والي الشمالية يتفقد انطلاقة العمل بمستشفى محمد زيادة المرجعي للأطفال بدنقلا    الشرطة المجتمعية بولاية سنار تدشّن قافلة دعم تكايا رمضان بولاية الخرطوم    سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    المريخ يبارك انتخاب رئيس إتحاد سيكافا وأعضاء اللجنة التنفيذية    مريخ الممتاز يؤدي مرانه الختامي للقاء ملوك الشمال    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم جابر ينفي خبر حل اللجنة العليا لتهيئة بيئة العودة إلى الخرطوم    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    الصحفية سهيرة عبد الرحيم: (شعرت للحظة أن وزير الخارجية المصري سيهتف داخل القاعة "جيش واحد، شعب واحد" من فرطٍ حماسه في الجلسة)    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: (اتخذلت في هذا المطرب!! وكل من كانوا حول الحوت منافقون عدا واحد)    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    شاهد بالصورة.. اللاعب هاني مختار يتوشح بعلم السودان في جلسة التصوير الخاصة بناديه الأمريكي    شاهد بالفيديو.. بتواضع كبير "البرهان" يقف بسيارته في الشارع العام ليشرب عصير من الفواكه قدمه له أحد المواطنين بدنقلا    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كشف فساد بمليار دولار في محليات القاهرة
نشر في النيلين يوم 06 - 10 - 2016

كشف مسؤولون أمنيون وقضائيون ورقابيون بارزون، عن حجم الفساد المرصود رسمياً في المحليات (البلديات) في القاهرة الكبرى، التي تشمل محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية، خلال السنوات الثلاث الأخيرة التي عاشتها مصر عقب الانقلاب العسكري الذي وقع في 3 يوليو/ تموز 2013، إذ ارتفع الفساد إلى أعلى معدل منذ ثورة 25 يناير/كانون الثاني.
وقدر حجم الفساد بنحو 8 مليارات جنيه (نحو مليار دولار أميركي بحسب السعر الرسمي في المصارف المصرية)، وقد تم تحرير أكثر من 7 آلاف قضية وبلاغ ومحضر بشأن قضايا الفساد، لدى الجهات المختصة خلال فترة الأعوام الثلاثة الأخيرة.
ولفت متابعون لهذا الملف إلى أن القضايا والبلاغات والمحاضر التي تخص الفساد في المحليات، تبدأ من صغار المسؤولين في المحليات، حتى كبار المسؤولين، وهم رؤساء الأحياء ومساعدوهم ونوابهم.
الفساد يتراكم ويزيد
وأكد مساعد وزير الداخلية الأسبق ومدير الإدارة العامة لمباحث الأموال العامة، اللواء نجاح فوزي، أنه خلال توليه منصبه في عام 2014، شكل فريقاً ضخماً ضم 16 مفتش مباحث أموال عامة وآخرين، لضبط جرائم فساد المحليات.
وأضاف أنه خلال مدة 6 أشهر الأولى من العام الذي تولى فيه المنصب تم رد أملاك للدولة تتجاوز قيمتها المليار و100 مليون جنيه، وذلك في مناطق مختلفة، أبرزها مناطق حلوان ومدينة السلام والمعادي والمقطم والبساتين ودار السلام وغيرها، نتيجة انتشار الفساد في المحليات.
بعدها، تولى اللواء محسن اليماني منصب مساعد وزير الداخلية الأسبق ومدير الإدارة العامة لمباحث الأموال العامة في آخر 4 أشهر من عام 2014. وكشف اليماني أن إجمالي كلفة الفساد المرتبط بالمحليات في العام 2014، بلغ نحو 2.5 مليار جنيه، وتم رفع نحو 400 قضية.
أما عن فاتورة حجم الفساد في عام 2015، فأكد مصدر قضائي بارز في المكتب الفني للنائب

حجم الفساد الناتج عن “المحليات” ارتفع إلى أعلى معدلات له منذ ثورة 25 يناير، خلال العام الحالي، بحسب ما تم جمعه من وقائع

