم محاكمته حاليا، هو ومدير مكتب وزير الاستثمار أشرف عبد الغني الهراس، بتهمة الحصول على رشى وهدايا مقابل تخصيص وضم أراضٍ لعدد من الشركات.
حيث تبين حصول المتهمين على رشى بمبلغ 17 ألف دولار – نحو 250 ألف جنيه – وقلادة ذهبية، وخاتم “سوليتير” بقيمة 54 ألف جنيه، ونحو مليون جنيه أخرى على سبيل الرشوة، لإنهاء تلك المعاملات المشبوهة المخالفة للقانون.
وكانت تلك الرشاوى مقابل استعمال النفوذ لدى مسؤولي محافظة القاهرة ومسؤولي الشركة القابضة لكهرباء مصر ورئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للسياحة والفنادق والسينما لاستصدار قرار بضم قطع أراضٍ لصالح شركات “صن سيتي”، و”الهلال والنجمة الذهبية”، و”سيتي فرست أتوم” للسياحة، و”الأكرمي فود”.
وتبين أن إجمالي الأموال الناتجة عن هذه الجرائم سواء الممثلة في قيمة الرشاوى أو المنافع والأراضي وأوجه التربح المختلفة، تجاوز مبلغ 250 مليون جنيه.
بناء بلا تراخيص
القضية السابعة في حي طره، وكانت بدايتها بورود معلومات تفيد بقيام مسؤول في الحي بالتواطؤ مع بعض ملاك قطع الأراضي الواقعة بدائرة الحي وتمكينهم من البناء بدون ترخيص والتغاضي عن اتخاذ الإجراءات القانونية ضدهم، وتمكينهم من الإفلات من العقوبة، وعدم إزالة المباني المخالفة، يما يضر بالمال العام.
وتبين من أوراق القضية قيام مهندس التنظيم بحي طره بمحافظة القاهرة، باستغلال موقعه الوظيفي والتواطؤ مع كل من مالك قطعة الأرض الكائنة بالرقم 29 شارع حلوان الزراعي، ومالك قطعة الأرض الكائنة بالرقم 5 شارع دغش، ومالك قطعة الأرض الكائنة بالرقم 14 شارع أحمد عبد ربه، ومالك قطعة الأرض الكائنة بالرقم 27 شارع حسن الزعفران، وتمكينهم من البناء عليها بدون ترخيص على خطوط التنظيم.
وقيامه باتخاذ إجراءات صورية حيالهم بتعمده عدم إثبات تعديهم على خطوط التنظيم بغرض تمكينهم من الحصول على أحكام بالبراءة، وعدم إزالة العقارات المخالفة، ما يؤدي إلى الإضرار بالمال العام وحرمان خزينة الدولة من قيمة الغرامات المستحقة عن تلك الأعمال المخالفة وتربيح الغير بدون وجه حق والتي تقدر بما يصل إلى نحو 30 مليون جنيه.
القضية الثامنة المتهم الرئيسي فيها هو رئيس حي دار السلام اللواء عبد الرحمن طاحون، والذي تم القبض عليه متلبسا بالحصول على رشوة من صاحب شركة قطاع خاص تعمل في مجال إقامة محطات تقوية لشبكات المحمول، مقابل تركيب محطة بأحد المنازل، بالمخالفة

تبيّن من التحقيقات وجود تسجيلات بالصوت والصورة لرئيس الحي وهو يطلب ويتلقى رشوة قدرها 10 آلاف جنيه مقابل تسهيل إجراءات الحصول على ترخيص محطة محمول

للقانون ودون إتباع الإجراءات اللازمة.
حيث تبين من التحقيقات وجود تسجيلات بالصوت والصورة لرئيس الحي وهو يطلب ويتلقى رشوة قدرها 10 آلاف جنيه مقابل تسهيل إجراءات الحصول على ترخيص محطة محمول من مؤقتة لدائمة بعد حصول الشركة على موافقة المجلس القومي للاتصالات، على أن يتم تركيب المحطة على أحد المنازل بدار السلام.
وكشفت التحقيقات بعد ذلك قيام رئيس الحي بالحصول على رشى من المواطنين ورجال الأعمال مقابل إنهاء أمور مخالفة للقانون، وتبين أن قيمة الجرائم المالية تصل إلى 15 مليون جنيه.
القضية التاسعة في حي السيدة زينب، حيث قام مدير التنظيم بالحي (وقتها)، ومهندس التنظيم بالحي سابقا، ومدير إدارة التنظيم بحي حلوان حاليا، ومدير الشؤون القانونية بالحي سابقا، ومدير الشؤون القانونية بحي المعادي حاليا (وقتها)، وبعض مسؤولي قطاع الآثار الإسلامية والقبطية، باستغلال موقعهم الوظيفي والتواطؤ مع إحدى السيدات بحي السيدة زينب وتمكينها من الاستيلاء على عقار ذي طابع إسلامي أثري بمنطقة السيدة زينب وهدمه بدون ترخيص.
والتغاضي عن اتخاذ الإجراءات القانونية حيالها واستصدار رخصة بناء برج سكني لها بالمخالفة للقانون رغم عدم موافقة اللجنة الدائمة لقطاع الآثار الإسلامية والقبطية على الهدم والبناء، ما أدى إلى الإضرار بالمال العام وحرمان خزينة الدولة من قيمة الغرامات المستحقة عن أعمال البناء والهدم المخالفة للقانون فضلاً عن الأضرار التي لحقت بالآثار الإسلامية التي تقدر بنحو 50 مليون جنيه، وما يشكله العقار المخالف من خطورة على حياه قاطني العقار والعقارات المجاورة.
استيلاء على شقق الإسكان
القضية العاشرة والأحدث والتي لم تمض عليها سوى أيام قليلة، والمتهم الرئيسي فيها هو نائب رئيس حي غرب القاهرة المهندس فايز عبد العزيز إبراهيم، والمتهم بتلقي رشى من مجموعة من المواطنين وتزوير محررات لتسهيل الاستيلاء على شقق وزارة الإسكان.
وكذلك تمكين المخالفين من البناء وإصدار تراخيص مزورة بالبناء والهدم، وإصدار قرارات بأسماء متوفين عن طريق التزوير، لتهرب آخرين من مستحقات مالية لدى الدولة، والتي قدرت بشكل مبدئي إجمالي الجرائم بنحو 10 ملايين جنيه، وما زالت التحقيقات مستمرة في النيابة العامة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.