العام، طلب عدم ذكر اسمه لعدم الحصول على تصريح رسمي بالحديث إلى وسائل الإعلام، أن حجم الفساد الخاص بالمحليات، الذي تم رصده بموجب القضايا والبلاغات والمحاضر والتحقيقات التي تمت، وصل أيضاً إلى نحو 2.5 مليار جنيه.
وفي ما يخص فاتورة حجم الفساد في عام 2016، أكدت مصادر بارزة في مكتب النائب العام، ومكتب النيابة الإدارية، ومباحث الأموال العامة، والرقابة الإدارية، أن حجم الفساد الناتج عن “المحليات” ارتفع إلى أعلى معدلات له منذ ثورة 25 يناير، خلال العام الحالي، بحسب ما تم جمعه من وقائع بالتنسيق بين هذه الجهات.
وأوضحت المصادر أن حجم الفساد خلال هذا العام، اقترب من نحو 3 مليارات جنيه، رغم أن العام لم ينته بعد، وتبقى قرابة 3 أشهر كاملة. ومن المرجح – بحسب هذه المصادر – أن يزيد هذا الرقم عن المبلغ المذكور، لتبلغ كلفة الفساد خلال السنوات الثلاث الأخيرة نحو 8 مليارات جنيه.
قائمة الاتهامات تطول
قائمة الاتهامات الموجهة إلى المسؤولين والعاملين في المحليات، تمثلت في اتهامات خاصة

اتهامات خاصة بالأراضي ووضع اليد وتسهيل وضع اليد والتزوير واستخراج تصاريح مخالفة للبناء والهدم، واستغلال النفوذ والتربح والاستيلاء على أموال الدولة، والمباني الأثرية، وتربيح الغير، والتلاعب، والرشوة، وغيرها

بالأراضي ووضع اليد وتسهيل وضع اليد والتزوير واستخراج تصاريح مخالفة للبناء والهدم، واستغلال النفوذ والتربح والاستيلاء على أموال الدولة، والمباني الأثرية، وتربيح الغير، والتلاعب، والرشوة، وغيرها.
عدا عن مئات القضايا الخاصة باستغلال الموقع الوظيفي للعاملين بالأحياء، وتواطؤهم مع آخرين من مُلّاك الأراضي والمغتصبين لأراضي الدولة وتمكينهم من الاستيلاء على الأرض والبناء عليها وتوصيل المرافق للعقارات المخالفة (مياه – كهرباء – صرف صحي)، وكثير منها أراضٍ زراعية، ما أدى إلى انحسار الرقعة الزراعية في البلاد.
أو البناء المخالف وتعريض حياة المواطنين للخطر، والإضرار بالمال العام بما هو قيمة الغرامات المستحقة لخزينة الدولة عن الأعمال المخالفة وتربيح الغير بدون وجه حق وغيرها من الأعمال التي تقع ضمن اختصاص المسؤولين والعاملين بالمحليات.
المصادر أوضحت أيضا أن أعلى 15 حيًّا من حيث معدلات ارتكاب جرائم فساد بالقاهرة الكبرى، هي أحياء: “أوسيم، وبولاق الدكرور، وكرداسة، والزاوية الحمراء، وحي شمال الجيزة، وحي العمرانية، والمرج، وحي الوراق، والساحل، وحدائق القبة، والمعادي، والصف، والحوامدية، ومنشأة القناطر، وأطفيح”.
وقد حصل “العربي الجديد” من مصادره في النيابة العامة ومباحث الأموال العامة والرقابة الإدارية والنيابة الإدارية، على أبرز 10 قضايا اكتشفت خلال السنوات الثلاث الأخيرة في القاهرة الكبرى وحدها، وأحيل أصحابها للمحاكمة الجنائية بالفعل، بعد ثبوت إدانتهم.
القضية الأولى في حي المقطم، وهي القضية التي تجاوز حجم الفساد فيها 500 مليون جنيه، حيث قام كل من رئيس مجلس إدارة شركة المقطم للإسكان والتعمير الحالي (حينها) والسابق له، ومحامي الشركة، بالتعاون مع مهندسين وموظفين من الحي باستغلال موقعهم الوظيفي.
إذ احتفظوا بملفات تخصيص وبيع أراضٍ بمنطقة المقطم إبان حصولهم على حق امتياز تقسيم منطقة المقطم والتي تم إلغاؤها عام 1984، وتصفية الشركة وتحويلها من شركة قطاع عام إلى شركة مساهمة مصرية، وأخفوا ملفات تخصيص تلك الأراضي.
ووضعوا مخططاً وحِيلاً مع صاحب مكتب مقاولات خاصة، وآخرين، وتواطئوا معهم، للاستيلاء على هذه الأراضي من خلال أن يقوم صاحب مكتب المقاولات والآخرون بتقديم خطابات تفيد بملكيتهم لقطع أراضٍ خاصة بالدولة وبالمواطنين، خلافاً للحقيقة، وتم اعتمادها لصالحهم، وذلك بغرض تمكينهم من الاستيلاء على الأرض واستخراج رخصة مبانٍ لقطع الأرض سالفة البيان من حي المقطم. وقام المتهمون بالاستيلاء على 12 قطعة أرض بمنطقة المقطم بالأسلوب ذاته.
القضية الثانية في حي روض الفرج، والمتهم الرئيسي فيها هو رئيس الحي نفسه المهندس محمد عبد النبي، والذي تم إلقاء القبض عليه وإحالته للمحاكمة الجنائية، قبل أسابيع قليلة، بتهمة الحصول على رشوة من أحد رجال الأعمال لإصدار تراخيص هدم وبناء مخالفة للقانون.
وكشفت التحقيقات تلقي رئيس الحي المذكور رشوة من رجل الأعمال مفيد سعد نظير، رئيس مجلس إدارة شركة “بسنت” للمقاولات، عبارة عن مبلغ 20 ألف جنيه له، و3 آلاف جنيه لكل مهندس بالحي، بالإضافة إلى هاتف محمول ماركة “سامسونغ”، من أجل إنهاء إجراءات الرخص الخاصة بالبناء والهدم لرجل الأعمال المذكور.
وهي القضية التي تم فيها القبض على رئيس الحي متلبساً بالرشوة وتم التسجيل له بالصوت والصورة من قبل ضباط الرقابة الإدارية، والتي كشفت عن قضايا الفساد الأخرى بالحي، حيث تبين أن رئيس الحي أصدر قرارات مزورة ومخالفة للقانون بالهدم والبناء تجاوزت قيمة الفساد فيها، من إهدار أموال الدولة، وتربيح الغير، مبلغ 120 مليون جنيه.
وأظهرت التحقيقات أنه في واقعة واحدة قام بتزوير قرار هدم لمصنع وتحويله إلى أبراج

التلاعب في إصدار موافقات توصيل المرافق للعقارات المخالفة بأحياء محافظة الجيزة بالتواطؤ مع مالكي تلك العقارات وتمكينهم من البناء بدون ترخيص وتوصيل المرافق العامة

سكنية، أهدر فيها مبلغ 4 ملايين و250 ألف جنيه حرمت منها خزينة الدولة، قيمة أوراق التراخيص وحدها، عدا عن تربيح الغير بالملايين.
القضية الثالثة، كانت بدايتها بورود معلومات لمباحث الأموال العامة، بقيام بعض مسؤولي أحياء العمرانية وبولاق الدكرور وجنوب الجيزة بالتلاعب في إصدار موافقات توصيل المرافق للعقارات المخالفة بأحياء محافظة الجيزة بالتواطؤ مع مالكي تلك العقارات وتمكينهم من البناء بدون ترخيص وتوصيل المرافق العامة.
وتبين قيام مدير الإدارة الهندسية بحي بولاق الدكرور، سابقا، ومدير الإسكان بحي السلام بمحافظة القاهرة حاليا (وقتها)، ومهندسة التنظيم بحي بولاق الدكرور سابقا، وبمجلس مدينة الجيزة حاليا (وقتها)، ومهندس التنظيم بحي جنوب الجيزة، ومدير الإدارة الهندسية بحي العمرانية بالجيزة، سابقا، وبمديرية الإسكان والمرافق حاليا (وقتها)، ومهندس التنظيم بحي العمرانية ومدير قسم تنفيذ الأحكام بحي العمرانية، باستغلال موقعهم الوظيفي والتواطؤ مع ملاك العقارات المخالفة بأحياء العمرانية وبولاق الدكرور وجنوب الجيزة.
وتمكينهم من البناء، بدون ترخيص، أبراج سكنية، وأثبتوا لهم معاينات مزورة تفيد بعدم وجود مخالفات بتلك العقارات وقاموا باستصدار موافقات لهم لتوصيل الكهرباء والمياه بما أضر بالمال العام وتعريض حياه المواطنين للخطر.
وتبين أن إجمالي الأموال الناتجة عن جرائم الفساد المذكورة في الأحياء الثلاثة من مخالفات وتربيح الغير، وصل إلى نحو 300 مليون جنيه.
رشاوى وتربّح
القضية الرابعة المتهم الرئيسي فيها هو رئيس الحي الثالث ومنطقة الدبلوماسيين بالتجمع الخامس بالقاهرة الجديدة المهندس محمد لطفي عبد اللطيف، والذي تم القبض عليه متلبسا بتقاضي رشوة من إحدى شركات النظافة للتعاقد معها رغم عدم استحقاقها وتربيحها الملايين.
وكشفت أوراق القضية أن رئيس الحي – المحال للمحاكمة قبل أيام – كان يتلقى رشوة شهرية قدرها 10 آلاف جنيه من شركة “طيبة” للنظافة، مقابل تقديم تقارير شهرية لرئيس جهاز مدينة القاهرة الجديدة يؤكد فيها أن شركة النظافة تقدم مستوى عالياً من النظافة خلال فترة التعاقد معها، بخلاف الواقع، وذلك من أجل تجديد واستمرار التعاقد معها.
وتبين أيضاً أن رئيس الحي بالاشتراك مع موظفين آخرين بالحي، كانوا يتقاضون أموالا من رجال الأعمال وشركات المقاولات والمواطنين، مقابل التغاضي عن “تشوينات” (مخازن) الزلط والرمال وتراكم أكوام القمامة، وسرقة الكهرباء، والبناء المخالف، وغيرها من الأمور غير القانونية.
وقد قدرت الأموال المتحصل عليها كرشاوى، وتربيح للغير، والتغاضي عن رسوم وغرامات للدولة، وغيرها من جرائم الفساد بالحي، بمبلغ تجاوز 30 مليون جنيه.
القضية الخامسة في حي المعادي، وكانت بدايتها بورود معلومات تفيد بقيام بعض مسؤولي الحي

قيام مدير إدارة التنظيم بحي المعادي بمحافظة القاهرة، باستغلال موقعه الوظيفي والتواطؤ مع مالك قطعة الأرض الكائنة بالرقم 151 بالشارع رقم 9 بالمعادي وتمكينه من بناء برج سكني بدون ترخيص

بالتواطؤ مع ملاك الأراضي والعقارات التي تم بناؤها بدون ترخيص وقيامهم بعدم تحرير محاضر تعدٍّ على خطوط التنظيم والتي توجب تحرير محاضر، وتعمد إثبات مخالفات بأسماء وهمية تمكنهم من الإفلات من العقوبة وعدم إزالة المباني المخالفة.
وتبين من أوراق القضية، أن أحد الوقائع تمثلت في قيام مدير إدارة التنظيم بحي المعادي بمحافظة القاهرة، باستغلال موقعه الوظيفي والتواطؤ مع مالك قطعة الأرض الكائنة بالرقم 151 بالشارع رقم 9 بالمعادي وتمكينه من بناء برج سكني بدون ترخيص وتعمده إثبات محاضر مخالفات البناء باسم شخص متوفى بهدف تمكينه من الإفلات من العقوبة وعدم إزالة العقار.
وهو ما أدى إلى الإضرار بالمال العام وحرمان خزينة الدولة من قيمة الغرامات المستحقة عن تلك الأعمال المخالفة وتربيح الغير بدون وجه حق والتي تقدر بمبلغ تجاوز 80 مليون جنيه.
القضية السادسة في حي النزهة، والمتهم الرئيسي فيها عبد الله الطوخي، نائب رئيس حي النزهة (وقتها)، والذي تتم محاكمته حاليا، هو ومدير مكتب وزير الاستثمار أشرف عبد الغني الهراس، بتهمة الحصول على رشى وهدايا مقابل تخصيص وضم أراضٍ لعدد من الشركات.
حيث تبين حصول المتهمين على رشى بمبلغ 17 ألف دولار – نحو 250 ألف جنيه – وقلادة ذهبية، وخاتم “سوليتير” بقيمة 54 ألف جنيه، ونحو مليون جنيه أخرى على سبيل الرشوة، لإنهاء تلك المعاملات المشبوهة المخالفة للقانون.
وكانت تلك الرشاوى مقابل استعمال النفوذ لدى مسؤولي محافظة القاهرة ومسؤولي الشركة القابضة لكهرباء مصر ورئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للسياحة والفنادق والسينما لاستصدار قرار بضم قطع أراضٍ لصالح شركات “صن سيتي”، و”الهلال والنجمة الذهبية”، و”سيتي فرست أتوم” للسياحة، و”الأكرمي فود”.
وتبين أن إجمالي الأموال الناتجة عن هذه الجرائم سواء الممثلة في قيمة الرشاوى أو المنافع والأراضي وأوجه التربح المختلفة، تجاوز مبلغ 250 مليون جنيه.
بناء بلا تراخيص
القضية السابعة في حي طره، وكانت بدايتها بورود معلومات تفيد بقيام مسؤول في الحي بالتواطؤ مع بعض ملاك قطع الأراضي الواقعة بدائرة الحي وتمكينهم من البناء بدون ترخيص والتغاضي عن اتخاذ الإجراءات القانونية ضدهم، وتمكينهم من الإفلات من العقوبة، وعدم إزالة المباني المخالفة، يما يضر بالمال العام.
وتبين من أوراق القضية قيام مهندس التنظيم بحي طره بمحافظة القاهرة، باستغلال موقعه الوظيفي والتواطؤ مع كل من مالك قطعة الأرض الكائنة بالرقم 29 شارع حلوان الزراعي، ومالك قطعة الأرض الكائنة بالرقم 5 شارع دغش، ومالك قطعة الأرض الكائنة بالرقم 14 شارع أحمد عبد ربه، ومالك قطعة الأرض الكائنة بالرقم 27 شارع حسن الزعفران، وتمكينهم من البناء عليها بدون ترخيص على خطوط التنظيم.
وقيامه باتخاذ إجراءات صورية حيالهم بتعمده عدم إثبات تعديهم على خطوط التنظيم بغرض تمكينهم من الحصول على أحكام بالبراءة، وعدم إزالة العقارات المخالفة، ما يؤدي إلى الإضرار بالمال العام وحرمان خزينة الدولة من قيمة الغرامات المستحقة عن تلك الأعمال المخالفة وتربيح الغير بدون وجه حق والتي تقدر بما يصل إلى نحو 30 مليون جنيه.
القضية الثامنة المتهم الرئيسي فيها هو رئيس حي دار السلام اللواء عبد الرحمن طاحون، والذي تم القبض عليه متلبسا بالحصول على رشوة من صاحب شركة قطاع خاص تعمل في مجال إقامة محطات تقوية لشبكات المحمول، مقابل تركيب محطة بأحد المنازل، بالمخالفة

تبيّن من التحقيقات وجود تسجيلات بالصوت والصورة لرئيس الحي وهو يطلب ويتلقى رشوة قدرها 10 آلاف جنيه مقابل تسهيل إجراءات الحصول على ترخيص محطة محمول

للقانون ودون إتباع الإجراءات اللازمة.
حيث تبين من التحقيقات وجود تسجيلات بالصوت والصورة لرئيس الحي وهو يطلب ويتلقى رشوة قدرها 10 آلاف جنيه مقابل تسهيل إجراءات الحصول على ترخيص محطة محمول من مؤقتة لدائمة بعد حصول الشركة على موافقة المجلس القومي للاتصالات، على أن يتم تركيب المحطة على أحد المنازل بدار السلام.
وكشفت التحقيقات بعد ذلك قيام رئيس الحي بالحصول على رشى من المواطنين ورجال الأعمال مقابل إنهاء أمور مخالفة للقانون، وتبين أن قيمة الجرائم المالية تصل إلى 15 مليون جنيه.
القضية التاسعة في حي السيدة زينب، حيث قام مدير التنظيم بالحي (وقتها)، ومهندس التنظيم بالحي سابقا، ومدير إدارة التنظيم بحي حلوان حاليا، ومدير الشؤون القانونية بالحي سابقا، ومدير الشؤون القانونية بحي المعادي حاليا (وقتها)، وبعض مسؤولي قطاع الآثار الإسلامية والقبطية، باستغلال موقعهم الوظيفي والتواطؤ مع إحدى السيدات بحي السيدة زينب وتمكينها من الاستيلاء على عقار ذي طابع إسلامي أثري بمنطقة السيدة زينب وهدمه بدون ترخيص.
والتغاضي عن اتخاذ الإجراءات القانونية حيالها واستصدار رخصة بناء برج سكني لها بالمخالفة للقانون رغم عدم موافقة اللجنة الدائمة لقطاع الآثار الإسلامية والقبطية على الهدم والبناء، ما أدى إلى الإضرار بالمال العام وحرمان خزينة الدولة من قيمة الغرامات المستحقة عن أعمال البناء والهدم المخالفة للقانون فضلاً عن الأضرار التي لحقت بالآثار الإسلامية التي تقدر بنحو 50 مليون جنيه، وما يشكله العقار المخالف من خطورة على حياه قاطني العقار والعقارات المجاورة.
استيلاء على شقق الإسكان
القضية العاشرة والأحدث والتي لم تمض عليها سوى أيام قليلة، والمتهم الرئيسي فيها هو نائب رئيس حي غرب القاهرة المهندس فايز عبد العزيز إبراهيم، والمتهم بتلقي رشى من مجموعة من المواطنين وتزوير محررات لتسهيل الاستيلاء على شقق وزارة الإسكان.
وكذلك تمكين المخالفين من البناء وإصدار تراخيص مزورة بالبناء والهدم، وإصدار قرارات بأسماء متوفين عن طريق التزوير، لتهرب آخرين من مستحقات مالية لدى الدولة، والتي قدرت بشكل مبدئي إجمالي الجرائم بنحو 10 ملايين جنيه، وما زالت التحقيقات مستمرة في النيابة العامة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.